الباب الرابع: الإرهاب ضد المسلم والكافر معًا

ملحوظة : إذا أردت التأكد بنفسك اضغط على اسم التفسير أو الحديث وسينقلك إلى مصدر إسلامي معتمد لهذا التفسير أو الحديث .

مفاتيح الألوان :

الأخضر : آيات قرآنية .

الأحمر : آيات من الكتاب المقدس .

الأزرق : مصادر إسلامية أخرى .

البرتقالي : روابط تستطيع الضغط عليها للوصول  إلى المصدر الأصلي .

 

 الإرهاب والإسلام مع د كامل النجار 202:

 

مَن يقول بأن الإسلام هو دين محبة وأن الرسول لم يقتل أحدًا هو جاهل

 

 

شيخ يعترف الإرهاب فريضة في دين الله

 

 

شيخ يقول ماذا نفعل بسور القتال هذا هو قرآننا

 

من الشيوخ :”الله إرهابي لأنه هو الذي يأمرنا”

 

 

مقطع فيديو للشيخ محمد العريفي يقول فيه سفك الدماء وسحق الجماجم وتقطيع الأجزاء شرف للمسلم الحق

 

شيخ يشرح تفسير القرطبي لسورة محمد 4 ، وهو حز العنق

 

الجهاد مستمر حتى يوم القيامة 

الآنَ جاءَ القتالُ، ولا يزالُ من أمَّتي أمةٌ يقاتِلونَ على الحقِّ، ويزيغُ اللَّهُ لَهم قُلوبَ أقوامٍ، ويرزقُهم منْهم حتَّى تقومَ السَّاعةُ وحتَّى يأتِيَ وعدُ اللَّهِ، والخيلُ معقودٌ في نواصيها الخيرُ إلى يومِ القيامَةِ، وَهوَ يوحي إليَّ أنِّي مقبوضٌ غيرُ ملبَّثٍ، وأنتم تتَّبعوني أفنادًا يضربُ بعضُكم رقابَ بعضٍ، وعقرُ دارِ المؤمنينَ الشَّامُ الراوي : سلمة بن نفيل السكوني المحدث : الألباني المصدر : صحيح النسائي الصفحة أو الرقم: 3563 خلاصة حكم المحدث : صحيح

 

1) عقوبة المرتد هو القتل

أ)عقوبة المرتد من القرآن .

ب)عقوبة المرتد من البخاري.

ج)عقوبة مرتد من فتاوي المواقع الإسلامية.

 

أ)عقوبة المرتد من القرآن :

 وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآَخِرَةِ وَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ سورة البقرة 217 .

تفسيرالقرطبي للبقرة 217: 

واختلف العلماء في المرتد هل يستتاب أم لا ؟  …  قوله تعالى : ومن يرتدد ” أي يرجع عن الإسلام إلى الكفر .فأولئك حبطت ” أي بطلت وفسدت ، ومنه الحبط وهو فساد يلحق المواشي في بطونها من كثرة أكلها الكلأ فتنتفخ أجوافها ، وربما تموت من ذلك ، فالآية تهديد للمسلمين ليثبتوا على دين الإسلام . 

…. قال الشافعي في أحد قوليه ….. يقتل المرتد ولا يستتاب ، واحتج بحديث معاذ وأبي موسى ، وفيه أن النبي صلى الله عليه وسلم لما بعث أبا موسى إلى اليمن أتبعه معاذ بن جبل فلما قدم عليه قال : انزل ، وألقى إليه وسادة ، وإذا رجل عنده موثق قال : ما هذا ؟ قال : هذا كان يهوديا فأسلم ثم راجع دينه دين السوء فتهود . قال : لا أجلس حتى يقتل ، قضاء الله ورسوله ، فقال : اجلس . قال : نعم لا أجلس حتى يقتل ، قضاء الله ورسوله – ثلاث مرات – فأمر به فقتل ، خرجه مسلم وغيره …. وحكى ابن عبد الحكم عن الشافعي أنه يقتل ، لقوله عليه السلام : من بدل دينه فاقتلوه ولم يخص مسلما من كافر . وقال مالك : معنى الحديث من خرج من الإسلام إلى الكفر ، وأما من خرج من كفر إلى كفر فلم يعن بهذا الحديث ، وهو قول جماعة من الفقهاء . والمشهور عن الشافعي ما ذكره المزني والربيع أن المبدل لدينه من أهل الذمة يلحقه الإمام بأرض الحرب ويخرجه من بلده ويستحل ماله مع أموال الحربيين إن غلب على الدار ؛ لأنه إنما جعل له الذمة على الدين الذي كان عليه في حين عقد العهد ….     … وهي اختلاف العلماء في ميراث المرتد ، فقال علي بن أبي طالب والحسن يراث المرتد لورثته من المسلمين . وقال مالك وربيعة وابن أبي ليلى والشافعي وأبو ثور : ميراثه في بيت المال …. وقال أبو حنيفة : ما اكتسبه المرتد في حال الردة فهو فيء ، وما كان مكتسبا في حالة الإسلام ثم ارتد يرثه ورثته المسلمون  .

شرح تفسير القرطبي للبقرة 217 : معنى المرتد هو مَن رجع من الإسلام إلى الكفر وفي الآية تهديد للمسلمين حتى لا يرتدوا عن الإسلام وقال الشافعي (أحد الأئمة الأربعة) يقتل المرتد ولا يستتاب ، واستشهد بما حدث عندما أرسل النبي أبا موسى ثم أرسل معاذ إلى اليمن وذهب معاذ لزيارة أبا موسى فوجد عنده رجل مقيد فقال معاذ ما تهمة هذا الرجل المقيد؟ فرد أبا موسى أنه كان يهودي وأسلم ثم ارتد إلى اليهودية فرفض معاذ أن يجلس حتى يُقتل اليهود المرتد عن الإسلام كما أمر الله والرسول فأمر أبا موسى بقتل اليهودي . وقال الشافعي أيضًا بخصوص المرتد من أهل الذمة فُيستحل ماله ويطرد من البلد . بخصوص الميراث اتفق أغلب العلماء على أن ميراثه يورث لورثته من المسلمين .

 

ب)عقوبة المرتد من البخاري :

صحيح البخاري » كتاب المغازي » باب بعث أبي موسى ومعاذ إلى اليمن قبل حجة الوداع:

بعث رسول الله أبا موسى ومعاذ بن جبل إلى اليمن … فسار معاذ إلي أبي موسى فجاء يسير على بغلته حتى انتهى إليه وإذا هو جالس وقد اجتمع إليه الناس وإذا رجل عنده قد جمعت يداه إلى عنقه فقال له معاذ يا عبد الله بن قيس أيم هذا قال هذا رجل كفر بعد إسلامه قال لا أنزل حتى يقتل قال إنما جيء به لذلك فانزل قال ما أنزل حتى يقتل فأمر به فقتل ثم نزل .

 

صحيح البخاري  » كتاب الجهاد والسير  » باب لا يعذب بعذاب الله:

2854 حدثنا علي بن عبد الله حدثنا سفيان عن أيوب عن عكرمة أن عليا رضي الله عنه حرق قوما فبلغ ابن عباس فقال لو كنت أنا لم أحرقهم لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا تعذبوا بعذاب الله ولقتلتهم كما قال النبي صلى الله عليه وسلم من بدل دينه فاقتلوه.

 

» صحيح البخاري  » كتاب الديات  » باب قول الله تعالى أن النفس بالنفس والعين بالعين والأنف بالأنف والأذن بالأذن والسن بالسن:

6484 حدثنا عمر بن حفص حدثنا أبي حدثنا الأعمش عن عبد الله بن مرة عن مسروق عن عبد الله قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يحل دم امرئ مسلم يشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله إلا بإحدى ثلاث النفس بالنفس والثيب الزاني والمارق من الدين التارك للجماعة.

 

ج)عقوبة المرتد من كتاب الأم للشافعي  » مختصر المزني » باب حكم المرتد:

(كتاب الأم للشافعي (فقه)و الشافعي هو أحد الأئمة الأربعة هم علماء الدين الذي يجمع على إمامتهم كل المسلمين من أهل السنة) 

( قال الشافعي ) رحمه الله : ومن ارتد عن الإسلام إلى أي كفر كان مولودا على الإسلام أو أسلم ثم ارتد قتل وأي كفر ارتد إليه مما يظهر أو يسر من الزندقة ثم تاب لم يقتل فإن لم يتب قتل امرأة كانت أو رجلا عبدا كان أو حرا ( وقال في الثاني ) في استتابته ثلاثا قولان أحدهما حديث عمر يتأنى به ثلاثا والآخر لا يؤخر ; لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يأمر فيه بأناة وهو لو تأنى به بعد ثلاث كهيئته قبلها .

 

د)عقوبة المرتد من مسند أحمد :

 مسند أحمد  » مسند العشرة المبشرين بالجنة:

470 حدثنا عفان حدثنا حماد بن زيد … فقال وبم يقتلوني فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إنه لا يحل دم امرئ مسلم إلا في إحدى ثلاث رجل كفر بعد إسلامه أو زنى بعد إحصانه أو قتل نفسا بغير نفس فوالله ما زنيت في جاهلية ولا إسلام ولا تمنيت بدلا

بديني مذ هداني الله عز وجل ولا قتلت نفسا .

 

ه)عقوبة المرتد من فتاوي المواقع الإسلامية:

ولهذه الأدلة وغيرها أجمع المسلمون قديماً وحديثًا على عقوبة المرتد وجمهورهم – بما فيهم المذاهب الأربعة وغيرها – أنها القتل لصريح الأحاديث النبوية.
نعرض عليكم فتوى موقع إسلام ويب حول عقوبة المرتد:

نرجو الاطلاع على الفتوى رقم: 17707، والفتوى رقم: 13987.
إن المرتد ثبت قتله بالإجماع، والنصوص المتظاهرة ، ومنها قوله صلى الله عليه وسلم: (مَن بدل دينه فاقتلوه)[الموطأ3: 324، وصحيح البخاري 6: 2537]، والساب مرتد مبدل لدينه. [كما في تنبيه الولاة 1: 294-296].
مثل آية البقرة “ وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُوْلَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَأُوْلَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ“. (سورة البقرة 2 :217)

قتل المرتد إذا لم يتب
حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه، قَال: قال: رسول الله صلى الله عليه وسلم ” لا يحل دم امرئ مسلم يشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله إلا بإحدى ثلاث النفس بالنفس والثيب الزاني والمفارق لدينه التارك للجماعة ” .

الراوي : عبدالله بن مسعود | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري

الصفحة أو الرقم: 6878 | خلاصة حكم المحدث : [صحيح] | شرح الحديث

 

ومن أصرح الأدلة في ذلك، النص على قتل الرجل والمرأة المرتدين، كما وقع في بعض الروايات في حديث معاذ عندما أرسله النبي صلى الله عليه وسلم إلى اليمن.. وقال له : ” أيما رجل أرتد عن الإسلام فادعه فإن عاد وإلا فاضرب عنقه، وأيما امرأة ارتدت عن الإسلام فادعها، فإن عادت وإلا فاضرب عنقها “

الراوي : معاذ بن جبل | المحدث : ابن حجر العسقلاني | المصدر : فتح الباري لابن حجر

الصفحة أو الرقم: 12/284 | خلاصة حكم المحدث : إسناده حسن
فعل الصحابيين الجليلين : أبي موسى الأشعري، ومعاذ بن جبل وقد صرح فيه معاذ بن جبل أنه قضاء الله ورسوله.
كما روى ذلك أبو موسى وفيه: “ اذهب أنت يا أبا موسى أو يا عبد الله بن قيس إلى اليمن ثم أتبعه معاذ بن جبل فلما قدم عليه ألقى له وسادة قال أنزل وإذا رجل عنده موثق قال ما هذا قال كان يهوديا فأسلم ثم تهود قال اجلس قال لا أجلس حتى يقتل قضاء الله ورسوله ثلاث مرات فأمر به فقتل ” .

الراوي : أبو موسى الأشعري عبدالله بن قيس | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري

الصفحة أو الرقم: 6923 | خلاصة حكم المحدث : [صحيح] | شرح الحديث.

وتكرار معاذ لأبي موسى أن هذا الحكم هو قضاء الله ثلاث مرات، يدل على أنه علمه من النبي صلى الله عليه وسلم، وليس مجرد اجتهاد منه.

 

نعرض هنا مقطع فيديو يوضح فيه داعية إسلامي على قناة الحافظ  أن في إحدى الدول الإسلامية أعلن أحد الشيوخ أنه لا يوجد حد الردة في الإسلام  وفي نفس هذا اليوم تنصر خمسة آلاف شخص في هذه الدولة :

 

نعرض مقطع فيديو للشيخ القرضاوي يقول فيه أن حد الردة هو سبب بقاء الإسلام :

 

2) عقوبة شاتم الرسول هو القتل

 مصدر قتل مَن سب النبي مِن هذه الآية وتفاسيرها :

سورة التوبة 12    وَإِنْ نَكَثُوا أَيْمَانَهُمْ مِنْ بَعْدِ عَهْدِهِمْ وَطَعَنُوا فِي دِينِكُمْ فَقَاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لَا أَيْمَانَ لَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَنْتَهُونَ

تفسير القرطبي  الثانية : استدل بعض العلماء بهذه الآية على وجوب قتل كل من طعن في الدين ، إذ هو كافر . والطعن أن ينسب إليه ما لا يليق به ، أو يعترض بالاستخفاف على ما هو من الدين ، لما ثبت من الدليل القطعي على صحة أصوله واستقامة فروعه . وقال ابن المنذر : أجمع عامة أهل العلم على أن من سب النبي عليه القتل . وممن قال ذلك مالك والليث وأحمد وإسحاق ، وهو مذهب الشافعي ….. وروي أن رجلا قال في مجلس علي : ما قتل كعب بن الأشرف إلا غدرا ، فأمر علي بضرب عنقه . وقاله آخر في مجلس معاوية فقام محمد بن مسلمة فقال : أيقال هذا في مجلسك وتسكت! والله لا أساكنك تحت سقف أبدا ، ولئن خلوت به لأقتلنه . قال علماؤنا : هذا يقتل ولا يستتاب إن نسب الغدر للنبي صلى الله عليه وسلم . وهو الذي فهمه علي ومحمد بن مسلمة رضوان الله عليهما من قائل ذلك ؛ لأن ذلك زندقة . …… الثالثة : فأما الذمي إذا طعن في الدين انتقض عهده في المشهور من مذهب مالك ، لقوله : وإن نكثوا أيمانهم الآية . فأمر بقتلهم وقتالهم . وهو مذهب الشافعي رحمه الله …..

