الباب العاشر : أخطاء النُساخ

مصدر الدراسة : الأخ  رشيد  من خلال برنامجه سؤال جرئ .

اللون الاخضر يشير إلي آيات قرآنية

سؤال جريء 279 أخطاء النُساخ في القرآن :

 

أخطاء النُساخ في القرآن

هل أخطأ النساخ أثناء كتابة القرآن ؟

آيات غير مفهومة باللغة العربية

1) قطنا:

 وَقَالُوا رَبَّنَا عَجِّل لَّنَا قطنا  قَبْلَ يَوْمِ الْحِسَابِ  (سورة ص 16)

أخطأ الناسخ في {عجل لنا قطنا } ص 16 الخطأ في كلمة {قطنا} ولكن سياق الكلام والمعنى يدل أنها أصلًا مكتوبة في المصحف العثماني {فصلنا}.

محور الدراسة هو قطنا وهي كلمة غير مفهومة  ، قال بعض الشراح مثلًا في الإتقان في علوم القرآن ، قطنا قال أبو القاسم معناه كتابنا بالنبطية

تفسير القرطبي لسورة ص 16:  يقول القط هو الصحيفة في اللغة

فالنساخ أخطأوا في هذا الأمر أي في كلمة قطنا ، هناك صورة أصلية من المصحف الشريف المنسوب إلى عثمان بن عفان وهي تنتمي إلى القرن الثاني الهجري ، ،أي حوالي أكثر من مائة سنة  مرت على موت محمد ، أي بين محمد وهذه النسخ أكثر من مائة سنة فتوجد مائة سنة مُجبرين أن نؤمن أن القرآن بقي محفوظًا في الصدور طيلة المائة سنة  ، إذًا فلا توجد هناك نسخ أصلية ، وهذا المصحف هو الأقرب تاريخًا إلى القرآن الذي أخذ منه جميع المسلمين عبر بقاع العالم ، فالنسخ الأصلية لا توجد ولا النسخ عن النسخ الأصلية موجودة فيوجد عندنا النسخ عن النسخ عن النسخ .

فلنلقي نظرة كيف كُتبت هذه الآية في هذا المصحف {قطنا} ولكن هي في الأساس { فصلنا ، فإذا أخطأ الكاتب ولم يضع أي فراغ ما بين الصاد واللام فصارت ملتصقة واعتقد أنها حرف الطاء فستقرأ قطنا لأن الكاتب أخطأ في المسافة ما بين الصاد واللام قطنا .

 صورة من المصحف العثماني وكما نرى لا يوجد تنقيط .

القط : جاءت هنا في هذه الآية فقط في القرآن كله أي جاءت مرة واحدة.

الفصل جاءت 7 مرات منها 6 مرات يوم الفصل ، ويوم الفصل هو يوم القضاء ، يوم الحكم ، فالفصل في اللغة هو القضاء بين الحق والباطل ويوم الفصل هو يوم القيامة

اختلفوا في معنى القط ، عن مجاهد قطنا : عذابنا وعن السدي منازلنا في الجنة ، عن إسماعيل أبي خالد رزقنا ، والصحيفة عند كلام العرب ونصيبنا عند القرطبي

فقطنا اختلفوا في معناها هل هي عذابنا أم منازلنا في الجنة أم هي الصحيفة أم هي نصيبنا ، أما فصلنا هي أقرب ، فتصبح ربنا عجل لنا فصلنا ، عجل لنا قضاءنا قبل يوم الحساب

مثال عن فصلنا

 وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ فَمُسْتَقَرٌّ وَمُسْتَوْدَعٌ قَدْ فَصَّلْنَا الْآَيَاتِ لِقَوْمٍ يَفْقَهُونَ ( الأنعام 98) لو لاحظنا الفراغ بين الصاد واللام تقريبًا شبه منعدم ، فوضعوها فصلنا فهذه كانت ممكن أن تعتبر قطنا أيضًا لأنها قريبة منها.

فإذا أخطأ الناسخ ولم يضع أي فراغ ما بين الصاد واللام فصارت ملتصقة واعتقد أنها حرف الطاء فستُقرأ {قطنا} لأن الناسخ أخطأ في المسافة ما بين الصاد واللام في {قطنا} ونعرض صورة لتوضيح الفكرة :

2) حصب جهنم:

  إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنْتُمْ لَهَا وَارِدُونَ ( الأنبياء 98)

أخطأ الناسخ في {حصب جهنم أنتم لها واردون} الأنبياء 98 فكتب {حصب} ولكن سياق الكلام والمعنى يدل أنها أصلًا مكتوبة في المصحف العثماني {حطب}.

