٢ – الأخطاء فيما يُسمى الإعجاز العلمي في القرآن

ملحوظة : إذا أردت التأكد بنفسك اضغط على اسم التفسير أو الحديث وسينقلك إلى مصدر إسلامي معتمد لهذا التفسير أو الحديث .

مفاتيح الألوان :

الأخضر : آيات قرآنية .

الأحمر : آيات من الكتاب المقدس .

الأزرق : مصادر إسلامية أخرى .

البرتقالي : روابط تستطيع الضغط عليها للوصول إلى المصدر الأصلي .

أ) أخطاء في تكوين الجنين:

                                                     الجنين 

{وَلَقَدْ خَلَقْنَا الإِنسَانَ مِن سُلالَةٍ مِّن طِينٍ ثُمَّ جَعَلْنَاهُ نُطْفَةً فِي قَرَارٍ مَّكِينٍ  ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَامًا فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْمًا ثُمَّ أَنشَأْنَاهُ خَلْقًا آخَرَ فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ } ( سورة المؤمنون 12ـ 14 )
الإنسان خُلق مِن طين ثم مِن نطفة تتحول إلى علقة ثم تتحول إلى مُضغة فتصير المُضغة عظامًا فكسونا العظام لحمًا ثم يُنشئ خلقًا آخر

 

خرافة الإعجاز القرآني في مراحل تشكل الجنين

 

حلقة سؤال جريء 259 مراحل تطور الجنين الجزء الأول :

 

سؤال جرئ 260 مراحل تطور الجنين بين العلم والإسلام – الجزء الثانى

 

مراحل تطور الجنين في القرآن 
توجد ست مراحل في المجموعة ، كل مرحلة لها مدة زمنية محددة.

أ)1)أخطاء في تكوين الجنين > المرحلة الأولى : مرحلة الطين]
الإنسان خُلق من طين كما في الآية السابقة ، وفي( سورة الرحمن آية 14 )
خَلَقَ الإِنسَانَ مِن صَلْصَالٍ كَالْفَخَّارِ} ، وفي ( سورة الحجر آية 28 ) { وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي خَالِقٌ بَشَرًا مِّن صَلْصَالٍ مِّنْ حَمَإٍ مَّسْنُونٍ }
الإنسان كنوع كانت بداية خلقه من التراب ، هذا ما يقوله القرآن بكل وضوح في ( سورة السجدة آية 7) { الَّذِي أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ وَبَدَأَ خَلْقَ الإِنسَانِ مِن طِينٍ   }
مرحلة الطين هي بداية البشرية ، والطين له مسميات عديدة منها الصلصال وهو الطين اليابس الذي لم يطبخ ، ومنها أيضًا التراب كما في (سورة الروم آية 20 ) {وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَكُم مِّن تُرَابٍ ثُمَّ إِذَا أَنتُم بَشَرٌ تَنتَشِرُونَ  }
الإنسان كانت بدايته من التراب ، كما قال القرطبي في تفسيره لسورة المؤمنون آية 12
وقوله من طين آي أن أصل آدم من طين ، فهل هذه كانت معجزة أم كانت سائدة قبل وجود محمد وتلقاها محمد من محيطه

، فالكتاب المقدس كان موجود قبل وجود محمد وهو يحوي هذه المجموعة وجاء في سفر التكوين : { وَجَبَلَ الرَّبُّ الإِلهُ آدَمَ تُرَابًا مِنَ الأَرْضِ، وَنَفَخَ فِي أَنْفِهِ نَسَمَةَ حَيَاةٍ. فَصَارَ آدَمُ نَفْسًا حَيَّةً. } (تك 2 : 7 )
فالكتاب المقدس هنا يذكر صراحة أن بداية خلقة الإنسان كانت من تراب ، وخلقة الإنسان من تراب كان يعرفه العرب آنذاك وحتى في الشعر الجاهلي
يقول أمية بن الصلت :
كيف وإنما خلق الفتى                                                         من طين صلصال له فخار
فهذه المرحلة لا يمكن القول بأنها كانت جديدة ، بل كانت معروفة قبل ذلك فلا تعد معجزة أو إعجازا

