الباب الأول: المرأة في القرآن

مفاتيح الألوان

الاحمر : آيات من الكتاب المقدس

الأخضر : آيات قرآنية

الأزرق : مصادر إسلامية أخرى

البرتقالي : روابط تستطيع الضغط عليها للوصول إلى المصدر الأصلي

ملحوظة : إذا أردت التأكد بنفسك اضغط علي اسم التفسير أو الحديث وسينقلك إلى مصدر إسلامي معتمد لهذا التفسير أو الحديث .

 

الفهرس :

تَحدد وضع المرأة في الإسلام بالقرآن ، فعلى قواعده بُنيت الأحكام الفقهية الخاصة بالمرأة ، وإضافة لذلك ، فالقرآن مصدر قوانين الأحوال الشخصية في البلدان الإسلامية وهذه الدراسات تتناول النصوص القرآنية لفهم وضع المرأة في الإسلام.

 

أولاً - صورة المرأة

1-كائن شرير :
ينظر القرآن إلى المرأة بعين الشك ، إذ يعتبرها مصدر غواية للرجل؛ ففي سياق تناوله لقصة يوسف ، وصف القرآن النساء بأنهن ذوات كيد عظيم إن كيدهن عظيم سورة يوسف 12 : 28  . في حين اعتبر إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفًا سورة النساء 4 : 76.
صحيح أن كلمة {كيد} لا تأتي بمعنى الذم دائمًا ، إلا أن وصف سورة يوسف للنساء بالكيد جاء في سياق الذم ، حيث وردت هذه المفردة ثلاث مرات(الآيات 3و34و50) ، ويفهم من هذه الآيات أن الكيد الفطري للنساء يصدر {عن خلائقهن وطبائعهن} ، ويجعلهن يسلكن برياء ويظهرن غير ما يبطن ، ويشتغلن بحياكة المؤامرات . العقاد 4 : 407 من كتاب معضلة القرآن .

 

2-كائن ناقص 

العريفي ضرب المرأة كضرب البعير لأنها لا تفهم

 

تعتبر المرأة كائنًا ناقصًا،كما يتبين من الآيات القرآنية القادمة :

الأولى :   لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ سورة النساء 4 : 11 و176

قاعدة المواريث حيث عين القرآن حصة المرأة من الميراث كنصف حصة الذكر   لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ سورة النساء 4 : 11 و176.

الثانية: قاعدة الشهادة لدى القضاء ، إذ لا تجوز شهادة المرأة على نفس مصداقية شهادة الرجل ، بل تحتسب شهادتها كنصف شهادة ؛ ولا تقبل شهادة المرأة إلا إذا صدرت عن اثنتين . وكذلك في حالة حدوث اقتراض بين الشخصين، فيجب أن يشهد على الأمر رجلان أو رجل وامرأتان، لأنه وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ فَإِنْ لَمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ أَنْ تَضِلَّ إِحْدَاهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الأُخْرَى  البقرة 2 : 282.

الثالثة :  أَوَمَنْ يُنَشَّأُ فِي الْحِلْيَةِ وَهُوَ فِي الْخِصَامِ غَيْرُ مُبِينٍ سورة الزخرف 43 : 18 .

 

القرآن لا يشكك في ملكات المرأة العقلية فحسب ، بل إنها تضرب مثلًا على الشخص هزيل الحجة الذي لا يقدر على الجدل : أَوَمَنْ يُنَشَّأُ فِي الْحِلْيَةِ وَهُوَ فِي الْخِصَامِ غَيْرُ مُبِينٍ  سورة الزخرف 43 : 18 .

 

تفسير الطبري لسورة الزخرف آية 18 :
يقول – تعالى ذكره – : أو من ينبت في الحلية ويزين بها وهو في الخصام ) لعجزه وضعفه .
(وهو في الخصام غير مبين ) قال : يعني المرأة .
قوله :وهو في الخصام غير مبين) يقول : قلما تتكلم امرأة فتريد أن تتكلم بحجتها إلا تكلمت بالحجة عليها

 

تفسير القرطبي لسورة الزخرف آية 18:
قوله تعالى : أومن ينشؤ في الحلية وهو في الخصام غير مبين وجعلوا الملائكة الذين هم عباد الرحمن إناثا أشهدوا خلقهم ستكتب شهادتهم ويسألون .
قال مجاهد : رخص للنساء في الذهب والحرير فيه دلالة على إباحة الحلي للنساء
قوله تعالى : وهو في الخصام غير مبين أي في المجادلة والإدلاء بالحجة . قال قتادة ، ما تكلمت امرأة ولها حجة إلا جعلتها على .

 

تفسير ابن كثير لسورة الزخرف 18 :
قال : أَوَمَنْ يُنَشَّأُ فِي الْحِلْيَةِ وَهُوَ فِي الْخِصَامِ غَيْرُ مُبِينٍ ) أي : المرأة ناقصة يكمل نقصها بلبس الحلي منذ تكون طفلة ، وإذا خاصمت فلا عبارة لها ، بل هي عاجزة عيية ، أومن يكون هكذا ينسب إلى جناب الله عز وجل ؟ ! فالأنثى ناقصة الظاهر والباطن ، في الصورة والمعنى ، فيكمل نقص ظاهرها وصورتها بلبس الحلي وما في معناه ، ليجبر ما فيها من نقص
ونقارن ذلك بما يقوله الله في الكتاب المقدس عندما خلق المرأة وَقَالَ الرَّبُّ الإِلهُ: «لَيْسَ جَيِّدًا أَنْ يَكُونَ آدَمُ وَحْدَهُ، فَأَصْنَعَ لَهُ مُعِينًا نَظِيرَهُ تكوين 2 : 18 نظير بمعنى مساوي لآدم .

ثانياً - الحجاب

سبب نزول آية الحجاب هو اتاحة التحرش بالإماء

 

الحجاب في الإسلام 83 سؤال جريء 

1)آية الحجاب : (أول آية أنزلت تشرع الحجاب)

عرف الحجاب في الجزيرة العربية ، حيث كانت النساء يضعن الأخمرة على رؤوسهن ويتركن أعلى الصدر والعنق والأذنان بدون غطاء قرطبي 15 : 215 وكانت المرأة تخرج بهذه الهيئة أمام الرجال ابن كثير 10: 217، بما فيهن المسلمات اللواتي حافظن على لباسهن القديم. لكن بعض التغييرات الاجتماعية في المدينة دفعت محمد لفرض الحجاب ؛ ذلك أن النساء (وزوجات محمد) كن يخرجن ليلًا لقضاء حوائجهن ، فكان يجلس الرجال على قارعة الطريق يتحرشون بهن ، فشكت النساء ذلك لمحمد القرطبي 17 : 230 ، فأمرهن بالحجاب بحكم الآية التي تقول :
يا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيْمَاً سورة الأحزاب 33 : 59 .

تفسير ابن كثير :
يقول تعالى آمرا رسوله ، صلى الله عليه وسلم تسليما ، أن يأمر النساء المؤمنات – خاصة أزواجه وبناته لشرفهن – بأن يدنين عليهن من جلابيبهن ، ليتميزن عن سمات نساء الجاهلية وسمات الإماء . والجلباب هو : الرداء فوق الخمار .
… قال علي بن أبي طلحة ، عن ابن عباس : أمر الله نساء المؤمنين إذا خرجن من بيوتهن أن يغطين وجوههن من فوق رؤوسهن بالجلابيب .
وقال محمد بن سيرين :… فغطى وجهه ورأسه وأبرز عينه اليسرى .
…. قال السدي في قوله تعالى : ( [ يا أيها النبي ] قُل لِّأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاء الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَن يُعْرَفْنَ فَلا يُؤْذَيْنَ ) قال : كان ناس من فساق أهل المدينة يخرجون بالليل حين يختلط الظلام إلى طرق المدينة ، يتعرضون للنساء ، وكانت مساكن أهل المدينة ضيقة ، فإذا كان الليل خرج النساء إلى الطرق يقضين حاجتهن ، فكان أولئك الفساق يبتغون ذلك منهن ، فإذا رأوا امرأة عليها جلباب قالوا : هذه حرة ، كفوا عنها . وإذا رأوا المرأة ليس عليها جلباب ، قالوا : هذه أمة . فوثبوا إليها .
وقال مجاهد : يتجلببن فيعلم أنهن حرائر ، فلا يتعرض لهن فاسق بأذى ولا ريبة …

 

صورة توضح ما ذكره ابن كثير في تفسير الآية فها هم  فساق المدينة يتعرفون على الإماء من عدم وجود حجاب عليهن فيتحرشون بهن  ويغتصبوهن. عورة الأمة في الإسلام من السرة للركبة فقط انظر الأدلة أن عورة الأمة في الإسلام من السرة للركبة

ee-edit-4-img-3تفسير الطبري :
قول – تعالى ذكره – لنبيه محمد – صلى الله عليه وسلم – : يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين : لا يتشبهن بالإماء في لباسهن إذا هن خرجن من بيوتهن لحاجتهن ، فكشفن شعورهن ووجوههن . ولكن ليدنين عليهن من جلابيبهن ; لئلا يعرض لهن فاسق ، إذا علم أنهن حرائر ، بأذى من قول .
حدثني علي قال : ثنا أبو صالح قال ثني معاوية عن علي عن ابن عباس ، قوله ( يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن ) أمر الله نساء المؤمنين إذا خرجن من بيوتهن في حاجة أن يغطين وجوههن من فوق رءوسهن بالجلابيب ويبدين عينا واحدة . …حدثنا بشر قال : ثنا يزيد قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله ( يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين ) أخذ الله عليهن إذا خرجن أن يقنعن على الحواجب ( ذلك أدنى أن يعرفن فلا يؤذين ) وقد كانت المملوكة إذا مرت تناولوها بالإيذاء ، فنهى الله الحرائر أن يتشبهن بالإماء .

صورة توضح ما ذكره تفسير الطبري والزمخشري للآية أن الفتيان يتعرفون على الإماء  من عدم وجود حجاب على رؤوسهن فيتحرشون بهن  

                          

 

تفسير الزمخشري :

ولما {كان الفتيان وأهل الشطارة} يتحرشون بالجواري (الإماء) الذاهبات إلي قضاء الحاجة بين النخيل والغيطان ، وفي بعض الأحيان كانوا يتعرضون للحرة من النساء متذعرين أنهم لم يميزوا بين الحرة والجارية ، أمر محمد بمخالفة الحرائر للباس الإماء

شرح وتعليق :
كما هو واضح من التفاسير أن طبيعة النساء العربيات قبل الإسلام كانت تغطية رأسهن حيث كن يضعن الأخمرة على رؤوسهن ويتركن أعلى الصدر والعنق والأذنان بدون غطاء ولكن النساء (وزوجات محمد) كن يخرجن ليلًا لقضاء حوائجهن ، فكان يجلس الرجال على قارعة الطريق يتحرشون بهن ، فنزلت هذه الآية تأمر النساء بأن يغطين وجوهن بالجلاليب حتى يعرف فساق المدينة إنهن من الحرائر فلا يتحرشون بهن أو يوثبون عليهن فلا يتعرضن لأي أذى فصار السفور من خصائص الإماء وأصبحت مستبيحات. 

إذن بداية قصة الحجاب هو تشريع اجتماعي الغاية منه هو أن يفرق فساق المدينة بين الحرة والأمة حتى يتحرشون ويوثبون على الأمة فقط ويبتعدون عن الحرة . إذن المبدأ لم يكن في أن المرأة عورة وتفتن الرجال ويجب حجبها ولكن كان مجرد لوضع علامة للفساق تحدد لهم هل حلال أن يتحرشون أم لا ؟ فإذا وجدوا الحجاب لا يتحرشوا وإذا لم يجدوا وثبوا عليها . ما أقساك أيها الرسول وما ذنب الإماء حتى يهانوا وينتهكوا بهذه الصورة القاسية .

 

صورة توضح تمامًا الفرق بين الحرة والأمة فالأمة كانت عارية إلا من السرة للركبة والحرة متحجبة وكما ذكر ابن كثير الهدف هو أن يتعرف الفساق على الأمة إذا راؤها فيقولوا :{هذه أمة  فوثبوا إليها } . 

 عورة الأمة في الإسلام من السرة للركبة فقط انظر الفصل الثاني عشر موضوعات متنوعة >  الأدلة أن عورة الأمة في الإسلام من السرة للركبة  .

               

 

2)أدلة أخرى تؤكد أن كشف الشعر كان أمر للإماء وأن الحجاب ممنوع لهن :

أ) هي أنه عندما سبى الرسول صفية بنت حيي قال المسلمون هل هي ملكة يمين أم سوف يتزوجها ؟!  فقالوا إن حجبها فهي زوجته (أمهات المؤمنين) وإن لم يحجبها فهي ملكة يمين فلما ارتحل الرسول حجبها ، فتأكد المسلمون أنها صارت زوجة له .  نجد ذلك في » صحيح البخاري » كتاب النكاح » باب اتخاذ السراري ومن أعتق جاريته ثم تزوجها 4797 حدثنا قتيبة حدثنا إسماعيل بن جعفر عن حميد عن أنس رضي الله عنه قال أقام النبي صلى الله عليه وسلم بين خيبر والمدينة ثلاثا يبنى عليه بصفية بنت حيي … فقال المسلمون إحدى أمهات المؤمنين أو مما ملكت يمينه فقالوا إن حجبها فهي من أمهات المؤمنين وإن لم يحجبها فهي مما ملكت يمينه فلما ارتحل وطى لها خلفه ومد الحجاب بينها وبين الناس .

ب)أن عمر كان عندما يرى أمة متحجبة يضربها ويقول لها لا تتشبهي بالحرائر وقد منع عمر بن الخطاب الجواري من لبس الحجاب >الراوي:  أنس بن مالك المحدث:الألباني  >المصدر: إرواء الغليل >خلاصة حكم المحدث: إسناده صحيح  رأى عمرُ أمةً لنا مُقنّعةً فضربَها وقال لا تَشبَّهينَ بالحرائرِ .

معنى الحديث أن عمر شاهد هذه المرأة الأمة وهي مرتدية على رأسها غطاء فضربها لكي تخلعه عن رأسها ، حتى لا تشبه المرأة الحرة .

ج)ودليل آخر  كن إماء عمر رضي الله عنه يخدمننا كاشفات عن شعورهن تضرب ثديهن  بمعنى شبه عاريات .  المصدر : الراوي:  أنس بن مالك >المحدث:البيهقي > المصدر: السنن الكبرى للبيهقي خلاصة حكم المحدث: صحيح .