حصب جهنم هي حطب جهنم ، فالناسخ أخطأ فصارت حصب ولابد أن تقرأ حصب فمن المستحيل حذفها

حصب أعتقد أنها حطب فهناك كلمة قريبة منها في الجن 15 وأما الفاسقون فكانوا لجهنم حطبًا ، فالكاتب إذا لم يضع رقبة فوق الصاد فتبقى حصب ولكنه لو وضعها أي لو أكملها لأصبحت حطب ، لكنها في القرآن هي حصب لأنه حتى لو أخطأ الناسخ لا نمس القرآن.

{حصب جهنم} هي {حطب جهنم} ، فالناسخ أخطأ فصارت {حصب} ، فالناسخ إذا لم يضع رقبة فوق الصاد فتبقى {حصب} ولكنه لو وضعها أي لو أكملها لأصبحت  {حطب }، لكنها في القرآن هي {حصب }لأنه حتى لو أخطأ الناسخ لا نمس القرآن . صورتان لتوضيح الفكرة فنرى  فيهما كيف أخطأ الناسخ  أثناء النسخ :

                         

لماذا ليست حصب جهنم

حصب جهنم وردت مرة واحدة في القرآن ، والسياق يقتضي كلمة حطب ، لأن جهنم نار إذن لابد أن يكون هناك حطب ، حطب جاءت مرتين ، وإمرأته حمالة الحطب ، ولجهنم حطب

عن ابن عباس قوله حصب جهنم : شجر جهنم

عن عكرمة قوله حصب جهنم قال : حطب جهنم

الحصب في لغة أهل اليمن هو الحطب

روي عن علي وعائشة إنهما كانا يقرآن ذلك حطب جهنم بالطاء ، وروي عن ابن عباس أنه قرأها {حضب} بالضاد (تفسير الطبري للأنبياء 98)

3) يقص:

 قُلْ إِنِّي عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي وَكَذَّبْتُمْ بِهِ مَا عِنْدِي مَا تَسْتَعْجِلُونَ بِهِ إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ يَقُصُّ الْحَقَّ وَهُوَ خَيْرُ الْفَاصِلِين (الأنعام 57)

أخطأ الناسخ في { إن الحكم إلا لله يقص الحق وهو خير الفاصلين} الأنعام 57 الخطأ في كلمة {يقص} ولكن سياق الكلام والمعنى يدل أنها أصلًا مكتوبة في المصحف العثماني {يفصل}

الكلمة محور دراستنا هي يقص ، فقرأه عامة قراء الحجاز والمدينة وبعض قراء أهل الكوفة والبصرة : إن الحكم إلا لله يقص الحق بالصاد بمعنى القصص

فيقص بمعنى يحكي لكن هنا سياق الآية لا يقتضي الحكي ، فالحكم يكون بالقضاء ، فالقصص ليس قضاء بل كلام ، فيقص تبقى كلمة خطأ من الناسخ

في قراءة عبد الله بن مسعود : {يقضي الحق وهو أسرع الفاصلين} وقرأ ذلك جماعة من قراء الكوفة والبصرة {إن الحكم إلا لله يقضي الحق} بالضاد من القضاء بمعنى الحكم والفصل بالقضاء ، واعتبروا صحة ذلك بقوله : وهو خير الفاصلين وأن الفصل بين المختلفين إنما يكون بالقضاء لا بالقصص (تفسير الطبري للأنعام 57)

لا هي يقص ولا يقضي بل هي كلمة أخرى

يقص هي يفصل ، إن الحكم إلا لله يفصل بالحق وهو خير الفاصلين ، والفصل الحكم بين الحق والباطل

يقص الحق : لو أطال الناسخ في هذه الكلمة يقص فتصبح يفصل ، أخطا الناسخ في عدم تطويل لهذا الحرف فصارت يقص وتركوا الباء هنا فصارت يقص الحق.

لا هي يقص ولا يقضي بل هي كلمة أخرى وهي كلمة {يفصل} ، أخطا الناسخ في عدم تطويل لهذا الحرف فصارت {يقص} وتركوا الباء هنا فصارت {يقص الحق}. صورتان لتوضيح الفكرة فنرى فيهما كيف أخطأ الناسخ  أثناء النسخ :

أمثلة عن كلمة يفصل

في الممتحنة 3 لن تنفعكم أرحامكم ولا أولادكم يوم القيامة يفصل بينكم والله بما تعملون بصير ، يفصل لو حذفنا جزء من اللام صارت يقص وأيضًا في سورة السجدة 25 إن ربك يفصل بينهم يوم القيامة فيما كانوا فيه يختلفون.

