متى 21: 40 و41 فمتى جاء صاحب الكرم، ماذا يفعل بأولئك الكرامين؟

قال المعترض: »ورد في متى 21: 40 و41 بعد رواية مثل غارس الكرم »فمتى جاء صاحب الكرم، ماذا يفعل بأولئك الكرامين؟ قالوا له: أولئك الأردياء يهلكهم هلاكاً ردياً، ويسلّم الكرم إلى كرامين آخرين، يعطونه الأثمار في أوقاتها« وفي لوقا 20: 15 و16 بعد رواية المثل قال: »فماذا يفعل بهم صاحب الكرم؟ يأتي ويهلك هؤلاء الكرامين، ويعطي الكرم لآخرين. فلما سمعوا قالوا: »حاشا«. ففي العبارتين اختلاف، لأن الأولى تقول إنهم قالوا إنه يهلكهم، والثانية تقول إنهم أنكروا ذلك«.

وللرد نقول: أوضح المسيح أن الكرامين الأردياء استوجبوا دينونة الرب العادلة، لأنهم جلدوا ورجموا عبيد صاحب الكرم لما طالبهم بالأثمار. وأخيراً أرسل ابنه فقتلوه. فالبشير متى قال  إن أئمة الأمة اليهودية شهدوا على أنفسهم أنهم استوجبوا العقاب لعنادهم وقتلهم الأنبياء، ورفضهم الكلمة الأزلية، ابنه الحبيب، مع أنهم كان يجب أن يأتوا بأثمار القداسة، لأن الرب خصّهم بمراحمه وفضّلهم على العالمين. فلما أورد المسيح لهم المقدمات المنطقية، لم يسعهم سوى التسليم بصدق النتيجة. ففي متى ذكر كلامهم، وهو النتيجة الطبيعية لذات المقدمات. أما البشير لوقا فذكر النتيجة مع المقدمات، وهو المعروف في المنطق بمتصل النتائج، وسُمي بذلك لوصل نتائجه بمقدماته. وفي الحالتين سلَّم أئمة اليهود بهذه النتيجة الطبيعية. وفي لوقا قال »فلما سمعوا (أي لما فهموا) أن هذا الكلام عليهم، قالوا: حاشا«. والنفي هنا لا ينصبّ على النتيجة، وحاولوا تبرئة أنفسهم مما نُسب إليهم من قتل الأنبياء ورفضهم.

فهرس الأسلاميات

فهرس المسيحيات