 

أ)أمثلة من أشخاص أغتالوهم الرسول بسبب هجاء وسب وشتم له : 

ب)رأي الأئمة في عقوبة شاتم الرسول :

 

أ)أمثلة من أشخاص أغتالوهم الرسول بسبب هجاء وسب وشتم له : 

فيديو للشيخ العريفي كيف كان النبي يسعد بمَن يقتل مَن يؤذيه بالكلام ؟

 

أ)1)مقتل كعب بن الأشرف – الرسول يرسل أخو كعب في الرضاعة ليغدر به ويقتله:

مِن الشيوخ النبي يرسل مَن يذبح كعب لقوله هجاء فيه

 

عاصم عبد الماجد النبي قتل كعب بن الأشرف لقوله هجاء فيه ‬‎

 

صحيح البخاري كتاب المغازي باب قتل كعب بن الأشرف :

3811 حدثنا علي بن عبد الله … قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من لكعب بن الأشرف فإنه قد آذى الله ورسوله فقام محمد بن مسلمة فقال يا رسول الله أتحب أن أقتله قال نعم … فواعده أن يأتيه فجاءه ليلا ومعه أبو نائلة وهو أخو كعب من الرضاعة فدعاهم إلى الحصن فنزل إليهم فقالت له امرأته أين تخرج هذه الساعة فقال إنما هو محمد بن مسلمة وأخي أبو نائلة فإني قائل بشعره فأشمه فإذا رأيتموني استمكنت من رأسه فدونكم فاضربوه وقال مرة ثم أشمكم فنزل إليهم متوشحا وهو ينفح منه ريح الطيب فقال ما رأيت كاليوم ريحا أي أطيب وقال غير عمرو قال عندي أعطر نساء العرب وأكمل العرب قال عمرو فقال أتأذن لي أن أشم رأسك قال نعم فشمه ثم أشم أصحابه ثم قال أتأذن لي قال نعم فلما استمكن منه قال دونكم فقتلوه ثم أتوا النبي صلى الله عليه وسلم فأخبروه. قوله‏:‏ ‏(‏قال عمرو‏)‏ هو ابن دينار، كذا هنا وفي رواية قتيبة عن سفيان في الجهاد وعند أبي نعيم من طريق الحميدي عن سفيان ‏”‏ حدثنا عمرو‏”‏‏.‏..

شرح ابن حجر : قوله‏:‏ ‏(‏من لكعب بن الأشرف‏)‏ ‏؟‏ أي من الذي ينتدب إلى قتله‏.‏ قوله‏:‏ ‏(‏آذى الله ورسوله‏)‏ …………….., …….. فقد آذانا بشعره …..عن عروة ‏”‏ أنه كان يهجو النبي صلى الله والمسلمين ويحرض قريشا عليهم، وأنه لما قدم على قريش قالوا له‏:‏ أديننا أهدى أم دين محمد‏؟‏ قال‏:‏ دينكم‏.‏ فقال النبي ‏:‏ من لنا بابن الأشرف فإنه قد استعلن بعداوتنا …..‏فقام محمد بن مسلمة فقال‏:‏ يا رسول الله أتحب أن أقتله‏)‏ ‏؟‏…,……‏ ‏‏قال نعم‏)‏ في رواية محمد بن محمود ‏”‏.,…. قوله‏:‏ ‏(‏فأذن لي أن أقول شيئا، قال قل‏)‏ كأنه استأذنه أن يفتعل شيئا يحتال به، ومن ثم بوب عليه المصنف ‏”‏ الكذب في الحرب ….‏ أن النبي صلى الله عليه وسلم مشى معهم إلى بقيع الغرقد ثم وجههم فقال‏:‏ انطلقوا على اسم الله، اللهم أعنهم‏”‏‏.‏   …. لأن أبا نائلة أخوه من الرضاعة، ومحمد بن مسلمة ابن أخته‏.‏ ……قوله‏:‏ ‏(‏وكان أخاه من الرضاعة‏)‏ يعني كان أبو نائلة أخا كعب، وذكروا أنه كان نديمه في الجاهلية فكان يركن إليه‏.‏ ….‏ فلما بلغوا بقيع الغرقد كبروا، وقد قام رسول الله صلى الله عليه وسلم تلك الليلة يصلي، فلما سمع تكبيرهم كبر، وعرف أن قد قتلوه، ثم انتهوا إليه فقال‏:‏ أفلحت الوجوه، فقالوا‏:‏ ووجهك يا رسول الله، ورموا رأسه بين يديه، فحمد الله على قتله ‏…,…. حيث ترجم لهذا الحديث ‏”‏ الفتك بأهل الحرب ‏”‏ وترجم له أيضا ‏”‏ الكذب في الحرب ‏”‏ وفيه جواز قتل المشرك بغير دعوة إذا كانت الدعوة العامة قد بلغته‏.‏ وفيه جواز الكلام الذي يحتاج إليه في الحرب ولو لم يقصد قائله إلى حقيقته‏.‏.

 

صحيح مسلم » كتاب الجهاد والسير » باب قتل كعب بن الأشرف طاغوت اليهود :  … قال رسول الله من لكعب بن الأشرف فإنه قد آذى الله ورسوله فقال محمد بن مسلمة يا رسول الله أتحب أن أقتله قال نعم قال ائذن لي … فدعوه ليلا فنزل إليهم … فلما نزل نزل وهو متوشح فقالوا نجد منك ريح الطيب قال نعم تحتي فلانة هي أعطر نساء العرب قال فتأذن لي أن أشم منه قال نعم فشم فتناول فشم ثم قال أتأذن لي أن أعود قال فاستمكن من رأسه ثم قال دونكم قال فقتلوه .

 الشرح للنووي : … فقال الإمام المازري : إنما قتله كذلك ; لأنه نقض عهد النبي وهجاه وسبه …. وإنما يكون الغدر بعد أمان موجود ، وكان كعب قد نقض عهد النبي صلى الله عليه وسلم ولم يؤمنه محمد بن مسلمة ورفقته ، ولكنه استأنس بهم فتمكنوا منه من غير عهد ولا أمان . وأما ترجمة البخاري على هذا الحديث بباب الفتك في الحرب فليس معناه الحرب ، بل الفتك هو القتل على غرة وغفلة ، والغيلة نحوه ، وقد استدل بهذا الحديث بعضهم على جواز اغتيال من بلغته الدعوة من الكفار وتبييته من غير دعاء إلى الإسلام . …قوله : ( فقال إنما هذا محمد ورضيعه وأبو نائلة ) …. إنما هو محمد ورضيعه أبو نائلة .    السيرة النبوية لابن هشام  » مقتل كعب بن الأشرف: فقال رسول الله من لي بابن الأشرف ؟ فقال له محمد بن مسلمة ، أخو بني عبد الأشهل : أنا لك به يا رسول الله ، أنا أقتله ….، فاجتمع في قتله محمد بن مسلمة ، وسلكان بن سلامة بن وقش ، وهو أبو نائلة ، أحد بني عبد الأشهل ، وكان أخا كعب بن الأشرف من الرضاعة ، ثم قدموا إلى عدو الله كعب بن الأشرف ، قبل أن يأتوه ، سلكان بن سلامة ، أبا نائلة ، فجاءه ، فتحدث معه ساعة ، وتناشدوا شعرا ، وكان أبو نائلة يقول الشعر ، ثم قال : ويحك يا ابن الأشرف إني قد جئتك لحاجة أريد ذكرها لك ، فاكتم عني ؛ قال : أفعل ؛ قال : كان قدوم هذا الرجل علينا بلاء من البلاء ، عادتنا به العرب ، ورمتنا عن قوس واحدة ، وقطعت عنا السبل حتى ضاع العيال ، وجهدت الأنفس ، وأصبحنا قد جهدنا وجهد عيالنا .    فقال كعب : أنا ابن الأشرف ، أما والله لقد كنت أخبرك يا ابن سلامة أن الأمر سيصير إلى ما أقول ؛ فقال له سلكان : إني قد أردت أن تبيعنا طعاما ونرهنك ونوثق لك ، ونحسن في ذلك ، فقال : أترهنونني أبناءكم ؟ قال : لقد أردت أن تفضحنا إن معي أصحابا لي على مثل رأيي ، وقد أردت أن آتيك بهم ، فتبيعهم وتحسن في ذلك ، ونرهنك من الحلقة ما فيه وفاء ، وأراد سلكان أن لا ينكر السلاح إذا جاءوا بها ؛ قال : إن في الحلقة لوفاء ؛ قال : فرجع سلكان إلى أصحابه فأخبرهم خبره ، وأمرهم أن يأخذوا السلاح ، ثم ينطلقوا فيجتمعوا إليه ، فاجتمعوا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم .    قال ابن هشام : ويقال : أترهنونني نساءكم ؟ قال : كيف نرهنك نساءنا ، وأنت أشب أهل يثرب وأعطوهم ، قال : أترهنونني أبناءكم ؟    قال ابن إسحاق : فحدثني ثور بن زيد ، عن عكرمة ، عن ابن عباس . قال [ ص: 56 ] مشى معهم رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بقيع الغرقد ، ثم وجههم ، فقال : انطلقوا على اسم الله ؛ اللهم أعنهم ثم رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بيته ، وهو في ليلة مقمرة ، وأقبلوا حتى انتهوا إلى حصنه ، فهتف به أبو نائلة ، وكان حديث عهد بعرس ، فوثب في ملحفته ، فأخذت امرأته بناحيتها ، وقالت : إنك امرؤ محارب ، وإن أصحاب الحرب لا ينزلون في هذه الساعة ؛ قال : إنه أبو نائلة ، لو وجدني نائما لما أيقظني ؛ فقالت : والله إني لأعرف في صوته الشر ؛ قال : يقول لها كعب : لو يدعى الفتى لطعنة لأجاب . فنزل فتحدث معهم ساعة ، وتحدثوا معه ، ثم قال : هل لك يا ابن الأشرف أن تتماشى إلى شعب العجوز ، فنتحدث به بقية ليلتنا هذه ؟ قال : إن شئتم . فخرجوا يتماشون ، فمشوا ساعة ، ثم إن أبا نائلة شام يده في فود رأسه ، ثم شم يده فقال : ما رأيت كالليلة طيبا أعطر قط ، ثم مشى ساعة ، ثم عاد لمثلها حتى اطمأن ، ثم مشى ساعة ، ثم عاد لمثلها ، فأخذ بفود رأسه ، ثم قال : اضربوا عدو الله ، فضربوه ، فاختلفت عليه أسيافهم ، فلم تغن شيئا .

 

السيرة » المغـازي للواقـدي » قتل ابن الأشرف:  فأدخل أبو نائلة يده في رأس كعب ثم قال ويحك ، ما أطيب عطرك هذا يا ابن الأشرف … ثم مشى ساعة فعاد بمثلها حتى اطمأن إليه وسلسلت يداه في شعره وأخذ بقرون رأسه وقال لأصحابه اقتلوا عدو الله فضربوه بأسيافهم

 

السيرة » المغـازي للواقـدي » قتل ابن الأشرف: فلما فرغوا احتزوا رأسه ثم حملوه معهم ثم خرجوا ….. حتى أتوا النبي صلى الله عليه وسلم . فلما بلغوا بقيع الغرقد كبروا .  وقد قام رسول الله صلى الله عليه وسلم تلك الليلة يصلي ، فلما سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم تكبيرهم بالبقيع كبر وعرف أن قد قتلوه . ثم انتهوا يعدون حتى وجدوا رسول الله صلى الله عليه وسلم واقفا على باب المسجد فقال أفلحت الوجوه فقالوا : ووجهك يا رسول الله ورموا برأسه بين يديه فحمد الله على قتله .

 

البداية والنهاية  » سنة ثلاث من الهجرة  » مقتل كعب بن الأشرف اليهودي: فقالت له امرأته : أين تخرج هذه الساعة ؟… قال : إنما هو أخي محمد بن مسلمة ورضيعي أبو نائلة … فقال أتأذن لي أن أشم رأسك ؟ قال : نعم . فشمه ثم أشم أصحابه ، ثم قال : أتأذن لي ؟ قال : نعم . فلما استمكن منه ، قال دونكم . فقتلوه ، ثم أتوا النبي صلى الله عليه وسلم فأخبروه .