4) الحيوان:

وَمَا هَذِهِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلاَّ لَهْوٌ وَلَعِبٌ وَإِنَّ الدَّارَ الآخِرَةَ لَهِيَ الحيوان لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ  (العنكبوت 64)

أخطأ الناسخ في { وإن الدار الآخرة لهي الحيوان لو كانوا يعلمون} العنكبوت 64 فكتب {الحيوان} ولكن سياق الكلام والمعنى يدل أنها أصلًا مكتوبة في المصحف العثماني {الحيوة}

أقوال المفسرين عن الحيوان

عن مجاهد قوله لهي الحيوان قال لا موت فيها

عن ابن عباس في قوله وإن الدار الآخرة لهي الحيوان يقول :  تفسير الطبري للعنكبوت64

كيف أطلق الحيوان على الدار الآخرة مع أن الحيوان نام مدرك فنقول الحيوان مصدر حي كالحياة  تفسير الرازي للعنكبوت46

فكأنه قال الحياة الثانية هي الحياة المعتبرة  تفسير الرازي للعنكبوت46

إذًا فالأفضل أن نقول وإن الدار الآخرة لهي الحياة وليس الحيوان

الحياة تكتب بالواو لأنها مأخوذة من السرياني (الحيوة)

مثال عن كلمة الحياة

وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَلَلدَّارُ الْآَخِرَةُ خَيْرٌ لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ أَفَلَا تَعْقِلُونَ  (الأنعام 32)

الحياة (الحيوة) لو أخطأ الناسخ في عدم إقفال التاء مربوطة لتصبح الحيوان :

الحياة ({الحيوة}) ، لو أخطأ الناسخ في عدم إقفال التاء المربوطة لتصبح {الحيوان} ونعرض  صورتان لتوضيح الفكرة فنرى فيهما كيف أخطأ الناسخ  أثناء النسخ :

5) الطود:

 فَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنِ اضْرِبْ بِعَصَاكَ الْبَحْرَ فَانْفَلَقَ فَكَانَ كُلُّ فِرْقٍ  كالطود الْعَظِيمِ (الشعراء 63)

أخطأ الناسخ في {فأوحينا إلى موسى أن اضرب بعصاك البحر فانفلق فكان كل فرق كالطود العظيم}الشعراء 63  فكتب كلمة {الطود} ولكن سياق الكلام والمعنى يدل أنها أصلًا مكتوبة في المصحف العثماني {الطور}.

الطود هي خلط مع كلمة طور ، الدال يُخلط مع الراء في اللغة العربية للكتابة القديمة ونجدها في سورة كاملة في القرآن اسمها سورة الطور 1 و 2 والطور وكتاب مسطور ، وقصة موسي مرتبطة بالطور أي الطور هي سرياني والطور هو الجبل ، البحر انفلق فكان كل فرق كالجبل العظيم

الطور تكتب مثل الدال في الكتابة القديمة للغة العربية :

{الطود} : الدال تخلط مع الراء لأنها كانت تكتب صغيرة جدًا فصار خطأ وقدسوا الخطأ وموجودة إلى يومنا هذا في المصحف  ونعرض صورة لتوضيح الفكرة :

                                   

الطود جاءت مرة واحدة في القرآن ، والطور وردت 8 مرات

الطور معناها الجبل بالسريانية ، عن السدي قال : فانفلق فكان كل فرق كالطود العظيم يقول كالجبل العظيم

عن ابن عباس قوله البحر فانفلق فكان كل فرق كالطود العظيم يقول كالجبل  تفسير الطبري لسورة الشعراء 63 .

{الطود} : الدال تخلط مع الراء لأنها كانت تكتب صغيرة جدًا فصار خطأ وقدسوا الخطأ وموجودة إلى يومنا هذا في المصحف ويقرأونها ويصلون بها ونعرض صورة لتوضيح الفكرة :

6 تستأنسوا:

 يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى  تستأنسواوَتُسَلِّمُوا عَلَى أَهْلِهَا ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ (النور 27)

أخطأ الناسخ في {يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوتًا غير بيوتكم حتى تستأنسوا وتسلموا على أهلها} النور 27  فكتب كلمة { تستأنسوا } ولكن سياق الكلام والمعنى يدل أنها أصلًا مكتوبة في المصحف العثماني { تستأذنوا }

