٢ – شهادة كثيرون لموت السيد المسيح وقيامته

شهادة القديس بولس الرسول لموت السيد المسيح وقيامته :
لقد كتب القديس بولس الرسول في رسائله كثيراً جداً عن موت المسيح، مؤكداً أن المسيح قد مات لأجلنا
نحن الخطاة (رؤ6:5-8 ، رؤ9:6-10 ، 1 تس10:5)، وبموته صالحنا مع الآب وأعطانا أن نكون قديسين
وبلا لوم أمامه (كو21:1-22)، وأنه قد مات لكى نعيش نحن له (2 كو15:5)، وأن قيامة المسيح من الموت عربون لقيامتنا نحن (1 تس14:4)،

ورسالتنا في هذه الحياة هي التبشير بموت المسيح وقيامته (1
كو12:15)، وأن السيد المسيح بموته على الصليب أظهر طاعته الكاملة (في8:2). ليس هذا فقط، بل أعلن بقوة أنه ابن الرب بقيامته من الموت (رؤ4:1). وهذه هي تعاليم الكنيسة منذ البدء حسب الكتب المقدسة (1 كو5:3-14). اقرأ أيضاً (رؤ4:1 ، 1 كو12:15-20 ، 1 تس51:2 ، كو21:1-22 ، عب9:2).

ففي سفر أعمال الرسل يرى شهادة الرسول بولس الواضحة للجميع عن موت المسيح وقيامته. فقد شهد بذلك
أمام مجمع أنطاكية بيسيدية (أع30:13-34)، وفي أريوس باغوس للأثينيين (أع31:17)، وأيضاً في قيصرية أمام الملك أغريباس (أع23:26).

شهادة القديس بطرس الرسول لموت السيد المسيح وقيامته :
عندما أعلن رب المجد لتلاميذه بأنه سوف يموت على الصليب (متى21:16) أحس القديس بطرس الرسول
بشناعة هذا الأمر فقال للسيد المسيح : :«حَاشَاكَ يَارَبُّ! لاَ يَكُونُ لَكَ هذَا!» (مت: 22:16)، بل إن بطرس
المقدام الجريء، الذي سبق وأنكر معرفته بالسيد المسيح، ولكن بعد أن تأكد من موت المسيح وقيامته، امتلأ
قوة كشاهد عيان وصرخ بهذا الحق في مواجهة الجميع بلا خوف. وفي تحد واضح خاطب رئيس الكهنة
قائلاً : 30إِلهُ آبَائِنَا أَقَامَ يَسُوعَ الَّذِي أَنْتُمْ قَتَلْتُمُوهُ مُعَلِّقِينَ إِيَّاهُ عَلَى خَشَبَةٍ (أع30:5). وفي عظته في بيت كرنيليوس في قيصرية شهد للأمم 39وَنَحْنُ شُهُودٌ بِكُلِّ مَا فَعَلَ فِي كُورَةِ الْيَهُودِيَّةِ وَفِي أُورُشَلِيمَ. الَّذِي أَيْضًا قَتَلُوهُ مُعَلِّقِينَ إِيَّاهُ عَلَى خَشَبَةٍ. 40هذَا أَقَامَهُ اللهُ فِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ، وَأَعْطَى أَنْ يَصِيرَ ظَاهِرًا، 41لَيْسَ لِجَمِيعِ الشَّعْبِ، بَلْ لِشُهُودٍ سَبَقَ اللهُ فَانْتَخَبَهُمْ. لَنَا نَحْنُ الَّذِينَ أَكَلْنَا وَشَرِبْنَا مَعَهُ بَعْدَ قِيَامَتِهِ مِنَ الأَمْوَاتِ (أع39:10-41).

