الباب الثاني: طبيعة شبه الجزيرة العربية قبل الإسلام

اللون الأخضر : آيات قرآنية 

شبه الجزيرة العربية قبل الإسلام حلقة 6 سؤال جريء :

 

جدول يوضح التشابه بين الإسلام والوثنية الموجود من قبل الإسلام :  

الفهرس :

1) عكس ما أدعى الرسول قريش كانت من أشرف العرب وكانت قبيلة سلمية

من كتاب المفصل في تاريخ العرب قبل الاسلام للدكتور جواد علي   الفصل الثاني والأربعون > مكة المكرمة:

*قريش القبيلة الشريفة المسالمة :

اشتهرت قريش بالتجارة ، وبها عرفت وذاع صيتها بين القبائل . وتمكن رجالها بفضل ذكائهم وحذقهم بأسلوب العامل من الاتصال بالدول الكبرى في ذلك العهد: الفرس والروم والحبشة ، وبحكومة الحيرة والغساسنة ، وبسادات القباثل ، ومن تكوين علاقات طيبة معها ، مع تنافر هذه الدول وتباغضها . كما يمكنوا من عقد أحلاف مع سادات القبائل ، ضمنت لهم السير طوال أيام السنة بهدوء وطمأنينة في كل أنحاء جزيرة العرب . والطمأنينة ، أهم أمنية من أماني التاجر . وبذلك أمنوا على تجارتهم ، ونشروا تجارتهم في كل أنحاء جزيرة العرب . حتى عرفوا ب “قريش التجار”.

جاء على لسان كاهنة من كهان اليمن قولها: “لله دَر الديار، لقريش التجار”.   كانوا من أفصح العرب لساناً، وقد شهد العرب لهم بفصاحة اللسان ، حتى إن الشعراء كانوا يعرضون عليهم شعرهم ، وذكر إن الشاعر “علقمة الفحل” عرض عليهم شعره، فوصفوه ب “سمط الدهر”. وقد علّمت الطبيعة أهل مكة إنهم لا يتمكنون من كسب المال ومن تأمين رزقهم في هذا الوادي الجاف ، إلا إذا عاشوا هادئين مسالمين ، يدفعون الإساءة بالحسنة ، والشر بالصبر والحلم ، والكلام السيء البذيء بالكلام الحسن المقنع المخجل . فتغلب حلمهم على جهل الجاهلية ، وجاءت نجدتهم في نصرة الغريب والذب عن المظلوم والدفاع عن حق المستجير بهم ، بأحسن النتائج لهم ، فصار التاجر والبائع والمشتري يفد على سوق مكة ، يبيع ويشتري بكل حرية ، لأنه في بلد آمن ، أخذ سادته على أنفسهم عهداً بالا يتعدى أحد منهم على غريب ، لأن الإضرار به، يبعد الغرباء عنهم ، وإذا ابتعد الغرباء عن مكة، خسروا جميعاً مورداً من موارد رزقهم: يعيش عليه كل واحد منهم بلا استثناء . لذلك كان الغريب إذاُ ظلِمْ، نادى يا آل قريش ، أو يا آل مكة أو يا آل فلان . ثم يذكر ظلامته ، فيقوم سادة مكة أو من نودي باسمه بأخذ حقه من الظالم له . وقد جعلت طبيعة هذا الوادي أهل مكة يميلون إلى السلم ، ولا يركنون إلى الحرب والغزو إلا دفاعاً عن نفس . وهو شيء منطقي محترم ، فأهل مكة في وادٍ ضيق بين جبلين متقابلين ، وفي استطاعة الأعداء إنزال ضربات موجعة بهم منً المرتفعات المسيطرة عليه ، وبسد منفذيه ، يحصر أهله فتنقطع عنهم كل وسائل المعيشة من ماء وطعام . لذلك لم يجدوا أمامهم من سيبل سوى التجمل بالحلم والصبر واتباع خطة الدفاع عن النفس ، بالاعتماد على أنفسهم وعلى غيرهم من أحلافهم كالأحابيش حلفائهم وقريش الظواهر.