صورة لتوضيح الفكرة فنرى فيها كيف أخطأ الناسخ  أثناء نسخ كلمة {تستأنسوا} في سورة النور 27:

صورة توضح كيف أن كلمة {تستأذنوا}  لو حذفنا النقط ستشبه كلمة {تستأنسوا} فحصل خلط في هذا الوضع فرآها الناسخ {تستأنسوا} فكتبها بهذا الشكل :

تستأنسوا المفروض تكون تستأذنوا لأن قبل أن أدخل البيت أقوم بالإستئذان وليس الإستئناس ، تستأذنوا لو حذفنا النقط فتشبه تستأنسوا فحصل خلط في هذا الوضع فرآها الكاتب تستأنسوا فكتبها بهذا الشكل

ونلجأ لمثال في النور 59 وَإِذَا بَلَغَ الْأَطْفَالُ مِنْكُمُ الْحُلُمَ فَلْيَسْتَأْذِنُوا كَمَا اسْتَأْذَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ  ، لو أخطأ الناسخ في هذه لكانت تستأنسوا أيضًا.

صورة لتوضيح الفكرة من النور 59 {فليستأذنوا} فلو كان الناسخ أخطأ هنا أيضًا لصارت  {تستأنسوا} ولاحظ التشابه الشديد في المصحف العثماني بين كلمة {فليستأذنوا} النور 59 وبين كلمة { تستأنسوا } النور 27 :

ماذا قال العلماء بخصوص تستأنسوا

عن ابن عباس في هذه الآية لا تدخلوا بيوتًا غير بيوتكم حتى تستأنسوا وتسلموا على أهلها وقال إنما هي خطأ من الكاتب ، حتى تستأذنوا وتسلموا

عن الأعمش أنه كان يقرأها حتى تستأذنوا وتسلموا.

قال سفيان وبلغني أن ابن عباس كان يقرأها حتى تستأذنوا وتسلموا ، وقال أنها خطأ من الكاتب

عن مجاهد قال : حتى تتنحنحوا وتتنخموا

عن قتادة : حتى تستأنسوا قال حتي تستأذنوا وتسلموا

(تفسير الطبري لسورة النور: 27)

اعتراف علماء الإسلام بالخطأ في الآية

في مصحف ابن مسعود حتى تسلموا على أهلها وتستأذنوا (تفسير ابن كثير لسورة النور: 27)

الرازي يقول الاستئناس عبارة عن الأنس الحاصل من جهة المجالسة ، قال تعالى ولا مستأنسين لحديث وإنما يحصل ذلك بعد الدخول والسلام فكان الأولي تقديم السلام على الاستئناس فلم جاء على العكس ؟ والجواب عن هذا من وجوه ، أحدهما ما يروي عن ابن عباس وسعيد بن جبير إنما هو حتى تستأذنوا فأخطأ الكاتب.

7 ييأس:

 أَفَلَمْ يَاْيْئَسِ اييأسالَّذِينَ آَمَنُوا أَنْ لَوْ يَشَاءُ اللَّهُ لَهَدَى النَّاسَ جَمِيعًا  (الرعد 31)

أخطأ الناسخ في { أفلم ييأس الذين آمنوا أن لو يشاء الله لهدى الناس جميعًا} الرعد 31   فكتب كلمة {ييئس} ولكن سياق الكلام والمعنى يدل أنها أصلًا مكتوبة في المصحف العثماني { يتبين }.

الصحيح هو {أفلم يتبين الذين آمنوا} ، فيتبين مفهومة لها معنى ،كلمة {ييئس} تشبه كلمة {يتبين}  في الكتابة ، يتبين لو حذفنا النقط تشبه ييئس ونعرض  صورة لتوضيح الخلط الذي حدث أثناء النسخ :

اختلف أهل المعرفة بكلام العرب في معنى قوله أفلم ييأس ، فكان بعض أهل البصرة يزعم أن معناه ألم يعلم

ييأس معناها شيئ ويعلم معناها شيئًا آخر أقول يئست من الحياة

وذكر عن القاسم إنها لغة هوازن ، وإنهم يقولون يئست كذا علمت

وأما بعض الكوفيين فكان ينكر ذلك ويزعم أنه لم يسمع أحدًا من العرب يقول يئست بمعنى علمت (الطبري لسورة الرعد 31)

الصحيح هو أفلم يتبين الذين آمنوا ، فيتبين مفهومة لها معنى ، ييئس تشبه يتبين  في الكتابة ، يتبين لو حذفنا النقط تشبه ييئس

ابن عباس يقول أن الكاتب أخطأ

قال القشيري وقيل لابن عباس المكتوب أفلم ييئس قال أظن الكاتب كتبها وهو ناعس أي زاد بعض الحروف حتى صارت ييئس (تفسير القرطبي لسورة الرعد 31).