شهادة القديس يوحنا الرسول لموت وقيامة السيد المسيح :
يؤكد القديس يوحنا الرسول أنه شاهد عيان بقوله : 1اَلَّذِي كَانَ مِنَ الْبَدْءِ، الَّذِي سَمِعْنَاهُ، الَّذِي رَأَيْنَاهُ بِعُيُونِنَا، الَّذِي شَاهَدْنَاهُ، وَلَمَسَتْهُ أَيْدِينَا، مِنْ جِهَةِ كَلِمَةِ الْحَيَاةِ. 2فَإِنَّ الْحَيَاةَ أُظْهِرَتْ، وَقَدْ رَأَيْنَا وَنَشْهَدُ وَنُخْبِرُكُمْ بِالْحَيَاةِ الأَبَدِيَّةِ الَّتِي كَانَتْ عِنْدَ الآبِ وَأُظْهِرَتْ لَنَا. 3الَّذِي رَأَيْنَاهُ وَسَمِعْنَاهُ نُخْبِرُكُمْ بِهِ، لِكَيْ يَكُونَ لَكُمْ أَيْضًا شَرِكَةٌ مَعَنَا. وَأَمَّا شَرِكَتُنَا نَحْنُ فَهِيَ مَعَ الآبِ وَمَعَ ابْنِهِ يَسُوعَ الْمَسِيحِ (1 يو1:1-3). وقد سبق ورأيناه ما ذكره في إنجيله مؤكداً أن المسيح قد مات بشهادة الجنود الرومان، فعند طعنه بالحربة في جنبه خرج دم وماء دليلاً على موته، ثم أن يوسف الرامي أخد الجسد وكفنه ودفنه (يو33:19-35). وفي رسالته الأولى يؤكد على أن الرب أحبنا وأرسل ابنه كفارة لخطايانا (1 يو10:4). وأن دم المسيح المسفوك على الصليب هو وسيلة تطهيرنا (1 يو7:1 ، 6:5).وفي سفر الرؤيا يؤكد أن 5وَمِنْ يَسُوعَ الْمَسِيحِ الشَّاهِدِ الأَمِينِ، الْبِكْرِ مِنَ الأَمْوَاتِ، وَرَئِيسِ مُلُوكِ الأَرْضِ: الَّذِي أَحَبَّنَا، وَقَدْ غَسَّلَنَا مِنْ خَطَايَانَا بِدَمِهِ (رؤ5:1 ، وأيضاً (رؤ9:5).

شهادة الجنود الرومان لموت السيد المسيح :
33وَأَمَّا يَسُوعُ فَلَمَّا جَاءُوا إِلَيْهِ لَمْ يَكْسِرُوا سَاقَيْهِ، لأَنَّهُمْ رَأَوْهُ قَدْ مَاتَ. 34لكِنَّ وَاحِدًا مِنَ الْعَسْكَرِ طَعَنَ جَنْبَهُ بِحَرْبَةٍ، وَلِلْوَقْتِ خَرَجَ دَمٌ وَمَاءٌ. (يو33:19-34). ومما لا شك فيه أنه كان لدى الجنود الذين أوكل إليهم صلب السيد المسيح الخبرة الكافية لمعرفة موته. فمن المؤكد أن السيد المسيح لم يكن أول حالة صلب بالنسبة لهم. فشهادة الجنود الرومان أعظم دليل على موته، لأن القانون الروماني كان يقضى بقتل الجندي الذي سمح بنزول مصلوب قبل موته وطبقاً للشريعة اليهودية، لا تبيت جثة المصلوب على الخشبة، بل تدفن في نفس اليوم (تث22:21-23). وإذ كان الاستعداد ليوم السبت، وهو حسب التوقيت العبري يبدأ في الساعة السادسة مساءً (مر42:15 ، لو54:23 ، يو31:19)، لذلك سأل اليهود بيلاطس أن تُكسر سيقان المصلوبين، لكى يعجلوا بموتهم حتى يتم الرفع والدفن حسب الشريعة اليهودية. وعندما جاء الجنود لكسر ساقى المسيح وجدوه قد مات. وبهذا شهد الجنود الرومان عن موت السيد المسيح، ولتأكيد موته أخذ أحد الجنود حربة وطعن بها جنب المسيح.

شهادة قائد المئة لموت السيد المسيح :
39وَلَمَّا رَأَى قَائِدُ الْمِئَةِ الْوَاقِفُ مُقَابِلَهُ أَنَّهُ صَرَخَ هكَذَا وَأَسْلَمَ الرُّوحَ، قَالَ:«حَقًّا كَانَ هذَا الإِنْسَانُ ابْنَ اللهِ!» (مر39:15)، وأيضاً (لو46:23-47)، وعندما جاء يوسف الرامي إلى بيلاطس وطلب جسد يسوع
44فَتَعَجَّبَ بِيلاَطُسُ أَنَّهُ مَاتَ كَذَا سَرِيعًا. فَدَعَا قَائِدَ الْمِئَةِ وَسَأَلَهُ:«هَلْ لَهُ زَمَانٌ قَدْ مَاتَ؟» 45وَلَمَّا عَرَفَ مِنْ قَائِدِ الْمِئَةِ، وَهَبَ الْجَسَدَ لِيُوسُفَ (مر44:15-45).

فهرس الأسلاميات

فهرس المسيحيات