الباب السادس : المرحلة الممتدة

مفاتيح الألوان 

الأخضر : آيات قرآنية 

الأحمر : آيات من الكتاب المقدس 

الأزرق : مصادر إسلامية أخرى 

البرتقالي : روابط تستطيع الضغط عليها للوصول إلى المصدر الأصلي 

 

 

 

صفوت حجازي يقول ابن العاص أرسل لابنه يأمره بألا يقطع رقاب ولكن يفلق الهامة:

 

أثناء غزو الشام قام خالد بن الوليد بذبح 70 ألف من مسيحيي الشام لأنهم دافعوا عن بلادهم

 

من وحي السرة النبوية الخلافة كلها أقتتال وتمثيل بالجثث وسبي واغتصاب 

 

  الكاتب الصحفي عادل درويش يؤكد أن الفتح العربي ما هو إلا غزو استعماري استيطاني : 

 

العنف في الإسلام :

العنف في الإسلام مستمر إلى النهاية :
{ عن جابر بن عبد الله يقول سمعت النبي يقول لا تزال طائفة من أمتي يقاتلوا عن الحق ظاهرين إلي يوم القيامة } ( صحيح مسلم ، كتاب الإيمان ، باب نزول عيسي ابن مريم )
إذًا الجهاد مستمر إلى  يوم القيامة

فالحرب حرب روحية :
الجهاد في الإسلام لنشر الدين وفرضه:
{ عن ابن عمر أن رسول الله قال : أُمرت أن أُقاتل الناس حتي يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة ، فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دمائهم وأموالهم الإ بحق الإسلام وحسابهم علي الله } ( صحيح البخاري > كتاب الإيمان > باب فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فخلوا سبيلهم)
وأيضًا هناك نص قرآني يدعوا لقتل أهل الكتاب (التوبة 29 ) { قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآَخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلَا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُون } انظر الفصل الحادي عشر – الإسلام وأتباع الديانات الأخرى > الباب الأول : قواعد الإسلام في التعامل مع غير المسلمين .
أمرت أن أقاتل الناس حتى يصيروا مسلمين ، فهو جهاد مستمر إلى يوم القيامة

العنف في الإسلام ضد كل كافر :
في صحيح مسلم ، كتاب الجهاد والسير باب تأمير الإمام الأمراء على البعوث ووصيته إياهم بآداب الغزو وغيرها { كان رسول الله إذا أمر أمير علي جيش أو سرية أوصاه بتقوي الله ومن معه من المسلمين خيرًا ثم قال اغزوا باسم الله ، قاتلوا من كفر بالله
وفي سورة التوبة آية 36 {وَقَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَافَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ   }
الإنسان في حد ذاته  حر في اختيار عقيدته فلا إجبار عليه ، الله وحده الذي يدين الإنسان على الاختيار ، فإذا أجبرني الله علي الاقتناع به يبقى ضعيفًا ـ حاشا لله ـ فالإنسان هو الذي يكسب من اختيار طريق الحق والحياة يسوع المسيح ، فالإنسان الخاطئ في المسيحية مازال موضوع محبة الله لأنه هكذا أحب الله العالم أي العالم الخاطئ

 

الجهاد في الإسلام للحصول على الربح والمكسب

عن ابن عمر عن النبي كان يقول جعل رزقي تحت رمحي وجعل الذلة والصغار علي من خالف أمري ( صحيح البخاري > كتاب الجهاد والسير >باب ما قيل في الرماح) وفي سورة الأنفال آية 41 {  وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ إِنْ كُنْتُمْ آَمَنْتُمْ بِاللَّهِ وَمَا أَنْزَلْنَا عَلَى عَبْدِنَا يَوْمَ الْفُرْقَانِ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ   }فالله ورسوله نصيبهما الخمس ، فمحمد كان رزقه ومعيشته متوقفة علي الحروب

الدولة الإسلامية اعتمدت على الجزية ، فأخذوا الجزية في مصر

 الجهاد في الحديث :

كل الجماعات الإسلامية تستمد شرعية ما تقوم به من هذه الأحاديث مثلًا

 

من أقوال الرسول {يا معشر قريش أما والذي نفس محمد بيده لقد جئتكم بالذبح}
من أقوال الرسول أيضًا {بعثت بين يدي الساعة بالسيف ، حتى يعبد الله تعالى وحده لا شريك له ، و جعل رزقي تحت ظل رمحي ، وجعل الذل و الصغار على من خالف أمري ، و من تشبه بقوم فهو منهم }
أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ قالَ : جاهِدوا المشرِكينَ بأموالِكُم وأنفسِكُم وألسنتِكُم

أما في السيرة النبوية ، فسنوات ما بعد الهجرة فكلها جهاد ، وقد كان عدد غزوات محمد 27 غزوة ، و56 سرية ، قاتل بنفسه في 9 غزوات منهن
وكل ما يقوم به المجاهدون اليوم ما هو إلا تقليد محمد في هذه الغزوات ، فهم يقلدونه في كل شيء انظر  الفصل السادس – قصة الإسلام > الباب الخامس : المرحلة المدنية جزء 2 (الغزوات وفظائع الرسول ).

أن شريعة الجهاد في الإسلام هي شريعة أبدية لا تنتهي إلى يوم القيامة ، حيث يقول الحديث { ولا تزال من أمتي أمة يقاتلون حتى تقوم الساعة ، وحتى يأتي وعد الله الخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة } أخرجه النسائي
ويقول أيضًا { الجهاد ماض منذ بعثني الله تعالى إلى أن يقاتل آخر عصابة من أمتي الدجال }

 

غزو بلاد الشام

 

حرب وغنائم > البلدان وفتوحها وأحكامها للبلاذري » كتاب فتوح البلدان البلاذري » فتوح الشام:

 

 فأول وقعة كانت بَيْنَ المسلمين وعدوهم بقرية من قرى غزة ، يقال لها داثن كانت بينهم وبين بطريق غزة فاقتتلوا فيها قتالا شديدا ، ثُمَّ إن اللَّه تعالى أظهر أولياءه وهزم أعداءه وفض جمعهم وذلك قبل قدوم خَالِد بْن الوليد الشام ، وتوجه يزيد بْن أَبِي سُفْيَان في طلب ذلك البطريق ، فبلغه أن بالعربة من أرض فلسطين جمعا للروم ، فوجه إليهم أَبَا أمامة الصدى بْن عجلان الباهلي ، فأوقع بهم وقتل عظيمهم ، ثُمَّ انصرف.
وروى أَبُو مخنف في يوم العربة أن ستة قواد من قواد الروم نزلوا العربة في ثلاثة آلاف ، فسار إليهم أَبُو أمامة في كثف منَ المسلمين ، فهزمهم وقتل أحد القواد ، ثُمَّ اتبعهم فصاروا إِلَى الدبية ، وهي الدابية فهزموهم وغنم المسلمون غنمًا حسنًا.
قَالُوا : لما أتى خَالِد بْن الوليد كتاب أَبِي بكر ، وهو بالحيرة خلف المثنى بْن حارثة الشيباني عَلَى ناحية الكوفة ، وسار في شهر ربيع الآخر سنة ثلاث عشرة في ثمانمائة ، ويقال : في ستمائة ، ويقال : في خمسمائة ، فأتى عين التمر ففتحها عنوة ، ويقال : إن كتاب أَبِي بكر وافاه وهو بعين التمر ، وقد فتحها فسار خَالِد من عين التمر ، فأتى صندوداء وبها قوم من كندة وإباد والعجم ، فقاتله أهلها وخلف بها سَعْد بْن عَمْرو بْن حرام الأنصاري ، فولده اليوم بها.
وبلغ خالدا أن جمعا لبني تغلب بْن وائل بالمضيخ والحصيد مرتدين عليهم ربيعة بْن بجير فأتاهم فقاتلوه فهزمهم وسبى وغنم وبعث بالسبي إِلَى أَبِي بكر ، فكانت منهم أم حبيب الصهباء بنت حبيب بْن بجير ، وهي أم عُمَر بْن عَلي بْن أَبِي طالب .
…؟ أن عُمَر كتب إِلَى أمراء الأجناد يأمرهم أن يضربوا الجزية عَلَى كل من جرت عَلَيْهِ الموسى ، وأن يجعلوها عَلَى أهل الورق عَلَى كل رجل أربعين درهما ، وعلى أهل الذهب أربعة دنانير ، وعليهم من أرزاق المسلمين منَ الحنطة والزيت مدان حنطة ، وثلاثة أقساط زيتا كل شهر لكل إنسان بالشام والجزيرة ، وجعل عليهم ودكا عسلا ، لا أدري كم هُوَ وجعل لكل إنسان بمصر في كل شهر أردبا وكسوة ، وضيافة ثلاثة أيام .
…. وأقبلوا عَلَى النصارى فسألوهم أن يعطوا جميع كنائس الغوطة الَّتِي أخذت عنوة ، وصارت في أيدي المسلمين عَلَى أن يصفحوا عن كنيسة يوحنا ، ويمسكوا عَنِ المطالبة بها فرضوا بذلك وأعجبهم ، فكتب به إِلَى عُمَر فسره وامضاه وبمسجد دمشق في الرواق القبلي مما يلي المئذنة كتاب في رخامة بقرب السقف مما أمر ببنيانه أمير الْمُؤْمِنِين الوليد سنة ست وثمانين .
سوريا قبل الإسلام وبعده:

