فوازير برنابا

١- فوازير الأشخاص
من القائل فلان أم فلان:
يذكر الكاتب المزيف العديد من أقوال الوحى الإلهي ولكن بصورة خاطئة. وهذا يؤكد أنه عديم الإلمام بالشريعة وليس له دراية بالعديد من الأمور الدينية رغم يهوديته.
بل الأغرب من هذا أنه يذكر هذه النصوص وينسبها إلى أشخاص آخرين بخلاف من وردت على لسانهم، فلا فرق عند سيادته بأن ينسب هذا القول إلى الرب أم إلى أحد الأنبياء أو أن ينسب قول نبي إلى نبي آخر، وهكذا. فالأمور تسير مع الكاتب حسبما يسيره خياله المريض. ومن يقرأ الأحداث المدونة في الكتاب المزيف يظن أنه أمام كتاب للفوازير والتسالي، ف والتسالي، فيقرأ المعلومة ويبدأ البحث عن تصحيحها وحلها. ومن أمثلة ذلك:

الفزورة الأولى : الرب أم داود؟
جاء في فصل ١٤٩ :١ (يقول داود: متى وجدت وقتاُ أقضى بالعدل).
قال برنابا المزيف ذلك على لسان داود والمطلوب حل الفزورة. من القائل الحقيقي، مع التعليق.
حل الفزورة: جاء في مزمور ٧٥ :٢ قول داود على لسان الرب، وليس على لسان داود “لأنى أعين ميعاداً. بالمستقيمات أقضى“. فالقاضي هو الرب وليس داود. والرب يقضى في وقت معين ومحدد بحسب ما يراه وليس بحسب الظروف كما يقول صاحب الفوازير.

الفزورة الثانية : لا فرق . الابن أم أبوه؟
جاء في فصل ١٨١ :١١ أن الله قال على لسان داود ” إن الصديق يسقط سبع مرات في اليوم“. والمطلوب حل هذه الفزورة. من القائل الحقيقي مع التعليق.
حل الفزورة : جاء فيسفر الأمثال ٢٤: ١٦على لسان سليمان الحكيم وليس على لسان داود ما نصه ” إن الصديق يسقط سبع مرات ويقوم”. ويلتمس البعض العذر لكاتب الفوازير في كونه نسى إذا كان هذا القول لسليمان أم لداود، فكلاهما من أسرة واحدة. لأن سليمان ابن لداود وداود أب لسليمان.

الفزورة الثالثة: هل النص صحيح ؟ومن قائله؟
جاء في فصل ١٦٥ أن الرب قال على لسان يوئيل النبي “لعمرى يقول إلهكم إني لا أريد موت الخاطئ بل أن يتحول إلى التوبة”. المطلوب أيضاً حل الفزورة. من قائل هذا النص وهل هو صحيح؟
حل الفزورة: كالعادة النص غير صحيح والقائل أيضاً غير صحيح إلا في خيال صاحب الفوازير. أما النص الصحيح فقد جاء في حزقيال ٨: ٢٣ حيث قال الرب على لسان حزقيال وليس على لسان يوئيل “هل مسرة أسر بموت الشرير إلا برجوعه عن طريقه فيحيا”.

الفزورة الرابعة : الجميع إخوة لا فرق :
جاء في فصل ١٦٢ أن دانيال النبي سجل أن أحد ملوك إسرائيل تحالف مرة مع أحد ملوك يهوذا لمحاربة بنى بليعال الأشرار… المطلوب معرفة القائل الحقيقي.
حل الفزورة جاء في ٢أخبار الأيام٢٠ :٣٤ ذكر هذه الحادثة، كما ذكرت هذه الحادثة بالتفصيل في١ملوك٢٢ :٣-٣١ ولكن الذي سجلها هو ياهو بن ضانى. ومعذرة لكاتب الفوازير، فهو يرى أن الجميع بشر إخوة، فلا فرق عنده بين دانيال النبي وبين ياهو بن ضانى.

