الباب الثالث : فظائع الغزو الإسلامي لمصر من المصادر الإسلامية

ملحوظة : إذا أردت التأكد بنفسك اضغط على اسم التفسير أو الحديث وسينقلك إلى مصدر إسلامي معتمد لهذا التفسير أو الحديث .

 

فاطمة ناعوت الفتح الإسلامي لمصر هو غزو ومصر ليست عربية:

 

صفوت حجازي يقول ابن العاص أرسل لابنه يأمره بألا يقطع رقاب ولكن يفلق الهامة:

 

 

  الكاتب الصحفي عادل درويش يؤكد أن الفتح العربي ما هو إلا غزو استعماري استيطاني : 

 

أحكام أهل الذمة هي فنون اذلال النصارى

 

  سؤال جرئ 339 دخول الإسلام إلى مصر ، حوار مع الكاتب عادل الجندي الذي يؤكد أنه استعمار إسلامي وليس فتح : 

 

من كتب الأزهر يجب تمييز المسيحيات عن المسلمات بطوق في رقبتها:

 

 

سيد القمني عندما غزوا مصر سبوا جدتي وجدتك إلى اليمن

 

 

1) هدف غزو مصر كان لمطامع مادية والقول الشهير للخليفة عمر بن الخطاب :(أخرب الله مصر في عمران المدينة) وضعف خراج مصر بعد ذلك لأن الإسلام خرب مصر.

*وقد تخوف عمرو بن العاص من حفر قناة تصب في بحر العرب أن ذلك سيؤدي إلى خراب مصر فرد الخليفة عمر بن الخطاب بقوله الشهير :{ اعمل فيه وعجل ، أخرب الله مصر في عمران المدينة وصلاحها} / تاريخ الطبري ثم دخلت سنة ثماني عشرة قول لعمرو بن الخطاب يحمل احتقار هائل لمصر :  {وجاء كتاب عمرو بن العاص جواب كتاب عمر في الاستغاثة : إن البحر الشامي حفر لمبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم حفيرا ، فصب في بحر العرب فسده الروم والقبط ، فإن أحببت أن يقوم سعر الطعام بالمدينة كسعره بمصر ، حفرت له نهرا وبنيت له قناطر ، فكتب إليه عمر : أن افعل ، وعجل ذلك. فقال له أهل مصر : خراجك زاج ، وأميرك راض ، وإن تم هذا انكسر الخراج ، فكتب إلى عمر بذلك ، وذكر أن فيه انكسار خراج مصر وخرابها ، فكتب إليه عمر : اعمل فيه وعجل ، أخرب الله مصر في عمران المدينة وصلاحها ، فعالجه عمرو وهو بالقلزم ، فكان سعر المدينة كسعر مصر}.

*الإسلام خرب مصر /  الخِطط المقريزية المسمى بـ «المواعظ والاعتبار بذكر الخِطط والآثار : ذكر خراج مصر في الإسلام: أوّل من جبى خراج مصر في الإسلام عمرو بن العاص رضي اللّه عنه فكانت جبايته اثني عشر ألف ألف دينار بفريضة دينارين دينارين من كل رجل ثم جبى عبد الله بن سعد ابن أبي سرح مصر أربعة عشر ألف ألف دينار فقال عثمان بن عفان رضي اللّه عنه لعمرو بن العاص‏:‏ يا أبا عبد اللّه درت اللقحة بأكثر من درها الأوّل فقال‏:‏ أضررتم بولدها وهذا الذي جباه عمرو ثم عبد اللّه إنما هو من الجماجم خاصة دون الخراج وانحط خراج مصر بعدهما لنموّ الفساد مع الزمان وسريان الخراب في أكثر الأرض ووقوع الحروب فلم يجبها بنو أمية وخلفاء بني العباس إلا دون الثلاثة آلاف ألف

2) عمرو بن العاص طاغية مستبد ويشبه مصر ببقرة يحلبها.

*قول لعمرو بن العاص يدل أنه كان طاغية في مصر يفعل ما يشاء / البلدان وفتوحها وأحكامها للبلاذري » كتاب فتوح البلدان البلاذري » فتوح مصر والمغرب :    {…. سمعت عمرو بن العاص يقول عَلَى المنبر : لقد قعدت مقعدي هَذَا ، وما لأحد من قبط مصر على عهد ولا عقد إن شئت قتلت ، وإن شئت خمست ، وإن شئت بعت ، إلا أهل انطابلس ، فإن لهم عهدا يوفى لهم به} .
*وقد استخدم عمرو بن العاص هذه النفوذ في جمع ثروة طائلة؛ حتى بعث الخليفة ابن الخطاب سأله عن مصدرها وقال له أنه سيرسل محمد بن مسلمة ليقاسمه هذه الثروة التي جمعها من أقباط مصر ، هل هذه هي سماحة الإسلام ؟ ألم يكن من المفروض أن يرد الخليفة المال المسلوب  للأقباط الذين سلبهم عمرو بن العاص  / البلدان وفتوحها وأحكامها للبلاذري  » كتاب فتوح البلدان البلاذري  » فتوح مصر والمغرب: {كان عُمَر بْن الخطاب يكتب أموال عماله إذا ولاهم ، ثُمَّ يقاسمهم ما زاد عَلَى ذلك ، وربما أخذه منهم ، فكتب إِلَى عَمْرو بْن العاص : أنه قَدْ فشت لك فاشية من متاع ورقيق وآنية وحيوان لم يكن حين وليت مصر ، فكتب إليه عَمْرو : أن أرضنا أرض مزدرع ومتجر ، فنحن نصيب فضلا عما نحتاج إليه لنقتنا ، فكتب إليه : إني قَدْ خبرت من عمال السوء ما كفى ، وكتابك إِلَى كتاب من قَدْ أقلقه الأخذ بالحق ، وقد سؤت بك ظنا ، وقد وجهت إليك مُحَمَّد بْن مسلمة ليقاسمك مَالِك فأطلعه طلعة ، وأخرج إليه ما يطالبك بها واعفه منَ الغلظة عليك ، فإنه برح الخفاء فقاسمه ماله }.
*عمرو بن العاص ينظر إلى مصر كبقرة تُحلب ويريد أن يستمر هو في حلبها / البلدان وفتوحها وأحكامها للبلاذري  » كتاب فتوح البلدان البلاذري  » فتوح مصروالمغرب: {….كان عُثْمَان عزل عَمْرو بْن العاص عن مصر ، وجعل عليها عَبْد اللَّهِ بْن سَعْد ، فلما نزلت الروم الإسكندرية سأل أهل مصر عُثْمَان أن يقر عمرا ، حَتَّى يفرغ من قتال الروم ، لأن له معرفة بالحرب وهيبة في أنفس العدو ، ففعل حَتَّى هزمهم فأراد عُثْمَان أن يجعل عمرا عَلَى الحرب ، وعبد اللَّه عَلَى الخراج ، فأبى ذلك عَمْرو ، وقال : أنا كماسك قرني البقرة والأمير يحلبها ، فولى عُثْمَان بْن سَعْد مصر ، ثُمَّ أقامت الحبش منَ البيما بعد فتح مصر يقاتلون سبع سنين ما يقدر عليهم لما يفجرون منَ المياه في الغياض} .

