الباب السادس : إرضاع الكبير في المصادر الإسلامية

مفاتيح الألوان :

الأخضر : آيات قرآنية .

الأحمر : آيات من الكتاب المقدس .

الأزرق : مصادر إسلامية أخرى .

البرتقالي : روابط تستطيع الضغط عليها للوصول إلى المصدر الأصلي .

ملحوظة : إذا أردت التأكد بنفسك اضغط على اسم التفسير أو الحديث وسينقلك إلى مصدر إسلامي معتمد لهذا التفسير أو الحديث .

 

نعرض مقطع فيديو للشيخ الحويني يشرح القصة و يوضح كيفية إرضاع الكبير: الرضاعة هي مص الثدي :

 

 

 

شريط للشيخ الألباني يقول فيه أنه يجوز للرجل الكبير أن يرضع من المرأة لكي تحرم عليه حتى لو مص من ثديها مباشرة:

 

هالة سرحان وفتوى إرضاع الكبير على قناة روتانا

 

أ)إرضاع الكبير من صحيح مسلم :

أ)1)إرضاع سهلة بنت سهيل لسالم ابنها بالتبني وهو شاب بالغ وذلك لأن زوجها أبي حذيفة كان يتضايق من دخول سالم إليها بعد ما ألغى النبي التبني فنصحها النبي أن ترضعه والأعجب أن أبي حذيفة بعد أن كشفت زوجته صدرها لرجل غريب وأرضعته من ثديها أصبح لا يتضايق من دخول سالم إلى زوجته :

كتاب الرضاع 17 باب رضاعة الكبير:

1453 حدثنا عمرو الناقد 000 عن عائشة قالت جاءت سهلة بنت سهيل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت يا رسول الله إني أرى في وجه أبي حذيفة من دخول سالم وهو حليفه فقال النبي صلى الله عليه وسلم أرضعيه قالت وكيف أرضعه وهو رجل كبير فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال قد علمت أنه رجل كبير زاد عمرو في حديثه وكان قد شهد بدرا وفي رواية ابن أبي عمر فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم .

كتاب الرضاع  » باب رضاعة الكبير: 1453 وحدثنا إسحق بن إبراهيم الحنظلي 000 عن عائشة أن سالما مولى أبي حذيفة كان مع أبي حذيفة وأهله في بيتهم فأتت تعني ابنة سهيل النبي صلى الله عليه وسلم فقالت إن سالما قد بلغ ما يبلغ الرجال وعقل ما عقلوا وإنه يدخل علينا وإني أظن أن في نفس أبي حذيفة من ذلك شيئا فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم أرضعيه تحرمي عليه ويذهب الذي في نفس أبي حذيفة فرجعت فقالت إني قد أرضعته فذهب الذي في نفس أبي حذيفة

.  كتاب الرضاع  » باب رضاعة الكبير: 1453 وحدثنا إسحق بن إبراهيم  أن عائشة أخبرته أن سهلة بنت سهيل بن عمرو جاءت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت يا رسول الله إن سالما لسالم مولى أبي حذيفة معنا في بيتنا وقد بلغ ما يبلغ الرجال وعلم ما يعلم الرجال قال أرضعيه تحرمي عليه .

 

تعليق: يشرح الحديث أن هذه المرأة تقوم بإرضاع هذا الرجل الكبير ، كيف يحدث هذا مع كونه رجل كبير؟  الحديث ذكره أيضًا ابن كثير في تفسير سورة الأحزاب وقد ذكرت الأحاديث أن سالمًا بلغ ما يبلغ الرجال ومحاولة النووي الهروب من هذا المأزق الرهيب بقوله : لعلها حلبته ثم شربه من غير أن يمس ثديها ، يثير الشفقة على المفسرين الإسلاميين الذين يحاولون تفسير ما يعجز أي عالم أن يفسره ، فكيف يقول الشيطان إذ اجتمع رجل وامرأة فالشيطان ثالثهما ويأمر المرأة أن تلبس الحجاب حتى لا تثير الرجل ثم يسمح لامرأة بإرضاع رجل بالغ ، أليس ذلك هو إلقاء الرجل والمرأة في حضن الشيطان ويفتح على أمته أبواب الجحيم ، عندما يطبق هذا الحديث في العصر الحالي ، فتصدر فتوى بالسماح بإرضاع الكبار في حالة توافر ظروف الخلوة الشرعية بمعنى رجل وامرأة معًا في غرفة والمفتاح من الداخل فترضعه المرأة حتى يصير كابنها بالرضاعة ، فتحرم عليه ، أيها العقلاء أجيبوني بالله عليكم كيف في حالة وجودهم معًا في غرفة مغلقة فتقوم المرأة بكشف صدرها وارضاعه ، ماذا نتوقع الذي سيحدث بعد ذلك بينهما والمرأة عندما ترضعه يصبح محرم تستطيع أن تظهر أمامه بعض عورتها ؟ والبعض فسر العورات المسموح بكشفها للذي أرضعته هي الصدر وآخرين قالوا الوجه والشعر.

