الباب الأول: قضية التجسد الإلهي

الفهرس : 

١) ما هو المعني التجسد ؟

سؤال جرئ 65 أسس عقيدة التجسد

 

حلقة شبهات وردود 23 : 

 

أ)ما هو معني التجسد ؟ 

التجسد هو لب العقيدة المسيحية ، وليس معني التجسد التحول أي أن الرب تحول إلي إنسان ، فهذا مفهوم خاطئ لا وجود له في العقيدة المسيحية ولا في الكتاب المقدس ، فتعبير التجسد بمعني أن الرب حل في شخص المسيح واتحد به اتحادا” تاما” وكاملا”  ونلجأ لإنجيل يوحنا 1: 1 فِي الْبَدْءِ كَانَ الْكَلِمَةُ، وَالْكَلِمَةُ كَانَ عِنْدَ اللهِ، وَكَانَ الْكَلِمَةُ اللهَ  في البدء كان الكلمة أي اللوجس ، العقل ، النطق الإلهي والنطق أو العقل كان عند الرب وكان الرب هو العقل أو النطق ، والتجسد يظهر لنا في آية14 وَالْكَلِمَةُ صَارَ جَسَدًا وَحَلَّ بَيْنَنَا، وَرَأَيْنَا مَجْدَهُ، مَجْدًا كَمَا لِوَحِيدٍ مِنَ الآبِ، مَمْلُوءًا نِعْمَةً وَحَقًّا.   أي أن اللوجس ، عقل الرب ، حل في المسيح والمسيح في أحشاء العذراء وليس بعد ولادته ، فحل في المسيح وهو جنين ، إذا” في أحشاء العذراء حل الرب الكلمة واتحد ببذرة الحياة الجنين الذي كان في أحشاء العذراء اتحد به اتحاد تام وكامل ونجد في كولوسي 2 : 9  9فَإِنَّهُ فِيهِ يَحِلُّ كُلُّ مِلْءِ اللاَّهُوتِ جَسَدِيًّا.  فكل ملء اللاهوت في المسيح ، فاللاهوت لا يتجزء ولا ينقسم فأي صفة ذاتية في الرب هو الرب روح الرب هو الرب وعقل الرب هو الرب وذات الرب هو الرب  فكلمة الرب عُبر عنها بابن الرب لأن الكلمة موجودة من ذات الرب ، فالتجسد هو حلول الرب واتحاده في الطبيعة البشرية شخص المسيح له كل المجد . فكل ملء اللاهوت في طبيعته وجوهره في شخص المسيح ولكن مع ذلك هو يملء الكل ، يملء كل مكان ، الرب لا يتأثر بالمادة ولا بالمكان ولا بالزمن ، ونلجأ لمثل جدول المياه ربما يكون متعفن تسطع فيه أشعة الشمس وتتخلل الجدول المتعفن وتكون أشعة الشمس في قلب الجدول المتعفن ومع ذلك لا تتسخ بالعكس تتطهر هذا الجدول ، فالأشعة موجودة في قلب الجدول المتعفن ولا تتأثر ولا تتسخ ولا تتنجس ولكنها تتطهر الجدول ، المسيح إذا كان يقوم بأعمال الحياة كإنسان واللاهوت متحد به والرب لا يتأثر ، لا يتأثر بالمادة التي خلقها هو يُخضع له المادة وهو لا يخضع للمادة علي الإطلاق . تماما” مثل قطعة حديد داخل النار فالنار والحديد لا يمتزجان ولا يأثران بعضهماعلي بعض ويحتفظان كل منهما بخواصه .

 

ب)كيف يستطيع الإله خالق السموات والأرض أن يولد ويتغذي ؟  نحن لا نقول أن الذي تغذي وأكل وشرب في أحشاء العذراء هو الرب ، هو جنين طبيعي إنسان كامل هو الذي يتغذي ويأكل ويشرب وينمو في أحشاء العذراء ولكن هذا الجنين حل فيه الرب الكلمة واتحد به اتحاد تام وكامل ومطلق ، فالذي يتأثر بالمكان وبالمادة وينمو هو الإنسان يسوع المسيح هو ناسوت المسيح أما اللاهوت فنحن لا نؤمن ولا ننادي بأنه كان يتغذي وينمو ويتأثر بأحوال البشر ، ولذلك حينما ولد المسيح علي الفور كان هو الرب الظاهر في الطبيعة البشرية ، اللاهوت الذي حل واتحد بناسوت المسيح شخص المسيح ، فحينما ولد المسيح كان طبيعي جدا” أن يأكل ويشرب ويتعب ,أن يقوم بكل أمور البشر فيفعل هذه الأمور لأنه إنسان كامل لكن في ذات الوقت حل في المسيح ومتحد به كما يقول الوحي الإلهي : فَإِنَّهُ فِيهِ يَحِلُّ كُلُّ مِلْءِ اللاَّهُوتِ جَسَدِيًّا. كولوسي 2 : 9  ،كل ملء اللاهوت في المسيح ولكن مع ذلك نحن نؤمن أن الرب في كل مكان ، فكل ملء اللاهوت في طبيعته وجوهره في شخص المسيح ولكن مع ذلك هو يملء الكل ، يملء كل مكان ، الرب لا يتأثر بالمادة ولا بالمكان ولا بالزمن ، ونلجأ لمثل جدول المياه ربما يكون متعفن تسطع فيه أشعة الشمس وتتخلل الجدول المتعفن وتكون أشعة الشمس في قلب الجدول المتعفن ومع ذلك لا تتسخ بالعكس تتطهر هذا الجدول ، فالأشعة موجودة في قلب الجدول المتعفن ولا تتأثر ولا تتسخ ولا تتنجس ولكنها تتطهر الجدول ، المسيح إذا كان يقوم بأعمال الحياة كإنسان واللاهوت (الرب) متحد به لم يتاثر هذا اللاهوت (الرب) بإتحاده بالإنسان يسوع المسيح ،لآن الرب لا يتأثر علي الإطلاق بالمادة التي خلقها ولكن المادة تخضع له  وهو لا يخضع لها . تماما” مثل قطعة حديد داخل النار فالنار والحديد لا يمتزجان ولا يأثران بعضهماعلي بعض ويحتفظان كل منهما بخواصه .

ج)كيف حدث التجسد ؟  التجسد حدث مرة واحدة في التاريخ ، فحينما نقول أن اللوجس حل واتحد ببذرة الحياة ، الجنين الذي كان في أحشاء العذراء ، فهل أصبح الرب بلا عقل حينما حل عقل الرب في أحشاء العذراء ، من المعروف أن الرب موجود بذاته بكلمته بروحه في كل مكان وفي ذات الوقت ، فالرب يوجد ذاته بذاته في كل وقت وفي أي مكان يريده ، فبتالي في الوقت الذي هو في أحشاء العذراء هو يملء الكون ، لأنه لا يمكن أن يُحجم الرب ويحدده فالرب لا يحده مكان ولا زمان بمعني أنه موجود بذاته في ذات الوقت في كل مكان وكل هذا الوجود في حضرة الرب وبالتالي الرب موجود بذاته في كل مكان ، هذا هو الرب غير المحدود ، فالتجسد ليس إنسانا” صار إلها” ولا إلها” صار إنسانا” وإنما الرب حل في الطبيعة البشرية واتحد بها اتحاد تام وكامل في شخص المسيح له كل المجد .

٢) أسئلة جوهرية حول تجسد السيد المسيح وحول لاهوته وناسوته

حلقة شبهات وردود 4 :

ورد في مزمور 2 : 7 7إِنِّي أُخْبِرُ مِنْ جِهَةِ قَضَاءِ الرَّبِّ: قَالَ لِي: «أَنْتَ ابْنِي، أَنَا الْيَوْمَ وَلَدْتُكَ  فأنا اليوم ولدتك يتحدث عن المسيح فهل هذا دليل علي أن المسيح ليس هو أذلي ؟

  نقرأ في رسالة رومية 1 : 1 ـ 4 يفسر ذلك  1بُولُسُ، عَبْدٌ لِيَسُوعَ الْمَسِيحِ، الْمَدْعُوُّ رَسُولاً، الْمُفْرَزُ لإِنْجِيلِ اللهِ، 2الَّذِي سَبَقَ فَوَعَدَ بِهِ بِأَنْبِيَائِهِ فِي الْكُتُبِ الْمُقَدَّسَةِ، 3عَنِ ابْنِهِ. الَّذِي صَارَ مِنْ نَسْلِ دَاوُدَ مِنْ جِهَةِ الْجَسَدِ، 4وَتَعَيَّنَ ابْنَ اللهِ بِقُوَّةٍ مِنْ جِهَةِ رُوحِ الْقَدَاسَةِ، بِالْقِيَامَةِ مِنَ الأَمْوَاتِ: يَسُوعَ الْمَسِيحِ رَبِّنَا.    الرب يسوع تعين ابن الرب بقوة أي تم التأكد أنه ابن الرب بقوة وبيقين وبثقة حينما قام من الأموات ، إذا” حينما نقرأ أنت ابني أنا اليوم ولدتك في إيمان البشرية أنا اليوم أعلنتك ابنا” لي بالقيامة من الأموات ، فهنا لا يتكلم عن تاريخ بنوة المسيح فهي ليست لها تاريخ بل هي سرمدية بسرمدية الرب (السرمدي هو الأذلي الأبدي ، الأذلي هو الذي لا بداية له ، الأبدي هو الذي لا نهاية له ) فشخص المسيح هو الكلمة الأذلي ، فهنا لا يتكلم عن تاريخ المسيح بل يتكلم عن إعلان المسيح كابن للرب لكل البشرية ، كيف تأكدت كل البشرية كما يخبرنا الوحي الإلهي بقوة تأكدت من جهة قيامة السيد المسيح من بين الأموات  تعين بمعني أعلن أنه ابن الرب بقوة ، بالقيامة أعلن للناس أنه ابن الرب ، بالقيامة تأكد الناس أنه ابن الرب بقوة  ونقرأ في أعمال الرسل 13 : 33 ـ 34 33إِنَّ اللهَ قَدْ أَكْمَلَ هذَا لَنَا نَحْنُ أَوْلاَدَهُمْ، إِذْ أَقَامَ يَسُوعَ كَمَا هُوَ مَكْتُوبٌ أَيْضًا فِي الْمَزْمُورِ الثَّانِي: أَنْتَ ابْنِي أَنَا الْيَوْمَ وَلَدْتُكَ. 34إِنَّهُ أَقَامَهُ مِنَ الأَمْوَاتِ، غَيْرَ عَتِيدٍ أَنْ يَعُودَ أَيْضًا إِلَى فَسَادٍ، فَهكَذَا قَالَ: إِنِّي سَأُعْطِيكُمْ مَرَاحِمَ دَاوُدَ الصَّادِقَةَ  إذا” الكنيسة فهمت والمسيحيون فهموا بروح المسيح الذي فيهم أن هذه النبوءة في المزمور الثاني هي خاصة بقيامة الرب يسوع من بين الأموات ، فعندما يقول الوحي علي لسان التلاميذ في المزمور الثاني أنت ابني أنا اليوم ولدتك أنه أقامه من الأموات ، إذا” تعين ابن الرب بقوة ، أُعلن ابن الرب بقوة ، عُرف أنه ابن الرب بالقيامة من الأموات .

 

أ)عندما قال المسيح لا تدعوني صالحا” فهل يقصد المسيح هنا إنه ليس الرب ” : الكتاب المقدس كله من سفر التكوين للرؤيا يُعلم حقيقة واضحة أن الجميع زاغوا وفسدوا معا” وأعوزهم مجد الرب ليس من يعمل صلاحا” ليس ولا واحد ، فلا يوجد شخص عبر تاريخ البشرية كلها نستطيع أن نقول عنه الصالح بمعني إنه لم يفعل خطية ، فليس هناك أحد صالح إلا الرب وحده وهذا ما فهمه اليهود ، فيأتي هذا الشاب اليهودي وبهذا المفهوم إلي السيد المسيح ويقول له أيها المعلم الصالح ماذا أفعل لأرث الحياة الأبدية ، فهنا يرد عليه السيد المسيح بقوله لماذا تدعوني صالحا” ، فالمسيح لم يقل له لا تقل أني صالح ولكن سأله لماذا تدعوني صالحا” وذلك لكي يحول ويلفت أنظاره من التعامل معه كمجرد معلم إلي التعامل معه كإله ، إذا” لماذا تدعوني صالح هل آمنت بأني أنا الرب الظاهر في الطبيعة البشرية وبالتالي أنا الصالح كإله وليس كمعلم ، فالسيد المسيح لم ينف عن نفسه صفة الصالح لأنه هو الذي قال أنا هو الراعي الصالح والراعي الصالح يبذل نفسه عن الخراف ، فالمسيح نسب إلي نفسه الصلاح المطلق لكن هنا مع الشاب الغني لابد أن نفهم السؤال ، فالمسيح لم ينكر الصلاح عن نفسه ولكن سأل الشاب الغني بقوله هل أنت تدعوني صالحا” لأنك أنت آمنت بأني أنا الرب الظاهر في الطبيعة البشرية أم أنك تدعوني صالحا” من باب المجاملة كما يفعل أحبار اليهود أن هذا صالح وهذا طالح ، فالمسيح له كل المجد نسب لنفسه الصلاح المطلق وفي نفس الوقت هنا سؤال للشاب الغني وليس إنكارا” لصلاحه ، إذا” فكل شخص يسأل نفسه ويقول لماذا المسيح لم يفعل خطية واحدة وهو الذي بلا خطية ولماذا هو الصالح المطلق ولماذا هو الممسوح من كل خطية لأنه هو الرب الظاهر في الطبيعة البشرية ولكي يعطيك نعمة وبركة وقوة ويعطيك النقاء والخلاص من الخطية فكل برنا مخزون لنا في المسيح .

 

ب)السيد المسيح قد جُرب من الشيطان فكيف يكون وهو الرب أن يستطيع الشيطان أن يجربه ؟  حينما نقرأ في الكتاب المقدس نقرأ أخرجه الروح إلي البرية ، إذا” سلطان المسيح الروح القدس روح المسيح هو الذي أخرج المسيح إلي البرية ليُجرب من إبليس ، إذا” الشيطان ليس له السلطان والمسيح قال لي سلطان أن أضعها ولي سلطان أن أخذها أيضا” إذا” المسيح بسلطانه سمح للشيطان أن يُجربه ، وهنا يأتي السؤال لماذا أولا” حتي لا يأتي شخص في التاريخ ويقول أن مسيحكم بلا خطية فلم يعطي فرصة للشيطان أن يُجربه فلو جُرب لسقط وهنا المسيح أعطي الفرصة كاملة لعدو الخير ليُجربه وحتي الشيطان كان متشككا” بقوله إن كنت ابن الرب فالمسيح لم يُجرب أربعين يوما” فقط بل جُرب في الروح والنفس والجسد ، ورب المجد انتصر في كل التجارب انتصر ناسوتيا” ، إذا” ما سقط فيه آدم من جنة عدن من أول تجربة جاء الرب يسوع المسيح وصححه فإن كان آدم سقط من الشيطان فالسيد الرب انتصر علي الشيطان لحسابنا ، فالذي فعله المسيح لبس طبيعتنا المحكوم عليها بالموت طبيعتنا التي جُربت فسقطت أخذ هذه الطبيعة وقدم من خلالها إنسانا” كاملا” في كل شيئ هو البار ، سقط آدم سقطت البشرية وفي طبيعتنا لم يسقط المسيح فما الذي حصل ، الذي حصل أن كل هذه الإنتصارات حُسبت لصالحنا نحن الضعفاء الذين نسقط الذين نجرب فنسقط ، ويقول الكتاب أخرجه الروح إلي البرية إذا” المسيح حينما سمح بسلطانه أن يُجرب إنما سمح بذلك ليُصحح أخطاء آدم وما سقط فيه آدم انتصر فيه المسيح  وحينما قال الرب يسوع للشيطان لا تجرب الرب إلهك المقصود من ذلك من ناحية هنا المسيح يعلن ويقول يا شيطان لا تجرب الرب إلهك بأن تُلقي بنفسك في التهلكة وفي ذات الأمر المسيح يقول له أنا الرب إلهك ولا تجربني لأني أنا الرب.

