الفصل الرابع – إعجاز القرآن المزعوم – الجزء الأول

كتاب إعجاز القرآن دراسة وبيان جزء الأول.
الإعجاز البياني والتاريخي والغيبي .
المؤلف : رشيد المغربي .

مقدمة الكاتب

إن الدارس الباحث في مجال الأديان ، أو أي متعطش لدراسة الكتب المقدسة ، لابد وأن يصطدم بموضوع إعجاز القرآن لدراسة الكتب المقدسة ، لابد وأن يصطدم بموضوع إعجاز القرآن أثناء مسيرته سواء شاء أم أبي . فإعجاز القرآن صار اليوم عقيدة إيمانية عند المسلمين جميعًا ، وبصفتي دارس القرآن ومتخصص في المقارنات خصوصًا بين الإسلام والمسيحية ، وأحد الذين تركوا الإسلام وقبلوا المسيح في حياتهم ، فإني وجدت من الواجب عليً أن أفرد كتابًا خاصًا لهذا الموضوع ، خصوصًا وأنه في فترة صراعي الداخلي مع نفسي ومعاناتي في البحث ، كان {إعجاز القرآن} هو الدليل القاطع المتبقي لديً والذي يثبت بشكل لا غبار عليه أن القرآن وحي من عند الله ، فكان لزامًا عليً أن أخوض هذا البحث مع نفسي أولًا لأرى هل صحيح فعلا ًأن هناك معجزات إلهية لغويًا وعلميًا ..في القرآن ؟ وهل فعلًا هو كتاب فريد لا يستطيع أحد – سواء لوحده أو مجتمعًا مع الجن والإنس – أن يحاكيه ؟ لقد كان لزامًا عليً أن أكون علميًا في بحثي ودقيقًا في أسئلتي حتى أكون صادقًا مع نفسي أولًا وأخيرًا ، وصادقًا مع الآخرين حين يطلعون على بحثي . وبالتالي فهذا الكتاب هو ثمرة تجربة شخصية تطورت خلال مسيرتي لتتحول إلى ما هي عليه اليوم وسنستمر في التطور كلما جد هناك شيء في هذا الموضوع .

ومما يجعل عملًا كبحثنا هذا ذا أهمية كبيرة ، هو ندرة الكتب المتخصصة في دراسة الإعجاز القرآني من كل جوانبه أمام الكم الهائل من المقالات والكتب الإسلامية المروجة لفكرة الإعجاز ، سواء العلمية منها أو تلك التي تفتقد حتى إلى أبسط معايير البحث والدراسة . فبغض النظر عن بعض المحاولات البسيطة والتي تطرقت إلى مواضيع الإعجاز بسطحية دون تعمق أو دراسة مستوفية ، لم أجد شيئًا يشفي الغليل ويروي الظمأ في هذا الميدان .

بتقديمي لهذا العمل والذي هو بداية مشروع للدراسة في هذا الباب ، أتمنى أن نجعل منه كدارسين في المستقبل عملًا أوفى وأعم ، وأن نخدم كل باحث عن الحقيقة ، وأن نجيب على أسئلة كثيرة يطرحها المتعطشون للمعرفة ، لا لشيء إلا لتمجيد الحق وإعلاء كلمته ,

وبصفتي مسيحي أطلب من الإله أن يجعل هذا العمل مباركًا لتمجيد اسمه ، وأن ينير به درب الكثيرين من بني جلدتي .

أخيرًا أرجو من كل قارئ مسلم أن يتمعن في الأسئلة المطروحة وأن يأخذها علي محمل الجد ، لأنها أسئلة خطيرة يتعلق بها مصيره ، فلا يتخذها على أساس أنها هجوم عليه أو علي دينه . بقدر ما هي أسئلة نابعة من أعماق إنسان كان مسلمًا مثله ، وعاش نفس الحيرة ، وتخبط في نفس الدوامة . فالحق ليس ملكًا لأحد، وليس حكرًا علي أحد، وإنما هو ملكنا جميعًا وعلينا أن نبحث بإخلاص وصدق مع النفس أولًا قبل أن نكون صادقين مع الآخرين ثانيا”

                                                                                             رشيد المغربي

 

الفهرس :

فهرس الأسلاميات

فهرس المسيحيات