الصحيح هو {أفلم يتبين الذين آمنوا} ، {فيتبين} مفهومة لها معنى ، {ييئس} تشبه {يتبين}  في الكتابة ، يتبين لو حذفنا النقط تشبه {ييئس} ونعرض  صور لتوضيح الخلط الذي حدث أثناء النسخ :

صورتان توضحان كيف أن كلمة {ييئس} تشبه كلمة {يتبين}  في الكتابة ، فلو حذفنا النقطة في {يتبين} لأصبحت تشبه كلمة {ييئس} :

سؤال جرئ – 282 – أخطاء النساخ في القرآن – الحلقة الثانية :

عندما مات محمد لم يترك لنا كتابًا ولكن ترك لنا أقوالًا متناثرة هنا وهناك ، بعض أصحابه حفظ بعضًا من هذه الأقوال والبعض الآخر فضل كتابته  ، ولذلك سميت العملية الأولى لتكوين القرآن بعد موت محمد جمعًا ، فالجمع لا يكون إلا لشيئ مبعثر ومتناثر وغير منظم ، فلو ترك محمد كتابًا كاملًا اسمه القرآن ما قيل عن عمل زيد إنه جمع فهل يجمع شيئ تم جمعه من قبل ، بل حين تم جمع القرآن لم يعرفوا ما هو الاسم الذي يطلقونه عليه ، يقول لنا السيوطي لما جمع أبو بكر القرآن قال سموه أي أعطوه اسمًا فقال بعضهم سموه إنجيلًا فكرهوه ، قال بعضهم سموه السفر فكرهوه من يهود ، فقال ابن مسعود رأيت بالحبشة كتابًا يدعونه المصحف فسموه به

القرآن إذًا نتاج عملية تطور معقدة تمت عبر مراحل وبالتالي من الطبيعي أن يرتكب النساخ أخطاء في عملية اعادة كتابته ، ولقد ارتكبوا بالفعل العديد من الأخطاء حين خلطوا كلمة بغيرها بسبب حرف ملتصق بحرف آخر أوبسبب التشابه بسبب الحروف أو بسبب أن التشيكل عملية تمت لاحقًا في تاريخ القرآن

فرأينا أن كلمة {فصلنا} صارت {قطنا} وكلمة {حطب} صارت {حصب} وكلمة {الحياة} صارت {الحيوان} وكلمة {يتبين} صارت {ييئس} ، كلمة {تستأذنوا} صارت {تستأنسوا}  وهناك أخطاء أخرى للنساخ باعتراف العلماء ومنها أيضًا تركنا عليه.

8 تركنا عليه:

وَلَقَدْ نَادَانَا نُوحٌ فَلَنِعْمَ الْمُجِيبُونَ  وَنَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ وَجَعَلْنَا ذُرِّيَّتَهُ هُمُ الْبَاقِينَوتركنا عليه فِي الْآَخِرِينَ  (الصافات 75 ـ 78)

وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ  وتركنا عليه فِي الْآَخِرِينَ  (الصافات 107 ، 108)

وَلَقَدْ مَنَنَّا عَلَى مُوسَى وَهَارُونَ وَنَجَّيْنَاهُمَا وَقَوْمَهُمَا مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ  وَنَصَرْنَاهُمْ فَكَانُوا هُمُ الْغَالِبِينَ وَآَتَيْنَاهُمَا الْكِتَابَ الْمُسْتَبِينَ  وَهَدَيْنَاهُمَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ ..وتركنا عليهما  افِي الْآَخِرِينَ (الصافات 114 ـ 119)

أخطأ الناسخ في {تركنا} الصافات 78  ، 108 ، 119 ، فكتب كلمة {تركنا عليه} ولكن سياق الكلام والمعنى يدل أنها أصلًا مكتوبة في المصحف العثماني {بركنا عليه } .

