بـالعــقـــــــــل

يذكر كاتب برنابا المزيف أموراً عديدة يرفضها العقل رفضاً قاطعاً، ومن أمثلة ذلك :

عند قدمي يسوع:
+ جاء في فصل ٩٨ ،٢٤ : أن هيرودس الملك وبيلاطس الوالي قدما للمسيح صنوف التجلة والاحترام. وأن رئيس الكهنة سجد عند قدمي يسوع. وجاء في فصل ٩٣ أن اليهود عندما عرفوا يسوع أخذوا يصرخون مرحباً بإلهنا
التعليق: إن رئيس الكهنة كان يبغض السيد المسيح كل البغضة وهو الذي أشار على اليهود بقتل السيد المسيح. كما أن هيرودس وبيلاطس كانا لا يؤمنان بلاهوت السيد المسيح حتى يقدما له صنوف التجلة والاحترام. ولو كان قول الكاتب المخرف صحيحاً لما كان فكر أحد في صلب السيد المسيح وبالتالي لم يكن هناك أيضاً مجال للقول بصلب يهوذا عوضاً عنه كما ذكر هذا الكاتب المخرف.

تحذير المجوس :
جاء في فصل٩ أن يسوع عندما كان طفلاً حذر المجوس الذين أتوا لزيارته من العودة إلى هيرودس الملك. وجاء في فصل ١٠ أن ملاك الرب ظهر ليوسف خطيب العذراء مريم قال له انهض وخذ يسوع واذهب إلى مصر.
تعليق: لو كان يسوع تكلم في طفولته وأرشد المجوس فما الداعي لأن يرسل الرب ملاكاً لإرشاد يوسف؟ ألم يكن من السهل أن يقوم يسوع بهذه المهمة أيضاً مثلما فعل مع المجوس.

نجار وليس جامع زيتون :
جاء في الفصل العاشر ف١٠ :١ (ولما بلغ يسوع ثلاثين سنة من العمر، كما أخبرني بذلك نفسه، صعد إلى جبل الزيتون مع أمه ليجني زيتوناً).
تعليق: من المعلوم أن السيد المسيح كان نجاراً وتربى في الناصرة، ولم يكن جانياً للزيتون “أليس هذا ابن النجار” (متى١٣: ٥٥)، (مرقس٦: ٣).

لعازر وأختاه إقطاعيون :
جاء في فصل ١٩٤ :١-٣ (فتشاور الكتبة والفريسيون مع رئيس الكهنة ليقتلوا لعازر لأن كثيرين رفضوا تقاليدهم وآمنوا بكلمة يسوع، لأن آية لعازر كانت عظيمة إذ أن لعازر حدث الشعب وأكل وشرب، ولكن لما كان قوياً وله أتباع في أورشليم، وممتلكاً مع أختيه المجدل وبيت عنيا، لم يعرفوا ماذا يفعلون).
تعليق: غريباً أن يذكر الكاتب المزيف عن لعازر حبيب المسيح أنه كان قوياً، وله أتباع في أورشليم، وإنه إقطاعي يمتلك هو وأختاه المجدل وبيت عنيا حيث أن نظام امتلاك الأفراد للقرى أو الضواحي بأكملها بما فيها ومن عليها لم يكن موجوداً في فلسطين.
– لم يكن لعازر وأختاه سوى من سكان بيت عنيا، ولم يكن لهما علاقة بمجدل.
– يقول د. خليل سعادة مترجم هذا الكتاب المزيف في هامش صفحة ٢٨٦ تعليقاً على هذا النص البرنابى (هذه الإشارة لامتلاك أشخاص قرى برمتها هي من الأغلاط التاريخية لكاتب برنابا وهي تظهر أننا في العصور الوسطى لأوروبا لا في القرن الأول لفلسطين.

متناقضـــات :
يقول في المقدمة (مجوزين كل لحم نجس) بينما في فصل 32 : ٣١ يقول (ما يدخل الإنسان لا ينجس الإنسان).
يقول في المقدمة إن بولس هو السبب الذي جعل برنابا يكتب الإنجيل، بينما في فصل ٢٢١ :١ يعلن أن المسيح هو الذي أمره قائلاً (يا برنابا عليك أن تكتب إنجيلي).
في فصل ٧٠ :١٢ (ثم قال يسوع إذا كان إلهنا لم يرد أن يظهر نفسه لموسى عبده ولا لإيليا) ثم يعلن أنه ظهر لآدم ووبخه.
جاء في فصل ٢٢٥ أن السيد المسيح طبع بسحره صوره وجهه على يهوذا. وهذا ضد الحق الإلهي. فالسيد المسيح أبعد ما يكون عن السحر وكافة أنواع الشرور، وقد شهد له الإسلام أيضاً بذلك. بل إن الكاتب المزيف يناقض نفسه حيث سبق وأعلن عن السيد المسيح أنه (قدوس الله). جاء في فصل ١٥٧ أن إبليس نادم كل الندم لأنه خسر الجنة، بينما جاء في فصل ١٢٠ أن الشيطان رفض أن يقول لله (ارحمني أنا الخاطئ).

