الباب السابع: القرآن والروايات

مفاتيح الألوان

الأخضر : آيات قرآنية

الأحمر : آيات من الكتاب المقدس

الأزرق : مصادر إسلامية أخرى

البرتقالي : روابط تستطيع الضغط عليها للوصول إلى المصدر الأصلي

اختلافات القرآن بين الروايات المختلفة

 

فضيحة إختلاف سورة الحديد بين روايتي حفص وورش :

 

سؤال جريء 170 القرآن على رواية حفص 

سؤال جريء 174 القرآن والروايات 

 

وفي العصر الحديث ، ما زال المسلمون يقرؤون بقراءتين : الأولى ، قراءة حفص في مصر وأغلب الدول (ت 190>805) عن عاصم (ت127>744) ، التي صادق عليها الأزهر في طبعته للقرآن سنة (1924) والمتداولة في القسم الأكبر من العالم الإسلامي ، والثانية ، قراءة ورش في المغرب (ت 197 < 812 ) عن نافع (ت 169< 785 ) ، المتبعة في شمال إفريقيا ، أي أن القرآن المتداول اليوم بين المسلمين بقراءتيه ليس إلا نسخة منقحة مرارًا وتكرارًا ، استغرقت عملية تنقيحها ثلاثة قرون .

المثير للدهشة إن بما أن التشكيل والتنقيط يلعب دور رئيسي في اللغة العربية و الإسلام لم يشكل أو ينقط إلا بعد كتابته بسنين فالمعنى يختلف جدًا بين حفص و ورش مع نفس القراء (ألحصري و الحزيفي يقرأون في مصر بطريقة حفص و في المغرب بطريقة ورش )
فيوجد ثلاث قراءات في القرآن وعشرون رواية له ، كأن نقول أن القرآن برواية كما رواه فلان وفلان وهكذا
فلا يوجد رواية واحدة متطابقة للأخرى فهناك اختلاف كبير جدًا في الروايات ، فكما قلنا أن هناك 20 رواية في 140 سورة أي لدينا أكثر من 2200سورة فيها اختلاف كبير في التشكيل والتنقيط

 

 

ونأخذ بعض الأمثلة عن هذه الاختلافات :
آل عمران 146 :  وَكَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قَاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ فَمَا وَهَنُوا لِمَا أَصَابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَمَا ضَعُفُوا وَمَا اسْتَكَانُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ 
تعليق :

برواية حفص قاتل أي حارب و في المغرب برواية ورش قُتل أي ماتوا ، طبعًا ففي الرواية الأولي نجد كلمة قاتل وفي الرواية الثانية نجد كلمة قُتل ففي قاتل أي قاتل (حارب) عدد كثير من الناس (ناس أحياء) ولكن قُتل أي مات (وقع عليهم فعل القتل ) فكيف ضعفوا فهنا فيه اختلاف كبير في المعنى
الفرق في المعنى رهيب و قيس على ذلك آيات كثيرة
وفي سورة آل عمران الآية 125
 هَذَا يُمْدِدْكُمْ رَبُّكُمْ بِخَمْسَةِ آَلَافٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُسَوِّمِينَ (بالكسرة)
وفي الرواية الأخرى
هذا يمددكم ربكم بخمسة ألاف من الملائكة مسومَين (بالفتحة)
ففي الكلمة الأولي نجد أن الملائكة وضعوا لأنفسهم علامة ففي الثانية كيف تعلم الملائكة أن يضعوا لأنفسهم علامة
فلو المشكلة هي التنقيط والتشكيل فالقرآن لم يكن منقطًا ومشكلًا ، فمثلًا نجد كلمة سعر قبل التنقيط فقد تكون بعد التنقيط سعر سُعر شعر شُعر
فالكلمة الواحدة قد تغير المعنى

في سورة آل عمران الآية 161
   وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ 
هذه في رواية حفص أما في الرواية الأخرى فهي :
وما كان لنبي أن يُغل
فمعنى يغُل يخون أما يُغل فهي يقع عليه الفعل أي يخان ما كان لنبي أن يخان
وفي سورة الزخرف الآية 19
وَجَعَلُوا الْمَلَائِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عِبَادُ الرَّحْمَنِ  هذه في رواية حفص أما في رواية ورش فهي
وجعلوا الملائكة الذين هم عند الرحمن فهل هم عباد الرحمن أي الناس الذين يعبدون الله ، أم هي عند الله فأي القراءة الصحيحة في اللوح المحفوظ

 

