لوقا 9: 27 – يرون ابن الإنسان في مجده

اعتراض على لوقا 9: 27 – يرون ابن الإنسان في مجده

وللرد نقول: استُعملت عبارة »مجيء ابن الإنسان« في الكتب المقدسة بمعنى حقيقي ومعنى مجازي، فتُطلق حقيقةً على أول مجيء المسيح الكلمة الأزلي بالجسد (1يوحنا 5: 20 و2يوحنا 7). واستُعملت بالمعنى الحقيقي عن مجيئه في اليوم الأخير فيبعث الموتى من القبور ويدين العالم بالبر (أعمال 1: 11 و3: 20 و21 و1تسالونيكي 4: 15 و2تيموثاوس 4: 1).

ولكن هناك معنى مجازي هو:

(1) الكرازة بالإنجيل، فيُقال إن ابن الإنسان أتى (يوحنا 15: 22 وأفسس 2: 17).

(2) وهو تأييد الكنيسة أو ملكوت الرب بقوة في العالم (متى 16: 28).

(3) وهو منح المؤمنين الروح القدس (يوحنا 14: 18 و23 و28).

(4) وهو عقاب الأشرار الذين يرفضون الإنجيل (2تسالونيكي 2: 8)

(5) وهو انتقال المؤمنين من هذا العالم بالموت تمهيداً لدينونة اليوم الأخير (متى 24: 42). فمعنى القول »سوف يأتي ابن الإنسان في مجد أبيه مع ملائكته« هو يوم الدينونة، »وحينئذ يجازي كل واحد حسب عمله«. ولكنه يعني أيضاً تحقيق وعد المسيح أن الكنيسة التي تبدأ ضعيفة مثل حبة الخردل تصير شجرة عظيمة تتآوى طيور السماء في أغصانها. وقد رأى تلاميذ المسيح الكنيسة زاهرة، وشاهد جميع الرسل امتدادها وانتشارها في يوم الخمسين، لما انضم إلى عضويتها جملة ألوف. وليس ذلك فقط، بل إن بعض الرسل ولا سيما يوحنا رأى ما حلّ بالأمة اليهودية من البلاء والشتات في الدنيا، ورأى خراب أورشليم وهيكلها العظيم (تتميماً لنبوَّة المسيح التي أعلنها قبل أربعين سنة)، وشاهدوا أيضاً انتشار المسيحية في آسيا وروما وبلاد اليونان وفي أشهر ممالك ذلك العصر، فلم يذوقوا الموت حتى رأوا اتساع مملكة المسيح الروحية فإنه ملك روحي يملك على الأفئدة بالمحبة. وقد عبّر المسيح عن الكنيسة بملكوت الرب أو ملكوت السموات، إشارة إلى ما ورد في نبوَّة دانيال 7: 13 و14»وإذا مع سحب السماء مثل ابن إنسان أتى، وجاء إلى القديم الأيام فقرَّبوه قدامه، فأُعطي سلطاناً ومجداً وملكوتاً لتتعَّبد له كل الشعوب والأمم والألسنة«. ومجيئه الثاني ليدين العالم.

فهرس الأسلاميات

فهرس المسيحيات