كانت سوريا قبل الإسلام من أهم مناطق الدولة البيزنطية وكانت مدنها مراكز دينية هامة في الشرق القديم ، في بداية عصر انتشار الإسلام كانت سوريا (بلاد الشام) تشكل مركز الامبراطورية الرومانية الشرقية ولها أهميتها في الامبراطورية ، وفي عهد الخليفة أبي بكر الصديق أرسل الحملة التي كان أعدها الرسول بقيادة أسامة بن زيد لصد هجمات الروم على حدود شبه الجزيرة العربية في سوريا حيث قال له: “لا تخونوا ولا تغدروا ولا تغلوا ولا تمثلوا ولا تقتلوا طفلا ولا شيخا ولا امرأة ولا تقعروا نخلا ولا تحرقوه ,ولا تقطعوا شجرة مثمرة، ولا تذبحوا شاة ولا بعيرا…” وفي هذه الحملة نجح أسامة في صد هجمات الروم. ثم طلب أبو بكر الصديق من خالد بن الوليد التوجه لقيادة الجيوش الأربعة إلى الشام وهم: الجيش الأول بقيادة يزيد بن أبي سفيان، الجيش الثاني بقيادة شرحبيل بن حسنة، الجيش الثالث بقيادة أبو عبيدة بن الجراح، الجيش الرابع بقيادة عمرو بن العاص. وفى معركة أجنادين (13هـ – 634 م) نجح خالد بن الوليد في تنظيم جيشه المكون من أربعين ألف مقاتل واستولى على شرق وشمال فلسطين.
وفى عهد عمر بن الخطاب استطاع المسلمون فتح بلاد الشام بأكملها بعد معارك في محيط كافة المدن في مناطق سوريا وكافة بقاع الشام ، وفى معركة اليرموك (15هـ – 636م) التي كانت قرب نهر اليرموك جنوب سوريا وكانت بقيادة خالد بن الوليد ,وفي هذه الفترة تم فتح دمشق قلب بلاد الشام بعد حصار طويل للمدينة المحصنة بأسوار منيعة إلى أن تم دخول المدينة من عدة جهات والسيطرة عليها واضطر هرقل الأول ملك الروم إلى مغادرة مدينة حمص وبلاد الشام بعد ذلك. ثم حاصر المسلمون بيت المقدس أربعة أشهر بقيادة عمرو بن العاص حتى فتحوها (17هـ – 638 م) وحضر أمير المؤمنين عمر بن الخطاب وتسلم بيت المقدس بنفسه (17هـ – 638 م).

كذب الدعاوي التي تحدث عن سماحة الإسلام في بلاد الشام : 

كذب الدعاوي حول سماحة الإسلام نراه واضح تمامًا في سياق تفسير ابن كثير للآية 29 من سورة التوبة

 قَاتِلُواْ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلاَ بِالْيَوْمِ الآخِرِ وَلاَ يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلاَ يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُواْ الْجِزْيَةَ عَن يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ سورة التوبة 9 : 29

