الباب الثالث : زواج المتعة

مفاتيح الألوان

الأخضر : آيات قرآنية

الأحمر : آيات من الكتاب المقدس

الأزرق : مصادر إسلامية أخرى

البرتقالي روابط تستطيع الضغط عليها للوصول إلى المصدر الأصلي  ملحوظة : إذا أردت التأكد بنفسك اضغط على اسم التفسير أو الحديث وسينقلك إلى مصدر إسلامي معتمد لهذا التفسير أو الحديث .

 

 

                             زواج المتعة

 

من الشعراوي النبي رخص الدعارة والخيانة الزوجية للصحابة بعد أن طلبوا منه الصحابة أن يسختصوا 

 

سؤال جرئ – 374 – لماذا شرع محمد “زواج المتعة” أصلا؟

 

1)من القرآن وتفاسيره

 

 

 

سورة النساء آية 23 ، 24 : حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخَالَاتُكُمْ وَبَنَاتُ الْأَخِ وَبَنَاتُ الْأُخْتِ وَأُمَّهَاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ مِنَ الرَّضَاعَةِ وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ وَرَبَائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسَائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ وَحَلَائِلُ أَبْنَائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلَابِكُمْ وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا (23) وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ كِتَابَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوَالِكُمْ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآَتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا تَرَاضَيْتُمْ بِهِ مِنْ بَعْدِ الْفَرِيضَةِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا 

تفسير القرطبي :وقال الجمهور : المراد نكاح المتعة الذي كان في صدر الإسلام . وقرأ ابن عباس وأبي وابن جبير ” فما استمتعتم به منهن إلى أجل مسمى فآتوهن أجورهن “ ثم نهى عنها النبي صلى الله عليه وسلم …. واختلف العلماء كم مرة أبيحت ونسخت ؛ ففي صحيح مسلم عن عبد الله قال : كنا نغزو مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس لنا نساء ؛ فقلنا : ألا نستخصي ؟ فنهانا عن ذلك ، ثم  رخص لنا أن ننكح المرأة بالثوب إلى أجل . قال أبو حاتم البستي في صحيحه : قولهم للنبي صلى الله عليه وسلم ” ألا نستخصي ” دليل على أن المتعة كانت محظورة قبل أن أبيح لهم الاستمتاع ، ولو لم تكن محظورة لم يكن لسؤالهم عن هذا معنى ، ثم رخص لهم في الغزو أن ينكحوا المرأة بالثوب إلى أجل ثم نهى عنها عام خيبر ، ثم أذن فيها عام الفتح ، ثم حرمها بعد ثلاث ، فهي محرمة إلى يوم القيامة . وقال ابن العربي : وأما متعة النساء فهي من غرائب الشريعة ؛ لأنها أبيحت في صدر الإسلام ثم حرمت يوم خيبر ، ثم أبيحت في غزوة أوطاس ، ثم حرمت بعد ذلك واستقر الأمر على التحريم . … فإذا انقضت المدة فليس له عليها سبيل ويستبرئ رحمها … فإن لم تحمل حلت لغيره .

شرح تفسير القرطبي: 

المراد هو نكاح المتعة والآية في مصحف ابن عباس ومصحف أبي بن كعب  { فما استمتعتم به منهن إلى أجل مسمى فآتوهن أجورهن} لأن نكاح المتعة له وقت محدد بالاتفاق بين الطرفين ، وهو كان مسموح به في بداية الإسلام ثم حرم في غزوة خيبر ثم أبيح في غزوة أوطاس ثم حرم بعد ذلك ، وذكر القرطبي ما هو مكتوب في صحيح مسلم من أن المسلمين أتوا للرسول وقالوا له ليس لنا نساء بمعنى أن زوجاتنا ليسوا معنا فهل نستخصي بمعنى نقطع العضو الذكري ، فنهاهم الرسول وسمح لهم أن يعاشروا جنسيًا مقابل الثوب كأجرة للمرأة التي عاشروها جنسيًا ولمدة محددة وإذا انتهت المدة وتأكد أنها ليست حامل تحل لرجل آخر أن يعاشرها .