الفزورة الخامسة: على نفس الوزن:
جاء في فصل١١٥ :١٦ أن الرب قال على لسان إشعياء النبي” إنك يا إسرائيل قد زنيت بعشاق كثيرين ولكن ارجعي إلى أقبلك”. اذكر الحل.
حل الفزورة: جاء في أرميا ٣ : ١. ٢ “اذا طلق الرجل امرأته فانطلقت من عنده وصارت لرجل آخر فهل يرجع إليها بعد؟ ألا تتنجس تلك الأرض نجاسة؟ أما أنت فقد زنيت بأصحاب كثيرين. لكن ارجعي إلى يقول الرب”. لقد جاء هذا النص الأخير على لسان إرميا النبي وليس إشعياء. وربما السبب في خلط الكاتب بينهما أن كلاهما من الأنبياء واسم كل منهما على نفس الوزن في النطق تقريباً وكل منهما فيه حروف مشتركة مثل الألف والياء.

الفزورة السادسة: للتسلية :
جاء في فصل ٥٠ :٣٦ “قضى كورش أن يكون دانيال طعاماً للأسود” هل هذا صحيح؟. حل الفزورة: إن الذي قضى على دانيال النبي أن يكون طعاماً للأسود هو داريوس وليس كورش. حقاً أنه لا يوجد تشابه في الاسم بين داريوس وكورش. حقاً أنه خطأ ديني وتاريخي. ولكن ماذا يهم عند الكاتب المزيف، صاحب الفوازير؟ إنه كتاب للتسلية وليس كتاباً سماوياً وما أبعد الفرق بين هذا وذاك.

 ٢- فوازير الأعداد
العدد الصحيح والفرق:
نلتقى الآن مع نوع جديد من الفوازير البرنابية، حيث يذكر سيادته أعداداً وأرقاماً غير صحيحة، ومطلوب من القارئ معرفة صحة الأرقام. وحتى لا يضيع وقت القارئ مثلما أضعنا نحن وقتنا في قراءة تخاريفه وفوازيره فأننا سنضع الحل الصحيح بجانب الفوازير

الفزورة الأولى:
أضاف٣٦٤٥٠موضوعها عدد شعب بنى إسرائيل الذين كانوا في البرية”. جاء في فوازير برنابا فصل١٦ :٢٥ “أنهم ستمائة وأربعون ألف رجل خلا النساء والأطفال” فما هو العدد الصحيح وما الفرق؟
حل الفزورة: العدد الصحيح “ستمائة وثلاثة ألاف وخمسمائة وخمسين” (عدد١ :٤٦) أما الفرق فهو بسيط في نظر كاتب الفوازير، لقد أضاف سيادته ٣٦٤٥٠ نفساً فقط.

الفزورة الثانية :لا يعرف الحساب:
موضوعها (عدد الذين خبأهم رئيس جيش آخاب)..
جاء في فوازير برنابا فصل ١٨ أنهم “سبعة آلاف” فما هو العدد الصحيح وما هو الفرق؟
حل الفزورة: العدد الصحيح هو (مائة) فقط (ملوك الأول ١٨: ٤) والفرق وإن كان واضحاً بين سبعة آلاف ومائة إلا أن صاحب الفوازير لم يكن له دراسة في الأعداد والحساب. فمعذرة.

الفزورة الثالثة :اختبار ذكاء لجمهور الفوازير:
موضوعها (عمر اسماعيل).جاء في فوازير برنابا فصل ٤٤ :١١ “;كيف يكون إسحق بكراً وهو لما ولد كان إسماعيل ابن سبع سنين؟” فما هو العمر الصحيح؟
حل الفزورة: العمر الصحيح هو “أربعة عشر” (تك١٧ :٢٥) وليس “سبعة”. وليست هناك مشكلة في ذلك لأن صحاب الفوازير ذكر نصف العمر الحقيقي حتى يختبر ذكاء جمهور الفوازير.