 

الطبقات الكبرى لابن سعد  » ذِكْرُ عَدَدِ مَغَازِي رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ : وكان سبب قتله أَنَّهُ كَانَ رجلا شاعرا يهجو النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وأصحابه ويحرض عَلَيْهِ ويؤذيهم  ….فَقَالَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ” اللهم اكفني ابن الأشرف بما شئت فِي إعلانه الشر وقوله الأشعار ” ، وَقَالَ أيضا : ” مِن لي بابن الأشرف فقد آذاني ؟ ” ، فَقَالَ مُحَمَّد بْن مسلمة : أَنَا بِهِ يا رسول اللَّه وأنا أقتله … وكان أَبُو نائلة أخا كعب بْن الأشرف مِن الرضاعة فخرج إِلَيْهِ … ثُمَّ أتوا رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فأخبروه فمشى معهم حتى أتى البقيع ، ثُمَّ وجههم ، وَقَالَ : ” امضوا عَلَى بركة اللَّه وعونه ” ، قَالَ : وفي ليلة مقمرة ، فمضوا حتى انتهوا إلى حصنه ، فهتف لَهُ أَبُو نائلة فوثب ، فأخذت امرأته بملحفته ، وقالت : أَيْنَ تذهب ؟ إنك رَجُل محارب ! وكان حديث عهد بعرس ، قَالَ : ميعاد عَلِيّ وإنما هُوَ أخي أَبُو نائلة ، وضرب بيده الملحفة ، وَقَالَ : لو دعي الفتى لطعنة أجاب ، ثُمَّ نزل إليهم فحادثوه ساعة حتى انبسط إليهم وأنس بهم ، ثُمَّ أدخل أَبُو نائلة يده فِي شعره وأخذ بقرون رأسه ، وَقَالَ لأصحابه : اقتلوا عدو اللَّه ! فضربوه بأسيافهم فالتفت عَلَيْهِ ، فلم تغن شيئا ورد بعضها بعضا ولصق بأبي نائلة ، قَالَ مُحَمَّد بْن مسلمة : فذكرت مغولا كَانَ فِي سيفي فانتزعته فوضعته فِي سرته ….. ثُمَّ حزوا راسه وحملوه معهم ، فلما بلغوا بقيع الفرقد كبروا ، وقد قام رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تلك الليلة يصلي ، فلما سَمِعَ تكبيرهم كبر وعرف أن قد قتلوه ، ثُمَّ انتهوا إلى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : ” أفلحت الوجوه ! ” ، فقالوا : ووجهك يا رَسُول اللَّهِ ، ورموا برأسه بين يديه ، فحمد اللَّه عَلَى قتله ، فلما أصبح ، قَالَ : مِن ظفرتم بِهِ مِن رجال يهود فاقتلوه ! فخافت اليهود ، فلم يطلع منهم أحد ولم ينطقوا وخافوا أن يبيتوا كما بيت ابن الأشرف .

 

أ)2)مقتل أبي عفق اليهودي الذي يبلغ من العمر مائة وعشرين سنة بسبب شعر : الطبقات الكبرى لابن سعد  » ذِكْرُ عَدَدِ مَغَازِي رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ : ثُمَّ سرية سالم بْن عمير العمري إلى أَبِي عفك اليهودي فِي شوال عَلَى رأس عشرين شهرا مِن مهاجر رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وكان أَبُو عفك مِن بني عَمْرو بْن عوف شيخا كبيرا قد بلغ عشرين ومائة سنة ، وكان يهوديا ، وكان يحرض عَلَى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ويقول الشعر ، فَقَالَ سالم بْن عمير ، وهو أحد البكائين وقد شهد بدرا : عَلِيّ نذر أن أقتل أَبَا عفك أو أموت دونه ، حتى كانت ليلة صائفة ، فنام أَبُو عفك بالفناء وعلم بِهِ سالم بْن عمير ، فأقبل فوضع السيف عَلَى كبده ثُمَّ اعتمد عَلَيْهِ حتى خش فِي الفراش ، وصاح عدو اللَّه ، فثاب إِلَيْهِ ناس ممن هُم عَلَى قوله فأدخلوه منزله وقبروه .

 

 السيرة » المغـازي للواقـدي » سرية قتل أبي عفك: حدثنا سعيد بن محمد عن عمارة ..: إن شيخا من بني عمرو بن عوف يقال له أبو عفك وكان شيخا كبيرا ، قد بلغ عشرين ومائة سنة حين قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة ، كان يحرض على عداوة النبي صلى الله عليه وسلم ولم يدخل في الإسلام . فلما خرج رسول الله إلى بدر رجع وقد ظفره الله بما ظفره  – ص 175 – فحسده وبغى فقال  فقال سالم بن عمير ، وهو أحد البكائين من بني النجار علي نذر أن أقتل أبا عفك أو أموت دونه . فأمهل فطلب له غرة ، حتى كانت ليلة صائفة فنام أبو عفك بالفناء في الصيف في بني عمرو بن عوف فأقبل سالم بن عمير ، فوضع السيف على كبده حتى خش في الفراش وصاح عدو الله فثاب إليه أناس ممن هم على قوله فأدخلوه منزله وقبروه . 

 

أ)3)قتل عصماء بنت مروان وهي ترضع طفلها : الطبقات الكبرى لابن سعد  » ذِكْرُ عَدَدِ مَغَازِي رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ : ثُمَّ سرية عمير بْن عدي بْن خرشة الخطمي إلى عصماء بِنْت مروان مِن بني أُميَّة بْن زيد لخمس ليال بقين مِن شهر رمضان عَلَى رأس تسعة عشر شهرا مِن مهاجر رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وكانت عصماء عند يزيد بْن زيد بْن حصن الخطمي ، وكانت تعيب الْإِسْلَام وتؤذي النَّبِيّ وتحرض عَلَيْهِ وتقول الشعر ، فجاءها عمير بْن عدي فِي جوف الليل حتى دخل عليها بيتها ، وحولها نفر مِن ولدها نيام منهم مِن ترضعه فِي صدرها ، فجسها بيده ، وكان ضرير البصر ، ونحى الصبي عَنْهَا ووضع سيفه عَلَى صدرها حتى أنفذه مِن ظهرها ، ثُمَّ صلى الصبح مَعَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بالمدينة ، فَقَالَ لَهُ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ” أقتلت ابْنَة مروان ؟ ” ، قَالَ : نعم ، فهل عَلِيّ فِي ذاك مِن شيء ؟ فَقَالَ : ” لا ينتطح فيها عنزان ! ” ، فكانت هذه الكلمة أول ما سَمِعْتُ مِن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وسماه رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عميرا البصير .

 

 السيرة » المغـازي للواقـدي » ذكر سرية قتل عصماء بنت مروان:   حدثني عبد الله بن الحارث ، عن أبيه أن عصماء بنت مروان من بني أمية بن زيد كانت تحت يزيد بن زيد بن حصن الخطمي وكانت تؤذي النبي صلى الله عليه وسلم وتعيب الإسلام وتحرض على النبي صلى الله عليه وسلم وقالت شعرا :    ,,, فلما رجع رسول الله من بدر جاءها عمير بن عدي في جوف الليل حتى دخل عليها في بيتها ، وحولها نفر من ولدها نيام منهم من ترضعه في صدرها ; فجسها بيده فوجد الصبي ترضعه فنحاه عنها ، ثم وضع سيفه على صدرها حتى أنفذه من ظهرها ، ثم خرج حتى صلى الصبح مع النبي صلى الله عليه وسلم بالمدينة . فلما انصرف النبي صلى الله عليه وسلم نظر إلى عمير فقال أقتلت بنت مروان ؟ قال نعم بأبي أنت يا رسول الله .

 

 

ب)رأي الأئمة في عقوبة شاتم الرسول :

يجب قتله إذا لم يتب بالإجماع ، قال القاضي عياض: ((أجمعت الأمة على قتل منتقصه من المسلمين وسابه))، وقال ابن المنذر: ((أجمع عوام أهل العلم على أن من سبّ النبي صلى الله عليه وسلم عليه القتل)). ومن الأدلة على ذلك:
قال جل جلاله: {إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَاباً مُهِيناً… مَلْعُونِينَ بيْنَمَا ثُقِفُوا أُخِذُوا وَقُتِّلُوا تَقْتِيلاً }
 [الأحزاب:57-61]، فهذه الآيات تدل على كفره وقتله.

قال صلى الله عليه وسلم: (يا معشر المسلمين مَن يعذرني من رجل قد بلغني عنه أذاه في أهلي، والله ما  
علمت على أهلي إلا خيراً…فقام سعد بن معاذ… فقال: أنا يا رسول الله أعذرك، فإن كان من الأوس 
ضربت عنقه، وإن كان من إخواننا من الخزرج أمرتنا ففعلنا أمرك…)[صحيح البخاري 4: 1517]،
فقول سعد بن معاذ رضي الله عنه هذا دليل على أن قتل مؤذيه صلى الله عليه وسلم كان معلوماً عندهم
وأقره النبي صلى الله عليه وسلم ولم ينكره، ولا قال له: إنه لا يجوز قتله.

يقتل الساب من أهل الذمة ، قال الخطابي: ((قال مالك: مَن شتم النبي صلى الله عليه وسلم من اليهود والنصارى قتل إلا أن يُسلم وكذا قال أحمد، وقال الشافعي: يقتل الذمي إذا سب النبي صلى الله عليه وسلم وتبرأ منه الذمة واحتج بخبر كعب بن الأشرف)) ، وهو عن عبد الله بن كعب بن مالك: ((كان كعب بن الأشرف يهجو النبي صلى الله عليه وسلم ويحرض عليه كفار قريش، وكان النبي صلى الله عليه وسلم حين قدم المدينة وأهلها أخلاط منهم المسلمون والمشركون يعبدون الأوثان واليهود، وكانوا يؤذون النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه، فأمر الله عز وجل نبيّه بالصبر والعفو، ففيهم أنزل الله: {وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا أَذىً كَثِيراً وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ} [آل عمران: 186]، فلما أبى كعب بن الأشرف أن ينزع عن أذى النبي صلى الله عليه وسلم أمر النبي صلى الله عليه وسلم سعد بن معاذ رضي الله عنه أن يبعث رهطاً يقتلونه، فبعث محمد بن مسلمة، وذكر قصة قتله فلما قتلوه…) انظر باب اغتيالات الرسول في هذا الفصل .

سؤال جرئ 57 عقوبة شاتم محمد في التاريخ والعقيدة

 

 

 ‫الحويني مَن سب الله وتاب لا يُقتل ولكن مَن سب الرسول وتاب يُقتل

 

 الإرهابي عاصم عبد الماجد يثبت من الحديث الصحيح أن النبي كان يقتل معارضيه :

 

3) عقوبة تارك الصلاة أو المتأخر عنها

 

رسول الرحمة يهدد بحرق بيوت مَن لا يقوم لصلاة الفجر‎

 

أبو إسماعيل يقول أن النبي كان يريد أن يحرق مسلمين لأنهم يصلون في المنزل وليس في الجامع

 

من القرآن :  

سورة الماعون 107 : 4 ، 5  فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ سَاهُونَ.

 

 تفسير الطبري :

وقوله: ( فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ سَاهُونَ)
يقول تعالى ذكره: فالوادي الذي يسيل من صديد أهل جهنم للمنافقين الذين يصلون, لا يريدون الله عز وجل بصلاتهم, وهم في صلاتهم ساهون إذا صلوها.
… ( عَنْ صَلاتِهِمْ سَاهُونَ ) فقال بعضهم: عُنِيَ بذلك أنهم يؤخِّرونها عن وقتها, فلا يصلونها إلا بعد خروج وقتها.

شرح وتعليق :

الطبري يشرح معنى ويل هو وادي في جهنم يسيل من صديد أهل جهنم للذين يـؤخرون صلاتهم .
سورة النساء 4 : 142 إِنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ وَإِذَا قَامُوا إِلَى الصَّلَاةِ قَامُوا كُسَالَى يُرَاءُونَ النَّاسَ وَلَا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا  ” .

 تفسير ابن كثير:

…. كما ثبت في الصحيحين أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ” أثقل الصلاة على المنافقين صلاة العشاء وصلاة الفجر ولو يعلمون ما فيهما لأتوهما ولو حبوا ولقد هممت أن آمر بالصلاة فتقام ثم آمر رجلا فيصلي بالناس ثم أنطلق معي برجال ومعهم حزم من حطب إلى قوم لا يشهدون الصلاة فأحرق عليهم بيوتهم بالنار “

شرح وتعليق :

يشرح ابن كثير الآية ويقول أنه ثبت في الصحيحين أن الرسول كان يريد أن يحرق أناس في بيوتهم لأنهم يصلون في المنزل وليس في الجامع

الرسول كان يريد أن يحرق أناس في بيوتهم لأنهم يصلون في المنزل وليس في الجامع 

 

 

 مقطع فيديو فيه داعش في سوريا تقوم بجلد سوريان لأنهما تخلفا عن صلاة الجمعة (لاحظ أن ما فعلته داعش أرحم مما كان يريد النبي أن يفعله وهو أن يحرق بالنار من لم يصلي في الجامع):

 

سورة طه 20 : 124  وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى .

  تفسير ابن كثير :

وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي  ” أي خالف أمري وما أنزلته على رسولي أعرض عنه وتناساه وأخذ من غيره هداه فإن له معيشة ضنكا أي ضنك في الدنيا فلا طمأنينة له ولا انشراح لصدره بل صدره ضيق حرج لضلاله… وقال سفيان بن عيينة عن أبي حازم عن أبي سلمة عن أبي سعيد في قوله معيشة ضنكا قال يضيق عليه قبره حتى تختلف أضلاعه فيه … عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ” المؤمن في قبره في روضة خضراء ويفسح له في قبره سبعون ذراعا وينور له قبره كالقمر ليلة البدر أتدرون فيما أنزلت هذه الآية فإن له معيشة ضنكا أتدرون ما المعيشة الضنك ؟ ” قالوا الله ورسوله أعلم قال ” عذاب الكافر في قبره والذي نفسي بيده إنه ليسلط عليه تسعة وتسعون تنينا أتدرون ما التنين ؟ تسعة وتسعون حية لكل حية سبعة رءوس ينفخون في جسمه ويلسعونه ويخدشونه إلى يوم يبعثون ” … عن ابن حجيرة عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم في قول الله عز وجل ” فإن له معيشة ضنكا ” قال المعيشة الضنك الذي قال الله إنه يسلط عليه تسعة وتسعون حية ينهشون لحمه حتى تقوم الساعة …. وقال عكرمة عمي عليه كل شيء إلا جهنم ويحتمل أن يكون المراد أنه يبعث أو يحشر إلى النار أعمى البصر والبصيرة

شرح وتعليق :

*يشرح ابن كثير الآية أن من يخالف أمر الرسول تتحول معيشته إلى ضنك فيضيق عليه قبره ، ويُسلط عليه تسعة وتسعون تنينًا أو حية لكل حية سبعة رؤوس يلسعون جسمه وينهشون لحمه حتى يوم القيامة وأنه يبعث إلى النار أعمى ، وأما من يرضي عنه الرسول يفسح وينير له قبره

 

من الأحاديث : 
أ)عقوبة المتأخر عن الصلاة :
– يقول النبي صلى الله عليه و سلم {مررت ليلة أسري بي بأقوام ترضخ رؤوسهم بالحجارة كلما رضخت عادت – فقلت من هؤلاء يا جبريل فقال هم الذين تتثاقل رؤوسهم عن الصلاة}. الراوي: أبو هريرة المحدث: المنذري – المصدر: الترغيب والترهيب – الصفحة أو الرقم:1/268 خلاصة حكم المحدث: [إسناده صحيح أو حسن أو ما قاربهما] .