 

تفسير ابن كثير:

وقوله : ( فما استمتعتم به منهن فآتوهن أجورهن فريضة ) أي : كما تستمتعون بهن فآتوهن مهورهن في مقابلة ذلك ، كقوله : ( وكيف تأخذونه وقد أفضى بعضكم إلى بعض ) [ النساء : 21 ] وكقوله ( وآتوا النساء صدقاتهن نحلة ) [ النساء : 4 ] وكقوله ( ولا يحل لكم أن تأخذوا مما آتيتموهن شيئا ) [ البقرة : 229 ] قد استدل بعموم هذه الآية على نكاح المتعة ، ولا شك أنه كان مشروعا في ابتداء الإسلام ، ثم نسخ بعد ذلك . وقد ذهب الشافعي وطائفة من العلماء إلى أنه أبيح ثم نسخ ، ثم أبيح ثم نسخ ، مرتين .
عن ابن عباس وطائفة من الصحابة القول بإباحتها للضرورة ، وهو رواية عن الإمام أحمد بن حنبل ، رحمهم الله تعالى . وكان ابن عباس ، وأبي بن كعب ، وسعيد بن جبير ، والسدي يقرءون : ” فما استمتعتم به منهن إلى أجل مسمى فآتوهن أجورهن فريضة “ . وقال مجاهد : نزلت في نكاح المتعة ، ….وفي صحيح مسلم … : أنه غزا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فتح مكة ، فقال : ” يأيها الناس ، إني كنت أذنت لكم في الاستمتاع من النساء ، وإن الله قد حرم ذلك إلى يوم القيامة ،
… وقوله : (  وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا تَرَاضَيْتُمْ بِهِ مِنْ بَعْدِ الْفَرِيضَةِ) من حمل هذه الآية على نكاح المتعة إلى أجل مسمى قال : فلا جناح عليكم إذا انقضى الأجل أن تراضوا على زيادة به وزيادة للجعل .
… قال السدي : إذا انقضت المدة فليس له عليها سبيل ، وهي منه بريئة ، وعليها أن تستبرئ ما في رحمها ، وليس بينهما ميراث ، فلا يرث واحد منهما صاحبه .

شرح تفسير ابن كثير : 

فما استمتعتم به منهن فآتوهن أجورهن فريضة أن زواج المتعة أبيح ثم نسخ مرتين ,و في مصحف أبي بن كعب ومصحف ابن عباس الآية مكتوبة هكذا :{ فما استمتعتم به منهن إلى أجل مسمى فآتوهن أجورهن } وذكر ابن كثير ما ورد في صحيح مسلم أن الرسول أباح مرة آخري ثم نسخه إلي يوم القيامة  ، وتفسيره للآية  ولا جناح عليكم فيما تراضيتم به من بعد الفريضة أن نكاح المتعة محدد بمدة متفق عليها  سلفًا وإذا انتهت المدة يجوز أن يتراضي على مدة محددة أخرى وإذا انقضت المدة يجب أن يتاكد أنها ليست حامل وأنه لا يوجد ميراث في زواج المتعة

 

تفسير البغوي :
… ( فما استمتعتم به منهن ) …. وقال آخرون : هو نكاح المتعة وهو أن ينكح امرأة إلى مدة فإذا انقضت تلك المدة بانت منه بلا طلاق ، وتستبرئ رحمها وليس بينهما ميراث ، وكان ذلك مباحا في ابتداء الإسلام ، ثم نهى عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم .
… عن الجهني ، أن أباه حدثه أنه كان مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : ” يا أيها الناس إني كنت أذنت لكم في الاستمتاع من النساء ، وإن الله تعالى قد حرم ذلك إلى يوم القيامة
….قال الربيع بن سليمان : سمعت الشافعي رضي الله عنه يقول : لا أعلم في الإسلام شيئا أحل ثم حرم ثم أحل ثم حرم غير المتعة .