 

ج)ما معنى قول المسيح : “أبي أعظم مني”؟!   هذه الآية لا تدل على أن الآب أعظم من الابن، لأنهما واحد في الجوهر والطبيعة واللاهوت. قالأبي أعظم مني في حالة إخلاءه لذاته.  هذا المقال منقول من موقع كنيسة الأنبا تكلا. كما ورد في الكتاب “لم يحسب خلسة أن يكون معادلًا لله.  لكنه أخلى ذاته، آخِذًا صورة عبد، صائرًا في شبه الناس..” (رسالة بولس الرسول إلى أهل فيلبي 7،6:2). أي أن كونه معادلًا أو مساويًا للآب، لم يكن أمرًا يحسب خلسة، أي يأخذ شيئًا ليس له.  بل وهو مساو للآب، أخلى ذاته من هذا المجد، في تجسُّده، حينما أخذ صورة العبد.  وفي إتحاده بالطبيعة البشرية، صار في شبه الناس.. فهو على الأرض في صورة تبدو غير ممجدة، وغير عظمة الآب الممجد. على الأرض تعرض لانتقادات الناس وشتائمهم واتهاماتهم، ولم يكن له موضع يسند فيه رأسه (إنجيل لوقا 58:9).  وقد قيل عنه في سفر أشعياء أنه كان “رجل أوجاع ومختبر الحزن..  محتقر ومخذول من الناس..  لا منظر له ولا جمال، ولا منظر فنشتهيه” (أش3،2:53).  وقيل عنه في آلامه إنه “ظُلِمَ، أما هو فتذلل ولم يفتح فاه” (اش7:53). هذه هي الحالة التي قال عنها “أبى أعظم مني”. لأنه أخذ طبيعتنا التي يمكن أن تتعب وتتألم وتموت. ولكنه أخذها بإرادته لأجل فائدتنا، أخذ هذه الطبيعة البشرية التي حجب فيها مجد لاهوته على الناس، لكي يتمكن من القيام بعمل الفداء..  على أن احتجاب اللاهوت بالطبيعة البشرية، كان عملا مؤقتًا انتهى بصعوده إلى السماء وجلوسه عن يمين الآب..  ولذلك قبل أن يقول: “أبي أعظم منى” قال مباشرة لتلاميذه: “لو كنتم تحبونني، لكنتم تفرحون لأني قلت أمضي إلى الآب، لأن أبي أعظم مني” (يو28:14). أي أنكم حزانى الآن لأني سأُصلَب وأموت.  ولكنني بهذا الأسلوب: من جهة سأفدي العالم وأخلصه.  ومن جهة أخرى، سأترك إخلائي لذاتي، وأعود للمجد الذي أخليت منه نفسي.  فلو كنتم تحبونني لكنتم تفرحون أني ماضٍ للآب..  لأن أبي أعظم مني. أي لأن حالة أبي في مجده، أعظم من حالتي في تجسدي. إذن هذه العظمة تختص بالمقارنة بين حالة التجسد وحالة ما قبل التجسد.  ولا علاقة لها مطلقًا بالجوهر والطبيعة واللاهوت، الأمور التي قال عنها “أنا والآب واحد” (يوحنا 3:10).  فلو كنتم تحبونني، لكنتم تفرحون أني راجع إلى تلك العظمة وذلك المجد الذي كان لي عند الآب قبل كون العالم” (يوحنا 5:17). لذلك قيل عنه في صعوده وجلوسه عن يمين الآب إنه “بعدما صنع بنفسه تطهيرًا عن خطايانا، جلس في يمين العظمة في الأعالي” (رسالة عبرانيين 3:1). وقيل عن مجيئه الثاني أنه سيأتي بذلك المجد الذي كان له. قال إنهسوف يأتي في مجد أبيه، مع ملائكته.  وحينئذ يجازي كل واحد حب عمله” (إنجيل متى 27:16).  ومادام سيأتي في مجد أبيه، إذن فهو ليس أقل من الآب.. وقال أيضًا إنه سيأتي “بمجده ومجد أبيه” (لو26:9).

 

د)من المعلوم أن هناك ملاك جاء ودحرج الحجر في القيامة ، فلماذا إحتاج المسيح لملاك ليدحرج الحجر وهو الرب ؟  إن كان المسيح هو الرب وقام من الأموات فهذه أكبر معجزة فلماذا ينتظر في القبر إلي أن يأتي الملاك ويدحرج له الحجر ، فهذا الكلام ليس حقيقي فمن يسأل هذا السؤال لم يقرأ الكتاب المقدس جيدا” ، لم توجد آية في الكتاب المقدس تقول أن المسيح انتظر الملاك ليدحرج الحجر ، فالملاك جاء ودحرج الحجر ليس ليقوم المسيح فكان المسيح قد قام ، جاء الملاك ودحرج الحجر ليعلن القيامة للمريمات ولكل الناس ، الحجر قد دحرج ، من الذي دحرج الحجر يدخلوا إلي الداخل ويجدوا القبر فارغا” واللفائف التي كان المسيح مكفن بها موضوعة كما هي والوحي ذكر بتعبير رائع جدا” أن كما هي لأن لو كانت الإشاعة التي قالوها أن التلاميذ جاءوا وسرقوا الجسد ، فالذي يسرق الجسد لا ينتبه بل يأخذ الجسد ويهرب بكل شيئ ، اللفائف كما هي موجودة وكل شيئ موجود كما هو ، فهذا يدل علي أن المسيح حتي خرج من الكفن والكفن ظل كما هو موجود وموضوع في مكانه ، إذا” ليس فقط أن المسيح خرج من القبر والقبر مغلق بل أنه خرج من الكفن والكفن ظل كما هو مربوط وموضوع في مكانه ، وبذات المفهوم أن الرب يسوع دخل العلية والأبواب مغلقة 

٣) شهود سمعوا قول المسيح :[أنا هو الرب] وشهود شاهدوا المسيح وهو يقبل أن يسجدوا له ويعبدوه وشهود سمعوا المسيح وهو يغفر الخطايا وهي خاصية للرب وحده
حلقة شبهات وردود 3 :

 

أ)هل هناك شهود يشهدوا عن المسيح بأنه هو الرب؟ 1ـ البشارة التي جاء بها الملاك جبرائيل للسيدة العذراء في إنجيل لوقا البشير اَلرُّوحُ الْقُدُسُ يَحِلُّ عَلَيْكِ، وَقُوَّةُ الْعَلِيِّ تُظَلِّلُكِ، فَلِذلِكَ أَيْضًا الْقُدُّوسُ الْمَوْلُودُ مِنْكِ يُدْعَى ابْنَ اللهِ. (لو 1 : 35) إذن هذه شهادة آخر عن المسيح وليس أي آخر فهي شهادة سماوية ملاك من الرب الإله يحدد لنا قبل ميلاد السيد المسيح شخصية هذا المولود

 

2 ـ بالنسبة للعالم الآخر وهو عالم الشياطين شهدوا عن المسيح بإنه قدوس الرب وابن الرب : نقرأ بعض الآيات في الكتاب المقدس حينما صرخ الشياطين الذين كانوا في الشخص الذي شفاه المسيح وقالوا آه ما لنا ولك يا يسوع الناصري أتيت لتهلكنا أنا أعرفك من أنت قدوس الرب حتي الشيطان نطق بتعبير ابن الرب حينما نقرأ في إنجيل متي8 : 29  29وَإِذَا هُمَا قَدْ صَرَخَا قَائِلَيْنِ:«مَا لَنَا وَلَكَ يَا يَسُوعُ ابْنَ اللهِ؟ أَجِئْتَ إِلَى هُنَا قَبْلَ الْوَقْتِ لِتُعَذِّبَنَا؟» فمن الذي يستطيع أن يُعذب الشيطان والذي يوقع عليه عقوبات هو الرب فنراه هنا أمام المسيح مرتعبا” وخائفا”

 

3 ـ شهادة قائد المئة فبعد أن صرخ السيد المسيح علي الصليب وأسلم الروح ، نجد قائد المئة يقول في  مرقس 15 :39  39وَلَمَّا رَأَى قَائِدُ الْمِئَةِ الْوَاقِفُ مُقَابِلَهُ أَنَّهُ صَرَخَ هكَذَا وَأَسْلَمَ الرُّوحَ، قَالَ:«حَقًّا كَانَ هذَا الإِنْسَانُ ابْنَ اللهِ!»حقا” كان هذا ابن الله ، كان يسمع أن المسيح يقول إنه ابن الرب ولكن الآن أمور الطبيعة التي حدثت حوله أثبتت له لأنه شارك في صلب المئات لكن هذا الشخص حتي في صلبه كان مميزا” وكانت الطبيعة تؤكد علي إنها حزينة جدا” علي ذلك الإنسان

 

4 ـ شهادة الذين كتبوا الوحي في بداية إنجيل مرقس يقول 1بَدْءُ إِنْجِيلِ يَسُوعَ الْمَسِيحِ ابْنِ اللهِ (مر 1 : 1) قبل كل شيئ يبدأ بتعبير أن الذي أكلمكم عنه هو ابن الرب هو اللوجس الكلمة هو الرب الظاهر في الطبيعة البشرية ، هذا وحي إلهي فالذين كتبوا الوحي الإلهي كانوا يشهدوا عن المسيح ونقرأ في رومية 9 : 5 5وَلَهُمُ الآبَاءُ، وَمِنْهُمُ الْمَسِيحُ حَسَبَ الْجَسَدِ، الْكَائِنُ عَلَى الْكُلِّ إِلهًا مُبَارَكًا إِلَى الأَبَدِ. آمِينَ الكتاب المقدس واضح في روعة الكلام الدقيق عن شخص الرب يسوع المسيح فهو حسب الجسد له ناسوت إنسان ولكن كلاهوت من حيث إنه هو الله هو كائن والكائن هو يهوه ، لأن كلمة يهوه تعادل كلمة الكائن ، الكائن علي الكل إلها” مباركا” إلي الأبد

 

5)شهادة توما 26وَبَعْدَ ثَمَانِيَةِ أَيَّامٍ كَانَ تَلاَمِيذُهُ أَيْضًا دَاخِلاً وَتُومَا مَعَهُمْ. فَجَاءَ يَسُوعُ وَالأَبْوَابُ مُغَلَّقَةٌ، وَوَقَفَ فِي الْوَسْطِ وَقَالَ:«سَلاَمٌ لَكُمْ!». 27ثُمَّ قَالَ لِتُومَا:«هَاتِ إِصْبِعَكَ إِلَى هُنَا وَأَبْصِرْ يَدَيَّ، وَهَاتِ يَدَكَ وَضَعْهَا فِي جَنْبِي، وَلاَ تَكُنْ غَيْرَ مُؤْمِنٍ بَلْ مُؤْمِنًا». 28أَجَابَ تُومَا وَقَالَ لَهُ:«رَبِّي وَإِلهِي!». 29قَالَ لَهُ يَسُوعُ:«لأَنَّكَ رَأَيْتَنِي يَا تُومَا آمَنْتَ! طُوبَى لِلَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَرَوْا».

ففي هذه الآيات دخل المسيح والأبواب مُغلقة فمن أين دخل المسيح والأبواب مُغلقة ولا توجد نوافذ في العليات ، لأن المسيح لا يحتاج بعد القيامة إلي باب أو إلي نافذة أو شيئ لأنه قام وخرج من القبر والقبر أيضا” مغلق ، وقال رب المجد لتوما هات إصبعك إلي هنا وأبصر يدي وهات يدك وضعها قي جنبي ولا تكن غير مؤمن بل مؤمنا ، فما الذي يريده رب المجد يسوع من توما هنا ، طبعا” يريد المسيح من توما أن يؤمن أنه هو الرب الظاهر في الطبيعة البشرية كما كلمتكم وأني كنت ميتا” والآن أنا حي وهذه هي الدلائل والبراهين لأني أنا بذاتي الذي صُلبت وهذه الآثار ، فأجاب توما وقال ربي وإلهي آمنت ، وقال له المسيح لأنك رأيتني يا توما آمنت طوبي للذين آمنوا ولم يروا

 

ب)هل قال السيد المسيح إعبدوني أو هل قبل السيد المسيح أن يعبده البشر ؟ الرب يسوع لم يرفض العبادة أو السجود بل هو يؤكد عليهما ، كما في التجربة عندما قال الرب يسوع للشيطان : للرب إلهك وحده تسجد وإياه تعبد ، فالسجود والعبادة هما للرب وحده ونقرأ في سفر الرؤيا 22 : 9 ، 10 9فَقَالَ لِيَ:«انْظُرْ لاَ تَفْعَلْ! لأَنِّي عَبْدٌ مَعَكَ وَمَعَ إِخْوَتِكَ الأَنْبِيَاءِ، وَالَّذِينَ يَحْفَظُونَ أَقْوَالَ هذَا الْكِتَابِ. اسْجُدْ ِللهِ!». 10وَقَالَ لِي:«لاَ تَخْتِمْ عَلَى أَقْوَالِ نُبُوَّةِ هذَا الْكِتَابِ، لأَنَّ الْوَقْتَ قَرِيبٌ.

إذا” هي قاعدة واضحة وضعها الرب يسوع في الكتاب المقدس أن السجود والعبادة هما للرب وحده ونقرأ في مرقس 13 : 33 ـ 37 . 33اُنْظُرُوا! اِسْهَرُوا وَصَلُّوا، لأَنَّكُمْ لاَ تَعْلَمُونَ مَتَى يَكُونُ الْوَقْتُ. 34كَأَنَّمَا إِنْسَانٌ مُسَافِرٌ تَرَكَ بَيْتَهُ، وَأَعْطَى عَبِيدَهُ السُّلْطَانَ، وَلِكُلِّ وَاحِدٍ عَمَلَهُ، وَأَوْصَى الْبَوَّابَ أَنْ يَسْهَرَ. 35اِسْهَرُوا إِذًا، لأَنَّكُمْ لاَ تَعْلَمُونَ مَتَى يَأْتِي رَبُّ الْبَيْتِ، أَمَسَاءً، أَمْ نِصْفَ اللَّيْلِ، أَمْ صِيَاحَ الدِّيكِ، أَمْ صَبَاحًا. 36لِئَلاَّ يَأْتِيَ بَغْتَةً فَيَجِدَكُمْ نِيَامًا! 37وَمَا أَقُولُهُ لَكُمْ أَقُولُهُ لِلْجَمِيعِ: اسْهَرُوا».