 وَإِنَّ إِلْيَاسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ  ….وتركنا عليه  فِي الْآَخِرِينَ (الصافات 123 ـ 129)

معنى تركنا عليه

عن ابن عباس قوله وتركنا عليه في الآخرين يُذكر بخير

سلام على نوح أي تركنا عليه هذه الكلمة

ولو كان تركنا عليه سلامًا لكان صوابًا

صورة توضح التشابة الشديد بين{ تركنا} و{بركنا} في المصحف العثماني مما اختلط على النُساخ أثناء النسخ :

تركنا على هي بركنا لأنه لو وضعنا نقطة أسفل الحرف لتصبح بركنا لأن الألف كانت لا تكتب ، وباركنا عليه موجودة في الصافات (109 ـ 113) { سَلَامٌ عَلَى إِبْرَاهِيمَ  كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ  إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُؤْمِنِينَ  وَبَشَّرْنَاهُ بِإِسْحَاقَ نَبِيًّا مِنَ الصَّالِحِينَ  وَبَارَكْنَا عَلَيْهِ وَعَلَى إِسْحَاقَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِمَا مُحْسِنٌ وَظَالِمٌ لِنَفْسِهِ مُبِينٌ }

صورة لتوضيح الفكرة من الصافات 113 {باركنا عليه} وتشابها مع {تركنا عليه} الصافات 78  ، 108 ، 119 ، فلو كان الناسخ أخطأ هنا أيضًا لصارت  {تركنا عليه} ولاحظ التشابه الشديد في المصحف العثماني بين كلمة {باركنا عليه}  الصافات 113 وبين {تركنا عليه} الصافات 78  ، 108 ، 119 :

فهنا لو وضع على باركنا نقطتين لأصبحت تركنا ، إذًا هو خلط بين تركنا وبركنا والأصح باركنا

صورة توضح كيف أن لو وضع على {باركنا} نقطتين لأصبحت {تركنا} ، إذًا هو خلط بين {تركنا} و{بركنا} والأصح {باركنا}:

الصلاة الإبراهيمية تؤكد أن الكلمة هي باركنا عليه وليس تركنا عليه

عن أبي سعيد الخدري قال : قلنا يا رسول الله هذا السلام عليك ، فكيف نصلي قال قولوا [اللهم صل على محمد عبدك ورسولك ، كما صليت على إبراهيم ، وبارك على محمد وعلى آل محمد ، كما باركت على إبراهيم وآل إبراهيم ] (صحيح البخاري ، كتاب الدعوات ، باب الصلاة على النبي).

9) وقضى :

أخطأ الناسخ في الإسراء 23 فكتب {وقضى ربك} ولكن هي أصلًا مكتوبة في المصحف العثماني {وصى ربك}

وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانًا إما يبلغن عندك الكبر أحدهما أو كلاهما فلا تقل لهما أف ولا تنهرهما وقل لهما قولًا كريمًا (الإسراء 23)

عن قتادة وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه أمر ألا تعبدوا إلا إياه ، وفي حرف ابن مسعود {وصى ربك ألا تعبدوا إلا إياه } (الطبري)

هل هي قضى أم وصى ؟

حدثنا أبو كُريب قال ..أعطاني ابن عباس مصحفًا فقال هذا على قراءة أُبي بن كعب ، قال أبو كُريب قال يحيي رأيت المصحف عند نصير فيه : {ووصي ربك} يعني وقضي ربك

عن أبي إسحق الكوفي عن الضحاك بن مزاحم أنه قرأها {ووصى ربك} وقال إنهم ألصقوا الواو بالصاد فصارت قافًا (تفسير الطبري للإسراء 23)

الفرق بين قضي ووصي

وروي ميمون بن مهران عن ابن عباس أنه قال في هذه الآية كان الأصل {ووصى ربك} فالتصقت إحدى الواوين بالصاد فقرئ :{وقضى ربك} ثم قال ولو كان على القضاء ما عصا الله أحد قط لأن خلاف قضى الله ممتنع ، هكذا رواه عنه الضحاك وسعيد بن جبير ، وهو قراءة علي وعبد الله (تفسير الرازي لسورة الإسراء 23)

واعلم أن هذا القول بعيد جدًا لأنه يفتح باب أن التحريف والتغيير قد تطرق إلى القرآن (الرازي).

الخلط بين {قضى} و{وصى}:

 شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا  (الشوري 13)

لولا العلامة الموجودة فوق لكانت الواو قريبة من الصاد و لأصبحت {قضى}

لتوضيح الفكرة من الشورى 13 {وصي به}  فلو كان الناسخ أخطأ هنا أيضًا لصارت  {قضى} ولاحظ التشابه الشديد في المصحف العثماني بين كلمة {وصى } الشورى 13 وبين {قضى} الإسراء 23 :

أيضًا في البقرة 117 (  وَإِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ ) فلو فصلنا  الكلمة لصارت {وصى} .