الفزورة الرابعة :يقصف عمر من يشاء:
موضوعها (عمر داود عند اعتلاءه العرش) .
جاء في فصل ١٥٢ أن داود عندما اعتلى العرش كان ابن ١٥ سنة. فهل هذا صحيح؟
حل الفزورة: جاء في(٢صموئيل ٥: ٤. ٥) أن داود اعتلى العرش عندما كان عمره ٣٠ سنة. هذه الفزورة تشبه الفزورة السابقة ففي كل منهما ذكر صاحب الفوازير نصف عمر الشخص. إنه يقصف أعمار من يشاء ويزيد لمن يشاء.

الفزورة الخامسة :صدق أو لا تصدق :أبطال وعمرهم سنتين :
موضوعها (عمر دانيال وعزيا وميشائيل وحنانيا).جاء في فصل ٨٠ :٧ من فوازير برنابا” إن نبوخذ نصر أسر دانيال وعزيا وميشائيل وحنانيا وهم أطفال في سن سنتين”. فما هو العمر الصحيح ؟ حل الفزورة: جاء في (دانيال ١ :٤) أن دانيال ورفقاءه كانوا فتياناً حكماء وأصحاب علم ومعرفة ولديهم قوة على الوقوف في قصر نبوخذ نصر ومواجهته.
وهنا أيضاً لا توجد مشكلة لدى كاتب الفوازير.. فإن ما صنعه هو أن حول الحكماء والعلماء إلى أطفال رضع فأنه أنقص من أعمارهم كما أنقص من عمر إسماعيل في الفزورة السابقة فهو يقصف الأعمار من ناحية ويوزع الأرقام بلا حساب (كما ذكرنا تحت عنوان بالبركة ولكن كيف؟) وعذره في هذه الفزورة أنه أنقص من عمر هؤلاء الشبان الحكماء فجعلهم أطفالاً لأن الأطفال أحباب الرب.

الفزورة السادسة: بسيطة ٣أو٧:
موضوعها مدة اضطهاد إيزابيل لإيليا..
جاء في فصل ٢٣ :٣٣من فوازير برنابا” أن إيليا هرب من وجه إيزابل وعانى شظف العيش مدة سبع سنين” فهل هذا صحيح؟
حل الفزورة: جاء في(١ملوك ١٨) أن إيليا لم يعان من اضطهاد إيزابل سوى ثلاث سنوات فقط.

الفزورة السابعة :خطأ مطبعي والأعمال بالنيات:
وموضوعها نوح والطوفان وعدد الذين نجوا من الغرق.
جاء في كتاب الفوازير إياه في فصل ١١٨ أن عدد الذين نجوا مع نوح من الطوفان كانوا ٨٣ شخصاً فما صحة ذلك؟
حل الفزورة: جاء في (تكوين٧:٧) أن عددهم ٨ فقط. وجاء في (١بطرس ٢: ٥) هم نوح وزوجته وابناءه الثلاثة وزوجاتهم (٨ فقط). أما كاتب الفوازير فقد أضاف سهواً رقم ٣ عن يمين الرقم ٨ فأصبح العدد ٨٣. فمعذرة، فربما يكون خطأ مطبعياً. والأعمال بالنيات.

الفزورة الثامنة: أكثر من ٢٢ مرة:
وموضوعها عدد الذين قتلهم إيليا.. جاء في فوازير برنابا أن عدد الذين ذبحهم إيليا ١٠٠٠٠ رجل كانوا يعبدون الأوثان. فما الحل؟
حل الفزورة: جاء في (١ملوك ١٨: ٢٢-٤٠) أن عدد الذين ذبحهم إيليا هم ٤٥٠ من كهنة الأوثان. وليس بمستغرب على صاحب الفوازير أن يضاعف الرقم أكثر من ٢٢ مرة.

فهرس الأسلاميات

فهرس المسيحيات