أ)2)إرضاع عائشة لغلمان قريش :

 صحيح مسلم » كتاب الرضاع » باب رضاعة الكبير:   1453 وحدثنا محمد بن المثنى حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة عن حميد بن نافع عن زينب بنت أم سلمة قالت قالت أم سلمة لعائشة إنه يدخل عليك الغلام الأيفع الذي ما أحب أن يدخل علي قال فقالت عائشة أما لك في رسول الله صلى الله عليه وسلم أسوة قالت إن امرأة أبي حذيفة قالت يا رسول الله إن سالما يدخل علي وهو رجل وفي نفس أبي حذيفة منه شيء فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أرضعيه حتى يدخل عليك.

شرح الإمام النووي : وقولها ( يدخل عليك الغلام الأيفع ) هو بالياء المثناة من تحت وبالفاء ، وهو الذي قارب البلوغ ولم يبلغ وجمعه ( أيفاع ) وقد أيفع الغلام ويفع وهو يافع ، والله أعلم .

صحيح مسلم » كتاب الرضاع » باب رضاعة الكبير : 1454 حدثني عبد الملك بن شعيب بن الليث حدثني أبي عن جدي حدثني عقيل بن خالد عن ابن شهاب أنه قال أخبرني أبو عبيدة بن عبد الله بن زمعة أن أمه زينب بنت أبي سلمة أخبرته أن أمها أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم كانت تقول أبى سائر أزواج النبي صلى الله عليه وسلم أن يدخلن عليهن أحدا بتلك الرضاعة وقلن لعائشة والله ما نرى هذا إلا رخصة أرخصها رسول الله صلى الله عليه وسلم لسالم خاصة فما هو بداخل علينا أحد بهذه الرضاعة ولا رائينا

شرح وتعليق : أم سلمة تعاتب عائشة لأنها تسمح لأن يدخل عليها الغلام الأيفع (الذي قارب البلوغ) فترد عائشة أن لنا في الرسول أسوة حسنة (قدوة حسنة) وهو سمح لامرأة أبي حذيفة أن ترضع سالم كما ذكرنا  فكانت أم سلمة تقول أن عائشة هي الوحيدة من زوجات النبي التي كانت ترضع  من يدخل إليها بحجة أن الرسول رخص ذلك لامرأة أبي حذيفة .

 

الألباني يقر بإرضاع عائشة للرجال:

 

شيخ وهابي يقول أن عائشة  مخطئة في ارضاعها للكبار

 

ب)إرضاع الكبير من مصادر أخرى :

ب)1)روايات رضاع الكبير من النسائي:

الراوي: عائشة أم المؤمنين > المحدث:الألباني >  المصدر: صحيح النسائي – الصفحة أو الرقم: 3319 > خلاصة حكم المحدث: صحيح.

*جاءت سَهلةُ بنتُ سُهَيلٍ إلى رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فقالَت: يا رسولَ اللَّهِ إنِّي لأرى في وجهِ أبي حُذَيْفةَ من دخولِ سالمٍ عليَّ، قالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ: أرضعيهِ، قلتُ: إنَّهُ لذو لحيةٍ، فقالَ: أرضعيهِ، قلتُ: إنَّهُ لذو لحيةٍ، فقالَ: أرضعيهِ يذهب ما في وجهِ أبي حُذَيْفةَ، قالت: واللَّهِ ما عرفتُهُ في وجهِ أبي حُذَيْفةَ بعدُ.

 

الراوي: عائشة المحدث: الألباني > المصدر: صحيح النسائي – الصفحة أو الرقم: 3322 > خلاصة حكم المحدث: صحيح.

*جاءت سهلة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقالت : يا رسول الله ! إن سالما يدخل علينا ، وقد عقل ما يعقل الرجال ؟ وعلم ما يعلم الرجال ؟ ! قال : أرضعيه تحرمي عليه بذلك فمكثت حولا لا أحدث به ، ولقيت القاسم ، فقال : حدث به ، ولا تهابه.

