تخاريف برنابية

الشيطان يتهم الرب:
جاء في فصل ٥٤و٢٥و٦٤و٨٣ من الكتاب المزيف أن الله قال لملائكة الشيطان. توبوا واعترفوا بأنى خالقكم فأجابوه قائلين، إننا نتوب عن السجود لك لأنك غير عادل. أما الشيطان فهو عادل وبرئ. وهو ربنا الذي نسجد له. وإن الشيطان ذهب مرة إلى الله ضاحكاً (أو بالحرى ساخراً) وانه سيزعج الله حتى يعلم أنه أخطأ بطرده من الفردوس).

 

تعليق: هل يقبل أي شخص متدين أو عاقل أن يتحدث الشيطان مع الرب بهذا الأسلوب؟ وإذا جاز إسناد الضحك للشيطان، فهل يجسر أن يضحك أمام الرب أو يسخر من خالقه؟ وإذا جاز للمخلوق الناكر للجميل أن يجدف على خالقه وهو في حالة الجهل، فهل يعقل أن يواجهه ويتحداه؟
إن الوحى الإلهي يسجل لنا أن الشياطين يقشعرون من جلال الرب (يعقوب٢: ١٩) وإن زعيمهم الساقط (لوقا١٠: ١٨) كان يرتعب من السيد المسيح رعباً لا مزيد عليه (مرقس ٥ :٧).
وقد قال الإمام مسلم (إن الشيطان عندما يرى عيسى بن مريم يذوب كما يذوب الملح في الماء) (مختار الإمام مسلم وشرح النووي ص٥٧١). وليس هناك في ذلك غرابة. فقد قال الزمخشري في تفسيره آل عمران (ما من مولود إلا والشيطان يمسه حين يولد. فيستهل صارخاً من مس الشيطان إياه إلا مريم وابنها). ويذكر الوحى الإلهي عن الشيطان أن الرب سيسحقه تحت أقدام المؤمنين الحقيقيين (رومية١٦ :٢٠) فما أبعد أقوال الوحى الإلهي عن تلك الخرافات البرنابية.

الشيطان يتحدى الرب !!! :
في فصل ٣٥ :١٢-١٤ (قال الله يوماً لما التزمت الملائكة.. كلهم ليسجدوا توا كل من اتخذني رباً لهذا التراب) فسجد له الذين أحبوا الله. أما الشيطان والذين كانوا على شاكلته فقالوا يا رب إننا روح ولذلك ليس من العدل أن نسجد لهذه الطينة، ولما قال الشيطان ذلك أصبح هائلاً ومخوف النظر. وأصبح أتباعه مقبوحين لأن الله أزال بسبب عصيانهم الجمال الذي جملهم به لما خلقهم. فلما رفع الملائكة الأطهار رؤوسهم رأوا شدة القبح الهولة  التي تحول الشيطان إليها. وخر أتباعه على وجوههم إلى الأرض خائفين.. حينئذ قال الشيطان يا رب إنك جعلتني قبيحاً، ظلماً، ولكنني راض بذلك لأنى أروم أن أبطل كل ما فعلت وقال الشياطين الآخرون، لا تدعه رباً يا كوكب الصبح لأنك أنت الرب).

 

التعليق: هل يقبل عاقل أن ينسب الكاتب المزيف هذه الأقوال للسيد المسيح، له المجد؟ وهل يقبل عاقل أن يستجدى الرب سجود الشياطين له؟ وهل يعقل أن تتحدى الشياطين الله بهذه الصورة؟ أين هذا من كلمات الوحى الإلهي عن الشياطين (أنت تؤمن أن الله واحد. وحسناً نفعل. والشياطين يؤمنون ويقشعرون)؟ وهل يقبل العقل أن تكون مثل هذه الكلمات بإيحاء من الرب ؟  وهل يقبل عاقل أن يكون الرب عاجزاً وضعيفاً ومهزوماً أمام الشيطان.. أين هذا الضلال من القول الحق المدون في الكتاب المقدس الذي يوضح أن سقوط إبليس كان بسبب تكبره ورغبته أن بصير مثل الله العلى، (أشعياء ١٤ :١٢. ١٣، حزقيال٢٨ :١٢-١٧) وأن الرب لم يشفق عليه بل طرحه في الظلام مع جنوده مقيدين في سلاسل الظلام، وطرحهم في جهنم وسلمهم الشيطان محروسين للقضاء) (٢بطرس ٢: ٤، يهوذا ١ :٦) ؟

الرب يستعطف الشيطان والسيد المسيح يتوسط بينهما!!
وصل الكاتب المزيف في خرافاته إلى حد كبير، فنجده يذكر أن السيد المسيح يذكر الشيطان بأن الرب سيعاقبه يوم الدينونة ويجب عليه أن يعتذر الرب، فيقول الشيطان للسيد المسيح متحدياّ (سنرى في ذلك اليوم أنه سيكون لي أنصار كثيرون من الملائكة ومن أشر عبدة الأوثان قوه. الذين يزعجون الله . وسيعلم أي غلطة ارتكبت بطردي من أجل طينة نجسة.

