.الباب الرابع : تجسد الرب وظهوره بين الإسلام والمسيحية

 

تجسد الإله وظهوره بين الإسلام والمسيحية

سؤال جرئ 294 تجسد الإله وظهوره بين الإسلام والمسيحية

هل رؤية الإله في الإسلام جائزة أم مستحيلة ؟

رؤية الرب جائزة عقلا” أم غير جائزة ؟ (1)

نقرأ في تفسير القرطبي لسورة البقرة 55 { وإذ قلتم يا موسي لن نؤمن لك حتي نري الله جهرة فأخذتكم الصاعقة وأنتم تنظرون }

وقد اختلف في جواز رؤية الله تعالي ، فأكثر المبتدعة علي إنكارها في الدنيا والآخرة . وأهل السنة والسلف علي جوازها فيهما ووقوعها في الآخرة

إذن أغلب أهل السنة والسلف يقولون بجواز رؤية الله تعالي في الدنيا والآخرة ، ولكن يقولون أن النصوص ثبتت وقوعها في الآخرة

إذن طالما أن رؤية الله جائزة في الدنيا ، فلماذا تعترضون تجسد المسيح ورؤية الله فيه

رؤية الرب جائزة عقلا” أم غير جائزة ؟ (2)

ـ وقال عياض : رؤية الله سبحانه وتعالي جائزة عقلا” ، وثبتت الأخبار الصحيحة المشهورة بوقوعها للمؤمنين في الآخرة ، وأما في الدنيا فقال مالك : إنما لم ير سبحانه في الدنيا لأنه باق ، والباقي لا يري بالفاني ، فإذا كان في الآخرة ورزقوا أبصارا” باقية رأوا الباقي بالباقي . قال عياض : وليس في هذا الكلام استحالة الرؤية إلا من حيث القدرة ، فإذا قدر الله من شاء من عباده عليها لم يمتنع (فتح الباري ، ج 9 ، ص 589 )

إذن الرب لو أعطانا القدرة علي رؤيته سنراه من خلال ظهوره في جسد بشري نألفه ، إذن فهذا جائز

رؤية الرب جائزة عقلا” أم غير جائزة ؟ (3)

أعلم أن مذهب أهل السنة بأجمعهم أن رؤية الله تعالي ممكنة غير مستحيلة عقلا” ، وأجمعوا أيضا” علي وقوعها في الآخرة ، وأن المؤمنين يرون الله تعالي دون الكافرين ، وزعمت طائفة من أهل البدع المعتزلة والخوارج وبعض المرجنة أن الله تعالي لا يراه أحد من خلقه وأن رؤيته مستحيلة عقلا” ، وهذا الذي قالوه خطأ صريح وجهل قبيح ، وقد تظاهرت أدلة الكتاب والسنة وإجماع الصحابة فمن بعدهم من سلف الأمة علي اثبات رؤية الله تعالي في الآخرة للمؤمنين ، ورواها نحو من عشرين صحابيا” عن رسول الله (شرح النووي ، ج 3 ص14 )

إذن أهل السنة أجمعوا علي جواز رؤية الرب تعالي عقلا” في الدنيا والآخرة ، ولكنها ثبتت بنصوص قطعية علي وقوعها في الآخرة وليس هناك أي دليل ينفي وقوعها في الدنيا

فتوي عن رؤية الرب تعالي

وأما رؤية الله تعالي في الدنيا فإنها جائزة عقلا” ، لكنها غير واقعة شرعا” ، لقول النبي صلي الله عليه وسلم محذرا” من الدجال [تعلمون أنه لن يري أحدكم ربه حتي يموت ، وإنه مكتوب بين عينه ك ف ر يقرؤه من كره عمله ] (رواه الترمذي وقال حديث حسن صحيح ) وليس في هذا خلاف بين أهل السنة إلا ما روي عن ابن عباس رضي الله عنه أن النبي صلي الله عليه وسلم رأي ربه ليلة المعراج ، والصحيح أن النبي صلي الله عليه وسلم رأي نورا” وهو الحجاب (إسلام ويب ، رقم الفتوي 2426 )