*عمرو بن العاص يقول أن مصر خزانة لهم وأن الجزية كبيرة جدًا /  ما عمله المسلمون عند فتح مصر> الخِطط المقريزية المسمى بـ «المواعظ والاعتبار بذكر الخِطط والآثار {فقال عمرو وهو يشير إلى ركن كنيسة‏:‏ لو أعطيتني من الأرض إلى السقف ما أخبرتك ما عليك إنما أنتم خزانة لنا إن كثر علينا كثرنا عليكم وإن خفف عنا خففنا عنكم ومن ذهب إلى هذا الحديث ذهب إلى أن مصر فتحت عنوة}‏.‏

3) العرض المخزي المقدم من المسلمين للأقباط في الفسطاط:الإسلام أو الجزية عن يد وأنتم صاغرون.

*اختيارات مصر كانت بين الإسلام بإعتباره الدين الوحيد الذي يقبله الله أو الجزية وهم صاغرون / فتوح مصر وأخبارها > المؤلف أبو القاسم عبد الرحمن بن عبد الله عبد الحكم بن أعين القرشي المصري(1\ 78 ، 79): {ولا نجيبك إليها إلا خصلة من ثلاث خصال فاختر أيتها شئت وبها أمره أمير المؤمنين وهو عهد رسول الله من قبل إلينا أما أجبتم إلى الإسلام الذي هو الدين الذي لا يقبل الله غيره وهو دين أنبيائه أمرنا الله تعالى أن نقاتل من خالفه ورغب عنه حتى يدخل فيه فإن فعل كان له ما لنا وعليه ما علينا وكان أخانا في دين الله فإن قبلت ذلك أنت وأصحابك فقد سعدتم في الدنيا والآخرة ورجعنا عن قتالكم ولا نستحل أذاكم ولا التعرض لكم وإن أبيتم إلا الجزية فأدوا إلينا الجزية عن يد وأنتم صاغرون نعاملكم علي شيء نرضى به نحن وأنتم في كل عام أبدا ما بقينا وبقيتم ونقاتل عنكم من ناوأكم وعرض لكم في شيء من أرضكم ودمائكم وأموالكم ونقوم بذلك عنكم إذ كنتم في ذمتنا وكان لكم به عهد علينا وإن أبيتم فليس بيننا وبينكم إلا المحاكمة بالسيف حتى نموت من آخرنا أو نصيب ما نريد منكم هذا ديننا الذي ندين الله تعالى به ولايجوز لنا فيما بيننا وبينه غيره فانظروا لانفسكم فقال له المقوقس هذا ما لا يكون أبدا ما تريدون إلا أن تتخذونا نكون لكم عبيدا }.
*نفس القصة من مصدر آخر >  حسن المحاضرة في أخبار مصر و القاهرة > المؤلف السيوطي(1/40): { فليس بيننا وبينكم خصلة نقلبها منكم، ولا نجيبك إليها إلا خصلة من ثلاث، فاختر أيها شئت، ولا تطمع نفسك في الباطل؛ بذلك أمرني الأمير، وبها أمره أمير المؤمنين؛ وهو عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم من قبل إلينا. أما إن أجبتم إلى الإسلام الذي هو الدين الذي لا يقبل الله غيره، وهو دين أنبيائه ورسله وملائكته، أمرنا الله أن نقاتل من خالفه ورغب عنه حتى يدخل فيه، فإن فعل كان له مالنا وعليه ما علينا، وكان أخانا في دين الله؛ فإن قبلت ذلك أنت وأصحابك، فقد سعدتم في الدنيا والآخرة، ورجعنا عن قتالكم، ولا نستحل أذاكم، ولا التعرض لكم، وإن أبيتم إلا الجزية، فأدوا إلينا الجزية عن يد وأنتم صاغرون، نعاملكم على شيء نرضى به نحن وأنتم في كل عام أبدا ما بقينا وبقيتم، ونقاتل عنكم من ناوأكم وعرض لكم في شيء من أرضكم ودمائكم وأموالكم، ونقوم بذلك عنكم؛ إذ كنتم في ذمتنا، وكان لكم به عهد الله علينا، وإن أبيتم فليس بيننا وبينكم إلا المحاكمة بالسيف حتى نموت من آخرنا، أو نصيب ما نريد منكم؛ هذا ديننا الذي ندين الله به، ولا يجوز لنا فيما بيننا وبينه غيره، فانظروا لأنفسكم}.  

4) أقباط مصر يرفضون العرض المخزي ويقرروا قتال المسلمين.

*رد أقباط مصر / فتوح مصر وأخبارها المؤلف أبو القاسم عبد الرحمن بن عبد الله عبد الحكم بن أعين القرشي المصري (1/79): {فقالوا أو يرضى أحد بهذا الذل أما ما أرادوا من دخولنا في دينهم فهذا ما لا يكون أبدا ولا نترك دين المسيح بن مريم وندخل في دين غيره لا نعرفه وأما ما أرادوا من أن يسبونا ويجعلونا عبيدا أبدا فالموت أيسر من ذلك}.
*رد أقباط مصر من مصدر آخر / حسن المحاضرة في أخبار مصر و القاهرة > المؤلف السيوطي(1/40):  {فالموت أهون علينا}.  
5) قتال الأقباط ضد المسلمين وهزيمة الأقباط واستباح المسلمون الفسطاط وقتل وأسر المسلمين لكثير من الرجال والنساء.
*قتال الأقباط ضد المسلمين وقتل وأسر المسلمين لكثير من الأقباط / فتوح مصر وأخبارها >المؤلف أبو القاسم عبد الرحمن بن عبد الله عبد الحكم بن أعين القرشي المصري (1/80) :  { حتى ظفروا بهم وأمكن الله منهم فقتل منهم خلق كثير وأسر من أسر}.