وقد أدت هذه الخطة إلى اتهام قريش إنها لا تحسن القتال ، وانها إن حاربت خسرت وقد ذكو “الثعالبي” إن قريشاً صاروا “أدهى العرب ، وأعقل البرية ، وأحسن الناس بياناً لاختلاطهم بغيرهم ولاتصالهم بكثير من القبائل فأخذوا عن كل قوم شيئاً، ثم انهم كانوا تجاراً “والتجار هم أصحاب التربيح والتكسب والتدنيق والتدقيق”، وكانوا متشددين في دينهم حمساً ، “فتركوا الغزو كراهة السبي واستحلال الأموال” إلى في ذلك من أمور جلبت لهم الشهرة والمكانة . وقد أشيد أيضاً بصحة اجسامهم وبجمالهم حتى ضرب المثل بجمالهم فقبل: “جمل قريش”. ولم تكن قريش تعتمد على القوة في تمشية مصالحها التجارية، بقدر اعتمادها على سياسة الحلم واللين والقول المعسول والكلام المرضي الوصول إلى غايتها وأهدافها ومصالحها التجارية. وبهذه السياسة: سياسة اللين والمفاوضة والمسالمة ، كانت تبدأ بحل ما يقع لها من صعوبات مع الناس . ولم يكن من السهل عليها في الواقع إرضاء الأعراب واسكاتهم لولا هذه السياسة الحكيمة التي اختاروها لأنفسهم ، وهي سياسة أكثر سكان القرى العامرة الواقعة في البوادي بين أعراب جائعين ، سياسة الاسترضاء بالحكمة واللسان الجميل ، واداء المال رشوة لهم باًقل مقدار ممكن ، لأن الاكثار من السخاء يثير في الأعرابي شهوة طلب المزيد.

وشهوته هذه متى ظهرت ، فسوف لا تنتهى عند حدّ . وأهل مكة بخبرتهم الطويلة في تجولهم بمختلف أنحاء جزيرة العرب أعرف من غيرهم بنفسية الأعراب. قد طغى ماء “بئر زمزم ، على مياه آبار مكة الأخرى. فهو أولاً ماء مقدس ، لأنه في أرض مقدسة، وفي المسجد الحرام ، ثم هو أغزر وأكر كمية من مياه الآبار الأخرى ، وهو لا ينضب مهما استقى أصحاب الدلاء منه، ثم انه ألطف مذاقاً من مياه آبار مكة الأخرى. 

*أبي جهل كان يسمى أبو الحكم : وأما “أبو الحكم” عمرو بن هشام بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن محزوم ابنُ مرّة”. فكان من رجال “بني مخزوم” المعدودين، ومن المعادين للإسلام ، بل كان على رأس أشد الناس عداوة للرسول . وقد كَناّه الرسول ب “أبي جهل” لأنه كان يكنى قبل ذلك ب “أبي الحكم” فاشتهر بهذه الكنية ، حتى لم يعد يعرف إلا بها في الإسلام.

3) وضع المرأة

انظر  الفصل السابع – المرأة في الإسلام .

أيضاً انظر الفصل الرابع عشر- المجتمعات الإسلامية وتأثرها بمحمد س) تدمير المرأة في الإسلام -.

وقارن ذلك بما فعل السيد المسيح عندما كان جالس على البئر وأتت امرأة سامرية زانية إلى البئر والسيد المسيح رجل يهودي في مقام المعلم اليهودي واليهود لا يعاملون السامريين إلى الدرجة أن تلاميذه تعجوا أن يكلم امرأة سامرية وسوف أترك لك نص الحوار من إنجيل … لنرى رقة ولطف السيد المسيح وكيف بتعاطف واحترام شديد شجعها عندما قالت أنها ليست متزوجة فرد وقال له حسنًا قلت لأن الذي معك ليس زوجك ليوضح لها بلطف أنه يعرف العلاقة الخارجة التي تعيشها الآن ولكنه لا يدينها بل يشجعها أن تتوب والنتيجة الطبيعية هي أن هذه المرأة تابت عن كل خطاياها وذهبت شاركت قريتها بالسيد المسيح فأتوا جميعا إلى السيد المسيح

4) مقال لكاتبة سعودية (استغفلونا ونحن صغار)

