من هو برنابا الحقيقي ؟

وفي البداية أود أن أشير إلى وجود شخص حقيقي اسمه برنابا تم ذكره في الكتاب المقدس، وهذا الشخص:

(١) لم يكن من تلاميذ السيد المسيح.

(٢) لم يكن من سكان فلسطين الذين شاهدوا أعمال السيد المسيح وسمعوا تعاليمه.

(٣) كان يهودياً من سكان جزيرة قبرص. سمع الإنجيل بعد صعود السيد المسيح إلى السماء بنحو تسع سنوات، فآمن به مثل كثيرين من اليهود (أع٤: ٣٦ ،٣٧).

(٤) لم يكتب برنابا هذا إنجيلاً. فهو لم يكن من الاثني عشر الذين اختارهم السيد المسيح تلاميذاً له (والذين كان من بينهم القديسان متى ويوحنا) ولم يكن من السبعون رسولاً الذين عينهم رب المجد (ومنهم القديسان مرقس ولوقا)، وبالتالي لو فرضنا جدلاً، وهذا لم يحدث، أن برنابا هذا كان قد كتب الإنجيل المنسوب زوراً إليه لما صدقه أحد لأن الشرط الأساسي في صدق الإنجيل أن يكون كاتبه واحداً من تلاميذ السيد المسيح، له المجد، أو رفيقاً له شاهد بنفسه كل أعماله.

 

أما الكتاب المسمى زوراً (إنجيل برنابا) الذي قام بنشره في مصر السيد محمد رشيد رضا، بعد أن قام بترجمته السيد خليل سعادة، فلا علاقة لكاتبه ببرنابا الذي تحدثنا عنه. بل شخصاً يهودياً اعتنق الإسلام قام بكتابته في محاولة لتشويه الحقائق المسيحية ونشر آراء مضادة لها بهدف تحويل بسطاء المسيحيين عن عقائدهم. ورغم أن الكتاب المزيف يدعى أنه كان أقرب الرسل إلى السيد المسيح وأحبهم إليه، إلا أنه لا يوجد شخص مسيحي يصدقه أو يقبل كتابه.
إن هذا الكتاب أشبه ما يكون بالكتب الخرافية الساذجة والتي يرفضها أي عقل. بل أن الأطفال الصغار وإذا سمعوا ما به يسخرون منه.
إنني أعجب كيف ونحن في القرن الحادي والعشرون يوجد من يصدق هذا الكتاب ويروج له. إنني أعتقد أن من يروج له إنما يروجه بغرض هدم المسيحية فقط، ولكنه لا يؤمن به وإلا كان ساذجاً. وفي نفس الوقت لقد نسى هؤلاء أن زوال الوجود أيسر من هدم المسيحية.

فهرس الأسلاميات

فهرس المسيحيات