متى 13:1 أن أبيهود ابن زربابل، وهو خطأ لأن زربابل كان له خمسة بنين وليس فيهم أحد يحمل هذا الاسم

قال المعترض: »ورد في متى 1: 13 أن أبيهود ابن زربابل، وهو خطأ لأن زربابل كان له خمسة بنين كما في 1أخبار 3: 19 ، وليس فيهم أحد يحمل هذا الاسم«.

وللرد نقول: يجوز أن أبيهود كان يحمل أكثر من اسم، لأن اليهود، مثلهم مثل العرب، كانوا يسمّون الشخص بأكثر من اسم. وقد انتشرت هذه العادة بين اليهود بصورة أكبر وقت السبي، بدليل ما ورد في دانيال 1: 6 و7. (قارن بين 2صموئيل 3:3 و1أخبار 3: 1). وذكر البشير متى النسب من زربابل إلى المسيح من الجداول المحفوظة عند اليهود. وقد كان اليهود حريصين على حفظ جداول أنسابهم بالدقة الكبرى لأن مصلحتهم كانت تستلزم ذلك. وكانت السجلات محفوظة في أورشليم. وكان الكهنة بعد كل حرب يجدّدون جداول أنسابهم ليحققوا مَن مِن نساء الكهنة سُبيت، ومَن منهنَّ لا تليق أن تكون زوجة للكاهن. وقال يوسيفوس إنه كانت توجد جداول بأنساب اليهود مدة ألفي سنة وحُفظت إلى أن أُخربت مدينة أورشليم، وكان بعض الأمراء في السبي يذكرون أن نسَبهم يتصل إلى داود، وكان البعض يبرهنون على أن نسَبهم يتصل بصموئيل النبي. ويرجع حرص اليهود على حفظ أنسابهم لتباهيهم بأصلهم، وحفظاً لحقوقهم في تقسيم الأراضي، وللمحافظة على وظائفهم. قال يوسيفوس في أوائل تاريخه إنه وجد نسبه في السجلات العمومية المحفوظة عند الأمة اليهودية، فكم بالحري يكون حرص اليهود على المحافظة على السجلات العمومية بحفظ أنساب ملوكهم، وقد كان المسيح من نسل الملوك. فلو خالف البشير متى سجلات اليهود عن ملوكهم لتعرَّضوا له بالرد، ولكن لم يعترض أحد عليه لأنه ذكر الحقائق.

فهرس الأسلاميات

فهرس المسيحيات