• استغفلونا ونحن صغارٌ وعلمونا أن العرب كانوا قبل الإسلام جاهلين
وفاسدين ومنحطين . اخبرونا بأنهم كانوا يعيشون في حروب طاحنة، ويتقاتلون
بسبب وبدون، وأنهم قتلة ومتوحشين . ثم عرفنا أنهم لم يكونوا كذلك أبدا”،
فقط فئة قليلة منهم كانت تفعل ذلك مثل سائر شعوب العالم في تلك الزمانات.
الحقيقة التي تعمدوا اخفاءها عنا أنهم كانوا يعيشون في أجواء إلى حد كبير
حرة وديموقراطية ، وكان كل واحد منهم يحترم معتقدات الآخر.
كانوا متعددي الأديان والطوائف. بينهم الوثنيين والمجوسيين والحنفيين
واليهود والمسيحيين وعابدي الشمس والملحدين ، جميعهم عاشوا في وئام
وانسجام . كانت الحريات الشخصية والحريات الدينية مقدّرة ومحترمة ، ولا أحد
له شأن بالآخر. كانوا أناس يهتمون بالثقافة والشعر ولديهم مهرجانات
ثقافية وتسوق دورية مثل مهرجان “المربد” ومهرجان “عكاظ”، حيث يأتي إليها
كل من يهمه الشأن الثقافي ويرغب في التعرف على منابع الأدب والفن والشعر،
وأنهم كانوا يقدّرون الشعر، وعُرف عنهم مسابقة القصائد المعلقة التي
سُميت بالمعلقات. القصيدة التي تنال رضا واستحسان الأكثرية تـُعلق على
ستائر الكعبة بجانب آلهاتهم لعام بكامله ، وأن من أشهر شعراء ذاك العصر
وأكثرهم قريحية امرئ القيس ، والنابغة الذيباني ، ولبيد بن ربيعة العامري،
وعنترة بن شداد.

• استغفلونا ونحن صغارٌ وعلمونا أن المرأة في الجزيرة العربية في زمن ما
قبل الإسلام والذي يُسمى “بعهد الجاهلية” كانت محتقرة وليس لها أية قيمة
في قبيلتها أو بين رجال عشيرتها. وأن الإناث يوأدن في مهدهن لأنهن عار.
لكن عرفنا أنه فئة من الناس كانت تمارس تلك السلوكيات وليست ظاهرة
اجتماعية، وأنه ثمة منهم من يقتلون إناثهم وذكورهم على حد سواء خشية
الفقر وليس العار كما ذُكر في (آية 31 من سورة الإسراء) “وَلاَ تَقْتُلُواْ
أَوْلادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلَـٰقٍ نَّحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَإِيَّاكُم إنَّ
قَتْلَهُمْ كَانَ خِطْئًا كَبِيرًا.” أيضًا تيقنا أن المرأة كانت رمز
الآلهات التي يعبدونها ، فكانت مقدرة ولها مكانة كبيرة بين القبائل ذات
الصيت والسمعة الحسنة، ولها دور سياسي واجتماعي بارز مثل “هند بنت
عتبة”و”سجاح بنت الحارث بن الاسود”، وفي الشعر والثقافة “ليلى الأخيلية”،
و”الخنساء” و”مية بنت ضرار بن عمرو الضبيه” وغيرهن. وإنه كان لها حقوق في
بعض القبائل نفس حقوق الرجل ، حيث تمارسها بحرية في الحياة العامة والخاصة
، وأنه كان الأبناء ينسبون لها ويحملون اسمها مثل الصحابي “الزبير بن
صفية” و الشاعران “عمرو ابن كلثوم” و”زهير بن ابي سلمى”، وثمة قبائل
تـُنسب لنساء مثل قبيلة بني “عذرة” التي اشتهرت بالحسية والغزل حيث قالوا
عن أنفسهم “نحن من قوم إذا أحبوا ماتوا.” ينحدر من تلك القبيلة شاعر
الغزل الناعم “جميل بثينة”، ونُسبت إلى النساء أيضًا تضاريس جغرافية مثل
و”ادي فاطمة”
و”جبل سلمى” حيث يقطن فيه من أعرق القبائل العربية “بني شمّر”.

 

فهرس الأسلاميات

فهرس المسيحيات