الباب اﻷول: قضية الفداء

 المسيح فصحنا للحياة الأبدية: 

كلمة فصح تعني عبور العبور هنا هو عبور الموت ، عبور المهلك ، وعندما نقول المسيح فصحنا أي عبورنا فهو بذاته الفصح فلا يمكن أن يحدث عبور خارج المسيح لأن المسيح أخذ طبيعتنا فقدس طبيعتنا في المسيح فنحن لا يمكن أن نعبر بغير المسيح فأصبح المسيح هو عبورنا إلي ملكوت السموات فهو الذي عبر بنا من هذا العالم إلي الحياة الأبدية حينما مات نائبا” عنا مقدما” ذاته علي عود الصليب فأصبح هو الفصح والعبور إلي الحياة الأبدية  فرعون رفض أن يطلق شعب إسرائيل من أرض مصر وكان هذا الشعب مستعبد في التسخير وفي البناء وكان هناك اضطهاد لهذا الشعب ، فكل الشعب اشترك في هذا الاضطهاد ، وقال الرب لموسي إني أعبر في وسط أرض مصر وكل البيوت التي ليس عليها علامة الدم ويضرب كل بكر موجود في أرض مصر إن كان بكر إنسان أو بكر بهائم ، من بكر فرعون إلي بكر الفقير الموجود في أرض مصر ، ولكن بالنسبة لبني إسرائيل الذي يؤمن ويأخذ الذبيحة ويضع من الدم علي القائمتين والعتبة العليا لن يدخل الموت إلي هذا البيت ، فملاك الرب يري الدم ويعبر عنه فالذي يضع مظلة الدم سيحمي بالدم  فأخذ شعب إسرائيل الذبيحة وذبحوا الفصح وأخذوا من الدم ووضعوا علي القائمتين والعتبة العليا وجاء المُهلك وكل البيوت التي ليست محمية بالدم دخلها المُهلك وأهلك البكر التي فيها  الفصح عقيدة أساسية في الخطة الإلهية : ونقرأ في سفر الخروج 11 : 1 ـ 6 1ثُمَّ قَالَ الرَّبُّ لِمُوسَى: «ضَرْبَةً وَاحِدَةً أَيْضًا أَجْلِبُ عَلَى فِرْعَوْنَ وَعَلَى مِصْرَ. بَعْدَ ذلِكَ يُطْلِقُكُمْ مِنْ هُنَا. وَعِنْدَمَا يُطْلِقُكُمْ يَطْرُدُكُمْ طَرْدًا مِنْ هُنَا بِالتَّمَامِ. 2تَكَلَّمْ فِي مَسَامِعِ الشَّعْبِ أَنْ يَطْلُبَ كُلُّ رَجُل مِنْ صَاحِبِهِ، وَكُلُّ امْرَأَةٍ مِنْ صَاحِبَتِهَا أَمْتِعَةَ فِضَّةٍ وَأَمْتِعَةَ ذَهَبٍ». 3وَأَعْطَى الرَّبُّ نِعْمَةً لِلشَّعْبِ فِي عُيُونِ الْمِصْرِيِّينَ. وَأَيْضًا الرَّجُلُ مُوسَى كَانَ عَظِيمًا جِدًّا فِي أَرْضِ مِصْرَ فِي عُيُونِ عَبِيدِ فِرْعَوْنَ وَعُيُونِ الشَّعْبِ. 4وَقَالَ مُوسَى: «هكَذَا يَقُولُ الرَّبُّ: إِنِّي نَحْوَ نِصْفِ اللَّيْلِ أَخْرُجُ فِي وَسَطِ مِصْرَ، 5فَيَمُوتُ كُلُّ بِكْرٍ فِي أَرْضِ مِصْرَ، مِنْ بِكْرِ فِرْعَوْنَ الْجَالِسِ عَلَى كُرْسِيِّهِ إِلَى بِكْرِ الْجَارِيَةِ الَّتِي خَلْفَ الرَّحَى، وَكُلُّ بِكْرِ بَهِيمَةٍ. 