*نفس القصة من مصدر آخر >  حسن المحاضرة في أخبار مصر و القاهرة > المؤلف السيوطي(1/41) :  {فقتل منهم خلق كثير، وأسر من أسر} .
*القبط أعوان (أسرى) / فتوح مصر وأخبارها > المؤلف أبو القاسم عبد الرحمن بن عبد الله عبد الحكم بن أعين القرشي المصري (1/84) : {قال غيرعثمان وصارت لهم القبط أعوانا كما جاء في الحديث} .
*نفس القصة من مصدر آخر >  حسن المحاضرة في أخبار مصر و القاهرة > المؤلف : السيوطي(1/42):  {ففعلوا وصارت لهم القبط أعوانا، كما جاء في الحديث}.
 *استباح المسلمون الفسطاط / البلدان وفتوحها وأحكامها للبلاذري  » كتاب فتوح البلدان البلاذري  » فتوح مصر والمغرب: {وكان مسير عَمْرو إِلَى مصر في سنة تسع عشرة ، فنزل العريش.. فحاربهم فهزمهم وحوى عسكرهم ، ومضى قدما إِلَى الفسطاط …. ولم يلبث عَمْرو بْن العاص ، وهو محاصر أهل الفسطاط أن ورد عَلَيْهِ الزبير بْن العوام بْن خويلد … وكان الزبير يقاتل من وجه وعمرو بْن العاص من وجه ، ثُمَّ أن الزبير أتى بسلم ، فصعد عَلَيْهِ حَتَّى أوفى عَلَى الحصن ، وهو مجرد سيفه ، فكبر وكبر المسلمون واتبعوه ففتح الحصن عنوة ، واستباح المسلمون ما فيه ، وأقر عَمْرو أهله عَلَى أنهم ذمة موضع عليهم الجزية في رقابهم ، والخراج في أرضهم ، وكتب بذلك إِلَى عُمَر بْن الخطاب رضي اللَّه عنه ، فأجازه}

.

6)عمرو بن العاص يجبر الأقباط بعمل ثياب للمسلمين وعندما أنهوا عملهم وكلفتهم عشرين ألف دينار لم يدفع لهم المبلغ.
 **فتح عمرو مصر >الخِطط المقريزية المسمى بـ «المواعظ والاعتبار بذكر الخِطط والآثار» > فتح عمرو مصر: {ففرض عليهم عمرو لكل رجل من أصحابه دينارًا وجبة وبرنسًا وعمامة وخفين وسألوه‏:‏ أن يأذن لهم أن يهيئوا له ولأصحابه صنيعًا ففعل وأمر عمرو أصحابه فتهيئوا ولبسوا البرود ثم أقبلوا فلما فرغوا من طعامهم سألهم عمرو‏:‏ كم أنفقتم قالوا‏:‏ عشرين ألف دينار قال عمرو‏:‏ لا حاجة لنا بصنيعكم بعد اليوم أدوا إلينا عشرين ألف دينار فجاءه النفر من القبط فاستأذنوه إلى قراهم وأهاليهم فقال لهم عمرو‏:‏ كيف رأيتم أمرنا قالوا‏:‏ لم نر إلا حسنًا} .

7) استحلال المصريين من القرى التي حاربت.

*مصر فتحت عنوة وكان هناك قتلى وسبايا وفرض على المصريين إما الجزية أو تباع زوجتك وأولادك / البلدان وفتوحها وأحكامها للبلاذري  » كتاب فتوح البلدان البلاذري  » فتوح مصر والمغرب: {….قال آخرون : فتحت صلحا والثلج في أمرها ، أن أَبِي قدمها فقاتله أهل اليونة ، ففتحها قهرا وأدخلها المسلمين ، وكان الزبير أول من علا حصنها ، فقال صاحبها لأبي : أنه قَدْ بلغنا فعلكم بالشام ووضعكم الجزية عَلَى النصارى واليهود ، وإقراركم الأرض في أيدي أهلها يعمرونها ويؤدون خراجها ، فإن فعلتم بنا مثل ذلك كان أرد عليكم من قتلنا وسبينا وإجلائنا} .
 *نفس القصة من مصدر آخر تاريخ الطبري  » ثم دخلت سنة عشرين: { فينقل عن رجل من أهل مصر – أو بمعني أصح من عربي سكن أرض مصر ، وكان في جند عمرو بن العاص أثناء الفتح ، أنه قال لما افتتحنا (باب اليون) تدنينا إلي بلهيب – وهي منية الزناطير بالبحيرة ، ومحلها اليوم فزازة بمركز المحمودية – قرية من قري مصر – يقال لها قرية الريش وقد بلغت سباينا المدينة ومكة واليمن} .
*نفس القصة من مصدر آخر البلدان وفتوحها وأحكامها للبلاذري  » كتاب فتوح البلدان البلاذري  » فتوح مصر والمغرب يذكر ذات الواقعة بقوله : {وكانت قري من مصر قاتلت فسبي منها والقري بلهيت والخيس وسلطيس فوقع سباؤهم في المدينة} .
*نفس القصة من مصدر آخر فتوح مصر وأخبارها > المؤلف أبو القاسم عبد الرحمن بن عبد الله عبد الحكم بن أعين القرشي المصري (1/97):  {حدثنا عثمان بن صالح قال أخبرنا ابن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب أن عمرا سبى أهل بلهيب وسلطيس وقرطسا وسخا فتفرقوا وبلغ أولهم المدينة حين نقضوا ثم كتب عمر بن الخطاب إلى عمرو بردهم فرد من وجد منهم}.
*استحلال المصريين  الذين هم في القرى التي حاربت / فتوح مصر وأخبارها > المؤلف / أبو القاسم عبد الرحمن بن عبد الله عبد الحكم بن أعين القرشي المصري (1/101) :   {ففتح الله أرض مصر كلها بصلح غير الإسكندرية وثلاث قريات ظاهرت الروم على المسلمين سلطيس ومصيل وبلهيب فإنه كان للروم جمع فظاهروا الروم فلما ظهر عليها المسلمون استحلوها وقالوا هؤلاء لنا فيء مع الإسكندرية}.
*نفس القصة من مصدر آخروفيها رد عمربن الخطاب بعض السبايا / حسن المحاضرة في أخبار مصر و القاهرة > المؤلف : السيوطي(1/44): {كانت قرى من قرى مصر قاتلت ونقضوا، فسبوا منها قرية يقال لها بلهيب، وقرية يقال لها الخيس، وقرية يقال لها سلطيس، وفرق سباياهم بالمدينة وغيرها، فردهم عمر بن الخطاب رضي الله عنه إلى قراهم، وصيرهم وجماعة القبط أهل ذمة. وأخرج عن يحيى بن أيوب، أن أهل سلطيس ومصيل وبلهيب، ظاهروا الروم على المسلمين في جمع كان لهم، فلما ظهر عليهم المسلمون استحلوهم وقالوا: هؤلاء لنا فيء مع الإسكندرية، فكتب عمرو بن العاص بذلك إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وكتب إليه عمر أن يجعل الإسكندرية وهؤلاء الثلاث قريات ذمة للمسلمين، ويضرب عليهم الخراج، ويكون خراجهم وما صالح عليه القبط قوة للمسلمين على عدوهم، ولا يجعلوا فيئا ولا عبيدا. ففعلوا ذلك}.
*دليل آخر أن مصر فُتحت عنوة وكان هناك قتلى وسبايا / تاريخ الطبري  » ثم دخلت سنة عشرين  » ذكر الخبر عن فتحها وفتح الإسكندرية: {وظهر أبو مريم وأبو مريام ، فكلما عمرا في السبايا التي أصيبت بعد المعركة ، فقال أولهم : عهد وعقد ألم نحالفكما ، ويغار علينا من يومكما ، وطردهما فرجعا ، وهما يقولان : كل شيء أصبتموه إلى أن نرجع إليكم ففي ذمة منكم ، فقال لهما : أتغيرون علينا وهم في ذمة ، قالا : نعم ، وقسم عمرو ذلك السبي على الناس ، وتوزعوه ، ووقع في بلدان العرب ، وقدم البشير على عمر بعد بالأخماس ، وبعث الوفود فسألهم عمر ، فما زالوا يخبرونه حتى مروا بحديث الجاثليق وصاحبه ، فقال : ألا أراهما يبصران ، وأنتم تجاهلون ولا تبصرون ؟ من قاتلكم فلا أمان له ، ومن لم يقاتلكم فأصابه منكم شيء من أهل القرى ، فله الأمان في الأيام الخمسة حتى تنصرم ، وبعث في الآفاق حتى رد ذلك السبي الذي سبوا ، ممن لم يقاتل في الأيام الخمسة إلا من قاتل بعد}.

