الباب الثالث – حوار مع الأب زكريا عن ألوهية السيد المسيح

+ الإجابة : الموضوع الأساسى هو : من هو المسيح هل المسيح الرب أم هو ابن الرب أم هو إنسان أم ابن الإنسان وكلها كانت تساؤلات ألقاها الإنسان .

ووضحنا قبلاً أن المسيح ليس إله فقط ولا إنسان فقط ولكن هو إله متحد بإنسان وضربنا مثل سابق وكررناه وهو مثل الحديد المتحد بالنار … وقلنا أن الرب ظهر فى الجسد وهو ابن الرب بالحقيقة لأنه من طبيعة الرب وهو إنسان من ناحية الجسد وابن إنسان لأنه من طبيعة البشر وهذا ما لخصناه بأن المسيح هو الرب الذى ظهر فى الجسد أى كلمة الرب ظهر فى الجسد مثلما ظهر فى الشجرة لموسى وتجليه فى الجبل فى سورة الأعراف فى الشجرة فى سورة القصص وفى سورة طه وفى سورة النمل . الرب يظهر فى صورة مادة ونحن نقول أن الرب ظهر فى إنسان وهذا لا يستلزم الكفر ونشهد بإن لا إله إلا الله .

+ المذيع : واستشهدنا بأكثر من مفسر إسلامى من كبار المفسرين الإسلام يؤكدون نفس الحقيقة ونفس الحقيقة أكدناها من القرآن .

+ الإجابة : مثل الإمام محى الدين العربى والإمام أحمد ابن الحائط إمام فرق الحائطين والمعتزلة والقرشى وغيرهم .

+ المذيع : سؤال : قلت فى بداية حديثك أيضاً أنه من منطلق تجسد الرب فى المسيح صار اسم المسيح ابن الرب أليست هذه التسمية تصيب المسلم بصدمة ؟ وهناك آيات قرآنية كثيرة تقول كيف الرب أن يكون ولد ؟ ما ردك على ذلك ؟

+ الإجابة : بالطبع هذه الكلمات الحساسة للمسلم العادى تصيبه بالصدمة ويردد فى نفسه هذا هو الكفر بعينه ويرفض هذا الفكر تماماً بحجة أن تسمية ابن الرب هى الكفر بعينه ولا يريد النقاش ولا يقبل أن يفهم لأنه مصاب بالخوف لئلا يفهم ويقتنع ولكن هناك من يريد المعرفة ويفكر ويقيم الأمور ويسأل عن الرأى الآخر هل هذا منطقى وهل هذا معقول ولكن المسلم يخاف جداً أن يعقل هذا الكلام لئلا يجد نفسه أمام قرار صعب جداً . فماذا يفعل لو أكتشف الحقيقة ماذا سيفعل وما عليه إلا أن يقول مبكراً الباب اللى يجيلك منه الريح سده وأستريح ، وليس هناك داعى للمشاكل ومثلما قال أحد المسلمين الشيطان فى التفاصيل .

+ المذيع : كل هذه الصور تنفى أن يكـون لله ولد ونحن نؤكد هذا ونفس الكلام ونحن لا نقول أن له ولد .

+ الإجابة : هو ده اللى لابد وأن يفهمه حبيبنا المسلم ونحن لا نقول أن الرب أنجب ولد ولا من قريب أو بعيد نقول هذا الكلام على الإطلاق ونحن نقول ابن وليس ولد ونحن نتحدى أن يكون فى الكتاب المقدس أن المسيح ولد ، وكلمة ابن لها معانى كثيرة نحن نقصدها وفى اللغة أيضاً لها معانى كثيرة وسبق أن قلنا هذا الكلام وللتأكيد نكرر مرة أخرى ونستطيع أن نكرر معانى كلمة ابن ونحن نرفض الولادة العادية الجنسية التناسلية ولا يكن عندنا هذا التفكير ولم ولن يحدث والكتاب المقدس لم يقل هذا الكلام لأنه كلام غير مقبول .

+ المذيع : إذن فهذا الفكر ليس له أى صلة بالمسيحيين ولا الكتاب المقدس لا من قريب ولا من بعيد ولا يوجد أى إشارة كتابية عن الولادة العادية ونؤكد لأخواتنا المسلمين أنه ليس لنا صلة بهذا الفكر الذى يقول أن لله ولد

+ الإجابة : على الإطلاق والوثنيون هم الذين يقولون هذا مثلما أكدنا فى الحلقات السابقة أن هذا الفكر الذى حاربه الإسلام كان موجود فى مكة وخصوصاً فى الكعبة ويقول أن الإله القمر تزوج الإلهه الشمس وأنجب اللاتى والعزة وبسبب ذلك يقول القرآن لا يمكن أن يكون لله ولد ونحن أيضاً كمسيحيين نقول لا ونرفض ذلك الفكر .