رؤية الرب في الدنيا

محمد رأي الرب في صورة

عن ابن عباس ، قال : قال رسول الله : أتاني الليلة ربي تبارك وتعالي في أحسن صورة (رواه الترمذي)

إذن الرسول رأي الله في صورة في الدنيا وهو حي سواء حقيقة أو مناما” لا يغير من الأمر شيئا”

عن ابن عباس ، عن النبي قال : أتاني ربي في أحسن صورة فقال يا محمد ، قلت لبيك ربي وسعديك (رواه الترمذي)

تكملة الحديث توضح التجسد

أني قمت من الليل فتوضأت فصليت ما قدر لي ، فنعست في صلاتي حتي استثقلت فإذا أنا بربي تبارك وتعالي في أحسن صورة فقال يا محمد ، قلت لبيك رب ، قال فيم يختصم الملأ الأعلي ؟ قلت : لا أدري رب ، قالها ثلاثا” ، قال فرأيته وضع كفه بين كتفي قد وجدت برد أنامله بين ثديي فتجلي لي كل شيئ وعرفت (الحديث صححه الألباني)

إذن الرسول رأي الرب في صورة بشرية له كف وأن الرب وضع كفه بين كتف الرسول وشعر بالبرد في صدره

موسي طلب رؤية الرب في الدنيا

في سورة الأعراف 143 {ولما جاء موسي لميقاتنا وكلمه ربه قال رب أرني أنظر إليك}

في تفسير الرازي أن الآية دالة علي أن موسي سأل الرؤية ولاشك أن موسي عليه السلام يكون عارفا” بما يجب ويجوز ويمتنع علي الله تعالي ، فلو كانت الرؤية ممتنعة علي الله تعالي لما سألها ، وحيث سألها , علمنا أن الرؤية جائزة علي الله تعالي

إذن فطلب موسي رؤية الرب تعالي حجة علي أن الرؤية جائزة في الدنيا

البيهقي يعلق علي الآية

ولا يجوز أن يكون نبي من الأنبياء ، قد ألبسه الله جلباب النبيين وعصمه مما عصم به المرسلين ، يسأل ربه ما يستحيل عليه ، وإذا لم يجز ذلك علي موسي فقد علمنا أنه لم يسأل ربه مستحيلا” ، وأن الرؤية جائزة علي ربنا عز وجل ، ومما يدل علي ذلك قول الله لموسي : {فإن استقر مكانه فسوف تراني } ، فلما كان الله قادرا” علي أن يجعل الجبل مستقرا” كان قادرا” علي الأمر الذي لو فعله لرأه موسي ، فدل ذلك علي أن الله قادر علي أن يري نفسه عباده المؤمنين ، وأنه جائز رؤيته ، وقوله {لن تراني} أراد به في الدنيا دون الآخرة (الاعتقاد للبيهقي ، ج 1 ، ص 217)

الرب يتجلي لجبل في الدنيا

{ولما جاء موسي لميقاتنا وكلمه ربه قال رب أرني أنظر إليك قال لن تراني ولكن انظر إلي الجبل فإن استقر مكانه فسوف تراني فلما تجلي ربه للجبل جعله دكا وخر موسي صعقا فلما أفاق قال سبحانك تبت إليك وأنا أول المؤمنين } (الأعراف 143)

إذن الرب تجلي أي ظهر للجبل في الدنيا ، فالرب ممكن أن يظهر في الدنيا

تفسير الآية يدل علي أن الرب ظهر لجبل (1)

ـ فلما قال تعالي : { لن تراني} ولم يقل لا أُري ، علمنا أن هذا يدل علي أنه تعالي في ذاته جائز الرؤية (الرازي)

ـ عن السدي ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، في قول الرب : فلما تجلي ربه للجبل جعله دكا قال : ما تجلي منه إلا قدر الخنصر (تفسير الطبري)

تفسير الآية يدل علي أن الرب ظهر للجبل (2)

هو أن الجبل لما رأي الله تعالي اندكت أجزاؤه ، ومتي كان الأمر كذلك ثبت أن الله تعالي جائز الرؤية

