الباب الثامن: ابن الوليد يغتصب زوجة مالك ويطبخ رأسه ويأكلها وأبي بكر يلتمس العذر له

خالد ابن الوليد يغتصب زوجة مالك بن نويرة ويقتله ويطبخ رأسه ويأكلها والخليفة أبي بكر يلتمس العذر له ويقول أن خالد اجتهد وأخطأ:  البداية والنهاية  » سنة إحدى عشرة من الهجرة  » الحوادث الواقعة في الزمان ووفيات المشاهير والأعيان سنة إحدى عشرة من الهجرة » خبر مالك بن  نويرة اليربوعي التميمي: فصل في خبر مالك بن نويرة اليربوعي التميمي .  ….إلا ما كان من مالك بن نويرة … فجاءته السرايا فأسروه وأسروا معه أصحابه …… واصطفى خالد امرأة مالك بن نويرة ، وهي أم تميم ابنة المنهال ، وكانت جميلة ، فلما حلت بنى بها . ويقال : بل استدعى خالد مالك بن نويرة فأنبه على ما صدر منه من متابعة سجاح ، وعلى منعه الزكاة ، وقال : ألم تعلم أنها قرينة الصلاة ؟ فقال مالك : إن صاحبكم كان يزعم ذلك . فقال : أهو صاحبنا وليس بصاحبك ؟ ! يا ضرار ، اضرب عنقه . فضرب عنقه ، وأمر برأسه فجعل مع حجرين ، وطبخ على الثلاثة قدرا ، فأكل منها خالد تلك الليلة ليرهب بذلك الأعراب من المرتدة وغيرهم . ويقال : إن شعر مالك جعلت النار تعمل فيه إلى أن نضج لحم القدر ، ولم يفرغ الشعر لكثرته . وقد تكلم أبو قتادة مع خالد فيما صنع ، وتقاولا في ذلك ، حتى ذهب أبو قتادة فشكاه إلى الصديق ، وتكلم عمر مع أبي قتادة في خالد ، وقال للصديق : اعزله ، فإن في سيفه رهقا . فقال أبو بكر : لا أشيم سيفا [ ص: 463 ] سله الله على الكفار .

وجاء متمم بن نويرة فجعل يشكو إلى الصديق خالدا ، وعمر يساعده وينشد الصديق ما قال في أخيه من المراثي ، فوداه الصديق من عنده . ومن قول متمم في ذلك :    والمقصود أنه لم يزل عمر بن الخطاب ، رضي الله عنه ، يحرض الصديق ويذمره على عزل خالد عن الإمرة ويقول : إن في سيفه لرهقا ، قتل مالكا ونزى على امرأته . حتى بعث الصديق إلى خالد بن الوليد ، فقدم عليه المدينة وقد لبس عليه درعه التي من حديد ، قد صدئ من كثرة الدماء ، وغرز في عمامته النشاب المضمخ بالدماء ، فلما دخل المسجد قام إليه عمر بن الخطاب ، فانتزع الأسهم من عمامة خالد فحطمها ، وقال : أرياء قتلت امرأ مسلما ثم نزوت على امرأته ؟ ! والله لأرجمنك بأحجارك . وخالد لا يكلمه ، ولا يظن [ ص: 465 ] إلا أن رأي الصديق فيه كرأي عمر ، حتى دخل على أبي بكر فاعتذر إليه ، فعذره وتجاوز عنه ما كان منه في ذلك ، وودى مالك بن نويرة فخرج من عنده وعمر جالس في المسجد ، فقال خالد : هلم إلي يا ابن أم شملة . فلم يرد عليه ، وعرف أن الصديق قد رضي عنه . واستمر أبو بكر بخالد على الإمرة ، وإن كان قد اجتهد في قتل مالك بن نويرة وأخطأ في قتله ، كما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما بعثه إلى بني جذيمة فقتل أولئك الأسارى الذين قالوا : صبأنا صبأنا . ولم يحسنوا أن يقولوا : أسلمنا . فوداهم رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى رد إليهم ميلغة الكلب ، ورفع يديه وقال : اللهم إني أبرأ إليك مما صنع خالد . ومع هذا لم يعزل خالدا عن الإمرة .

نعرض مقطع فيديو لشيخ يشرح هذه الواقعة:

 

                      أحد أعضاء جبهة النصرة يقوم بشوي رأس ضابط سوري كتطبيق لتعاليم الإسلام 

فهرس الأسلاميات

فهرس المسيحيات