8) هزيمة الروم والأقباط في معركة الإسكندرية.

*فتح الإسكندرية وإرسال خمس الغنيمة إلى الخليفة / البلدان وفتوحها وأحكامها للبلاذري » كتاب فتوح البلدان البلاذري  » فتوح مصر والمغرب: {فأرسل إليه المقوقس يسأله الصلح والمهادنة إِلَى مدة ، فأبى عَمْرو ذلك ، فأمر المقوقس النساء أن يقمن عَلَى سور المدينة مقبلات بوجوههن إِلَى داخله ، وأقام الرجال في السلاح مقبلين بوجوههم إِلَى المسلمين ليرهبهم بذلك ، فأرسل إليه عَمْرو إنا قَدْ رأينا ما صنعت ، وما بالكثرة غلبنا ، من غلبنا فقد لقينا هرقل ملككم ، فكان من أمره ما كان فقال المقوقس لأصحابه قَدْ صدق هؤلاء القوم أخرجوا ملكننا من دار مملكته حَتَّى أدخلوه القسطنطينية ، فنحن أولى بالإذعان ، فأغلظوا له القول وأبوا إلا المحاربة ، فقاتلهم المسلمون قتالا شديدا وحصروهم ثلاثة أشهر ، ثُمَّ أن عُمَر فتحها بالسيف ، وغنم ما فيها واستبقى أهلها ، ولم يقتل ولم يسب وجعلهم ذمة كأهل اليونة ، فكتب إِلَى عُمَر بالفتح مع معاوية بْن خديج الكندي ، ثُمَّ السكوني ، وبعث إليه معه بالخمس}.

 

9) بعد هزيمة الأقباط فُرض عليهم الجزية وشروط آخرى مجحفة ومن منهم لم يستطع أن يدفع الجزية تباع نسائه وأولاده وكانت جزية مَن مات مِن الأقباط يدفعها الأحياء منهم ويجبرون على إعطاء كنوزهم للمسلمين.
*بعد هزيمة الأقباط صارت جزيتهم  دينارين على كل ذكر من سن بدء المراهقة وإجبار الاقباط على استضافة المسلمين في بيوتهم / حسن المحاضرة في أخبار مصر و القاهرة > المؤلف : السيوطي(1/41):   {واصطلحوا على أن يفرض على جميع من بمصر أعلاها وأسفلها من القبط ديناران عن كل نفس، شريفهم ووضيعهم، ومن بلغ الحلم منهم؛ ليس على الشيخ الفاني، ولا على الصغير الذي لم يبلغ الحلم، ولا على النساء شيء، وعلى أن للمسلمين عليهم النزل لجماعتهم حيث نزلوا، ومن نزل عليه ضيف واحد من المسلمين أو أكثر من ذلك، كانت لهم ضيافة ثلاثة أيام، وأن لهم أرضهم وأموالهم، لا يعرض لهم في شيء منها}.
*فُرض على المصريين إلى جانب ما يؤدونه من جزية أن يقدموا ملابس للمسلمين / فتح عمرو مصر> الخِطط المقريزية المسمى بـ «المواعظ والاعتبار بذكر الخِطط والآثار» > فتح عمرو مصر. {لكل رجل من أصحابه ديناراً وجبة وبرنساً وعمامة وخفين} .

تعليق :

وقد أدرك عمرو منذ بداية فتح مصر فداحة الفرق بين ملابس رجاله وملابس جيش الرومان، فحاول تغيير الصورة وإخراجها من جديد بأن فرض على المصريين إلى جانب ما يؤدونه من الجزية والخراج وواجب الضيافة والمحاصيل العينية أن يقدموا  ملابس .
*ويؤيد البلاذري ذات الرواية / البلدان وفتوحها وأحكامها للبلاذري  » كتاب فتوح البلدان البلاذري  » فتوح مصر والمغرب : {وأحصى المسلمون فألزم جميع أهل مصر لكل منهم جبة صوف وبرنساً أو عمامة وسراويل وخفين في كل عام. أو عدل الجبة الصوف ثوباً قبطياً} .
*أما الجزية أو تباع زوجتك وأولادك / البلدان وفتوحها وأحكامها للبلاذري  » كتاب فتوح البلدان البلاذري  » فتوح مصر والمغرب: {قَالَ : فاستشار أَبِي المسلمين ، فأشاروا عَلَيْهِ بأن يفعل ذلك إلا نفر منهم سألوا أن يقسم الأرض بينهم ، فوضع عَلَى كل حالم دينارين جزية إلا أن يكون فقيرا ، وألزم كل ذي أرض مع الدينارين ثلاثة أرادب ، حنطة وقسطي زيت ، وقسطي عسل ، وقسطي خل رزقا للمسلمين تجمع في دار الرزق ، وتقسم فيهم ، وأحصى المسلمون فألزم جميع أهل مصر لكل رجل منهم جبة صوف وبرنسا أو عمامة ، وسراويل وخفين في كل عام ، أو عدل الجبة الصوف ثوبا قبطيا ، وكتب عليهم بذلك كتابا وشرط لهم إذا وفوا بذلك أن لا تباع نساؤهم وأبناؤهم ولا يسبوا وأن تقر أموالهم وكنوزهم في أيديهم ، فكتب بذلك إِلَى أمير الْمُؤْمِنِين عُمَر ، فأجازه وصارت الأرض أرض خراج إلا أنه لما وقع هَذَا الشرط والكتاب ظن بعض الناس أنها فتحت صلحا . قال : ولما فرغ ملك اليونة من أمر نفسه ، ومن معه في مدينته صالح عن جميع أهل مصر عَلَى مثل صلح اليونة ، فرضوا به وقالوا : هؤلاء الممتنعون قَدْ رضوا وقنعوا بهذا فنحن به أقنع ، لأننا فرش لا منعة لنا ووضع الخراج عَلَى أرض مصر ، فجعل عَلَى كل جريب دينارا وثلاثة أرداب طعاما ، وعلى رأس كل حالم دينارين ، وكتب بذلك إِلَى عُمَر بْن الخطاب رضي اللَّه عنه}  .