تفسير ابن كثير :
وقوله : ( حتى يعطوا الجزية ) أي : إن لم يسلموا ، ( عن يد ) أي : عن قهر لهم وغلبة ، ( وهم صاغرون ) أي : ذليلون حقيرون مهانون . فلهذا لا يجوز إعزاز أهل الذمة ولا رفعهم على المسلمين ، بل هم أذلاء صغرة أشقياء ، كما جاء في صحيح مسلم ، عن أبي هريرة – رضي الله عنه – أن النبي – صلى الله عليه وسلم – قال : لا تبدءوا اليهود والنصارى بالسلام ، وإذا لقيتم أحدهم في طريق فاضطروه إلى أضيقه .
وأبشع صور الاذلال الذي تعرض لها السكان الشرعيين ، يكمن في العهدة العمرية . فالعهدة العمرية المتعارفة هي ما قطعه عمر مع المسيحيين المحليين، ولهذا اشترط عليهم أمير المؤمنين عمر بن الخطاب – رضي الله عنه – تلك الشروط المعروفة في اذلالهم وتصغيرهم وتحقيرهم ، وذلك مما رواه الأئمة الحفاظ ، من رواية عبد الرحمن بن غنم الأشعري قال : كتبت لعمر بن الخطاب – رضي الله عنه – حين صالح نصارى من أهل الشام :
بسم الله الرحمن الرحيم ، هذا كتاب لعبد الله عمر أمير المؤمنين من نصارى مدينة كذا وكذا ، إنكم لما قدمتم علينا سألناكم الأمان لأنفسنا وذرارينا وأموالنا وأهل ملتنا وشرطنا لكم على أنفسنا ألا نحدث في مدينتنا ولا فيما حولها ديرا ولا كنيسة ، ولا قلاية ولا صومعة راهب ، ولا نجدد ما خرب منها ، ولا نحيي منها ما كان خطط المسلمين ، وألا نمنع كنائسنا أن ينزلها أحد من المسلمين في ليل ولا نهار ، وأن نوسع أبوابها للمارة وابن السبيل ، وأن ينزل من مر بنا من المسلمين ثلاثة أيام نطعمهم ، ولا نئوي في كنائسنا ولا منازلنا جاسوسا ، ولا نكتم غشا للمسلمين ، ولا نعلم أولادنا القرآن ، ولا نظهر شركا ، ولا ندعو إليه أحدا ؛ ولا نمنع أحدا من ذوي قرابتنا الدخول في الإسلام إن أرادوه ، وأن نوقر المسلمين ، وأن نقوم لهم من مجالسنا إن أرادوا الجلوس ، ولا نتشبه بهم في شيء من ملابسهم ، في قلنسوة ، ولا عمامة ، ولا نعلين ، ولا فرق شعر ، ولا نتكلم بكلامهم ، ولا نكتني بكناهم ، ولا نركب السروج ، ولا نتقلد السيوف ، ولا نتخذ شيئا من السلاح ، ولا نحمله معنا ، ولا ننقش خواتيمنا بالعربية ، ولا نبيع الخمور ، وأن نجز مقاديم رءوسنا ، وأن نلزم زينا حيثما كنا ، وأن نشد الزنانير على أوساطنا ، وألا نظهر الصليب على كنائسنا ، وألا نظهر صلبنا ولا كتبنا في شيء من طرق المسلمين ولا أسواقهم ، ولا نضرب نواقيسنا في كنائسنا إلا ضربا خفيا ، وألا نرفع أصواتنا بالقراءة في كنائسنا في شيء من حضرة المسلمين ، ولا نخرج شعانين ولا باعوثا ، ولا نرفع أصواتنا مع موتانا ، ولا نظهر النيران معهم في شيء من طرق المسلمين ولا أسواقهم ، ولا نجاورهم بموتانا ، ولا نتخذ من الرقيق ما جرى عليه سهام المسلمين ، وأن نرشد المسلمين ، ولا نطلع عليهم في منازلهم .
[ ص: 134 ] قال : فلما أتيت عمر بالكتاب ، زاد فيه : ولا نضرب أحدا من المسلمين ، شرطنا لكم ذلك على أنفسنا وأهل ملتنا ، وقبلنا عليه الأمان ، فإن نحن خالفنا في شيء مما شرطناه لكم ووظفنا على أنفسنا ، فلا ذمة لنا ، وقد حل لكم منا ما يحل من أهل المعاندة والشقاق .
شرح تفسير ابن كثير :
حتى يعطوا الجزية ) لآنهم لم يسلموا .
عن يد ) مقهورين مغلوبين
وهم صاغرون ) مذللون حقيرون مهانون .لذلك لا يجوز إعزاز أهل الذمة ولا رفعهم على المسلمين ، بمعنى لا يجوز أن يكونوا فوق المسلمون ولا يجوز أن نكرمهم فهم أذلاء صغار أشقياء ، كما جاء في صحيح مسلم أن النبي قال : لا تبدءوا اليهود والنصارى بالسلام ، وإذا لقيتم أحدهم في طريق فاضطروه إلى أضيقه . بمعني إذا التقيت في الطريق بهودي أو مسيحيي فلا تباء بألقاء التحية ويجب أن تجبره أن يسير في الجزء الضيق من الطريق ويترك لك الجزء الواسع
وذكر الرسالة التي أجبر أمير المؤمنين عمر بن الخطاب المسيحيين من أهل الشام أن يرسلوه له و فيه القواعد المنظمة للتعامل مهم وهي كما شرح ابن كثير هي في الأساس لاذلالهم وتصغيرهم وتحقيرهم: 
كتاب لعبد الله عمر أمير المؤمنين من نصارى مدينة كذا وكذا :
إنكم لما قدمتم علينا سألناكم الأمان لأنفسنا وذرارينا وأموالنا وأهل ملتنا وشرطنا لكم على أنفسنا :
1)(ألا نحدث في مدينتنا ولا فيما حولها ديرا ولا كنيسة ، ولا قلاية ولا صومعة راهب ، ولا نجدد ما خرب منها)نتعهد ألا نبني أو نجدد أي كنيسة حتي لو كامت قد خربت
2)(وألا نمنع كنائسنا أن ينزلها أحد من المسلمين في ليل ولا نهار ، وأن نوسع أبوابها للمارة وابن السبيل ، وأن ينزل من مر بنا من المسلمين ثلاثة أيام نطعمهم )ألا نمنع كنائسنا من أن ينزلها أحد من المسلمين وأن نترك أبوابها مفتوحة لكل عابر سبيل وإذا مر بالكنيسة أحد المسلمين سوف نقوم بإطعامه لمدة لمدة ثلاث أيام .
3)(أن نوقر المسلمين ، وأن نقوم لهم من مجالسنا إن أرادوا الجلوس ، ولا نتشبه بهم في شيء من ملابسهم ، في قلنسوة ، ولا عمامة ، ولا نعلين ،لا فرق شعر ، ولا نتكلم بكلامهم ، ولا نكتني بكناهم) أن نحترم المسلمين وإذا أرادوا الجلوس في مجالسنا نقوم لهم ولا نتشبه بهم في الملابس أو العمامة أو النعل ولا نتكلم مثلهم .
4) (ولا نركب السروج ، ولا نتقلد السيوف ، ولا نتخذ شيئا من السلاح ، ولا نحمله معنا ، وأن نجز مقاديم رؤوسنا ، وأن نشد الزنانير على أوساطنا ، وألا نظهر الصليب على كنائسنا) ألا نركب الخيال وألا نحمل السيوف ويجب أن نحلق الجزء الأمامي من رؤوسنا . يجب أن يشدوا الزنانير على وسطهم لتمييز لبسهم عن المسلمين ( زنارات مثل الخيط الغليظ يعقده فى وسطه كل واحد منهم )
المثيرة للدهشة أن عمر بن الخطاب أضاف ألا نضرب أحدا من المسلمين وإذا خالفنا ذلك فيحل لكم معاملتنا كمنشقين .

غزو فسطين وإحتلال مدينة القدس

 ١- عاملوهم بقمة الاذلال:
لقد انتدب عمر ابن الخطاب أبي عبيدة بن الجراح لاحتلال القدس ؛ فلما وصل أبي عبيدة إلى الأردن، بعث لأهل القدس، “إيلياء” الإنذار التالي:
“بسم الله الرحمن الرحيم . من أبي عبيدة بن الجراح إلى بطارقة أهل إيلياء وسكانها ، سلام على من اتبع الهدى وآمن بالله والرسول. أما بعد فإنا ندعوكم إلى الشهادة أن لا إله إلا الله محمد رسول الله….فإن شهدتم بذلك، حُرمت علينا دماؤكم وأموالكم وذراريكم؛ وكنتم لنا أخوة. وإن أبيتم، فأقروا لنا بأداء الجزية عن بد (أجبارٍ) وأنتم صاغرون (وأنتم مذلولون). وإن أبيتم، سرت إليكم بقوم هم أشد حبًا للموت منكم لشرب الخمر وأكل الخنزير. ثم لا أرجع عنكم إن شاء الله أبدًا، حتى أقتل مقاتيلكم وأسبي ذراريكم (أي أولادكم وبناتكم).”(المفصل ٨٨)[1].
فالدعوة واضحة، إمَّا أن يؤمنوا بالإسلام ، أو أن يعطوا الجزية ، وهم مذلولون ؛ وإلا سيواجهون الموت ، ويستعبدوا أولادهم وبناتهم . طبعًا هذا ما تعلمه ابن الجراح من قرآنه ؛ حيث أمره قائلاً:
” قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر ولايحرمون ما حرم الله ورسوله ، ولا يدينون دين الحق من الذين أوتوا الكتاب حتى يعطوا الجزية وهم صاغرون.” التوبة٢٨.
فنرى أن أحد أساليب الإسلام والمسلمون هي الترهيب، الإذلال والعنف ، للضغط على غير المسلم لكي يدخل دين الإسلام؛ فكيف يأتي قومٌ اليوم وينكرون بأن دين محمد قام بالسيف؟
طبعًا لقد رفض أهل المدينة البواسل الذل والطغيان هذا ، واختاروا القتال ؛ فاستمروا في القتال مع الغزاة المسلمين بشكل متواصل لمدة أربعة شهور ، حتى سلموا ؛ فخرجوا يتصدرهم البطريرك صفرونيوس على صدره الصليب المقدس (المفصل ٨٨). وهكذا اغتصب المسلمون فلسطين من سكانها الشرعيين . جدير بالذكر أن البطريرك صفرونيوس ، هو ليس يوناني الأصل ، بل فلسطيني محلي ، من أصل سوري [2] . ونرى أيضًا أن الدعوة وجهت له للتسليم ، وليس لقائد الجيش البيزنطي مثلاً ، مما يدل أن المسيحيين الفلسطينيين المحليين ، هم من قاوم وحارب ضد الاحتلال الإسلامي ؛ والبطريرك صفرونيوس ، هو الذي كان صاحب أعلى سلطة في المدينة ، وهو الذي سلمها.
                       