 

ب)عقوبة تارك الصلاة :
*بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة

صحيح مسلم  » كتاب الإيمان  » باب بيان إطلاق اسم الكفر على من ترك الصلاة:

82 حدثنا يحيى بن يحيى التميمي وعثمان بن أبي شيبة كلاهما عن جرير قال يحيى أخبرنا جرير عن الأعمش عن أبي سفيان قال سمعت جابرا يقول سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول إن بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة

شرح النووي :

وقوله – : ( بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة ) هكذا هو في جميع الأصول من صحيح مسلم الشرك والكفر بالواو . وفي مخرج أبي عوانة الإسفراييني وأبي نعيم الأصبهاني : …. ومعنى بينه وبين الشرك ترك الصلاة أن الذي يمنع من كفره كونه لم يترك الصلاة ، فإذا تركها لم يبق بينه وبين الشرك حائل ، بل دخل فيه . ثم إن الشرك والكفر قد يطلقان بمعنى واحد وهو الكفر بالله تعالى …. . والله أعلم .

وقد احتج أصحاب أبي حنيفة – رحمه الله وإياهم – بقوله : أمر ابن آدم بالسجود ، على أن سجود التلاوة واجب ، ومذهب مالك والشافعي والكبيرين أنه سنة ، وأجابوا عن هذا بأجوبة أحدها : أن تسمية هذا أمرا إنما هو من كلام إبليس فلا حجة فيها ، فإن قالوا : حكاها النبي – صلى الله عليه وسلم – ولم ينكرها ، قلنا : قد حكي غيرها من أقوال الكفار ، ولم يبطلها حال الحكاية ، وهي باطلة الوجه الثاني : أن المراد أمر ندب لا إيجاب الثالث : المراد المشاركة في السجود لا في الوجوب ، والله أعلم .

 

*تارك الصلاة هو كافر واُبيح دمه
... وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: “من ترك الصلاة فقد كفر

الراوي : [عكرمة مولى ابن عباس] | المحدث : المنذري | المصدر : الترغيب والترهيب

الصفحة أو الرقم: 1/264 | خلاصة حكم المحدث : [إسناده صحيح أو حسن أو ما قاربهما]

وعن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: “من لم يصل فهو كافر

الراوي : – | المحدث : المنذري | المصدر : الترغيب والترهيب الصفحة أو الرقم: 1/264 | خلاصة حكم المحدث : [إسناده صحيح أو حسن أو ما قاربهما].

. ولا يخفى أن هذه العقوبة لمن ترك الصلاة بالكلية ، أما من يصليها لكنه يتكاسل في أدائها ، ويؤخرها عن وقتها ، فقد توعده الله بالويل فقال: (فويل للمصلين الذين هم عن صلاتهم ساهون) [الماعون: 5] كما أن ترك الصلاة من المعاصي العظيمة ، ومن عقوبات المعاصي أنها: تنسي العبد نفسه ، كما قال الإمام ابن القيم: فإذا نسي نفسه أهملها وأفسدها ، وقال أيضا: ومن عقوباتها أنها: تزيل النعم الحاضرة وتقطع النعم الواصلة ، فتزيل الحاصل وتمنع الواصل ، فإن نعم الله ما حفظ موجودها بمثل طاعته ، ولا استجلب مفقودها بمثل طاعته ، فإن ما عند الله لا ينال إلا بطاعته.. ومن عقوبة المعاصي أيضاً: سقوط الجاه والمنزلة والكرامة عند الله.
ولا ريب أن الفقهاء قد اتفقوا على أن من ترك الصلاة جحوداً بها ، وإنكاراً لها فهو كافر خارج عن الملة بالإجماع ، أما من تركها مع إيمانه بها ، واعتقاده بفرضيتها ، ولكنه تركها تكاسلاً ، أو تشاغلاً عنها ، فقد صرحت الأحاديث بكفره ، ومن العلماء من أخذ بهذه الأحاديث فكفَّر تارك الصلاة ، وأباح دمه ، كما هو مذهب الإمام أحمد ، وهذا هو المنقول عن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، وحكى عليه إسحاق بن راهوية إجماع أهل العلم ، وقال محمد بن نصر المروزي: هو قول جمهور أهل الحديث (جامع العلوم والحكم 1/147) وهو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية.

 

*شرح الأحاديث أن الفقهاء قد اتفقوا على أن من ترك الصلاة هو كافر و مباح دمه ، كما هو مذهب الإمام أحمد ، وهذا هو المنقول عن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وهو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية. 

 

ج)عقوبة المقصر في الصلاة : 

1)مَن يرفع رأسه في الصلاة قبل الإمام تتحول رأسه إلى رأس حمار:

 

هل يعقل هذا الأمر ؟ لماذا لم نر شخص تحول رأسه إلى رأس حمار خلال كل هذه القرون مع وضع في الأعتبار أن من المؤكد أن هناك الآف إن لم يكن ملايين المسلمين قد رفعوا رأسهم قبل الإمام ؟ 

 

 

صحيح البخاري كتاب الصلاة أبواب صلاة الجماعة والإمامة باب إثم من رفع رأسه قبل الإمام :
659 حدثنا حجاج بن منهال …. سمعت أبا هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال أما يخشى أحدكم أو لا يخشى أحدكم إذا رفع رأسه قبل الإمام أن يجعل الله رأسه رأس حمار أو يجعل الله صورته صورة حمار .

 

الشروح:
قلت: لكونه توعد عليه بالمسخ وهو أشد العقوبات .,.
وقال ابن بزيزة: يحتمل أن يراد بالتحويل المسخ أو تحويل الهيئة الحسية أو المعنوية أو هما معا . وحمله آخرون على ظاهره إذ لا مانع من جواز وقوع ذلك ، وسيأتي في كتاب الأشربة الدليل على جواز وقوع المسخ في هذه الأمة ،… ” ويمسخ آخرين قردة وخنازير إلى يوم القيامة ” وسيأتي مزيد لذلك في تفسير سورة الأنعام إن شاء الله تعالى . … في رواية ابن حبان من وجه آخر عن محمد بن زياد ” أن يحول الله رأسه رأس كلب ” .

 

صحيح مسلم كتاب الصلاة 5 باب تحريم سبق الإمام بركوع أو سجود ونحوهما :
427 حدثنا عمرو الناقد  عن أبي هريرة قال قال رسول الله ما يأمن الذي يرفع رأسه في صلاته قبل الإمام أن يحول الله صورته في صورة حمار حدثنا عبد الرحمن بن سلام الجمحي 000 عن محمد بن زياد عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم بهذا غير أن في حديث الربيع بن مسلم أن يجعل الله وجهه وجه حمار

 

صحيح مسلم كتاب الصلاة 4 باب تحريم سبق الإمام بركوع أو سجود ونحوهما :
427 حدثنا خلف بن هشام 000 حدثنا أبو هريرة قال قال محمد صلى الله عليه وسلم أما يخشى الذي يرفع رأسه قبل الإمام أن يحول الله رأسه رأس حمار .

 

الشروح
وقوله – صلى الله عليه وسلم – : ( أما يخشى الذي رفع رأسه قبل الإمام أن يحول الله رأسه رأس حمار ) ، وفي رواية ( صورته في صورة حمار ) ، وفي رواية ( وجهه وجه حمار ) هذا كله بيان لغلظ تحريم ذلك . والله أعلم .

 

تعليق :
يشرح الحديث أن الذي يرفع رأسه قبل الإمام في الصلاة ، الله يحول رأسه رأس حمار كيف هذا ؟ إنها فسلفة الرسول في ترهيب المسلمين حتى يطيعوا ،

هل يعقل هذا الأمر ؟ لماذا لم نرى شخص تحول رأسه إلى رأس حمار خلال كل هذه القرون مع وضع في الأعتبار أن من المؤكد أن هناك الآف إن لم يكن ملايين المسلمين قد رفعوا رأسهم قبل الإمام ؟

 

2)مَن لا يسوي الصفوف في الصلاة يجعل الله وجه في ظهره :
صحيح مسلم > كتاب الصلاة 4 باب تسوية الصفوف وإقامتها وفضل الأول فالأول منها والازدحام على الصف الأول :
436 حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة  سمعت النعمان بن بشير قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لتسون صفوفكم أو ليخالفن الله بين وجوهكم

 

الشروح
قوله – صلى الله عليه وسلم – : ( لتسون صفوفكم أو ليخالفن الله بين وجوهكم – في الصلاة – ) قيل معناه يمسخها ويحولها عن صورها لقوله – صلى الله عليه وسلم – : يجعل الله تعالى صورته صورة حمار …

 

3)مَن رفع بصره إلى السماء أثناء الصلاة يفقد بصره :
صحيح مسلم > كتاب الصلاة » باب النهي عن رفع البصر إلى السماء في الصلاة:
428 حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة  عن جابر بن سمرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لينتهين أقوام يرفعون أبصارهم إلى السماء في الصلاة أو لا ترجع إليهم

 

الشروح
… لينتهين أقوام يرفعون أبصارهم إلى السماء في الصلاة أو لا ترجع إليهم وفي رواية أو لتخطفن أبصارهم .
فيه النهي الأكيد والوعيد الشديد في ذلك وقد نقل الإجماع في النهي عن ذلك . قال القاضي عياض : واختلفوا في كراهة رفع البصر إلى السماء في الدعاء في غير الصلاة فكرهه شريح وآخرون ، وجوزه الأكثرون ، وقالوا : لأن السماء قبلة الدعاء كما أن الكعبة قبلة الصلاة ، ولا ينكر رفع الأبصار إليها كما لا يكره رفع اليد . قال الله تعالى : وفي السماء رزقكم وما توعدون .

 

تعليق
يشرح الحديث أن من رفع بصره إلى السماء في الصلاة يفقد بصره لماذا لم يفقد أي شخص بصره خلال هذه القرون الطويلة مع أن بالتأكيد كثيرين رفعوا بصرهم إلى السماء أثناء الصلاة !!

 

مَن رفع بصره إلى السماء أثناء الصلاة يفقد بصره :

 

نقارن ذلك بالطريقة العقلانية المفعمة بالمحبة التي استخدمها الله في عتاب الشعب في العهد القديم في الكتاب المقدس :  الابْنُ يُكْرِمُ أَبَاهُ، وَالْعَبْدُ يُكْرِمُ سَيِّدَهُ. فَإِنْ كُنْتُ أَنَا أَبًا، فَأَيْنَ كَرَامَتِي؟ وَإِنْ كُنْتُ سَيِّدًا، فَأَيْنَ هَيْبَتِي؟ قَالَ لَكُمْ رَبُّ الْجُنُودِ ملاخي 1 : 6 ففي المسيحية الدافع لطاعتنا لله هو حبنا الشديد له وليس الخوف من بطشه فهي علاقة حب كما عبر الله عن ذلك 12لأَنَّهُ هكَذَا قَالَ الرَّبّ فتَرْضَعُونَ، وَعَلَى الأَيْدِي تُحْمَلُونَ وَعَلَى الرُّكْبَتَيْنِ تُدَلَّلُونَ. 13كَإِنْسَانٍ تُعَزِّيهِ أُمُّهُ هكَذَا أُعَزِّيكُمْ أَنَا، .إشعياء 66 : 12 ، 13 فبالتالي هذا يكون رد العروس التي ترمز لشعب الرب المتعبد له وَعَلَمُهُ فَوْقِي مَحَبَّةٌ نشيد الأنشاد 2 : 4 .

                                 الله شبه العلاقة بينه وبين البشر بعلاقة الأم بابنها


وأيضًا نقارن ذلك بموقف السيد المسيح في أصعب لحظات حياته على الإطلاق قبل القبض عليه وهو يعلم أنه سيقبض عليه فأخذ التلاميذ وذهب ليصلي أما هم فناموا لاحظ العتاب الرقيق منه :  36حِينَئِذٍ جَاءَ مَعَهُمْ يَسُوعُ إِلَى ضَيْعَةٍ يُقَالُ لَهَا جَثْسَيْمَانِي، فَقَالَ لِلتَّلاَمِيذِ : «اجْلِسُوا ههُنَا حَتَّى أَمْضِيَ وَأُصَلِّيَ هُنَاكَ». 37ثُمَّ أَخَذَ مَعَهُ بُطْرُسَ وَابْنَيْ زَبْدِي، وَابْتَدَأَ يَحْزَنُ وَيَكْتَئِبُ. 38فَقَالَ لَهُمْ:«نَفْسِي حَزِينَةٌ جِدًّا حَتَّى الْمَوْتِ. اُمْكُثُوا ههُنَا وَاسْهَرُوا مَعِي». 39ثُمَّ تَقَدَّمَ قَلِيلاً وَخَرَّ عَلَى وَجْهِهِ، وَكَانَ يُصَلِّي قَائِلاً:«يَا أَبَتَاهُ، إِنْ أَمْكَنَ فَلْتَعْبُرْ عَنِّي هذِهِ الْكَأْسُ، وَلكِنْ لَيْسَ كَمَا أُرِيدُ أَنَا بَلْ كَمَا تُرِيدُ أَنْتَ». 40ثُمَّ جَاءَ إِلَى التَّلاَمِيذِ فَوَجَدَهُمْ نِيَامًا، فَقَالَ لِبُطْرُسَ: «أَهكَذَا مَا قَدَرْتُمْ أَنْ تَسْهَرُوا مَعِي سَاعَةً وَاحِدَةً؟ 41اِسْهَرُوا وَصَلُّوا لِئَلاَّ تَدْخُلُوا فِي تَجْرِبَةٍ. أَمَّا الرُّوحُ فَنَشِيطٌ وَأَمَّا الْجَسَدُ فَضَعِيفٌ». 42فَمَضَى أَيْضًا ثَانِيَةً وَصَلَّى قَائِلاً:«يَا أَبَتَاهُ، إِنْ لَمْ يُمْكِنْ أَنْ تَعْبُرَ عَنِّي هذِهِ الْكَأْسُ إِلاَّ أَنْ أَشْرَبَهَا، فَلْتَكُنْ مَشِيئَتُكَ». 43ثُمَّ جَاءَ فَوَجَدَهُمْ أَيْضًا نِيَامًا، إِذْ كَانَتْ أَعْيُنُهُمْ ثَقِيلَةً. 44فَتَرَكَهُمْ وَمَضَى أَيْضًا وَصَلَّى ثَالِثَةً قَائِلاً ذلِكَ الْكَلاَمَ بِعَيْنِهِ. 45ثُمَّ جَاءَ إِلَى تَلاَمِيذِهِ وَقَالَ لَهُمْ:«نَامُوا الآنَ وَاسْتَرِيحُوا! هُوَذَا السَّاعَةُ قَدِ اقْتَرَبَتْ، وَابْنُ الإِنْسَانِ يُسَلَّمُ إِلَى أَيْدِي الْخُطَاةِ. 46قُومُوا نَنْطَلِقْ! هُوَذَا الَّذِي يُسَلِّمُني قَدِ اقْتَرَبَ».متى 26 : 36 -46 .