الشيطان يطلب من الرب أن يعتذر له:
من أعجب وأسخف ما ذكره كاتب برنابا المزيف أن الشيطان رفض أن يقول لله (أخطأت فارحمني)، والأسخف والأقبح ما ذكره من أن الشيطان قال ( أنى بمسرة أقبل المصالحة إذا قال الله هاتين الكلمتين لي) أي (أخطأت فارحمني).

 

تعليق: لا تعليق.

 

الشيطان يجأر :
جاء في فصل ٤١ :٢١-٢٤ (فجأر الشيطان حينئذ جأراَ مخوفاً وقال لله ( لما كنت تريد أن تصيرني أردأ مما أنا عليه فإني سأجعل نفسى كما أقدر أكون، حينئذ قال الله(انصرف أيها اللعين من حضرتي) فانصرف الشيطان.
التعليق: ما معنى أن يجأر الشيطان في وجه الرب؟ هل ليخيف الرب؟  (حاشا) هل ليحتج ضد الرب معتقداً في صلاح نفسه؟ ما معنى أن يقول الشيطان للرب إني سأجعل نفسى كما أقدر؟ هل يغيظ الرب؟ وهل يعترف الشيطان على نفسه أنه ردئ؟ وهل يعقل أن الرب يريد أن يصير أي كائن أردأ مما هو عليه؟ هل إلى هذا الحد تطرف صاحب الكتاب المزيف، صدقوني إن إبليس برئ من أفكار هذا الشيطان الذي كتب هذا الكتاب المزيف ونسبه إلى القديس برنابا، لأن إبليس ماكر. أما الكاتب فهو مخرف ساذج.

جولة مع الشيطان بين إشعياء وحزقيال:
جاء في فصل ٣٤ :١١-١٣ (الحق أقول لكم إن الشيطان لم يخذل إلا بخطية الكبرياء كما يقول أشعياء النبي موبخاً إياه بهذه الكلمات. كيف سقطت من السماء يا كوكب الصبح. يا من كنت جمال الملائكة وأشرقت كالفجر؟ حقاً أن كبرياءك سقطت للأرض).
تعليق: لقد أخذ الكاتب المزيف بعض الأفكار من سفر إشعياء وخلطها بأجزاء من سفر حزقيال ونسبها لإشعياء فقط، وهذه هي عادته لأنه لم يكن على دراية كافية بالكتاب المقدس. فقد جاء في (إشعياء١٤ :١٢-١٣) كيف سقطت من السماء يا زهرة بنت الصبح؟ كيف قطعت إلى الأرض يا قاهر الأمم، وأنت قلت في قلبك أصعد إلى السموات أرفع كرسي فوق كواكب الله وأجلس على جبل الاجتماع في أقاصي الشمال”. وجاء في(حزقيال ٢٨ :١٢-١٧) ” هكذا قال السيد الرب. أنت خاتم الكمال ملآن حكمة وكامل الجمال. كنت في عدن في جنة الله. كل حجر كريم ستارتك.. انت الكروب المنبسط المظلل وأقمتك على جبل الله المقدس كنت. بين حجارة النار تمشيت. أنت كامل في طرقك. من يوم خلقت حتى وجد فيك إثم. بكثرة تجارتك ملأوا جوفك ظلماً فأخطأت. فأطرحك من جبل الله وأبيدك أيها الكروب المظلل من بين حجارة النار. وقد ارتفع قلبك لبهجتك. أفسدت حكمتك لأجل بهائك.. سأطرحك إلى الأرض وأجعلك أمام الملوك لينظروا اليك”
لقد تصور بخياله العاجز أنه يستطيع تغيير معالم الكتاب المقدس، ولكن هيهات له ولغيره أن يمسوا كلمات الرب المقدسة.