                                                                          كنيسة القيامة في القدس القديمة
وأبشع صور الاذلال الذي تعرض لها السكان الشرعيين ، يكمن في العهدة العمرية . فالعهدة العمرية المتعارفة هي ما قطعه عمر مع المسيحيين المحليين ، وهي ذكرناها سابقًا في غزو بلاد الشام 
2- عاملوهم كما عاملوا الأجانب (الروم-البيزنطيين):
نرى أن المسلمون تعاملوا مع السكان الفلسطينيين الشرعيين ، تمامًا كما تعاملوا مع اليونان البيزنطيين . ففي العهدة العمرية التي تعهد بها عمر للمسيحيين ، قال:
” …ومن أحب من أهل إيلياء أن يسير بنفسه وماله مع الروم ويخلي بيعهم وصلبهم ، فإنهم آمنون على أنفسهم وعلى بيعهم وعلى صلبهم، حتى بلغوا مأمنهم… فمن شاء منهم قعد، وعليه مثل ما على أهل إيلياء من الجزية، ومن شاء سار مع الروم…”
أي سياسة الاذلال، والتطفيش للسكان الفلسطينيين الشرعيين ؛ كما انتهجه المسلمون على البيزنطيين تمامًا . وهي إحدى السياسات التي نهجتها إسرائيل ضد السكان الفلسطينيين . أما بخصوص التسامح الديني، كما ذكره عارف في كتابه، فاختصره بثلاث سطور، دون أن يعطي أي مثل لذلك التسامح، فقال:
“ ولقد تمتع المسيحيون في زمن العرب بالحرية الدينية. ورأوا من شمسهم وآبائهم وكرم نفوسهم ما لم يروا مثله من الرومان والبيزنطيين المسيحيين أنفسهم.” (المفصل ١٠٢).
هذا كل ما ذكره الكاتب تحت عنوان التسامح الديني!! يا لها من مهزلة لكل إنسان مفكر . فبعدما ذكر عهدة المسيحيين لعمر، والاذلال والطغيان الإسلامي ، يقول هذه الكلمات القليلة ، الخالية من أي مثال تاريخي!! يا له من كذب صارخ على التاريخ ، يُبَكِّي قلب كل إنسان له ضمير حي وفكر سليم.
٣– استبدال السكان المحليين ، بمهاجرين جدد:
لقد كتب المفصل أن عدد الجيش الذي دخل البلاد المقدسة كان خمسٌ وثلاثين ألفًا (المفصل ٨٧) ؛ وبقي الكثير منهم في الأرض . أما بعدما استقر المسلمون في فلسطين ، وبعدما أطلقوا النداءات لتطفيش الفلسطينيين ، أصحاب الأرض الشرعيين ؛ بدأوا حركة استيطان لعرب مسلمين سكنوا في الأرض . فيذكر عارف فصلاً كاملاً عن أهم الشخصيات والعشائر التي استوطنت الأرض ، تحت عنوان “تغلغل القبائل العربية في البلاد”. (المفصل ١٠٢-١٠٤).
يعني كما فعل اليهود تمامًا مع الفلسطنيين، أحضروا مهاجرين جدد، “عوليم حدشيم، עולים חדשים” ليستبدلوا بهم سكان الأرض الشرعيين.
لتكميل الموضوع، سنجيب في المقال القادم على سؤالين ، زيف الإجابة عنهما جميع المؤرخين المسلمين:
لماذا لم يقم عمر بالصلاة في كنيسة القيامة ؟
وكيف كان شعور البطريرك صفرونيوس بقدوم المسلمين ؟
المراجع والمصدر :
] عارف العارف، “المفصل في تاريخ القدس”، الطبعة الخامسة، سنة ١٩٩٩، مطبعة المعارف، القدس.

غزو المغرب العربي

ليبيا :

عمرو بن العاص يصمم على الجزبة لأهل طرابلس حتى لو اضطروا أن يبيعوا أولادهم > البلدان وفتوحها وأحكامها للبلاذري » كتاب فتوح البلدان البلاذري » فتوح مصر والمغرب:

رقم الحديث: 348

(حديث موقوف) حدثني حدثني مُحَمَّد بْن سَعْد ، عَنِ الواقدي ، عن شرحبيل بْن أَبِي عون ، عن عَبْد اللَّهِ بْن هبيرة ، قَالَ : لما فتح عَمْرو بْن العاص الإسكندرية سار في جنده يريد المغرب حَتَّى قدم برقة ، وهي مدينة انطابلس ، فصالح أهلها عَلَى الجزية ، وهي ثلاثة عشر ألف دينار ، يبيعون فيها من أبنائهم من أحبوا بيعه .
…. أن عَمْرو بْن العاص كتب في شرطه إِلَى أهل لواتة منَ البربر من أهل برقة أن عليكم أن تبيعوا أبناءكم ونساءكم فيما عليكم منَ الجزية , قَالَ الليث : فلو كانوا عُبَيْدا ما حل ذلك منهم .
غزو ليبيا وفتحها عنوة:

 البلدان وفتوحها وأحكامها للبلاذري » كتاب فتوح البلدان البلاذري » فتوح مصر والمغرب:

سار عَمْرو بْن العاص حَتَّى نزل أطرابلس في سنة اثنتين وعشرين ، فقُوتِل ، ثُمَّ افتتحها عنوة ، وأصاب بها أحمال بزيون كثيرة مع تجار من تجارها ، فباعه وقسم ثمنه بَيْنَ المسلمين .

 

غزو المغرب :

 البلدان وفتوحها وأحكامها للبلاذري » كتاب فتوح البلدان البلاذري » فتوح مصر والمغرب:

أغزانا عُثْمَان بْن عَفَّان أفريقية ، وكان بها بطريق سلطانه من أطرابلس إِلَى طنجة ، فسار عَبْد اللَّهِ بْن سَعْد بْن أَبِي سرح ، حَتَّى حل بعقوبة ، فقاتله أياما فقتله اللَّه ، وكنت أنا الَّذِي قتلته ، وهرب جيشه فتمزقوا وبث ابْن أَبِي سرح السرايا ، ففرقها في البلاد ، فأصابوا غنائم كثيرة واستاقوا ، منَ المواشي ما قدروا عَلَيْهِ ، فلما رأى ذلك عظماء أفريقية اجتمعوا فطلبوا إِلَى عَبْد اللَّهِ بْن سَعْد أن يأخذ منهم ثلاثمائة قنطار من ذهب عَلَى أن يكف عنهم ، ويخرج من بلادهم فقبل ذلك .

 

البداية والنهاية  » ثم دخلت سنة سبع وعشرين:

غزوة إفريقية

أمر عثمان عبد الله بن سعد بن أبي سرح أن يغزو بلاد إفريقية ، فإذا فتحها الله عليه فله خمس الخمس من الغنيمة نفلا . فسار إليها في عشرة آلاف فافتتحها ؛ سهلها وجبلها ، وقتل خلقا كثيرا من أهلها ، ثم اجتمعوا على الطاعة والإسلام ، وحسن إسلامهم ، وأخذ عبد الله بن سعد خمس الخمس من الغنيمة ، وبعث بأربعة أخماسه إلى عثمان ، وقسم أربعة أخماس الغنيمة بين الجيش فأصاب الفارس ثلاثة آلاف دينار والراجل ألف دينار . 
قال الواقدي : وصالحه بطريقها على ألفي ألف دينار وخمسمائة ألف دينار وعشرين ألف دينار فأطلقها كلها عثمان في يوم واحد لآل الحكم .
[ ص: 226 ] ويقال : لآل مروان .