أ)ب)أخطاء في تكوين الجنين > المرحلة الثانية : مرحلة النطفة

ذكرت كلمة النطفة عشرون مرة في القرآن ، وتقول الآية ـ محور دراستنا ـ {   ثُمَّ جَعَلْنَاهُ نُطْفَةً فِي قَرَارٍ مَّكِينٍ} (المؤمنون 13 )، ومعنى ثم جعلناه نطفة أنه خلق جوهر الإنسان أولًا طينًا ثم جعل جوهره بعد ذلك نطفة في أصلاب الآباء فقذفه الصلب بالجماع إلى رحم المرأة فصار الرحم قرارًا مكينًا لهذه النطفة (تفسير الرازي لسورة المؤمنون آية 13 )
النطفة المقصود بها هنا هو ماء المني ، حيث جاء هذا المعنى في مكان آخر في القرآن مفصلًا في (سورة القيامة آية 37 ) {أَلَمْ يَكُ نُطْفَةً مِّن مَّنِيٍّ يُمْنَى   }

تعريف النطفة لغويًا :
النطفة والنطافة هي قليلًا من الماء وقيل الماء القليل يبقى في القربة ، والنطفة هي ماء سواء بالقليل أو الكثير ولكن في الغالب يقصد بها الماء القليل
إذًا النطفة هي ماء المني وسمي نطفة لقلتها

النطفة في القرآن والتفاسير :
النطفة معناها ماء المني كما جاء في ( سورة السجدة 8و 9 ) { ثُمَّ جَعَلَ نَسْلَهُ مِن سُلالَةٍ مِّن مَّاء مَّهِينٍ ، ثُمَّ سَوَّاهُ وَنَفَخَ فِيهِ مِن رُّوحِهِ وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالأَبْصَارَ وَالأَفْئِدَةَ قَلِيلا مَّا تَشْكُرُونَ  }

جاء في تفسير الطبري :

[ بدأ خلق الإنسان من طين وهو خلق آدم ، ثم جعل نسله أي ذريته من سلالة من ماء مهين ، والسلالة هي الماء المهين الضعيف ]

في( سورة الْمُرْسَلاتِ آيات 19 إلي 22 ) {  وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ، أَلَمْ نَخْلُقكُّم مِّن مَّاء مَّهِينٍ، فَجَعَلْنَاهُ فِي قَرَارٍ مَّكِينٍ، إِلَى قَدَرٍ مَّعْلُوم } النطفة هي الماء وليست الحيوان المنوي أو البويضة >

النطفة الأمشاج :
( سورة الإنسان آية 2 ) {  إِنَّا خَلَقْنَا الإِنسَانَ مِن نُّطْفَةٍ أَمْشَاجٍ نَّبْتَلِيهِ فَجَعَلْنَاهُ سَمِيعًا بَصِيرًا} خلق الإنسان من نطفة أمشاج
النطفة الأمشاج : يقول الدكتور زغلول النجار إنها تعنى البويضة الملقحة ( البويضة المخصبة )
هل محمد كان يعرف شئ عن تخصيب البويضة ، دعنا نعرف ما تقوله التفاسير بخصوص النطفة الأمشاج
{ تفسير الطبري لسورة الإنسان آية 2 : ( وقوله إنا خلقنا الإنسان من نطفة أمشاج نبتليه يقول تعالي ذكره إنا خلقنا ذرية آدم من نطفة يعني من ماء الرجل وماء المرأة ) }
وما يؤكد ذلك عن ابن عباس قال ماء الرجل وماء المرأة يمشجان (يختلطان )
وعن الربيع بن أنس ، قال إذا اجتمع ماء الرجل وماء المرأة فهو أمشاج
فمشج معناه خلط والمشج كل لونين اختلط ، وقيل هو ما اختلط من حُمرة وبياض ، وقيل هو كل شيئين مختلطين وهو ما يؤكده في الحديث التالي :
{مر يهودي برسول الله وهو يُحدث أصحابه ، فقالت قريش : يا يهودي ، إن هذا يزعم أنه نبي ، فقال : حتي جلس ثم قال : يا محمد ، مما يُخلق الإنسان ؟ قال : يا يهودي من كل يُخلق من نطفة الرجل ومن نطفة المرأة ، فأما نطفة الرجل فنطفة غليظة منها العظم والعصب ، وأما نطفة المرأة رقيقة ، منها اللحم والدم ، فقام اليهودي فقال : هكذا كان يقول : من قبلك } (مسند أحمد)
{ وأيضًا في صحيح مسلم ، كتاب الحيض ، باب وجوب الغسل علي المرأة بخروج المني منها ، إذا علا ماء الرجل ماء المرأة أشبه الوالد }