الزلازل تحدث والشمس تقف لأجل الكذب :

جاء في فصل ١٦٢ :٤ إنه تأييداً لأقوال كاذبة نسبت للسيد المسيح (حصل تواً زلزال عظيم إلى حد سقط معه كل أحد كأنه ميت). وفي فصل ١٨٩ :١-٣ زعم أن السيد المسيح جعل الشمس تقف مكانها اثنتي عشرة ساعة ليبرهن صحة أقوال كاذبة أيضاً (فقال حينئذ يسوع: إن هذا لصدق لأن الله قد أكده لي. ولتقف الشمس ولا تتحرك برهة اثنتي عشرة ساعة لكى يؤمن كل أحد أن هذا صدق، وهكذا حدث فأقضى إلى هلع أورشليم واليهودية كلها).
تعليق: ما هو المبرر لحدوث هذه المعجزات إذا كانت الأقوال كاذبة؟ ولا يوجد دين من الأديان نسب للسيد المسيح أقوالاً كاذبة.

المطهر “العذاب المؤقت في الجحيم” :

جاء في فصل ١٣٦ :٥-٧ (أما المؤمنون فسيكون لهم تعزية لأن لعذابهم نهاية) فذعر التلاميذ لما سمعوا هذا وقالوا (أيذهب إذا” المؤمنون إلى الجحيم؟) أجاب يسوع (يتحتم على كل أياً كان أن يذهب إلى الجحيم). ثم يضيف في ١٣٦ :١٧ (أما يختص المؤمنين الذين لهم اثنان وسبعون درجة من أصحاب الدرجتين الأخيرتين الذين كان لهم إيمان بدون أعمال صالحة، إذ كان الفريق الأول حزيناً على الأعمال الصالحة والآخر مسروراً بالشر فسيمكثون جميعاً في الجحيم سبعين ألف سنة).
تعليق: هذا الفكر لم يعرف إلا في العصور الوسطى، حيث أدخلت الكنيسة الكاثوليكية هذه العقيدة التي تعنى بقاء الخطاة في الجحيم فترة معينة حتى يتطهروا من خطاياهم ثم يخرجون منها بعد ذلك، وقد تحددت هذه العقيدة الكاثوليكية في مجمع ليون ١٢٧٤م وتدعمت لدى الكاثوليك في مجمع فلورنسا ١٤٣٩م.

أين وعدك:
يضيف الكاتب المزيف بعد ذلك في فصل ١٣٦: ١٨، ١٣٧-٦) فيقول (وبعد هذه السنين يجئ الملاك جبريل إلى الجحيم ويسمعهم يقولون (يا محمد أين وعدك أن من كان على دينك لا يمكث في الجحيم إلى الأبد؟ فيعود حينئذ ملاك الله إلى الجنة وبعد أن يقترب من رسول الله باحترام يقص عليه ما سمع. فحينئذ يكلم الرسول الله ويقول ربى وإلهي اذكر وعدك لعبدك بأن لا يمكث الذين قبلوا ديني في الجحيم إلى الأبد . فيجيب الله: اطلب ما تريد يا خليلي لأنى أهبك ما تطلب. فحينئذ يقول رسول الله (يا رب يوجد من المؤمنين في الجحيم من لبث سبعين ألف سنة. أين رحمتك يا رب؟ إني اضرع إليك يا رب أن تعتقهم من هذه العقوبات المرة. فيأمر الله حينئذ الملائكة الأربعة المقربين لله أن يذهبوا إلى الجحيم ويخرجوا كل من على دين رسوله ويقوده إلى الجنة، وهو ما سيفعلونه، ويكون من مبلغ جدوى دين رسول الله أن كل من آمن به يذهب إلى الجنة بعد العقوبة التي تكلمت عنها، حتى لو لم يعمل عملاً صالحاً لأنه مات على دينه.
تعليق: لا تعليق فالتعليق متروك للقارئ.