الجزية جزيتان‏ جزية على رؤوس الرجال وجزية جملة تكون على أهل القريةو موت قبطي لا يرفع الجزية بل يدفعها الأحياء من الأقباط / ما عمله المسلمون عند فتح مصر > الخِطط المقريزية المسمى بـ «المواعظ والاعتبار بذكر الخِطط والآثار: { قال يحيى‏:‏ فنحن نقول‏:‏ الجزية جزيتان‏:‏ جزية على رؤوس الرجال وجزية جملة تكون على أهل القرية يؤخذ بها أهل القرية …..‏ وكتب عمر بن عبد العزيز إلى حيان بن شريح‏:‏ أن يجعل جزية موتى القبط على أحيائهم وهذا يدل على أنّ عمر كان يرى أنّ أرض مصر فتحت عنوة وأن الجزية إنما هي على القرى فمَن مات مِن أهل القرى كانت تلك الجزية ثابتة عليهم وإن موت من مات منهم لا يضع عنهم من الجزية شيئًا}‏.‏
*تفاصيل الجزية الباهظة الثمن وأمر الخليفة بختم أعناق أهل الجزية / ما عمله المسلمون عند فتح مصر> الخِطط المقريزية المسمى بـ «المواعظ والاعتبار بذكر الخِطط والآثار: { أن عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه كتب إلى أمراء الأجناد‏:‏ أن لا يضربوا الجزية إلا على من جرت عليه الموسى وجزيتهم أربعون درهمًا على أهل الورق وأربعة دنانير على أهل الذهب وعليهم من أرزاق المسلمين من الحنطة والزيت مدّان من حنطة وثلاثة أقساط من زيت في كل شهر لكل إنسان من أهل الشام والجزيرة وودك وعسل لا أدري كم هو ومن كان من أهل مصر فأردب في كل شهر لكل إنسان وعليهم من البز الكسوة التي يكسوها أمير المؤمنين الناس ويضيفون من نزل بهم من أهل الإسلام ثلاثة أيام .. وكان يختم في أعناق رجال أهل الجزية}‏.‏
*الأقباط يجبرون على إعطاء كنوزهم للمسلمين بعد قتل قبطي كان قد أخفى كنزه عن عمرو بن العاص / حسن المحاضرة في أخبار مصر و القاهرة > المؤلف : السيوطي(1/44):  {أن عمرو بن العاص رضي الله عنه لما فتح مصر قال لقبط مصر: من كتمني كنزا عنده فقدرت عليه قتلته، وإن قبطيا من أهل الصعيد، يقال له بطرس، ذُكر لعمرو أن عنده كنزا، فأرسل إليه فسأله، فأنكر وجحد، فحبسه في السجن، وعمرو يسأل عنه: هل يسمعونه يسأل عن أحد؟ فقالوا: لا، إنما سمعناه يسأل عن راهب في الطور، فأرسل عمرو إلى بطرس، فنزع خاتمه من يده، ثم كتب إلى ذلك الراهب، أن ابعث إلي بما عندك، وختمه بخاتمة، فجاءه رسوله بقلة شامية مختومة بالرصاص، ففتحها عمرو، فوجد فيها صحيفة مكتوبا فيها: ما لكم تحت الفسقية الكبيرة؛ فأرسل عمرو إلى السقيفة، فحبس عنها الماء، ثم قلع منها البلاط الذي تحتها، فوجد فيها اثنين وخمسين إردبا ذهبا مضروبة، فضرب عمرو رأسه عند باب المسجد، فأخرج القبط كنوزهم شفقة أن يسعى على أحد منهم فيقتل كما قتل بطرس}.

 

10) النموذج الإسلامي في قتل محمد بن أبي بكر والتمثيل بجثته مما يبين وحشية الوسائل التي اتبعها العرب في قتال بعضهم البعض من أجل الفوز بالسلطة والنفوذ والمال .
 *البداية والنهاية لابن كثير » ثم دخلت سنة ثمان وثلاثين : {سار عمرو فلما دخل مصر ، اجتمعت عليه العثمانية فقادهم ……وتقدم عمرو بن العاص إلى مصر في جيوشه ، ومن لحق به من العثمانية ، والجميع في قريب من ستة عشر ألفا . وركب محمد بن أبي بكر في قريب من ألفي فارس وهم الذين انتدبوا معه من أهل مصر ، وقدم بين يدي جيشه كنانة بن بشر …. فترجل عند ذلك كنانة وهو يقول : وما كان لنفس أن تموت إلا بإذن الله كتابا مؤجلا الآية. ثم قاتل حتى قتل ، وتفرق أصحاب محمد بن أبي بكر عنه ، ورجع يمشي فرأى خربة فأوى إليها ، ودخل عمرو بن العاص فسطاط مصر ، وذهب معاوية بن حديج في طلب محمد بن أبي بكر ، فمر بعلوج في الطريق فقال لهم : هل مر بكم أحد تستنكرونه ؟ قالوا : لا . فقال رجل منهم : إني رأيت رجلا جالسا في هذه الخربة . فقال : هو هو ورب الكعبة . فدخلوا عليه فاستخرجوه منها – وقد كاد يموت عطشا – فانطلق أخوه عبد الرحمن بن أبي بكر إلى عمرو بن العاص ، وكان قد قدم معه إلى مصر ، فقال : أيقتل أخي صبرا ؟ فبعث عمرو بن العاص إلى معاوية بن حديج أن يأتيه بمحمد بن أبي بكر ولا يقتله . فقال معاوية : كلا والله ، أيقتلون كنانة بن بشر وأترك محمد بن أبي بكر ، وقد كان في من قتل عثمان ، وقد سألهم عثمان الماء فلم يسقوه ؟ وقد سألهم محمد بن أبي بكر أن يسقوه شربة من الماء . فقال معاوية : لا سقاني الله إن سقيتك قطرة من الماء أبدا ; إنكم منعتم عثمان أن يشرب الماء حتى قتلتموه صائما محرما ، فتلقاه الله بالرحيق المختوم . وقد ذكر ابن جرير ، أن محمد بن أبي بكر نال من معاوية بن حديج هذا وشتمه ، ومن عمرو بن العاص ، ومن معاوية ومن عثمان بن عفان أيضا ; فعند ذلك غضب معاوية بن حديج ، فقدمه فقتله ، ثم جعله في جيفة حمار فأحرقه بالنار ، فلما بلغ ذلك عائشة جزعت عليه جزعا شديدا ، وضمت عياله إليها ، وكان فيهم ابنه القاسم ، وجعلت تدعو على معاوية وعمرو بن العاص دبر الصلوات }. تعليق : هكذا عامل المسلمين ابن أول الخلفاء الراشدين وأول المبشرين بالجنة ، أنها الثقافة الإسلامية علي مر التاريخ .