 

البداية والنهاية  » ثم دخلت سنة سبع وعشرين:

وذهبت حتى اخترقت الصفوف إليه – وهم يظنون أني في رسالة إلى الملك – فلما اقتربت منه أحس مني الشر ففر على برذونه ، فلحقته فطعنته برمحي ، وذففت عليه بسيفي ، وأخذت رأسه فنصبته على رأس الرمح ، وكبرت فلما رأى ذلك البربر فرقوا وفروا كفرار القطا ، وأتبعهم المسلمون يقتلون ويأسرون ، فغنموا غنائم جمة ، وأموالا كثيرة ، وسبيا عظيما ، وذلك ببلد يقال له : سبيطلة . على يومين من القيروان . فكان هذا أول موقف اشتهر فيه أمر عبد الله بن الزبير ، رضي الله عنه وعن أبيه وأصحابهما أجمعين .

 

 

المصدر : الكاتب المغربي المسلم الطيب آيت حمودة .

             منتديات عراق السلام .

https://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=197324

https://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=294121

https://www.iraqpf.com/showthread.php?t=119601

بدأت طلائع التوسع العربي لشمال افريقيا في عهد الخليفة الثالث عثمان ، واستمرت سجالا مدا وجزرا قرابة السبعين سنة ،

والفرق بين الفتح والغزو بائن وواضح ، فالأول يتم بطرق سلمية
وقد يتوصل الدارس إلى خطأين جوهريين ارتكبا في حق الأمازيغ والإسلام بسبب الممارسات والتجاوزات المرتكبة .
***أولها الطابع الدنيوي للغزو ، ويتضح ذلك منذ الغزوة الأولى بقيادة عبد الله بن أبي سرح [4] الذي عاهده الخليفة عثمان على خمس الخمس من الغنيمة ،( البداية والنهاية لابن كثير ) ، وهو حافز قوي ساعد في القضاء على البزنطيين في معركة سبيطلة ، وتصالح معهم ومع الأمازيغ على جزية قوامها (300قنطار من الذهب ) تدفع سنويا مقابل ترك افريقية( تونس الحالية) والخروج منها[5]. ولعل في تلك الأموال ومثلها ما جعل ثمن الجارية بوزنها ذهبا في عهد عثمان ، وجعل الخليفة يوزع الذهب على أقاربه وأعرابه بالقفاف والصاع ( الذهب أصبح لديهم أكواما يوزعونه كما يوزع القمح والشعير ، بينما يأخذون الجزية والضريبة من فقراء الأمصار المفتوحة) ؟ دون أن يسألوا كيف انتزعت من أصحابها الحقيقين في العراق وفارس ومصر والمغرب ، وبأي طريقة تم الاستيلاء عليها ؟ وهو ما جعل ابن خلدون يذكر أن الأمازيغ ارتدوا اثنتي عشرة مرة من طرابلس إلى طنجة ، وذكر مارسييه في كتابه البربرية الإسلامية أن عدد العبيد الذين أرسلوا في عهد عقبة بن نافع الفهري المكنى بفاتح إفريقيا إلى دار الخلافة بدمشق بلغ ثمانين ألف (80.000 ) ، في عهد موسى بن نصير ، أما النساء البربريات فكن مشهورات في قصور الخلفاء والأمراء ، وهو ما يوضحه السيوطي في كتابه تاريخ الخلفاء باب عبد الملك بن مروان قائلا: فإن أمير المؤمنين الخليفة مروان بن عبد الملك بن مروان رأى ما كان يبعث به موسى بن نصير إلى عبد الملك بن مروان فأراد مثله فأرسل إلي موسي بن نصير وقال للله :{ وعندك من الجواري البربريات المالئات للأعين الآخذات للقلوب وتوخ أنيق الجمال، وسعة الصدور، ولين الأجساد، وشطاط الأجسام .ونعرض عليكم صورة توضح ملكات اليمين في القصور .

                                                         

                                           الجواري في القصور الإسلامية 

 

 

** وثانيها العبودية والاسترقاق ،  إيحاء وتشجيعا ، إلا أنهما غدا المورد الأساس أثناء انتشار الإسلام في شمال إفريقيا ، فقد وردت حقائق يندى لها الجبين ، فأصبح مغربنا الخزان الذي لا ينضب للعبيد والرقيق التي كان ترسل قسرا وتباعا إلى مركز الخلافة وأسواق نخاستها ، وذكر جورج مارسييه [7] في كتابه البربرية الإسلامية أن عدد العبيد الذين أرسلوا في عهد عقبة بن نافع الفهري المكنى بفاتح إفريقيا إلى دار الخلافة بدمشق بلغ ثمانين ألف (80.000 ) و35.000خمسة وثلاثين ألفا في عهد ولاية حسان بن النعمان ، و100.000 مائة ألف ، في عهد موسى بن نصير ، أما النساء البربريات فكن مشهورات في قصور الخلفاء والأمراء ، فكانت إحداهن تباع بما لا يقل عن ألف قطعة ذهبية .

وهو ما يوضحه السيوطي في كتابه تاريخ الخلفاء باب عبد الملك بن مروان قائلا : (كتب هشام بن عبد الملك إلى عامله على افريقية : أما بعد ، فإن أمير المؤمنين رأى ما كان يبعث به موسى بن نصير إلى عبد الملك بن مروان رحمه الله، أراد مثله منك، وعندك من الجواري البربريات المالئات للأعين الآخذات للقلوب، ما هو معوز لنا بالشام وما ولاه. فتلطف في الإنتقاء، وتوخ أنيق الجمال، عظم الأكفال، وسعة الصدور، ولين الأجساد، ورقة الأنامل،وسبوطة العصب، وجدالة الأسوق، وجثول الفروع، ونجالةالأعين، وسهولة الخدود، وصغر الأفواه، وحسن الثغور، وشطاط الأجسام، واعتدال القوام، ورخامة الكلام).
***وتصور يا صديقي أن جيشا أعرابيا وقف على مشارف قريتكم بدون مقدمات وتمهيدات يطالبكم الإختيار بين الأمور الثلاثة الإسلام أو الجزية أم الحرب ؟ وترى جيشا يستبيح قريتك ، ويعتدي على أهاليها قتلا وسبيا واستباحة ، ويجمعون النساء والأطفال والفتيات في صفوف متراصة ،ويجمعون المال والنعم أكواما، فيأخذون أربعة أخماس لتفرق على الجيش المقاتل ، ويُبعث بالخمس إلى دار الخلافة لتوزع على أمراء الجند (كما كان يفعل الرسول فالخمس لله والرسول) ، وتخيل ما تسمعه من صراخ الأطفال وهم يفصلون على أمهاتهم ، وآهات الفتايات اللواتي يُتخذن سبايا وملكات اليمين ، يفعل بهن السيد العربي ما يشاء وباسم الإسلام ، وهو ذاته الذي طبقته الجماعات الجهادية الدموية في الجزائر أيام تمكن الإرهاب العصيب ، ولعل في إرسال الأطفال الصغار دون الكبار إلى بلاد الحجاز بأمر الخليفة عمر هو السبب الأساس في نقمة غلام المغيرة أبو لؤلؤة النصراني[8]وهو من سبي نهاوند الذي اقتص من عمر وعدالته باغتياله بعد أن أضاع العرب المسلمون أسرته وأطفاله ووطنه ، بعد أن رق قلبه على الصبايا والأطفال اليتامى الذين جلبوا كفيء وغنيمة حرب التوسع والتمدد الإسلامي، وهو يستمع لصراخهم وبكائهم و يبكي أسفا وهو يتحسس رؤوسهم قائلا : ( إن العرب أكلت كبدي).
ويعتبر فتح المغرب العربي أطول حملة في تاريخ الفتح الإسلامي مقارنة بالحملات الأخرى التي استغرقت مدتها حوالي ثلاث سنوات لكل من مصر والأندلس وأربع سنوات للعراق وسبع سنوات لكل من فلسطين وسوريا.
كان الأمازيغ قبيل مجيء العرب المسلمين يمثلون الغالبية العظمى من سكان شمال افريقيا بل من سكان المغرب العربي، وأما الفئات الأخرى فكانت ممثلة في البزنطيين والأفارقة.