صورة توضح التشابة في المصحف العثماني بين كلمة {وصى} في الشورى 13 وكلمة {قضى} في البقرة 117

10) لا يعزب:

 عَالِمِ الْغَيْبِ لَا يَعْزُبُ عَنْهُ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ فِي السَّمَوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ وَلَا أَصْغَرُ مِنْ ذَلِكَ وَلَا أَكْبَرُ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ (سبأ 3)

أخطأ الناسخ في{عالم الغيب لا يعزب عنه مثقال ذرة في السموات} سبأ 3 فكتب كلمة {لا يعزب} ولكن هي أصلًا مكتوبة في المصحف العثماني {لا يغرب}

صورة لتوضيح الخطأ الذي وقع فيه النساخ في سبأ 3  :

وَمَا يَعْزُبُ عَنْ رَبِّكَ مِنْ مِثْقَالِ ذَرَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ وَلَا أَصْغَرَ مِنْ ذَلِكَ وَلَا أَكْبَرَ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍن  (يونس 61)

أخطأ الناسخ في { وما يعزب عن ربك من مثقال ذرة في الأرض}  يونس61  فكتب {وما يعزب} ولكن هي أصلًا مكتوبة في المصحف العثماني {وما يغرب}

صورة لتوضيح الخطأ الذي وقع فيه النساخ في يونس 61 :

يعزب

عن ابن عباس ، قوله : وما يعزب يقول لا يغيب عنه (تفسير الطبري لسورة يونس : 61 )

قرأ الكساني (وما يعزب} بكسر الزاي ، والباقون بالضم وفيه لغتان : عزب يعزُب وعزب يعزي (تفسير الرازي لسورة يونس 61)

مشتقات جذر غ ر ب (المغرب ، تغرب ، غربت ، غربي، 12 مرة جاءت في القرآن )

دعونا الآن نرى آية  مكتوب فيها كلمة {يغرب} من سورة الكهف لتوضيح التشابه الشديد بينها وبين {يعزب} في سبأ 3  ويونس 61 وذلك لأن كما ذكرنا سلفًا لم يكن هناك تشكيل في المصحف العثماني :

يعزب هي يغرب

حتى إذا بلغ الشمس وجدها تغرب في عين حمئة (الكهف 86)

{تغرب} إذا حذفنا التاء والغين تصير {يعزب}، فالناسخ خلط بين {يعزب} و{يغرب} ، فيعزب كلمة شاذة فهي يغرب أي يغيب ونعرض لكم صورة لتوضيح الفكرة :

صورة لتوضيح الفكرة فهنا إذا حذفنا التاء والغين تصير {يعزب} ، فالناسخ خلط بين {يعزب} و{يغرب }، ف {يعزب} كلمة شاذة فهي {يغرب} أي يغيب ونعرض لكم صورة لتوضيح الفكرة :

الحجج في الرد على أخطاء النساخ

1ـ لدينا مصاحف مختلفة تتفق على هذه الكلمات(قطنا ، حصب ، طود ، حيوان)

2ـ القرآن كان محفوظًا في الصدور وليس في السطور

3ـ المعاجم تؤكد أن هذه الكلمات لها معاني

4 ـ المفسرون فسروا لنا هذه الكلمات

الرد على الحجة الأولى

هذا إذا كانت لدينا مصاحف تنتمي لنفس العصر يمكن حينها أن نقبل هذا الدليل

المصاحف التي لدينا الآن، ليست أصلية

فيوجد لدينا أقدم نصوص للقرآن وهما المصحف الشريف المنسوب لعثمان بن عفان (مصحف طويقايي بتركيا) والمصحف الشريف المنسوب لعثمان بن عفان (مصحف المشهد الحسيني) بالقاهرة

مصحف طويقايي فلا نجد أمامنا إلا القبول بالرأي القائل إن مصحف طويقايي كتب في النصف الثاني من القرن الهجري الأول أو النصف الأول من القرن الهجري الثاني ، وهناك فروق بين مصحف طويقايي ومصحف الملك فهد في نحو2270 موضعًا

مصحف المشهد الحسيني يرى حسن عبد الوهاب أن خصائص الكتابة والزينات التي يحتويها هذا المصحف لا تناسب القرن الهجري الأول وأنها ربما ترجع إلى نهاية القرن الهجري الثاني (الثامن الميلادي) أو إلى أوائل القرن الهجري الثالث (التاسع الميلادي) ، والشيئ الذي قيل هو أنه مصحف سيدنا عثمان

أو مستنسخ من نسخة من مصاحف عثمان ولا يوجد لأي من تلك المزاعم أساس سليم تعتمد عليه