حدثنا إبراهيم بن موسى الرازي وسهل بن عثمان وأبو كريب واللفظ لأبي كريب قال سهل حدثنا وقال الآخران أخبرنا ابن أبي زائدة عن أبيه عن مصعب بن شيبة عن مسافع بن عبد الله عن عروة بن الزبير عن عائشة أن امرأة قالت لرسول الله صلى الله عليه وسلم هل تغتسل المرأة إذا احتلمت وأبصرت الماء فقال نعم فقالت لها عائشة تربت يداك وألت قالت فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم دعيها وهل يكون الشبه إلا من قبل ذلك إذا علا ماؤها ماء الرجل أشبه الولد أخواله وإذا علا ماء الرجل ماءها أشبه أعمامه 

فمحمد لم يعرف البويضة والحيوان المنوي

 

أخطاء علمية في مرحلة النطفة :

1ـ الحمل لا ينتج عن امتزاج ماء الرجل بماء المرأة :
فهذا خطأ من الناحية الطبية ، ماء الرجل يعتبر مجرد ناقل وحامل للحيوان المنوي الذي لا يُرى بالعين المجردة وهناك من الرجال ما ينتج ماءً ومع ذلك عاقر لا ينتج أطفال بسبب إنعدام أو قلة الحيوانات المنوية في الماء ، وماء المرأة لا علاقة له بالحمل على الاطلاق ، فماء المرأة هو مجرد إفرازات مهبلية تسهل عملية الإيلاج أو عملية الجماع برمتها