ويعتبر عقبة بن نافع الفهري من أبرز فاتحي شمال افريقيا. غير أن النهج الذي سلكه والذي يمتاز بنوع من القسوة والخشونة جعل الأمازيغ يصمدون في مقاومتهم. وقد كان كسيلة الذي هزم عقبة ابن نافع من أبرز ملوك الأمازيغ الذين تصدوا للزحف الإسلامي. وكانت مقاومة كسيلة ، بالإضافة إلى تلك التي خاضتها الكاهنة، تعبيرا عن رفض الأمازيغ للغزو الأجنبي. بيد أنه تجدر الإشارة إلى أن انتفاضة كل من كسيلة والكاهنة لم تتم باسم جميع الأمازيغ. فكما يذهب إليه الكثير من المؤرخين فإن القبائل التي عبرت عن رفضها لمجيء العرب المسلمين هي تلك التي كانت تقطن المدن أو كما تسمى البرانيس، حيث كان هؤلاء أكثر ميلا لليونانيين وللبزانطيين، وكان رفضهم التخلي عن المسيحية في حقيقة الأمر تعبيرا عن تخوف من فقدان مركزهم كقبائل مهيمنة. أما القبائل الأخرى أي البتر فقد كانت السباقة لاعتناق الإسلام وقد ساهمت تحت لواء قائدها ابن معاد، في المعارك التي شنها عقبة ابن نافع وأبو المهاجر بن دينار ضد كسيلة والكاهنة.

إن انتشار الإسلام بين الأمازيغ مرجعه إلى عدة عوامل لكننا سوف نركز على العاملين التاليين:
في المقام الأول اعترى المجتمع الأمازيغي نوع من الفوضى تجلى على وجه الخصوص في الفوارق الاقتصادية والاجتماعية بين أهل البادية (البتر) وأهل الحضر (البرانيس). يضاف إلى هذه الفوارق الانقسامات الدينية بين الطوائف المسيحية، وهي انقسامات عمقت من الفوضى التي كانت تعم هذا المجتمع.
وفي المقام الثاني نجد أن قبائل البادية يشتركون مع العرب في الكثير من الخصائص من ذلك التقسيمات القبلية، أسلوب العيش، حب الغزو وغير ذلك من الخصائص. هذه الخصائص جعلت قبائل البتر يتقبلون بسهولة الدعوة التي جاء بها العرب المسلمون.
ارتد الأمازيغ عن الإسلام اثنتي عشرة مرة في ظرف سبعين سنة؟

القصة من البداية :

كان عمرو بن العاص أول من اتجه غربا إلى إفريقيا في شتاء 642 ـ643 (22هـ) إلى بنتابوليس ، حيث

سار عمرو حتى بلغ (برقة) ، ولما سقطت فرض عليها الجزية 13 ألف دينار كل عام، وجاء في شروط الصلح شرطان عجيبان : أولا أُبيح لأهل برقة أن يبيعوا أبناءهم ليأتوا بالجزية المفروضة: فافتتحها وصالح أهل برقة على ثلاثة عشر ألف دينار ، وأن يبيعوا من أبنائهم ما أحبوا في جزيتهم.  » تاريخ الطبري  » ثم دخلت سنة إحدى وعشرين  » ذكر الرواية بذلك . وثانيا كان عليهم أن يحملوا الجزية إلى مصر، حتى لا يدخل جباة الجزية إلى بلادهم .

ثم سار عمرو إلى (طرابلس) وقعت المدينة في أيدي العرب، فأسرع الجنود الرومان إلى سفنهم، وهربوا منها عن طريق البحر.
* وفي سنة 25 هـ (645 م ) وبعد أن أخمد عمرو ثورة الأسكندرية سير عبد الله بن سعد بن أبي سرح كقائد إلى أطراف إفريقيا غازياً بأمر وموافقة عثمان الخليفة  الكامل ج1 ص 483 /تاريخ الرسل والملوك للطبري ج2 ص 430-431.
* وفي سنة 27 هـ (647م) عزل عثمان عمرو بن العاص عن خراج مصر، واستعمل عليه عبد الله بن سعد بن أبي سرح، وكان أخا عثمان من الرضاعة . وبعد تصريح الخليفة ، خرج عبد الله مع جيشه حتى قطعوا أرض مصر ووطئوا غربا أرض إفريقيا،
سقوط سبيطلة وحصن الأجم : وقتل منهم مقتلة عظيمة وأُخذت ابنة الملك جرجير سبية:
ولم تنته المعركة إلا بالغدر ، فهجم عبد الله بن الزبير ورجاله على الروم فلم يشعروا بهم حتى غشيهم المسلمون وقُتل جرجير، وانهزم الروم وقتل منهم مقتلة عظيمة وأخذت ابنة الملك جرجير سبية.

لم تصمت ألسنة المسلمين عن انتقاد عثمان في اختياره لعبد الله بن أبي السرح ، وكيف استعمله وقد كان محمد قد أباح دمه، ونزل القرآن بكفره  الكامل ج1 ص494 /الطبري ج2 ص 446 /المنتظم ج2 ص 67 /البداية والنهاية ج7 ص177.
* ثم قُتل عثمان بن عفان في 35 هـ (656 م) (12) وبدأ النزاع بين معاوية بن أبي سفيان وعلي بن أبي طالب على الخلافة . والذي انتهى بالخلافة لمعاوية في 661 م
ثم ملك عمرو بن العاص مصر سنة 38 هـ (659 م) (13) عنوة للمرة الثانية ،ولما استقر الأمر لعمرو ، عاوده طموحه في غزو بقية إفريقيا غربا فاستعمل عقبة بن نافع بن عبد قيس (إبن خالته) سنة 41 هـ (661 م) على إفريقيا،وهو الذي اختط القيروان سنة 50 هـ (670 م) الكامل ج2 ص 112 /الطبري ج3 ص187 /تاريخ ابن خلدون ج3 ص10 ،135. 
* ثم ما لبث أن مات عمرو بن العاص سنة 43 هـ ، وفي سنة 50 هـ (670-671 م) عزل معاوية بن أبي سفيان الوالي معاوية بن حديج السكوني عن مصر ، وبعدها بخمس سنين عزل عقبة عن إفريقيا سنة 55 هـ (676 م) وجمعها لمسلمة بن مخلد ، فهو أول من جمع له المغرب الإفريقي مع مصر، فلم يزل عليها حتى مات معاوية بن أبي سفيان الكامل ج2 ص 128 / المنتظم ج2 ص 153 /تاريخ الإسلام ج1 ص495. 
ولما أعطى معاوية ولاية مصر ومعها إفريقيا لمسلمة بن مخلد الأنصاري، ولكن لما استخلف بعد معاوية ابنه يزيد، عاد فاستعمل عقبة بن نافع على البلاد سنة 62 هـ (681-682 م) ،الكامل ج2 ص 128 /الطبري ج3 ص187. 
وقتل فيهم قتلاً ذريعًا وغنم منهم غنائم كثيرة
ولما عاد عقبة بن نافع إلى إفريقيا سنة 62 هـ (681-682 م) (20) في عهد يزيد بن معاوية ، ووصل إلى القيروان مجدداً، لم ينتظر كثيرا ، فما لبث أن سار في عسكر عظيم حتى دخل مدينة باغاية، وقد اجتمع بها خلق كثير من الروم، فقاتلوه قتالاً شديداً وانهزموا عنه وقتل فيهم قتلاً ذريعاً وغنم منهم غنائم كثيرة ، ودخل المنهزمون المدينة ، فحاصرهم عقبة وقتل كثير من فرسانهم
* كسيلة بن كمرم البربري والمقاومة الوطنية المشروعة سنة 62 هـ (682 م) (21)