ولكن نقول أن المسيح ابن الرب وليس من الناحية الجسدية ولا التناسلية ولكن هناك معانى لابن منها ذات الطبيعة ومثال ذلك نقول : هذا إنسان أو ابن إنسان أى ابن بشر أى له طبيعة البشر ونقول ابن طائر أى طبيعة الطائر وهناك ابن سمك أى له طبيعة السمك فإذن عندما نقول ابن الرب أى له طبيعة الرب الذى هو اللاهوت المتحد بالناسوت وله طبيعة الرب … وعندما نقول أن المسيح من جهة لاهوته ابن للرب أى من طبيعة الرب وهذا معنى .
ومعنى آخر لكلمة ابن هى : تفيد التساوى ومثال ذلك نقول أن هذا الشاب ابن 10 سنوات فليس على الإطلاق أن السنة تزوجت العام وانجبوا ولد بالطبع لا . فأبن 10 سنوات بمعنى معادل لعشرة سنوات . وكذلك كلمة ابن الرب أى مساوى للرب فى الجوهر وواحد مع الرب فى الجوهر وليس واحد ثانى غيره ولكن من نفس الطبيعة ولكن المساواة فى الطبيعة .
وأيضاً من معانى كلمة لبن تعنى تأكيد المعنى ومثال ذلك نقول فلان رجل ابن رجل بمعنى بالتأكيد باللغة العامة راجل ابن راجل تمام .
فإذن عندما نقول المسيح ابن الرب يعنى هو الرب بالتأكيد وعلى ذلك نقول نور من نور إله
حق من إله حق ولا نقصد هناك إلهين ولكن طبيعة الرب التى ظهرت فى الجسد .
وأيضاً كلمة ابن تفيد الظهور أى التجلى ومثال ذلك : بنات الأفكار وليس ذلك أن
الفكر تزوج العقل وأنجب ولد وليس هذا معقول ولكن بنات الفكر هى تجليات الفكر أى
الفكر المعلن عن العقل .. أى ظهور الفكر مجسداً أى الإنسان ينطق أى يتكلم فكره
ومثال : أنا الآن أجسد فكرى فأتكلم وأجسد أفكارى بحبر على ورق وأنت تقرأه الآن
هذا أنا … فإذن كلمة ابن تفيد التجلى أو ظهور الأفكار .
وأيضاً كلمة ابن تفيد الظهور والصدور بمعنى الفكر الصادر من العقل أى مصدره من العقل والمثل العربى يوضح ذلك ” لم ينطق ببنت شفة ” أى الكلمة الصادرة من بين الشفاه وعندما نقول ابن الرب .. أى الصادر من الرب .. الخارج من الرب الآتى من الرب .
وكلمة ابن أيضاً تفيد الملازمة ، الاتحاد ومثال ذلك : ” وآت المال على حبة ذى القربى واليتامى وابن السبيل وكلمة ابن السبيل يفسرها النسفى : أى الذى أصبح ابنه أى الملازم له أى الذى لا يفترق عنه والمسيح فى لاهوته متحد بالرب ولم ينفصل عنه قط ورغم ظهوره للناس لم ينفصل عند الجوهر لأنه هو الرب متجلياً وابن الرب بمعنى هو ده الرب .
والأستاذ عباس محمود العقاد وهو كاتب من كتاب مصر الكبار وهو مشهود بعبقرياته ، كتب عن الرب فى كتاب الله وفى صفحة 171 يقول فيه أن معنى كلمة أقنوم هى جوهر واحد وأن الرب والآب هو وجودٌ واحدٌ .
ولاحظت هنا علاقة بين كلمة أقنوم والحى القيوم فى معناها فالحى القيوم بمعنى ذو الوجود القائم بذاته الغير منفصل عن غيره والأقنوم قائم بذاته غير منفصل عن غيره .
يقول أن كلمة الأقنوم هى جوهر واحد والكلمة والآب وجود واحد كما أن كلمتى أنا أى عقلى هو نفس وجودى .
وعندما نقول الآب فإنها لا تدل على ذات منفصلة عن الابن لأنه لا تركيب فى الذات الإلهية أى أنه الرب غير مركب أى أن الرب غير مركب من ذوات ونفوس متعددة ولكن جوهر واحد .. عنصر واحد أى الرب له وجود وعقل وروح والرب له وجود وله صفات ذاتية لازمة لهذا الوجود وكما أننا لا نتصور إنسان بدون عقل وبدون حياة هكذا لا نتصور الرب ككائن حى بدون وجوده بدون عقله بدون روحه وهذه الصفات ضرورية وحتمية ذاتية لازمة لهذه الذات .