وهذا التجلي هو الرؤية ، ويدل عليه وجهان : الأول : إن العلم بالشيئ يجلي لذلك الشيئ ، وأبصار الشيئ أيضا” يجلي لذلك الشيئ . الثاني : أن المقصود من ذكر هذه الآية تقرير أن الإنسان لا يطيق رؤية الله تعالي بدليل أن الجبل مع عظمته لما رأي الله تعالي اندك وتفرقت أجزاؤه ولولا أن المراد من التجلي ما ذكرناه وإلا لم يحصل هذا المقصود (الرازي)

إذن رؤية الرب جائزة في الدنيا يدل عليه 1ـ حديث رؤية محمد لله سواء حقيقة أو في المنام لا يغير في الأمر شيئا” 2ـ رؤية الجبل لله 3ـ سؤال موسي للرب بأن يريه نفسه

التجسد في الإسلام من الأحاديث :

 (البخاري جزء ٤ص٦٨): “ينزل ربنا تبارك وتعالى كل ليلة في السماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الأخير يقول من يدعوني فأستجيب لهفهل يقصد البخاري أن السماء والأرض تخلوان من الرب عندما ينزل إلى السماء الدنيا؟ وعلى هذا القياس نقول عندما حل الرب في جسد إنسان لم يخل منه مكان

رؤية الرب في الآخرة

الرؤية لبقية المسلمين ستكون في الآخرة

عن عبادة بن الصامت ، عن رسول الله قال : إني حدثتكم عن المسيح الدجال حتي خفت أن لا تعقلوه ، هو قصير فجج جعد أعور مطموس العين اليسري ليس بناتنة ولا حجراء ، فإن إلتبس عليكم فاعلموا أن ربكم تبارك وتعالي ليس بأعور وأنكم لن تروا ربكم حتي تموتوا (سنن النسائي الكبري)

إذن فرؤية الرب ثابتة للمسلمين في الآخرة

القرآن يؤكد الرؤية في الآخرة

وجوه يومئذ ناضرة إلي ربها ناظرة (القيامة 22 ، 23)

التفسير (الطبري)

عن مجاهد وجوه يومئذ ناضرة قال : الوجوه الحسنة

عن عكرمة وجوه يومئذ ناضرة إلي ربها ناظرة قال : تنظر إلي ربها نظرا

عن الحسن إلي ربها ناظرة : قال : تنظر إلي الخالق ، وحُق لها أن تنضر وهي تنظر إلي الخالق

الحديث يؤكد رؤية الرب في الآخرة

عن جرير قال كنا جلوسا عند النبي ـ صلي الله عليه وسلم ـ إذ نظر إلي القمر ليلة البدر قال : إنكم سترون ربكم كما ترون هذا القمر لا تضامون في رؤيته فإن استطعتم أن لا تغلبوا علي صلاة قبل طلوع الشمس وصلاة قبل غروب الشمس ، فافعلوا (صحيح البخاري ، كتاب التوحيد ، باب قول الله تعالي {وجوه يومئذ ناضرة إلي ربها ناظرة } )

العلماء يؤكدون رؤية الرب في الآخرة

قال بن تيمية : والذي عليه جمهور السلف أن من جحد رؤية الله في الدار الآخرة فهو كافر (فتاوي بن تيمية ، ج 6 ، ص 485)

كيف سيري المسلمون الرب في الدنيا أو الآخرة وبأي هيئة أو صورة ؟

صفة الصورة في الحديث الصحيح (1)

يجمع الله الناس يوم القيامة فيقول : من كان يعبد شيئا” فليتبعه ، فليتبع من كان يعبد الشمس الشمس ، ويتنبع من كان يعبد القمر القمر ، ويتبع من كان يعبد الطواغيت الطواغيت ، وتبقي هذه الأمة فيها منافقوها فيأتيهم الله ، تبارك وتعالي ، في صورة غير صورته التي يعرفون فيقول : أنا ربكم فيقولون : نعوذ بالله منك هذا مكاننا حتي يأتينا ربنا ، فإذا جاء ربنا عرفناه فيأتيهم الله تعالي في صورته التي يعرفون فيقول : أنا ربكم فيقولون أنت ربنا فيتبعونه (صحيح مسلم ، كتاب الإيمان ، باب معرفة طريق الرؤية)