كيف تكون ملكات اليمين في منزل الفاروق العادل عمر بن الخطاب كاشفات شعرهن وثديهن تضرب بعضهن بمعنى شبه عاريات وهل ذلك لم يكن يفتن الرجال ؟ وأين التعاليم حول أهمية الحجاب وحجب العورات واتقاء الفتنة ؟ أليست ملكات اليمين لهن نفس الأعضاء وسوف يفتن الرجال؟

 

         هذه الصور تعبر إلى حد كبير عن الإماء في بيت عمر بن الخطاب كن عراة إلا من السرة إلى الركبة 

   CiPec-EWwAAYZB6

د)قال شيخ الإسلام في الفتاوى (15|448): «قوله قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن الآية، دليلٌ على أن الحجاب إنما أمر به الحرائر دون الإماء. لأنه خص أزواجه وبناته، ولم يقل وما ملكت يمينك وإمائك وإماء أزواجك وبناتك.
فهذا مع ما في الصحيح من أنه لما اصطفى صفية بنت حيى، وقالوا: “إن حَجّبها فهي من أمهات المؤمنين، وإلا فهي مما ملكت يمينه”، دَلّ على أن الحجاب كان مُختصّاً بالحرائر. وفي الحديث دليلٌ على أن أموّة المؤمنين لأزواجه دون سراريه». وقال كذلك (15|372): «والحجابُ مختصٌّ بالحرائر دون الإماء، كما كانت سُنّةُ المؤمنين في زمن النبي وخلفائه: أن الحُرَّةَ تحتَجِبُ، والأَمَة تبرُز. وكان عمر  إذا رأى أَمَةُ مُختَمِرة، ضرَبها وقال: “أتتشبهين بالحرائر؟”.

 

3)آية الخمار في سورة النور :
قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الْأِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاءِ وَلا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعاً أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ  سورة النور 24 : 30 ، 31 .

توقيت نزول الآية :

آية الخمار في سورة النور نزلت بعد آية الحجاب في سورة الأحزاب .

الراجح و الله أعلم أن نزول آيات الحجاب في سورة الأحزاب {يا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ} كان قبل نزول آيات سورة النور {وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ}. حيث ابتدأ الله تشريع الحجاب بسورة الأحزاب ، و انتهى بسورة النور. ولا خلاف في أن سورة الأحزاب نزلت عند غزوة الأحزاب في سنة خمس للهجرة. فإن كانت غزوة الأحزاب قبل غزوة بني المصطلق، فمعناه أن أحكام الحجاب في الإسلام بدأت بالتعليمات التي وردت في سورة الأحزاب ثم تممت بالأحكام التي وردت في سورة النور.
يقول إمام السِّيَر ابن إسحاق في الجانب الآخر: إن غزوة الأحزاب وقعت في شوال من سنة خمس، و غزوة بني المصطلق في شعبان من سنة ست. كذا نقله عنه ابن هشام في السيرة النبوية (3|165)، وفي طبعة دار الجيل (4|252)، وفي طبعة مؤسسة علوم القرآن (3|289

 

تفسير القرطبي :
قوله تعالى : وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ويحفظن فروجهن ولا يبدين زينتهن إلى قوله  من زينتهن  
وفي الخبر ( النظر سهم من سهام إبليس مسموم فمن غض بصره أورثه الله الحلاوة في قلبه ) . وقال مجاهد : إذا أقبلت المرأة جلس الشيطان على رأسها فزينها لمن ينظر ؛ فإذا أدبرت جلس على عجزها فزينها لمن ينظر …. أمر الله سبحانه وتعالى المؤمنين والمؤمنات بغض الأبصار عما لا يحل ؛ فلا يحل للرجل أن ينظر إلى المرأة ولا المرأة إلى الرجل ؛ فإن علاقتها به كعلاقته بها ؛ وقصدها منه كقصده منها .
….الثانية : روى الترمذي ، عن نبهان مولى أم سلمة أن النبي – صلى الله عليه وسلم – قال لها ولميمونة وقد دخل [ ص: 211 ] عليها ابن أم مكتوم : احتجبا فقالتا : إنه أعمى ، قال : أفعمياوان أنتما ألستما تبصرانه .
[ ص: 213 ] السادسة : قوله تعالى : وليضربن بخمرهن على جيوبهن .... وسبب هذه الآية أن النساء كن في ذلك الزمان إذا غطين رءوسهن بالأخمرة وهي المقانع سدلنها من وراء الظهر . فيبقى النحر والعنق والأذنان لا ستر على ذلك ؛ فأمر الله تعالى بلى الخمار على الجيوب ، وهيئة ذلك أن تضرب المرأة بخمارها على جيبها لتستر صدرها …. وقال مقاتل : على جيوبهن أي على صدورهن ؛ يعني على مواضع
.. والذين هم لفروجهم حافظون إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين .
…. وكذلك المرأة يجوز أن تنظر إلى عورة زوجها ، والأمة إلى عورة سيدها .
…. : قوله تعالى : أو ما ملكت أيمانهن ظاهر الآية يشمل العبيد والإماء المسلمات والكتابيات . وهو قول جماعة من أهل العلم ، وهو الظاهر من مذهب عائشة وأم سلمة – رضي الله عنهما – . وقال ابن عباس : لا بأس أن ينظر المملوك إلى شعر مولاته . وقال أشهب : سئل مالك أتلقي المرأة خمارها بين يدي الخصي ؟ فقال نعم ، إذا كان مملوكا لها أو لغيرها ؛ وأما الحر فلا ….. وروى أبو داود عن أنس أن رسول الله – صلى الله عليه وسلم – أتى فاطمة بعبد قد وهبه لها ، قال : وعلى فاطمة ثوب إذا غطت به رأسها لم يبلغ إلى رجليها ، وإذا غطت به رجليها لم يبلغ إلى رأسها ؛ فلما رأى النبي – صلى الله عليه وسلم – ما تلقى من ذلك قال : إنه لا بأس عليك إنما هو أبوك وغلامك .
.. اختلف العلماء في وجوب ستر ما سوى الوجه والكفين منه على قولين : أحدهما : لا يلزم

 

تفسير ابن كثير :
… فقوله تعالى : ( وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ) أي : عما حرم الله عليهن من النظر إلى غير أزواجهن . ولهذا ذهب [ كثير من العلماء ] إلى أنه : لا يجوز للمرأة أن تنظر إلى الأجانب بشهوة ولا بغير شهوة أصلا . واحتج كثير منهم بما رواه أبو داود والترمذي ، من حديث الزهري ، عن نبهان – مولى أم سلمة – أنه حدثه : أن أم سلمة حدثته : أنها كانت عند رسول الله صلى الله عليه وسلم وميمونة ، قالت : فبينما نحن عنده أقبل ابن أم مكتوم ، فدخل عليه ، وذلك بعدما أمرنا بالحجاب ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ” احتجبا منه ” فقلت : يا رسول الله ، أليس هو أعمى لا يبصرنا ولا يعرفنا؟ [ ص: 45 ] فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ” أو عمياوان أنتما؟ ألستما تبصرانه ” .
ثم قال الترمذي : هذا حديث حسن صحيح .
…. حدثنا يعقوب بن كعب الإنطاكي ومؤمل بن الفضل الحراني قالا حدثنا الوليد ، عن سعيد بن بشير ، عن قتادة ، عن خالد بن دريك ، عن عائشة ، رضي الله عنها; أن أسماء بنت أبي بكر دخلت على النبي صلى الله عليه وسلم وعليها ثياب رقاق ، فأعرض عنها وقال : يا أسماء ، إن المرأة إذا بلغت المحيض لم [ ص: 46 ] يصلح أن يرى منها إلا هذا ” وأشار إلى وجهه وكفيه .
أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ .…. وقال الأكثرون : بل يجوز لها أن تظهر ] على رقيقها من الرجال والنساء ، واستدلوا بالحديث الذي رواه أبو داود :
حدثنا محمد بن عيسى ، حدثنا أبو جميع سالم بن دينار ، عن ثابت ، عن أنس ، أن النبي صلى الله عليه وسلم أتى فاطمة بعبد قد وهبه لها . قال : وعلى فاطمة ثوب إذا قنعت به رأسها لم يبلغ رجليها ، وإذا غطت به رجليها لم يبلغ رأسها ، فلما رأى النبي صلى الله عليه وسلم ما تلقى قال : ” إنه ليس عليك بأس ، إنما هو أبوك وغلامك ” .  

 

تفسير البغوي  :

قوله تعالى “ وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ويحفظن فروجهن ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها … أو ما ملكت أيمانهن:

 

قوله تعالى : ( أو ما ملكت أيمانهن ) اختلفوا فيها ، فقال قوم : عبد المرأة محرم لها ، فيجوز له الدخول عليها إذا كان عفيفا ، وأن ينظر إلى بدن مولاته إلا ما بين السرة والركبة ، كالمحارم وهو ظاهر القرآن . وروي ذلك عن عائشة وأم سلمة ، وروى ثابت عن أنس عن النبي – صلى الله عليه وسلم – أنه أتى فاطمة بعبد قد وهبه لها ، وعلى فاطمة ثوب إذا قنعت به رأسها لم يبلغ رجليها ، وإذا غطت رجليها لم يبلغ رأسها ، فلما رأى رسول الله – صلى الله عليه وسلم – ما تلقى قال : ” إنه ليس عليك بأس إنما هو أبوك وغلامك ” ....وجملة الكلام في بيان العورات : أنه لا يجوز للناظر أن ينظر إلى عورة الرجل ، وعورته ما بين السرة إلى الركبة ، وكذلك المرأة مع المرأة ، ولا بأس بالنظر إلى سائر البدن إذا لم يكن خوف فتنة .
…قال محمد بن إسماعيل : ” وحديث أنس أسند ، وحديث جرهد أحوط “ . أما المرأة مع الرجل فإن كانت أجنبية حرة : فجميع بدنها في حق الأجنبي عورة ، ولا يجوز النظر إلى شيء منها إلا الوجه والكفين ، وإن كانت أمة : فعورتها مثل عورة الرجل ، ما بين السرة [ ص: 38 ] إلى الركبة ، وكذلك المحارم بعضهم مع بعض . والمرأة في النظر إلى الرجل الأجنبي كهو معها . ويجوز للرجل أن ينظر إلى جميع بدن امرأته وأمته التي تحل له ، وكذلك هي منه إلا نفس الفرج فإنه يكره النظر إليه ، وإذا زوج الرجل أمته حرم عليه النظر إلى عورتها كالأمة الأجنبية ، وروي عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن رسول الله – صلى الله عليه وسلم – قال : ” إذا زوج أحدكم عبده أمته فلا ينظرن إلى ما دون السرة وفوق الركبة ” .

 

شرح وتعليق :
الآية تأمر النساء أن َقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ ويقول القرطبي أن على المؤمنات بغض الأبصار عما لا يحل ؛ فلا يحل للرجل أن ينظر إلى المرأة ولا المرأة إلى الرجل ؛ فإن علاقتها به كعلاقته بها ؛ وقصدها منه كقصده منها . ويستشهد بحديث الرسول وقد دخل عليها ابن أم مكتوم : احتجبا فقالتا : إنه أعمى ، قال : أفعمياوان أنتما ألستما تبصرانه . بمعنى عندما جاء رجل أعمى ، أمرهم الرسول بالاحتجاب فقالوا للرسول أنه أعمى فقال لهم بمعنى إنكن لستم عمي وترونه وقد تشتهينه ، والسؤال هنا طالما أن شهوة البصر موجودة في الجنسين بحسب الرسول ، بمعنى إذا رأى رجل امرأة وإذا رأت امرأة رجل لماذا لا يحتجب الرجال حتى لا يفتن النساء ويقول القرطبي أن مجاهد قال: إذا أقبلت المرأة جلس الشيطان على رأسها فزينها لمن ينظر ؛ فإذا أدبرت جلس على عجزها فزينها لمن ينظر دائمًا النساء مظلومات في الإسلام فلو اشتهاها رجل فهي مخطئة .
وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ … وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلا لِبُعُولَتِهِنَّ …. أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ فشرح القرطبي هذه الآية بأنه يجوز أن ينظر  المملوك إلى شعر مولاته وهذا يشمل العبيد والإماء . هو قول جماعة من أهل العلم واستشهد بحديث الرسول ….. : أتى فاطمة بعبد قد وهبه لها ، قال : وعلى فاطمة ثوب إذا غطت به رأسها لم يبلغ إلى رجليها ، وإذا غطت به رجليها لم يبلغ إلى رأسها ؛ فلما رأى النبي – صلى الله عليه وسلم – ما تلقى من ذلك قال : إنه لا بأس عليك إنما هو أبوك وغلامك . إذن لا بأس أن تظهر عائشة أمام العبد مكشوفة وهذا ما شرحه ابن كثير في تفسير الآية عندما قال  وقال الأكثرون : بل يجوز لها أن تظهر ] على رقيقها من الرجال والنساء ، واستدلوا بالحديث الذي رواه أبو داود (الحديث المذكور سابقًا عن عائشة والغلام) ولم يحدد معنى نظر هل تظهر كل جسمها أو بعض جسمها وهنا سؤال يطرح نفسه كيف تظهر السيدة أمام العبد أليس هو رجل وذلك سيثيره ويفتنه ؟ أليست المرأة كلها عورة (تعريف العورة هو ما يغض الطرف عنه ، ما لا يمكن كشفه أو يستحى من النظر إليه وعرف الفقهاء عورة المرأة أنها جسدها كله عدا الوجه والكفين ولماذا المرأة عورة لأنها تفتن الرجال ) كما قال الرسول في الحديث الصحيح المرأة عورة ، فإذا خرجت استشرفها الشيطان . الراوي: عبد الله المحدث: الألباني – المصدر: صحيح الترمذي – الصفحة أو الرقم: 1173 خلاصة حكم المحدث: صحيح ، ففي تفسير ابن كثير يذكر الحديث الصحيح الذي يقول :  عن عائشة ، رضي الله عنها; أن أسماء بنت أبي بكر دخلت على النبي صلى الله عليه وسلم وعليها ثياب رقاق ، فأعرض عنها وقال : ” يا أسماء ، إن المرأة إذا بلغت المحيض لم [ ص: 46 ] يصلح أن يرى منها إلا هذا ” وأشار إلى وجهه وكفيه . بمعنى إذا بلغت وصار لها الدورة النسائية يجب أن تتحجب إلا الوجه واليدين إذن كيف يراها المملوك بدون الحجاب ، وكيف يقول لفاطمة بنته لا عليك أنه أبوك والغلام ؟
كما نرى الإسلام ليس دين مبادئ عامة ، ولكن مواقف ومصالح بدون أي وجود لفكر ثابت فههنا المرأة تتكشف أمام العبد ، والمرأة تتحجب وحتى لا تفتن الرجال ولكن النساء يجب  أن يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ دون أن يتحجب الرجال في المقابل ، مع أن القرطبي ذكر أن لا يحل للرجل أن ينظر إلى المرأة ولا المرأة إلى الرجل ؛ فإن علاقتها به كعلاقته بها ؛ وقصدها منه كقصده منها . ونقارن ذلك بوضوح واستقامة المبادئ المسيحية فلا يوجد في المسيحية ثقافة لوم الضحية وإلقاء اللوم على شخص غير الجاني الحقيقي كما ورد في إنجيل متي 5 : 28 – 30 :  28وَأَمَّا أَنَا فَأَقُولُ لَكُمْ: إِنَّ كُلَّ مَنْ يَنْظُرُ إِلَى امْرَأَةٍ لِيَشْتَهِيَهَا، فَقَدْ زَنَى بِهَا فِي قَلْبِهِ. 29فَإِنْ كَانَتْ عَيْنُكَ الْيُمْنَى تُعْثِرُكَ فَاقْلَعْهَا وَأَلْقِهَا عَنْكَ، لأَنَّهُ خَيْرٌ لَكَ أَنْ يَهْلِكَ أَحَدُ أَعْضَائِكَ وَلاَ يُلْقَى جَسَدُكَ كُلُّهُ فِي جَهَنَّمَ. 30وَإِنْ كَانَتْ يَدُكَ الْيُمْنَى تُعْثِرُكَ فَاقْطَعْهَا وَأَلْقِهَا عَنْكَ، لأَنَّهُ خَيْرٌ لَكَ أَنْ يَهْلِكَ أَحَدُ أَعْضَائِكَ وَلاَ يُلْقَى جَسَدُكَ كُلُّهُ فِي جَهَنَّمَ. فنرى هنا أن السيد المسيح أكد أن من ينظر بشهوة للمرأة هو وحده المسئول .