 السيد المسيح يصلي في البستان والملاك يعضده والتلاميذ نيام 

 

د)عقوبة المقصر في الوضوء :

1)تهديد المسلمين مَن لا يغسل الأعقاب أثناء الوضوء سيذهب إلى الجحيم:

 صحيح البخاري كتاب الوضوء 4 باب غسل الأعقاب 28 :

163وكان ابن سيرين يغسل موضع الخاتم إذا توضأ
حدثنا آدم بن أبي إياس … سمعت أبا هريرة وكان يمر بنا والناس يتوضئون من المطهرة قال أسبغوا الوضوء فإن أبا القاسم صلى الله عليه وسلم قال ويل للأعقاب من النار .

 

الشروح :

قوله: ( أسبغوا ) … أكملوا ، وكأنه رأى منهم تقصيرا وخشي عليهم .
قوله: …. { ويل للأعقاب وبطون الأقدام من النار }…

شرح وتعليق:

عندما كان الرسول يمر على الناس وهم يتوضؤون لاحظ أنهم يهملون الأعقاب وبطون الأقدام في الوضوء ، فكان يقول لهم ويل للأعقاب من النار أي ويل لكم ستدخلون النار بسبب اهمال الأعقاب في الوضوء ، ونعلق هنا أن الرسول يستمر في الترغيب والترهيب للسيطرة على أتباعه ، هل يعقل أن شخص يقف أمام الله فيقول له مكانك سيكون الجحيم لأنك أهملت الوضوء ؟ لقد سطح محمد العلاقة بين الله والإنسان إلى أدنى مستوى واختزل العلاقة في بعض الطقوس الخارجية باعتبارها هي التي سوف ترضي الله ، فاختنق المسلم داخلها وأيضًا أكد محمد على النظافة الخارجية وفي واقع الأمر النظافة الخارجية عديمة القيمة في العلاقة مع الله ، هذا عكس السيد المسيح الذي أكد على النظافة الداخلية وهي نظافة وطهارة القلب ، ونقارن ذلك بالمسيح عندما عاتبه الكتبة والفريسيين (الذين كانوا نظرتهم سطحية وخارجية) لأن التلاميذ يأكلون بدون غسل الأيدي كما هو تقليد الشيوخ : 1حِينَئِذٍ جَاءَ إِلَى يَسُوعَ كَتَبَةٌ وَفَرِّيسِيُّونَ الَّذِينَ مِنْ أُورُشَلِيمَ قَائِلِينَ: 2«لِمَاذَا يَتَعَدَّى تَلاَمِيذُكَ تَقْلِيدَ الشُّيُوخِ، فَإِنَّهُمْ لاَ يَغْسِلُونَ أَيْدِيَهُمْ حِينَمَا يَأْكُلُونَ خُبْزًا؟» 3فَأَجَابَ وَقَالَ لَهُمْ:«وَأَنْتُمْ أَيْضًا، لِمَاذَا تَتَعَدَّوْنَ وَصِيَّةَ اللهِ بِسَبَب تَقْلِيدِكُمْ؟ 4فَإِنَّ اللهَ أَوْصَى قَائِلاً: أَكْرِمْ أَبَاكَ وَأُمَّكَ، وَمَنْ يَشْتِمْ أَبًا أَوْ أُمًّا فَلْيَمُتْ مَوْتًا. 5وَأَمَّا أَنْتُمْ فَتَقُولُونَ: مَنْ قَالَ لأَبِيهِ أَوْ أُمِّهِ: قُرْبَانٌ هُوَ الَّذِي تَنْتَفِعُ بِهِ مِنِّي. فَلاَ يُكْرِمُ أَبَاهُ أَوْ أُمَّهُ. 6فَقَدْ أَبْطَلْتُمْ وَصِيَّةَ اللهِ بِسَبَب تَقْلِيدِكُمْ! 7يَا مُرَاؤُونَ! حَسَنًا تَنَبَّأَ عَنْكُمْ إِشَعْيَاءُ قَائِلاً: يَقْتَرِبُ إِلَيَّ هذَا الشَّعْبُ بِفَمِهِ، وَيُكْرِمُني بِشَفَتَيْهِ، وَأَمَّا قَلْبُهُ فَمُبْتَعِدٌ عَنِّي بَعِيدًا. 9وَبَاطِلاً يَعْبُدُونَني وَهُمْ يُعَلِّمُونَ تَعَالِيمَ هِيَ وَصَايَا النَّاسِ».10ثُمَّ دَعَا الْجَمْعَ وَقَالَ لَهُمُ:«اسْمَعُوا وَافْهَمُوا. 11لَيْسَ مَا يَدْخُلُ الْفَمَ يُنَجِّسُ الإِنْسَانَ، بَلْ مَا يَخْرُجُ مِنَ الْفَمِ هذَا يُنَجِّسُ الإِنْسَانَ»… 15فَأَّجَابَ بُطْرُسُ وَقَالَ لَهُ: «فَسِّرْ لَنَا هذَا الْمَثَلَ». 16فَقَالَ يَسُوعُ:«هَلْ أَنْتُمْ أَيْضًا حَتَّى الآنَ غَيْرُ فَاهِمِينَ؟ 17أَلاَ تَفْهَمُونَ بَعْدُ أَنَّ كُلَّ مَا يَدْخُلُ الْفَمَ يَمْضِي إِلَى الْجَوْفِ وَيَنْدَفِعُ إِلَى الْمَخْرَجِ؟ 18وَأَمَّا مَا يَخْرُجُ مِنَ الْفَمِ فَمِنَ الْقَلْب يَصْدُرُ، وَذَاكَ يُنَجِّسُ الإِنْسَانَ، 19لأَنْ مِنَ الْقَلْب تَخْرُجُ أَفْكَارٌ شِرِّيرَةٌ: قَتْلٌ، زِنىً، فِسْقٌ، سِرْقَةٌ، شَهَادَةُ زُورٍ، تَجْدِيفٌ. 20هذِهِ هِيَ الَّتِي تُنَجِّسُ الإِنْسَانَ. وَأَمَّا الأَ كْلُ بِأَيْدٍ غَيْرِ مَغْسُولَةٍ فَلاَ يُنَجِّسُ الإِنْسَانَ». متى 15: 1-20 .

 

 

قارن كل هذا التهديد مع تصرف الرسول حينا يصلي وفخذ عائشة هو قبلته ويغمزها في الفخذ أثناء الصلاة صحيح البخاري » كتاب الصلاة » باب الصلاة على الفراش:
3754 عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم أنها قالت كنت أنام بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم ورجلاي في قبلته فإذا سجد غمزني فقبضت رجلي فإذا قام بسطتهما قالت والبيوت يومئذ ليس فيها مصابيح.

 

الشروح:
ورجلاي في قبلته ) أي في مكان سجوده فقبضت رجلي

 

وأيضًا قارن كل هذا التهديد والرسول نفسه يصلي وهو بالنعل  صحيح البخاري » كتاب الصلاة » باب الصلاة في النعال:

 

379 حدثنا آدم بن أبي إياس قال حدثنا شعبة قال أخبرنا أبو مسلمة سعيد بن يزيد الأزدي قال سألت أنس بن مالك أكان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي في نعليه قال نعم .

4) الإرهاب الإسلامي ضد العالم أجمع الموجه ضد الكفار (الغير مسلمين) وهذا يشمل اهل الكتاب

 

من الشيوخ : الله إرهابي لأنه هو الذي يأمرنا

 

 شيخ يعترف الإرهاب فريضة في دين الله

 

 

إرهابي الواحات يؤكد أن ما قام به من قتل للضباط المصريين هو الإسلام الصحيح

 

أ)من القرآن : 

أ)1)أحل الله قتل المشركون والأسرى :

سورة محمد (القتال) آية 4 فَإِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقَابِ حَتَّىٰ إِذَا أَثْخَنْتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثَاقَ فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً حَتَّىٰ تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا ۚ ذَٰلِكَ وَلَوْ يَشَاءُ اللَّهُ لَانْتَصَرَ مِنْهُمْ وَلَٰكِنْ لِيَبْلُوَ بَعْضَكُمْ بِبَعْضٍ ۗ وَالَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَلَنْ يُضِلَّ أَعْمَالَهُمْ .

 تفسير القرطبي :

وقيل : كل من خالف دين الإسلام من مشرك أو كتابي إذا لم يكن صاحب عهد ولا ذمة ، ذكره الماوردي …. وقال : فضرب الرقاب ولم يقل فاقتلوهم ; لأن في العبارة بضرب الرقاب من الغلظة والشدة ما ليس في لفظ القتل ، لما فيه من تصوير القتل بأشنع صوره ، وهو حز العنق وإطارة العضو الذي هو رأس البدن وعلوه وأوجه أعضائه .

…… قول سعيد بن جبير : لا يكون فداء ولا أسر إلا بعد الإثخان والقتل بالسيف ، لقوله تعالى : ما كان لنبي أن يكون له أسرى حتى يثخن في الأرض فإذا أسر بعد ذلك فللإمام أن يحكم بما رآه من قتل أو غيره .

 

تفسير ابن كثير :
أي : إذا واجهتموهم فاحصدوهم حصدا بالسيوف ،حتى إذا أثخنتموهم فشدوا ) أي : أهلكتموهم قتلا  فشدوا الوثاق  الأسارى الذين تأسرونهم ، ثم أنتم بعد انقضاء الحرب وانفصال المعركة مخيرون في أمرهم ، إن شئتم مننتم عليهم فأطلقتم أساراهم مجانا ، وإن شئتم فاديتموهم بمال تأخذونه منهم …
ثم قد ادعى بعض العلماء أن هذه الآية – منسوخة بقوله تعالى :  فإذا انسلخ الأشهر الحرم فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم الآية [ التوبة : 5 ]

{كان الحكم في الأسري ، أنه لا يجوز قتلهم (قتله صبرًا : اي حبسه حتي موته) ، وإنما يجوز المن والفداء} حسب ما ورد في الآية وإما منا” بعد وإما فداء سورة محمد 47 : 4 ، ثم نسخ ذلك بحكم الآية التي تقول : فاقتلوا المشركين سورة التوبة 9 : 5 ، حيث صار حكم الأسري القتل ، ولا يقبل منهم فدية .

 

 

سورة محمد (القتال) آية 4 فَإِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقَابِ حَتَّىٰ إِذَا أَثْخَنْتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثَاقَ > تفسير القرطبي لما فيه من تصوير القتل بأشنع صوره ، وهو حز العنق وإطارة العضو الذي هو رأس البدن ، كيف يجرؤ شيخ إسلامي بعد  هذه الآية وهذا التفسير أن يقول أن هؤلاء الرجال إرهابيون ولا يعبرون عن طبيعة الإسلام السمحة وأين السماحة في هذه الألفاظ الدموية  ؟

         

 

وأما في المسيحية فنجد في تثنية 27 : 19. 19مَلْعُونٌ مَنْ يُعَوِّجُ حَقَّ الْغَرِيبِ وَالْيَتِيمِ وَالأَرْمَلَةِ. وَيَقُولُ جَمِيعُ الشَّعْبِ: آمِينَ.وأيضًا نجد في الوصايا العشر: لا تقتل خروج 5 : 19  . فالمسيحية تجرم القتل بدون تحديد القاتل سواء مشرك أم مسيحي لا فرق .

 

أ)2)المبالغة  في القتل :

*سورة الأنفال 8 : 67   مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيَا وَاللَّهُ يُرِيدُ الْآَخِرَةَ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ .

تفسير القرطبي : 
.. هذه الآية نزلت يوم بدر ، عتابًا من الله عز وجل لأصحاب نبيه صلى الله عليه وسلم . والمعنى : ما كان ينبغي لكم أن تفعلوا هذا الفعل الذي أوجب أن يكون للنبي صلى الله عليه وسلم أسرى قبل الإثخان . ولهم هذا الإخبار بقوله تريدون عرض الدنيا …. فالتوبيخ والعتاب إنما كان متوجها بسبب من أشار على النبي صلى الله عليه وسلم بأخذ الفدية… قال ابن عباس فلما أسروا الأسارى قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبي بكر وعمر : ما ترون في هؤلاء الأسارى ؟ فقال أبو بكر : يا رسول الله ، هم بنو العم والعشيرة ، أرى أن تأخذ منهم فدية . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ما ترى يا بن الخطاب ؟ قلت : لا والله يا رسول الله ، ما أرى الذي رأى أبو بكر ، ولكني أرى أن تمكننا فنضرب أعناقهم ، فهوي رسول الله صلى الله عليه وسلم ما قال أبو بكر ولم يهو ما قلت .
… فلما تحصل الأسارى وسيقوا إلى المدينة وأنفذ رسول الله صلى الله عليه وسلم القتل في النضر وعقبة وغيرهما وجعل يرتئي في سائرهم .

شرح :
بعد انتصار الرسول في بدر استشار أبو بكر وعمرو في موضوع الأسرى فأشار الرسول بأخذ فدية وأشار عمر بقتلهم ، فأخذ الرسول لنصيحة أبو بكر وطلب فدية فنزلت الآية تأمر الرسول بعدم  أخذ أسرى إلا بعد الإيغال في القتل ويضيف القرطبي أن الرسول قتل اثنين من الأسرى وهم النضر بن الحارث وعقبة .