السيد المسيح يتكلم هنا مع البشرية ككل علي أن كل إنسان عبد له ويسمي نفسه هو رب البيت ويقول لهم اسهروا لأني سآتي ، فالمسيح هنا الرب الظاهر في الطبيعة البشرية وهو الذي يدين البشرية في نهاية الأيام ففي يده الحساب والدينونة ، إذا” المسيح يقول للبشرية جمعاء أنتم عبيد لي فاسهروا وصلوا لأني قادم في وقت لا تعرفونه .   *إذا” هل هناك من سجد للرب يسوع المسيح وماذا كان موقف المسيح ؟

 

1)سجود المجوس للرب يسوع المجوس الذين جاءوا للرب يسوع وهو كان طفلا” قدموا له هدايا وسجدوا له 11وَأَتَوْا إِلَى الْبَيْتِ، وَرَأَوْا الصَّبِيَّ مَعَ مَرْيَمَ أُمِّهِ. فَخَرُّوا وَسَجَدُوا لَهُ. ثُمَّ فَتَحُوا كُنُوزَهُمْ وَقَدَّمُوا لَهُ هَدَايَا: ذَهَبًا وَلُبَانًا وَمُرًّا.

 

2)سجود الأبرص للرب يسوع بعد ذلك وفي خدمته نقرأ في متي 8 : 2  2وَإِذَا أَبْرَصُ قَدْ جَاءَ وَسَجَدَ لَهُ قَائِلاً:«يَا سَيِّدُ، إِنْ أَرَدْتَ تَقْدِرْ أَنْ تُطَهِّرَنِي». فإذا كان المسيح مجرد نبي لكان ينتهره يقول له قم لا تسجد واسجد للرب ، القانون الذي وضعه المسيح لا يكسر المسيح ، المسيح قال للرب تسجد كما هو مكتوب ولكن الآن هم يسجدون للمسيح ، فالمسيح يقبل السجود لأنه هو الرب الظاهر في الطبيعة البشرية.

 

3)سجود الذين كانوا في السفينة ونقرأ في متي 14 : 33 . 33وَالَّذِينَ فِي السَّفِينَةِ جَاءُوا وَسَجَدُوا لَهُ قَائِلِينَ:«بِالْحَقِيقَةِ أَنْتَ ابْنُ اللهِ!».

 

4)سجود المولود أعمي أراد المسيح أن يقترن سجوده بإيمان بإلوهية المسيح ، نقرأ في يوحنا 9  : 35 ـ 38 35فَسَمِعَ يَسُوعُ أَنَّهُمْ أَخْرَجُوهُ خَارِجًا، فَوَجَدَهُ وَقَالَ لَهُ:«أَتُؤْمِنُ بِابْنِ اللهِ؟» 36أَجَابَ ذَاكَ وَقَالَ: «مَنْ هُوَ يَا سَيِّدُ لأُومِنَ بِهِ؟» 37فَقَالَ لَهُ يَسُوعُ: «قَدْ رَأَيْتَهُ، وَالَّذِي يَتَكَلَّمُ مَعَكَ هُوَ هُوَ!». 38فَقَالَ «أُومِنُ يَا سَيِّدُ!». وَسَجَدَ لَهُ.   فالمولود أعمي حينما سجد سجد بإيمان بإلوهية السيد المسيح فقال أومن بإنك أنت ابن الرب وسجد له إذا” هل هناك من سجد وعبد الرب يسوع ” نعم كثيرون جدا” في الكتاب المقدس ، وماذا كان رد فعل السيد المسيح ؟ تقبل السجود والعبادة لأنه الإله الذي يستحق هذا السجود وهذه العبادة والمسيح حينما قال أن هو الرب أثبت أنه هو الرب الظاهر في الطبيعة البشرية لأن المسيح استخدم سلطان الكلمة عندما وقف المسيح أمام البحر وهو في هيجانه وقال له ابكم اخرس توقف البحر عن هيجانه فصار هوء عظيم ، من هذا حتي الريح والبحر تطيعانه طبعا” هو الرب الظاهر في الطبيعة البشرية.

ج)شهود سمعوا المسيح وهو يغفر الخطايا وهي خاصية للرب وحده :  في متي 9 : 2ـ 7 الرب يسوع المسيح يتكلم عن غفران الخطايا ، فماذا يُقصد بذلك ؟

 

2وَإِذَا مَفْلُوجٌ يُقَدِّمُونَهُ إِلَيْهِ مَطْرُوحًا عَلَى فِرَاشٍ. فَلَمَّا رَأَى يَسُوعُ إِيمَانَهُمْ قَالَ لِلْمَفْلُوجِ: «ثِقْ يَا بُنَيَّ. مَغْفُورَةٌ لَكَ خَطَايَاكَ». 3وَإِذَا قَوْمٌ مِنَ الْكَتَبَةِ قَدْ قَالُوا فِي أَنْفُسِهِمْ: «هذَا يُجَدِّفُ!» 4فَعَلِمَ يَسُوعُ أَفْكَارَهُمْ، فَقَالَ:«لِمَاذَا تُفَكِّرُونَ بِالشَّرِّ فِي قُلُوبِكُمْ؟ 5أَيُّمَا أَيْسَرُ، أَنْ يُقَالَ: مَغْفُورَةٌ لَكَ خَطَايَاكَ، أَمْ أَنْ يُقَالَ: قُمْ وَامْشِ؟ 6وَلكِنْ لِكَيْ تَعْلَمُوا أَنَّ لابْنِ الإِنْسَانِ سُلْطَانًا عَلَى الأَرْضِ أَنْ يَغْفِرَ الْخَطَايَا». حِينَئِذٍ قَالَ لِلْمَفْلُوجِ:«قُمِ احْمِلْ فِرَاشَكَ وَاذْهَبْ إِلَى بَيْتِكَ!» 7فَقَامَ وَمَضَى إِلَى بَيْتِهِ.  (متي 9 :2 ـ 7) رب المجد هنا يريد أن يحرك أفكار اليهود الذين كانوا يسمعونه ، لأن عندهم الذي يغفر الخطايا هو الرب فقط ، والمسيح هنا يريد أن يكشف عن ربوبيته وإلوهيته ، فقال للمفلوج «ثِقْ يَا بُنَيَّ. مَغْفُورَةٌ لَكَ خَطَايَاكَ». فهنا علي الفور تحركت أفكارهم فقالوا هذا يجدف ، فعلم يسوع أفكارهم وقال أيما أيسر وأسهل أن يقال مغفورة لك خطاياك أم أن يقال قم وامش ، مغفورة لك خطاياك لا يقولها أحد إلا الرب فلا يعرف أحد أن خطاياه مغفورة أم لا ، فالمسيح لن يحتاج إلي دليل أمام الناس ليأكد أن خطاياهم مغفورة أم لا ، لا أحد يعرف قالها كلمة ، لكن أن يقول للمفلوج قم وامش ولا يقوم هنا الاشكالية ، فأراد الرب يسوع هنا أن يثبت اللامحسوس بشيئ مدرك ومحسوس أن يثبت ما هو في الإيمان بشيئ في العيان ، فالمسيح وضع المعادلة إذا استطعت أن أقول لهذا المفلوج قم وامش فعلي الفور ستعرفون أن لي المقدرة علي مغفرة الخطايا ، أنتم تذمرتم لأني قلت للمفلوج ثق يابني مغفورة لك خطاياك ، وتذمرتم لأني هذه مقدرة الإلهية فأنا لي هذه المقدرة الإلهية ، إذا كنتم تريدون الدليل أن هذا غير المنظور اجسده لكم فيما هو غير منظور وهذا الإيمان اجسده في الواقع أنا أستطيع أن أقول له قم وامش لكي يتم التأكيد لكم علي مغفرة الخطايا ، وقال المسيح 6وَلكِنْ لِكَيْ تَعْلَمُوا أَنَّ لابْنِ الإِنْسَانِ سُلْطَانًا عَلَى الأَرْضِ أَنْ يَغْفِرَ الْخَطَايَا» فأنا لي سلطان علي مغفرة الخطايا فلا سلطان إلا للرب ، فالذي كان يريده يسوع من ذلك هو أن رب المجد له سلطان علي مغفرة الخطايا واستخدم بذلك سلطانه اللاهوتي للمفلوج الذي أمام اليهود بقوله قم واحمل سريرك واذهب إلي بيتك ، فهنا غفران الخطايا يأكد إلوهية المسيح  والمرأة التي امسكت في ذات الفعل سامحها الرب يسوع رغم أنها كانت متلبسة في ذات الفعل ، فهل الرب يكسر الوصايا التي وضعها بنفسه ؟  اليهود أتوا بالمرأة وقالوا للسيد المسيح أنه ترجم وفقا” للشريعة فوقعوا في الفخ ، كانوا يعتقدون أنهم ينصبوا شركا للمسيح لكي يصطادوه بكلمة فإذ بهم قد حفروا الحفرة لأنفسهم ، فهي امسكت بذات الفعل وأنتم أقريتم بهذا الأمر ، فلابد أن ترجم المرأة والرجل معا” ، فأنتم لم تأتوا بالرجل ، فأنكم مجتمع ذكوري ، مجتمع ظالم أتيتم بالمرأة الضعيفة وتركتم الرجل لأنكم ذكور وليس كرجال ، حينما كانوا يريدون من المسيح أن يكسر الناموس فهم الذين كسروا الناموس وأتوا فقط بطرف واحد ، فأين الرجل فهناك ركن من أركان الجريمة غير مكتمل ، هم كسروا الشريعة وجاءوا للسيد المسيح فقال السيد المسيح من كان منكم بلا خطية فليرمها أولا” بحجر والمسيح فاحص القلوب والكلي وبدأ يكتب علي الأرض ربما كان يكتب خطاياهم والذي حدث أمام رب المجد يسوع تبكت هؤلاء وألقوا حجارتهم وتركوا المكان ، ونلاحظ أن في كل هذا الجمع أنه هو الوحيد الذي بلا خطية والباقي كانوا خطاة ، وأصبح الوحيد الذي له حق الرجم ، فالمسيح لم يكسر الشريعة لأن الجريمة ناقصة أين الرجل حتي يقيم المسيح حكم هذه الشرعة ، فالمسيح هنا هو الوحيد الذي له حق الرجم وله حق الغفران ، هي مطالبة بالموت والمسيح يستطيع أن يقول لها اذهبي ولا تخطأي لأنني سأذهب بعد أيام للصليب واحمل هذه العقوبة نيابة عنك  نجد هنا المسيح كيف تعامل مع المراة الزانية فإذا رجمها تنتهي حياتها ولكن أعطاها فرصة لكي تحيا ولكي تقدم توبة ولكي يكون لها فرصة لكي تدخل السماء 

٤) هل قال المسيح كلام صريح عن لاهوته وناسوته ؟ وأين قال شيئ عن لاهوته أو شيئ عن ناسوته ؟

شبهات وردود حلقة 5 : 

 