ثالثاً - الزواج - أ) قوامة الرجل

الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللَّهُ  سورة النساء 4 : 34

المعنى اللغوي :
قوام لها : متولي أمرها ومقيم شأنها
أسباب النزول :

تفسير القرطبي :

قوله تعالى : الرجال قوامون على النساء والآية نزلت في سعد بن الربيع نشزت عليه امرأته حبيبة بنت زيد بن خارجة بن أبي زهير فلطمها ؛ فقال أبوها : يا رسول الله ، أفرشته كريمتي فلطمها ! فقال عليه السلام : لتقتص من زوجها . فانصرفت مع أبيها لتقتص منه ، فقال عليه السلام : ارجعوا هذا جبريل أتاني فأنزل الله هذه الآية ؛ فقال عليه السلام : أردنا أمرا وأراد الله غيره .. ذكر إسماعيل بن إسحاق قال : حدثنا حجاج بن المنهال … قال : سمعت الحسن يقول : إن امرأة أتت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت : إن زوجي لطم وجهي . فقال : بينكما القصاص ، فأنزل الله تعالى : ولا تعجل بالقرآن من قبل أن يقضى إليك وحيه . وأمسك النبي صلى الله عليه وسلم حتى نزل : الرجال قوامون على النساء .

تفسير الطبري:
حدثنا محمد بن بشار … حدثنا الحسن: أنّ رجلا لطمَ امرأته، فأتت النبي صلى الله عليه وسلم، فأراد أن يُقِصّها منه، فأنـزل الله: ” الرجالُ قوّامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض وبما أنفقوا من أموالهم “، فدعاه النبيّ صلى الله عليه وسلم فتلاها عليه، وقال: أردتُ أمرًا وأراد الله غيرَه.

شرح وتعليق :
أن امرأة أتت إلي الرسول وهي ووالدها وقال والدها للرسول أن زوجها لطمها فقال له الرسول لتقتص من زوجها بمعنى لتأخذ حقها منه بنفسها ثم عاد الرسول واستدعاهم مرة أخرى وقال لهم أن جبريل أتاني وأنزلت هذه الآية بمعنى ليس لك الحق في أن تقتصي منه كما قلت لك قبل ذلك >
ما معنى قوام في القرآن ؟لماذا الرجال قوامون ؟

تفسير القرطبي :
.. ثم بين تعالى أن تفضيلهم عليهن في الإرث لما على الرجال من المهر والإنفاق ؛ ثم فائدة تفضيلهم عائدة إليهن . ويقال : إن الرجال لهم فضيلة في زيادة العقل والتدبير ؛ فجعل لهم حق القيام عليهن لذلك . وقيل : للرجال زيادة قوة في النفس والطبع ما ليس للنساء ؛ لأن طبع الرجال غلب عليه الحرارة واليبوسة ، فيكون فيه قوة وشدة ، وطبع النساء غلب عليه الرطوبة والبرودة ، فيكون فيه معنى اللين والضعف ؛ فجعل لهم حق القيام عليهن بذلك ، وبقوله تعالى : وبما أنفقوا من أموالهم . 
…. و ” قوام ” …. فقيام الرجال على النساء هو على هذا الحد ؛ وهو أن يقوم بتدبيرها وتأديبها وإمساكها في بيتها ومنعها من البروز ، وأن عليها طاعته وقبول أمره ما لم تكن معصية

تفسير الطبري :
قال أبو جعفر: … ” الرجال قوّامون على النساء “، الرجال أهل قيام على نسائهم، في تأديبهن والأخذ على أيديهن فيما يجب عليهن لله ولأنفسهم =” بما فضّل الله بعضهم على بعض “، يعني: بما فضّل الله به الرجال على أزواجهم: من سَوْقهم إليهنّ مهورهن، وإنفاقهم عليهنّ أموالهم، وكفايتهم إياهن مُؤَنهنّ. وذلك تفضيل الله تبارك وتعالى إياهم عليهنّ، ولذلك صارُوا قوّامًا عليهن، نافذي الأمر عليهن فيما جعل الله إليهم من أمورهن.
قال الضحاك في قوله: ” الرجال قوّامون على النساء بما فضّل الله بعضهم على بعض “، يقول: الرجل قائمٌ على المرأة، يأمرها بطاعة الله، فَإن أبت فله أن يضربها ضربًا غير مبرِّح
… حدثني المثنى … سمعت سفيان يقول: ” بما فضل الله بعضهم على بعض “، قال: بتفضيل الله الرجال على النساء.

تفسير ابن كثير:
قول تعالى :الرجال قوامون على النساء ) أي : الرجل قيم على المرأة ، أي هو رئيسها وكبيرها والحاكم عليها ومؤدبها إذا اعوجت …. لأن الرجال أفضل من النساء ، والرجل خير من المرأة; ولهذا كانت النبوة مختصة بالرجال وكذلك الملك الأعظم; لقوله صلى الله عليه وسلم : ” لن يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة ” رواه البخاري من حديث عبد الرحمن بن أبي بكرة ، عن أبيه وكذا منصب القضاء وغير ذلك .
وبما أنفقوا من أموالهم ) أي : من المهور والنفقات …. كما قال ] الله [ تعالى : ( وللرجال عليهن درجة ) الآية [ البقرة : 228 ] .
قد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ” لو كنت آمرا أحدا أن يسجد لأحد لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها ، من عظم حقه عليها ” وروى البخاري ، عن أبي هريرة

تفسير البغوي :
بما فضل الله بعضهم على بعض  يعني : فضل الرجال على النساء بزيادة العقل والدين والولاية … وقيل : هو أن الرجل ينكح أربعا ولا يحل للمرأة إلا زوج واحد ، وقيل : بأن الطلاق بيده ، وقيل : بالميراث ، وقيل : بالدية ، وقيل : بالنبوة .

شرح وتعليق :
لماذا الرجل قوام على المرأة بمعنى لماذا هو الذي يتولي أمرها ؟
القرطبي :سبب تولي الرجل أمر زوجته هو في زيادة العقل والتدبير عند الرجل عن المرأة وزيادة قوة نفسه عن المرأة .

الطبري : سبب قوامة الرجل هو وإنفاقه عليها من أمواله ثم أضاف الطبري سبب قوامة الرجل هي إن الله يفضله عن المرأة .

ابن كثير : فيشرح لماذا الرجال قوامون لأن الرجال أفضل من النساء ، والرجل خير من المرأة; ولهذا كانت النبوة مختصة بالرجال وكذلك الملك الأعظم واستشهد بقول الرسول : ” لن يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة “ رواه البخاري بمعني إنه لن يفلح قوم كانت رئيستهم امرأة ثم استشهد ابن كثير بالآية القرآنية في سورة البقرة :228 وللرجال عليهن درجة وسنقوم بتفسيرها علي حدة .

البغوي : فقال في سياق سبب قوامة الرجل علي المرأة هو زيادة العقل والدين والولاية ولهذا الرجل ينكح أربعا ولا يحل للمرأة إلا زوج واحد ، وقيل : بأن الطلاق بيده ، وقيل : بالميراث ، وقيل : بالدية ، وقيل : بالنبوة .

ما معنى الرجال قوامون علي النساء ؟
القرطبي :وهو أن يقوم بتدبيرها وتأديبها وإمساكها في بيتها ومنعها من الخروج وأن عليها طاعته وقبول أمره وإلا تعتبر عاصية .
الطبري : نافذي الأمر عليهن فيما جعل الله إليهم من أمورهن ، يقول: الرجل قائمٌ على المرأة، يأمرها بطاعة الله، فَإن أبت فله أن يضربها ضربًا غير مبرِّح .
ابن كثير :هو رئيسها وكبيرها والحاكم عليها ومؤدبها إذا اعوجت ثم اضاف الحديث الصحيح للبخاري للرسول أنه كان يتمني لو شرع أن تسجد الزوجة لزوجها : ” لو كنت آمرا أحدا أن يسجد لأحد لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها ، من عظم حقه عليها ” وروى البخاري ، عن أبي هريرة .
البغوي :هو أن الرجل ينكح أربعا ولا يحل للمرأة إلا زوج واحد ، والطلاق بيده ، والميراث بيده.

 

*للرجال عليهن درجة 

سننتقل الآن لآية أخرى تختص بقوامة الرجل وهي  : وللرجال عليهن درجة سورة البقرة .

تفسير الطبري :
القول في تأويل قوله تعالى ( وللرجال عليهن درجة )
قال أبو جعفر : اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك .
قال آخرون…حدثنا محمد بن حميد قال : حدثنا جرير عن عبيدة عن الشعبي في قوله : ” وللرجال عليهن درجة ” ، قال : بما أعطاها من صداقها ، وأنه إذا قذفها لاعنها ، وإذا قذفته جلدت وأقرت عنده .
….قال آخرون : بل تلك الدرجة التي له عليها أن جعل له لحية وحرمها ذلك .
ومعنى ” الدرجة ” ، الرتبة والمنزلة .

تفسير القرطبي :
قوله تعالى : وللرجال عليهن درجة أي منزلة …. قال الماوردي : يحتمل أنها في حقوق النكاح ، له رفع العقد دونها ، ويلزمها إجابته إلى الفراش ، ولا يلزمه إجابتها .
قلت : ومن هذا قوله عليه السلام : أيما امرأة دعاها زوجها إلى فراشه فأبت عليه لعنتها الملائكة حتى تصبح
شرح وتعليق للآية وللرجال عليهن درجة  :
شرح لتفسير الطبري ذلك بأن إذا سب الرجل زوجته لا عليه أي عقوبة ولكن إذا سبت الزوجة زوجها فيجب أن تجلد وأن هذه الدرجة هي اللحية وأن الدرجة هي منزلة خاصة للرجل عن المرأة

شرح لتفسير القرطبي ذلك بحقوق المعاشرة الجنسية بمعنى أن للرجل حق أن يستدعي زوجته للفراش وهي يجب أن تطيع فورًا ولكن إذا استدعيت الزوجة الزوج إلى الفراش لا يلزمه أن يجيبها .

نقارن ذلك بما ورد في الإنجيل عن معاملة الزوجة ، ليكن لِكُلِّ وَاحِدٍ امْرَأَتُهُ، وَلْيَكُنْ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ رَجُلُهَا. 3لِيُوفِ الرَّجُلُ الْمَرْأَةَ حَقَّهَا الْوَاجِبَ، وَكَذلِكَ الْمَرْأَةُ أَيْضًا الرَّجُلَ. 4لَيْسَ لِلْمَرْأَةِ تَسَلُّطٌ عَلَى جَسَدِهَا، بَلْ لِلرَّجُلِ. وَكَذلِكَ الرَّجُلُ أَيْضًا لَيْسَ لَهُ تَسَلُّطٌ عَلَى جَسَدِهِ، بَلْ لِلْمَرْأَةِ. 5لاَ يَسْلُبْ أَحَدُكُمُ الآخَرَ، إِلاَّ أَنْ يَكُونَ عَلَى مُوافَقَةٍ. 1 كورنثوس 7 : 2-4 الآيات تؤكد فيما يختص بالمعاشرة الجنسية فلا يوجد أفضلية علي عكس  الإسلام ، ففي المسيحية الحقوق متساوية ولا يحق لأي طرف أن يحرم نفسه من الآخر، ففي المسيحية ينصب اهتمام الزوج علي إرضاء زوجته والعكس صحيح ، ففي جميع الآيات ستجد أن العلاقة متبادلة متكافئة لا يوجد طرف أفضل من طرف . وأيضًا في المسيحية لا يوجد درجة للرجل علي المرأة ولكن لا يوجد فرق بينهم كما ذُكر ذلك في غلاطية 3 : 28   لَيْسَ يَهُودِيٌّ وَلاَ يُونَانِيٌّ. لَيْسَ عَبْدٌ وَلاَ حُرٌّ. لَيْسَ ذَكَرٌ وَأُنْثَى، لأَنَّكُمْ جَمِيعًا وَاحِدٌ فِي الْمَسِيحِ يَسُوعَ.

رابعاً - الزواج - ب)الزوجة بوصفها عوان (جارية أو أسيرة)

 

   الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللَّهُ وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلَا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرًا سورة النساء 34 .

 

تفسير ابن كثير للنساء 34 :

وقوله : ( واضربوهن ) أي : إذا لم يرتدعن بالموعظة ولا بالهجران ، فلكم أن تضربوهن ضربا غير مبرح ، كما ثبت في صحيح مسلم عن جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم : أنه قال في حجة الوداع” واتقوا الله في النساء ، فإنهن عندكم عوان (أسرى أو جواري) ، ولكم عليهن ألا يوطئن فرشكم أحدا تكرهونه ، فإن فعلن فاضربوهن ضربا غير مبرح ، ولهن رزقهن وكسوتهن بالمعروف ” . 