شرح تفسير البغوي : 

فما استمتعتم به منهن فآتوهن أجورهن فريضة فما استمتعتم به منهن فآتوهن أجورهن فريضة هو نكاح المتعة وهو محدد بفترة معينة وبانتهاء الفترة تنتهي العلاقة بدون طلاق ويجب التأكد أنها ليست حامل ولا يوجد ميراث في نكاح  المتعة وهو كان مباح ثم نُسخ .

 

تفسير الطبري:
حدثني محمد بن عمرو … عن مجاهد: ” فما استمتعتم به منهن “، قال: يعني نكاحَ المتعة.
حدثنا أبو كريب …. حدثني ابن حبيب بن أبي ثابت، عن أبيه قال: أعطاني ابن عباس مصحفًا فقال: هذا على قراءة أبيّ = قال أبو كريب قال يحيى: فرأيت المصحف عند نصير، فيه: ( فما استمتعتم به منهن إلى أجل مسمى )
حدثنا حميد بن مسعدة … عن أبي نضرة قال، سألت ابن عباس عن متعة النساء. قال: أما تقرأ ” سورة النساء “؟ قال قلت: بلى! قال: فما تقرأ فيها: ( فما استمتعتم به منهن إلى أجل مسمى ) ؟ قلت: لا! لو قرأتُها هكذا ما سألتك! قال: فإنها كذا.
حدثنا ابن المثنى … عن أبي نضرة قال: قرأت هذه الآية على ابن عباس: ” فما استمتعتم به منهن “. قال ابن عباس: ” إلى أجل مسمى “. قال قلت: ما أقرؤها كذلك! قال: والله لأنـزلها الله كذلك! ثلاث مرات.
حدثنا ابن بشار …. عن قتادة قال: في قراءة أبيّ بن كعب: ( فما استمتعتم به منهن إلى أجل مسمى ) .
حدثنا محمد بن المثنى … عن الحكم قال: سألته عن هذه الآية: وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ إلى هذا الموضع: ” فما استمْتَعتم به منهن “، أمنسوخة هي؟ قال: لا = قال الحكم: وقال علي رضي الله عنه: لولا أن عمر رضي الله عنه نهى عن المتعة ما زنى إلا شَقِيٌّ.
حدثني المثنى قال، حدثنا أبو نعيم قال، حدثنا عيسى بن عمر القارئ الأسدي، عن عمرو بن مرة: أنه سمع سعيد بن جبير يقرأ: ( فما استمتعتم به منهن إلى أجل مسمى فآتوهن أجورهن) .

 شرح تفسير الطبري :

فما استمتعتم به منهن فآتوهن أجورهن فريضة القصد منها نكاح المتعة وأنها في مصحف أبي بن كعب ومصحف ابن عباس مكتوبة فما استمتعتم به منهن إلى أجل مسمى فآتوهن أجورهن فريضة وأن ابن عباس حلف بالله أن الآية نزلت إلي أجل مسمى وأن الحكم قال لولا أن عمر نكاح المتعة ما زنى ألا شقي بمعنى لأصبح جريمة الزنى لا يرتكبها إلا فاجر لأن نكاح  المتعة سيتيح لكل من يريد أن يزني مع امرأة جنسيًا أن يزني تحت غطاء زواج المتعة .

2)من الأحاديث الصحيحة

 

صحيح البخاري » كتاب النكاح » باب نهي رسول الله صلى الله عليه وسلم عن نكاح المتعة آخرا
4825 حدثنا مالك بن إسماعيل … أخبرني الحسن بن محمد بن علي وأخوه عبد الله بن محمد عن أبيهما أن عليا رضي الله عنه قال لابن عباس إن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن المتعة وعن لحوم الحمر الأهلية زمن خيبر

 