11) الجزية فوق الاحتمال وثورات متعددة للأقباط بسبب فداحة الجزية وعدم قدرتهم على دفعها .

*جزية ثم جزية ثم جزية / البلدان وفتوحها وأحكامها للبلاذري  » كتاب فتوح البلدان البلاذري  » فتوح مصر والمغرب -رقم الحديث: 345:  {وحدثني بكر بْن الهيثم ، عن عَبْد اللَّهِ بْن صالح ، عن موسى بْن علي ، عن أبيه ، قَالَ : كانت جزية الإسكندرية ثمانية عشر ألف دينار , فلما كانت ولاية هِشَام بْن عَبْد الملك بلغت ستة وثلاثين ألف دينار} .
*تحميل المصريين أكثر من الطاقة / البلدان وفتوحها وأحكامها للبلاذري  » كتاب فتوح البلدان البلاذري  » فتوح مصر والمغرب – رقم الحديث: 331: {وحدثني مُحَمَّد بْن سَعْد ، عَنِ الواقدي ، عن عَبْد الحميد بْن جَعْفَر ، عن أبيه ، قَالَ : سمعت عُرْوَة بْن الزبير يقول : أقمت بمصر سبع سنين ، وتزوجت بها فرأيت أهلها مجاهيد قَدْ حمل عليهم فوق طاقتهم ، وإنما فتحها عَمْرو بصلح وعهد وشيء مفروض عليهم} .
*ثورات متعددة من بسبب عدم قدرة الأقباط على دفع الجزية /ذكر انتقاض القبط وما كان من الأحداث في ذلك >  المواعظ والاعتبار بذكر الخِطط والآثار : {قال أبو عمرو محمد بن يوسف الكنديّ في كتاب أمراء مصر وأمرة الحرّ بن يوسف أمير مصر كتب عبد اللّه بن الحبحاب صاحب خراجها إلى هشام بن عبد الملك بأنّ أرض مصر تحتمل الزيادة فزاد على كل دينار قيراطًا فانتقصت كورة تنو ونمي وقربيط وطرابية وعامة الحوف الشرقيّ فبعث إليهم الحر بأهل الديوان فحاربوهم فقتل منهم بشر كثير وذلك أول انتقاض القبط بمصر وكان انتقاضهم في سنة سبع ومائة ورابط الحرّ بن يوسف بدمياط ثلاثة أشهر ثم انتقض أهل الصعيد وحارب القبط عمالهم في سنة إحدى وعشرين ومائة فبعث إليهم حنظلة بن صفوان أمير مصر أهل الديوان فقتلوا من القبط ناسًا كثيرًا وظفر بهم وخرج بَخْنَسْ رجل من القبط في سمنود فبعث إليه عبد الملك بن مروان‏:‏ موسى بن نصير أمير مصر فقتل بخنس في كثير من أصحابه وذلك في سنة اثنين وثلاثين ومائة وخالفت القبط برشيد‏.‏ في ولاية موسى بن عليّ بن رباح على مصر خرج القبط ببلهيب في سنة ست وخمسين ومائة فخرج إليهم عسكر فهزمهم ثم انتقضوا مع من انتقض في سنة ست عشرة ومائتين فأوقع بهم الإفشين في ناحية اليشرود حتى نزلوا على حكم أمير المؤمنين عبد الله المأمون فحكم فيهم بقتل الرجال وبيع النساء والأطفال‏.‏ فبيعوا وسبى أكثرهم‏.‏ ………..ثم عقد المأمون على جيش بعث به إلى الصعيد وارتحل هو إلى سخا وبعث بالأفشين إلى القبط وقد خلعوا الطاعة فأوقع بهم في ناحية البشرود وحصرهم حتى نزلوا على حكم أمير المؤمنين فحكم فيهم المأمون بقتل الرجال وبيع النساء والأطفال فسبى أكثرهم وتتبع المأمون كل من يومي إليه بخلاف فقتل ناسًا كثيرًا ورجع إلى الفسطاط في صفر ومضى إلى حلوان وعاد فارتحل لثمان عشرة خلت من صفر وكان مقامه بالفسطاط وسخا وحلوان تسعة وأربعين يومًا‏.‏ وكان خراج مصر قد بلغ في أيام المأمون على حكم الإنصاف في الجباية أربعة آلاف ألف دينار ومائتي ألف دينار وسبعة وخمسين ألف دينار‏.‏

12) وصف مصر بالبقرة الحلوب شائعاً بين العرب.

*عمرو بن العاص ينظر إلى مصر كبقرة تُحلب ويريد أن يستمر هو في حلبها / البلدان وفتوحها وأحكامها للبلاذري  » كتاب فتوح البلدان البلاذري  » فتوح مصر والمغرب: {… كان عُثْمَان عزل عَمْرو بْن العاص عن مصر ، وجعل عليها عَبْد اللَّهِ بْن سَعْد ، فلما نزلت الروم الإسكندرية سأل أهل مصر عُثْمَان أن يقر عمرا ، حَتَّى يفرغ من قتال الروم ، لأن له معرفة بالحرب وهيبة في أنفس العدو ، ففعل حَتَّى هزمهم فأراد عُثْمَان أن يجعل عمرا عَلَى الحرب ، وعبد اللَّه عَلَى الخراج ، فأبى ذلك عَمْرو ، وقال : أنا كماسك قرني البقرة والأمير يحلبها ، فولى عُثْمَان بْن سَعْد مصر ، ثُمَّ أقامت الحبش منَ البيما بعد فتح مصر} .
*ونجد وصف مصر بالبقرة أيضًا في حديث عثمان بن عفان لعمرو بن العاص وهذا الحديث يوضح كيف أجاع عمرو بن العاص المصريين / البلدان وفتوحها وأحكامها للبلاذري  » كتاب فتوح البلدان البلاذري  » فتوح مصر والمغرب: {جبى عَمْرو خراج مصر وجزيتها ألفي ألف ، وجباها عَبْد اللَّهِ بْن سَعْد بْن أَبِي سرح أربعة آلاف ألف ، فقال عُثْمَان لعمرو : إن اللقاح بمصر بعدك قَدْ درت ألبانها ، قَالَ : ذاك لأنكم أعجفتم أولادها} .