 

تفسير القرطبي للنساء 34: 

وعلى هذا يحمل ما رواه الترمذي وصححه عن عمرو بن الأحوص أنه شهد حجة الوداع مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فحمد الله وأثنى عليه وذكر ووعظ فقالألا واستوصوا بالنساء خيرا فإنهن عوان عندكم ليس تملكون منهن شيئا غير ذلك إلا أن يأتين بفاحشة

الزوجة في الإسلام بمثابة الجارية عند الرجل . وقد كرس محمد هذا التوصيف في خطبة حجة الوداع ، فعندما تناول وضع المرأة ، قال للرجال إن النساء {عوان} ، أي بمنزلة الأسرى وقد شددت السُنة المحمدية علي أنه يجب علي المرأة أن تمتثل لأوامر الزوج ، إذ روي أن رجلًا سافر ، بعد أن أمر زوجته ألا تخرج إلى من محلها ، وأثناء غيابه مرض أبوها ، فأرسلت إلى محمد تطلب منة إذنًا بالخروج إلى أبيها ، فأجابها محمد :{أطيعي زوجك} ، فمات الأب ، فطلبت من محمد الإذن لوداعه ، فقال لها مرة أخرى : {أطيعي زوجك} ، فدفن جثمان الأب ، فأرسل لها محمد خبرًا يقول {إن الله غفر لأبيها بطاعتها لزوجها} آداب النكاح 69 معضلة القرآن.

الشيخ حسان يؤكد زوجتك أسيرة عندك:

 

نقارن ذلك بما أوصى بولس الرسول الرجال حول معاملة زوجتاهم : كَذلِكَ يَجِبُ عَلَى الرِّجَالِ أَنْ يُحِبُّوا نِسَاءَهُمْ كَأَجْسَادِهِمْ. مَنْ يُحِبُّ امْرَأَتَهُ يُحِبُّ نَفْسَهُ. 29فَإِنَّهُ لَمْ يُبْغِضْ أَحَدٌ جَسَدَهُ قَطُّ، بَلْ يَقُوتُهُ وَيُرَبِّيهِ، كَمَا الرَّبُّ أيضا لِلْكَنِيسَةِ. 30لأَنَّنَا أَعْضَاءُ جِسْمِهِ، مِنْ لَحْمِهِ وَمِنْ عِظَامِهِ. 31«مِنْ أَجْلِ هذَا يَتْرُكُ الرَّجُلُ أَبَاهُ وَأُمَّهُ وَيَلْتَصِقُ بِامْرَأَتِهِ، وَيَكُونُ الاثْنَانِ جَسَدًا وَاحِدًا». 32هذَا السِّرُّ عَظِيمٌ، وَلكِنَّنِي أَنَا أَقُولُ مِنْ نَحْوِ الْمَسِيحِ وَالْكَنِيسَةِ. 33وَأَمَّا أَنْتُمُ الأَفْرَادُ، فَلْيُحِبَّ كُلُّ وَاحِدٍ امْرَأَتَهُ هكَذَا كَنَفْسِهِ، وَأَمَّا الْمَرْأَةُ فَلْتَهَبْ رَجُلَهَا. أفسس 5 : 28 – 33.

خامساً - الزواج - ج)حق الزوج في معاقبة زوجته

منح القرآن الزوج حق معاقبة زوجته إن خرجت عن الخطوط التي رسمها لها ، فقال للرجل : وللاتي تخافون نشوزهن ، فعظوهن ، واهجروهن في المضاجع ، واضربوهن ، فإن أطعنكم ، فلا تبغوا عليهن السبيل سورة النساء 4 : 34 .
فعلى سبيل المثال ، إن عبرت الزوجة عن استيائها من أمر ما ، أو إن رفضت ممارسة الجنس ، أو خرجت من المنزل بدون إذن الزوج ، تعتبر ناشزًا  وعلي الرجل أن يتدخل لعلاج هذا {العصيان} الجنسي أو السلوكي بأدوات الجراحة التي أتاحتها له الشريعة القرآنية ، وهي ثلاث أدوات : الموعظة ، الهجران ، الضرب .

أ)الموعظة :
كخطوة أولى ، يذكر الرجل المرأة بحقوقه التي منحته إياها الشريعة .

القرطبي :
قوله تعالى : واللاتي تخافون نشوزهن …. أي تخافون عصيانهن وتعاليهن عما أوجب الله عليهن من طاعة الأزواج .
قوله تعالى : فعظوهن أي بكتاب الله والاعتراف بالدرجة التي له عليها ، ويقول : إن النبي صلى الله عليه وسلم قال : لو أمرت أحدا أن يسجد لأحد لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها . وقال : لا تمنعه نفسها وإن كانت على ظهر قتب . وقال : أيما امرأة باتت هاجرة فراش زوجها لعنتها الملائكة حتى تصبح في رواية حتى تراجع وتضع يدها في يده . وما كان مثل هذا .

شرح تفسير القرطبي :
أن يعظ الزوج زوجته ويذكرها بالدرجة التي له عليها وقد شرحنا الدرجة >1)قوامة الرجل >في سياق تفسير سورة البقرة القول في الآية : وللرجال عليهن درجة ويضيف القرطبي الحديث الصحيح الذي يذكر قول الرسول إنه كان يتمنى أن يأمر الزوجات بالسجود لأزوجهم . وذكر القرطبي أيضًا الحديث الصحيح لا تمنعه نفسها وإن كانت علي ظهر قتب بمعنى إذا أراد الرجل يعاشر زوجته جنسيًا حتى وهما علي ظهر جمل يجب أن تطيعه .

الطبري :
القول في تأويل قوله : وَاللاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ 
….قالوا: ومعنى ذلك: إذا رأيتم منهن ما تخافون أن ينشزن عليكم،
وأما قوله:  نشوزهن “، فإنه يعني: استعلاءَهن على أزواجهن .
شرح لتفسير الطبري :
الطبري أكد على أن هذا الوعظ حق للزوج الذي يخشى أن تخطئ زوجته وليس بالضرورة أن تكون قد أخطأت.

من الشيوخ الله كرم المرأة بالضرب وسبب الضرب رفضها للجنس

 

ب)الهجران

تفسير ابن كثير :
وقوله : ( واهجروهن في المضاجع ) قال علي بن أبي طلحة ، عن ابن عباس : الهجران هو أن لا يجامعها ، ويضاجعها على فراشها ويوليها ظهره . وكذا قال غير واحد ، وزاد آخرون – منهم : السدي ، والضحاك ، وعكرمة ، وابن عباس في رواية – : ولا يكلمها مع ذلك ولا يحدثها .
وقال علي بن أبي طلحة أيضا ، عن ابن عباس : يعظها ، فإن هي قبلت وإلا هجرها في المضجع ، ولا يكلمها من غير أن يذر (يترك) نكاحها ، وذلك عليها شديد .

القرطبي :
قوله تعالى : واهجروهن في المضاجع …. والهجر في المضاجع هو أن يضاجعها ويوليها ظهره ولا يجامعها …. وقيل : اهجروهن من الهجر وهو القبيح من الكلام ، أي غلظوا عليهن في القول وضاجعوهن للجماع ….

الطبري:
القول في تأويل قوله : وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ 
قال أبو جعفر: اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك.
فقال بعضهم: معنى ذلك: …. بترك جماعهنَ في مضاجعتكم إياهن.
… يعني بالهجران: أن يكون الرجل وامرأته على فراش واحد لا يجامعها.
حدثنا محمد بن الحسين قال، حدثنا أحمد بن مفضل قال، حدثنا أسباط، عن السدي: أما تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ ، فإن على زوجها أن يعظها، فإن لم تقبل فليهجرها في المضجع. يقول: يرقدُ عندها ويولِّيها ظهره ويطؤُها ولا يكلمها = هكذا في كتابي: ” ويطؤها ولا يكلِّمها “.
حدثني المثنى قال، حدثنا عمرو بن عون قال، حدثنا هشيم، عن جويبر، عن الضحاك في قوله: ” واهجروهن في المضاجع “، قال: يضاجعها، ويهجر كلامها، ويولِّيها ظهره.
حدثني المثنى قال، حدثنا عبد الله بن صالح قال، حدثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس: “ واهجروهن في المضاجع “، قال: يعظها فإن هي قبلت، وإلا هجرها في المضجع، ولا يكلمها من غير أن يَذَر (يترك) نكاحها، وذلك عليها شديدٌ.
حدثنا الحسن بن يحيى …عن ابن عباس في قوله: “ واهجروهن في المضاجع “، قال: يهجرها بلسانه، ويُغْلظ لها بالقول، ولا يدع جماعها.
وبه قال، أخبرنا الثوري، عن خصيف، عن عكرمة قال: إنما الهجران بالمنطق: أنْ يغلظ لها، وليس بالجماع.
حدثني يعقوب بن إبراهيم …. عن أبي الضحى في قوله: ” واهجروهن في المضاجع “، قال: يهجر بالقول، ولا يهجر مضاجعتها حتى ترجع إلى ما يريد.

شرح وتعليق :
ذكر المفسرون معنيين للهجر الأول هو مخاصمة الزوجة والتغليظ في القول بمعنى التجريح والإهانة اللفظية وحرمانهن من المعاشرة الجنسية كعقوبة لهن
المعنى الثاني وهو الأرجح هو مخاصمة الزوجة والتغليظ في القول كما في المعنى الأول ولكن الاحتفاظ بحق الزوجة في معاشرتها في أي

وقت والقرطبي أضاف إهانتها لفظيًا أثناء المعاشرة الجنسية كما ذكر القرطبي (أي غلظوا عليهن في القول وضاجعوهن للجماع ) وأيضًا كما ذكر الطبري : يهجرها بلسانه، ويُغْلظ لها بالقول، ولا يدع جماعها .
و الطبري أضاف يعاشرها جنسيًا ولا يكلمها نهائيًا ثم يعطيها ظهره ويولِّيها ظهره ويطؤُها ولا يكلمها .

 

معنى الهجر في القرآن هو الاغتصاب والمخاصمة:

 

ج)الربط بالحبال والاغتصاب 

تفسير الطبري :
قال أبو جعفر: ولا معنى ل ” الهجر ” في كلام العرب إلا على أحد ثلاثة أوجه.
أحدها: ” هجر الرجل كلام الرجل وحديثه “، وذلك رفضه وتركه،.
والآخر: الإكثار من الكلام إذا مدّد الكلمة
والثالث: ” هَجَر البعير “، إذا ربطه صاحبه بـ ” الهِجَار “، وهو حبل يُربط في حَقْويها ورُسغها،
… فأولى الأقوال بالصواب في ذلك أن يكون قوله: ” واهجروهن ، موجَّهًا معناه إلى معنى الرّبط بالهجار، على ما ذكرنا من قيل العرب للبعير إذا ربطه صاحبه بحبل على ما وصفنا: ” هَجَره فهو يهجره هجْرًا “.
وإذا كان ذلك معناه كان تأويل الكلام: واللاتي تخافون نشوزَهن فعظوهن في نشوزهن عليكم. فإن اتعظن فلا سبيل لكم عليهنّ، وإن أبين الأوْبة من نشوزهن فاستوثقوا منهنّ رباطًا في مضاجعهن = يعني: في منازلهن وبُيوتهن التي يضطجعن فيها ويُضاجعن فيها أزواجهنّ، كما:-
حدثني عباس بن أبي طالب قال، حدثنا يحيى بن أبي بكير، عن شبل قال، سمعت أبا قزعة يحدث، عن عمرو بن دينار، عن حكيم بن معاوية، عن أبيه: أنه جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: ما حق زوجة أحدنا عليه؟ قال: يطعمها، ويكسوها، ولا يضرب الوجه، ولا يقبِّح، ولا يهجر إلا في البيت.
شرح تفسير الطبري :
أن هجر البعير هو أن يربطه صاحبه بالهجار وهو الحبل يربط به الحيوان في يديه ووسطه ، فمعنى اهجروهن هو ربط الزوجة كالحيوان بالحبل في مضاجعهن التي يضاجعن فيها أزواجهن وكما أكد الطبري أيضًا أن الزوجة يعاشرها جنسيًا ولا يكلمها  ويطؤها ولا يكلِّمها ” وأضاف أيضًا الطبري “يهجرها بلسانه ، ويُغْلظ لها بالقول ، ولا يدع جماعها” بمعنى يعاشرها جنسيًا مع إهانتها بلسانه بألفاظ غليظة فبالتالي مجمل تفسير الطبري أن الزوج يربطها كالحيوان في السرير ويغتصبها وأثناء اغتصابها يكيل لها الاهانات وبعد الاغتصاب يتركها مربوطة كالحيوان . واستشهد الطبري بحديث صحيح هو :{ أنه جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: ما حق زوجة أحدنا عليه؟ قال: يطعمها، ويكسوها، ولا يضرب الوجه، ولا يقبِّح، ولا يهجر إلا في البيت} الراوي: معاوية بن حيدة القشيري المحدث: الألباني – المصدر: صحيح ابن ماجه – الصفحة أو الرقم: 1512 خلاصة حكم المحدث: صحيح \ الراوي: معاوية بن حيدة القشيري المحدث: الألباني – المصدر: صحيح الجامع – الصفحة أو الرقم:

خلاصة حكم المحدث: صحيح .

 

3149

معنى الحديث : أنه جاء رجل إلى الرسول يسأله عن حق زوجته عليه فرد الرسول أنه يجب أن يطعمها ويكسوها ولا يضرب على الوجه بمعنى يضرب في أي منطقة أخرى إلا الوجه ولا يهجر إلا في البيت بمعنى لا يربطها بالهجار إلا في البيت ، وهذا الحديث الصحيح يؤكد تفسير الطبري أن اهجروهن في المضاجع معناها الربط بالحبل في المنزل ، وهذا الحديث يؤكد تمامًا أن تفسير الطبري في جزئية الربط بالحبل صحيح وهو ما كان يعنيه الرسول .

 

                        صورة توضح تفسير الطبري الربط في المنزل والاغتصاب 

                                 

     

 

نورد هنا مقطع شيخ وهابي يؤيد اغتصاب الزوج لزوجته:

د)الضرب 

القرطبي
قوله تعالى : واضربوهن أمر الله أن يبدأ النساء بالموعظة أولا ثم بالهجران ، فإن لم يتجعا فالضرب ؛ هو ضرب الأدب غير المبرح  .