النساخ غيروا وأضافوا حتى في هذه النسخ

كلمة (واصبر) في سورة الطور تبدل فيها حرف الواو بحرف الفاء ، فجاءت على شكل (فاصبر) ويبدو أن شخصًا آخر حاول فيما بعد أن يتدارك الخطأ فكتب فوق حرفي الفاء والألف (فا) حرف واو وألف (وا)

وجاء قوله تعالي (فمالون منها) في سورة الواقعة على شكل (فمالون منه) وقد أضيف حرف ألف فيما بعد فوق الضمير الوارد في لفظ (منه)

الرد على الحجة الثانية

هل القرآن كله كان محفوظًا في الصدور ؟

عن زيد بن ثابت الأنصاري ـ وكان مما يكتب الوحي ـ قال : أرسل إلي أبو بكر مقتل أهل اليمامة وعنده عمر فقال أبو بكر : إن عمر آتاني فقال : إن القتل قد استحر يوم اليمامة بالناس ، وإني أخشى أن يستحر القتل في القراء في المواطن فيذهب كثير من القرآن إلا أن تجمعوه ، وإني لأرى أن تجمع القرآن

فقال أبو بكر : إنك رجل شاب عاقل ، ولأنتهمك ، وكنت تكتب الوحي لرسول الله (ص) فتتبع القرآن فاجمعه ، فوالله لو كلفني نقل جبل من الجبال ما كان أثقل علي مما أمرني به من جمع القرآن قلت كيف تفعلان شيئًا لم يفعله النبي (ص) ؟ فقال أبو بكر هو والله خير فلم أزل أراجعه حتى شرح الله صدري للذي شرح الله صدر أبي بكر وعمر ، فقمت فتتبعت القرآن أجمعه من الرقاع والأكتاف والعُسب وصدور الرجال ، حتى وجدت من سورة التوبة آيتين مع خزيمة الأنصاري لم أجدهما مع أحد غيره {لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم} إلى آخرهما

(صحيح البخاري ، كتاب التفسير ، باب سورة براءة)

القرآن كان متفرق ، كان عبارة عن أقوال مأثورة متفرقة هنا وهناك ، فلماذا يجمعه من الرقاع والأكتاف وصدور الناس الجلد والعظام ، فلو كان محفوظ في صدور الناس لماذا يجمعه من الرقاع والعظام وجريد النخل ، فلو كان محفوظ كله لكان يقول جمعته من صدور الرجال فقط

ـ عن زر بن حبيش عن أبي بن كعب قال كم تقرؤون سورة الأحزاب ؟ قال بضعًا وسبعين آية قال لقد قرأتها مع رسول الله مثل البقرة أو أكثر منعا وإن فيها آية الرجم (مسند أحمد)

ضياع الكثير من القرآن

ـ عن ابن عمر قال : ليقولن أحدكم قد أخذت القرآن كله وما يدريه ما كله قد ذهب قرآن كثير ولكن ليقل قد أخذت منه ما ظهر

ـ عن عروة بن الزبير عن عاءشة قالت : كانت سورة الأحزاب تقرا في زمن النبي مائتي أية فلما كتب عثمان المصاحف لم نقدر منها إلا ما هو الآن (الإتقان في علوم القرآن ، ج 2 ص 20 النوع 47)

الرد على الحجة الثالثة

المعاجم أخذت القرآن كمرجع وليس العكس

لأن المعاجم متأخرة جدًا ، فأساس وضع المعجم هو خدمة القرآن وذلك بسؤال العلماء عن غريبه ، فكانوا علماء الإسلام يسألوا عن بعض الكلمات ويضعونها في المعاجم وليس العكس ، العلماء يسألوا بعض المفسرين عن بعض المعاني ثم يضعوها في المعاجم ، فالمعاجم ليست حجة ، لأنها ليست سابقة على القرآن

هناك أدلة تثبت أنه يوجد أخطاء للنساخ

1 اعتراف علماء الإسلام بأنه هناك أخطاء

مثل عندما قال ابن عباس أن الناسخ كان يكتب وهو نائم أو عندما قال أنه خطأ من الناسخ بين {يتبين} و{ييئس} مثلًا

2 شذوذ هذه الكلمات في القرآن والسياق يقتضي كلمات أخرى مثل كلمة قطنا فهي فصلنا

برنامج صندوق الإسلام – الحلقة السابعة عشر/ مقدمة عن لغة القرآن والكلمات الأجنبية بها

فهرس الأسلاميات

فهرس المسيحيات