الشرح :

هنا يُشبه عثمان بن عفان مصر ببقرة تم حلبها واستنزافها حتى لم يعد هناك إمكانية لحلبها مرة آخرى.
*مصدر آخر لنفس القصة >  تاريخ الطبري  » ثُمَّ دخلت سنة سبع وعشرين: {فَدَخَلَ عَمْرٌو عَلَى عُثْمَانَ ، فَقَالَ عُثْمَانُ : يَا عَمْرُو ، هَلْ تَعْلَمْ أَنَّ تِلْكَ اللِّقَاحُ دُرَّتْ بَعْدَكَ ؟}.
*مصدر آخر لنفس القصة / أبو القاسم عبد الرحمن بن عبد الله عبد الحكم بن أعين القرشي المصري (1/176): {فقال عثمان لعمرو بعدما عزله عن مصر يا أبا عبد الله درت اللقحة بأكثر من درها الأول}.

تعليق :

قد كان وصف مصر بالبقرة الحلوب شائعاً بين العرب، نجده لدى الخليفة عمر بن الخطاب في حديثه إلى عمرو بن العاص، وفي حديث الخليفة عثمان بن عفان لعمرو بن العاص { لقد درت اللقحة بعدك يا بن العاص}.

 

13) مصر سلة الغذاء> عمرو بن الخطاب يمتص خير مصر ويقول قولته الشهيرة :(أخرب الله مصر في عمران المدينة

وبخلاف وصف البقرة  نجد آخرين يصفونها بسلة الخبز، لأنها كانت تبعث بالقمح إلى مكة والمدينة وتمير وتعطيها ما تحتاج له من الطعام.
*عمر بن الخطاب يمتص خير مصر لصالح المدينة / أبو القاسم عبد الرحمن بن عبد الله عبد الحكم بن أعين القرشي المصري (1/181).  {فبعث إليه عمر أن لا تدع بمصر شيئا من طعامها وكسوتها وبصلها وعدسها وخلها إلا بعثت إلينا منه}.
*وقد تخوف عمرو بن العاص من حفر قناة تصب في بحر العرب أن ذلك سيؤدي إلي خراب مصر فرد الخليفة عمر بن الخطاب بقوله الشهير الذي يحمل إحتقار هائل لمصر:{ اعمل فيه وعجل ، أخرب الله مصر في عمران المدينة وصلاحها} /  تاريخ الطبري ثم دخلت سنة ثماني عشرة :  {وجاء كتاب عمرو بن العاص جواب كتاب عمر في الاستغاثة : إن البحر الشامي حفر لمبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم حفيرا ، فصب في بحر العرب فسده الروم والقبط ، فإن أحببت أن يقوم سعر الطعام بالمدينة كسعره بمصر ، حفرت له نهرا وبنيت له قناطر ، فكتب إليه عمر : أن افعل ، وعجل ذلك. فقال له أهل مصر : خراجك زاج ، وأميرك راض ، وإن تم هذا انكسر الخراج ، فكتب إلى عمر بذلك ، وذكر أن فيه انكسار خراج مصر وخرابها ، فكتب إليه عمر : اعمل فيه وعجل ، أخرب الله مصر في عمران المدينة وصلاحها ، فعالجه عمرو وهو بالقلزم ، فكان سعر المدينة كسعر مصر}.

تعليق:

سواء كانت بقرة أو سلة أو خزانة فجميعها تشبيهات تفصح عن معاني الاستنزاف التي تعرضت لها مصر على يد المستعمر الإسلامي  .

 

14) أيُّما ذميّ أسلم فإن إسلامه يحرز (يحفظ ) له نفسه وماله وإحلال القبائل العربية في مصر.

* أيُّما ذميّ أسلم فإن إسلامه يحرز (يحفظ ) له نفسه وماله / ما عمله المسلمون عند فتح مصر> الخِطط المقريزية المسمى بـ «المواعظ والاعتبار بذكر الخِطط والآثار : {قال عمر بن عبد‏:‏ العزيز أيُّما ذميّ أسلم فإن إسلامه يحرز له نفسه وماله وما كان من أرض فإنها من فيء الله على المسلمين}.
*حسن المحاضرة في أخبار مصر و القاهرة > المؤلف : السيوطي(1/46): {وقال القضاعي: لما رجع عمرو من الإسكندرية، ونزل موضع فسطاطه، انضمت القبائل بعضها إلى بعض، وتنافسوا في المواضع، فولى عمرو على الخطط معاوية بن حديج التجيبي وشريك بن سمي القطيفي؛ من مراد، وعمرو بن مخزوم الخولاني، وحيويل ابن ناشرة المعارفي؛ فكانوا هم الذين أنزلوا الناس، وفصلوا بين القبائل، وذلك في سنة إحدى وعشرين. ذكره الكندي}.
 *حسن المحاضرة في أخبار مصر و القاهرة > المؤلف :السيوطي(1/48): {فعرض ذلك عمرو عليهم فأبوا، وأعجبهم موضعهم بالجيزة ومن والاهم على ذلك من رهطهم؛ يافع وغيرها، وأحبوا ما هنالك، فبنى لهم عمرو بن العاص الحصن بالجيزة في سنة إحدى وعشرين، وفرغ بن العاص لما سأل أهل الجيزة أن ينضموا إلى الفسطاط قالوا: متقدم قدمناه في سبيل الله، ما كنا لنرحل منه إلى غيره، فنزلت يافع بالجيزة فيها مبرح ابن شهاب، وهمدان، وذو أصبح، فيهم أبو شمر بن أبرهة، وطائفة من الحجر، منهم علقمة بن جنادة أحد بني مالك بن الحجر، وبرزوا إلى أرض الحرث والزرع. وكان بين القبائل فضاء، من القبيل إلى القبيل، فلما قدمت الأمداد في زمن عثمان ابن عفان وما بعد ذلك، وكثر الناس، وسع كل قوم لبني أبيهم حتى كثر البنيان، والتأم خطط الجيزة}.

15) عمرو بن العاص يرسل للخليفة عمر بن الخطاب يُعلمه أنه تم التخطيط لبيت له في الفسطاط فيرد الخليفة بالرفض ويأمره أن يحوله لسوق للمسلمين فيستجيب بن العاص ويحوله لسوق للرقيق
*حسن المحاضرة في أخبار مصر و القاهرة > المؤلف : السيوطي(1/47): {أخرج ابن عبد الحكم، عن أبي صالح الغفاري، قال: كتب عمرو بن العاص إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنهما: إنا قد اختططنا لك دارا عند المسجد الجامع. فكتب إليه عمر: أنى لرجل بالحجاز يكون له دار بمصر! وأمره أن يجعلها سوقا للمسلمين. قال ابن لهيعة: هي دار البركة، فجعلت سوقا، فكان يباع فيها الرقيق}.