شرح فتح الباري :
قوله ( باب نهي النبي صلى الله عليه وسلم عن نكاح المتعة أخيرا ) يعني تزويج المرأة إلى أجل فإذا انقضى وقعت الفرقة . وقوله في الترجمة ” أخيرا ” يفهم منه أنه كان مباحا وأن النهي عنه وقع في آخر
” إنه غزا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم الفتح ، فأذن لنا في متعة النساء ، فخرجت أنا ورجل من قومي – فذكر قصة المرأة ، إلى أن قال – ثم استمتعت منها ، فلم أخرج حتى حرمها ” … وفي رواية ” أمرنا بالمتعة عام الفتح حين دخلنا مكة ، ثم لم نخرج حتى نهانا عنها ” … فلم يبق من المواطن كما قلنا صحيحا صريحا سوى غزوة خيبر وغزوة الفتح
وقال النووي : الصواب أن تحريمها وإباحتها وقعا مرتين فكانت مباحة قبل خيبر ثم حرمت فيها ثم أبيحت عام الفتح وهو عام أوطاس ثم حرمت تحريما مؤبدا … في حديث ابن مسعود في سبب الإذن في نكاح المتعة وأنهم كانوا إذا غزوا اشتدت عليهم العزبة فأذن لهم في الاستمتاع . وإما أن يكون الإذن الذي وقع عام الفتح لم يبلغ عليا لقصر مدة الإذن وهو ثلاثة أيام كما تقدم …. وكانت علة الإباحة وهي الحاجة الشديدة ، وقد انتهت من بعد فتح خيبر …. فيؤخذ منه أن التمتع من النساء كان حلالا وسبب تحليله ما تقدم في حديث ابن مسعود حيث قال ” كنا نغزو وليس لنا شيء – ثم قال – فرخص لنا أن ننكح المرأة بالثوب ” فأشار إلى سبب ذلك وهو الحاجة مع قلة الشيء …. فلما فتحت خيبر وسع عليهم من المال ومن السبي فناسب النهي عن المتعة لارتفاع سبب الإباحة …. ثم لما عادوا إلى سفرة بعيدة المدة وهي غزاة الفتح وشقت عليهم العزوبة أذن لهم في المتعة لكن مقيدا بثلاثة أيام فقط دفعا للحاجة ، ثم نهاهم بعد انقضائها .

شرح ما ورد في البخاري وفي تفسير فتح الباري له :

ذكر النووي قصة نكاح رجل لامرأة في عام الفتح سنذكرها في شرح صحيح مسلم ، وذكر أيضًا  حديث ابن مسعود في سبب الإذن في نكاح المتعة هو  أنهم  إذا غزوا اشتدت عليهم العزبة بمعني اشتدت عليهم الرغبة في معاشرة نساء جنسيًا فأذن لهم في الاستمتاع جنسيًا بالنساء . وأن الإذن وقع في عام الفتح ولمدة ثلاثة أيام فقط  ، وكانت سبب الإباحة هي الحاجة الشديدة للمسلمين أن يعاشروا جنسيًا ، وكان التمتع بالنساء حلالا وسبب تحليله ما ذكر  في حديث ابن مسعود حيث    {كنا نغزو وليس لنا شيء  فرخص لنا أن ننكح المرأة بالثوب} بمعنى كانوا يغزون وليس معهم أي ممتلكات فرخص لهم الرسول أن يعاشروا جنسيًا مقابل إعطاء ثوب للمرأة التي تزني  ، فالسبب هو الحاجة إلى المعاشرة الجنسية مع عدم وجود أي مال أو ممتلكات معهم  ، وإنه لما فتحت خيبر أصبحوا المسلمين أثرياء ولديهم أموال يستطيعون أن يشتروا أي جارية ملك يمين للمعاشرة الجنسية  ثم لما عادوا إلى سفر البعيد  وهي غزوة الفتح وصعب عليهم عدم المعاشرة الجنسية  أذن لهم في المتعة لكن مقيدا بثلاثة أيام فقط دفعا للحاجة ، ثم نهاهم بعد انقضائها .

صحيح البخاري » كتاب النكاح » باب نهي رسول الله صلى الله عليه وسلم عن نكاح المتعة آخرا :
4827 حدثنا علي حدثنا سفيان قال عمرو عن الحسن بن محمد عن جابر بن عبد الله وسلمة بن الأكوع قالا كنا في جيش فأتانا رسول رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال إنه قد أذن لكم أن تستمتعوا فاستمتعوا وقال ابن أبي ذئب حدثني إياس بن سلمة بن الأكوع عن أبيه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أيما رجل وامرأة توافقا فعشرة ما بينهما ثلاث ليال فإن أحبا أن يتزايدا أو يتتاركا تتاركا فما أدري أشيء كان لنا خاصة أم للناس عامة قال أبو عبد الله وبينه علي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه منسوخ .

