لو كانت مريم بنت هالي لظهر هذا الأمر للقدماء

قال المعترض: »لو كانت مريم بنت هالي لظهر هذا الأمر للقدماء«.

وللرد نقول: أوضحنا أن الأناجيل كانت مشهورة عند المسيحيين في الجيل الأول، وكانت متداولة بينهم يتعبّدون بتلاوتها في معابدهم، بل كانت منتشرة بين أعداء المسيحية، سواء كانوا من الوثنيين أو اليهود في القرن الأول، هو برهان كافٍ على صحة جدول النَّسب، ولا سيما أن اليهود والوثنيين كانوا بالمرصاد للمسيحيين. فلو وجدوا خطئاً لشنَّعوا فيهم. لقد قالوا إن يسوع ليس هو المسيح، ولكنهم كانوا مسلِّمين أنه من ذرية داود، ولم يطعنوا في ذلك. أما ادعاؤه بأن أقوال متى ولوقا تدل على أن النسب هو ليوسف فهو في غير محله، فمتى يقول: »يعقوب ولد يوسف« أما لوقا فيقول: »وهو على ما كان يُظن ابن يوسف«. فكلمة »ولد« ليست مثل قوله »ابن«.

فهرس الأسلاميات

فهرس المسيحيات