16) الخليفة عمر بن الخطاب يأمر أن يختم في رقاب أهل الذمة بالرصاص، ويشدوا الزنانير على أوساطهم وأن يحلقوا مقدمة رأسهم وأن يركبوا على الخيل بالعرض ولا يتشبهوا بالمسلمين في ملابسهم
*ما عمله المسلمون عند فتح مصر> الخِطط المقريزية المسمى بـ «المواعظ والاعتبار بذكر الخِطط والآثار:    ثم كتب إليه عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه‏:‏ أن تختم في رقاب أهل الذمّة بالرصاص ويظهروا مناطقهم ويجزوا نواصيهم ويركبوا على الأكف عرضًا ولا يضربوا الجزية إلا على من جرت عليه الموسى ولا يضربوا على النساء ولا على الولدان ولا تدعهم يتشبهون بالمسلمين في ملبوسهم‏.‏
*حسن المحاضرة في أخبار مصر و القاهرة > المؤلف : السيوطي(1/51): {عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما، قال: كتب عمر بن الخطاب أن يختم في رقاب أهل الذمة بالرصاص، ويظهروا مناطقهم ويجزوا نواصيهم، ويركبوا على الأكف عرضا، ولا يضربوا الجزية إلا على من جرت عليه المواسي، ولا يضربوا على النساء ولا على الولدان، ولا يدعوهم يتشبهون بالمسلمين في ملبوسهم}.   للمزيد حول القواعد الإسلامية في التعامل مع أهل الكتاب انظر الفصل الحادي عشر – الإسلام وأتباع الديانات الأخرى > الباب الأول : قواعد الإسلام في التعامل مع غير المسلمين .

17) تاريخ حافل من القتل للأقباط والسبي لنسائهم والتدمير لكنائسهم بمباركة الشيوخ وبعد صلاة الجمعة وبهتاف الله أكبر و نبؤة من المقطم أن نهاية الإسلام ستبدأ من مصر.

*اضطهاد الأقباط / كنائس النصارى > «المواعظ والاعتبار بذكر الخِطط والآثار» : وذلك أن الملك الناصر محمد بن قلاون لما أنشأ ميدان المهاري المجاور لقناطر السباع في سنة عشرين وسبعمائة قصد بناء زريبة على النيل …..  فأمر بنقل كوم تراب كان هناك وحفر ما تحته من الطين …. وكان الشروع في حفر هذه البركة … فلما انتهى الحفر إلى جانب كنيسة الزهريّ وكان بها كثير من النصارى لا يزالون فيها وبجانبها أيضًا عدّة كنائس في الموضع الذي يُعرف اليوم بحكر أقبغا …. أخذ الفعلة في الحفر حول كنيسة الزهريّ …. وزاد الحفر حتى تعلقت الكنيسة وكان القصد من ذلك أن تسقط من غير قصد لخرابها وصارت العامّة من غلمان الأمراء العمالين في الحفر وغيرهم في كل وقت يصرخون على الأمراء في طلب هدمها وهم يتغافلون عنهم إلى أن كان يوم الجمعة التاسع من شهر ربيع الآخر من هذه السنة وقت اشتغال الناس بصلاة الجمعة والعمل من الحفر بطال فتجمع عدّة من غوغاء العامّة بغير مرسوم السلطان وقالوا بصوت عال مرتفع الله أكبر ووضعوا أيديهم بالمساحي ونحوها في كنيسة الزهري وهدموها حتى بقيت كومًا وقتلوا من كان فيها من النصارى وأخذوا جميع ما كان فيها وهدموا كنيسة بومنا التي كانت بالحمراء وكانت معظمة عند النصارى من قديم الزمان وبها عدّة من النصارى قد انقطعوا فيها ويحمل إليهم نصارى مصر سائر ما يحتاج إليه ويبعث إليها بالنذور الجليلة والصدقات الكثيرة فوجد فيها مال كثير ما بين نقد ومصاغ وغيره وتسلق العامّة إلى أعلاها وفتحوا أبوابها وأخذوا منها مالًا وقماشًا وجرار خمر فكان أمرًا مهولًا‏.‏ ثم مضوا من كنيسة الحمراء بعدما هدموها إلى كنيستين بجوار السبع سقايات تُعرف إحداهما بكنيسة البنات كان يسكنها بنات النصارى وعدّة من الرهبان فكسروا أبواب الكنيستين وسبوا البنات وكنّ زيادة على ستين بنتًا وأخذوا ما عليهنّ من الثياب ونهبوا سائر ما ظفروا به وحرّقوا وهدموا تلك الكنائس كلها هذا والناس في صلاة الجمعة فعندما خرج الناس من الجوامع شاهدوا هولًا كبيرًا من كثرة الغبار ودخان الحريق ومرج الناس وشدّة حركاتهم ومعهم ما نهبوه فما شبه الناس الحال لهوله إلاّ بيوم القيامة وانتشر الخبر …. فسمع السلطان ضجة عظيمة ورجة منكرة أفزعته فبعث لكشف الخبر فلما بلغه ما وقع انزعج انزعاجًا عظيمًا وغضب من تجرّي العامّة وإقدامهم على ذلك بعير أمره وأمر الأمير أيدغمش أمير اخور أن يركب بجماعة الأوشاقية ويتدارك هذا الخلل ويقبض على من فعله فأخذ أيدغمش يتهيأ للركوب وإذا بخبر قد ورد من القاهرة أن العامّة ثارت في القاهرة وخرّبت كنيسة بحارة الروم}
*نبؤة من المقطم / حسن المحاضرة في أخبار مصر و القاهرة > المؤلف : السيوطي(1/49): {وقال الكندي: ذكر أسد بن موسى، قال: شهدت جنازة مع ابن لهيعة، فجلسنا حوله، فرفع رأسه، فنظر إلى الجبل، فقال: إن عيسى عليه الصلاة والسلام مر بسفح هذا الجبل، وأمه إلى جانبه، فقال: يا أماه، هذه مقبرة أمة محمد صلى الله عليه وسلم}.

للمزيد حول غزو مصر انظر  الفصل الحادي عشر – القرآن وأتباع الديانات الأخرى > الباب الثاني : دحض الدعوى بأن الأقباط في مصر استنجدوا بالمسلمين 

 

صورة خاصة بهذا الباب للإستخدام في وسائل التواصل الاجتماعية:

 

13882591_884228785055034_7487537198006372656_n (2)

 

13680577_884224468388799_651387384747333103_n

13873209_884224531722126_8056449931645902773_n

13873238_884224548388791_8974331083657650620_n

13876538_884224685055444_424547712883491585_n

 

13891989_884224598388786_530644252688032846_n

 

 

 

 

 

فهرس الأسلاميات

فهرس المسيحيات