أ)مامعني كلمة ناسوت ؟ وما معني كلمة لاهوت؟

كلمة ناسوت تعني إنسان كامل ، روح ونفس وجسد ، وأما من جهة اللاهوت فالسيد المسيح كرر مرات عديدة إنه نزل من السماء وإنه الخبز الحي النازل من السماء فنقرأ في يوحنا 6 : 41 ، 42 41فَكَانَ الْيَهُودُ يَتَذَمَّرُونَ عَلَيْهِ لأَنَّهُ قَالَ:«أَنَا هُوَ الْخُبْزُ الَّذِي نَزَلَ مِنَ السَّمَاءِ». 42وَقَالُوا: «أَلَيْسَ هذَا هُوَ يَسُوعَ بْنَ يُوسُفَ، الَّذِي نَحْنُ عَارِفُونَ بِأَبِيهِ وَأُمِّهِ؟ فَكَيْفَ يَقُولُ هذَا: إِنِّي نَزَلْتُ مِنَ السَّمَاءِ؟»  إذا” المسيح يقول أنا أصلي ليس أرضي بل هو سماوي أنا نزلت من السماء ، ونقرأ في نفس الأصحاح 60فَقَالَ كَثِيرُونَ مِنْ تَلاَمِيذِهِ، إِذْ سَمِعُوا:«إِنَّ هذَا الْكَلاَمَ صَعْبٌ! مَنْ يَقْدِرُ أَنْ يَسْمَعَهُ؟» 61فَعَلِمَ يَسُوعُ فِي نَفْسِهِ أَنَّ تَلاَمِيذَهُ يَتَذَمَّرُونَ عَلَى هذَا، فَقَالَ لَهُمْ:«أَهذَا يُعْثِرُكُمْ؟ 62فَإِنْ رَأَيْتُمُ ابْنَ الإِنْسَانِ صَاعِدًا إِلَى حَيْثُ كَانَ أَوَّلاً! (يوحنا 6 : 60 ـ 62)  فالمسيح له كل المجد هنا يأكد إنه كان له وجود سابق قبل أن يكون موجود في الجسد قال أهذا يعثركم أني قلت نزلت من السماء ، فإذا رأيتموني وأنا صاعد حيث كنت أولا” كيف سيكون وضعكم وقد حققه المسيح ، رأي التلاميذ بعد القيامة صعود المسيح إلي السماء ، إذا” السيد المسيح هنا يتكلم علي إنه سماوي جاء إلي أرضنا في طبيعتنا البشرية ، فهذا يدل علي إنه الإله الموجود في السماء كما يأكد هو بنفسه  ونقرأ في يوحنا 3 : 18 18اَلَّذِي يُؤْمِنُ بِهِ لاَ يُدَانُ، وَالَّذِي لاَ يُؤْمِنُ قَدْ دِينَ، لأَنَّهُ لَمْ يُؤْمِنْ بِاسْمِ ابْنِ اللهِ الْوَحِيدِ.  ابن الرب ليس بنوة جسدية بل هي بنوة ذاتية هو كلمة الرب ، نطق الرب ، الذي يعبر عن شخص الرب ، يعبر عن فكر الرب ، يعبر عن طبيعة الرب فالمسيح يقول أنه ابن الرب أي أنا عندي لاهوت وقال الكتاب الذي يحل فيه كل ملء اللاهوت جسديا” في كولوسي 2 : 9  وحينما نجد علي أن المسيح وقف في مجمع السنهدريم اليهودي في محاكمته في متي 26 : 63 ـ 65  63وَأَمَّا يَسُوعُ فَكَانَ سَاكِتًا. فَأَجَابَ رَئِيسُ الْكَهَنَةِ وَقَالَ لَهُ:«أَسْتَحْلِفُكَ بِاللهِ الْحَيِّ أَنْ تَقُولَ لَنَا: هَلْ أَنْتَ الْمَسِيحُ ابْنُ اللهِ؟»  64قَالَ لَهُ يَسُوعُ:«أَنْتَ قُلْتَ! وَأَيْضًا أَقُولُ لَكُمْ: مِنَ الآنَ تُبْصِرُونَ ابْنَ الإِنْسَانِ جَالِسًا عَنْ يَمِينِ الْقُوَّةِ، وَآتِيًا عَلَى سَحَاب السَّمَاءِ».». 65فَمَزَّقَ رَئِيسُ الْكَهَنَةِ حِينَئِذٍ ثِيَابَهُ قَائِلاً:«قَدْ جَدَّفَ! مَا حَاجَتُنَا بَعْدُ إِلَى شُهُودٍ؟ هَا قَدْ سَمِعْتُمْ تَجْدِيفَهُ!    إذا” كلمة ابن الرب ليست مستحدثة عند المسيحيين بل هي كلمة يعرفها رؤساء الكهنة ويعرف أن ابن الرب تساوي الرب ، فسأله هل أنت ابن الرب كما نؤمن نحن بهذا اللقب أنه معادلا” للرب ، فماذا حدث حينما قال المسيح أنت قلت مزق رئيس الكهنة ثيابه وقال ماحاجتنا بعد إلي شهود  ونجد في لوقا 22 : 70 ، 71 70فَقَالَ الْجَمِيعُ:«أَفَأَنْتَ ابْنُ اللهِ؟» فَقَالَ لَهُمْ: «أَنْتُمْ تَقُولُونَ إِنِّي أَنَا هُوَ». 71فَقَالُوا:«مَا حَاجَتُنَا بَعْدُ إِلَى شَهَادَةٍ؟ لأَنَّنَا نَحْنُ سَمِعْنَا مِنْ فَمِهِ».  فرد المسيح بتعبير أنتم تقولون أي أنتم تقولون هكذا لأني أنا كذلك ,تعبير أنا هو أي أنا هو يهوه الذي يهوه أي أنا الرب  الرب يسوع في يوحنا 5 : 25 25اَلْحَقَّ الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: إِنَّهُ تَأْتِي سَاعَةٌ وَهِيَ الآنَ، حِينَ يَسْمَعُ الأَمْوَاتُ صَوْتَ ابْنِ اللهِ، وَالسَّامِعُونَ يَحْيَوْنَ  السامعون يحيون إما أموات بالخطايا لأن الخطية تميت الإنسان وتفصله عن الرب فيصير ميت روحيا” ، فهنا السيد المسيح يقول عن نفسه أن الأموات حتي الذين في قبورهم في يوم الدينونة سيقيمهم المسيح في اليوم الأخير وهنا المسيح تكلم عن الأموات بالخطايا والذنوب يسمعون صوت ابن الرب يتكلم عن نفسه والسامعون يحيون أي الذي يسمع الكلمة ويحيا ، يسمع الكلمة ويعمل بها ، فالمسيح يقول عن نفسه لاهوت أنا ابن الرب الذي له سلطان الكلمة الذي يسمع كلمته يحيا  حينما نقرأ في يوحنا 11 عن لعازر وكيف أقامه الرب يسوع من الموت نجد في الأصحاح يقول المسيح عن لاهوته 1وَكَانَ إِنْسَانٌ مَرِيضًا وَهُوَ لِعَازَرُ، مِنْ بَيْتِ عَنْيَا مِنْ قَرْيَةِ مَرْيَمَ وَمَرْثَا أُخْتِهَا. 2وَكَانَتْ مَرْيَمُ، الَّتِي كَانَ لِعَازَرُ أَخُوهَا مَرِيضًا، هِيَ الَّتِي دَهَنَتِ الرَّبَّ بِطِيبٍ، وَمَسَحَتْ رِجْلَيْهِ بِشَعْرِهَا. 3فَأَرْسَلَتِ الأُخْتَانِ إِلَيْهِ قَائِلَتَيْنِ: «يَاسَيِّدُ، هُوَذَا الَّذِي تُحِبُّهُ مَرِيضٌ». 4فَلَمَّا سَمِعَ يَسُوعُ، قَالَ:«هذَا الْمَرَضُ لَيْسَ لِلْمَوْتِ، بَلْ لأَجْلِ مَجْدِ اللهِ، لِيَتَمَجَّدَ ابْنُ اللهِ بِهِ».(يوحنا 11 : 1 ـ 4) فقال رب المجد يسوع أن هذا المرض لأجل مجد الرب ثم يُكمل ويقول ليتمجد ابن الرب فهنا المسيح يؤكد أنه هو الرب وتعبير ابن الرب معادلا” للرب ، فهو الرب الظاهر في الطبيعة البشرية فليتمجد الرب ليتمجد ابن الرب فكان المسيح يشير إلي نفسه وإلي لاهوته بأنه الرب الظاهر في الطبيعة البشرية ، إذا” كل آية قال فيها السيد المسيح عن نفسه بأنه ابن الرب أشار إلي لاهوته .

 

ب)تعبير ابن الإنسان  حينما يقول المسيح عن نفسه بأنه ابن الإنسان ، فبالتالي المسيح يؤكد بأن له ناسوت ، لأن ناسوت تساوي الإنسان الكامل ، فالمسيح ذكر عن نفسه إنه ابن الإنسان كثيرا” لكن في بعض الأحيان ذكرها بطريقة مميزة  المرات التي ذكر فيه ابن الإنسان ويشارك بها الإنسان العادي مثلا” في متي 8 : 19 ، 20 19فَتَقَدَّمَ كَاتِبٌ وَقَالَ لَهُ:«يَا مُعَلِّمُ، أَتْبَعُكَ أَيْنَمَا تَمْضِي». 20فَقَالَ لَهُ يَسُوعُ: «لِلثَّعَالِب أَوْجِرَةٌ وَلِطُيُورِ السَّمَاءِ أَوْكَارٌ، وَأَمَّا ابْنُ الإِنْسَانِ فَلَيْسَ لَهُ أَيْنَ يُسْنِدُ رَأْسَهُ». ابن الإنسان هنا واحد له الطبيعة البشرية ، لكن السيد المسيح استخدم تعبير ابن الإنسان بطريقة خاصة يفهمها اليهود جيدا” لأنها لها نبوة في الكتاب المقدس ، في البداية ذكر يسوع تعبير لاهوتي خاص ربطه بتعبير ابن الإنسان قال ليس أحد صعد إلي السماء إلا الذي نزل من السماء ابن الإنسان الذي هو في السماء ، إذا” كيف يقول المسيح هذا المفهوم اليهودي العجيب فكان المسيح يريد أن يقول لليهود أنا ابن الإنسان الذي تنبأ عنه دانيال النبي ، ونجد في سفر دانيال لنري كيف استخدم المسيح تعبير ابن الإنسان بصورة خاصة جدا” ليعبر عن لاهوته وأنه هو ابن الإنسان المقصود ، وهذا في دانيال 7 : 13 ، 14 «كُنْتُ أَرَى فِي رُؤَى اللَّيْلِ وَإِذَا مَعَ سُحُبِ السَّمَاءِ مِثْلُ ابْنِ إِنْسَانٍ أَتَى وَجَاءَ إِلَى الْقَدِيمِ الأَيَّامِ، فَقَرَّبُوهُ قُدَّامَهُ. فَأُعْطِيَ سُلْطَانًا وَمَجْدًا وَمَلَكُوتًا لِتَتَعَبَّدَ لَهُ كُلُّ الشُّعُوبِ وَالأُمَمِ وَالأَلْسِنَةِ. سُلْطَانُهُ سُلْطَانٌ أَبَدِيٌّ مَا لَنْ يَزُولَ، وَمَلَكُوتُهُ مَا لاَ يَنْقَرِضُ فالمسيح حينما نسب إلي نفسه تعبير ابن الإنسان الذي هو في السماء أراد أن يفهم اليهود جيدا” أنه هو ابن الإنسان المتنبأ عنه في دانيال وعرض تعبير ابن الإنسان بصورة لاهوتية واضحة جدا” ليأكد أنه الرب الظاهر في الطبيعة البشرية  ونلجأ في إشعياء 9 : 6 6لأَنَّهُ يُولَدُ لَنَا وَلَدٌ وَنُعْطَى ابْنًا، وَتَكُونُ الرِّيَاسَةُ عَلَى كَتِفِهِ، وَيُدْعَى اسْمُهُ عَجِيبًا، مُشِيرًا، إِلهًا قَدِيرًا، أَبًا أَبَدِيًّا، رَئِيسَ السَّلاَمِ فهنا لاهوت المسيح وناسوته متنبأ عنه إشعياء ، هو ولد ولكن إلها” ، يولد لنا ولد المسيح ولد في بيت لحم ولكنه لم يكن مجرد ولد فهو إلها” قديرا” أبا أبديا رئيس السلام والمسيح هو رئيس السلام الذي صالح بين السماء والأرض ، فموضوع لاهوت المسيح وناسوته هو موضوع نبوي متنبأ عنه في القديم بكل وضوح ، وميلاد المسيح حقق هذا الأمر أن المسيح هو الرب الظاهر في الطبيعة البشرية ونلجأ ليوحنا 1 : 1 و 14 1فِي الْبَدْءِ كَانَ الْكَلِمَةُ، وَالْكَلِمَةُ كَانَ عِنْدَ اللهِ، وَكَانَ الْكَلِمَةُ اللهَ. ……….14وَالْكَلِمَةُ صَارَ جَسَدًا وَحَلَّ بَيْنَنَا، وَرَأَيْنَا مَجْدَهُ، مَجْدًا كَمَا لِوَحِيدٍ مِنَ الآبِ، مَمْلُوءًا نِعْمَةً وَحَقًّا. الرب الذي هو النطق الإلهي العقل الناطق حل بيننا ورأينا مجده ، كيف حل بيننا ؟ حل بيننا عن طريق شخص المسيح له كل المجد أنه اتخذ ناسوتا” بشريا” واتحد به اتحاد تام وكامل ووجد في وسطتنا وتكلم معنا وعلمنا ، وبهذه الطبيعة البشرية سلك أمامنا وبالتالي رأينا الرب الإله في شخص السيد المسيح كما قال رب المجد أنا والآب واحد وأيضا” من رآني فقد رأي الآب .

٥) أقوال المسيح بين ناسوته ولاهوته
المسيح هو إنسان كامل له طبيعة بشرية كاملة ولكن الرب حل في هذه الطبيعة البشرية متحدا” به إتحاد تام وكامل ومطلق .   سلطان الرب يسوع المسيح في إرادته : في يوحنا 10 : 17 و 18 17لِهذَا يُحِبُّنِي الآبُ، لأَنِّي أَضَعُ نَفْسِي لآخُذَهَا أَيْضًا. 18لَيْسَ أَحَدٌ يَأْخُذُهَا مِنِّي، بَلْ أَضَعُهَا أَنَا مِنْ ذَاتِي. لِي سُلْطَانٌ أَنْ أَضَعَهَا وَلِي سُلْطَانٌ أَنْ آخُذَهَا أَيْضًا. هذِهِ الْوَصِيَّةُ قَبِلْتُهَا مِنْ أَبِي».  هنا يتكلم المسيح عن نفسه فله سلطان أن يضعها وله سلطان أن يأخذها أيضا” ، هل هذا كلام إنسان عادي يقول للناس أن الرب واحد ويبشر بالرب ، هل يوجد من البشر من يمتلك الحياة والموت ، لي سلطان أن أضعها هي ذبيحة موت وقيامة أيضا” ، ولي سلطان أن آخُذَهَا أَيْضًا. ، المسيح يخترق الموت ليأخذ الخراف ويعيدها للحياة وفيما هو يخترق الموت بطبيعته البشرية قدم نفسه للموت وخضع للموت ببشريته فهو كسر الموت بقيامته أيضا”. والمسيح ذاق الموت لأجل كل واحد أي إخترق الموت ببشريته فمات ناسوتيا” لأجل أن ينقذ كل شخص ويخرجه من هذا الموت ويعطيه فرصة للقيامة ولكن أعطانا الحرية أن نختار هل نريد أن نقوم الحياة الأبدية أو أن نقوم للهلاك الأبدي كما جاء في العبرانيين 2 : 9  يَسُوعَ، نَرَاهُ مُكَلَّلاً بِالْمَجْدِ وَالْكَرَامَةِ، مِنْ أَجْلِ أَلَمِ الْمَوْتِ، لِكَيْ يَذُوقَ بِنِعْمَةِ اللهِ الْمَوْتَ لأَجْلِ كُلِّ وَاحِدٍ  ورب المجد سحق سلطان الموت الذي هو إبليس وسحق الموت في ذاته بالقيامة كما ورد في العبرانيين 2 : 14 و 15 14فَإِذْ قَدْ تَشَارَكَ الأَوْلاَدُ فِي اللَّحْمِ وَالدَّمِ اشْتَرَكَ هُوَ أَيْضًا كَذلِكَ فِيهِمَا، لِكَيْ يُبِيدَ بِالْمَوْتِ ذَاكَ الَّذِي لَهُ سُلْطَانُ الْمَوْتِ، أَيْ إِبْلِيسَ، 15وَيُعْتِقَ أُولئِكَ الَّذِينَ­ خَوْفًا مِنَ الْمَوْتِ­ كَانُوا جَمِيعًا كُلَّ حَيَاتِهِمْ تَحْتَ الْعُبُودِيَّةِ.  فالرب يسوع إفترس الذي له سلطان الموت وهو إبليس وإفترس أيضا” الموت ذلك بموته وقيامته .
٦) المسيح عاش علي الأرض حوالي 33 سنة فكيف يكون أزلياً ؟
شبهات وردود 16 المسيح عاش علي الأرض حوالي 33 سنة فكيف يكون أزليا” ؟

 