فيأتيهم الله أي يأتي الرب في هيئة (في صورة بشرية)

في صورة غير صورته أي أن الرب عنده صور كثيرة

في صورة غير صورته التي يعرفون أي أن الرب يأتي متخفي متنكر

يقولون نعوذ بالله منك لماذا يقولون ذلك ولا يصدقون أنه الرب لو كان في صورة غير بشرية ، فهم اعتقدوه واحد منهم فأنكروه لأنه أتي في صورة كصورهم أي أتي في هيئة بشرية وإلا لماذا سينكرونه لو كان متميز أنه هو الرب

صفة الصورة في الحديث الصحيح (2)

حتي إذا لم يبق إلا من كان يعبد الله من بر أو فاجر ، أتاهم رب العالمين في أدني صورة من التي رأوه فيها ، فيقال : ماذا تنتظرون ؟ تتبع كل أمة من كانت تعبد قالوا : فارقنا الناس في الدنيا علي أفقر ماكنا إليهم ولم نصاحبهم ونحن ننتظر ربنا الذي كنا نعبد ، فيقول ، أنا ربكم ، فيقولون : لا نشرك بالله شيئا” مرتين أو ثلاثا” (صحيح البخاري ، كتاب التفسير)

ما معني الصورة ؟

قال ابن الأثير : الصورة ترد في كلام العرب علي ظاهرها وعلي معني حقيقة الشيئ وهيئته وعلي معني صفته (لسان العرب ، باب الصاد)

فإذا ظهر الرب لابد أن يظهر في صورة بشرية فهذه أفضل صورة يظهر فيها الرب فلا يظهر في صورة أقل منها فإذا ظهر الله فحتما” سوف يظهر في صورة بشربة

الصورة أدمية : آدم مخلوق علي صورة الرب

عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله وفي حديث ابن حاتم عن النبي قال : إذا قاتل أحدكم أخاه ، فليجتنب الوجه فإن الله خلق آدم علي صورته (صحيح مسلم ، كتاب البر والصلة والآداب ، باب النهي عن ضرب الوجه)

تفسير حديث الصورة

قال الإمام أحمد ابن حنبل : من قال إن الله خلق آدم علي صورة آدم فهو جهمي وأي صورة كانت لآدم قبل أن يخلقه (طبقات الحنابلة ، ج 1 ص 285 )

صورة الرب صورة بشرية

ـ في صحيح البخاري ، كتاب التوحيد

{ فيأتيهم الجبار فيقول أنا ربكم ، فيقولون أنت ربنا فلا يكلمه إلا الأنبياء ، فيقول هل بينكم وبينه آية تعرفونه فيقولون الساق ، فيكشف الله عن ساقه فيسجد له كل مؤمن }

إذا” الرب هنا في يوم القيامة له ساق فلا يعرفونه الناس إلا بعد أن يكشف ساقه ، فالرب في الإسلام له صورة بشرية وأنه يغير من صورة لأخري ولديه ساق وتلك الساق هي العلامة ، وأن الساق لا تشبه سيقانهم حتي تكون العلامة صحيحة

ونأتي لحديث آخر يدل علي أن الرب له ساق ويكشف عن ساقه في صحيح البخاري ، كتاب التفسير

{ عن أبي سعيد قال سمعت النبي يقول يكشف ربنا عن ساقه فيسجد له كل مؤمن ومؤمنة ، ويبقي من كان يسجد في الدنيا رناء” وسمعة فيذهب ليسجد فيعود ظهره طبقا” واحدا” }

الخلاصة

ظهور الرب : بين المسيحية والإسلام (في الدنيا)

ـ الإسلام يقر بجواز رؤية الرب في الدنيا

ـ المسيحية تقول أن الرب ظهر للبشر

ـ الإسلام يقول أن الرب ظهر للجماد (للجبل)

