أكاذيب وحقائق

1)السيد المسيح واليهود:
جاء في فصل ٢١٥ من كتاب برنابا المزيف: (أن اليهود رفضوا المسيح لأنه أراد ان يكون ملكاً عليهم).

 

تعليق وملاحظات:
لقد أراد اليهود أن يجعلوا السيد المسيح ملكاً عليهم ليشبعهم خبزاً ويدفع عنهم الرومان وقد جاء في إنجيل يوحنا ٦ :١٥ بالكتاب المقدس : “وأما يسوع فإذ علم أنهم مزمعون أن يأتوا ويخطفوه ويجعلوه ملكاً انصرف إلى الجبل وحده “.
بينما أعلن السيد المسيح أنه يريده الملك الروحي على قلوب البشر حتى يكون لهم الحياة الأبدية وقد قال مملكتي ليست من هذا العالم. أما سبب رفض اليهود للسيد المسيح فهو توبيخه لهم على شرورهم وآثامهم.

2) السيد المسيح والقصاص:
جاء في فصل ٢٩٤ من كتاب برنابا المزيف: أن السيد المسيح قال “عسانى أن أنال من الله قصاصاً في هذا العالم لأنى لم أخدمه بإخلاص كما يجب أن أفعل”.

تعليق وملاحظات :
جاء في عبرانيين ٧: ٢٦بالكتاب المقدس: عن السيد المسيح “أنه قدوس بلا شر ولا دنس، قد انفصل عن الخطاه وصار أعلى من السموات”.
– السيد المسيح كان كاملاً كل الكمال. ويؤمن بذلك المسيحيون والمسلمون.
– قال الامام البيضاوي عنه إنه كان غلاماً طاهراً من الذنوب (تفسيره ج٤ ص٤.٥).
– وقع الكاتب المزيف في تناقض حيث قال في فصل ٥١ من كتابه المزيف عن السيد المسيح أنه قدوس الرب. وقدوس الرب لا عيب فيه ولا يستحق إلا كل إكرام وتبجيل. بينما أساء إلى السيد المسيح في هذا النص (فصل٢٩٤).

3) لم يكن يدري:
جاء في (فصل٨١:١-٣): قولوا لي أتحسب خطيئة على الكهنة إذا أوقعوا على الأرض تابوت شهادة الله وهم يحملونه؟ فارتجف التلاميذ لما سمعوا هذا الكلام لأنهم كانوا على علم بأن الله قتل عزه لأنه مس تابوت الله خطأ، فقالوا إنها لخطيئة كبرى.
التعليق: لقد أعلن الكاتب المزيف عن وجود تابوت الشهادة في أيام السيد المسيح، ولم يكن سيادته يدرى أنه لم يعد وجود للتابوت منذ أن دمر نبوخذ نصر ملك بابل هيكل سليمان واحرقه عام ٥٨٦ قبل الميلاد (٢أخبار أيام ٣٥:٣، ٣٦:١٩).

 أكاذيب في أكاذيب
كاتب برنابا لا يعرف أسماء تلاميذ السيد المسيح :
جاء في فصل ١٤ :١٠-١٨ : (فلما طلع النهار نزل من الجبل وانتخب اثني عشر سماهم رسلاً ؛منهم يهوذا الذي صلب. أما أسماؤهم فهي اندراوس وأخوه بطرس الصياد وبرنابا الذي كتب هذا مع متى العشار الذي كان يجلس للجباية. يوحنا ويعقوب أبنا زبدي. تداوس ويهوذا. برثولوماوس وفيلبس. يعقوب ويهوذا الاسخريوطي الخائن. فهؤلاء كاشفهم على الدوام بالأسرار الإلهية).
تعليق: من هذه القائمة نرى أن الكاتب الذي انتحل اسم برنابا والذي وضع الاسم على عنوان كتابه يضع اسمه بين أسماء تلاميذه.
– وحذف الكاتب اسم تلميذين من تلاميذ السيد المسيح وهما توما وسمعان الغيور ووضع بدلاً من أحدهما اسم برنابا المزيف،. أما الاسم الثاني فهو يدل على مدى جهل الكاتب بأسماء السيد المسيح . والحقيقة أن تداوس هو لقب يهوذا أخو يعقوب وليس تلميذ آخر.. إلى هذا الحد وصل جهل الكاتب المزيف.. وإلى هذا الحد نجد في القرن العشرين من يؤيدون جهل هذا الجاهل.