الطبري:
…. حدثنا الحسن بن يحيى …. سمعت الزهري يقول: لو أن رجلا شَجَّ امرأته أو جَرحها، لم يكن عليه في ذلك قَوَدٌ، وكان عليه العَقل، إلا أن يعدُوَ عليها فيقتلها، فيقتل بها.
حدثنا الحسن بن يحيى …. سمعت الزهري يقول : لو أن رجلا شج امرأته أو جرحها ، لم يكن عليه في ذلك قود ، وكان عليه العقل ، إلا أن يعدو عليها فيقتلها ، فيقتل بها .
القول في تأويل قوله : وَاضْرِبُوهُنَّ 
قال أبو جعفر: يعني بذلك جل ثناؤه: فعظوهن، أيها الرجال، في نشوزهن، فإن أبينَ الإياب إلى ما يلزمهن لكم، فشدّوهن وثاقًا في منازلهن، واضربوهن ليؤبن إلى الواجب عليهن من طاعته الله في اللازم لهنّ من حقوقكم.
وقال أهل التأويل: صفة الضرب التي أباح الله لزوج الناشز أن يضربها: الضربُ غيرُ المبرِّح.
… فقد أذن الله لك أن تضربها ضربًا غير مبرح، ولا تكسر لها عظمًا. فإن أقبلت، وإلا فقد حَلّ لك منها الفدية.
، عن ابن جريج، عن عطاء قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في خطبته: ” ضربًا غير مبرح “، قال: السواك ونحوه.

شرح وتعليق :
دائمًا يقول المسلمون أن القرآن حمال أوجه بمعنى أنك تجد فيه المعنى وعكسه ، وأكبر دليل علي ذلك هو موضوع ضرب الزوجة فتجد مثلا القرطبي يقول ضرب غير مبرح ولكن الطبري مرة يقول ضرب غير مبرح وبالسواك ومرة يقول {فشدّوهن وثاقًا في منازلهن} ومرة يقول {لو أن رجلا شَجَّ امرأته أو جَرحها، لم يكن عليه في ذلك قَوَدٌ} بمعني لو أن رجل جرح رأس زوجته فبيس عليه عقاب ، لو ربطنا ذلك بأسباب نزول آية الرجال قوامون علي النساء بحسب القرطبي { والآية نزلت في سعد بن الربيع نشزت عليه امرأته حبيبة بنت زيد بن خارجة بن أبي زهير فلطمها ؛ فقال أبوها : يا رسول الله ، أفرشته كريمتي فلطمها ! فقال عليه السلام : لتقتص من زوجها . فانصرفت مع أبيها لتقتص منه ، فقال عليه السلام : ارجعوا هذا جبريل أتاني فأنزل الله هذه الآية } بمعني أن جبريل أحل لك أن تلطم زوجتك وأما هي فليس لها الحق أن تقتص وأيضًا تفسير الطبري للآية ( وللرجال عليهن درجة ) {وأنه إذا قذفها لاعنها ، وإذا قذفته جلدت وأقرت عنده } بمعنى إذا سب الرجل زوجته لا عليه أي عقوبة ولكن إذا سبت الزوجة زوجها فيجب أن تجلد .

 

                                                                   صور لضرب الزوجة 

 

rape1 - copy       violence 6

 

شيخ يشرح كيف أن حلال في الإسلام  ضرب المراة إذا امتنعت عن الجنس :

 

حكم ضرب الزوج لزوجته ؟

 

 

العريفي ضرب المرأة كضرب البعير لأنها لا تفهم:

 

الشعرواي ربنا أمر بضرب المرأة وهو أدري بهن

 

نقارن ذلك بما ورد في الإنجيل عن معاملة الزوجة لِيُوفِ الرَّجُلُ الْمَرْأَةَ حَقَّهَا الْوَاجِبَ، وَكَذلِكَ الْمَرْأَةُ أيضا الرَّجُلَ. 1 كورنثوس 7 : 3 في جميع الآيات ستجد أن العلاقة متبادلة متكافئة لا يوجد طرف أفضل من طرف .

سادساً - الزواج - د)المرأة أرض حراثة للرجل

 نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ  سورة البقرة 2 : 223 .

تفسير القرطبي :
الأولى : قوله تعالى : نساؤكم حرث لكم أنى شئتم أقبل وأدبر واتق الدبر والحيضة قال : هذا حديث حسن صحيح . وروى النسائي عن أبي النضر [ ص: 88 ] أنه قال لنافع مولى ابن عمر : قد أكثر عليك القول . إنك تقول عن ابن عمر : ( أنه أفتى بأن يؤتى النساء في أدبارهن ) ….
….. و ” أنى ” تجيء سؤالا وإخبارا عن …. ” كيف ” ومن ” أين ” ومن ” متى ” ، هذا هو الاستعمال العربي في ” أنى ” …. وذهبت فرقة ممن فسرها ب ” أين ” إلى أن الوطء في الدبر مباح ، وممن نسب إليه هذا القول : سعيد بن المسيب ونافع وابن عمر ومحمد بن كعب القرظي وعبد الملك بن الماجشون ، وحكي ذلك عن مالك في كتاب له يسمى ” كتاب السر ” . وحذاق أصحاب مالك ومشايخهم ينكرون ذلك الكتاب ، ومالك أجل من أن يكون له ” كتاب سر ” ….: وروي عن محمد بن كعب القرظي أنه كان لا يرى بذلك بأسا .
….. ولشيخنا أبي العباس أيضا في ذلك جزء سماه ( إظهار إدبار ، من أجاز الوطء في الأدبار ) . قلت : وهذا هو الحق المتبع والصحيح في المسألة .
يل : هو تقدم الأفراط ، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم : من قدم ثلاثة من الولد لم يبلغوا الحنث لم تمسه النار إلا تحلة القسم الحديث . وسيأتي في ” مريم ” إن شاء الله تعالى . وقال ابن عباس وعطاء : أي قدموا ذكر الله عند الجماع ، كما قال عليه السلام : لو أن أحدكم إذا أتى امرأته قال بسم الله اللهم جنبنا الشيطان وجنب الشيطان ما رزقتنا فإنه إن يقدر بينهما ولد لم يضره شيطان أبدا . أخرجه مسلم .

 

تفسير ابن كثير:
…. وروى الإمام أحمد ، وأبو داود ، والترمذي ، وابن ماجه من حديث العلاء بن الحارث ، عن حزام [ ص: 587 ] بن حكيم ، عن عمه عبد الله بن سعد الأنصاري : أنه سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم : ما يحل لي من امرأتي وهي حائض ؟ قال : ” ما فوق الإزار ” .
قال ابن عباس ومجاهد وعكرمة : ( فأتوهن من حيث أمركم الله ) أي : أن تعتزلوهن . وفيه دلالة حينئذ على تحريم الوطء في الدبر .
وقوله : ( نساؤكم حرث لكم ) قال ابن عباس : الحرث موضع الولد ( فأتوا حرثكم أنى شئتم ) أي : كيف شئتم مقبلة ومدبرة :
قال أبو جعفر الطحاوي في كتابه ” مشكل الحديث ” : حدثنا أحمد بن داود بن موسى ، حدثنا يعقوب بن كاسب ، حدثنا عبد الله بن نافع ، عن هشام بن سعد ، عن زيد بن أسلم ، عن عطاء بن يسار ، عن أبي سعيد الخدري : أن رجلا أصاب امرأة في دبرها ، فأنكر الناس عليه ذلك ، فأنزل الله : ( نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم ) ورواه ابن جرير عن يونس وعن يعقوب ، به .
حديث آخر : قال الإمام أحمد : ..قال : دخلت على حفصة ابنة عبد الرحمن بن أبي بكر فقلت : إني سائلك عن أمر :…عن إتيان النساء في أدبارهن ؟ … فلما قدم المهاجرون المدينة نكحوا في نساء الأنصار ، فجبوهن ، فأبت امرأة أن تطيع زوجها وقالت : لن تفعل ذلك حتى آتي رسول الله صلى الله عليه وسلم …. فقال : ” ادعي الأنصارية ” : فدعيت ، فتلا عليها هذه الآية : ” نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم ) صماما واحدا .
…. وقال ابن جرير : حدثني يعقوب بن إبراهيم ، حدثنا ابن علية ، حدثنا ابن عون ، عن نافع قال : قرأت ذات يوم : ( نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم ) فقال ابن عمر : أتدري فيم نزلت ؟ قلت : لا . قال : نزلت في إتيان النساء في أدبارهن
وحدثني أبو قلابة ، حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث ، حدثني أبي ، عن أيوب ، عن نافع ، عن ابن عمر : فأتوا حرثكم أنى شئتم ) قال : في الدبر .
وروي من حديث مالك ، عن نافع ، عن ابن عمر ، ولا يصح .
… عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ” لا ينظر الله إلى رجل أتى رجلا أو امرأة الدبر ” …..
وروى النسائي أيضا من طريق يزيد بن رومان ، عن عبيد الله بن عبد الله بن عمر أن ابن عمر كان لا يرى بأسا أن يأتي الرجل المرأة في دبرها .
… وقد روى ابن جرير في كتاب النكاح له وجمعه عن يونس بن عبد الأحوص بن وهب إباحته ] .
…وقال القرطبي في تفسيره : وممن ينسب إليه هذا القول وهو إباحة وطء المرأة في دبرها سعيد بن المسيب ونافع وابن عمر ومحمد بن كعب القرظي وعبد الملك بن الماجشون . وهذا القول في العتبية . وحكى ذلك عن مالك في كتاب له أسماه كتاب السر ، وذكر ابن العربي أن ابن شعبان أسند هذا القول إلى زمرة كبيرة من الصحابة والتابعين وإلى مالك من رواية كثيرة من كتاب جماع النسوان وأحكام القرآن هذا لفظه قال : وحكى الكيا الهراسي الطبري عن محمد بن كعب القرظي أنه استدل على جواز ذلك بقوله : ( أتأتون الذكران من العالمين وتذرون ما خلق لكم ربكم من أزواجكم بل أنتم قوم عادون ) الشعراء : [ 165 ، 166 ] . يعني مثله من المباح ثم رده بأن المراد بذلك من خلق الله لهم من فروج النساء لا أدبارهن . وقد ثبت في صحيح البخاري ، عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ” لو أن أحدهم إذا أراد أن يأتي أهله قال : باسم الله ، اللهم جنبنا الشيطان وجنب الشيطان ما رزقتنا ، فإنه إن يقدر بينهما ولد في ذلك لم يضره الشيطان أبدا ” .

تفسير الطبري :
القول في تأويل قوله تعالى : نساؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ 
… كناية عن اسم الجماع.
 أنى شئتم  .
فقال بعضهم: معنى ” أنَّى ” ، كيف.
قال: ائتها أنى شئت، مقبلةً ومدبرةً، ما لم تأتها في الدُّبر والمحيض…..: ” أنى شئتم “، من حيث شئتم، وأي وجه أحببتم.
…. حدثنا ابن حميد قال حدثنا ابن واضح قال، حدثنا العتكي، عن عكرمة: ” فأتوا حرثكم أنى شئتم “، قال: ظهرها لبطنها غير مُعاجَزة – يعني الدبر.
حدثت عن عمار قال، حدثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع قوله:  فأتوا حرثكم أنّى شئتم “، يقول: من أين شئتم …. أن اليهود قالوا: إن العرب يأتون النساء من قِبَل إعجازهن(من فتحة الشرج)، فإذا فعلوا ذلك، جاء الولد أحول، فأكذب الله أحدوثتهم فقال: ” نساؤكم حرثٌ لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم ” .
…. معنى قوله: ” أنى شئتم “، متى شئتم.
حدثني يعقوب … كان ابن عمر إذا قرئ القرآن لم يتكلم. قال: فقرأت ذات يوم هذه الآية: “ نساؤكم حرثٌ لكم، فأتوا حرثكم أنى شئتم “، فقال: أتدري فيمن نـزلت هذه الآية؟ قلت: لا! قال: نـزلت في إتيان النساء في أدبارهن.
حدثني إبراهيم بن عبد الله بن مسلم أبو مسلم …: كنت أمسك على ابن عُمر المصحف، إذ تلا هذه الآية: ” نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم “، فقال: أن يأتيها في دبرها.
حدثني عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الحكم … قال، قيل لزيد بن أسلم: إن محمد بن المنكدر ينهى عن إتيان النساء في أدبارهن. فقال زيد: أشهد على محمد لأخبرني أنه يفعله.
قال أبو جعفر :… ” أنى شئتم ” … وهي مقاربة ” أين ” و ” كيف ” في

تفسير البغوي :
قوله تعالى : ( نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم ) … نزلت في رجل أتى امرأته في دبرها ، فشق ذلك عليه فنزلت هذه الآية .
ويحكى عن مالك إباحة ذلك وأنكر ذلك أصحابه ، …. أخبرنا أحمد بن إبراهيم الشريحي …. عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ” ملعون من أتى امرأته في دبرها ” .
أخبرنا عبد الواحد المليحي …. عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ” تنكح المرأة لأربع [ ص: 262 ] لمالها ولحسبها ولجمالها ولدينها …..