في سورة الزخرف الآية 24
 قَالَ أَوَلَوْ جِئْتُكُمْ  
هذه في قراءة حفص أما في قراءة ورش فهي قل فهذا فيه اختلاف في المعنى هل هي قال أي قال محمد أم هي قل الله هو الذي تكلم .
وفي سورة البقرة الآية 119
إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ بِالْحَقِّ بَشِيرًا وَنَذِيرًا وَلَا تُسْأَلُ عَنْ أَصْحَابِ الْجَحِيمِ  (الكلمة بالضمة)
هذه في رواية حفص أما في رواية ورش فهي
إنا أرسلناك بالحق مبشرًا ونذيرًا ولا تَسأل عن أصحاب الجحيم (الكلمة بالفتحة)
فمعنى لا تُسأل أي أنت غير مسئول عن أصحاب الجحيم أي لا عليك أي مسئولية عن أصحاب الجحيم
أما معنى لا تَسأل (بالفتحة) أي أنت غير سائل عنهم ، فهذا فيه اختلاف كبير في المعنى فأي كلمة هي مكتوبة في اللوح المحفوظ

وفي سورة البقرة الآية 285
آَمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آَمَنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ  
هذه في رواية حفص أما في رواية ورش فهي
آمن الرسول بما أنزل إليه من ربه والمؤمنون كل أمن بالله وملائكته وكتابه
فهل هي كتبه أي الكتب الدينية السابقة التوراة والإنجيل والزابور أم هو كتاب واحد مفرد القرآن فقط ؟
فهل هي كتب أم كتاب واحد فهذا اختلاف في العقيدة ؟

وفي سورة البقرة 184 

وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ  
هذه في رواية حفص أما في رواية ورش فهي
وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مساكين
هل هي مسكين واحد أم مساكين ؟
فهل يعنى هذا أن المصحف واحد ؟
وهنا وجود 20 رواية وفي كل رواية اختلاف عن الرواية الأخرى بعكس الإنجيل هو إنجيل واحد رواه (حسب التعبير الإسلامي) أربعة ولا يوجد أي اختلاف في المعاني في كل رواية
رغم هذه الاختلافات حصلت بعد حرق عثمان للمصاحف فماذا كان موجود قبل عثمان ؟ هذه كارثة

تعليق :
المسلمون يقولون أن الحرف مقدس و المعنى مقدس ، كيف ذلك و المعني اختلف تماما و مكتوب في القرآن قرآن مجيد في لوح محفوظ بآي طريق محفوظ هل بطريقة حفص أم ورش !!!
والمصحف الذي بين أيدينا الآن هو حفص عن عاصم
وتجد في آخر المصحف الآتي :
تعريف بهذا المصحف الشريف
ومصطلحات رسمه وضبطه وعد آيه
كُتب هذا المصحف ، وضبط على ما يوافق رواية حفص بن سليمان بن المغيرة الأسدي الكوفي لقراءة عاصم بن أبي النجود الكوفي التابعي عن أبي عبد الرحمن عبد الله ابن حبيب السلمي عن عثمان بن عفان ، وعلي بن أبي طالب ، وزيد بن ثابت ، وأُبي ابن كعب عن النبي صلي الله عليه وسلم

ترتيب هؤلاء الحفظة
المجموعة الأولي
عثمان بن عفان ، وعلي بن أبي طالب ، وزيد بن ثابت ، وأُبي ابن كعب

