الباب السابع: الإسلام ربط الإنسان من رقبته وكان يسوقه كالحيوان

الحويني: الأسرى يسلموا وهم في سلاسل 

 

1)تفسير ابن كثير لسورة آل عمران 3 : 110 كنتم خير أمة أخرجت للناس :

يخبر تعالى عن هذه الأمة المحمدية بأنهم خير الأمم فقال: ( كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ )
قال البخاري: حدثنا محمد بن يوسف، عن سفيان، عن مَيْسَرة، عن أبي حازم، عن أبي هريرة: ( كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ ) قال: خَيْرَ الناس للناس، تأتون بهم السلاسل في أعناقهم حتى يدخلوا في الإسلام.

 

2)صحيح البخاري » كتاب تفسير القرآن » سورة آل عمران » باب كنتم خير أمة أخرجت للناس سورة آل عمران 3 : 110 :

4281 حدثنا محمد بن يوسف عن سفيان عن ميسرة عن أبي حازم عن أبي هريرة رضي الله عنه كنتم خير أمة أخرجت للناس قال خير الناس للناس تأتون بهم في السلاسل في أعناقهم حتى يدخلوا في الإسلام.

شرح فتح الباري :
…. وقوله ” خير الناس للناس ؛ أي : خير بعض الناس لبعضهم أي : أنفعهم لهم ، وإنما كان ذلك لكونهم كانوا سببا في إسلامهم ، وبهذا التقرير يندفع من زعم بأن التفسير المذكور ليس بصحيح .

 

3)صحيح البخاري » كتاب الجهاد والسير » باب الأسارى في السلاسل :
2848 حدثنا محمد بن بشار حدثنا غندر حدثنا شعبة عن محمد بن زياد عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال عجب الله من قوم يدخلون الجنة في السلاسل

شرح فتح الباري :
قوله : ( باب الأسارى في السلاسل ) ذكر فيه حديث أبي هريرة عجب الله من قوم يدخلون الجنة في السلاسل .
وقد أخرجه أبو داود من طريق حماد بن سلمة عن محمد بن زياد بلفظ ” يقادون إلى الجنة بالسلاسل ، … المراد بكون السلاسل في أعناقهم مقيد بحالة الدنيا ، فلا مانع من حمله على حقيقته ، والتقدير يدخلون الجنة ، وكانوا قبل أن يسلموا في السلاسل ، وسيأتي في تفسير آل عمران من وجه آخر عن أبي هريرة في قوله تعالى كنتم خير أمة أخرجت للناس قال “ خير الناس للناس يأتون بهم في السلاسل في أعناقهم حتى يدخلوا في الإسلام ، قال ابن الجوزي : معناه أنهم أسروا وقيدوا ، فلما عرفوا صحة الإسلام دخلوا [ ص: 169 ] طوعا فدخلوا الجنة ، فكان الإكراه على الأسر والتقييد هو السبب الأول ، وكأنه أطلق على الإكراه التسلسل.

 

4)صحيح مسلم » كتاب الجهاد والسير » باب التنفيل وفداء المسلمين بالأسارى:
1755 حدثنا زهير بن حرب …. حدثني أبي قال غزونا فزارة وعلينا أبو بكر أمره رسول الله …. أمرنا أبو بكر فعرسنا ثم شن الغارة فورد الماء فقتل من قتل عليه وسبى وأنظر إلى عنق من الناس فيهم الذراري فخشيت أن يسبقوني إلى الجبل فرميت بسهم بينهم وبين الجبل فلما رأوا السهم وقفوا فجئت بهم أسوقهم وفيهم امرأة من بني فزارة … معها ابنة لها من أحسن العرب فسقتهم حتى أتيت بهم أبا بكر فنفلني أبو بكر ابنتها فقدمنا المدينة وما كشفت لها ثوبا فلقيني رسول الله صلى الله عليه وسلم في السوق فقال يا سلمة هب لي المرأة فقلت يا رسول الله والله لقد أعجبتني وما كشفت لها ثوبا ثم لقيني رسول الله صلى الله عليه وسلم من الغد في السوق فقال لي يا سلمة هب لي المرأة لله أبوك فقلت هي لك يا رسول الله فوالله ما كشفت لها ثوبا فبعث بها رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أهل مكة ففدى بها ناسا من المسلمين كانوا أسروا بمكة
شرح النووي :
… قوله : ( أمرنا أبو بكر – رضي الله عنه – فعرسنا ثم شن الغارة ) التعريس : النزول آخر الليل . وشن الغارة : فرقها .
قوله : ( وانظر إلى عنق من الناس ) أي : جماعة .
قوله : ( فيهم الذراري ) يعني : النساء والصبيان .
… قوله : ( فنفلني أبو بكر – رضي الله عنه – ابنتها ) … قوله : ( وما كشفت لها ثوبا ) فيه استحباب الكناية عن الوقاع بما يفهمه .
قوله صلى الله عليه وسلم : ( يا سلمة هب لي المرأة لله أبوك ، فقلت : هي لك يا رسول الله ، فبعث بها رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أهل مكة ففدى بها ناسا من المسلمين كانوا أسروا بمكة ) فيه جواز المفاداة ، وجواز فداء الرجال بالنساء الكافرات .
وفيه جواز التفريق بين الأم وولدها البالغ ، ولا خلاف في جوازه عندنا .
تعليق :

كما رأينا في الحديث الصحيح أن الصحابي كان ينظر إلى عنق الناس ( وانظر إلى عنق من الناس ) ليعرف من تم أسره ومن لم يتم أسره بعد ، لأن الأسير كان يربط من عنقه كالحيوان ،قصة توضح تمامًا ما أود أن أقول فهذا المسلم نظر إلى النساء والصبيان وخاف أن يهربوا قبل أن يسبيهم فضرب سهم ناحيتهم فلما رأوا السهم خافوا ووقفوا مكانهم فقبض عليهم ، واستخدم الراوي تعبير (ساقهم) كأنهم حيوانات.

 

 

تأمل جيدًا في هذه الصور هل يملك هؤلاء المقيدين من أمرهم شيء ؟ هل إذا دخل هؤلاء الأسرى في الإسلام سيكون بسبب سماحة الإسلام ؟ أم بسبب عظم تعاليمه ؟ ألا يعتبر هذا ابتزاز واستغلال حقير لوضعهم الحالي ؟ أين هنا تطبيق الآية القرآنيةفي سورة البقرة 256  لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ ۖ  ؟

من أقوال السيد المسيح : فَكُلُّ مَا تُرِيدُونَ أَنْ يَفْعَلَ النَّاسُ بِكُمُ افْعَلُوا هكَذَا أَنْتُمْ أَيْضًا بِهِمْ  متي 7 : 12  . هل تقبل يا عزيزي المسلم أن تقيد هكذا ؟ هل تقبلي يا عزيزتي المسلمة أن تتعرى ابنتك وتجبر على تغيير دينها ؟ ومن يعلم فقد يكون جدودك قد أسلموا غصبًا وجبرًا للتخلص من السلاسل ؟

.  ee-mod-5-img    

فهرس الأسلاميات

فهرس المسيحيات