التلاميذ والأربعون يوماً:
جاء في فصل ٩٢ : أن يسوع حفظ مع تلاميذه الأربعين يوماً (الصوم المقدس).
تعليق: الذي صام الأربعين يوماً هو السيد المسيح فقط، وصام هذه الأيام متصلة، أي لم يأكل خلالها شيئاً وهذا مما يؤكد لاهوته. وقد صام السيد المسيح هذه الأربعين يوماً قبل أن يختار تلاميذه، وهذا يكشف كذب الكاتب المزيف. بينما لم يصم المسيحيون هذا الصوم إلا بعد فترة كان فيها برنابا الحقيقي قد فارق هذا العالم وانتقل إلى الحياة الأخرى.
– المسيحيون يصومون هذا الصوم وغيره بطريقة تختلف عن صوم السيد المسيح لعدم مقدرة البشر أن يصوموا مثل هذا الصوم. فهم يصومون عن تناول كافة أنواع الأكل أو الشراب ابتداءً من منتصف الليل وحتى الساعة الثالثة بعد الظهر أي حوالي خمس عشرة ساعة ينقطعون فيها عن الطعام تماماً، ثم بعد ذلك يتناولون طعاماً خفيفاً خالياً من الدسم أو اللحوم، فلا يأكلون إلا ما هو نباتي .

ضربوا بعضهم بعضاً في الهيكل:
جاء في فصل ٢١٢: أن فريسيين بسبب رغبتهم في قتل يسوع أعماهم الحق فضرب بعضهم بعضاً في الهيكل حتى مات منهم هناك ألف رجل.
تعليق: لا يعقل أن يضرب الفريسيون بعضهم بعضاً في الهيكل لأنهم كانوا شديدي الحرص على كرامته.
– إذا افترضنا جدلاً حدوث ذلك، ألم يكونوا يدرون ماذا يفعلون؟.. وإذا افترضنا أنهم أصيبوا بالجنون وقتئذ فأين حرس الهيكل؟ وكان هؤلاء كثيرين . لماذا لم يتدخلوا في الأمر ويطردوهم منه في الحال حرصاً على سير العبادة فيه بكل وقار.
أليس في ذلك إعلان عن مدى كذب هذا الكاتب المزيف؟

 

يسوع المسمى المسيح :
جاء في صدر الكتاب المزيف أنه (الإنجيل الصحيح ليسوع المسمى المسيح). وهذه العبارة لم تكن تخطر على بال كاتبها لولا أنه كانت في أيامه إشاعة بأن الإنجيل المكتوب بواسطة (متى ومرقس ولوقا ويوحنا) قد أصابه التحريف. وهذه الإشاعة لم تظهر في الوجود إلا بعد ظهور الإسلام بسنوات طويلة. وبذلك يعلن الكاتب المزيف دون أن يدرى أنه عاش بعد ظهور الإسلام وليس قبل ظهوره.

بالبركة ⁽*⁾ولكن كيف

لقد نكر كاتب برنابا المزيف في كتابه سيلاً كبيراً من الأرقام الخيالية. فالأرقام ببلاش وليس غلى المتكلم رقيب.  ومن أمثلة ذلك:
الملائكة والخوف على الملابس :
جاء في فصل ١٣ :١٠ أن جبرائيل قال :(لا تخف يا يسوع لأن ألف ألف من الذين يسكنون فوق السماء يحرسون ثيابك).

 

تعليق:
(١) يسوع المسيح له كل الإكرام والمجد، هو مصدر السلام ورئيس السلام وهو مبدد الخوف من القلوب وهو القائل لا تخف لأني معك. فكيف يقول له جبريل لا تخف يا يسوع؟
(٢) ماذا يفعل مليون ملاك (ألف ألف= مليون) بثياب السيد المسيح الذي لم يقتنى يوماً سوى ثوباً أو ثوبين على الأكثر؟ حيث ارتضى حياة الفقر المدقع. وما معنى لا تخف يا يسوع؟ هل يخاف على ثيابه؟
(٣) إن قدرة الملاك هائلة. وفي يوم من الأيام أهلك ملاك واحد عشرات الآلاف. كما أن ملاكاً واحد نزل على الأرض “فاستنارت الأرض من بهائه” (رؤيا ١٨:١).

