أيوب 1: 7 الشيطان غير مُقيد وحر الحركة

قال المعترض: «جاء في أيوب 1: 7 «فقال الرب للشيطان: من أين جئت؟ فأجاب الشيطان: من الجولان في الأرض ومن التمشّي فيها». وهذا منقوضٌ بقوله في رسالة يهوذا 6 «والملائكة الذين لم يحفظوا رياستهم بل تركوا مسكنهم حفظهم إلى دينونة اليوم العظيم بقيود أبدية تحت الظلام«، وبقوله في 2 بطرس 2: 4 «في سلاسل الظلام طرحهم في جهنم، وسلَّمهم محروسين للقضاء».

وللرد نقول: يصف الرسول يهوذا الشياطين بأنهم «ملائكة«  خلقهم الرب من أسمى الرُّتب لخدمته، ولكنهم أخطأوا ولم يحفظوا «رئاستهم«  أي طهارتهم الأصلية ومقامهم الذي كان لهم في السماء، و«تركوا مسكنهم« الذي هو السماء باختيارهم، لأنهم لم يرضوا بحالهم في السماء، فلم يشفق الرب عليهم وعاقبهم بأن طرحهم في جهنم في سلاسل الظلام (2 بطرس 2: 4) وذلك إلى يوم الدينونة العظيم. وقوله «حفظهم« و«طرحهم« هو تعبير بالماضي عن المستقبل، لحتمية حدوث الأمر. فأنت تتحدث عن شيء قادم بصيغة الماضي، لأنك متأكد من وقوعه.. وقوله «طرحهم« و«في سلاسل الظلام طرحهم في جهنم« قد تعني أن في «طول« سلاسل الظلام ما يمنعهم من الرجوع إلى المسكن النوراني الأول، ولكنها لا تمنعهم من الجولان بين الناس لخداعهم وتضليلهم. وقد اعتبر الرسول يهوذا الظلام المحيط بالشياطين كالقيود الأبدية التي تبقى بلا تغيير. والشياطين كأنها مسجونة في سجن لا يدخله شيء من النور، فلا فرصة عندها للتوبة. وبعد الدينونة يطرحهم الرب في النار الأبدية المعدَّة لهم (متى 25: 41).

فهرس الأسلاميات

فهرس المسيحيات