وكان كسيلة بن كمرم البربري من أكابر البربر وأبعدهم صوتاً وكان قد اعتنق الإسلام ، فارتد وتحالف مع الروم ومعه جيوش من البربر الأحرار الذين يرفضون الذل ، ولما دارت المعركة بينه وبين عقبة ، وتقدموا إلى البربر وقاتلوهم، فقُتل المسلمون جميعهم لم يفلت منهم أحد ، ودخل كسيلة القيروان واستولى على إفريقيا وأقام بها إلى أن قوي أمر عبد الملك بن مروان بعد سبع سنين ، فاستعمل على إفريقيا زهير بن قيس البلوي، وكان مقيماً ببرقة مرابطاً ومنتظرا.
* فقتلوا من أدركوا منهم فأكثروا :
ولما جاء عبد الملك بن مروان ولىّ “زهير بن قيس البلوي” إفريقيا وجهز له جيشاً كثيراً، فسار سنة 69 هـ (688-689 م) إلى إفريقيا. فبلغ خبره إلى كسيلة الذي استعد وجمع وحشد البربر والروم ، ثم التقى العسكران، ثم انهزم كسيلة وأصحابه وقُتل هو وجماعة من أعيان أصحابه.

للمزيد حول غزو المغرب انظر  الفصل الحادي عشر – الاسلام وأتباع الديانات الأخري >الباب السادس: فظائع الغزو الاسلامى لتونس والجزائرمن المصادر الاسلامية.

غزو أوروبا و إسبانيا
البداية والنهاية  » ثم دخلت سنة ثمان وعشرين:

{ففيها ذكر ابن جرير فتح قبرس تبعا للواقدي وهي جزيرة غربي بلاد الشام في البحر مخلصة وحدها ….  ، فالتقيا على أهلها فقتلوا خلقا كثيرا ، وسبوا سبايا كثيرة ، وغنموا مالا جزيلا جيدا

 البداية والنهاية  » ثم دخلت سنة ثنتين وثلاثين:

وفيها غزا معاوية بلاد الروم حتى بلغ المضيق مضيق القسطنطينية … وأقبل عبد الله بن خازم بمن معه من المسلمين فاتقعوا هم وإياهم ، فولى المشركون مدبرين ، وأتبعهم المسلمون يقتلون من شاءوا كيف شاءوا ، وغنموا سبيا كثيرا ، وأموالا جزيلة

قتال وسبي في غزو قبرص البلدان وفتوحها وأحكامها للبلاذري » كتاب فتوح البلدان البلاذري » ذكر شخوص خَالِد بْن الوليد إِلَى الشام وما فتح في …:

 

فلما صار المسلمون إِلَى قبرس فأرقوا إِلَى ساحلها ، وقد أذعن أهلها به فصالحهم عَلَى سبعة آلاف ومائتي دينار يؤدونها في كل عام وصالحهم الروم عَلَى مثل ذلك ، فهم يؤدون خراجين واشترطوا أن لا يمنعهم المسلمون أداء الصلح إِلَى الروم ، واشترط عليهم المسلمون أن لا يقاتلوا عنهم من أرادهم من ورائهم ، وأن يؤذنوا المسلمين بسير عدوهم منَ الروم ، فكان المسلمون إذا ركبوا البحر لم يعرضوا لهم ، ولم ينصرهم أهل قبرس ، ولم ينصروا عليهم.
فلما كان سنة اثنتين وثلاثين أعانوا الروم عَلَى الغزاة في البحر بمراكب أعطوهم إياها ، فغزاهم معاوية سنة ثلاث وثلاثين في خمسمائة مركب ، ففتح قبرس عنوة ، فقتل وسبى ، ثُمَّ أقرهم عَلَى صلحهم ، وبعث إليها باثني عشر ألفا كلهم أهل ديوان ، فبنوا بها المساجد ونقل إليها جماعة من بعلبك ، وبنى بها مدينة ، وأقاموا يعطون الأعطية إِلَى أن تُوُفِّيَ معاوية وولى بعده ابنه يزيد ، فاقفل ذلك البعث وأمر بهدم المدينة ، وبعض الرواة يزعم أن غزوة معاوية الثانية قبرس في سنة خمس وثلاثين.

ولما استقرت إفريقيا مؤقتا وقُمعت بسيف الإسلام بدأ العربان يمدون أبصارهم إلى البحر المتوسط (بحر الروم)
فغزوا قبرص : وقتلوا خلقا كثيرا وسبوا سبايا كثيرة (28 هـ / 648 م) (9)
وسار المسلمون من الشام إلى قبرص بقيادة معاوية بن أبس سفيان ، وسار إليها عبد الله بن سعد من مصر فاجتمعوا عليها، وسقطت على جزية سبعة آلاف دينار كل سنة
ولما غزا  المسلمون قبرص فرَّق بين أهلها فجعل بعضهم يبكي إلى بعض من أجل السبي ، فقتلوا خلقا كثيرا وسبوا سبايا كثيرة
غزو الأندلس … بين موسى وطارق

*وبعد أن استعبد موسى بن النصير أحرار إفريقيا ، كتب إلى الوليد بسقوط إفريقيا ورغبته في عبور البحر إلى الأندلس . فكتب إليه الوليد أن يغزوها بالسرايا (من البربر) خوفا على المسلمين (الأحرار في نظره !!!) في بحر شديد الأهوال. فكان هذا سنة 90 هـ (709 م). (36)

* فبعث أولا موسى رجلاً من مواليه (عبيده) يقال له طريف في أربعمائة رجل ومعهم مائة فرس، فوصل إلى جزيرة بالأندلس فسميت جزيرة طريف لنزوله فيها، ثم أغار على الجزيرة الخضراء فأصاب غنيمةً كثيرة ورجع في رمضان سنة 91 هـ (710 م) . فلما رأى الناس ما جلبه من الغنائم والأسلاب ، أسرعوا إلى الغزو طمعا في مزيد من الأسلاب . وبدأ البربر يشاركون في الغزوات طمعا في أنفال أوروبا (37)

* ثم بعدها أرسل موسى مولاه ” طارق بن زياد” في نفس العام في سبعة آلاف من المسلمين أكثرهم البربر والموالي وأقلهم العرب ، فساروا في البحر، وقصد إلى جبل منيف وهو متصل بالبر فنزله، فسمي الجبل جبل طارق (38) . وكان حلول طارق فيه في رجب سنة 92 هـ (711 م) . ثم نزل إلى الصحراء وأعاد غزو الجزيرة الخضراء . (39) .