شرح وتعليق وملاحظات على التفسيرات السابقة :
الملاحظة الأولى : كما نرى من التفسيرات الإسلامية التي ذكرناها أن القرآن حمال أوجه فتجد آيات قرآنية تحرم إتيان المرأة في الدبر(فتحة الشرج) وآيات أخرى تؤكد أن ذلك حلال وتؤكد أن الرسول فعل ذلك ، وهذه هي مأساة الإسلام هو أن القرآن حمال أوجه تستطيع أن تثبت منه المبدأ وتستطيع أن تثبت منه عكسه ، بل أيضًا من نفس الآية تستطيع أن تثبت المبدأ وعكسه ولذلك لا يوجد خط مستقيم في الإسلام لا يوجد أبيض وأسود بل كل شيء رمادي ولا مبادئ والمبدأ الوحيد الذي يحكم المسلمون هو المصلحة الشخصية الضيقة

الملاحظة الثانية : لا وجود نهائي لإرادة المرأة ولا وجود نهائي لحقوق المرأة ولا وجود نهائي لرأي المرأة ، أو ماذا تفضل في المعاشرة الجنسية أو ما الذي تشعر بمهانة إذا فعل الرجل معها لو الإسلام معني بكرامة المرأة ، كنت وجدت آراء المفسرون تطرح قضية ماذا تفضل المرأة ؟ ولكن الإسلام غير معني نهائي بحقوق المرأة فإذا أراد الزوج وضع معين يجب أن تطيع الزوجة وإذا أراد الزوج الإتيان من فتحة الشرج يجب أن تطيع الزوجة ، فكما أجمع المفسرون أن معنى الآية هو أن الزوجة مثل الحقل مفعول به وسلبية والزوج مثل الحارث بمعنى له كما أن الحارث له الحق أن يأتي الحقل من أي ناحية كذلك الزوج في المعاشرة الجنسية وكما أن الحارث له الحق أن يأتي الحقل في أي وقت يريد كذلك الزوج ومعنى ” أنى شئتم ” .أني هو متى أراد الرجل وأين أراد الرجل وكيف أراد الرجل أن يعاشر جنسيًا زوجته وكما ذكرنا الحديث الصحيح للرسول عن الزوج إذا أراد أن يعاشر زوجته جنسيًا وهما علي ظهر جمل يجب أن تطيعه فورا”

الملاحظة الثالثة : كم هائل من القرآن ومن أسباب نزول الآيات ومن التفسيرات مستهلك في أمور جنسية وهو يتعارض تمامًا مع طبيعة الرسائل السماوية للأنبياء

الملاحظة الرابعة : حشر الشيطان في كل شيء حتى أثناء الجماع يجب أن يذكر دعاء معين لاتقاء الشيطان

ونقارن ذلك بما ورد في الإنجيل ونرى هنا العلاقة كما خلقها الله علاقة عميقة والحقوق متساوية والاحترام والتقدير متبادل ولا يوجد عنف ولا تهديد ولا إجبار لِيَكُنْ لِكُلِّ وَاحِدٍ امْرَأَتُهُ، وَلْيَكُنْ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ رَجُلُهَا. 3لِيُوفِ الرَّجُلُ الْمَرْأَةَ حَقَّهَا الْوَاجِبَ، وَكَذلِكَ الْمَرْأَةُ أيضا الرَّجُلَ. 4لَيْسَ لِلْمَرْأَةِ تَسَلُّطٌ عَلَى جَسَدِهَا، بَلْ لِلرَّجُلِ. وَكَذلِكَ الرَّجُلُ أيضا لَيْسَ لَهُ تَسَلُّطٌ عَلَى جَسَدِهِ، بَلْ لِلْمَرْأَةِ. 5لاَ يَسْلُبْ أَحَدُكُمُ الآخَرَ، إِلاَّ أَنْ يَكُونَ عَلَى مُوافَقَةٍ، إِلَى حِينٍ، لِكَيْ تَتَفَرَّغُوا لِلصَّوْمِ وَالصَّلاَةِ، ثُمَّ تَجْتَمِعُوا أيضا مَعًا 1 كورنثوس 7 : 2-5

داعية تؤكد أنه على المرأة أن لا تخرج من البيت ، لأن زوجها قد يحتاج نكاحها فلا يجدها وأيضًا يجب أن تستجيب لرغبته في نكاحها في كل مرة يريد ذلك

 

سابعاً - تعدد الزوجات

أجاز القرآن تعدد الزوجات : فَانكِحُواْ مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاء مَثْنَى وَثُلاثَ وَرُبَاعَ   .بشرط العدل بين النساء سورة النساء: 4 : 3 . وقال الشارحون إن العدل المقصود هو تساوي الرغبة تجاه الزوجات الطبري 7 : 569 ، وكذلك العدل في {الجماع والعشرة والقسم} بينهن القرطبي 6 : 37 .
كان تعدد الزوجات معروفًا قبل الإسلام ، ولم يكن ثمة حد لعدد الزوجات اللائي يجمع بينهن الرجل ، فحدد الإسلام العدد بأربع زوجات في نفس الوقت المفصل 5 : 547 ، لكن بعضهم قد فهم أن عبارة : مثني وثلاث ورباع أجازت التسعة ، مستندين إلي أن محمدًا كان في عصمته في إحدى المراحل تسع زوجات ، وهو رأي يرفضه القسم الأعظم من المفسرين القرطبي 6 : 33 معتبرين أن محمدًا حالة خاصة .
مع أن محمد أجاز تعدد الزوجات ، لكنه أحال ذات مرة بين صهره وبين الزواج من ثانية ، ذلك أن علي بن أبي طالب ، زوج فاطمة ، أراد اتخاذ زوجة ثانية ، فغضبت فاطمة وغضب لها أبوها بنت الشاطئ 605 . إذ لم يسمح محمد لعلي من إتمام مأربه إذ كان {يؤذيه أن تروع أحب بناته بضرة ، ويشفق عليها من تجربة قاسية} بنت الشاطئ 606 ، فحذر عليًا وقال له علنًا إنه إن أراد الزواج فعليه أن يطلق ابنته بنت الشاطئ 609 .
عزز تعدد الزوجات من قدرة المسلمين علي الغزو ، إذ صار بمثابة آلة إنتاج تزود الجيوش بالرجال القادرين علي المشاركة في الغزوات ، وحتى اليوم ، ينظر الكتاب المسلمون إلى تعدد الزوجات من زاوية الغزو ، وها لكم ما يكتبه كاتب معاصر دفاعًا عن تعدد الزوجات ، وأهميته لموضوع نشر الإسلام بقوة السلاح :
{تعدد الزوجات خير طريق لإكثار النسل في البيئات التي تحتاج إلى كثرة الأيدي للحرب أو العمل كالبلاد الزراعية ، فالمسلمون مكلفون بالجهاد في سبيل الدعوة ، فالتعدد كفيل بتعويض ما يفقد في الجهاد ويعوض النساء عن أزواجهن الذين فقدوا في الحرب} أبو خليل 229 .

تعليق :
إذن الرسول أشفق علي ابنته من تجربة الضرة ، ومن تعرضها لقسوة هذه التجربة ، لماذا شرع بتعدد الزوجات ليعرض ملايين النساء لهذه التجربة ، التي رفضها لأبنته ؟! ، والحقيقة أن كل الإسلام قائم على المصالح الخاصة للرسول والصحابة ، ولكن بدون أي تشريعات عادلة للشعب علي عكس السيد المسيح الذي قال : فَكُلُّ مَا تُرِيدُونَ أَنْ يَفْعَلَ النَّاسُ بِكُمُ افْعَلُوا هكَذَا أَنْتُمْ أيضا بِهِمْ متي 7 : 12 .

 

* وَآتُواْ الْيَتَامَى أَمْوَالَهُمْ  وَلاَ تَتَبَدَّلُواْ الْخَبِيثَ بِالطَّيِّبِ وَلاَ تَأْكُلُواْ أَمْوَالَهُمْ إِلَى أَمْوَالِكُمْ إِنَّهُ كَانَ حُوبًا كَبِيرًا وَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تُقْسِطُواْ فِي الْيَتَامَى فَانكِحُواْ مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاء مَثْنَى وَثُلاثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تَعْدِلُواْ فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ذَلِكَ أَدْنَى أَلاَّ تَعُولُواْ سورة النساء 4 : 2 ، 3 .
حذر القرآن المسلمين من الاستيلاء علي مال اليتامى واعتبره ذنبًا عظيمًا (النساء 4 : 2 ) ، ثم تابع الحديث بقوله : وَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تُقْسِطُواْ فِي الْيَتَامَى فَانكِحُواْ مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاء مَثْنَى وَثُلاثَ وَرُبَاعَ  سورة النساء 4 : 3 .
فما هي العلاقة بين الخشية من ظلم اليتامى ونكاح ما طاب من النساء ؟ وإذا استعملنا لغة النحو : وإن خفتم ألا تقسطوا شرط ، و فانكحوا جزاء أو جواب الشرط ؛ ولا سيما أن أداة الشرط المستخدمة إن تفيد ربط الجواب بالشرط ، ولذلك فانكحوا جاء مقرونًا بالفاء كجواب للشرط وفقًا للقاعدة النحوية ؛ فكيف يتعلق هذا الجواب بذلك الشرط ؟

ونعود إلى الكتاب المقدس ولا يوجد تعليق لأن الآيات تعبر أكثر من أي كلام :  أَيُّهَا الرِّجَالُ، أَحِبُّوا نِسَاءَكُمْ كَمَا أَحَبَّ الْمَسِيحُ أيضا الْكَنِيسَةَ وَأَسْلَمَ نَفْسَهُ لأَجْلِهَا، 26لِكَيْ يُقَدِّسَهَا، مُطَهِّرًا إِيَّاهَا بِغَسْلِ الْمَاءِ بِالْكَلِمَةِ، 27لِكَيْ يُحْضِرَهَا لِنَفْسِهِ كَنِيسَةً مَجِيدَةً، لاَ دَنَسَ فِيهَا وَلاَ غَضْنَ أَوْ شَيْءٌ مِنْ مِثْلِ ذلِكَ، بَلْ تَكُونُ مُقَدَّسَةً وَبِلاَ عَيْبٍ. 28كَذلِكَ يَجِبُ عَلَى الرِّجَالِ أَنْ يُحِبُّوا نِسَاءَهُمْ كَأَجْسَادِهِمْ. مَنْ يُحِبُّ امْرَأَتَهُ يُحِبُّ نَفْسَهُ. 29فَإِنَّهُ لَمْ يُبْغِضْ أَحَدٌ جَسَدَهُ قَطُّ، بَلْ يَقُوتُهُ وَيُرَبِّيهِ، كَمَا الرَّبُّ أيضا لِلْكَنِيسَةِ. 30لأَنَّنَا أَعْضَاءُ جِسْمِهِ، مِنْ لَحْمِهِ وَمِنْ عِظَامِهِ. 31«مِنْ أَجْلِ هذَا يَتْرُكُ الرَّجُلُ أَبَاهُ وَأُمَّهُ وَيَلْتَصِقُ بِامْرَأَتِهِ، وَيَكُونُ الاثْنَانِ جَسَدًا وَاحِدًا». 32هذَا السِّرُّ عَظِيمٌ، وَلكِنَّنِي أَنَا أَقُولُ مِنْ نَحْوِ الْمَسِيحِ وَالْكَنِيسَةِ. 33وَأَمَّا أَنْتُمُ الأَفْرَادُ، فَلْيُحِبَّ كُلُّ وَاحِدٍ امْرَأَتَهُ هكَذَا كَنَفْسِهِ، وَأَمَّا الْمَرْأَةُ فَلْتَهَبْ رَجُلَهَا. أفسس 5 : 25-33 .

 

جدول يوضح ترتيب زوجات الرسول والفارق في العمر بين الرسول وبين زوجاته :

 العدد اسم الزوجة عمرها وقت الزواج عمر الرسول وقت الزواج الفارق في العمر
1) خديجة بنت خويلد 40 عام 25 عام 15 عام
2) سودة بنت زمعة 56 عام 50 عام 6 أعوام
3) عائشة بنت أبي بكر 6 أعوام وعاشرها وهي 9 أعوام 51 عام 45 عام
4) حفصة بنت عمر بن الخطاب 19 عام 56 عام 37 عام
5) زينب بنت خزيمة 30 عام  56 عام 26 عام
6) أم سلمة واسمها هند بنت أبي أمية 65 عام 56 سنة 9 أعوام
7) زينب بنت جحش 25 عام 56 عام 31 عام
8) جويرية بنت الحارث 20 عام 58 عام 38 عام
9) صفية بنت حيي 17 عام 60 عام 43 عام
10) أم حبيبة رملة بنت أبي سفيان 40 عام 60 عام 20 عام
11) ميمونة بنت الحارث 26 عام 60 عام 34 عام
ثامناً - الطلاق والزواج من ثان للرجوع إلى الأول

 الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ وَلَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آَتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا إِلَّا أَنْ يَخَافَا أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَعْتَدُوهَا وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ (229) فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يَتَرَاجَعَا إِنْ ظَنَّا أَنْ يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ يُبَيِّنُهَا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ (230) وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ سَرِّحُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَلَا تُمْسِكُوهُنَّ ضِرَارًا لِتَعْتَدُوا وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ وَلَا تَتَّخِذُوا آَيَاتِ اللَّهِ هُزُوًا وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَمَا أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِنَ الْكِتَابِ وَالْحِكْمَةِ يَعِظُكُمْ بِهِ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (231) سورة البقرة 229-231 .
صادق القرآن على الطلاق المتكرر ، وأعطى الرجل فرصة تطليق زوجته مرتين ، ولكنه حكم أنه بعد المرة الثالثة لا يحق للمطلقة الرجوع لزوجها السابق حتى تنكح زوجًا كما ذكرنا في الآية السلبقة من سورة البقرة .

ويروي أن مسلمًا من الأنصار يدعي ثابت بن يسار طلق امرأته ، فلما كانت عدتها تقارب على الانتهاء ، كان يعيدها ثم يطلقها مجددًا ، يفعل ذلك لأذيتها فحسب ، للحد من ظلمه جاءت الآية : ولا تمسكوهن ضرارا” لتعتدوا سورة البقرة 2 : 231 . (أسباب النزول للسيوطي 44) .
هل كان هذا الرجل يستند إلي عرف جاهلي ، أم كان يركز إلي مبدأ إسلامي ألغي لاحقًا ؟ لا نستطيع الفصل لعدم وجود معلومات عن أساس هذه الممارسة ، ولكن هذه القاعدة كانت تسمح لرجل ، إن طلق امرأته ، أن يسترجعها قبل انقضاء عدتها ، ومهما بلغ عدد مرات التطليق .
مكنت هذه القاعدة بعض الرجال من التلاعب بمصير زوجاتهم ، بين استدعاء وطرد ؛ ولهذا يقول المفسرون إن الغاية من تشريع حتى تنكح زوجًا غيره ردع الرجل عن العبث ، وتحرير المرأة من الارتهان لمزاجه .

ثم إن علماء المسلمين درسوا كيفية تطبيق تشريع حتي تنكح زوجًا غيره ؛ فقدموا رأيين :
الرأي الأول : يقول إن المقصود بكلمة {النكاح} في الآية هو عقد الزواج ، وإنه بمجرد أن يتم العقد مع الثاني وإن لم تتم المعاشرة الجنسية صار بوسعها العودة للأول .
الرأي الثاني : وهو رأي أغلبية العلماء ، يعلن أن {النكاح} في النص يقصد به الاتصال الجنسي ؛ ويستندون إلى قصة امرأة رفاعة القرظي ، واسمها تميمة بنت وهب ، وهي امرأة طلقها زوجها ، فتزوجت آخر لكي تتمكن من الرجوع إلى زوجها السابق ، لكن محمدًا قال لها : {أتريدين أن ترجعي إلى رفاعة ؟ لا ، حتى تذوقي عسيلته ، ويذوق عسيلتك} فسر الأمام النووي في سياق تفسيره لحديث من صحيح مسلم معنى :(ذوق العسيلة) بأنها :{قوله صلى الله عليه وسلم : لا حتى تذوقي عسيلته ويذوق عسيلتك … عسلة وهي كناية عن الجماع شبه لذته بلذة العسل وحلاوته ،.. في هذا الحديث أن المطلقة ثلاثا لا تحل لمطلقها حتى تنكح زوجا غيره ، ويطأها ثم يفارقها ، وتنقضي عدتها . فأما مجرد عقده عليها فلا يبيحها للأول . وبه قال جميع العلماء من الصحابة والتابعين فمن بعدهم ، واتفق العلماء على أن تغييب الحشفة في قبلها كاف في ذلك من غير إنزال المني ..} شرح النووي على مسلم » كتاب النكاح » باب لا تحل المطلقة ثلاثا لمطلقها حتى تنكح زوجا غيره ويطأها ثم يفارقها وتنقضي عدتها  ومن هنا يتضح من قصة زوجة رفاعة أن محمدًا كان يقصد الاتصال الجنسي الكامل .

