الفصل الرابع عشر- المجتمعات الإسلامية وتأثرها بمحمد

 

مقدمة : 

نأتي للفصل الأخير من جزء الإسلاميات فخلال اثني عشر فصلا” تحدثنا كثيرا” عن البذرة التي اُلقيت في الأرض من أربعة عشر قرنا” والآن نأتي للثمرة التي انتجتها هذه البذرة والثمرة هي مجتمعاتنا الإسلامية بكل ما فيها من تشوه ومرض واغتصاب وظلم بسبب الإسلام ورسول الإسلام ، فبذرة الإسلام أصبحت شجرة ضخمة عالية قبيحة فاسدة وثمرتها هي ما نراه في عالمنا الإسلامي من قبح شديد ، وهذا الفصل معني بالتطبيق المعاصر لكل تعليم وسلوك محمد .

يوجد مقوله تقول :{ تستطيع أن تكذب علي بعض الناس بعض الوقت ولكن لا تستطيع أن تكذب علي كل الناس كل الوقت } أعتقد أربعة عشر قرنا” من الكذب والخداع حول رسول الرحمة كافي جدا” ، وآن الآوان أن يعرف الناس حقيقة كاملة عن مصدر كل أمراض مجتمعنا ، فما بُني علي باطل فهو باطل وسأقتبس هنا قول لكاتب مصري كان يتحدث فيه عن تأثير المجلس العسكري علي الحياة في مصر وأعتقد أنها تعبر بصدق عن تأثير الإسلام علي المجتمعات الإسلامية

{أخرجت أسوأ ما فينا ، علمت الناس كيف يخونون وكيف يستسهلون الاتهامات وكيف يأكلون فطرتهم بأنفسهم حتي لا يتعاطفوا مع شهيد أو مصاب أو مسحول ، تفاديا” لأي تعاطف مع أحد ، اعوجت ألسنتنا من الحديث الفارغ ، وضعفت أبصارنا من النظر إلي الباطل ، ولم يعد هناك طعم لشيء } عمر طاهر.

لماذا هذه الصفات القبيحة لا تجدها إلا في المجتمعات الإسلامية ؟ لماذا لا تجدها في المجتمعات الغربية القائمة علي المبادئ المسيحية ؟

من الجدير بالذكر في البداية هو أن قريش والعرب قبل الإسلام لم تكن فاسدة ومفسدة كما حاول المسلمون أن يروجوا ، بدليل أنهم سمحوا للرسول والصحابة أن يذهبوا إلي المدينة بكامل أمتعتهم وأموالهم، وأيضا” أنهم كانوا يسمحوا بتعدد الأديان فكان هناك اليهودي والمسيحي والوثني وغيره وكانوا متعايشين سويا” وهو ما لم يقبله محمد بعد ذلك ، وأيضا” قبل الإسلام لم يكن يُسمح بأخذ السبايا واغتصابهم وذلك أتي به الإسلام

 وأيضا” قبل أن نبدأ نحب أن نجيب علي حجتين سيسوقها المسلمين للدفاع عن هذه السلوكيات في مجتمعاتهم

الحجة الأولي :

المجتمعات الغربية بها نفس السلوك والخطايا

 

الرد:

قد يكون هناك بعض من هذه السلوكيات في المجتمعات الغربية ولكن المواطن الغربي ، لا يجد ما يسانده من تشريع سماوي للقيام بهذه السلوكيات ولا يجد ما يقول له أن أعظم وأشرف خلق الله تصرف ، هكذا في المواقف المشابه فبالتالي هذا المواطن عندما يفعل أي فعل من المذكور في هذا الفصل يشعر بالخزي والعار وليس بالفخر كما في مجتمعاتنا والقيم الاجتماعية ، هناك تعتمد بالأساس علي الشفافية فبالتالي يحدث فضح سريع لأي اعوجاج في السلوك أما عندنا فالقيم الأهم هي {إذا بليتم فاستتروا}

 

الحجة الثانية :

هذا تعميم كاذب فليس كل المسلمين يتصرفوا هكذا كما ذكرت

 

الرد :

نعم ليس كل المسلمين يتصرفوا هكذا لأن الكثير منهم ما زالت فطرته سليمة لم يقتلها الإسلام ، فبالتالي هو مازال يحتكم لضميره وما زال يعتقد أن القتل جريمة حتي لو أن الإسلام أحل دم شخص له في أن يقتله وما زال يرفض أن يغتصب زوجته حتي لو الإسلام أحل له ذلك ، أما بقية المسلمين فتجدهم تشبعوا تماما” بالإسلام فقتل الفطرة وقتل الضمير وقتل الإنسانية ولا يوجد أدل علي ذلك من قتل السلفيين في فلسطين لناشط إيطالي كان يعيش في فلسطين ، كما ذكرنا بالصور في هذا الفصل ويدافع عن القضية الفلسطينية لمجرد أن الإسلام أحل قتل غير المسلم

كلمة أخيرة قبل أن نخوض في التفاصيل أوجها لزملائي الثوريين الذين ناضلوا معي وأصيبوا وسجنوا من أجل الحرية في كل البلدان العربية ، لا يوجد أي أمل في الحرية في أي دوله إسلامية فالإسلام غير معني بشعارات الثورة {عيش ، حرية ، عدالة اجتماعية} فتاريخ الرسول والخلفاء يشهد بمعاملة سيئة للعبد والكافر والمرأة والضعيف ، وما قاله الشيخ أحمد النقيب السلفي أن الثوار خوارج وسنقاتلهم هذا هو اعتقاد الإخوان ، هذه هي العقيدة الإسلامية فهذه هيا تعاليم الإسلام الغير سمحة بدليل أن أغلب الدول الإسلامية تُحكم بأنظمة ديكتاتورية ، لأن الرسول أعطي لنفسه صلاحيات واسعة واستثنائية ولم يعطيها لبقية الشعب ولم يعتقد أن الشعب يستحق نفس الصلاحيات التي أعطاها لنفسه فأين الديمقراطية في الخلافة الإسلامية عبر قرون ! فالإسلام يرفض مبدأ العيش معا” كما طبقه الرسول مع أهل الكتاب ومع الوثنين .

فهرس الأسلاميات

فهرس المسيحيات