وهذا مقصودنا بكلمة الابن وليس المعنى الحرفى الضيق الذى قد يجعل المسلم يتهمنا بالكفر والإلحـاد … وللمشكلة هنا أن الأخ المسلم يخاف الاقتراب من هذا الكلام ويسمعه .  وأنا متأكد أن الأخ المسلم عندما يشاهد هذا البرنامج فإن عائلته تحتج عليه ولكن نصيحتى لك ممكن أن تسجل هذا الكلام وتسمعه لوحدك ومهم جداً عندما تسمع هذا الكلام ترفع قلبك إلى الرب ، وتقول له :

يارب هذا الكلام منطقى وأنا لم أرى أى اختلاف عن معتقداتى وإيمانى … وعلشان يارب الكلام يدخل كيانى ويتلامس مع كيانى محتاجك أنت يارب تلمسنى وأنت يارب اللى تشرق فى قلبى علشان إيمانى يكون نتيجة اقتناع شخصى بينى وبينك مباشرة ..
ومن فضلك يا عزيزى أعمل هذا الإتصال بالرب لأن الرب أب لك بيحبك ، ويبحث عنك … وقول له ها أنذا يارب أنا أريد أن أعرفك ، أريد أن أعرف الحقيقة ، أريد أن أتمتع بك وثق تماماً أن الرب لن يتركك وفى هذه اللحظة ستشعر بالرب وسيريك الحقائق الذى لا تعرفها .

ولكن الآن أرفع قلبك لربنا وقول له يارب استلم حياتى وخلصنى مما أنا فيه وأنقذنى من الظلمة والحيرة والضيق وعرفنى الطريق وعرفنى حنانك وحبك وتحدث إلىَّ . أشرق بنورك فى حياتى والمسنى بلمسات حبك الإلهى حتى يستعل قلبى بحبك أيضاً وثق أن الرب سيسمعك حتى ولو قلت الصلاة داخل نفسك فهو يسمعك وربنا يباركك ويكون معاك .

+ المذيع : يتساءل أخونا المسلم بماذا تقصدون بتعبير ابن الرب ؟ مع انك يا أبونا جاوبت على هذا السؤال ضمناً ولكن ياريت تعيدها لعزيزنا المشاهد لكى يفهم أكثر .

+ الإجابة : أهم حاجة يفهمها أخونا المسلم أننا لا نقصد أن تعير الرب نقصد به وجود أى علاقة جسدية أو تناسلية أو زواج أو علاقة جنسية ونركز لأخونا المسلم أننا لا نقول هذا ولا يوجد فى الكتاب المقدس كله حرف واحد يقول هذا المعنى ونحن نتحدى أى إنسان يمسك بالكتاب المقدس ويأتى لنا بهذا المعنى وهذا الذى نريده إن الأخ المسلم يرسخ فيه أننا لا نقول هذا عل الإطلاق ولا نقصد أن الرب سبحانه وحاشا أن نقول على الرب أنه يوجد علاقة زوجية بينه وبين العذراء مريم وهذا مرفوض تماماً ولم يخطر على بالنا .
فكلمة ابن الرب لها معانى بلاغية رمزية دليل أنه من طبيعة الرب ومساوى للرب ودليل على أنه ظهور للرب فى جسد الإنسان والأخ المسلم لابد أن يطلب من الرب شخصياً ويقول له أعلن لى هذه الحقيقة لأنه لابد أن يكون هناك اتصال شخصى بين الإنسان والرب وكما أن الرب كلمنى أنا شخصياً هكذا الرب يسمعك ومستعد أن يبادر إليك عندما تطلب من قلبك وهكذا أيضاً يا أخ أنت أيضاً كنت متعصب جداً للفكر الإسلامى وكنت تتهم المسيحيين بأنهم كفرة ومشركين أليس صحيح ؟ ولكن من الذى أشرق فى قلبك أليس هو الرب كما وجد اشتياقك له فأعلن لك الحقيقة فتحدث إليك بعلاقة شخصية ذاتية ..
والرب مستعد للأخ المسلم ، ونقول له أن الرب بيحبك والرب مستعد أنه بتكلم إليك ويشرق بنوره فى حياتك وقلبك والرب مستعد أن يشرق فى حياتك بأكثر من هذا الكلام مئات المرات .

+ المذيع : ما النصيحة التى توجهها لكل المشاهدين ؟

+ الإجابة : يدعو ربنا … ولا نقصد لأخى المسلم الصلاة بالسجود وقراءة القرآن وطقس الصلاة فى الإسلام وأنا لا أعترض على هذا . ولكن أقصد الدعاء وموجود فى الإسلام الدعاء وأنت الآن تقول الكلام ده يارب حقيقة ولا مش حقيقة عرفنى يارب الطريق والرب سيشرق بنوره .

+ المذيع : الدعاء المعتاد لكل المشاهدين فى كل مرة . الرب معك .

فهرس الأسلاميات

فهرس المسيحيات