 

الراوي: عائشة المحدث: الألباني  > المصدر: صحيح النسائي – الصفحة أو الرقم: 3323 > خلاصة حكم المحدث: صحيح :

*أن سالما – مولى أبي حذيفة – كان مع أبي حذيفة وأهله في بيتهم ، فأتت بنت سهيل إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، فقالت : إن سالما قد بلغ ما يبلغ الرجال ، وعقل ما عقلوه ، وإنه يدخل علينا ، وإني أظن في نفس أبي حذيفة من ذلك شيئا ؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم : أرضعيه تحرمي عليه ، فأرضعته ، فذهب الذي في نفس أبي حذيفة ، فرجعت إليه فقلت : إني قد أرضعته ، فذهب الذي في نفس أبي حذيفة !
 

ب)2) إرضاع الكبير من سنن أبي داود :

الراوي: عائشة و أم سلمة > المحدث:أبو داود >  المصدر: سنن أبي داود – الصفحة أو الرقم: 2061 > خلاصة حكم المحدث: سكت عنه [وقد قال في رسالته لأهل مكة كل ما سكت عنه فهو صالح].

فقالت يا رسول الله إنا كنا نرى سالما ولدا وكان يأوي معي ومع أبي حذيفة في بيت واحد ويراني فضلا وقد أنزل الله عز وجل فيهم ما قد علمت فكيف ترى فيه فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم أرضعيه فأرضعته خمس رضعات فكان بمنزلة ولدها من الرضاعة فبذلك كَانَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا تَأْمُرُ بَنَاتِ أَخَوَاتِهَا وَبَنَاتِ إِخْوَتِهَا أَنْ يُرْضِعْنَ مَنْ أَحَبَّتْ عَائِشَةُ أَنْ يَرَاهَا وَيَدْخُلَ عَلَيْهَا وَإِنْ كَانَ كَبِيرًا خَمْسَ رَضَعَاتٍ ثُمَّ يَدْخُلُ عَلَيْهَا وَأَبَتْ أُمُّ سَلَمَةَ وَسَائِرُ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ  أَنْ يُدْخِلْنَ عَلَيْهِنَّ بِتِلْكَ الرَّضَاعَةِ أَحَدًا مِنْ النَّاسِ حَتَّى يَرْضَعَ فِي الْمَهْدِ وَقُلْنَ لِعَائِشَةَ وَاللَّهِ مَا نَدْرِي لَعَلَّهَا كَانَتْ رُخْصَةً مِنْ النَّبِيِّ .. لِسَالِمٍ دُونَ النَّاسِ .

 

عون المعبود شرح سنن أبي داود » كتاب النكاح » باب فيمن حرم به:

(ويراني فضلا ) : متبذلة في ثياب المهنة ، يقال تفضلت المرأة إذا فعلت ذلك . هذا قول الخطابي وتبعه ابن الأثير وزاد : وكانت في ثوب واحد . وقال ابن عبد البر : قال الخليل رجل فضل متوشح في ثوب واحد يخالف بين طرفيه .

قال فعلى هذا فمعنى الحديث أنه كان يدخل عليها وهي منكشف بعضها . وعن ابن وهب فضل مكشوفة الرأس والصدر . وقيل الفضل الذي عليه ثوب واحد ولا إزار تحته .

  وقال صاحب الصحاح : تفضلت المرأة في بيتها إذا كانت في ثوب واحد كقميص لا كمين له .   حكم الحديث صالح الراوي: عائشة و أم سلمة > المحدث:أبو داود  > المصدر: سنن أبي داود – الصفحة أو الرقم: 2061 > خلاصة حكم المحدث: سكت عنه [وقد قال في رسالته لأهل مكة كل ما سكت عنه فهو صالح]. 

ب)3)روايات رضاع الكبير من سنن ابن ماجه » كتاب النكاح » باب رضاع الكبير:

 سنن ابن ماجه » كتاب النكاح » باب رضاع الكبير:

1943 حدثنا هشام بن عمار حدثنا سفيان بن عيينة عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن عائشة قالت جاءت سهلة بنت سهيل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت يا رسول الله إني أرى في وجه أبي حذيفة الكراهية من دخول سالم علي فقال النبي صلى الله عليه وسلم أرضعيه قالت كيف أرضعه وهو رجل كبير فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال قد علمت أنه رجل كبير ففعلت فأتت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت ما رأيت في وجه أبي حذيفة شيئا أكرهه بعد وكان شهد بدرا

شروح الحديث > حاشية السندي على ابن ماجه:  عائشة فإنها كانت تزعم العموم (بمعنى أن يُطبق على الجميع ويعتر قاعدة).