المجموعة الثانية
أبي عبد الرحمن عبد الله ابن حبيب السلمي

والمجموعة الثالثة
عاصم بن أبي النجود الكوفي التابعي

المجموعة الرابعة
حفص بن سليمان بن المغيرة الأسدي الكوفي

أبي عبد الرحمن عبد الله ابن حبيب (من المجموعة الثانية )
فنجد أبي عبد الرحمن عبد الله ابن حبيب أنه سمع من علي بن أبي طالب ولم يسمع من عثمان بن عفان ، هذا يعني أن عبد الرحمن أخذ من علي بن أبي طالب ولم يأخذ من عثمان بن عفان ، وهذا يعني أنه ليس مصحف عثمان بن عفان بل أنه مصحف علي
فالرسول قال خذوا القرآن من أربعة معاذ بن جبل ، وأُبي بن كعب ، وعبد الله بن مسعود ، وسالم بن أبي خذيعة
فلا نجد أي واحد من هؤلاء من ضمن ما أُخذوا من القرآن غير أُبي ابن كعب حتى هذا لم يأخذ منه بل أخذوا من علي بن أبي طالب
عاصم بن أبي النجود الكوفي (من المجموعة الثالثة)
في سير أعلام النبلاء ج 6 ص79
قال النسائي : عاصم ليس بحافظ
وقال الدار قطني : في حفظه شيء
وفي ميزان الاعتدال في نقد الرجال ج 4 ص13 لمحمد الذهبي
قال يحيي القطان : ما وجدت رجلًا اسمه عاصم إلا وجدته رديء الحفظ
فعاصم الذي نقل القرآن عن أبي عبد الرحمن سيئ الحفظ ، وقال عنه أنه ثقة ولكنه كثير الخطأ
فعاصم ليس بثقة وليس بحافظ وفي كتاب تهذيب التهذيب نجد أن عاصم صدوق ولكنه له أوهام ، فعاصم لا يؤتمن بنقل الحديث فكيف يعتمد المسلمون عليه في نقل القرآن؟

حفص بن سليمان بن المغيرة الأسدي (من المجموعة الرابعة)
هو الذي يضع الحديث وقال عنه البخاري أنه تركوه في الحديث ، وقال عبد الرحمن بن يوسف أنه كذاب متروك يضع الحديث
وفي تهذيب الكمال في أسماء الرجال وفي تهذيب التهذيب إنه رجل كذاب الذي يضع الحديث فيقول كلام لم يقله الرسول إطلاقا”
فكيف يأخذ كتاب مقدس من شخص قيل عنه أنه كذاب ؟ فكيف يروي القرآن ويُأخذ منه ؟
فالذي يكذب على الرسول مصيره النار ، فحفص هذا مصيره النار فكيف نأخذ منه القرآن ؟
ونجد في تهذيب الكمال في أسماء الرجال وفي تهذيب التهذيب لابن جحر العسقلاني
قال النسائي : أن حفص ليس بثقة ولا يكتب حديثه .
نجد في الكامل في الضعفاء لابن قطان الجرجاني أبو محمد ج 1 ص 333 في كتاب أحوال الرجال ج 1 ص11 لأبو اسحق إبراهيم أن حفص بن سليمان قد فرغ منه منذ دهر
حفص كان غير أمين فيما يأخذ من الآخرين ذُكر ذلك في ضعفاء الصغير ج 1 ص35 وفي تهذيب الكمال في أسماء الرجال .
قال أحمد بن حنبل قال يحيي بن سعيد عن شعبة أخذ مني حفص بن سليمان كتابًا فلم يرده وكان يأخذ كتب الناس فينسخها و يرويها من غير سماع .
في تهذيب الكمال في أسماء الرجال في تهذيب التهذيب ج 2 ص 330 قال عن حفص أن حفص أحاديثه كلها مناكير وبواطيل .
قال صالح بن محمد البغدادي لا يكتب حديثه وأحاديثه كلها مناكير فنجد أن حفص ضعيف الأحاديث ومتروك .

الجدول الآتي يوضح وضعية وعيوب كتبة القرآن في المجموعة المختلفة :

المجموعة الأولي : عثمان بن عفان ، علي بن أبي طالب ، زيد بن ثابت ، أُبي ابن كعب
 المجموعة الثانية : أبي عبد الرحمن عبد الله ابن حبيب السلمي  لم يأخذ من عثمان إنما أخذ من علي بن أبي طالب
 المجموعة الثالثة :عاصم بن أبي النجود الكوفي التابعي حديثه نكرة – في حفظه شيء – ليس بحافظ – ردئ الحفظ – كثير الخطأ في حديثه – ليس بثقة – له أوهام في آخر عصره
المجموعة الرابعة :حفص بن أبي سليمان بن المغيرة الأسدي الكوفي  يضع الحديث – كذاب – متروك – ليس بثقة – فرغ منه منذ دهر – أحاديثه كلها مناكير وبواطيل – يأخذ كتب الناس ولا يردها وينسخها ويرويها من غير سماع – يقلب الأسانيد ويرفع المراسيل

كيف يكون سند القرآن بكل هذا الضعف وبعد ذلك يُقبل هذا القرآن ، فالقرآن الذي برواية حفص الكذاب مأخوذ من عاصم الذي أخذ بدوره عن أبي عبد الرحمن الذي لم يأخذ من عثمان بن عفان الذي ليس من الأربعة الذي قال عنهم الرسول في أخذ القرآن ، فكيف يأخذ القرآن من شخص اتهموه بالسرقة والكذب ؟

فهرس الأسلاميات

فهرس المسيحيات