متى 12: 39 و40 – ثلاثة أيام وثلاث ليال؟

اعتراض على متى 12: 39 و40 – ثلاثة أيام وثلاث ليال؟

وللرد نقول: ونحن نرد على هذا الاعتراض يجب أن نأخذ في اعتبارنا ثلاثة أمور:

(أ) كان اليهود يعتبرون بدء اليوم من غروب الشمس.

(ب) وكانوا يعتبرون الجزء من النهار نهاراً كاملاً والجزء من الليل ليلاً كاملاً، فقد قال التلمود (أقدس الكتب عند اليهود بعد كتاب الرب): »إضافة ساعة إلى يوم تُحسَب يوماً آخر، وإضافة يوم إلى سنة يُحسَب سنة أخرى«.

(ج) وكان معنى اليوم عندهم هو المساء والصباح، أو الليل والنهار. فإذا أخذنا هذه النقاط الثلاث في الاعتبار وجدنا أن مقدار الزمان المعبَّر عنه هنا بثلاثة أيام وثلاث ليال هو في الحقيقة يوماً كاملاً، وجزءاً من يومين آخرين، وليلتين كاملتين. هكذا سُمِّي في أستير 4: 16 بثلاثة أيام وثلاث ليالٍ، حيث يقول: »لا تأكلوا ولا تشربوا ثلاثة أيام ليلاً ونهاراً« ثم ورد في أستير 5: 1 »وفي اليوم الثالث وقفت أستير في دار بيت الملك الداخلية« وحصل الفرج في هذا اليوم. ومع ذلك فقيل عن هذه المدة ثلاثة أيام. وورد في 1صموئيل 30: 2 »لأنه لم يأكل خبزاً ولا شرب ماء في ثلاثة أيام وثلاث ليال«. والحقيقة هي أن المدة لم تكن ثلاثة أيام بل أقل من ذلك، فإنه في اليوم الثالث أكل. وكذلك ورد في 2أخبار 10: 5 »ارجعوا إليّ بعد ثلاثة أيام« ثم أورد في آية 12 »فجاء الشعب إلى يربعام في اليوم الثالث«.

فلم تمض ثلاثة أيام كاملة بل مضى جزء منها. وفهم السامعون قصده. وأُطلِق في تكوين 42: 17 و18 »ثلاثة أيام« على جزءٍ صغيرٍ منها، لأن يوسف كلّم إخوته في أواخر اليوم الأول، واعتُبر يوماً كاملاً، ثم مضى يوم واحد، وكلمهم في اليوم الذي بعده، فاعتبروا ذلك ثلاثة أيام. وإذا توفي إنسان قبل غروب الشمس بنصف ساعة حُسب له هذا اليوم كاملاً، مع أنه يكون قد مضى النهار بتمامه ولم يبق منه سوى نصف ساعة فقط.

 

فهرس الأسلاميات

فهرس المسيحيات