المسيحية تقول أن الرب ظهر حقيقة للناس

ـ الإسلام يقول ان الرب ظهر لمحمد في حلم

اعتراض المسلمين علي ظهور الرب في المسيح

1ـ اعتراض زمني : أن الرب لا يظهر في الدنيا ويظهر في الآخرة هذا الإعتراض نقلي وليس عقلي وهذا في النصوص الإسلامية وهذه النصوص ليس حجة علي المسيحية فالعقل يقول أن الرؤية جائز في الدنيا والآخرة والرب عنده الزمن هو هو الدنيا مثل الآخرة الرب لا يدخل في حيز الزمن فالدنيا والآخرة هي نفس الشيئ إذا كان يظهر في الدنيا فسيظهر في الآخرة وإذا كان يظهر في الآخرة فسيظهر في الدنيا فالاستطاعة هي من خصائص الرب من الأزل للأبد فيستطيع الرب أن يظهر في شكل نستحمله

2 الإعتراض كيفي أن الرب لا يظهر في صورة بشرية من قال ذلك فالصورة البشرية ثابتة في الإسلام فكيف محمد أحس ببرد أصابع الرب في صدره ، فإذا كنت تعترض علي الصورة البشرية فلابد أن تعترض علي هذا الحديث

فكل اعتراض علي المسيح يصير اعتراضا” علي الصورة البشرية وأن الرب يظهر في صورة آدمية بأنه سيكشف عن ساقه وأن محمد حذر المسلمين بأن الدجال سيكون أعور العين اليمني وأن الرب ليس بأعور إذن فأحسن صورة يظهر فيها الرب هي الصورة البشرية

النتيجة

الرؤية ممكنة عقلا”

إذا كانت تكون في صورة

الصورة صورة بشرية

الرب ممكن أن يأخذ صور مختلفة

ما المانع أن نراه في الدنيا ؟

ما المانع أن نراه في صورة المسيح ؟

لماذا الاعتراض من المسلمين ؟

الإسلام يقر تجلي الرب وظهوره لمخلوقاته

التجلي أو الظهور : المسيحية تقول {وبالإجماع عظيم هو سر التقوي الله ظهر في الجسد   } (1تي 3 16)

الإسلام يقر ظهور الرب في صورة

الصورة أن المسيح أخذ صورة عبد : آخذا” صورة عبد صائرا” في شبه الناس (فيلبي 2 آية 7)

الإسلام يقر أن صورة الرب بشرية

الصورة البشرية في المسيحية : والكلمة صار بشرا” وحل بيننا (يوحنا 1 آية 14)

المسيح هو صورة الرب

الرب ظهر في صورة والمسيح هو هذه الصورة وهذا مؤكد بآيات في كورنثوس الثانية 4 : 4 { الذين فيهم إله هذا الدهر قد أعمي أذهان غير المؤمنين لئلا تضيء لهم إنارة إنجيل مجد المسيح الذي هو صورة الله } وأيضا” في كولوسي 1 : 15 { الذي هو صورة الله غير المنظور بكر كل خليقة }

فالرب لا يُري في جوهره وإنما يُري في صورة عندما يتخذ هيئة (شكل) آدمي وقد اتخذ شكل المسيح وظهر فيه وذلك نقول علي المسيح إنه صورة الرب غير المنظور فالرب غير منظور في جوهره فإنه يُري في صورته في هيئة بشرية وقد ظهر في المسيح

لماذ يقبل المسلم تجسد مخلوك روحي مثل الملك ويرفض السيد المسيح ؟:
فقد جاء في سورة مريم قوله “فأرسلنا اليها روحنا فتمثل لها بشراً سوياً”
هنا نجد الملاك يظهر في صورة الرجل .

(البخاري جزء ٤ص٦٨): “ينزل ربنا تبارك وتعالى كل ليلة في السماء الدنيا حين يبقى
ثلث الليل الأخير يقول من يدعوني فأستجيب له” فهل يقصد البخاري أن السماء والأرض تخلوان من الرب عندما ينزل إلى السماء الدنيا؟ وعلى هذا القياس نقول عندما حل الرب في جسد إنسان لم يخل منه مكان.

فهرس الأسلاميات

فهرس المسيحيات