متى 2:3 ما هو المقصود بملكوت السموات هذا؟

قال المعترض: »جاء في متى 3: 2 »توبوا لأنه قد اقترب ملكوت السموات« وهي كلمات يوحنا المعمدان وكررها المسيح (متى 4: 17). فما هو المقصود بملكوت السموات هذا؟« (انظر متى 13: 31 و32).

وللرد نقول: ملكوت السموات أو ملكوت الرب هو مُلك الرب على قلوب البشر عندما يدخل المسيح القلب، فهو »ملك الملوك ورب الأرباب« (رؤيا 19: 16)، وقد خصَّص المسيح مكانةً كبرى في كرازته لملكوت الرب، وكانت المعجزات المصاحبة لكرازته علامات على قيام الملكوت، كما أنها إشارات إلى مدلول الملكوت، لأن بمجيء المسيح ينقضي تسلُّط إبليس والخطية والموت على البشر، وقد قال في متى 12: 28 »إن كنت أنا بروح الله أُخرج الشياطين فقد أقبل عليكم ملكوت الله« وقال إن هذا الملكوت يبدأ في حياته، ثم يمتد بعد موته وقيامته، ويكمل بعد مجيئه ثانية ليدين المسكونة بالعدل ويحكم بالحق والإنصاف (دانيال 7: 13 و14 ورؤيا 11: 15). وأما في الوقت الحاضر فملكوت الرب آخذ في الامتداد يومياً بواسطة الكرازة بالإنجيل ودعوة الناس للدخول فيه (متى 28: 8-20). ويأتي ملكوت الرب حينما تُوجَّه كلمة الرب للبشر، فهو يشبه البذرة التي تُلقى في الأرض فتنمو, ولما كان تواجد ملكوت الرب على الأرض متوقِّفٌ على قبول الناس لكلمة الرب فهو حقيقة واقعة غير منظورة. ليس ملكوت السموات مثل ممالك العالم (يوحنا 18: 36) وهو لا يأتي بأبَّهة عالمية (لوقا 17: 20) وأعضاؤه هم  »المساكين بالروح« (متى 5: 3) لا المتكبرين ولا عظماء هذا الدهر. ولا يقدر أحد أن يدخل هذا الملكوت ما لم يولد من جديد ولادة روحية (يوحنا 3:3 و5) والمؤمنون مدعوون ليرثوا هذا الملكوت بعد قيامتهم (متى 25: 34). ومن المستحيل أن يدخل إليه الأشرار (1كورنثوس 6: 9 و10 وغلاطية 5: 20 و21 وأفسس 5:5).

فهرس الأسلاميات

فهرس المسيحيات