 

تفسير الجلالين :
ونزل لما أخذوا الفداء من أسرى بدر (ما كان لنبي أن تكون) … (له أسرى حتى يثخن في الأرض)يبالغ في قتل الكفار (تريدون أيها المؤمنون (عرض الدنيا) حطامها بأخذ الفداء لكم ( الآخرة أي ثوابها بقتلهم (والله عزيز حكيم) وهذا منسوخ بقوله {فإما منا بعد وإما فداء} .

 

الشرح :
يثخن بمعنى يبالغ في قتل الكفار .

 

تفسير الطبري :
وقوله: (حتى يثخن في الأرض)، يقول: حتى يبالغ في قتل المشركين فيها, ويقهرهم غلبة وقسرًا.
=(تريدون)، يقول للمؤمنين من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم: (تريدون)، أيها المؤمنون،(عرض الدنيا)، بأسركم المشركين =وهو ما عَرَض للمرء منها من مال ومتاع. يقول: تريدون بأخذكم الفداء من المشركين متاع الدنيا وطُعْمها =(والله يريد الآخرة)، يقول: والله يريد لكم زينة الآخرة وما أعدّ للمؤمنين وأهل ولايته في جناته، بقتلكم إياهم وإثخانكم في الأرض. يقول لهم: فاطلبوا ما يريد الله لكم وله اعملوا، لا ما تدعوكم إليه أهواء أنفسكم من الرغبة في الدنيا وأسبابها =(والله عزيز)، يقول: إن أنتم أردتم الآخرة، لم يغلبكم عدوّ لكم, لآن الله عزيز لا يقهر ولا يغلب = وأنه (حكيم) في تدبيره أمرَ خلقه.
… ( فإما منا بعد وإما فداء ) ، [ سورة محمد : 4 ] ، فجعل الله النبي والمؤمنين في أمر الأسارى بالخيار ، إن [ ص: 60 ] شاءوا قتلوهم ، وإن شاءوا استعبدوهم ، وإن شاءوا فادوهم .
…. : ( ما كان لنبي أن يكون له أسرى حتى يثخن في الأرض ) ، قال : إذا أسرتموهم فلا تفادوهم حتى تثخنوا فيهم القتل .
… ( ما كان لنبي أن يكون له أسرى حتى يثخن في الأرض ) ، يعني : الذين أسروا ببدر

شرح :
تخلص الآية إلي أنه من المشروع للنبي أن يأخذ أسرى ، لكن بشرط سبق الإثخان في الأرض ، والمراد بالإثخان هو القتل والتخويف الشديد ،والآية تقول أن النبي هو من يعمل السيف في أعدائه قبل أن يأسرهم ، وتختم القول بأن هذا الشرط يدل على أن الله يريد الآخرة وليس الدنيا .وأن الآية نُسخت بسورة محمد : 4 فإما منا بعد وإما الفداء التي تعطي الرسول الإمام الحق في أختيار سواء قتل الأسرى أو دفع فدية .

تعليق :
وهل الله الرحمن ، سيرسل نبيًا لا يكتفي بأخذ الأسرى إلا بعد الإيغال بالقتل ؟ وهل الله الرحيم سيقبل اعزاز دينه بسفك دماء الرافضين ؟ وهل الطريق لتنفيذ خطة خلاص الله معبدة بجماجم الناس ؟

تفسير الطبري  للآية حتى يثخن في الأرض بمعنى{حتى يبالغ في قتل المشركين فيها ويقهرهم غلبة وقسرًا}.كيف يجرؤ شيخ إسلامي بعد  هذه الآية وهذا التفسير أن يقول أن هؤلاء الرجال إرهابيون ولا يعبرون عن طبيعة الإسلام السمحة وأين السماحة في هذه الألفاظ الدموية  ؟                                                   

 

أ)3)آية السيف : قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآَخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلَا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ سورة التوبة 9 : 29

خطيب الأقصى: الغير مسلمين لا يستحقون التنعم بالحياة وعلينا قتالهم

 

كما ذكرنا سابقًا النسخ هو تحويل أحد الأحكام الواردة في آية ما من حكم إلى آخر  وفي حالة اختلاف الأحكام يكون الحكم النهائي معتمدًا على ترتيب نزول الآيات بمعنى أن الآية اللاحقة تلغي السابقة مثلًا أشهر آيتان ناسختان هما :  فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْسورة التوبة 9 : 5 والآية الأخرى هي :قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآَخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلَا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ(الإسلام) مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ (المسيحيون و اليهود ) حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ سورة التوبة 9 : 29 . إذ نسختا هاتان الآيتان  مئة وأربع عشرين آية تدعو لمسالمة غير المسلمين وتركهم لشأنهم ، وهاتان الأيتان اصطلح على تسمية أي منهما بآية السيف . ولأن هاتان الآيتان في سورة التوبة وهي آخر سورة نزلت في القرآن وبالتالي أحكامها تكون نهائية وتلغي أي أحكام  وردت  في سور نزلت قبل هذه السورة .

 

بعض الآيات التي نُسخت (ألغيت) بآية السيف:):

* المائدة 82 :  وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ مَوَدَّةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَى ذَلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَانًا وَأَنَّهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ 
*البقرة 256 :  لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ  .
*الرعد 40 :  فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلَاغُ وَعَلَيْنَا الْحِسَابُ  .
*يونس 99 :   وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَآَمَنَ مَنْ فِي الْأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعًا أَفَأَنْتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّى يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ 
*الأنفال 61 : وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا 
*المائدة .82 :  وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ مَوَدَّةً لِلَّذِينَ آَمَنُوا الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَى ذَلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَانًا وَأَنَّهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ (الكلام بتاع التلفزيون و الجرائد و موائد الوحدة الوطنية و كل الشيوخ الذين يقولونه يعلمون تمامًا أنه ألغي و يكذبون علينا ) للمزيد حول الناسخ والمنسوخ انظر  الفصل الثالث – أخطاء قرآنية  الجزء الثاني  > ١٤ – أخطاء الناسخ و المنسوخ .

أ-الجزية أو القتل (آية29) :
  قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآَخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلَا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ سورة التوبة 9 : 29

الطبري :

قال أبو جعفر …. ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله ولا يدينون دين الحق ) ، يقول : ولا يطيعون الله ….يعني : أنهم لا يطيعون طاعة أهل الإسلام ( من الذين أوتوا الكتاب ) ، وهم اليهود والنصارى .و”الجزية” ….ومعنى الكلام : حتى يعطوا الخراج عن رقابهم ، الذي يبذلونه للمسلمين دفعا عنها .
وأما قوله : ( عن يد ) ، فإنه يعني : من يده إلى يد ….وكذلك تقول العرب لكل معط قاهرا له ، شيئا طائعا له أو كارها . وأما قوله : ( وهم صاغرون ) ، فإن معناه : وهم أذلاء مقهورون .
يقال للذليل الحقير : “صاغر” .
وذكر أن هذه الآية نزلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم في أمره بحرب الروم ، فغزا رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد نزولها غزوة تبوك .
…. أختلف أهل التأويل في معنى “الصغار” ، الذي عناه الله في هذا الموضع . فقال بعضهم : أن يعطيها وهو قائم ، والآخذ جالس .
وقال آخرون : معنى قوله :حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون ) ، عن أنفسهم ، بأيديهم يمشون بها ، وهم كارهون .

شرح لتفسير الطبري :
يشرح الطبري أن (لا يطيعون الله ) بمعنى لا يطيعون طاعة أهل الإسلام ( من الذين أوتوا الكتاب ) وهم اليهود والنصارى
الجزية” عن رقابهم لأن المسلمين لم يقتلوهم : ( عن يد ) قهرًا لهم ، طائعًا أو كارهًا . وأما قوله : (وهم صاغرون ) ، فإن معناه : وهم أذلاء مقهورون .
: “صاغر” بمعنى الذليل الحقير
“الصغار” أن يعطيها وهو قائم ، والآخذ جالس .

 

تفسير القرطبي :

….قال : ولا يدينون دين الحق إشارة إلى تأكيد المعصية بالانحراف والمعاندة والأنفة عن الاستسلام . ثم قال : من الذين أوتوا الكتاب تأكيد للحجة ؛ لأنهم كانوا يجدونه مكتوبا عندهم في التوراة والإنجيل ….قال الشافعي : لا تقبل الجزية إلا من أهل الكتاب خاصة عربا كانوا أو عجما لهذه الآية ، .
…. وما صولحوا عليه من الكنائس لم يزيدوا عليها ، ولم يمنعوا من إصلاح ما وهى منها ، ولا سبيل لهم إلى إحداث غيرها . ويأخذون من اللباس والهيئة بما يبينون به من المسلمين ، ويمنعون من التشبه بأهل الإسلام ….. ومن لد في أداء جزيته أدب على لدده وأخذت منه صاغرا .
…. اختلف العلماء فيما وجبت الجزية عنه ، فقال علماء المالكية : وجبت بدلا عن القتل بسبب الكفر . وقال الشافعي : وجبت بدلا عن الدم وسكنى الدار . وفائدة الخلاف أنا إذا قلنا وجبت بدلا عن القتل فأسلم سقطت عنه الجزية لما مضى
لو عاهد الإمام أهل بلد أو حصن ثم نقضوا عهدهم وامتنعوا من أداء ما يلزمهم من الجزية وغيرها وامتنعوا من حكم الإسلام من غير أن يظلموا وكان الإمام غير جائر عليهم ؛ وجب على المسلمين غزوهم وقتالهم مع إمامهم . فإن قاتلوا وغلبوا حكم فيهم بالحكم في دار الحرب سواء . وقد قيل : هم ونساؤهم فيء ولا خمس فيهم ، وهو مذهب .
…. أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : من ظلم معاهدا أو انتقصه أو كلفه فوق طاقته أو أخذ شيئا منه بغير طيب نفس فأنا حجيجه يوم القيامة .

شرح تفسير القرطبي :
ولا يدينون دين الحق إشارة إلى المعصية والانحراف
لا تقبل الجزية إلا من أهل الكتاب خاصة عربًا كانوا أو عجما”

يشرح القرطبي الآية ويقول :(وما صولحوا عليه من الكنائس لم يزيدوا عليها) بمعنى ممنوع أن يبنوا كنائس جديدة ، يشرح القرطبي الآية ويقول : (ولم يمنعوا من إصلاح ما وهى منها) بمعنى ولكن مصرح لإصلاح الكنائس القائمة من قبل

يشرح القرطبي الآية ويقول : (ويأخذون من اللباس والهيئة بما يبينون به من المسلمين ، ويمنعون من التشبه بأهل الإسلام) بمعنى يجب أن تكون ملابسهم مختلفة عن ملابس المسلمين بحيث يظهر من ملابسهم أنهم غير مسلمين ويُمنع التشبه بالمسلمين ، يشرح القرطبي الآية ويقول : (ومن لد في أداء جزيته أدب على لدده وأخذت منه صاغرا) بمعنى من تأخر في أداء جزيته يجب أن يؤدب وتأخذ منه بالإجبار.
اختلف العلماء فيما وجبت الجزية عنه ، فقال علماء المالكية : وجبت بدلا عن القتل بسبب الكفر . وقال الشافعي : (وجبت بدلا عن الدم وسكنى الدار) اختلف العلماء أن سبب أخذ جزية من (أهل الكتاب) المسيحيين المالكية قالوا أن أهل الكتاب كفرة ويجب أن يقتلوا وبدل من أن يقتلوا يدفعوا الجزية والشافعية قالوا أن أهل الكتاب يجب أن يقتلوا فالجزية بدل من قتلهم ولأنهم ساكنين في دول إسلامية

ثم يشرح القرطبي الآية ويقول : (لو عاهد الإمام أهل بلد ثم نقضوا عهدهم وامتنعوا من أداء الجزية ، وجب على المسلمين غزوهم وقتالهم . فإن قاتلوا وغلبوا حكم فيهم بالحكم في الحرب ، هم ونساؤهم فيء) بمعنى لو بعد ما احتل المسلمون دولة عاد أهل الدولة ونقضوا العهد يجب على المسلمين غزوهم وقتالهم وجميع أهل البلد بنساؤهم يصيروا سبايا ملك للمسلمين
ثم يضيف القرطبي : (أن رسول الله قال : من ظلم معاهدا أو انتقصه أنا حجيجه يوم القيامة) بمعنى أضاف القرطبي حديث للرسول أن من ظلم معاهدا الرسول يوم القيامة سيكون الرسول حجيجه

 