الأزلي الأبدي هو السرمدي حينما نتكلم عن أزلية المسيح فلا نقصد بذلك ناسوت المسيح لأن المسيح بحسب الجسد ولد من العذراء مريم ، نحن نتكلم عن وجود المسيح الأزلي كلاهوت ، ككلمة الرب ، كعقل الرب من الأزل لأن الرب لا يمكن أن يكون في وقت من الأوقات بلا عقل ، بلا كلمة بلا نطق ونقرأ في سفر الرؤيا 1 : 8  8«أَنَا هُوَ الأَلِفُ وَالْيَاءُ، الْبَِدَايَةُ وَالنِّهَايَةُ» يَقُولُ الرَّبُّ الْكَائِنُ وَالَّذِي كَانَ وَالَّذِي يَأْتِي، الْقَادِرُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ.  الكائن هو يهوه ، والمسيح هو الألف والياء البداية والنهاية وأيضا” نقرأ في نفس السفر (رؤيا 22 : 12 ، 13) «وَهَا أَنَا آتِي سَرِيعًا وَأُجْرَتِي مَعِي لأُجَازِيَ كُلَّ وَاحِدٍ كَمَا يَكُونُ عَمَلُهُ. 13أَنَا الأَلِفُ وَالْيَاءُ، الْبِدَايَةُ وَالنِّهَايَةُ، الأَوَّلُ وَالآخِرُ». فالمسيح أكد بنفسه أنه هو الأول والآخر وأنه البداية النهاية ، وأنه أزلي أبدي  رب المجد يسوع استخدم تعابير لاهوتية خاصة بالرب الإله فنقرأ في إشعياء 44 : 6 6هكَذَا يَقُولُ الرَّبُّ مَلِكُ إِسْرَائِيلَ وَفَادِيهِ، رَبُّ الْجُنُودِ: «أَنَا الأَوَّلُ وَأَنَا الآخِرُ، وَلاَ إِلهَ غَيْرِي.  فهنا رب المجد يسوع يؤكد هذا المفهوم أنه هو الرب أي يؤكد أنه هو الرب من خلال كلامه أو من خلال الوحي الذي كتب عنه فنقرأ في يوحنا 8 :53 ـ 56  أَلَعَلَّكَ أَعْظَمُ مِنْ أَبِينَا إِبْرَاهِيمَ الَّذِي مَاتَ؟ وَالأَنْبِيَاءُ مَاتُوا. مَنْ تَجْعَلُ نَفْسَكَ؟» 54أَجَابَ يَسُوعُ:«إِنْ كُنْتُ أُمَجِّدُ نَفْسِي فَلَيْسَ مَجْدِي شَيْئًا. أَبِي هُوَ الَّذِي يُمَجِّدُنِي، الَّذِي تَقُولُونَ أَنْتُمْ إِنَّهُ إِلهُكُمْ، 55وَلَسْتُمْ تَعْرِفُونَهُ. وَأَمَّا أَنَا فَأَعْرِفُهُ. وَإِنْ قُلْتُ إِنِّي لَسْتُ أَعْرِفُهُ أَكُونُ مِثْلَكُمْ كَاذِبًا، لكِنِّي أَعْرِفُهُ وَأَحْفَظُ قَوْلَهُ. 56أَبُوكُمْ إِبْرَاهِيمُ تَهَلَّلَ بِأَنْ يَرَى يَوْمِي فَرَأَى وَفَرِحَ».  إبراهيم حينما قدم ابنه كذبيح قال له الرب الإله لأنك كنت أمينا” وأحببتني إلي هذه الدرجة فأنا سأبارك نسلك وفي نسلك تتبارك جميع أمم الأرض فتهلل إبراهيم بالإيمان ورأي بعيني الإيمان نسله الذي هو المسيح الذي فيه ستتبارك جميع أمم الأرض ، فإذا” هنا إبراهيم رأي بعيني الإيمان المسيح ، فالمسيح قال هذه الجزئية أَبُوكُمْ إِبْرَاهِيمُ تَهَلَّلَ بِأَنْ يَرَى يَوْمِي فَرَأَى وَفَرِحَ فقال له اليهود :«لَيْسَ لَكَ خَمْسُونَ سَنَةً بَعْدُ، أَفَرَأَيْتَ إِبْرَاهِيمَ؟» قال لهم يسوع :«الْحَقَّ الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: قَبْلَ أَنْ يَكُونَ إِبْرَاهِيمُ أَنَا كَائِنٌ». فاليهود رفعوا حجارة لكي يرجموه لأنهم فهموا كلام المسيح فهموا أنه أزلي ، فيقول المسيح بلاهوتي أنا قبل إبراهيم وبناسوتي أنا الذي تهلل إبراهيم بأن يري يومي فرأي وفرح فبالناسوت أنا ابن إبراهيم وباللاهوت أنا قبل إبراهيم  ونقرأ في يوحنا 17 : 5  5وَالآنَ مَجِّدْنِي أَنْتَ أَيُّهَا الآبُ عِنْدَ ذَاتِكَ بِالْمَجْدِ الَّذِي كَانَ لِي عِنْدَكَ قَبْلَ كَوْنِ الْعَالَمِ  وأيضا” يوحنا 17 : 24  24أَيُّهَا الآبُ أُرِيدُ أَنَّ هؤُلاَءِ الَّذِينَ أَعْطَيْتَنِي يَكُونُونَ مَعِي حَيْثُ أَكُونُ أَنَا، لِيَنْظُرُوا مَجْدِي الَّذِي أَعْطَيْتَنِي، لأَنَّكَ أَحْبَبْتَنِي قَبْلَ إِنْشَاءِ الْعَالَمِ  فهنا المسيح يؤكد أنه أزلي وأنه فبل الناس وقبل إنشاء العالم وقبل أبوه إبراهيم  ونقرأ في أمثال 8 : 1  1أَلَعَلَّ الْحِكْمَةَ لاَ تُنَادِي؟ وَالْفَهْمَ أَلاَ يُعْطِي صَوْتَهُ؟ أقنوم الحكمة ، الكلمة ، عقل الرب هنا يتكلم ، ثم بعد ذلك نجد أقنوم الحكمة يقول في أمثال 8:22-30  22«اَلرَّبُّ قَنَانِي أَوَّلَ طَرِيقِهِ، مِنْ قَبْلِ أَعْمَالِهِ، مُنْذُ الْقِدَمِ. 23مُنْذُ الأَزَلِ مُسِحْتُ، مُنْذُ الْبَدْءِ، مُنْذُ أَوَائِلِ الأَرْضِ. 24إِذْ لَمْ يَكُنْ غَمْرٌ أُبْدِئْتُ. إِذْ لَمْ تَكُنْ يَنَابِيعُ كَثِيرَةُ الْمِيَاهِ. 25مِنْ قَبْلِ أَنْ تَقَرَّرَتِ الْجِبَالُ، قَبْلَ التِّلاَلِ أُبْدِئْتُ. 26إِذْ لَمْ يَكُنْ قَدْ صَنَعَ الأَرْضَ بَعْدُ وَلاَ الْبَرَارِيَّ وَلاَ أَوَّلَ أَعْفَارِ الْمَسْكُونَةِ. 27لَمَّا ثَبَّتَ السَّمَاوَاتِ كُنْتُ هُنَاكَ أَنَا 29لَمَّا وَضَعَ لِلْبَحْرِ حَدَّهُ فَلاَ تَتَعَدَّى الْمِيَاهُ تُخْمَهُ، لَمَّا رَسَمَ أُسُسَ الأَرْضِ، 30كُنْتُ عِنْدَهُ صَانِعًا  أنا الذي صنعت كل هذا لأني أنا العقل اللوجوس الكلمة ، بعدما أقنوم الحكمة يتكلم يقول بعد ذلك كنت عنده صانعا” وعنده هنا تقودنا إلي الأصحاح الأول من بشارة يوحنا 1فِي الْبَدْءِ كَانَ الْكَلِمَةُ، وَالْكَلِمَةُ كَانَ عِنْدَ اللهِ، وَكَانَ الْكَلِمَةُ اللهَ. … 3كُلُّ شَيْءٍ بِهِ كَانَ، وَبِغَيْرِهِ لَمْ يَكُنْ شَيْءٌ مِمَّا كَانَ…. وَالْكَلِمَةُ صَارَ جَسَدًا وَحَلَّ بَيْنَنَا  فهذا كلام واضح لا يحتاج إلي تفسير عن أزلية السيد المسيح ، وكل شيء به كان وبغيره لم يكن شيء مما كان أي المسيح ككلمة الرب هو خالق كل هذا الوجود ، ولو رجعنا لسفر التكوين الأصحاح الأول 1فِي الْبَدْءِ خَلَقَ اللهُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ. 2وَكَانَتِ الأَرْضُ خَرِبَةً وَخَالِيَةً، وَعَلَى وَجْهِ الْغَمْرِ ظُلْمَةٌ، وَرُوحُ اللهِ يَرِفُّ عَلَى وَجْهِ الْمِيَاهِ. 3وَقَالَ اللهُ: «لِيَكُنْ نُورٌ»، فَكَانَ نُورٌ  فهنا قال الرب ليكن نور نطق الرب لأن الرب له نطق عاقل خالق ، فالرب الآب خلق العالم بكلمته العقل في الروح القدس روح الحياة والوجود  ونقرأ في ميخا 5 : 2 . 2«أَمَّا أَنْتِ يَا بَيْتَ لَحْمَِ أَفْرَاتَةَ، وَأَنْتِ صَغِيرَةٌ أَنْ تَكُونِي بَيْنَ أُلُوفِ يَهُوذَا، فَمِنْكِ يَخْرُجُ لِي الَّذِي يَكُونُ مُتَسَلِّطًا عَلَى إِسْرَائِيلَ، وَمَخَارِجُهُ مُنْذُ الْقَدِيمِ، مُنْذُ أَيَّامِ الأَزَلِ». فليس بولادة المسيح هو زمني ولكن مخارجه من القديم منذ الأزل فهو أزلي  وفي كولوسي 1 : 16 ـ 18  16فَإِنَّهُ فِيهِ خُلِقَ الْكُلُّ: مَا في السَّمَاوَاتِ وَمَا عَلَى الأَرْضِ، مَا يُرَى وَمَا لاَ يُرَى، سَوَاءٌ كَانَ عُرُوشًا أَمْ سِيَادَاتٍ أَمْ رِيَاسَاتٍ أَمْ سَلاَطِينَ. الْكُلُّ بِهِ وَلَهُ قَدْ خُلِقَ. 17الَّذِي هُوَ قَبْلَ كُلِّ شَيْءٍ، وَفِيهِ يَقُومُ الْكُلُّ 18وَهُوَ رَأْسُ الْجَسَدِ: الْكَنِيسَةِ. الَّذِي هُوَ الْبَدَاءَةُ، بِكْرٌ مِنَ الأَمْوَاتِ، لِكَيْ يَكُونَ هُوَ مُتَقَدِّمًا فِي كُلِّ شَيْءٍ.  فهذا يدل هلي أزلية المسيح بشهادة الوحي 

٧) كيف يترك الرب ابنه الوحيد ليصلب ؟
حلقة 12 من برنامج شبهات وردود كيف يترك الرب ابنه الوجيد ليصلب؟

 

*المسيح قادم إلي الصليب ورسالته الصليب فكيف وبأي منطق إذا جاء الصليب يدافع عن نفسه ، أو الآب يدافع عن ابنه :  فحدث الصلب لم يكن مفاجئا” وهناك آية واردة في بشارة القديس يوحنا الأصحاح العاشر  15كَمَا أَنَّ الآبَ يَعْرِفُنِي وَأَنَا أَعْرِفُ الآبَ. وَأَنَا أَضَعُ نَفْسِي عَنِ الْخِرَافِ. 16وَلِي خِرَافٌ أُخَرُ لَيْسَتْ مِنْ هذِهِ الْحَظِيرَةِ، يَنْبَغِي أَنْ آتِيَ بِتِلْكَ أَيْضًا فَتَسْمَعُ صَوْتِي، وَتَكُونُ رَعِيَّةٌ وَاحِدَةٌ وَرَاعٍ وَاحِدٌ. 17لِهذَا يُحِبُّنِي الآبُ، لأَنِّي أَضَعُ نَفْسِي لآخُذَهَا أَيْضًا. 18لَيْسَ أَحَدٌ يَأْخُذُهَا مِنِّي، بَلْ أَضَعُهَا أَنَا مِنْ ذَاتِي. لِي سُلْطَانٌ أَنْ أَضَعَهَا وَلِي سُلْطَانٌ أَنْ آخُذَهَا أَيْضًا. هذِهِ الْوَصِيَّةُ قَبِلْتُهَا مِنْ أَبِي». (يوحنا 10: 15 ـ 18) المسيح يقول أنا أضعها من ذاتي من سلطاني ، بقدرة ذاتية أنا أضع ذاتي وبكل محبة من أجل العالم أضعها لفداء العالم ، لي سلطان أن أضعها ولي سلطان أن آخذها أيضا” ، هنا المسيح يتكلم عن نفسه البشرية ، فالمسيح لم يُصلب عنوة عنه ، فهو جاء بهذه الرسالة إلي الصليب فإذا جاء الصليب كيف يدافع عن الصلب ، هنا يقرر المسيح أنه بذاته يقدم ذاته إلي الصلب وله سلطان أن يأخذ وأن يُعطي ، فالمسيح له كل المجد في يده السلطان والقوة والمبادرة وحينما سمح سمح بإرادته وبذاته وفي الساعة التي حددها هو في ملء الزمان وفي ملء الوقت الذي أراده وحدده قدم بذاته إلي الصلب  المسيح يقول أنا في الآب والآب في ويقول في موضع آخر وأنا فيكم وأنتم في فيبقي المسيح هنا فرد مثلنا ولا يوجد فرق   المسيح قال أنا في الآب والآب في لأنه من ذات الطبيعة ومن ذات الجوهر ، فهو اللوجوس نطق الرب العاقل أو عقل الرب الناطق ذات الطبيعة وذات الجوهر ، وهناك طبيعة أخري في المسيح وهي الطبيعة البشرية فقال أنا فيكم وأنتم في ، فالمسيح صار هو الوسيط لذلك قال الوحي الإلهي يوجد إله واحد ووسيط واحد بين والناس الإنسان يسوع المسيح  فالمسيح له كل المجد هو الذي فيه الطبيعة الإلهية والطبيعة البشرية ، هو يقول للآب أنا في الآب  والآب في ويقول للإنسان أنت في وأنا فيك ، لكن لا يستطيع الإنسان أن يقول أنا في الآب لأن لا تجمعه أي رابطة إلا من خلال المسيح 33لَيْسَ بَيْنَنَا مُصَالِحٌ يَضَعُ يَدَهُ عَلَى كِلَيْنَا (أيوب 9 : 33) فالمصالح هنا هو رب المجد يسوع لأن له الطبيعة اللاهوتية والناسوتة يضع يده علي الآب ويضع يده علي الإنسان ويصالح الاثنين إلي واحد هو المسيح ، فهو الوحيد الذي له هذه الطبيعة الفريدة ومن خلال ذلك يستطيع أن يوفي الحق الإلهي ، العدل الإلهي ونقرأ في إنجيل يوحنا 10 : 30 ـ 38)  30 أَنَا وَالآبُ وَاحِدٌ». 31فَتَنَاوَلَ الْيَهُودُ أَيْضًا حِجَارَةً لِيَرْجُمُوهُ 32أَجَابَهُمْ يَسُوعُ:«أَعْمَالاً كَثِيرَةً حَسَنَةً أَرَيْتُكُمْ مِنْ عِنْدِ أَبِي. بِسَبَبِ أَيِّ عَمَل مِنْهَا تَرْجُمُونَنِي؟» 33أَجَابَهُ الْيَهُودُ قَائِلِينَ:«لَسْنَا نَرْجُمُكَ لأَجْلِ عَمَل حَسَنٍ، بَلْ لأَجْلِ تَجْدِيفٍ، فَإِنَّكَ وَأَنْتَ إِنْسَانٌ تَجْعَلُ نَفْسَكَ إِلهًا» 34أَجَابَهُمْ يَسُوعُ: «أَلَيْسَ مَكْتُوبًا فِي نَامُوسِكُمْ: أَنَا قُلْتُ إِنَّكُمْ آلِهَةٌ؟ 35إِنْ قَالَ آلِهَةٌ لأُولئِكَ الَّذِينَ صَارَتْ إِلَيْهِمْ كَلِمَةُ اللهِ، وَلاَ يُمْكِنُ أَنْ يُنْقَضَ الْمَكْتُوبُ، 36فَالَّذِي قَدَّسَهُ الآبُ وَأَرْسَلَهُ إِلَى الْعَالَمِ، أَتَقُولُونَ لَهُ: إِنَّكَ تُجَدِّفُ، لأَنِّي قُلْتُ: إِنِّي ابْنُ اللهِ؟ 37إِنْ كُنْتُ لَسْتُ أَعْمَلُ أَعْمَالَ أَبِي فَلاَ تُؤْمِنُوا بِي. 38وَلكِنْ إِنْ كُنْتُ أَعْمَلُ، فَإِنْ لَمْ تُؤْمِنُوا بِي فَآمِنُوا بِالأَعْمَالِ، لِكَيْ تَعْرِفُوا وَتُؤْمِنُوا أَنَّ الآبَ فِيَّ وَأَنَا فِيهِ»  اليهود هنا فهموا أن المسيح يعادل نفسه بالرب فاعتبروا هذا تجديف فتناول حجارة لكي يرجموه ، فالمسيح هنا كان يؤكد لهم أنه هو الرب الظاهر في الطبيعة البشرية ، المسيح يقول لهم أنتم آلهة أي أنتم قضاة ومرشدين للشعب كما كان هارون مرشدا” لموسي