شرح فتح الباري :
… عن إياس بن سلمة بن الأكوع عن أبيه قال ” رخص رسول الله صلى الله عليه وسلم عام أوطاس في المتعة ثلاثا ثم نهى عنها ” .
قوله ( إنه قد أذن لكم أن تستمتعوا فاستمتعوا ) … وقد أخرج مسلم حديث جابر من طرق أخرى ، منها عن أبي نضرة عن جابر أنه سئل عن المتعة فقال ” فعلناها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ” ومن طريق عطاء عن جابر ” استمتعنا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر … حتى نهى عنها عمر …. لكن ثبت نهي رسول الله صلى الله عليه وسلم عنها في حديث الربيع بن سبرة بن معبد عن أبيه بعد الإذن فيه ، ولم نجد عنه الإذن فيه بعد النهي عنه ، فنهي عمر موافق لنهيه صلى الله عليه وسلم
قوله ( أيما رجل وامرأة توافقا فعشرة ما بينهما ثلاث ليال ) …. والمعنى أن إطلاق الأجل محمول على التقييد بثلاثة أيام بلياليهن .
قوله ( فإن أحبا ) أي بعد انقضاء الثلاث ( أن يتزايدا ) أي في المدة ; يعني تزايدا . وكذا في قوله أن يتتاركا أي يتفارقا تتاركا . وفي رواية أبي نعيم ” أن يتناقضا تناقضا ” والمراد به التفارق .

 

صحيح مسلم » كتاب النكاح » باب نكاح المتعة وبيان أنه أبيح ثم نسخ ثم أبيح ثم نسخ واستقر تحريمه إلى يوم القيامة :

1404 حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير الهمداني حدثنا أبي ووكيع وابن بشر عن إسمعيل عن قيس قال سمعت عبد الله يقول كنا نغزو مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس لنا نساء فقلنا ألا نستخصي فنهانا عن ذلك ثم رخص لنا أن ننكح المرأة بالثوب إلى أجل ثم قرأ عبد الله يا أيها الذين آمنوا لا تحرموا طيبات ما أحل الله لكم ولا تعتدوا إن الله لا يحب المعتدين وحدثنا عثمان بن أبي شيبة حدثنا جرير عن إسمعيل بن أبي خالد بهذا الإسناد مثله وقال ثم قرأ علينا هذه الآية ولم يقل قرأ عبد الله وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا وكيع عن إسمعيل بهذا الإسناد قال كنا ونحن شباب فقلنا يا رسول الله ألا نستخصي ولم يقل نغزو

 شرح النووي : 

باب نكاح المتعة ، وبيان أنه أبيح ثم نسخ ، ثم أبيح ثم نسخ
” واستقر تحريمه إلى يوم القيامة “
هذا آخر كلام القاضي ، والصواب المختار أن التحريم والإباحة كانا مرتين ، وكانت حلالا قبل خيبر ، ثم حرمت يوم خيبر ، ثم أبيحت يوم فتح مكة وهو يوم أوطاس ، لاتصالهما ، ثم حرمت يومئذ بعد ثلاثة أيام تحريما مؤبدا إلى يوم القيامة ، واستمر التحريم . ولا يجوز أن يقال : إن الإباحة مختصة بما قبل خيبر ، والتحريم يوم خيبر للتأبيد .
قال القاضي : واتفق العلماء على أن هذه المتعة كانت نكاحا إلى أجل لا ميراث فيها ، وفراقها يحصل بانقضاء الأجل من غير طلاق ، ووقع الإجماع بعد ذلك على تحريمها من جميع العلماء إلا الروافض ، وكان ابن عباس رضي الله عنه يقول بإباحتها ، وروي عنه أنه رجع عنه .
… قوله : ( رخص لنا أن ننكح المرأة بالثوب ) أي الثوب وغيره مما نتراضى به .

