لوقا 23: 26 ولما مضوا به أمسكوا سمعان، رجلاً قيروانياً كان آتياً من الحقل، ووضعوا عليه الصليب ليحمله خلف يسو وورد في يوحنا 19: 16 و17 »فأخذوا يسوع ومضوا به، فخرج وهو حامل صليبه إلى الموضع الذي يُقال له موضع الجمجمة حيث صلبوه

قال المعترض: »ورد في إنجيل لوقا 23: 26 »ولما مضوا به أمسكوا سمعان، رجلاً قيروانياً كان آتياً من الحقل، ووضعوا عليه الصليب ليحمله خلف يسوع«. وورد في يوحنا 19: 16 و17 »فأخذوا يسوع ومضوا به، فخرج وهو حامل صليبه إلى الموضع الذي يُقال له موضع الجمجمة حيث صلبوه«.

وللرد نقول: من قوانين الرومان أنه إذا حُكم على مذنب بالإعدام، ألزموه أن يحمل صليبه. وقد أشار بلوتارك إلى ذلك عند كلامه على بلايا الرذيلة، فقال: »إن كل رذيلة تنتج شقاءً وعذاباً خاصاً، كما أنه إذا حُكم على إنسان بالإعدام حمل صليبه«. فالمسيح بموجب هذا القانون حمل صليبه إلى محل الصلب. وتفيد عبارة البشير لوقا ذلك، مثل عبارة يوحنا. فإنه قال: »ولما مضوا به أمسكوا رجلاً قيروانياً كان آتياً من الحقل، ووضعوا عليه الصليب ليحمله خلف يسوع«. يعني لما حمل المسيح الصليب على كتفه كالعادة وسار به مسافة، ضعُفت قواه الجسدية وتعذّر عليه المشي. فوجدوا في الطريق سمعان القيرواني، والأرجح أنه كان من العبيد، لأنهم لا يكلّفون الأحرار بمثل هذا العمل الذي كان يُعتبر أعظم هوان، وسخّروه في مساعدة المسيح على حمل الصليب، لأنه قال: »وضعوه عليه ليحمله خلف المسيح« فقد حمله سمعان كما أن المسيح حمله أيضاً. فلا منافاة بين القولين.

فهرس الأسلاميات

فهرس المسيحيات