المجنون والأعداد:
جاء في فصل ٢١:٦ أن السيد المسيح أخرج من المجنون٦٦٦٦ روحاً. فلماذا هذا الرقم؟ ربما كان الكاتب يتسلى برقم ٦ فكرره عدة مرات . كما زعم سيادته أنه كان بجوار البحر نحو ١٠٠٠٠(عشرة آلاف) خنزير.

دموع آدم وحواء:
التي جاء في فصل ٣٤: أن ادم وحواء استمروا في البكاء بصورة مستمرة لمدة (١٠٠)مائة عام!!
هل هذا معقول يا سادة؟ نريد رأي أحد الأطباء الأفذاذ ليخبرنا كيف يتم ذلك، حتى إذا أوصلنا بعيونهم حنفيات مياه؟ لقد نسى الكاتب المزيف أن الرب كان قد أنبأ آدم وحواء بمجيء مخلص لهما يخلصهما من نتائج خطيتهما، وذلك بعد شعورهما بالخطية (تكوين ٣ : ١٦). فما هو المبرر لهذا البكاء المستمر كل هذه السنوات.

الدموع ونهر الأردن:
جاء في فصل ٥٥ (إن العين الواحدة ستذرف في جهنم ماء أكثر من مياه الأردن)
ونحن نسأل سيادته أننا إذا افترضنا أنه في الأبدية ستكون للناس عيون عادية تذرف دموعاً مادية فإن جهنم (بناء على رأي الكاتب المزيف) ستتحول إلى بحور ومحيطات من الدموع. وهل ستقوم هذه الدموع الغزيرة بإطفاء نار جهنم؟ ومن أين تأتى هذه المياه التي تفوق ما في الأنهار والبحار والمحيطات؟٠

عدد الأنبياء بالبركة :
جاء في فصل ١٧:٢١ أن كل الأنبياء الذين أرسلهم الله إلى العالم هم (١٤٤٠٠٠) مائة وأربعة وأربعون ألف نبي. ما هذا الرقم الخرافي؟ وما أسماؤهم؟ إلى أي الكواكب ذهبوا؟ إن عدد الأنبياء المدونين بالكتاب المقدس لا يتجاوز مائة نبي.

الكلام بالعدد :
جاء في فصل ١٩٦:١١ أن يوحنا سمع من يسوع (١٠٠٠٠٠)(مائة ألف) كلمة. وانه على يسوع أن يستمع إلى يوحنا عشرة أضعاف ذلك، أي (١٠٠٠٠٠٠)مليون كلمة. هل هذا معقول؟

مليون جحيم وضحايا الأصنام :
جاء في فصل٢٨:٦ أنه لما حطم إبراهيم الأصنام التي في الهيكل هرع إلى هناك نحو (١٠٠٠٠) عشرة آلاف رجل مع الكهنة وأنه احترق منهم حوالي (٢٠٠٠) ألفين. كما جاء أيضاً في فصل ٥٧ أن الملاك ميخائيل سيضرب الشيطان (١٠٠٠٠٠) مائة ألف ضربة بسيف الله!! وكل ضربة بثقل عشر جحيمات. كيف هذا؟ ١٠٠٠٠٠ ضربة وكل ضربة عشر جحيمات أي ما يوازى١٠٠٠٠٠٠ (مليون) جحيم!! كيف هذا ؟. علماً بأن الشيطان روح بلا جسد، فلا يمكن ضربه.

ضاعف الرقم ٣٩ مرة :
جاء في فصل ٣٣ :٢٢ أنه (لما صنع آباؤنا العجل وعبدوه أخذ يشوع وسبط لاوي السيف بأمر الله وقتلوا مائة ألف وعشرين ألفاً) (أي حوالي ٢٠% من رجال إسرائيل)، بينما عدد القتلى كما يذكره الكتاب المقدس في سفر الخروج ١٢:١٨ هو ثلاثة ألاف رجل فقط. أما كاتب برنابا المزيف كعادته ضاعف الرقم ٣٩ مرة. كذلك فإن يشوع لم يكن له علاقة بهذا الحادث.