 

صحيح مسلم » كتاب النكاح » باب نكاح المتعة وبيان أنه أبيح ثم نسخ ثم أبيح ثم نسخ واستقر تحريمه إلى يوم القيامة :
1405 وحدثنا محمد بن بشار …عن جابر بن عبد الله وسلمة بن الأكوع قالا خرج علينا منادي رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أذن لكم أن تستمتعوا يعني متعة النساء

 

صحيح مسلم » كتاب النكاح » باب نكاح المتعة وبيان أنه أبيح ثم نسخ ثم أبيح ثم نسخ واستقر تحريمه إلى يوم القيامة :
1406 وحدثنا قتيبة بن سعيد … عن الربيع بن سبرة الجهني عن أبيه سبرة أنه قال أذن لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمتعة فانطلقت أنا ورجل إلى امرأة من بني عامر كأنها بكرة عيطاء فعرضنا عليها أنفسنا فقالت ما تعطي فقلت ردائي وقال صاحبي ردائي وكان رداء صاحبي أجود من ردائي وكنت أشب منه فإذا نظرت إلى رداء صاحبي أعجبها وإذا نظرت إلي أعجبتها ثم قالت أنت ورداؤك يكفيني فمكثت معها ثلاثا ثم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من كان عنده شيء من هذه النساء التي يتمتع فليخل سبيلها

شرح الإمام النووي :
قوله : ( فانطلقت أنا ورجل إلى امرأة من بني عامر كأنها بكرة عيطاء ) أما ( البكرة ) فهي الفتية من الإبل أي الشابة القوية ، وأما ( العيطاء ) ، وهي : الطويلة العنق في اعتدال وحسن قوام .
قوله صلى الله عليه وسلم : ( من كان عنده شيء من هذه النساء التي يتمتع فليخل سبيلها ) هكذا هو في جميع النسخ .

 

صحيح مسلم » كتاب النكاح » باب نكاح المتعة وبيان أنه أبيح ثم نسخ ثم أبيح ثم نسخ واستقر تحريمه إلى يوم القيامة :
1406 حدثنا أبو كامل فضيل بن حسين الجحدري … عن الربيع بن سبرة أن أباه غزا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فتح مكة قال فأقمنا بها خمس عشرة ثلاثين بين ليلة ويوم فأذن لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في متعة النساء فخرجت أنا ورجل من قومي ولي عليه فضل في الجمال وهو قريب من الدمامة مع كل واحد منا برد فبردي خلق وأما برد ابن عمي فبرد جديد غض حتى إذا كنا بأسفل مكة … فتلقتنا فتاة مثل البكرة .. فقلنا هل لك أن يستمتع منك أحدنا قالت وماذا تبذلان فنشر كل واحد منا برده فجعلت تنظر إلى الرجلين … فقال إن برد هذا خلق وبردي جديد غض فتقول برد هذا لا بأس به ثلاث مرار أو مرتين ثم استمتعت منها فلم أخرج حتى حرمها رسول الله صلى الله عليه وسلم …

شرح الإمام النووي : 

قوله : ( وهو قريب من الدمامة ) وهي القبح في الصورة .
قوله : ( فبردي خلق ) … أي قريب من البالي .
( فتلقتنا فتاة مثل البكرة .. ) … هي الطويلة فقط .
. وفي هذا الحديث : دليل على أنه لم يكن في نكاح المتعة ولي ولا شهود .

 

صحيح مسلم » كتاب النكاح » باب نكاح المتعة وبيان أنه أبيح ثم نسخ ثم أبيح ثم نسخ واستقر تحريمه إلى يوم القيامة :
1406 حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير … حدثني الربيع بن سبرة الجهني أن أباه حدثه أنه كان مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا أيها الناس إني قد كنت أذنت لكم في الاستمتاع من النساء وإن الله قد حرم ذلك إلى يوم القيامة فمن كان عنده منهن شيء فليخل سبيله ولا تأخذوا مما آتيتموهن شيئا …

شرح النووي : 
وفي هذا الحديث :.. تصريح بتحريم نكاح المتعة إلى يوم القيامة ، وأنه يتعين تأويل قوله في الحديث السابق أنهم كانوا يتمتعون إلى عهد أبي بكر وعمر ، على أنه لم يبلغهم الناسخ كما سبق ….

