لوقا 3: 19 – هيرودس – هل يحترم يوحنا؟

اعتراض على لوقا 3: 19 – هيرودس – هل يحترم يوحنا؟

وللرد نقول: إذا قرأنا نص آيتي مرقس ولوقا سنكتشف أنه لا تناقض، ف مرقس 6: 17 يقول: »لأن هيرودس نفسه كان قد أرسل وأمسك يوحنا وأوثقه في السجن من أجل هيروديا امرأة فيلبس أخيه، إذ كان قد تزوّج بها. لأن يوحنا كان يقول لهيرودس: لا يحل أن تكون لك امرأة أخيك. فحنقت هيروديا عليه وأرادت أن تقتله ولم تقدر. ولكن في يوم مولد هيرودس رقصت ابنة هيروديا، فانشرح الملك، ووعد أن يعطيها كل ما طلبت، فأغرَتْها والدتُها على أن تطلب رأس يوحنا«. ويقول لوقا 3: 19 »أما هيرودس فإذ توبَّخ من يوحنا لسبب هيروديا امرأة فيلبس أخيه، ولسبب جميع الشرور التي كان هيرودس يفعلها، زاد هذا أيضاً على الجميع أنه حبس يوحنا في السجن«.

ومن قراءة الآيتين يتضح أن البشيرين يدينان خطية هيرودس، ويقولان إن يوحنا كان أعظم من وبَّخه على شرّه، لأنه كان يوضح له عدم جواز أخذ امرأة أخيه. أما تظاهر هيرودس باحترام يوحنا فكان بسبب خوفه من حدوث ثورة عليه من شعبه الذي كان يعتبر المعمدان نبياً، ولذلك وصفه المسيح أنه ثعلب (لوقا 13: 32). ولو كان هيرودس يحترم يوحنا ويسمع له (كما قال المعترض) لكان يتوب عن خطاياه، التي وصفها المؤرخ يوسيفوس بقوله إن الملك هيرودس في طريق سفره إلى روما نزل ضيفاً على بيت أخيه، فعشق امرأته هيروديا، واتفق معها على أن يترك زوجته ابنة أرتياس ملك البتراء، واتفقت هيروديا معه على ترك قرينها. فأظهر يوحنا بسالةً في توبيخه.

فهرس الأسلاميات

فهرس المسيحيات