أنين الشمس:
جاء في فصل ٥٣ :١١-١٤ (متي أخذ ذلك اليوم من الاقتراب “يوم الدينونة” تأتى كل يوم علامة مخوفة على سكان الأرض.. ففي اليوم الأول تسير الشمس في مدارها في السماء بدون نور.. بل تكون سوداء كصبغ الثوب، وستئن كما يئن أب على ابن مشرف على الموت).
التعليق: كيف تتألم الشمس وتئن وهي كرة ضخمة من الغاز المضغوط قطرها مليون و٣٠٠ألف كيلو متر وهي معلقة على الأثير على بعد ١٥٠ مليون كيلو متر من الأرض؟. وكيف تئن الشمس التي تتكون من غاز الهيدروجين والهليوم ويصل درجة حرارة قرصها إلى ١٤ مليون درجة؟. أن الشمس هي التي تعطى للأرض الضوء والحرارة والطاقة، أي أنها تعطيها الحياة. لقد اختلط على الكاتب قول السيد المسيح (وللوقت بعد ضيق تلك الأيام تظلم الشمس) وهذا القول المبارك لا يتعارض مع ما يقوله العلماء حيث أنهم يقولون إن درجة حرارة الشمس وسط فرنها تصل إلى  ١٤ مليون درجة وينطفئ فيها كل ثانية ٦٠٠ طن هيدروجين، أي أنها تنطفئ ببطء. ويقدر العلماء أنها ستحترق وتستهلك كل الطاقة المخزونة فيها بعد حوالي ٨ ألاف مليون سنة. وبالتالي فإن كلمات السيد المسيح لا تتعارض مع العلم حيث يمكن أن يحدث إظلام الشمس بانطفائها أو باحتراق الأرض وما عليها وتصاعد الغازات الأبخرة والدخان الكثيف، وبالتالي تحتجب الشمس ويحتجب نورها تماماً.

نزيف القمر. حرب النجوم. تصادم الصخور:

يقول عن يوم الدينونة، في فصل ٥٣: ١٥ عن اليوم التالي (وفي اليوم الثاني يتحول القمر إلى دم وسيأتى على الأرض كالندى).
التعليق: كيف يقطر القمر دماً وهو المكون من الصخور والرمال والمعادن؟
– لقد خلط الكاتب المزيف بين كلمات السيد “للوقت بعد ضيق تلك الأيام تظلم الشمس والقمر لا يعطى ضوءً والنجوم تسقط من السماء وقوات السماء تتزعزع.. ويبصرون ابن الإنسان آتياً على سحاب السماء بقوة ومجد كثير” (متى٢٤ :٢٩ .٣٠، مرقس١٣ :٢٥ .٢٦، لوقا٢١: ٢٥- ٢٧) وبين أفكاره. فقد أوضحنا كيف أن الشمس ستظلم، ونتيجة لذلك يحتجب نورها تماماً. وبالتالي لا يعطى القمر ضوءً للأرض. أما الكاتب المخرف فأراد أن يستكمل خرافاته. فبعدما أعلن أن الشمس تئن ذكر أن القمر ينزف، وكان يود أن يذكر أن النجوم ستلطم، ولكن عبقريته جعلته يصف عملية اللطم بصورة مبالغة فأعلن أنه في (اليوم الثالث تشاهد النجوم آخذه في الاقتتال كجيش الأعداء، وفي اليوم الرابع تتصادم الحجارة والصخور كأعداء الداء).
– كيف ولماذا تتقاتل النجوم وهي عبارة عن غازات ملتهبة (مثل الشمس) تبعد عن بعضها بملايين الأميال؟
– لقد فسر الكاتب المزيف قول السيد المسيح عن تساقط النجوم بطريقته الخاصة لأن تساقط
النجوم في الكتاب المقدس يعنى دائماً سقوط القادة، سواء الروحيين أو العالميين أو العسكريين أو المدنيين “لأن نجماً يمتاز عن نجم في المجد” (١كورنثوس١٥: ٤١)، وأيضاً “وتعظم حتى إلى جند السموات وطرح بعضاً من الجند والنجوم إلى الأرض وداسهم” (دانيال٨ :١٠).
وقد يعنى تساقط النجوم أيضاً تساقط شهب ونيازك وكرات نارية على الأرض كما حدث في عام ١٨٣٣م فوق أمريكا والمحيط الأطلنطي وغرب أوربا حيث كان بريقها يسطع على الأرض، وهي تتساقط بالملايين متواصلة، وكأنها متلامسة كندف الثلوج، وهذا ما لم يدركه عقل الكاتب المزيف فغرق في لجة الجهل.

النبات والعشب يبكى دماً :
يستطرد الكاتب المزيف حديثه عن يوم الدينونة فيقول في فصل ٥٣ :١٩ (وفي اليوم الخامس يبكى كل نبات وعشب دماً).
التعليق: كيف تبكى النباتات والأعشاب الخضراء؟. وكيف تنزف دماً؟ ولماذا؟ ومن أين يأتي الدم إلى النباتات؟ وهل ستتحول مملكة النباتات إلى مملكة أخرى فتصبح نباتات حيوانية؟. وماذا تفعل النباتات بمادة الكلوروفيل الخضراء.

فهرس الأسلاميات

فهرس المسيحيات