عدد الملوك × ٤ :
جاء في فصل ٦٨ :١٩ أن إسرائيل هزم (مائة وعشرين ملكاً من الكنعانيين والمديانيين) بينما لا يذكر سفر يشوع سوى واحد وثلاثين ملكاً (يشوع ١٢ :٢٤). وهنا تجد أن الكاتب المزيف ضاعف العدد ٤ مرات.

حتى الجبال أيضاً بالبركة :
جاء في فصل ١٤٥ :١ أنه كان في زمن إيليا النبي أثنا عشر جبلاً يقطنها سبعة عشر آلاف فريسي.

 

ولنا هنا عدة ملاحظات:
(١) عاش إيليا في القرن الثامن ق.م ولم يكن للفريسيين أي وجود ، حيث لم يتواجدوا إلا بعد ذلك ب٧٠٠ عام. أما إذا كان الكاتب المزيف يقصد بالفريسيين أولئك الذين لم يسجدوا للأوثان فهؤلاء أيضاً عددهم ٧٠٠٠ فقط  (١ملوك ١٩ :١٨). وليس سبعة عشر ألف.
(٢) لم يوجد أبدا” في إسرائيل أثنا عشر جبلاً سواء كان ذلك في زمن إيليا أو بعده  وذلك رغم كثرة تلالها وأرضها الجبلية.. أن هذا الفكر الجغرافي يدل على الجهل التام بجغرافية الأرض التي لا تتغير بهذه البساطة.
(٣) عبارة (كان يوجد في زمن إيليا) يدل على الفكر الخرافي لهذا الكاتب.

الـ ١٠٠ أصبحت ٢٨ ألفاً:
جاء في فصل ١٥٢ :٤ أن عدد الآلهة الموجودة في روما  ٢٨ ألف إله منظور علماً بأن عدد آلهة الرومان كما يتضح من الأساطير لا يزيد عن (مائة) إله.

بالكوم والزوفة:
جاء في فصل ١٨ :٥ أن ايزابل قتلت ١٠ ألاف نبي. وجاء في فصل٢١٣ أن الناس الذين لهم إيمان بدون أعمال سيمكثون في الجحيم ٧٠٠٠٠ سنة (فقط).
إن هذه الأفكار قريبة من أفكار دانتي. أما الوحى الإلهي فيعلمنا أن الإيمان بدون أعمال ميت. ومن ثم فإن أصحاب هذا الإيمان لا يمكنهم التمتع بالرب على الإطلاق بل سيظلون مع الأشرار بعيدين عن الرب إلى الأبد. لأن التمتع بالرب قاصر على المؤمنين الحقيقين.

هيرودس (الرب)، وبيلاطس (الشيطان) :
جاء في فصل ٧٤ :١٢-١٤ (ألا قولوا لي إذا عهد إليكم هيرودس الملك لتحفظوا بيتاً وتسكناه، اتبيحون لبيلاطس عدوه أن يدخله أو يضع أمتعته فيه؟ كلا ثم كلا. فبالحرى يجب عليكم إلا تبيحوا للشيطان أن قلوبكم أو يضع أفكاره فيها).

تعليق : لقد صور الكاتب المزيف العداء بين هيرودس وبيلاطس بالعداء بين الرب والشيطان.. وهذه مبالغة وفهم خاطئ لواقع الأمور حيث لم يصل العداء بينهما إلى هذا الحد . وفي الوقت ذاته يناقض الكاتب المزيف نفسه حيث ذكر أنهما جاء معاً للبحث عن يسوع (فصل ٩١ :٩).

القبض على السيد المسيح:
جاء في فصل ٢١٤ :٧ (أرسل “رئيس الكهنة” فريسياً إلى الوالي وهيرودس ليحضر جنوداً فأعطياه كتيبة (٥٠٠٠-٦٠٠٠جندى) فأخذوا من ثم أسلحتهم وخرجوا من أورشليم بالمشاعل والمصابيح على العصى).

تعليق:

هل وصلت المبالغة إلى هذا الحد؟ هل يعقل أن يقوم هذا العدد بالقبض على شخص السيد المسيح الأعزل من كل سلاح؟!

فهرس الأسلاميات

فهرس المسيحيات