تفسير ابن كثير :
وقوله : ( حتى يعطوا الجزية ) أي : إن لم يسلموا ، عن يد ) أي : عن قهر لهم وغلبة ، ( وهم صاغرون) أي : ذليلون حقيرون مهانون . فلهذا لا يجوز إعزاز أهل الذمة ولا رفعهم على المسلمين ، بل هم أذلاء صغرة أشقياء ، كما جاء في صحيح مسلم ، عن أبي هريرة – رضي الله عنه – أن النبي – صلى الله عليه وسلم – قال : لا تبدءوا اليهود والنصارى بالسلام ، وإذا لقيتم أحدهم في طريق فاضطروه إلى أضيقه .
ولهذا اشترط عليهم أمير المؤمنين عمر بن الخطاب – رضي الله عنه – تلك الشروط المعروفة في إذلالهم وتصغيرهم وتحقيرهم ، وذلك مما رواه الأئمة الحفاظ ، من رواية عبد الرحمن بن غنم الأشعري قال : كتبت لعمر بن الخطاب – رضي الله عنه – حين صالح نصارى من أهل الشام :
بسم الله الرحمن الرحيم ، هذا كتاب لعبد الله عمر أمير المؤمنين من نصارى مدينة كذا وكذا ، إنكم لما قدمتم علينا سألناكم الأمان لأنفسنا وذرارينا وأموالنا وأهل ملتنا وشرطنا لكم على أنفسنا ألا نحدث في مدينتنا ولا فيما حولها ديرا ولا كنيسة ، ولا قلاية ولا صومعة راهب ، ولا نجدد ما خرب منها ، ولا نحيي منها ما كان خطط المسلمين ، وألا نمنع كنائسنا أن ينزلها أحد من المسلمين في ليل ولا نهار ، وأن نوسع أبوابها للمارة وابن السبيل ، وأن ينزل من مر بنا من المسلمين ثلاثة أيام نطعمهم ، ولا نئوي في كنائسنا ولا منازلنا جاسوسا ، ولا نكتم غشا للمسلمين ، ولا نعلم أولادنا القرآن ، ولا نظهر شركا ، ولا ندعو إليه أحدا ؛ ولا نمنع أحدا من ذوي قرابتنا الدخول في الإسلام إن أرادوه ، وأن نوقر المسلمين ، وأن نقوم لهم من مجالسنا إن أرادوا الجلوس ، ولا نتشبه بهم في شيء من ملابسهم ، في قلنسوة ، ولا عمامة ، ولا نعلين ، ولا فرق شعر ، ولا نتكلم بكلامهم ، ولا نكتني بكناهم ، ولا نركب السروج ، ولا نتقلد السيوف ، ولا نتخذ شيئا من السلاح ، ولا نحمله معنا ، ولا ننقش خواتيمنا بالعربية ، ولا نبيع الخمور ، وأن نجز مقاديم رءوسنا ، وأن نلزم زينا حيثما كنا ، وأن نشد الزنانير على أوساطنا ، وألا نظهر الصليب على كنائسنا ، وألا نظهر صلبنا ولا كتبنا في شيء من طرق المسلمين ولا أسواقهم ، ولا نضرب نواقيسنا في كنائسنا إلا ضربا خفيا ، وألا نرفع أصواتنا بالقراءة في كنائسنا في شيء من حضرة المسلمين ، ولا نخرج شعانين ولا باعوثا ، ولا نرفع أصواتنا مع موتانا ، ولا نظهر النيران معهم في شيء من طرق المسلمين ولا أسواقهم ، ولا نجاورهم بموتانا ، ولا نتخذ من الرقيق ما جرى عليه سهام المسلمين ، وأن نرشد المسلمين ، ولا نطلع عليهم في منازلهم .
[ ص: 134 ] قال : فلما أتيت عمر بالكتاب ، زاد فيه : ولا نضرب أحدا من المسلمين ، شرطنا لكم ذلك على أنفسنا وأهل ملتنا ، وقبلنا عليه الأمان ، فإن نحن خالفنا في شيء مما شرطناه لكم ووظفنا على أنفسنا ، فلا ذمة لنا ، وقد حل لكم منا ما يحل من أهل المعاندة والشقاق.

 

شرح تفسير ابن كثير :
( حتى يعطوا الجزية ) لأنهم لم يسلموا .
عن يد ) مقهورين مغلوبين
وهم صاغرون ) مذللون حقيرون مهانون .لذلك لا يجوز إعزاز أهل الذمة ولا رفعهم على المسلمين ، بمعني لا يجوز أن يكونوا فوق المسلمون ولا يجوز أن نكرمهم فهم أذلاء صغار أشقياء ، كما جاء في صحيح مسلم أن النبي قال : لا تبدءوا اليهود والنصارى بالسلام ، وإذا لقيتم أحدهم في طريق فاضطروه إلى أضيقه . بمعني إذا التقيت في الطريق بهودي أو مسيحيي فلا تباء بإلقاء التحية ويجب أن تجبره أن يسير في الجزء الضيق من الطريق ويترك لك الجزء الواسع

وذكر الرسالة التي أُجبر أمير المؤمنين عمر بن الخطاب المسيحيين من أهل الشام أن يرسلوه له و فيه القواعد المنظمة للتعامل مهم وهي كما شرح ابن كثير في الأساس لإذلالهم وتصغيرهم وتحقيرهم:
كتاب لعبد الله عمر أمير المؤمنين من نصارى مدينة كذا وكذا :
إنكم لما قدمتم علينا سألناكم الأمان لأنفسنا وذرارينا وأموالنا وأهل ملتنا وشرطنا لكم على أنفسنا :
1)(ألا نحدث في مدينتنا ولا فيما حولها ديرا ولا كنيسة ، ولا قلاية ولا صومعة راهب ، ولا نجدد ما خرب منها) بمعني نتعهد ألا نبني أو نجدد أي كنيسة حتي لو كامت قد خربت
2)(وألا نمنع كنائسنا أن ينزلها أحد من المسلمين في ليل ولا نهار ، وأن نوسع أبوابها للمارة وابن السبيل ، وأن ينزل من مر بنا من المسلمين ثلاثة أيام نطعمهم )بمعنى ألا نمنع كنائسنا من أن ينزلها أحد من المسلمين وأن نترك أبوابها مفتوحة لكل عابر سبيل وإذا مر بالكنيسة أحد المسلمين سوف نقوم بإطعامه لمدة لمدة ثلاث أيام .
3)(أن نوقر المسلمين ، وأن نقوم لهم من مجالسنا إن أرادوا الجلوس ، ولا نتشبه بهم في شيء من ملابسهم ، في قلنسوة ، ولا عمامة ، ولا نعلين ،لا فرق شعر ، ولا نتكلم بكلامهم ، ولا نكتني بكناهم) بمعنى أ ن نحترم المسلمين وإذا أرادوا الجلوس في مجالسنا نقوم لهم ولا نتشبه بهم في الملابس أو العمامة أو النعل ولا نتكلم مثلهم .
4) (ولا نركب السروج ، ولا نتقلد السيوف ، ولا نتخذ شيئا من السلاح ، ولا نحمله معنا ، وأن نجز مقاديم رؤوسنا ، وأن نشد الزنانير على أوساطنا ، وألا نظهر الصليب على كنائسنا) بمعنى ألا نركب الخيال وألا نحمل السيوف ويجب أن نحلق الجزء الأمامي من رؤوسنا . يجب أن يشدوا الزنانير على وسطهم لتمييز لبسهم عن المسلمين ( زنارات مثل الخيط الغليظ يعقده فى وسطه كل واحد منهم )
المثيرة للدهشة أن عمر بن الخطاب أضاف ألا نضرب أحدا من المسلمين وإذا خالفنا ذلك فيحل لكم معاملتنا كمنشقين .

البغوي : 
قال الله تعالى: قَاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلا بِالْيَوْمِ الآخِرِ ) فإن قيل: أهل الكتاب يؤمنون بالله واليوم الآخر؟ قيل: لا يؤمنون كإيمان المؤمنين, فإنهم إذا قالوا عزير ابن الله والمسيح ابن الله, لا يكون ذلك إيمانا بالله. ( وَلا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ ) أي: لا يدينون الدين الحق, ….وقال قتادة: الحق هو الله, أي: لا يدينون دين الله, ودينه الإسلام. وقال أبو عبيدة: معناه ولا يطيعون الله تعالى طاعة أهل الحق. ( مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ ) يعني: اليهود والنصارى. ( حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ ) وهي الخراج المضروب على رقابهم, (عن يد) عن قهر وذل. قال أبو عبيدة: يقال لكل من أعطى شيئا كرها من غير طيب نفس: أعطاه عن يد. وقال ابن عباس: يعطونها بأيديهم ولا يرسلون بها على يد غيرهم. وقيل: عن يد أي: عن نقد لا نسيئة. وقيل: عن إقرار بإنعام المسلمين عليهم بقبول الجزية منهم, ( وَهُمْ صَاغِرُونَ ) أذلاء مقهورون. قال عكرمة: يعطون الجزية عن قيام, والقابض جالس. وعن ابن عباس قال: تُؤْخَذ منه ويُوطأ عنقه.
وقال الكلبي: إذا أعطى صفع في قفاه.
وقيل: يؤخذ بلحيته ويضرب في لهزمتيه.
وقيل: يُلَبَّبُ ويجر إلى موضع الإعطاء بعنف.
…وقال الشافعي رحمه الله: الصغار هو جريان أحكام الإسلام عليهم.

شرح لتفسير البغوي :
فإن قيل: أهل الكتاب يؤمنون بالله واليوم الآخر؟ قيل: لا يؤمنون كإيمان المؤمنين, فإنهم إذا قالوا عزير ابن الله والمسيح ابن الله, لا يكون ذلك إيمانا بالله. يشرح البغوي أنه قيل أن أهل الكتاب يؤمنون بالله فالإجابة أنهم لا يؤمنون لأنهم يقولون أن عزيز ابن الله وأن المسيح ابن الله .
(وَلا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ ) بمعنى لا يدينون دين الله وهو دين الإسلام .
مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ ) يعني اليهود والنصارى.
حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ ) وهي الخراج المضروب على رقابهم بمعني بدل من قتلهم .
(عن يد) عن قهر وذل ،عن إقرار بإنعام المسلمين عليهم بقبول الجزية منهم.
( وَهُمْ صَاغِرُونَ ) أذلاء مقهورون ،عن قيام, والقابض جالس ، تُؤْخَذ منه ويُوطأ عنقه بمعني الدافع يكون واقف والذي يأخذ الجزية يكون جالس.
إذا أعطى صفع في قفاه ويؤخذ بلحيته ويضرب في لهزمتيه بمعني عندما يعطي الجزية يصفع علي قفاه ويضرب في وجه
وقيل: يُلَبَّبُ ويجر إلى موضع الإعطاء بعنف بمعني يضرب ويجر إلي موضع الدفع بعنف
وقال الشافعي رحمه الله: الصغار هو جريان أحكام الإسلام عليهم وأما الشافعي فقال معني صغار هو أن أحكام الإسلام تجري عليهم .

 

ب)الأرهاب في الأحاديث :

ب)أ)الجهاد في الحديث:
كل الجماعات الإسلامية تستمد شرعية ما تقوم به من هذه الاحاديث مثلا”

من أقوال الرسول {يا معشر قريش أما والذي نفس محمد بيده لقد جئتكم بالذبح} نص الحديث يقول: فأقبل يمشي حتى استلم الركن ثم مر بهم طائفا بالبيت فلما أن مر بهم غمزوه ببعض ما يقول قال فعرفت ذلك في وجهه ثم مضى فلما مر بهم الثانية غمزوه بمثلها فعرفت ذلك في وجهه ثم مضى ثم مر بهم الثالثة فغمزوه بمثلها فقال تسمعون يا معشر قريش أما والذي نفس محمد بيده لقد جئتكم بالذبح .

الراوي: عروة بن الزبير المحدث: أحمد شاكر – المصدر: مسند أحمد – الصفحة أو الرقم: 11/203خلاصة حكم المحدث: إسناده صحيح . 

 

أيضًا من أقوال الرسول { بعثت بين يدي الساعة بالسيف ، حتى يعبد الله تعالى وحده لا شريك له ، و جعل رزقي تحت ظل رمحي ، وجعل الذل و الصغار على من خالف أمري ، و من تشبه بقوم فهو منهم }   الراوي:  عبدالله بن عمر المحدث:الألباني – المصدر: صحيح الجامع – الصفحة أو الرقم: 2831 خلاصة حكم المحدث: صحيح.

واعلموا أن الجنة تحت ظلال السيوف ( صحيح البخاري ، صحيح مسلم )

جاهدوا المشركين بأموالكم وأنفسكم وألسنتكم ( مُسند الإمام أحمد )
جاهدوا في سبيل الله من قاتل في سبيل الله فواقة ناقة وجبت له الجنة ( مُسند الإمام أحمد )
أما في السيرة النبوية ، فسنوات ما بعد الهجرة فكلها جهاد ، وقد كان عدد غزوات محمد 27 غزوة ، و56 سرية ، قاتل بنفسه في 9 غزوات منهن
وكل ما يقوم به المجاهدون اليوم ما هو إلا تقليد محمد في هذه الغزوات ، فهم يقلدونه في كل شيء .

ب)2)العنف في الإسلام مستمر إلى النهاية:

وكل ما يقوم به المجاهدون اليوم ما هو إلا تقليد محمد في هذه الغزوات ، فهم يقلدونه في كل شيء
أن شريعة الجهاد في الإسلام هي شريعة أبدية لا تنتهي إلى يوم القيامة ، حيث يقول الحديث الآنَ جاءَ القتالُ، ولا يزالُ من أمَّتي أمةٌ يقاتِلونَ على الحقِّ، ويزيغُ اللَّهُ لَهم قُلوبَ أقوامٍ، ويرزقُهم منْهم حتَّى تقومَ السَّاعةُ وحتَّى يأتِيَ وعدُ اللَّهِ، والخيلُ معقودٌ في نواصيها الخيرُ إلى يومِ القيامَةِ، وَهوَ يوحي إليَّ أنِّي مقبوضٌ غيرُ ملبَّثٍ، وأنتم تتَّبعوني أفنادًا يضربُ بعضُكم رقابَ بعضٍ، وعقرُ دارِ المؤمنينَ الشَّامُ

الراوي : سلمة بن نفيل السكوني المحدث : الألباني المصدر : صحيح النسائي الصفحة أو الرقم: 3563 خلاصة حكم المحدث : صحيح  –

 

ب)3)الجهاد في الإسلام لنشر الدين وفرضه :

{ عن ابن عمر أن رسول الله قال : أُمرت أن أُقاتل الناس حتي يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة ، فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دمائهم وأموالهم الإ بحق الإسلام وحسابهم علي الله }

الراوي : عبدالله بن عمر | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 25 | خلاصة حكم المحدث : [صحيح] | شرح الحديث.

 

العنف في الإسلام ضد كل كافر :
كان رسول الله إذا أمر أمير علي جيش أو سرية أوصاه بتقوي الله ومن معه من المسلمين خيرًا ثم قال اغزوا باسم الله ، قاتلوا من كفر بالله –

بريدة بن الحصيب الأسلمي | المحدث : مسلم | المصدر : صحيح مسلم الصفحة أو الرقم: 1731 | خلاصة حكم المحدث : صحيح .