بذلك فإن عملية الرجوع إلى الزوج الأول بحسب أغلب العلماء تقتضي المرور بالمراحل التالية :

1-العدة .
2-العقد مع الثاني .
3-ممارسة الجنس(ذوق العسيلة) .
4-طلاقها من الثاني .
5-العدة .
بدون أدنى شك ، كان يجب إزالة العرف الذي يسمح بالتسلط على المرأة ، ولكن هل التشريع الذي سنة محمد ، والقائم على : حتى تنكح زوجًا غيره و {ذوق العسيلة} ، يشير إلي أنه تشريع سماوي ؟ ألا تبرهن طريقة المعالجة على أننا أمام قانون يعكس ثقافة المشرع وفهمه الخاص للعلاقة بين الزوج والمرأة ؟ من معضلة القرآن .

الإمام الشافعي يؤكد نفس المبدا المذكور : *كتاب  الأم للشافعي (فقه) » أبواب متفرقة في النكاح والطلاق وغيرهم » نكاح المطلقة ثلاثا: (كتاب الأم للشافعي و الشافعي هو أحد الأئمة الأربعة هم علماء الدين الذي يجمع على إمامتهم كل المسلمين من أهل السنة) 

( قال الشافعي ) فإذا تزوجت المطلقة ثلاثا زوجا صحيح النكاح فأصابها ثم طلقها فانقضت عدتها حل لزوجها الأول ابتداء نكاحها لقول الله عز وجل { فإن طلقها فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره فإن طلقها فلا جناح [ ص: 265 ] عليهما أن يتراجعا إن ظنا أن يقيما حدود الله } الآية { وقول رسول الله صلى الله عليه وسلم لامرأة رفاعة لا ترجعي إلى رفاعة حتى تذوقي عسيلته ويذوق عسيلتك } يعني : يجامعك . 

 

هذا المبدأ المذكور هنا هو المعتمد في القانون المصري وفي دول إسلامية أخرى:

التشريع هو إذا طلق رجل امرأة ثلاث طلقات لا يستطيع أن يردها إليه إلا إذا تزوجت رجل آخر ، ويجب على الرجل الآخر أن يعاشرها جنسيًا على الأقل مرة واحدة حتى يُسمح لهذه المرأة أن تطلق منه وتعود للزوج الأول ، وأنا شخصيًا من حكم إقامتي في القاهرة سمعت عن أمثلة من هذه القصص ، مسكينة المرأة المسلمة فهي ضحية حقيقية فعندما تتزوج رجل سييء وعصبي ويقوم على أتفه سبب بتطليقها ثم ردها مرة أخرى حتى الطلقة الثالثة ، هنا يستلزم التشريع أن تتزوج وتعاشر جنسيًا رجل آخر ، وفي أحيان كثيرة يكون الزوج الجديد هو أحد أصدقاء الزوج حتى يتأكد للزوج القديم أنه سيطلقها بعد المعاشرة الجنسية ولن يطمع في استمرار الزواج ، وفي أحيان أخرى يكون هذا الزوج الجديد هو رجل هذه هي مهنته ويدعي المحلل كما قام الفنان عادل إمام في تمثيله في أحد أفلامه ، ولنعود للمرأة المطلقة المسكينة فهي تزوجت رجل عصبي يسيئ إليها ، وعندما طلقها أجبرها أن تغتصب من قبل صديقه أو من قبل المحلل (الزوج الجديد) حتى يحق له أن يعود إليها ، لماذا شرع الرسول بذلك هل كان يلهو ؟ هل كان يعلم أن ملايين النساء ستعاني من هذه الفكرة التي ربما تكون وليدة اللحظة ؟ ألا يعكس ذلك ذهن مشغول بأمور جنسية ؟ أم يعكس ذهن حاكم يحب رعيته ويهتم بشئون شعبه ؟ كنت أتمنى أن يقول الرسول لن تعودي إليه إلا عندما يتعهد إنه سيحسن معاملتك .

نعرض مقطع فيديو يوضح مهنة المحلل :

 

العدة

في حالة وفاة الزوج ، يتوجب علي المرأة البقاء أربعة أشهر وعشرة أيام حبيسة المنزل ، ولا يجوز فيها أن تتزين كما ذُكر ﴿ وَالّذِينَ يُتَوَفّوْنَ مِنكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجاً يَتَرَبّصْنَ بِأَنْفُسِهِنّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْراً ﴾ (البقرة 234). وبعد انقضاء هذه الفترة يحق لها الخروج من المنزل والزواج . أما في حالة الطلاق فيجب علي المرأة أن تلزم العدة ومدتها ثلاثة حيضات، كما ذُكر في القرآن ﴿ وَالْمُطَلّقَاتُ يَتَرَبّصْنَ بِأَنْفُسِهِنّ ثَلاَثَةَ قُرُوَءٍ ﴾ (البقرة 228) القروء يعنى الحيضات ، فيما يخص المرأة كبيرة السن التي انقطع عنها الحيض وكذلك الصغيرة التي لم تحض فعدتهن ثلاثة أشهر كما ذُكر في القرآن في سورة الطلاق65 : 4 ( وَالَّلائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِن نِّسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاثَةُ أَشْهُرٍ وَالَّلائِي لَمْ يَحِضْنَ   )(أي لم يبلغن سن الحيض لها الحق أن تتزوج بعد ثلاثة أشهر ) . أما المرأة الحامل فعدتها بقية فترة الحمل (سورة الطلاق : 4)  وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا ” 

وكان الإسلام قد أخذ هذه الأحكام من عرب ما قبل الإسلام وعدل فيها من معضلة القرآن .
للمزيد انظر :  الفصل العاشر – أخطاء صحيح مسلم  ب) الأخطاء المرتبطة بالمرأة ر ويجب أن الزوج الآخر يجامعها جنسيًا حتى تعود لمطلقها

تاسعاً - ملك اليمين – اغتصاب الجواري (الإماء)

يتناول القرآن بالتشريع فئة أخرى من النساء ، هي فئة الجواري (الإماء) ، فأعطى الرجل المسلم حق التمتع الجنسي بالجارية (الأمة) سورة النساء 3 و24 بدون اعتبار لحالتها العائلية قبل الأسر ، سواء أكانت متزوجة أم لا . كما نظر إلى الأمة على أنها متاع ، وليست إنسانًا له حقوق ، لهذا لا يحتاج الرجل لتحرير عقد زواج لممارسة الجنس معها ، فما عليه سوى أن يشير إليها فتطيع . وبما أن العبد متاع أيضًا ، يحق للرجل المسلم أن يتصرف برابطة زواجه ؛ ففي أحد مصادر الفقه الشيعي نجد أنه إذا زوج المسلم مسترقه أمته ، ثم اشتهاها ، أمر العبد باعتزالها ، فإن حاضت مارس الجنس معها . كما سمح الفقه الشيعي للرجل ب{إعارة الفرج} ، وهو أن يعير المسلم جاريته (الأمة) لقريبه أو صديقه ليتمتع بها ثم يعيدها إليه ، على اعتبار أن الجارية (الأمة) شيء مملوك قابل للإعارة فصول عن المرأة 54 .
كذلك سمح الشيعة بممارسة {الفهر} ، وهو أن يمارس الرجل الجنس بين الجاريتين ، ويتنقل بينهما ، أو يمارس الجنس مع واحدة بينما تشاهد الأخرى الفعل الجنسي فصول عن المرأة 54 . وابن منظور 3479 . وغير ذلك من تنويعات الجنس الثلاثي . ويبدو أن سلوك {الفهر} كان موجودًا بين العرب ، إذ يقال في العربية :
{أفهر الرجل : إذا خلا مع جاريته لقضاء حاجته ، ومعه في البيت أخرى من جواريه ، فأكسل عن هذه ، أي أولج ولم ينزل ، فقام من هذه إلى أخرى فأنزل معها} ابن منظور 3497 .
لا يرفض العلماء المسلمون المعاصرون نقد هذه المعاملة تجاه الجواري ، بل حتى أنهم يوافقون عليها نظريًا . ورغم أن الظروف السياسية تحكمها قواعد وحقوق لا تسمح لجيوش المسلمين بالغزو ، ولا تسمح بالأسر ، فنجد مثلًا أحد كبار علماء مصر الحديثة يدافع عن التسري بالجواري ، ويعتبره نوعًا من الزواج ، الشعراوي 57 -58 . ويضيف الشعراوي أنه ، رغم عدم إمكانية شراء الجواري الآن بموجب القوانين العالمية السائدة ، إلا أنه {ليس معنى هذا إضعاف للنص ، فالنص الشرعي موجود إن وجدت حالة طبق عليها ، وإن لم توجد فهو موجود للتطبيق متى وجدت الحالة} الشعراوي 59 . فالمواثيق الدولية الخاصة بمعاملة الأسرى ، بالنسبة للعلماء المسلمين المعاصرين نتاج شرائع أرضية لا ينبغي الالتزام بها من معضلة القرآن.

 

ماذا كان شعور أمه التي قتل زوجها ويباع أطفالها وهي تتعرى أمام الجميع كما في الصورة وتباع كالحيوان ليشتريها رجل للمتعة الجنسية فيأخذها ويغتصبها ويحق له أن يربطها كالحيوان حتى تعاد له شهوته فيغتصبها مرة أخرى وهلما جرى ، وأيضًا تعيش بقية حياتها عارية تمامًا إلا من السرة إلى الركبة

(انظر الفصل السابع المرأة في الإسلام > الباب السادس : ملكات اليمين.) وأيضًا انظر الفصل السابع – المرأة في الإسلام  الباب الخامس : اغتصاب النساء في الإسلام  .

من أقوال السيد المسيح :  فَكُلُّ مَا تُرِيدُونَ أَنْ يَفْعَلَ النَّاسُ بِكُمُ افْعَلُوا هكَذَا أَنْتُمْ أَيْضًا   متى 7 : 12 هل يا سيدتي تقبلي على نفسك أن تقفي عارية ليشتريكي أحد الرجال المسلمين؟  

                                     

عاشراً - جعل النساء والبنين كأشياء تمتلك

في سورة آل عمران 3: 14

 زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ وَالْبَنِينَ وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنْطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَالْأَنْعَامِ وَالْحَرْثِ ذَلِكَ مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَاللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الْمَآَبِ  يقول غالبية المفسرين إن الله زين للناس حب الشهوات . يشرح الزمخشري 1: 533 أن الله زين للناس حب الشهوات ابتلاء لهم ، مثلما أشار في آية أخرى إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى الأَرْضِ زِينَةً لَّهَا لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلا سورة الكهف : 7 .
رأي بعض الشارحين أنه ليس لائقًا بالله تزيين حب الشهوات ،فدفعوا بأن المزين هو الشيطان .
المعتزلة بدورهم قد اختلفوا في مَن هو المزين ؟ فبعضهم رأى أن الله هو المزين واعتقد آخرون أنه الشيطان . علي أن أبا علي الجبائي تقدم بحل وسط ، فقال إن التزيين في الأمور الحسنة من الله ، والتزيين في المحرمات من الشيطان الرازي 7 : 209-210 .
وقد لقي القول بأن الشيطان يزين الناس حب الشهوات معارضة من جانب علماء مسلمين ، فقالوا : “لو كان المزين هو الشيطان فمن الذي زين الكفر والبدعة للشيطان ، فإن كان ذلك شيطانًا آخر لزم التسلسل ” الرازي 7 : 209 .
وبما أن غالبية المفسرين قد اجمعوا على الاعتقاد بأن الله هو المزين ، فنحن نسال : كيف يزين الله “للناس حب الشهوات” ، ثم ينزل لهم عقوبة شهواتهم ؟
تقول الآية زين للناس حب الشهوات من النساء والبنين … والأنعام والحرث . وهذه الآية وضعت النساء والبنين على مستوى واحد مع الذهب والفضة ، والخيل ، والأنعام (الإبل والبقر والغنم) ، والزرع .
إن الآية تخاطب الرجل ، وتعتبره الناس ، وتقصي النساء من الناس . وهذه الآية تدفع الرجل إلى النظر للنساء والبنين كأشياء تمتلك ، لأنها تجعل العلاقة داخل الأسرة بمثابة علاقة مالك بممتلكات تندرج تحت بند الشهوات (نساء وأولاد وأموال وحيوانات) أو :
نساء=أولاد=أموال=حيوانات=مزروعات.
أما لماذا بدأت الآية بذكر المرأة ؟ فيقول القرطبي (5 : 43-44) :
لكثرة تشوق النفوس إليهن، لأنهن حبائل الشيطان وفتنة الرجال……ففتنة النساء أشد جميع الأشياء . ويقول : في النساء فتنتان …. فإحداها أن تؤدي إلى قطع الرحم ، لأن المرأة تأمر زوجها بقطعه عن الأمهات والأخوات ، والثانية : يبتلي يجمع المال من الحلال والحرام” .
ينظر القرآن إلى المرأة: أداة بيد الشيطان، وفتنة، ومسببة لقطع الروابط الأسرية، ودافعة لكسب المال الحرام ! من معضلة القرآن.

الإسلام أنزل الإنسان إلى مكانة الحيوان وأصبح سلعة يباع ويشتري كالحيوان وأصبح عاري كالحيوان أيضًا ، والإسلام دمر العلاقات الأسرية فسمح بتفريق الأم عن ابنها أو ابنتها البالغة تمامًا مثل الحيوانات التي تفترق عن أهلها ، ولك أن تتخيل الموقف أن يرى ابن أمه تباع عارية أمام الجميع أو أب يرى ابنته تباع لتغتصب من قبل المسلم المنتصر في الحرب . للمزيد انظر  الفصل الثاني عشر موضوعات متنوعة  الباب الثاني والعشرون : الأدلة أن الإسلام أنزل الإنسان إلي مكانة الحيوان.

                    

 

للمزيد حول ملكات اليمين وحلال اغتصابهن في الإسلام انظر الفصل السابع المرأة في الإسلام > الباب السادس : ملكات اليمين.