* كيف يقول المسيح وهو على الصليب: “إلهي إلهي لماذا تركتني؟!” (متى46:27)، أليس هو الرب؟! صرخ المسيح على الصليب مرتين. الأولى كان صراخ التوجُّع من آلام الصلب، والثانية كان صراخ تسليم الروح. في المرة الأولى اقتبس مطلع مزمور 22 »إلهي إلهي لماذا تركتني؟« لأنه كان إنساناً مثلنا في كل شيء، ماعدا الخطية. فلما جلدوه وضربوه واستهزأوا به وعيّروه، تألم من ذلك كإنسان. ومما زاد توجّعه وتألمه أنه حمل خطايانا على جسده. قال إشعياء النبي في 53: 4 و5 »لكن أحزاننا حملها وأوجاعنا تحمّلها، ونحن حسبناه مصاباً مضروباً من الله ومذلولاً، وهو مجروح لأجل معاصينا، مسحوق لأجل آثامنا. تأديب سلامنا عليه وبحُبُره شُفينا«. وصار ذبيحة عن خطايانا كما في غلاطية 3: 13 وفي 2كورنثوس 5: 21 »لأنه (الرب) جعل الذي لم يعرف خطية خطيةً لأجلنا (أي ذبيحة خطية) لنصير نحن برّ الله فيه«. فشدة آلام المسيح ناشئة عن وضع خطايانا عليه، فهذا هو صراخ التوجّع، وقد ذكره متى ومرقس، بل قالا أيضاً إنه صرخ مرة ثانية وأسلم الروح. أما لوقا فذكر توجّعه وتألمه (وهو لا ينافي أنه صرخ في أثناء ذلك) ثم قال لوقا إنه قبل أن أسلم الروح صرخ قائلاً: »في يديك أستودع روحي«. المسيح هو أحد أقانيم اللاهوت، لكن بتجسّده من جنسنا أصبحت له طبيعتان كاملتان، هما اللاهوت والناسوت. هاتان الطبيعتان متحدتان كل الاتحاد. فمن حيث اللاهوت كان ولا يزال وسيظل إلى الأبد هو الرب بعينه. فمكتوب أنه فيه »يحل كل ملء اللاهوت جسدياً« (كولوسي 2: 9). وأنه »الكائن على الكل إلهاً مباركاً إلى الأبد« (رومية 9: 5). أما من حيث الناسوت فكان كأحد الناس، ولذلك كان يدعو الرب من هذه الناحية أباً وإلهاً له. لكنه كان خالياً من الخطية خلواً تاماً، الأمر الذي لا يتوافر في أي إنسان. وتُثبت القرينة صدق هذه الحقيقة، فإذا رجعنا إلى يوحنا 20: 17 وجدنا المسيح يقول إن الرب أبوه وإلهه، بمناسبة إعلانه عن عودته إليه، بعد إتمام مهمة الفداء التي جاء للعالم للقيام بها لأجلنا، بوصفه ابن الإنسان. وإذا رجعنا إلى متى 27: 46 وجدنا المسيح يدعو الرب إلهاً له، عندما كان معلَّقاً على الصليب كفارة عن الإنسان. وكان قد سمح أن يُعلَّق عليه لهذا الغرض بوصفه »ابن الإنسان«. كما أن قوله بعد ذلك للرب: »لماذا تركتني؟« يدل على أنه لم ينطق به كابن الرب، لأنه من هذه الناحية واحد مع الآب والروح القدس في اللاهوت، ولا انفصال له عنهما على الإطلاق. لكن هناك حالة واحدة يصح أن يُترك فيها من الرب، وهي حالة وجوده كابن الإنسان للقيام بالتكفير عن الناس، لأن المكفِّر يجب أن يضع نفسه موضع الذين يكفِّر عنهم من كل الوجوه، حتى تكون كفارته حقيقية وقانونية. ولما كان كل الناس خطاة، ويستحقون الترك من الرب إلى الأبد، سمح المسيح أن يُعتبر أثيماً، وأن يُترك من الرب عوضاً عنهم، وأن يحتمل كل ما يستحقونه من قصاص، حتى يصيروا أبراراً، ولهم حق الاقتراب من الرب، والتمتع به، إن هم قبلوا كفارته، وسلّموا حياتهم له تسليماً كاملاً.

٨) ما معنى إن المسيح كلمة الرب (ابن الرب)؟

حلقة سؤال جرئ 276 :

 

أ)ما معني المسيح كلمة الرب ؟

المسيحية والإسلام يتفقان علي أن المسيح كلمة الرب

المسيح كلمة الرب في الإنجيل

في إنجيل يوحنا 1 : 1 1فِي الْبَدْءِ كَانَ الْكَلِمَةُ، وَالْكَلِمَةُ كَانَ عِنْدَ اللهِ، وَكَانَ الْكَلِمَةُ اللهَ.

إذا” الإنجيل يقر علي أن في البدء كان الكلمة ، المسيح منذ البدء هو الكلمة ، ثم ننتقل إلي الآية 14 من إنجيل يوحنا الأصحاح الأول 14وَالْكَلِمَةُ صَارَ جَسَدًا وَحَلَّ بَيْنَنَا، وَرَأَيْنَا مَجْدَهُ، مَجْدًا كَمَا لِوَحِيدٍ مِنَ الآبِ، مَمْلُوءًا نِعْمَةً وَحَقًّا.

فالمسيح هو كلمة الرب الذي ظهر في الجسد

الإستنتاج الوحيد

إذا كان المسيح غير مخلوق ، وبه خُلق العالمين وهو أزلي وسرمدي بأزلية وسرمدية الرب ، فمن هو إذا” ، فالإستنتاج الوحيد موجود في إنجيل يوحنا 1فِي الْبَدْءِ كَانَ الْكَلِمَةُ، وَالْكَلِمَةُ كَانَ عِنْدَ اللهِ، وَكَانَ الْكَلِمَةُ اللهَ. (إنجيل يوحنا 1 : 1)

إذا” فالإنجيل أعطي النتيجة المنطقية ، فطالما المسيح هو كلمة الرب وبما أن الكلمة كان عند الرب منذ الأزل إذا” كان الكلمة الرب ، هذه هي الخلاصة المنطقية ، ثم الآية 14 من إنجيل يوحنا الأصحاح الأول تقول 14وَالْكَلِمَةُ صَارَ جَسَدًا وَحَلَّ بَيْنَنَا، وَرَأَيْنَا مَجْدَهُ، مَجْدًا كَمَا لِوَحِيدٍ مِنَ الآبِ، مَمْلُوءًا نِعْمَةً وَحَقًّا

بالكلمة خلقت العالمين

3كُلُّ شَيْءٍ بِهِ كَانَ، وَبِغَيْرِهِ لَمْ يَكُنْ شَيْءٌ مِمَّا كَانَ (يوحنا 1 : 3)

إذا كان المسيح هو كلمة الرب وبه يُخلق كل شيئ فأردنا أمرا” إنما أن نقول له كن فيكون ، فإذا” كل شيئ به كان

3بِالإِيمَانِ نَفْهَمُ أَنَّ الْعَالَمِينَ أُتْقِنَتْ بِكَلِمَةِ اللهِ، حَتَّى لَمْ يَتَكَوَّنْ مَا يُرَى مِمَّا هُوَ ظَاهِرٌ (عبرانيين 11 : 3) العالمين خُلقت بكلمة الرب

والكلمة تعني باليوناني لوجوس واللوجوس في علم اللاهوت وفي الفلسفة اليونانية يعني المنطق الإلهي الموجود ضمنا” في الكون ينظمه ويعطيه شكلا” ومعني

الفلسفة تؤكد أن كلمة الرب تساوي الرب

هناك فيلسوف يوناني اسمه هيرقليطس يقول لا تنصتوا إليّ بل انصتوا إلي اللوجوس لأن كل الأشياء هي شيئ واحد

وأفلاطون أيضا” اللوجوس بالنسبة له ليس الكلمة المنطوقة بل الكلمة قبل نطقها 

 

ب)مدلولات كلمة (ابن) فهي ليست بالضرورة تعني تناسل جسدي : 

 

لا نقصد من قولنا (ابن الرب) المعنى الحرفي (أي الولادة الجسدية التناسلية) ولكن هذا التعبير استخدم لتوضيح الآتي: (١) علاقة الأقانيم الثلاثة (الآب والابن والروح القدس). (٢) علاقة الأقنوم الأول (الآب) الذي لم يره أحد قط بالأقنوم الثاني (الابن) الذي ظهر بالجسد. ولتوضيح ذلك فإن لكلمة (ابن) عدة مدلولات تختلف عن ما يدور في عقول الناس وبالولادة الجسدية والتناسلية ومن هذه المدلولات.

أ- كلمة (ابن) تفيد ذات الطبيعة والجوهر فمثلاً (ابن الإنسان) هو إنسان له طبيعة الإنسان البشرية أي لحم ودم مماثل لأبيه أي أنه من طبيعة الإنسان ومن جوهره. فلكى يفهمنا الرب أن (الأقنوم الثاني) أو (الكلمة المتجسد) له نفس طبيعة وجوهر (الأقنوم الأول) الذي لم يره أحد قط، أو بمعنى أوضح أن السيد المسيح له طبيعة الرب عبر عن ذلك بالقول (ابن الرب) ولذلك تردد في قانون الإيمان عن السيد المسيح أنه (نور من نور) أي من ذات طبيعة وجوهر الرب وفي ذلك يقول الاستاذ/ عباس محمود العقاد في ص١٧١ من كتاب الله (إن الأقانيم جوهر واحد . إن الكلمة والآب وجود واحد).

ب- كلمة (ابن) تفيد تأكيد المعنى : ففي قولنا (فلان عربي ابن عربي) فإن ذلك يؤكد أصاله العروبة في هذا الشخص. أي أنه عربي حقاً. وعلى هذا القياس فالقول بأن (السيد المسيح ابن الرب) هو تأكيد أن السيد المسيح هو الرب حقاً. ولذلك فنحن نقول في قانون الإيمان عن السيد المسيح (….إله حق من إله حق)

جـ- كلمة (ابن) تفيد المساواة: فإذا قلنا (فلان ابن عشر سنوات) نقصد أن عمره يساوى عشر سنوات وعلى ذلك فقولنا ان السيد المسيح ابن الرب يفيد أن السيد المسيح مساو للرب. ولذلك نقول في قانون الإيمان عن السيد المسيح (…مساو للآب في الجوهر)

د- كلمه ابن تفيد ذات الشيء معلناً (ظاهراً) : فقولنا (بنات الفكر) نقصد الفكر ذاته معلناً أو ظاهراً. وعلى هذا القياس فقولنا (السيد المسيح ابن الرب) يفيد أن (السيد المسيح هو ذات الرب معلناً أو ظاهراً في صورة إنسان) ولهذا جاء بالوحي الإلهي عن السيد المسيح أنه “صورة الرب غير المنظور” (كولوسى١: ١٥) و“بهاء مجده (أي مجد الله) ورسم جوهره” (عب١ :٣) ولعل هذا يوافق قول الشيخ محيى الدين العربي (الكلمة هي الرب متجلياً.وأنها عين الذات الإلهية لا غيرها) (كتاب نصوص الحكم جزء١ ص٣٥)

ﻫ-كلمة (ابن) تفيد الملازمة وعدم الانفصال :   فقولنا (ابن النيل) يعنى المصري الذي يلازم بلده وابن العلم الطالب الملازم لدراسته وبقول القرآن الكريم في سورة البقرة “. وآتى المال على حبه ذوى القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل ويقول الإمام النسفي عن كلمه ابن السبيل” (أي المسافر ودعي ابناً للسبيل لملازمته له) أي أنه ملازم للسبيل (الطريق) طول حياته لكثرة أسفاره. وعلى هذا القياس فقولنا عن السيد المسيح إنه ابن الرب نقصد أن السيد المسيح ملازم للرب ولم ينفصل عنه رغم أنه كان في الجسد.                                                                                                          ولذلك نقول في القداس الإلهي (بالحقيقة نؤمن أن لاهوته لم يفارق ناسوته لحظة واحدة ولا طرفه عين) وفي ذلك يقول الاستاذ عباس محمود العقاد (إن الأقانيم جوهر واحد. فإن الكلمة والآب وجود واحد وإنك حين تقول أن الآب لا تدل على ذات منفصلة عن الابن لأنه لا تركيب في الذات الإلهية) (كتاب الله ص١٧١)  لكن مما يسترعى الالتفات أنه لا يمكننا نحن البشر أن نتصور الرب إلا بمنظار التعبيرات والمصطلحات البشرية.

” الله ظهر في الجسد” (١تى٣:١٦). إذاً لم يكن الرب في جوهر لاهوته صورة إنسان بل من حبه للبشر اتخذ صورة الإنسان واتحد لا هوته بناسوته ليعلن نفسه للبشر.