6 فرعون كان قاس القلب وذلك لأن الرحمة الطبيعية الموجودة في كل إنسان فرعون رفض هذه الرحمة ولم يتعامل بها مع شعب الرب ورفض أن يطلق هذا الشعب ، فالرب أخذ هذه الرحمة منه فأصبحت قسوة فرعون ظاهرة جدا” فقيل أن الرب قسي قلب فرعون  والخطية كانت جماعية ولذلك كان العقاب جماعي  ونقرأ في خروج 12 3كَلِّمَا كُلَّ جَمَاعَةِ إِسْرَائِيلَ قَائِلَيْنِ: فِي الْعَاشِرِ مِنْ هذَا الشَّهْرِ يَأْخُذُونَ لَهُمْ كُلُّ وَاحِدٍ شَاةً بِحَسَبِ بُيُوتِ الآبَاءِ، شَاةً لِلْبَيْتِ. ……5تَكُونُ لَكُمْ شَاةً صَحِيحَةً  شاة صحيحة أي سليمة خالية من أي عيب لا مردود ولا فيه جرب ولا كسر ولا أي شيء علي الإطلاق يجب أن يكون كاملا” ، حتي في عيد الأضحي عند المسلمين يجب أن يكون الخروف صحيح خالي من أي عيب ، فهذا هو الفداء يجب أن يكون الفادي كاملا” بلا خطية لأن المسيح قال من منكم يبكتني علي خطية ، فالمسيح كامل بلا عيب  وفي خروج 12 6وَيَكُونُ عِنْدَكُمْ تَحْتَ الْحِفْظِ إِلَى الْيَوْمِ الرَّابِعَ عَشَرَ مِنْ هذَا الشَّهْرِ. ثُمَّ يَذْبَحُهُ كُلُّ جُمْهُورِ جَمَاعَةِ إِسْرَائِيلَ فِي الْعَشِيَّةِ  كلمة يذبحه تعبير كتابي يستخدم في إطاره اللاهوتي المقصود إنه يرمز بأصبع النبوة إلي شخص المسيح  كلمة العشية  عند اليهود : يوجد عشاءين العشاء الأول يبدأ من بداية غروب الشمس من بداية ميلها الساعة الثالثة ظهرا” والعشاء الثاني بداية الغروب الساعة الخامسة مساء” فيسموا بين العشاءين العشاء الأول والعشاء الثاني فصح الرب كما جاء في سفر اللاويين 23 : 5 يتكلم عن الفصح ويقول 5فِي الشَّهْرِ الأَوَّلِ، فِي الرَّابعَ عَشَرَ مِنَ الشَّهْرِ، بَيْنَ الْعِشَاءَيْنِ فِصْحٌ لِلرَّبِّ.  فالفصح هو يشير إلي المسيح تحديدا” وليس إلي شيء آخر فالمسيح كان علي الصليب بين العشاءين ووردت كلمة العشاءين أيضا” في سفر العدد 9 : 3 فِي الْيوم الرَّابعَ عَشَرَ مِنْ هذَا الشَّهْرِ بَيْنَ الْعَشَاءَيْنِ تَعْمَلُونَهُ فِي وَقْتِهِ. حَسَبَ كُلِّ فَرَائِضِهِ وَكُلِّ أَحْكَامِهِ تَعْمَلُونَهُ» وأيضا” ورد موضوع الفصح في تثنية 16  : 6 6بَلْ فِي الْمَكَانِ الَّذِي يَخْتَارُهُ الرَّبُّ إِلهُكَ لِيُحِلَّ اسْمَهُ فِيهِ. هُنَاكَ تَذْبَحُ الْفِصْحَ مَسَاءً نَحْوَ غُرُوبِ الشَّمْسِ فِي مِيعَادِ خُرُوجِكَ مِنْ مِصْرَ.

 

فهرس الأسلاميات

فهرس المسيحيات