سنن ابن ماجه » كتاب النكاح » باب رضاع الكبير:

1944 حدثنا أبو سلمة يحيى بن خلف حدثنا عبد الأعلى عن محمد بن إسحق عن عبد الله بن أبي بكر عن عمرة عن عائشة وعن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن عائشة قالت لقد نزلت آية الرجم ورضاعة الكبير عشرا ولقد كان في صحيفة تحت سريري فلما مات رسول الله صلى الله عليه وسلم وتشاغلنا بموته دخل داجن فأكلها

شروح الحديث > حاشية السندي على ابن ماجه: قوله ( ورضاعة الكبير ) يدل على أن ثبوت حكم الرضاع في الكبير كان بعشر مرات ولا يلزم منه أن يكون الحكم في الصغير ذلك (ولقد كان ) أي ذلك القرآن بعد أن نسخ تلاوة مكتوبا (في صحيفة تحت سريري ) ولم ترد أنه كان مقروءا بعد إذ القول به يوجب وقوع التغيير في القرآن وهو خلاف النص أعني قوله تعالى إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون (داجن ) هي الشاة يعلفها الناس في منازلهم وقد يقع على غير الشاة من كل ما يألف البيوت من الطير وغيرها والله أعلم

تعليق : السندي في سياق تعليقه يؤكد أن إلغاء العمل بآية إرضاع الكبير نتيجة أكلها بواسطة الشاة يتعارض مع الآية القرآنية إنا نزلنا الذكر وإنا له لحافظون .

ب)4)رواية إرضاع الكبير في ابن الباز:

الراوي: – المحدث:ابن باز > المصدر: مجموع فتاوى ابن باز > الصفحة أو الرقم: 240/22 > خلاصة حكم المحدث: صحيح.

أرضعِي سالمًا خمسَ رضعَاتٍ تحرمِي عليه.

 

ب)5)روايات رضاع الكبير في مسند أحمد بن حنبل :

مسند أحمد بن حنبل > مسند العشرة المبشرين بالجنة > سادس عشر الأنصار:

… عن عائشة , قالت : أتت سهلة بنت سهيل بن عمرو , وكانت تحت أبي حذيفة بن عتبة , رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت : إن سالما مولى أبي حذيفة يدخل علينا وإنا فضل , وإنا كنا نراه ولدا , وكان أبو حذيفة تبناه كما تبنى رسول الله صلى الله عليه وسلم زيدا , فأنزل الله ادعوهم لآبائهم هو أقسط عند الله سورة الأحزاب آية 5 ” فأمرها رسول الله صلى الله عليه وسلم عند ذلك أن ترضع سالما ” , فأرضعته خمس رضعات وكان بمنزلة ولدها من الرضاعة , فبذلك كانت عائشة تأمر أخواتها وبنات أخواتها أن يرضعن من أحبت عائشة أن يراها ويدخل عليها , وإن كان كبيرا خمس رضعات , ثم يدخل عليها , وأبت أم سلمة وسائر أزواج النبي صلى الله عليه وسلم أن يدخلن عليهن بتلك الرضاعة أحدا من الناس حتى يرضع في المهد , وقلن لعائشة والله ما ندري لعلها كانت رخصة من رسول الله صلى الله عليه وسلم لسالم من دون الناس .

 

ب)6)روايات ارضاع الكبير في موطأ مالك:

 موطأ مالك » كتاب الرضاع » باب ما جاء في الرضاعة بعد الكبر:

1288 … أن أبا حذيفة بن عتبة بن ربيعة وكان من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان قد شهد بدرا وكان تبنى سالما الذي يقال له سالم مولى أبي حذيفة كما تبنى رسول الله صلى الله عليه وسلم زيد بن حارثة وأنكح أبو حذيفة سالما وهو يرى أنه ابنه أنكحه بنت أخيه فاطمة بنت الوليد بن عتبة بن ربيعة وهي يومئذ من المهاجرات الأول وهي من أفضل أيامى قريش فلما أنزل الله تعالى في كتابه في زيد بن حارثة ما أنزل فقال ادعوهم لآبائهم هو أقسط عند الله فإن لم تعلموا آباءهم فإخوانكم في الدين ومواليكم رد كل واحد من أولئك إلى أبيه فإن لم يعلم أبوه رد إلى مولاه فجاءت سهلة بنت سهيل وهي امرأة أبي حذيفة وهي من بني عامر بن لؤي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت يا رسول الله كنا نرى سالما ولدا وكان يدخل علي وأنا فضل وليس لنا إلا بيت واحد فماذا ترى في شأنه فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم أرضعيه خمس رضعات فيحرم بلبنها وكانت تراه ابنا من الرضاعة فأخذت بذلك عائشة أم المؤمنين فيمن كانت تحب أن يدخل عليها من الرجال فكانت تأمر أختها أم كلثوم بنت أبي بكر الصديق وبنات أخيها أن يرضعن من أحبت أن يدخل عليها من الرجال وأبى سائر أزواج النبي صلى الله عليه وسلم أن يدخل عليهن بتلك الرضاعة أحد من الناس وقلن لا والله ما نرى الذي أمر به [ ص: 455 ] رسول الله صلى الله عليه وسلم سهلة بنت سهيل إلا رخصة من رسول الله صلى الله عليه وسلم في رضاعة سالم وحده لا والله لا يدخل علينا بهذه الرضاعة أحد فعلى هذا كان أزواج النبي صلى الله عليه وسلم في رضاعة الكبير.

د)عائشة فيمن كانت تحب أن يدخل عليها من الرجال والنساء كانت تأمر أختها وبنات أخيها أن يقمن بإرضاعه وإرضاعها :

شيخ وهابي يقول أن عائشة مخطئه في ارضاعها للكبار:

كتاب الأم للشافعي (فقه) » أبواب متفرقة في النكاح والطلاق وغيرهم » رضاعة الكبير:

(كتاب الأم للشافعي و الشافعي هو أحد الأئمة الأربعة هم علماء الدين الذي يجمع على إمامتهم كل المسلمين من أهل السنة)  ( قال الشافعي )... فقال أخبرني عروة بن الزبير أن أبا حذيفة بن عتبة بن ربيعة وكان من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قد كان شهد بدرا وكان قد تبنى سالما الذي يقال له سالم مولى أبي حذيفة كما تبنى رسول الله صلى الله عليه وسلم [ ص: 30 ] زيد بن حارثة فأنكح أبو حذيفة سالما وهو يرى أنه ابنه فأنكحه ابنة أخيه فاطمة بنت الوليد بن عتبة بن ربيعة وهي يومئذ من المهاجرات الأول وهي يومئذ من أفضل أيامى قريش { فلما أنزل الله عز وجل في زيد بن حارثة ما أنزل فقال { ادعوهم لآبائهم هو أقسط عند الله فإن لم تعلموا آباءهم فإخوانكم في الدين ومواليكم } رد كل واحد من أولئك من تبنى إلى أبيه ، فإن لم يعلم أباه رده إلى المولى فجاءت سهلة بنت سهيل وهي امرأة أبي حذيفة وهي من بني عامر بن لؤي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت يا رسول الله كنا نرى سالما ولدا وكان يدخل علي وأنا فضل وليس لنا إلا بيت واحد فماذا ترى في شأنه ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما بلغنا أرضعيه خمس رضعات فيحرم بلبنها ففعلت فكانت تراه ابنا من الرضاعة فأخذت عائشة بذلك فيمن كانت تحب أن يدخل عليها من الرجال فكانت تأمر أختها أم كلثوم وبنات أخيها يرضعن لها من أحبت أن يدخل عليها من الرجال والنساء وأبى سائر أزواج النبي صلى الله عليه وسلم أن يدخل عليهن بتلك الرضاعة أحد من الناس وقلن ما نرى الذي أمر به رسول الله صلى الله عليه وسلم سهلة بنت سهيل إلا رخصة في سالم وحده من رسول الله.