}

 

الرسول رزقه من الغزو والحرب

 {بعثت بين يدي الساعة بالسيف ، حتى يعبد الله تعالى وحده لا شريك له ، و جعل رزقي تحت ظل رمحي ، وجعل الذل و الصغار على من خالف أمري ، و من تشبه بقوم فهو منهم }

الراوي:  عبدالله بن عمر المحدث:الألباني – المصدر: صحيح الجامع – الصفحة أو الرقم: 2831 خلاصة حكم المحدث: صحيح

 

وفي سورة الأنفال آية 41 وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ إِنْ كُنْتُمْ آَمَنْتُمْ بِاللَّهِ وَمَا أَنْزَلْنَا عَلَى عَبْدِنَا يَوْمَ الْفُرْقَانِ

 

العنف في الإسلام كان بغرض الإنتقام الشخصي :
وهذا معروف في قصة الكعب بن الأشرف ، فهو كان يهجو محمد عن طريق الشعر ، فقال من يتولي أمره ، وجاء في صحيح البخاري ، باب قتل كعب بن الأشرف { عن جابر بن عبد الله ، قال رسول الله من لكعب بن الأشرف ، فإنه قد أذي الله ورسوله ، فقال محمد بن مسلمة يا رسول الله أتحب أن أقتله ، قال نعم }

وأيضًا في مقتل عصماء بنت مروان ، قال رسول الله من ينتقم لي من ابنة مروان ، لأن عصماء كانت تهجوا الرسول عن طريق الشعر ، فسمع ذلك عمير بن عدي الخطمي فذهب إلى بيتها فقتلها وهذا ما جاء في الطبقات الكبرى لابن سعد» ذِكْرُ عَدَدِ مَغَازِي رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ  { قال رسول الله حين بلغه ذلك ألا أُخذ من ابنة مروان ، فسمع ذلك من قول رسول الله عمير بن عدي الخطمي وهو عنده فلما أمس من تلك الليلة سري عليها في بيتها فقتلها } .

 

ب)4)مراحل فرض الجهاد:

المرحلة الأولى –المرحلة المكية :
حيث كان الإسلام دعوة سرية ثم صار دعوة علنية سلمية لا قتال فيها ، وهذا يفسر بوجود آيات سلمية في القرآن مثلًا { ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ } سورة النحل 125
وهي مرحلة انتهت بهجرة نبي الإسلام إلى المدينة .

 

المرحلة الثانية -مرحلة الإذن بالقتال :
بدأت الهجرة إلى المدينة وهي مرحلة الإذن بالقتال انتقامًا من الذين اضطهدوا المسلمين من قريش واضطروهم إلى الهجرة ، وهي ما يلخصها القرآن {  أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ} الحج 39 .

 

المرحلة الثالثة -فرض الجهاد ضد الذين بدأوا بالقتال فقط :

 وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ } البقرة 190 .

 

المرحلة الرابعة والأخيرة – فرض الجهاد ضد جميع الكفار :
فهي فرض الجهاد مطلقًا ضد كل الكفار سواء بدأوا بالقتال أو لم يبدأوا ، فأصبح المسلمون مكلفون بأن يقاتلوا كفار أهل الأرض كافة حتى يسلموا أو يعطوا الجزية
{  قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآَخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلَا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ } التوبة 29
وقد لخص ابن القيم هذه المراحل بقوله
{ أقام بضع عشرة سنة بعد نبوته بالدعوة بغير قتال ولا جزية ، ويأمر بالكف والصبر والصفح ، ثم أذن له في الهجرة وأذن له في القتال ، ثم أمره الله أن يقاتل من قاتله ، والكف عمن اعتزله ولم يقاتله ، ثم أمره بقتال المشركين حتى يكون الدين كله لله }
وهذه المرحلة ناسخة لكل المراحل التي قبلها ، أي قد ألغتها تمامًا ، لذلك فالإسلام انتشر في هذه المرحلة في كثير من بقاع الأرض ، وكان الرسول يبعث رسائل إلى كل البقاع داعيًا إياهم إلى الإسلام أو الجزية أو القتال .

 

هل عصر الجهاد انتهى ؟
أن شريعة الجهاد في الإسلام هي شريعة أبدية لا تنتهي إلى يوم القيامة ، حيث يقول الحديث { ولا تزال من أمتي أمة يقاتلون حتى تقوم الساعة ، وحتى يأتي وعد الله الخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة

الراوي : سلمة بن نفيل السكوني | المحدث : الألباني | المصدر : صحيح النسائي

الصفحة أو الرقم: 3563 | خلاصة حكم المحدث : صحيح

5)مقارنة بين الجهاد والعنف في الإسلام وفي المسيحية :

العنف في الإسلام :
العنف في الإسلام مستمر إلى النهاية :
الحديث الآنَ جاءَ القتالُ، ولا يزالُ من أمَّتي أمةٌ يقاتِلونَ على الحقِّ، ويزيغُ اللَّهُ لَهم قُلوبَ أقوامٍ، ويرزقُهم منْهم حتَّى تقومَ السَّاعةُ وحتَّى يأتِيَ وعدُ اللَّهِ، والخيلُ معقودٌ في نواصيها الخيرُ إلى يومِ القيامَةِ، وَهوَ يوحي إليَّ أنِّي مقبوضٌ غيرُ ملبَّثٍ، وأنتم تتَّبعوني أفنادًا يضربُ بعضُكم رقابَ بعضٍ، وعقرُ دارِ المؤمنينَ الشَّامُ

الراوي : سلمة بن نفيل السكوني المحدث : الألباني المصدر : صحيح النسائي الصفحة أو الرقم: 3563 خلاصة حكم المحدث : صحيح  –

 

أما في المسيحية 
والعنف مرفوض نهائيًا في المسيحية ، فهو توقف تمامًا ، فالدينونة مؤجلة ، هي دينونة المسيح الذي وحده يحقق هذه الدينونة ، والجهاد ضد كل رياسات وسلاطين ، جهاد ضد إبليس ، فالحرب حرب روحية .

الجهاد في الإسلام لنشر الدين وفرضه :

أمرت أن أقاتل الناس حتى يصيروا مسلمين ، فهو جهاد مستمر إلى يوم القيامة .للمزيد حول تفسير هذه الآية انظر  الفصل الحادي عشر – القرآن وأتباع الديانات الأخرى  >الباب الأول : قواعد القرآن في التعامل مع غير المسلمين > الجزء الاول ب): قواعد التعامل مع غير المسلمين من سورة التوبة> ثانيًا أهل الكتاب .

 

 

أما في المسيحية واليهودية : 
لا يوجد نص كتابي لنشر اليهودية بالعنف ، فنشر الدعوة بالسيف ليس بالفكر الكتابي ، فالهدف هو البركة ، والبركة التي فيها ستكون بركة لشعوب أخرى ، فالحروب ليست دافع ديني على الإطلاق
في المسيحية لا يوجد نص يدعو لنشرها بالقوة ، بل بإلقاء السلام ، فالكرازة هي فكر بالكلام أي توصيل الخبر السار بالكلام والاقناع وليس بالقوة .

العنف في الإسلام ضد كل كافر :
في صحيح مسلم ، كتاب الجهاد والسير { كان رسول الله إذا أمر أمير علي جيش أو سرية أوصاه بتقوي الله ومن معه من المسلمين خيرًا ثم قال اغزوا باسم الله ، قاتلوا من كفر بالله }
وفي سورة التوبة آية 36 {  وَقَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَافَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ } .

 

أما في المسيحية :
الإنسان في حد ذاته عند فكر حرية اختيار العقيدة ، فهو حر في اختيار عقيدته فلا اجبار عليه ، الله وحده الذي يدين الإنسان على الاختيار ، فإذا أجبرني الله علي الاقتناع به يبقي ضعيفًا ـ حاشا لله ـ فالإنسان هو الذي يكسب من اختيار طريق الحق والحياة يسوع المسيح ، فالإنسان الخاطئ في المسيحية مازال موضوع محبة الله لأنه هكذا أحب الله العالم أي العالم الخاطئ
الجهاد في الإسلام للحصول على الربح والمكسب .

 

الرسول رزقه من الغزو والحرب :
عن ابن عمر عن النبي كان يقول جعل رزقي تحت رمحي وجعل الذلة والصغار علي من خالف أمري }( صحيح البخاري ، كتاب الجهاد والسير )وفي سورة الأنفال آية 41 { وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ إِنْ كُنْتُمْ آَمَنْتُمْ بِاللَّهِ وَمَا أَنْزَلْنَا عَلَى عَبْدِنَا يَوْمَ الْفُرْقَانِ  } 
فالله ورسوله نصيبهما الخمس ، فمحمد كان رزقه ومعيشته متوقفة علي الحروب .

 

أما في المسيحية واليهودية :
في العهد القديم لا يوجد كذلك ، كان يوجد أن الجانب المنتصر يأخذ من الجانب المهزوم ولم يكن هو الدافع ، فالعهد القديم فيه تشجيع على السلام مع غيره من الشعوب الأخرى ، فالحروب التي ذكرناها لم تكن بغاية أو الهدف منها الإستيلاء على أملاك وممتلكات الشعوب الأخرى .

 

الفرق بين الجزية والعشور : 

الدولة الإسلامية اعتمدت على الجزية ، فأخذوا الجزية في مصر ، لكن شعب الرب كان يعتمد على العشور هو أموال يدفعها الشعب طواعية وليس إجباري وإذا لم يدفعها لا عقوبة عليه.

 

الغرض من العنف : 
العنف في الإسلام كان بغرض الإنتقام الشخصي :
وهذا معروف في قصة الكعب بن الأشرف ، فهو كان يهجو محمد عن طريق الشعر ، فقال من يتولي أمره ، وجاء في صحيح البخاري ، باب قتل كعب بن الأشرف { عن جابر بن عبد الله ، قال رسول الله من لكعب بن الأشرف ، فإنه قد أذى الله ورسوله ، فقال محمد بن مسلمة يا رسول الله أتحب أن أقتله ، قال نعم
وأيضًا في مقتل عصماء بنت مروان النبي يهدر دم امرأة قام زوجها الأعمى بقتله لأن عصماء كانت تهجوا الرسول عن طريق الشعر {أنَّ أعمى كانتْ له أمُّ ولدٍ تشتمُ النبيَّ  وتقعُ فيه فيَنهاها فلا تَنتهي ويزجرُها فلا تنزجرُ . قال : فلمَّا كانتْ ذاتَ ليلةٍ ، جعلَتْ تقعُ في النبيِّ وتشتمُهُ أخذَ المِغولَ فوضعَهُ في بطنِها واتكأَ عليْها فقتلَها ، فوقعَ بين رجليْها طفلٌ فلطخَتْ ما هناكَ بالدمِ . فلمَّا أصبحَ ذكرَ ذلكَ لرسولِ اللهِ فجمعَ الناسَ فقال أنشدُ اللهَ رجلًا فعلَ ما فعلَ ، لي عليهِ حقٌّ ، إلا قام . فقامَ الأعمى يَتخطى الناسَ ، وهو يتزلزلُ حتى قعدَ بينَ يديِ النبيِّ فقال : يا رسولَ اللهِ ! أنا صاحبُها ، كانَتْ تشتمُكَ وتقعُ فيكَ فأنَّهاها فلا تَنتهي ، وأزجرُها فلا تنزجرُ ، ولي منها ابنانِ مثلَ اللؤلؤتينِ ، وكانَتْ بي رفيقةً ، فلمَّا كانتِ البارحةَ جعلَتْ تشتمُكَ وتقعُ فيكَ ، فأخذْتُ المِغولَ فوضعْتُهُ في بطنِها واتكأتُ عليْها حتى قتلتُها ، فقال النبيُّ : ألا اشهَدوا : أنَّ دمَها هدرٌ} الراوي : عبدالله بن عباس | المحدث : الألباني | المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 4361 | خلاصة حكم المحدث : صحيح.

للمزيد حول اغتيالات الرسول انظر الفصل الثاني عشر موضوعات متنوعة > الباب الرابع عشر : اغتيالات الرسول  .  

 

 أما في المسيحية واليهودية : 
في العهد القديم نجد أن مريم وهارون تكلما ضد موسى ، فموسى النبي لم يفتح فاه ولم يقل مثلًا من يتولى أمرهما ، لكن الرب وحده هو الذي دافع عنه
ونلجأ لقصة أليشع النبي ، فهناك أطفال صغار ضايقوا رجل الله بقولهم له يا أقرع يا أقرع ، فهؤلاء الأطفال هم شباب يبلغ عمرهم 20 سنة ، فهم كانوا شباب بالليل يكونواعصابات بدأت تهدد حياة رجل الله وألقوا عليه حجارة فهنا كان من الممكن أن يموت من جراء ذلك ، فطلب من الرب أن يتدخل لينقذه ، فالرب أرسل دبتين وأنقذه الرب بذلك
فالوحيد الذي له النقمة هو الرب فيقول الرب لي النقمة أنا أجازي ، فلا نجد أبدًا أشخاص كرجال الله بسبب خلافات شخصية أمروا بإبادة شخص أو مجموعة من الناس


صور خاصة بهذا الباب للاستخدام في وسائل التواصل الاجتماعية:

 

13173938_837669093044337_2683193921449617394_n

13173636_837668933044353_7442468201115687387_n

 

1936088_837669183044328_8680245559051089509_n

12036460_837669113044335_5398616841260084621_n

 

13096161_837668946377685_3465079055558554581_n 13139358_837669133044333_3999803733361266046_n

 

13151980_837668949711018_831187588543673830_n

12112286_1057095957637016_1091478882956177691_n

 

 

 

 

 

13164422_837669253044321_7258428297823865132_n

 

 

15400996_978751968936048_8652923137148885837_n

 

15284937_978751918936053_5180638087762013205_n

 

15439807_978751908936054_309962050730697700_n

 

 

15326470_978751852269393_9063187919176513424_n-1

 

 

15326470_978751852269393_9063187919176513424_n-1

 

 

15284907_978751988936046_3332335977618130824_n

 

 

15380548_978751972269381_4283864803256596460_n

 

 

15380692_978751845602727_3168341587753664838_n

 

 

15400424_978752028936042_5828954221533451258_n

 

 

15400467_978751848936060_8078665851765608308_n

 

 

15420755_978751912269387_8559372918983365284_n

 

 

 

فهرس الأسلاميات

فهرس المسيحيات