مرقس 12: 1-11 – مثَل الكرامين الأردياء

اعتراض على مرقس 12: 1-11 – مثَل الكرامين الأردياء

وللرد نقول: الكرم هو ملكوت الرب، ورب البيت هو الرب، وابنه هو الكلمة الأزلي المتأنس، وقد تكلَّم عن نفسه متنبئاً بأن اليهود سيقتلونه. ومادام المسيح قائل هذه الأقوال يكون هو ابن الرب، وأنه مات عن خطايا العالم. وبعد إرسال الابن لم يُرسَل رسولٌ آخر. كان الرسول الأخير هو الابن، فليس من المعقول أنه بعد ما أرسل الابن يرجع فيرسل العبيد.

وفي رواية مثَل الكرامين الأردياء اقتبس المسيح القول النبوي »الحجر الذي رفضه البناؤون« (مزمور 118: 21 و22) وقال بطرس إن صاحب سفر المزامير قصد بالحجر الذي رفضه البناؤون المسيح نفسه، حيث يقول عن المسيح: »هذا هو الحجر الذي احتقرتموه أيها البناؤون الذي صار رأس الزاوية« (أعمال 4: 10 و11 و1بطرس 2: 4-8). وعليه فالبناؤون كانوا يهود عصره. وقال المسيح المثل خطاباً لليهود »ملكوت الله يُنزع منكم ويُعطى لأمّة تعمل أثماره« (متى 21: 43). ويبيِّن العهد الجديد أن الرب يُعطي الملكوت للذين يؤمنون بالمسيح إيماناً حقيقياً، فهم  جنسٌ مختار وكهنوتٌ ملوكي، وأمّةٌ مقدسة وشعب اقتناء »لكي تخبروا بفضائل الذي دعاكم من الظلمة إلى نوره العجيب. الذين قبلاً لم تكونوا شعباً وأما الآن فأنتم شعب الله. الذين كنتم غير مرحومين وأما الآن فمرحومون« (1بطرس 2: 9 و10). ومقاومة المسيح وعدم الرضوخ له يسبِّبان غضب الرب وحلول نقمته على أعدائه. وقد تم شيء من ذلك عند خراب أورشليم وتمثيل الرومان باليهود تمثيلاً فظيعاً (سنة 70 م)  بعد صلب المسيح بنحو أربعين سنة.

فهرس الأسلاميات

فهرس المسيحيات