وقتلوهم قتلاً ذريعًا … ثم استحلوا أموال الكنائس :

وسار إلى مدينة ماردة (Mardana) فحاصرها، وخرج إليه أهلها فقاتلوه قتالاً شديداً، فكمن لهم موسى ليلاً بين مقاطع الصخر، فلم يرهم الأسبان، فلما أصبحوا زحف إليهم فخرجوا إلى المسلمين على عادتهم فخرجوا عليهم من الكمين وحالوا بينهم وبين البلد وقتلوهم قتلاً ذريعاً ونجا من نجا منهم، فدخل المدينة، وكانت حصينة، فحصرهم بها شهراً، وقاتلهم، وزحف إليهم بدبابة عملها ونقبوا سورها، فخرج أهلها على المسلمين، فقتلوهم عند البرج، فسمي برج الشهداء إلى اليوم، ثم سقطت في آخر رمضان سنة 94 هـ (يونيو 713 م) ، واستسلم أهلها صاغرين على شرط الاستيلاء على جميع أموال القتلى يوم الكمين وأموال الهاربين إلى جليقية (Geldo) وأموال الكنائس وحيلها للمسلمين. ثم إن أهل إشبيلية اجتمعوا وقصدوها فقتلوا من بها من المسلمين، فسير موسى إليها ابنه عبد العزيز بجيش فحصرها وملكها عنوةً وقتل من بها من أهلها وسار عنها إلى لبلة (Librilla) وباجة (Bagá) فملكهما وعاد إلى إشبيلية الكامل ج2 ص342- 343. 
يقتل ويسبي ويهدم الكنائس ويكسر النواقيس:

وبعدها وافى موسى رسول من الوليد الخليفة في أثناء غزواته يأمره بالخروج من الأندلس والعودة إليه، فساءه ذلك وماطل الرسول وهو يقصد بلاد العدو في غير ناحية التمثال يقتل ويسبي ويهدم الكنائس ويكسر النواقيس حتى بلغ صخرة بلاي على البحر الأخضر، وهو في قوة وظهور، فقدم عليه رسول آخر للوليد يستحثه وأجذ بعنان بغلته وأخرجه، وكان موافاة الرسول بمدينة لك بجليقية، وخرج على الفج المعروف بفج موسى، ووافاه طارق من الثغر الأعلى معه ومضيا جميعاً الكامل ج2 ص 343. 

سبايا ثلاثين ألف بكر من بنات ملوك القوط (Visigoths) :
واستخلف موسى على الأندلس ابنه عبد العزيز بن موسى، فلما عبر البحر إلى سبتة استخلف عليها وعلى طنجة وما والاهما ابنه عبد الملك، واستخلف على إفريقيا وأعمالها ابنه الكبير عبد الله، وسار إلى الشام وحمل الأموال التي غنمت من الأندلس والذخائر والمائدة ومعه ثلاثون ألف بكر من بنات ملوك القوط وأعيانهم ومن نفيس الجوهر والأمتعة ما لا يحصى، فورد الشام، وقد مات الوليد بن عبد الملك، واستخلف سليمان بن عبد الملك، وكان منحرفاً عن موسى بن نصير، فعزله عن جميع أعماله وأقصاه وحبسه وأغرمه حتى احتاج أن يسأل العرب في معونته  الكامل ج2 ص 343 /النجوم الزاهرة ج1 ص90 /تاريخ الإسلام ج2 ص230 /البداية والنهاية ج9 ص136. 

 

 السبايا ثلاثين ألف بكر من بنات القوط 

 

         

موسى بن نصير في الأندلس :

فأقام موسى بن نصير سنين يفتح في بلاد الاندلس ويأخذ المدن والأموال ، ويقتل الرجال ويأسر النساء والأطفال ، فغنم شيئا لا يحد ولا يوصف ولا يعد، من الجواهر واليواقيت والذهب والفضة، ومن آنية الذهب والفضة والأثاث والخيول والبغال وغير ذلك شيئا كثيرا، وغزا من الأقاليم الكبار والمدن شيئا كثيرا  ، البداية والنهاية ، ج9 ، ص99. 

وعندما سقط الحكم الإسلامي بها عام 1492 ، رُدت إلينا بضاعتنا البشرية دون تأثير يُذكر ، فعاد سكانها الأصليين لديانتهم المسيحية القديمة ، وكان المفروض هو ارسال قلة مؤمنة مؤثرة تنشر الإسلام بين المجتمعات الجديدة ، وليس إغراقها بأجناس جديدة غريبة على المجتمع تتسيد على الجميع وتجعلهم من سقط المتاع ، موالي من الدرجة الدنيا .
فكيف يمكن تقبل الآخر لدين يأتيه كرها لا اختيارا ، كيف السبيل للوصول إلى قلوب الناس وألبابهم بحد السيف ، بقتل ذويهم وأرباب أسرهم بحجة أنهم رفضوا الإيمان ….والتشدد في الأسلاب تحت مصوغ شرعي يسمى ( الغنيمة ) وهو ما أفقر العامة ويضطرون بعدها لبيع أبنائهم في سوق النخاسة لتسديد أقساط الجزية ….. أو جعلهم يختارون بين ثالث ثلاثة اثنان منهما مجهولان عندهم (الإسلام أو الجزية) 
وثالث معلوم ( القتال ) .

فمَن يستطيع أن يبرر استعباد ملايين من السبايا البربر وأهل أوروبا … تطبيقا لدستور الأنفال ؟ 
مَن يستطيع أن يغفر لمن يقتلون حتى الملل ؟ أإلى هذا التوحش حولهم الدين؟
ومَن يستطيع أن يحترم إلهًا حطم كل قوانين الأخلاق ليبني امبراطورية على جمائم البشر؟
ومَن يدفع ثمن الألم ويسترد كرامة النساء المغتصبات باسم الدين ؟
ومَن يطلب ثمن الدم الصارخ في الأرض من أيدي المسلمين ومحمدهم ؟
هل كانت دعوة تبشيرية ، أم تصريحا بالقتل ؟
هل دخل القرآن وحده ؟ أم سبقه سيفا يقطع رقاب من يفكر ويرى أنه لا وحي نزل أو كتاب ، وإنما هي أطماع الدنيا يبررها الدين … وإله يسارع إلى هوى الأتباع كما سارع في هوى نبيه ؟؟

 

أعرض عليكم نتاج ما زرعه الرسول في التاريخ الإسلامي فقد زرع بذرة التعذيب والاغتيال والاغتصاب ومع مر السنين تحولت إلى شجرة ضخمة :

ومن أشهر الجرائم الجماعية في التاريخ الإسلامي هي الاغتصاب الجماعي للنساء في المدينة المنورة عام 683م بعد وقعة الحرة من قبل جيش الخليفة الأموي يزيد بن معاوية حتى قدر عدد أطفال السفاح بأكثر من ألف!! واستبح يزيد بن معاوية المدينة ثلاثة أيام وقتل آلافًا من أبناء المهاجرين والأنصار وأغرق المسجد النبوي ببحر من الدماء ومنعت الصلاة فيه ،  ويمكن لنا من خلال ذلك العدد تصور حجم تلك الجريمة الكبرى التي هي مقياس عالي الدقة في وصف كل منحط بأقبح الكلمات !!!. المصدر : البداية والنهاية -ابن كثير جزء الثامن صفحة 241.                

——————————-

للمزيد حول غزو أوروبا وإسبانيا انظر الفصل الحادي عشر – الإسلام وأتباع الديانات الأخرى > الباب السابع : فظائع الغزو الاسلامى لأوروبا وإسبانيا من المصادر الاسلامية.

للمزيد انظر الفصل الحادي عشر – الاسلام وأتباع الديانات الأخرى.

 

فهرس الأسلاميات

فهرس المسيحيات