الحادي عشر - عقوبة الزانية ومقارنتها بعقوبة الزاني

المرأة المسلمة 102 حد الزنا في الإسلام – الحلقة الثانية 

والحلقة تبدأ بالتحدث عن إعلان لجمال مروان علي قناته ميلودي يعلن عن طلاقه من زوجته بطريقة حقيرة بعد زواج أربعة عشر سنة

 

سورة النساء 4: 15-16 وَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ مِنْ نِسَائِكُمْ فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ فَإِنْ شَهِدُوا فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ حَتَّى يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا (15) وَاللَّذَانِ يَأْتِيَانِهَا مِنْكُمْ فَآَذُوهُمَا فَإِنْ تَابَا وَأَصْلَحَا فَأَعْرِضُوا عَنْهُمَا إِنَّ اللَّهَ كَانَ تَوَّابًا رَحِيمًا  

تشير الآية (15) إلي أن عقوبة الزني للمرأة (متزوجة أو عازبة) هي الحبس إلي أن تموت . وتقول الآية الأخرى (16) إن عقوبة الرجل هي الأذى فحسب (الضرب بالنعال والتعيير والسب) ، ومجمل الآيتين يفيد أن المرأة تنفرد بالحبس علاوة علي الأذى يفيد أن المرأة بالحبس علاوة علي الأذى ، في حين يعاقب الرجل بالأذى فقط  وقد نسخ هذان الحكمان (أي الحبس والأذى) فصارت عقوبة المتزوج والمتزوجة مئة جلدة ثم الرجم بالحجارة ، وعقوبة العازبين مئة جلدة ونفي سنة  من كتاب معضلة القرآن .

خطوات تنفيذ شرع الله برجم الزاني

والآن نعرض لكم الأدلة من التفاسير والأحاديث أن آية الرجم حكمها باقي :

1)من التفاسير القرآنية :

* تفسير ابن كثير:

وروى الطبراني …………………عن ابن عباس قال : لما نزلت سورة النساء قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا حبس بعد سورة النساء ” .

وقد ذهب الإمام أحمد بن حنبل إلى القول بمقتضى هذا الحديث ، وهو الجمع بين الجلد والرجم في حق الثيب الزاني ، وذهب الجمهور إلى أن الثيب الزاني إنما يرجم فقط من غير جلد ، قالوا : لأن النبي صلى الله عليه وسلم رجم ماعزا والغامدية واليهوديين ، ولم يجلدهم قبل ذلك ، فدل على أن الجلد ليس [ ص: 235 ] بحتم ، بل هو منسوخ على قولهم ، والله أعلم .

وقوله : ( واللذان يأتيانها منكم فآذوهما ) أي : واللذان يأتيان الفاحشة فآذوهما . قال ابن عباس ، وسعيد بن جبير وغيرهما : أي بالشتم والتعيير ، والضرب بالنعال ، وكان الحكم كذلك حتى نسخه الله بالجلد أو الرجم.

* تفسير القرطبي:

…. رابعة : واختلف العلماء أيضا في القول بمقتضى حديث عبادة الذي هو بيان لأحكام الزناة على ما بيناه ؛ فقال بمقتضاه علي بن أبي طالب لا اختلاف عنه في ذلك ، وأنه جلد شراحة الهمدانية مائة ورجمها بعد ذلك ، وقال : جلدتها بكتاب الله ورجمتها بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم . وقال بهذا القول الحسن البصري والحسن بن صالح بن حي وإسحاق . وقال جماعة من العلماء : بل على الثيب الرجم بلا جلد . وهذا يروى عن عمر وهو قول الزهري والنخعي ومالك والثوري والأوزاعي والشافعي وأصحاب الرأي وأحمد وأبي ثور ؛ متمسكين بأن النبي صلى الله عليه وسلم رجم ماعزا والغامدية ولم يجلدهما ، وبقوله عليه السلام لأنيس : اغد على امرأة هذا فإن اعترفت فارجمها ولم يذكر الجلد ؛ فلو كان مشروعا لما سكت عنه . قيل لهم : إنما سكت عنه ؛ لأنه ثابت بكتاب الله تعالى ، فليس يمتنع أن يسكت عنه لشهرته والتنصيص عليه في القرآن ؛ لأن قوله تعالى : الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة يعم جميع الزناة . والله أعلم . ويبين هذا فعل علي بأخذه عن الخلفاء رضي الله عنهم ولم ينكر عليه فقيل له : عملت بالمنسوخ وتركت الناسخ . وهذا واضح .

….والمرأة إذا غربت ربما يكون ذلك سببا لوقوعها فيما أخرجت من سببه وهو الفاحشة ، وفي التغريب سبب لكشف عورتها وتضييع لحالها ؛ ولأن الأصل منعها من الخروج من بيتها وأن صلاتها فيه أفضل . وقال صلى الله عليه وسلم : أعروا النساء يلزمن الحجال فحصل من هذا تخصيص عموم حديث التغريب بالمصلحة المشهود لها بالاعتبار . وهو مختلف فيه عند الأصوليين والنظار . وشذت طائفة فقالت : يجمع الجلد والرجم على الشيخ ، ويجلد الشاب ؛ تمسكا بلفظ ” الشيخ ” في حديث زيد بن ثابت أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة  أخرجه النسائي . وهذا فاسد ؛ لأنه قد سماه في الحديث الآخر ” الثيب ” .

……سابعة : قوله تعالى : فإن تابا أي من الفاحشة . وأصلحا يعني العمل فيما بعد ذلك . فأعرضوا عنهما أي اتركوا أذاهما وتعييرهما . وإنما كان هذا قبل نزول الحدود . فلما نزلت الحدود نسخت هذه الآية . وليس المراد بالإعراض الهجرة ، ولكنها متاركة معرض ؛ وفي ذلك احتقار لهم بسبب المعصية المتقدمة ، وبحسب الجهالة في الآية الأخرى .

2)من الحديث الصحيح :

الرجم من صحيح الدين>حديث صحيح النبي رجم وكانت يوجد في القرآن أية الرجم :

عن عمر رضي الله عنه أنه قال : إن الله عز وجل بعث محمد صلى الله عليه وسلم بالحق وأنزل معه الكتاب فكان مما أنزل عليه آية الرجم فرجم رسول الله صلى الله عليه وسلم ورجمنا بعده ثم قال قد كنا نقرأ ولا ترغبوا عن آبائكم فإنه كفر بكم أو إن كفر بكم أن ترغبوا عن آبائكم ثم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : لا تطروني كما أطري ابن مريم وإنما أنا عبد فقولوا عبده ورسوله وربما قال معمر كما أطرت النصارى ابن مريم

الراوي: عبدالله بن عباس المحدث: أحمد شاكرالمصدر: مسند أحمد – الصفحة أو الرقم: 1/167 خلاصة حكم المحدث: إسناده صحيح.

3)من فتوى إسلام ويب آية الرجم {حكم الرجم باق غير منسوخ و حكم ثابت} :

فإن الرجم ليس مصدره الأحاديث فقط بل إن الله عز وجل قد أمر بالرجم ، وأنزل فيه آية قرآنية كانت تتلى على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم لفترة من الزمن ، ثم نسخ لفظها وبقي حكمها ووجوب العمل بها ماض إلى يوم القيامة ، ولا تعارض بين هذه الآية وما وافقها من الأحاديث وبين آية النور.

وقارن ذلك بما فعل السيد المسيح عندما كان جالس على البئر وأتت امراة سامرية زانية إلى البئر والسيد المسيح رجل يهودي في مقام المعلم اليهودي واليهود لا يعاملون السامريين إلى الدرجة أن تلاميذه تعجبوا أنه يكلم امرأة سامرية وسوف أترك لك نص الحوار من إنجيل يوحنا .. . فَإِذْ كَانَ يَسُوعُ قَدْ تَعِبَ مِنَ السَّفَرِ، جَلَسَ هكَذَا عَلَى الْبِئْرِ، وَكَانَ نَحْوَ السَّاعَةِ السَّادِسَةِ. 7فَجَاءَتِ امْرَأَةٌ مِنَ السَّامِرَةِ لِتَسْتَقِيَ مَاءً، فَقَالَ لَهَا يَسُوعُ: «أَعْطِينِي لأَشْرَبَ» 8لأَنَّ تَلاَمِيذَهُ كَانُوا قَدْ مَضَوْا إِلَى الْمَدِينَةِ لِيَبْتَاعُوا طَعَامًا. 9فَقَالَتْ لَهُ الْمَرْأَةُ السَّامِرِيَّةُ: «كَيْفَ تَطْلُبُ مِنِّي لِتَشْرَبَ، وَأَنْتَ يَهُودِيٌّ وَأَنَا امْرَأَةٌ سَامِرِيَّةٌ؟» لأَنَّ الْيَهُودَ لاَ يُعَامِلُونَ السَّامِرِيِّينَ. 10أَجَابَ يَسُوعُ وَقَالَ لَهاَ: «لَوْ كُنْتِ تَعْلَمِينَ عَطِيَّةَ اللهِ، وَمَنْ هُوَ الَّذِي يَقُولُ لَكِ أَعْطِينِي لأَشْرَبَ، لَطَلَبْتِ أَنْتِ مِنْهُ فَأَعْطَاكِ مَاءً حَيًّا»…. 13أَجَابَ يَسُوعُ وَقَالَ لَهاَ:«كُلُّ مَنْ يَشْرَبُ مِنْ هذَا الْمَاءِ يَعْطَشُ أَيْضًا. 14وَلكِنْ مَنْ يَشْرَبُ مِنَ الْمَاءِ الَّذِي أُعْطِيهِ أَنَا فَلَنْ يَعْطَشَ إِلَى الأَبَدِ، بَلِ الْمَاءُ الَّذِي أُعْطِيهِ يَصِيرُ فِيهِ يَنْبُوعَ مَاءٍ يَنْبَعُ إِلَى حَيَاةٍ أَبَدِيَّةٍ». 15قَالَتْ لَهُ الْمَرْأَةُ:«يَا سَيِّدُ أَعْطِنِي هذَا الْمَاءَ، لِكَيْ لاَ أَعْطَشَ وَلاَ آتِيَ إِلَى هُنَا لأَسْتَقِيَ». 16قَالَ لَهَا يَسُوعُ:«اذْهَبِي وَادْعِي زَوْجَكِ وَتَعَالَيْ إِلَى ههُنَا» 17أَجَابَتِ الْمَرْأَةُ وَقَالتْ:«لَيْسَ لِي زَوْجٌ». قَالَ لَهَا يَسُوعُ:«حَسَنًا قُلْتِ: لَيْسَ لِي زَوْجٌ، 18لأَنَّهُ كَانَ لَكِ خَمْسَةُ أَزْوَاجٍ، وَالَّذِي لَكِ الآنَ لَيْسَ هُوَ زَوْجَكِ. هذَا قُلْتِ بِالصِّدْقِ». 19قَالَتْ لَهُ الْمَرْأَةُ:«يَا سَيِّدُ، أَرَى أَنَّكَ نَبِيٌّ! 20آبَاؤُنَا سَجَدُوا فِي هذَا الْجَبَلِ، وَأَنْتُمْ تَقُولُونَ إِنَّ فِي أُورُشَلِيمَ الْمَوْضِعَ…. 21قَالَ لَهَا يَسُوعُ:«يَا امْرَأَةُ، صَدِّقِينِي أَنَّهُ تَأْتِي سَاعَةٌ، لاَ فِي هذَا الْجَبَلِ، وَلاَ فِي أُورُشَلِيمَ تَسْجُدُونَ لِلآبِ. 22أَنْتُمْ تَسْجُدُونَ لِمَا لَسْتُمْ تَعْلَمُونَ، أَمَّا نَحْنُ فَنَسْجُدُ لِمَا نَعْلَمُ ..ِ. 23وَلكِنْ تَأْتِي سَاعَةٌ، وَهِيَ الآنَ، حِينَ السَّاجِدُونَ الْحَقِيقِيُّونَ يَسْجُدُونَ لِلآبِ بِالرُّوحِ وَالْحَقِّ، لأَنَّ الآبَ طَالِبٌ مِثْلَ هؤُلاَءِ السَّاجِدِينَ لَهُ. 24اَللهُ رُوحٌ. وَالَّذِينَ يَسْجُدُونَ لَهُ فَبِالرُّوحِ وَالْحَقِّ يَنْبَغِي أَنْ يَسْجُدُوا». 25قَالَتْ لَهُ الْمَرْأَةُ:«أَنَا أَعْلَمُ أَنَّ مَسِيَّا، الَّذِي يُقَالُ لَهُ الْمَسِيحُ، يَأْتِي… 26قَالَ لَهَا يَسُوعُ:«أَنَا الَّذِي أُكَلِّمُكِ هُوَ»27وَعِنْدَ ذلِكَ جَاءَ تَلاَمِيذُهُ، وَكَانُوا يَتَعَجَّبُونَ أَنَّهُ يَتَكَلَّمُ مَعَ امْرَأَةٍ…. 28فَتَرَكَتِ الْمَرْأَةُ جَرَّتَهَا وَمَضَتْ إِلَى الْمَدِينَةِ وَقَالَتْ لِلنَّاسِ: 29«هَلُمُّوا انظروا إِنْسَانًا قَالَ لِي كُلَّ مَا فَعَلْتُ. أَلَعَلَّ هذَا هُوَ الْمَسِيحُ؟». 30فَخَرَجُوا مِنَ الْمَدِينَةِ وَأَتَوْا إِلَيْهِ. يوحنا 4 : 6-30 . لنرى رقة ولطف السيد المسيح وكيف بتعاطف واحترام شديد شجعها عندما قالت أنها ليست متزوجه فرد وقال له حسنًا قلت لأن الذي معك ليس زوجك ليوضح لها بلطف أنه يعرف العلاقة الخارجة التي تعيشها الآن ولكنه يشجعها أن تتوب والنتيجة الطبيعية هي أن هذه المرأة تابت عن كل خطاياها وذهبت شاركت قريتها بالسيد المسيح فأتوا جميعًا إلى السيد المسيح .

صورة للسيد المسيح مع المرأة السامرية عند البئر : 

 

 

للتطبيق المعاصر انظر الفصل الرابع عشر- المجتمعات الإسلامية وتأثرها بمحمد  س) تدمير المرأة في الإسلام.

صورة خاصة بهذا الباب للاستخدام في وسائل التواصل الاجتماعية:

 

 

13495110_862021973942382_1392674567268040230_n (1)

 

 

13466558_862017863942793_1207744422089817256_n (1)

 

 

 

13466558_862017863942793_1207744422089817256_n (1)

 

14993484_978728932271685_4387974126779655465_n

 

 

15439865_978885115589400_4030663098095331138_n

 

 

15326456_978885052256073_4899084345620225286_n-1

 

15036434_961771133967465_770102276984242851_n

 

 

15085501_961771330634112_7922138348964809346_n15027795_961771237300788_3404526914446881440_n12141561_1057137527632859_4588690752465942113_n-1

 

 

 

فهرس الأسلاميات

فهرس المسيحيات