دعوة للبكاء والنوح الحزن :
جاء في فصل ٣٤ :١٦ (بكى آدم وحواء لمدة مائة سنة بدون انقطاع).
جاء في فصل ١٦: ١٣ (طوبى للذين ينوحون على هذه الحياة).

تلاميذ السيد المسيح يعشقون البكاء:
١- بكى التلاميذ بسبب كلام السيد المسيح وطلبوا منه أن يعلمهم الصلاة (فصل ٣٧: ١).

٢- بكى التلاميذ بعد سماع قصة آدم وطرده من الفردوس (فصل ٣٤).

٣- بكوا أيضاً بعد حديث السيد المسيح عن الدينونة (فصل ٥٨).

٤- بكوا لأن السيد المسيح سينصرف عنهم (فصل ٧٢).

السيد المسيح يبكى ويطالب بالبكاء والحزن:
يزعم برنابا المزيف أن السيد المسيح :
١- بكى في حديثه مع المرأة السامرية (فصل٨٢ :١).

٢- بكى وهو يكاشف برنابا بأسراره (فصل ١١٢ :٥).

جاء في ١٠١ :٢. ٣ (يجب النوح عوضاً عن المسرة والبكاء عوضاً عن الضحك). وجاء في ١٠٣: ١(أن بكاء الخاطئ يجب أن يكون كبكاء أب على ابن مشرف على الموت).    

برنابا يبكى : وذلك عند الحديث عن الاتضاع (فصل ١٨٤ :١١)- وبكى وهو يتكلم عن مثل حجى وهوشع (فصل ١٨٧: ١). وهكذا فان كتاب برنابا عبارة عن دعوة للحزن والبكاء.

لا للضـــحك :
جاء في فصل ١٠٩ (يجب أن ينقلب الضحك بكاء والولائم صوماً والرقاد سهراً). زعم برنابا أن السيد المسيح يقول (الضحك العاجل نذير البكاء الآجل). وأيضاً(لا تذهب إلى حيث الضحك بل اجلس حيث ينوحون). بل اختلق قصة خرافية ليس لها وجود فيقول على لسان السيد المسيح (ألا تعلمون أن الله في زمن موسى مسخ ناساً كثيرين في مصر حيوانات مخوفة لأنهم ضحكوا واستهزأوا بالآخرين) (فصل ٢٧  :٥)       – إن فكرة المسخ ليس لها أي أساس في الوحى الإلهي. وهل يعقل أن الرب يمسخ البشر لأجل شيء كهذا. ولو فعل الرب ذلك لمسخ كل البشرية.

لا لـلحــــــب :
في فصل ٩٩ يقول إن الله يغير من كل محبة طاهرة . كل الفصل عن المحبة الأثيمة.

(١) إبراهيم وابنه.
يقول صاحب برنابا المزيف في فصل ٩٩ أن الله عاقب إبراهيم وأمره أن يذبح ابنه لأنه أحب ابنه (ليقتل المحبة الأثيمة في قلبه).
 (2) داود وأبشالوم :
زعم أيضاً أنه عندما أحب داود ابنة أبشالوم حباً شديداً جعل الرب ابنه يثور عليه ويتعلق من أجل شعره ويموت.
(3) أبشالوم وشعره :
زعم أيضاً أنه عندما أحب أبشالوم شعره جعله الرب حبلاً علق عليه ومات.
(4) أيوب وأبنائه وبناته :
زعم أيضاً في (فصل13:99) أنه عندما أشوك أيوب أن يفرط في حب أبنائه وبناته إلى يد الشيطان، فأخذ منه أبنائه وبناته وثروته في يوم واحد وأصابه بداء عضال حتى كانت الديدان تخرج من جسده سبع سنين.
(5) يعقوب ويوسف :
زعم أيضاً أنه عندما أحب يعقوب ابنه يوسف أكثر من أولاده الآخرين جعله الرب يباع كعبد، وسمح ليعقوب أن يخدع من ابناءه وعاش نائحاً عشر سنين.
(6) سبي بابل وحب إسرائيل للهيكل :
يقول صاحب برنابا المزيف أن سبي بابل حدث بسبب حب إسرائيل للهيكل. وهذا غير صحيح لأن الشعب عبد الأصنام. ولكنه إذا كان أحب الهيكل كما يقول الكاتب المزيف فيكون أحب الرب لأن داود النبي يقول (أحببت جمال بيتك)، (واحدة سألت من الرب أن أسكن في ديار الرب كل أيام حياتي).

 

تناقض :
ليس غريباً على صاحب كتاب برنابا المزيف أن يقول يهذه الخرافات فهو صاحب المبادئ الهدامة والألفاظ البذيئة، وكعادته نجده يناقض ذاته. ففي الوقت الذي يؤكد عقاب الرب للمحبين نجده يقول في فصل6:30 (أحب.. قريبك لنفسك) فكيف يحب الشخص قريبه كنفسه بينما يقول في كتابه أن الله يهدد الأشخاص الذين يحبون بعضهم.

فهرس الأسلاميات

فهرس المسيحيات