٩) هل تنبأ العهد القديم عن المسيح؟

228 سؤال جريء 

 

هل تنبأ العهد القديم عن المسيح ؟ 

ذكرت عن المسيح 333 نبوة في العهد القديم فقط ، فهو الشخص الرئيسي والأساسي    جدول نبوات العهد القديم وزمن كتابتها وكيف تحققت في المسيح :

اسم النبي

زمن الكتابة

القصد من النبوة

موضع النبوة

موضع تحقيقها

إشعياء
ميخا
زكريا
إشعياء
داود
داود
زكريا
موسي
إشعياء
إشعياء
إشعياء
هوشع
داود
يوئيل

۷٤٢ ق.م
۷۱۰ ق.م
٤٨٧ ق.م
٧۱٢ ق.م
۱۰۳۵ ق.م
۱۰۳۵ ق.م
٤٨٧ ق.م
٤91 ق.م
۷۱٢ ق.م
۷۱٢ ق.م
۷۱٢ ق.م
٨٧۰ ق.م
۱۰٤۰ ق.م
٨۰۰ ق.م

ميلاده من عذراء
ميلاده فى بيت لحم
دخوله أورشليم
آلام الصليب
عطشه على الصليب
اقتسام الثياب
طعنه على الصليب
عدم كسرعظامه
صلبه وسط لصوص
فداؤه للخطاة
موته
قيامته فى اليوم الثالث
صعوده
حلول الروح القدس

إش۷: ۱٤
ميخا۵: ٢
زك ٩:٩
إش۵۳ :۷
مز ٢٢: ۱۵
مز ٢٢ :۱٨
زك ۱٢: ۱۰
خر ۱٢: ٤٦
إش۵۳ :۱٢
إش۵۳ :٢-۱۰
إش۵۳: ۱٢
هو ٦ :٢
مز ۱٨ :۱۰-۱۱
يؤ٢: ٢٨-٢٩

لو۱ :۳۱
مت ٢: ٦
مت ٢۱ :۵
يو۱٩ :۱۵-٢۰
يو۱٩ :٢٨
يو۱٩: ٢۳
يو۱٩: ۳٤
يو۱٩ :۳۳
يو۱٩: ۱٨
رو ۳: ٢۵
يو۱٩ :۳٢
لو٢٤: ٧
لو٢٤ :۵۱
أع٢: ۱

 

جدول يوضح النبوات التي تحدثت عن المسيح في العهد القديم وكيفية تحقيقها في العهد الجديد(موقع الأنبا تكلا) :

13100756_836098323201414_157553400268573922_n13174164_836098343201412_6328484599918766162_n

 

هل قال المسيح أو تلاميذه أنه يوجد نبوات عن المسيح في العهد القديم ؟  يوجد في يوحنا 5 : 46  46لأَنَّكُمْ لَوْ كُنْتُمْ تُصَدِّقُونَ مُوسَى لَكُنْتُمْ تُصَدِّقُونَنِي، لأَنَّهُ هُوَ كَتَبَ عَنِّي وأيضا” في لوقا 18 : 31  31وَأَخَذَ الاثْنَيْ عَشَرَ وَقَالَ لَهُمْ:«هَا نَحْنُ صَاعِدُونَ إِلَى أُورُشَلِيمَ، وَسَيَتِمُّ كُلُّ مَا هُوَ مَكْتُوبٌ بِالأَنْبِيَاءِ عَنِ ابْنِ الإِنْسَانِ  وفي يوحنا 1 : 45  45فِيلُبُّسُ وَجَدَ نَثَنَائِيلَ وَقَالَ لَهُ:«وَجَدْنَا الَّذِي كَتَبَ عَنْهُ مُوسَى فِي النَّامُوسِ وَالأَنْبِيَاءُ يَسُوعَ ابْنَ يُوسُفَ الَّذِي مِنَ النَّاصِرَةِ».  إذا” التلاميذ فهموا أن هذه النبوات عن رب المجد يسوع  بعض النبوات عن المسيح في العهد القديم  . 21وَصَنَعَ الرَّبُّ الإِلهُ لآدَمَ وَامْرَأَتِهِ أَقْمِصَةً مِنْ جِلْدٍ وَأَلْبَسَهُمَا. (تكوين 3 : 21)  فهذا إشارة للمسيح بأنه هو الذبيح ، آدم أخطأ فالرب أحضر ذبيحة وذبحها فهذا إشارة للذبيح يسوع المسيح أنه يكون فدية بدلا” عنه ، فهو رمز للدم والفداء والكفارة  وفي تكوين 4 : 4 ، 5 4وَقَدَّمَ هَابِيلُ أَيْضًا مِنْ أَبْكَارِ غَنَمِهِ وَمِنْ سِمَانِهَا. فَنَظَرَ الرَّبُّ إِلَى هَابِيلَ وَقُرْبَانِهِ، 5وَلكِنْ إِلَى قَايِينَ وَقُرْبَانِهِ لَمْ يَنْظُرْ. فَاغْتَاظَ قَايِينُ جِدًّا وَسَقَطَ وَجْهُه  فهنا الرب قبل ذبيحة هابيل لأن هابيل قدم ذبيحة حيوانية وفيها دم لأن آدم لابد أنه قد حكي لأبناءه عن قصة الخطأ ، فهابيل فهم الموضوع وأما قايين فلم يفهم ذلك ويريد أن يخترع طرقة أخري لإرضاء الرب  4وَاسْتَقَرَّ الْفُلْكُ فِي الشَّهْرِ السَّابعِ، فِي الْيَوْمِ السَّابعَ عَشَرَ مِنَ الشَّهْرِ (تكوين 4 : 4)  الفلك رمز للمسيح فالمسيح فلك النجاة ، الذي دخل إلي الفلك أنقذ والذي لم يدخل مات ، فالذي يؤمن بالمسيح ينقذ من جهنم والذي لم يؤمن يموت إلي الأبد المسيح صلب في اليوم الرابع عشر وقام في اليوم السابع عشر والفلك استقر في اليوم السابع عشر  18وَمَلْكِي صَادِقُ، مَلِكُ شَالِيمَ، أَخْرَجَ خُبْزًا وَخَمْرًا. وَكَانَ كَاهِنًا ِللهِ الْعَلِيِّ. (تكوين 14 : 18)  ملكي صادق إشارة للمسيح ، فهو كان ملك بلا أب وبلا أم بلا نسب لا بداية أيام له ولا نهاية حياة بل هو مشبه بابن الرب فهذا الملك الذي ظهر فجأة واختفي فجاة إشارة للمسيح كما هو مثبت في عبرانيين7 : 1-3 1لأَنَّ مَلْكِي صَادَقَ هذَا، مَلِكَ سَالِيمَ، كَاهِنَ اللهِ الْعَلِيِّ، الَّذِي اسْتَقْبَلَ إِبْرَاهِيمَ رَاجِعًا مِنْ كَسْرَةِ الْمُلُوكِ وَبَارَكَهُ، 2الَّذِي قَسَمَ لَهُ إِبْرَاهِيمُ عُشْرًا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ. الْمُتَرْجَمَ أَوَّلاً «مَلِكَ الْبِرِّ» ثُمَّ أَيْضًا «مَلِكَ سَالِيمَ» أَيْ «مَلِكَ السَّلاَمِ» 3بِلاَ أَبٍ، بِلاَ أُمٍّ، بِلاَ نَسَبٍ. لاَ بَدَاءَةَ أَيَّامٍ لَهُ وَلاَ نِهَايَةَ حَيَاةٍ. بَلْ هُوَ مُشَبَّهٌ بِابْنِ اللهِ. هذَا يَبْقَى كَاهِنًا إِلَى الأَبَدِ  21 «أَنْتَ كَاهِنٌ إِلَى الأَبَدِ عَلَى رُتْبَةِ مَلْكِي صَادَقَ».  عبرانين 5 :10 10مَدْعُوًّا مِنَ اللهِ رَئِيسَ كَهَنَةٍ عَلَى رُتْبَةِ مَلْكِي صَادَقَ   عبرانين 6 :20 20حَيْثُ دَخَلَ يَسُوعُ كَسَابِق لأَجْلِنَا، صَائِرًا عَلَى رُتْبَةِ مَلْكِي صَادَقَ، رَئِيسَ كَهَنَةٍ إِلَى الأَبَدِ  وفي تكوين 22 : 6 6فَأَخَذَ إِبْرَاهِيمُ حَطَبَ الْمُحْرَقَةِ وَوَضَعَهُ عَلَى إِسْحَاقَ ابْنِهِ، وَأَخَذَ بِيَدِهِ النَّارَ وَالسِّكِّينَ. فَذَهَبَا كِلاَهُمَا مَعًا 

هنا يوجد عدة إشارات للمسيح  الآب يقدم ابنه ، إذا” التضحية موجودة إبراهيم يقدم إسحق  إسحق مطيع لأبيه ، كان من الممكن أن يرفض ، فهنا لإشارة لإطاعة المسيح لمشيئة الآب  وضع الحطب علي إسحق هذا إشارة إلي خشبة الصليب التي وضعها المسيح علي ظهره  تكوين 22 : 13فَرَفَعَ إِبْرَاهِيمُ عَيْنَيْهِ وَنَظَرَ وَإِذَا كَبْشٌ وَرَاءَهُ مُمْسَكًا فِي الْغَابَةِ بِقَرْنَيْهِ، فَذَهَبَ إِبْرَاهِيمُ وَأَخَذَ الْكَبْشَ وَأَصْعَدَهُ مُحْرَقَةً عِوَضًا عَنِ ابْنِهِ  الكبش فيه فكرة العوض أو الفدية أو البدلية ، فهذا إشارة للمسيح الذي هو كبش الفداء الذي يموت من أجل البشرية كلها  وفي تكوين 12 :12  12وَرَأَى حُلْمًا، وَإِذَا سُلَّمٌ مَنْصُوبَةٌ عَلَى الأَرْضِ وَرَأْسُهَا يَمَسُّ السَّمَاءَ، وَهُوَذَا مَلاَئِكَةُ اللهِ صَاعِدَةٌ وَنَازِلَةٌ عَلَيْهَا  سلم بين السماء والأرض ، من الذي عُلق بين السماء والأرض ومن الذي ربط السماء والارض طبعا” هو المسيح لأن المسيح هو الذي صعد ونزل كما في يوحنا 3 : 13 13وَلَيْسَ أَحَدٌ صَعِدَ إِلَى السَّمَاءِ إِلاَّ الَّذِي نَزَلَ مِنَ السَّمَاءِ، ابْنُ الإِنْسَانِ الَّذِي هُوَ فِي السَّمَاءِ 