تعليق أخير :

تشرح الأحديث أن هذه المرأة تقوم بإرضاع هذا الرجل الكبير ، كيف يحدث هذا مع كونه رجل كبير؟ وقد ذكرت الأحاديث أن سالمًا بلغ ما يبلغ الرجال ومحاولة النووي الهروب من هذا المأزق الرهيب بقوله : لعلها حلبته ثم شربه من غير أن يمس ثديها ، مع قول بعض العلماء أنها أرضعته من ثديها ، أنا أشفق على المفسرين الإسلاميين الذين يحاولون تفسير ما يعجز أي عالم أن يفسره ، فكيف يقول الشيطان إذ اجتمع رجل وامرأة فالشيطان ثالثهما ويأمر المرأة أن تلبس الحجاب حتى لا تثير الرجل ثم يسمح لامرأة بإرضاع رجل بالغ ؟ أليس ذلك هو إلقاء الرجل والمرأة في حضن الشيطان ويفتح على أمته أبواب الجحيم ،  عندما يطبق هذا الحديث في العصر الحالي ، فتصدر فتوى بالسماح بإرضاع الكبار في حالة توافر ظروف الخلوة الشرعية بمعنى رجل وامرأة معًا في غرفة والمفتاح من الداخل فترضعه المرأة حتى يصير كابنها بالرضاعة ، فتحرم عليه . أيها العقلاء أجيبوني بالله عليكم كيف في حالة وجودهم معًا في غرفة مغلقة فتقوم المرأة بكشف صدرها وارضاعه ماذا نتوقع الذي سيحدث بعد ذلك بينهما والمرأة عندما ترضعه يصبح محرم تستطيع أن تظهر أمامه بعض عورتها والبعض فسر العورات المسموح بكشفها للذي أرضعته هي الصدر ، ونقارن ذلك بما ورد في الكتاب المقدس :  28وَأَمَّا أَنَا فَأَقُولُ لَكُمْ: إِنَّ كُلَّ مَنْ يَنْظُرُ إِلَى امْرَأَةٍ لِيَشْتَهِيَهَا، فَقَدْ زَنَى بِهَا فِي قَلْبِهِ. 29فَإِنْ كَانَتْ عَيْنُكَ الْيُمْنَى تُعْثِرُكَ فَاقْلَعْهَا وَأَلْقِهَا عَنْكَ، لأَنَّهُ خَيْرٌ لَكَ أَنْ يَهْلِكَ أَحَدُ أَعْضَائِكَ وَلاَ يُلْقَى جَسَدُكَ كُلُّهُ فِي جَهَنَّمَ. 30وَإِنْ كَانَتْ يَدُكَ الْيُمْنَى تُعْثِرُكَ فَاقْطَعْهَا وَأَلْقِهَا عَنْكَ، لأَنَّهُ خَيْرٌ لَكَ أَنْ يَهْلِكَ أَحَدُ أَعْضَائِكَ وَلاَ يُلْقَى جَسَدُكَ كُلُّهُ فِي جَهَنَّمَ.  متى 5 : 28 -30 ، وأيضًا في كورنثوس الأولى :  15أَلَسْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنَّ أَجْسَادَكُمْ هِيَ أَعْضَاءُ الْمَسِيحِ؟ أَفَآخُذُ أَعْضَاءَ الْمَسِيحِ وَأَجْعَلُهَا أَعْضَاءَ زَانِيَةٍ؟ حَاشَا! 16أَمْ لَسْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنَّ مَنِ الْتَصَقَ بِزَانِيَةٍ هُوَ جَسَدٌ وَاحِدٌ؟ لأَنَّهُ يَقُولُ:«يَكُونُ الاثْنَانِ جَسَدًا وَاحِدًا». 17وَأَمَّا مَنِ الْتَصَقَ بِالرَّبِّ فَهُوَ رُوحٌ وَاحِدٌ. 18اُهْرُبُوا مِنَ الزِّنَا. كُلُّ خَطِيَّةٍ يَفْعَلُهَا الإِنْسَانُ هِيَ خَارِجَةٌ عَنِ الْجَسَدِ، لكِنَّ الَّذِي يَزْنِي يُخْطِئُ إِلَى جَسَدِهِ. 19أَمْ لَسْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنَّ جَسَدَكُمْ هُوَ هَيْكَلٌ لِلرُّوحِ الْقُدُسِ الَّذِي فِيكُمُ، الَّذِي لَكُمْ مِنَ اللهِ، وَأَنَّكُمْ لَسْتُمْ لأَنْفُسِكُمْ؟ 20لأَنَّكُمْ قَدِ اشْتُرِيتُمْ بِثَمَنٍ. فَمَجِّدُوا اللهَ فِي أَجْسَادِكُمْ وَفِي أَرْوَاحِكُمُ الَّتِي هِيَ من للهِ 1 كورنثوس 6 : 15 -20 .

فهرس الأسلاميات

فهرس المسيحيات