 

 صحيح مسلم » كتاب النكاح » باب نكاح المتعة وبيان أنه أبيح ثم نسخ ثم أبيح ثم نسخ واستقر تحريمه إلى يوم القيامة :

1406 وحدثنا يحيى بن يحيى … سمعت أبي ربيع بن سبرة يحدث عن أبيه سبرة بن معبد أن نبي الله صلى الله عليه وسلم عام فتح مكة أمر أصحابه بالتمتع من النساء قال فخرجت أنا وصاحب لي من بني سليم حتى وجدنا جارية من بني عامر كأنها بكرة عيطاء فخطبناها إلى نفسها وعرضنا عليها بردينا فجعلت تنظر فتراني أجمل من صاحبي وترى برد صاحبي أحسن من بردي فآمرت نفسها ساعة ثم اختارتني على صاحبي فكن معنا ثلاثا ثم أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بفراقهن

شرح النووي : 
قوله : ( فآمرت نفسها ساعة ) … أي : شاورت نفسها وأفكرت في ذلك ،.

 

شرح لما ذكره صحيح مسلم وفسره الإمام النووي :

أن نكاح  المتعة كان حلال قبل خيبر ، ثم حرم يوم خيبر ، ثم أبيح يوم فتح مكة وهو يوم أوطاس ، ثم حرم يومئذ بعد ثلاثة أيام تحريما مؤبدًا إلى يوم القيامة . وأن المسلمين أتوا للرسول وقالوا له ليس لنا نساء بمعنى أن زوجاتنا ليسوا معنا فهل نستخصي بمعنى نقطع العضو الذكري فنهاهم الرسول وسمح لهم أن يعاشروا جنسيًا مقابل الثوب كأجرة للمرأة التي سوف يعاشورها جنسيًا ، والمعاشرة الجنسية تكون لمدة محددة وإذا انتهت المدة يفترقون بدون طلاق  ، ويسرد مسلم في صحيحه قصة رجل يدعى صبرة يحكي كيف أن لما الرسول سمح لهم أن يستمتعوا جنسيًا بالنساء ذهب هو ورجل آخر للبحث عن أمرأة ليزني معها تحت غطاء نكاح المتعة ، فوجدا امرأة من بني عامر شابة قوية  وحسنة قوام فعرضوا عليها نفسهما بمعنى طلبا منها أن تعاشر واحد منهما حسب اختيارها ، فقالت لهما ما هو المقابل ؟  فقالا لها مقابل الرداء وكان رداء صاحب صبرة أجود من رداء صبرة ، ولكن صبرة كان أجمل من صاحبه فأخذت تنظر إلى رداء صاحبه فيعجبها ثم تنظر إلى صبرة فيعجبها ثم اختارت صبرة وزني معها ثلاثة أيام ثم ألغى الرسول نكاح المتعة فتركها .

 

تعليق :

أجمع علماء السنة أن محمدا أحل زواج المتعة على أن يكون لفترة محددة يتفق عليها الطرفان ، وقد ذكر البخاري أن المدة محددة بثلاث ليال وإن أحبا أن يتزايدا فلا مانع ، ولكن لاحقًا عاد الرسول ونسخه (ألغاه) ولكن في المقام الأول كيف يسمح رسول من الله بهذه الدعارة لمدة ثلاثة أيام بلا أي رابط أو ضابط !كيف يسمح بهذه الدعارة المقننة !وهذا يثبت أن الرسول لم يكن إلا قائد حربي ، بلا مبادئ سواء تحقيق النصر بأي ثمن ، ونرى ما ذكره صحيح مسلم عن الحوار الجنسي الذي دار بين صبرة وقريبه والمرأة التي أراد أن يزنيا معها وهو يشابه أي حديث جنسي يدور بين رجلين وامرأة زانية والأكثر بشاعة هو بقاء زواج المتعة في الشيعة حتى الآن وفي السُنة تطبيق مشابهة مثل زواج المسيار والزواج العرفي .