فالمسيح حقق في هذه الآية فكرة الربط بين السماء والأرض  وفي خروج 3 : 2  2وَظَهَرَ لَهُ مَلاَكُ الرَّبِّ بِلَهِيبِ نَارٍ مِنْ وَسَطِ عُلَّيْقَةٍ. فَنَظَرَ وَإِذَا الْعُلَّيْقَةُ تَتَوَقَّدُ بِالنَّارِ، وَالْعُلَّيْقَةُ لَمْ تَكُنْ تَحْتَرِقُ  الله كما تجسد في العليقة بنار تجسد أيضا” في بطن العذراء بنار لم تحترق ، العليقة لم تحترق والعذراء لم تحترق  في خروج 12 : 7 . 7وَيَأْخُذُونَ مِنَ الدَّمِ وَيَجْعَلُونَهُ عَلَى الْقَائِمَتَيْنِ وَالْعَتَبَةِ الْعُلْيَا فِي الْبُيُوتِ الَّتِي يَأْكُلُونَهُ فِيهَا.وَتَأْكُلُونَهُ بِعَجَلَةٍ. هُوَ فِصْحٌ لِلرَّبِّ  الفصح عبارة عن رمز الذي يأخذ الكبش ويذبح ونأخذ الدم ونضعه علي القائمتين والعتبة العليا والعتبة العليا رمز للخطية الأصلية التي ارتكبها آدم والقائمتين رمز الخطايا التي نرتكبها والخطايا التي سوف نرتكبها كله سوف يغفر من خلال دم المسيح ، إذا” الفصح هو إشارة واضحة جدا” للمسيح وهذا نص واضح جدا” في . كورنثورس الأولي 5 : 7 لأَنَّ فِصْحَنَا أَيْضًا الْمَسِيحَ قَدْ ذُبحَ لأَجْلِنَا.  «هُوَ الْخُبْزُ الَّذِي أَعْطَاكُمُ الرَّبُّ لِتَأْكُلُوا (خروج 16 : 15)  المن الذي نزل من السماء وأكلوه بني إسرائيل هو رمز وإشارة للسيد المسيح لأنه هو الخبز النازل من السماء لأن لولا المن لماتوا بني إسرائيل في البرية فهو منح حياة لهؤلاء ، والمسيح أيضا” هو خبز الحياة وورد هذا في إنجيل يوحنا : 35فَقَالَ لَهُمْ يَسُوعُ:«أَنَا هُوَ خُبْزُ الْحَيَاةِ. مَنْ يُقْبِلْ إِلَيَّ فَلاَ يَجُوعُ، وَمَنْ يُؤْمِنْ بِي فَلاَ يَعْطَشُ أَبَدًا (يوحنا 6 : 35)  وفي سفر العدد 21 : 8 ، 9 8فَقَالَ الرَّبُّ لِمُوسَى: «اصْنَعْ لَكَ حَيَّةً مُحْرِقَةً وَضَعْهَا عَلَى رَايَةٍ، فَكُلُّ مَنْ لُدِغَ وَنَظَرَ إِلَيْهَا يَحْيَا». 9فَصَنَعَ مُوسَى حَيَّةً مِنْ نُحَاسٍ وَوَضَعَهَا عَلَى الرَّايَةِ، فَكَانَ مَتَى لَدَغَتْ حَيَّةٌ إِنْسَانًا وَنَظَرَ إِلَى حَيَّةِ النُّحَاسِ يَحْيَا  الذي نظر إلي الحية النحاسية في العهد القديم شُفي ويحيا وهي إشارة إلي السيد المسيح وهو علي الصليب إذا آمنت وقبلت الصليب تحيا وإذا رفضت ذلك فسوف تموت كما جاء في يوحنا 3 : 14 ، 15  «وَكَمَا رَفَعَ مُوسَى الْحَيَّةَ فِي الْبَرِّيَّةِ هكَذَا يَنْبَغِي أَنْ يُرْفَعَ ابْنُ الإِنْسَانِ 15لِكَيْ لاَ يَهْلِكَ كُلُّ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ بَلْ تَكُونُ لَهُ الْحَيَاةُ الأَبَدِيَّةُ  وفي تكوين 3 : 15 15وَأَضَعُ عَدَاوَةً بَيْنَكِ وَبَيْنَ الْمَرْأَةِ، وَبَيْنَ نَسْلِكِ وَنَسْلِهَا. هُوَ يَسْحَقُ رَأْسَكِ، وَأَنْتِ تَسْحَقِينَ عَقِبَهُ». وهذا رمز للمسيح الذي سحق رأس الحية علي الصليب   في تكوين 49 : 10 لاَ يَزُولُ قَضِيبٌ مِنْ يَهُوذَا وَمُشْتَرِعٌ مِنْ بَيْنِ رِجْلَيْهِ حَتَّى يَأْتِيَ شِيلُونُ وَلَهُ يَكُونُ خُضُوعُ شُعُوبٍ  فإذا زال صوجان الحكم من سبط يهوذا يأتي المسيح وله يكون خضوع شعوب  مزمور 2 : 1 -3  لِمَاذَا ارْتَجَّتِ الأُمَمُ، وَتَفَكَّرَ الشُّعُوبُ فِي الْبَاطِلِ؟ 2قَامَ مُلُوكُ الأَرْضِ، وَتَآمَرَ الرُّؤَسَاءُ مَعًا عَلَى الرَّبِّ وَعَلَى مَسِيحِهِ، قَائِلِينَ: 3«لِنَقْطَعْ قُيُودَهُمَا، وَلْنَطْرَحْ عَنَّا رُبُطَهُمَا».  مزمور 22 : 7 – 9 7إِنِّي أُخْبِرُ مِنْ جِهَةِ قَضَاءِ الرَّبِّ: قَالَ لِي: «أَنْتَ ابْنِي، أَنَا الْيَوْمَ وَلَدْتُكَ. 8اسْأَلْنِي فَأُعْطِيَكَ الأُمَمَ مِيرَاثًا لَكَ، وَأَقَاصِيَ الأَرْضِ مُلْكًا لَكَ. 9تُحَطِّمُهُمْ بِقَضِيبٍ مِنْ حَدِيدٍ. مِثْلَ إِنَاءِ خَزَّافٍ تُكَسِّرُهُمْ». هذا رمز للسيد المسيح  10لأَنَّكَ لَنْ تَتْرُكَ نَفْسِي فِي الْهَاوِيَةِ. لَنْ تَدَعَ تَقِيَّكَ يَرَى فَسَادًا (مزمور 16 : 10) هذا نبوة عن السيد المسيح  المزمور 22 هو نبؤة عن السيد المسيح ويكتب تفاصيل دقيقة عنه مثلا” في عدد 1 يقول1إِلهِي، إِلهِي، لِمَاذَا تَرَكْتَنِي نجدها هي نفس العبارة التي قالها السيد المسيح وهو علي الصليب وفي عدد  16يقول . ثَقَبُوا يَدَيَّ وَرِجْلَيَّ وفي عدد18  18يَقْسِمُونَ ثِيَابِي بَيْنَهُمْ، وَعَلَى لِبَاسِي يَقْتَرِعُونَ فهذا المزمور يتحقق كلمة كلمة وتفصيلا” في أحداث الصلب  وفي مزمور 31 : 5 5فِي يَدِكَ أَسْتَوْدِعُ رُوحِي. هي العبارة ذاتها التي نطق بها المسيح علي الصليب  وفي مزمور 34 : 20 يحْفَظُ جَمِيعَ عِظَامِهِ. وَاحِدٌ مِنْهَا لاَ يَنْكَسِرُ وهذا تحقق في المسيح كما جاء في إنجيل يوحنا  فَأَتَى الْعَسْكَرُ وَكَسَرُوا سَاقَيِ الأَوَّلِ وَالآخَرِ الْمَصْلُوبِ مَعَهُ. 33وَأَمَّا يَسُوعُ فَلَمَّا جَاءُوا إِلَيْهِ لَمْ يَكْسِرُوا سَاقَيْهِ، لأَنَّهُمْ رَأَوْهُ قَدْ مَاتَ. 34لكِنَّ وَاحِدًا مِنَ الْعَسْكَرِ طَعَنَ جَنْبَهُ بِحَرْبَةٍ، وَلِلْوَقْتِ خَرَجَ دَمٌ وَمَاءٌ. 35وَالَّذِي عَايَنَ شَهِدَ، وَشَهَادَتُهُ حَق، وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّهُ يَقُولُ الْحَقَّ لِتُؤْمِنُوا أَنْتُمْ. 36لأَنَّ هذَا كَانَ لِيَتِمَّ الْكِتَابُ الْقَائِلُ:«عَظْمٌ لاَ يُكْسَرُ مِنْهُ». يوحنا 19 : 32 ـ 36  وفي مزمور 35 : 19 الَّذِينَ يُبْغِضُونَنِي بِلاَ سَبَبٍ فهم صلبوا المسيح بلا سبب  وأيضا” في مزمور 41 : 9 9أَيْضًا رَجُلُ سَلاَمَتِي، الَّذِي وَثِقْتُ بِهِ، آكِلُ خُبْزِي، رَفَعَ عَلَيَّ عَقِبَهُ! وهو يقصد به يهوذا وهذا تحقق في متي 26 : 23 23فَأَجَابَ وَقَالَ: «الَّذِي يَغْمِسُ يَدَهُ مَعِي فِي الصَّحْفَةِ هُوَ يُسَلِّمُنِي! وفي مزمور 68 : 18 . 18صَعِدْتَ إِلَى الْعَلاَءِ. سَبَيْتَ سَبْيًا. قَبِلْتَ عَطَايَا بَيْنَ النَّاسِ وإذا رجعنا لسفر أعمال الرسل 1 : 9  9وَلَمَّا قَالَ هذَا ارْتَفَعَ وَهُمْ يَنْظُرُونَ. وَأَخَذَتْهُ سَحَابَةٌ عَنْ أَعْيُنِهِمْ. وأيضا في أفسس 4 : 8 8لِذلِكَ يَقُولُ:«إِذْ صَعِدَ إِلَى الْعَلاَءِ سَبَى سَبْيًا وَأَعْطَى النَّاسَ عَطَايَا». فهذا هو روعة النص في العهد القديم وتنفيذه في العهد الجديد وتحقيقا” للنبوات  وفي مزمور 69 : 9 9لأَنَّ غَيْرَةَ بَيْتِكَ أَكَلَتْنِي، وَتَعْيِيرَاتِ مُعَيِّرِيكَ وَقَعَتْ عَلَيَّ . وهذا تحقق في يوحنا 2 : 14 ـ 17  14وَوَجَدَ فِي الْهَيْكَلِ الَّذِينَ كَانُوا يَبِيعُونَ بَقَرًا وَغَنَمًا وَحَمَامًا، وَالصَّيَارِفَ جُلُوسًا. 15فَصَنَعَ سَوْطًا مِنْ حِبَال وَطَرَدَ الْجَمِيعَ مِنَ الْهَيْكَلِ، اَلْغَنَمَ وَالْبَقَرَ، وَكَبَّ دَرَاهِمَ الصَّيَارِفِ وَقَلَّبَ مَوَائِدَهُمْ. 16وَقَالَ لِبَاعَةِ الْحَمَامِ:«ارْفَعُوا هذِهِ مِنْ ههُنَا! لاَ تَجْعَلُوا بَيْتَ أَبِي بَيْتَ تِجَارَةٍ!» 17فَتَذَكَّرَ تَلاَمِيذُهُ أَنَّهُ مَكْتُوبٌ:«غَيْرَةُ بَيْتِكَ أَكَلَتْنِي»  وفي مزمور 110 : 1 1قَالَ الرَّبُّ لِرَبِّي: «اجْلِسْ عَنْ يَمِينِي حَتَّى أَضَعَ أَعْدَاءَكَ مَوْطِئًا لِقَدَمَيْكَ». وهذا تحقق في متي 22 : 41 ـ 46 41وَفِيمَا كَانَ الْفَرِّيسِيُّونَ مُجْتَمِعِينَ سَأَلَهُمْ يَسُوعُ 42قَائلاً:«مَاذَا تَظُنُّونَ فِي الْمَسِيحِ؟ ابْنُ مَنْ هُوَ؟» قَالُوا لَهُ:«ابْنُ دَاوُدَ». 43قَالَ لَهُمْ: «فَكَيْفَ يَدْعُوهُ دَاوُدُ بِالرُّوحِ رَبًّا؟ قَائِلاً: 44قَالَ الرَّبُّ لِرَبِّي: اجْلِسْ عَنْ يَمِيني حَتَّى أَضَعَ أَعْدَاءَكَ مَوْطِئًا لِقَدَمَيْكَ . 45فَإِنْ كَانَ دَاوُدُ يَدْعُوهُ رَبًّا، فَكَيْفَ يَكُونُ ابْنَهُ؟» 46فَلَمْ يَسْتَطِعْ أَحَدٌ أَنْ يُجِيبَهُ بِكَلِمَةٍ. وَمِنْ ذلِكَ الْيَوْمِ لَمْ يَجْسُرْ أَحَدٌ أَنْ يَسْأَلَهُ بَتَّةً  وفي مزمور 118 : 22 . 22الْحَجَرُ الَّذِي رَفَضَهُ الْبَنَّاؤُونَ قَدْ صَارَ رَأْسَ الزَّاوِيَةِ.  وهذا تحقق في متي 21 : 42 42قَالَ لَهُمْ يَسُوعُ:«أَمَا قَرَأْتُمْ قَطُّ فِي الْكُتُبِ: الْحَجَرُ الَّذِي رَفَضَهُ الْبَنَّاؤُونَ هُوَ قَدْ صَارَ رَأْسَ الزَّاوِيَةِ؟ مِنْ قِبَلِ الرَّبِّ كَانَ هذَا وَهُوَ عَجِيبٌ فِي أَعْيُنِنَا! فالمسيح هنا استشهد بمزمور 118 : 22 ويقول لهم أن هذا المزمور إنما هو يتكلم عني ويشهد لي . للمزيد انظر الفصل الحادي والعشرون – قضية لاهوت السيد المسيح >الباب الثاني : الآيات الكتابية التي تشهد عن ألوهية السيد المسيح.

١٠) ما معني مولود غير مخلوق ؟
مولود غير مخلوق مصطلح غير مرتبط بناسوت المسيح ، وهو رد علي بدعة آريوس الذي يقول أن الرب خلق الكلمة وبالتالي الكلمة المخلوق ليس أزليا” أي أن الرب ليس له كلمة في الأزل بمعني أن نطق الرب أو عقل الرب مخلوق ، فهل كان الرب في الأزل بلا نطق أو بلا عقل ثم بعد ذلك خلق نطقه أو عقله فهذا أمر لا يتناسب مع الطرح الكتابي في الوحي الإلهي وذكر آريوس أن المسيح إله الخالق ولكنه ليس الإله الكبيرالعظيم فالإله العظيم يريد أن يخلق الخليقة ولكنه لا يخلفها بذاته فخلق إلها” وسيطا” لكيما يخلق هذا الكون ، فهذا شرك ووثنية ، نحن لانؤمن بتعدد آلهة نحن نؤمن بالرب الواحد اذي جاء في طبيعتنا البشرية ، إذا” هذا الطرح الذي طرحه آريوس ليس خاص ببشرية المسيح ولكنه طرح طرحا” في إلوهية المسيح ، فآريوس قال أن لاهوت المسيح هو إله مخلوق من الإله الكبير وبالتالي طالما هو مخلوق فلا يشارك الإله الكبير لا في طبيعته ولا في جوهره فهو إله مخلوق خلق خارج فتم الرد عليه أن لاهوت المسيح ليس مخلوقا” بل هو مولودا” من ذات الرب لأنه الكلمة المولود فالكلمة المولود يحمل طبيعة الإله وجوهره وذاته ، فالرد هو أن المسيح مولود غير مخلوق ، لأنه لو كان مخلوقا” فهو ليس الإله بذاته بطبيعته بجوهره ولكن إن كان مولودا” فيكون هو الرب الظاهر في الطبيعة البشرية .  

الدليل الكتابي : 30فَقَالَ لَهَا الْمَلاَكُ:«لاَ تَخَافِي يَا مَرْيَمُ، لأَنَّكِ قَدْ وَجَدْتِ نِعْمَةً عِنْدَ اللهِ. 31وَهَا أَنْتِ سَتَحْبَلِينَ وَتَلِدِينَ ابْنًا وَتُسَمِّينَهُ يَسُوعَ. 32هذَا يَكُونُ عَظِيمًا، وَابْنَ الْعَلِيِّ يُدْعَى، وَيُعْطِيهِ الرَّبُّ الإِلهُ كُرْسِيَّ دَاوُدَ أَبِيهِ، 33وَيَمْلِكُ عَلَى بَيْتِ يَعْقُوبَ إِلَى الأَبَدِ، وَلاَ يَكُونُ لِمُلْكِهِ نِهَايَةٌ» (لوقا 1 : 30 ـ 35)  تلدين أي يكون في طبيعة بشرية ، لكن توجد شهادة أخري وهي ابن العلي يدعي أي هو ابن الرب ، فالمسيح هو ابن الرب لا لأنه ولد من العذراء مريم بل هو ابن الرب هو كلمة الرب الأزلي الأبدي . . 4وَلكِنْ لَمَّا جَاءَ مِلْءُ الزَّمَانِ، أَرْسَلَ اللهُ ابْنَهُ مَوْلُودًا مِنِ امْرَأَةٍ، مَوْلُودًا تَحْتَ النَّامُوسِ (غلاطية 4: 4)  ملء الزمان أي الوقت المناسب جدا” في التدبير الإلهي ، في الخطة الإلهية ، في المشروع الإلهي  الذي بتدبير الرب جمع أمور كثيرة جدا” ، أرسل الرب ابنه فهو موجود قبل أن يأتي في أحشاء العذراء اسمه ابن الرب ، ابنه أي كلمة الرب ، عقله موجود ، الرب أرسل كلمته إلي أحشاء العذراء ، إذا” الكلمة الإلوهي حل في أحشاء العذراء ، فحل بيننا ورأينا مجده ، حل في طبيعتها البشرية ورأينا مجده كما لوحيد من الآب ، مولود من امرأة حل في أحشاء العذراء متحدا” بالطبيعة البشرية الذي كبر وأكل وشرب في أحشاء العذراء بشريا” هكذا ولد المسيح الرب الظاهر في طبيعتنا البشرية ، مولودا” تحت الناموس ليفتدي الذين تحت الناموس الذي أقر الموت علي الكل وتحت الناموس البشري الذي يتطلب خلاص الكل  وهدف الناموس هو المسيح كما جاء في رومية 10 : 4 4لأَنَّ غَايَةَ النَّامُوسِ هِيَ: الْمَسِيحُ لِلْبِرِّ لِكُلِّ مَنْ يُؤْمِنُ . للمزيد انظر فصل الحادي والعشرون – قضية لاهوت السيد المسيح > الباب الأول : قضية لاهوت السيد المسيح.

11)كيف مات المسيح مادام لاهوته لم يفارق ناسوته؟
سؤال: ألسنا نقول إن لاهوت المسيح لم يفارق ناسوته لحظة واحدة ولا طرفة عين؟ كيف إذن مات؟

  الإجابة:   موت المسيح معناه انفصال روحه عن جسده. وليس معناه انفصال لاهوته عن ناسوته.   الموت خاص بالناسوت فقط. إنه انفصال بين شقيّ الناسوت، والروح والجسد، دون أن ينفصل اللاهوت عن الناسوت.   وما أجمل القسمة السريانية التي نقولها في القداس الإلهي، والتي تشرح هذا الأمر في عبارة واضحة هى:   انفصلت نفسه عن جسده. ولاهوته لم ينفصل قط عن نفسه ولا عن جسده.   انفصلت الروح البشرية عن الجسد البشري. ولكن اللاهوت لم ينفصل عن أي منهما، وإنما بقى متحدًا بهما كما كان قبل الموت. وكل ما في الأمر أنه قبل الموت، كان اللاهوت متحدًا بروح المسيح وجسده وهما (أي الروح والجسد) متحدان معًا (اقرأ مقالًا آخراُ عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلا في قسم الأسئلة والمقالات). أما في حالة الموت، فكان اللاهوت متحدًا بهما وهما منفصلان عن بعضهما البعض. أي صار متحدًا بالروح البشرية على حدة، ومتحدًا بالجسد على حدة.  

والدليل على اتحاد اللاهوت بروح المسيح البشرية أثناء موته، أن روح المسيح المتحدة بلاهوته استطاعت أن تذهب إلى الجحيم، وتطلق منه كل الذين كانوا راقدين فيه على رجاء -من أبرار العهد القديم- وتدخلهم جميعًا إلى الفردوس ومعهم اللص اليمين، الذي وعده الرب على الصليب قائلًا “اليوم تكون معي في الفردوس” (لوقا 43:23).   والدليل على اتحاد اللاهوت بجسد المسيح أثناء موته، أن هذا الجسد بقى سليمًا تمامًا، واستطاع أن يقوم في اليوم الثالث، ويخرج من القبر المغلق في قوة وسرّ، هي قوة القيامة.

 وما الذي حدث في القيامة إذن ؟   حدث أن روح المسيح البشرية المتحدة باللاهوت، أتت واتحدت بجسده المتحد باللاهوت. ولم يحدث أن اللاهوت فارق الناسوت، لا قبل الموت، ولا أثناءه، ولا بعده. المصدر : موقع st-takla.org

فهرس الأسلاميات

فهرس المسيحيات