3)من الفقة

 

كتاب الأم للشافعي (فقة) كِتَابُ النِّكَاحِ > نِكَاحُ الْمُحَلِّلِ وَنِكَاحُ الْمُتْعَةِ: –

… عَنْ أَبِيهِمَا عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رضي الله تعالى عنه «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ مُتْعَةِ النِّسَاءِ يَوْمَ خَيْبَرَ وَعَنْ أَكْلِ لُحُومِ الْحُمُرِ الْإِنْسِيَّةِ»‏.‏   قَالَ الشَّافِعِيُّ‏:قَالَ الشَّافِعِيُّ‏:‏ وَجِمَاعُ نِكَاحِ الْمُتْعَةِ الْمَنْهِيِّ عَنْهُ كُلُّ نِكَاحٍ كَانَ إلَى أَجَلٍ مِنْ الْآجَالِ قَرُبَ أَوْ بَعُدَ وَذَلِكَ أَنْ يَقُولَ الرَّجُلُ لِلْمَرْأَةِ نَكَحْتُك يَوْمًا أَوْ عَشْرًا أَوْ شَهْرًا أَوْ نَكَحْتُك حَتَّى أَخْرُجَ مِنْ هَذَا الْبَلَدِ أَوْ نَكَحْتُك حَتَّى أُصِيبَك فَتَحِلِّينَ لِزَوْجٍ فَارَقَك ثَلاَثًا أَوْ مَا أَشْبَهَ هَذَا مِمَّا لاَ يَكُونُ فِيهِ النِّكَاحُ مُطْلَقًا لاَزِمًا عَلَى الْأَبَدِ أَوْ يُحْدِثُ لَهَا فُرْقَةً ….‏ ‏

انظر الفصل الرابع عشر >تدمير المرأة في الإسلام  >13)الإسلام حول الزواج إلي مجرد علاقة جنسية عابرة > أنواع الدعارة المقنعة والزني وكيفية تقنينها وتشريعها في الإسلام تحت ستار الزواج.

قارن ذلك بما كتب في الكتاب المقدس عن الزنى :  15أَلَسْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنَّ أَجْسَادَكُمْ هِيَ أَعْضَاءُ الْمَسِيحِ؟ أَفَآخُذُ أَعْضَاءَ الْمَسِيحِ وَأَجْعَلُهَا أَعْضَاءَ زَانِيَةٍ؟ حَاشَا! 16أَمْ لَسْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنَّ مَنِ الْتَصَقَ بِزَانِيَةٍ هُوَ جَسَدٌ وَاحِدٌ؟ لأَنَّهُ يَقُولُ:«يَكُونُ الاثْنَانِ جَسَدًا وَاحِدًا». 17وَأَمَّا مَنِ الْتَصَقَ بِالرَّبِّ فَهُوَ رُوحٌ وَاحِدٌ. 18اُهْرُبُوا مِنَ الزِّنَا. كُلُّ خَطِيَّةٍ يَفْعَلُهَا الإِنْسَانُ هِيَ خَارِجَةٌ عَنِ الْجَسَدِ، لكِنَّ الَّذِي يَزْنِي يُخْطِئُ إِلَى جَسَدِهِ. 19أَمْ لَسْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنَّ جَسَدَكُمْ هُوَ هَيْكَلٌ لِلرُّوحِ الْقُدُسِ الَّذِي فِيكُمُ، الَّذِي لَكُمْ مِنَ اللهِ، وَأَنَّكُمْ لَسْتُمْ لأَنْفُسِكُمْ؟ 20لأَنَّكُمْ قَدِ اشْتُرِيتُمْ بِثَمَنٍ. فَمَجِّدُوا اللهَ فِي أَجْسَادِكُمْ وَفِي أَرْوَاحِكُمُ الَّتِي هِيَ للهِ. 1 كورنثوس 6: 15-20.

 

 

 

فهرس الأسلاميات

فهرس المسيحيات