2ـ محمد يخطئ في تحديد مدة هذه المرحلة :
لم يحدد القرآن طول مرحلة النطفة هل ساعة ، يوم ، شهر ، لايقول القرآن شيئ عن هذا الأمر ، فلو كان القرآ ن معجز لأعطانا بالتدقيق كم تدوم كل مرحلة علي حدة فهذا يعتبر نقص في المادة المقدمة ، ومحمد حدد مرحلة النطفة كما في الحديث التالي
{ ما رواه حذيفة عن أسيد ، قال سمعت رسول الله بأذني هاتين يقول : إن النطفة تقع في الرحم أربعين ليلة ثم يتصور عليها الملك }
إذًا النطفة بحسب هذا الحديث تبقى في الرحم أربعين يومًا ، وهناك حديث آخر جاء في (صحيح مسلم ، كتاب القدر ، باب كيفية الخلق الآدمي في بطن أمه ) وأيضًا ذُكر في (المصباح في عيون الصحاح : تقع النطفة في الرحم أربعين ليلة , ثم يتصور عليها)
{ عن زيد بن وهب عن عبد الله ، قال حدثنا رسول الله وهو الصادق المصدوق إن أحدكم يُجمع خلقه في بطن أمه أربعين يومًا ، ثم يكون في ذلك علقة مثل ذلك ، ثم يكون في ذلك مُضغة مثل ذلك ، ثم يُرسل الملك فينفخ فيه الروح }
وجاء في مسند الإمام أحمد عن أبي عبيدة بن عبد الله يُحدث قال : قال عبد الله : قال رسول الله : إن النطفة تكون في الرحم أربعين يومًا علي حالها لا تتغير ، فإذا مضت الأربعون صارت علقة ثم مُضغة كذلك ثم عظامًا كذلك }
وفي حديث آخر تصل المدة إلي ( 45 يومًا )
( يدخل الملك على النطفة بعدما تستقر في الرحم أربعون أو خمسة وأربعون ليلة )
هل العلم يؤكد هذه المعلومة أم تعد خطأ شنيعًا ، فالجنين في هذه المرحلة يتشكل الرأس والعين والأطراف ، فهل هذه شكل نطفة أو عبارة عن ماء مختلط
هل يكون الماء المختلط في هذه الأربعون يومًا فقط أم هذه تقع في كل ساعة وكل دقيقة من دخول الحيوان المنوي إلى البويضة إلى انقسام الخلايا ثم تشكل الأطراف ، بل أن القلب يبدأ في النبض منذ اليوم ال21
ويقول حديث آخر لمحمد إذا مر بالنطفة ثنتان وأربعون ليلة بعث الله إليها ملكًا ، فصورها وخلق سمعها وبصرها وجلدها ولحمها وعظامها .

3ـ محمد يخطئ في تحديد مصدر الصفات الوراثية :
القرآن لم يحدد تفاصيل الجنين بل حدد ذلك محمد ، فكان يعتقد أن الشبه يحصل من الماء
وقد ورد في صحيح البخاري ، كتاب الأنبياء ، باب خلق آدم صلوات الله عليه وذريته) الحديث التالي :

{ عن أنس قال بلغ عبد الله بن سلام مقدم النبي المدينة فأتاه فقال : إني سائلك عن ثلاث لا يعلمهن إلا نبي ، قال ما أول أشراط الساعة ؟ وما أول طعام يأكله أهل الجنة ؟ ومن أي شيء ينزع الولد إلي أبيه ومن أي شيء ينزع إلي أخواله ؟ قال رسول الله : خبرني بهما أنفًا جبريل 
وأما الشبه في الولد فإن الرجل إذا غشي المرأة فسبقها ماؤه كان الشبه له ، إذا سبقه ماؤها كان الشبه لها ، قال أشهد أنك رسول الله }

نستنتج من هذا الحديث :
1ـ أن النطفة تعني ماء الرجل ، لو قذف ماء الرجل قبل ماء المرأة يكون الشبه للرجل والأعمام ، وإذا قذفت المرأة قبل الرجل كان الشبه للمرأة ولأخواله
2ـ أن عبد الله بن سلام كان يمتحن محمد بهذا الأمر أي أنه كان عارف بهذه الأمور
ونذهب لحديث آخر ورد في ( صحيح مسلم ، كتاب الحيض ، باب وجوب الغسل علي المرأة بخروج المني منها )
{ عن عائشة أن امرأة سألت محمد : هل تغتسل المرأة إذا احتلمت وأبصرت الماء ؟ فقال نعم 
فقالت لها عائشة : تربت يداك وألت ، قالت فقال لها : دعيها وهل يكون الشبه إلامن قبل ذلك ، إذا علا ماؤها ماء الرجل أشبه الولد أخواله ، وإذا علا ماء الرجل ماؤها أشبه أعمامه }
هل يتوقف الأمر على العلو أم السبق أم الأمر مختلط ، في حديث آخر يقول إذا علا أو سبق يكون الشبه
يقول العلماء يجوز أن يكون المراد بالعلو هنا السبق أو الكثرة والقوة بحسب كثرة الشهوة
يقوا ابن حجر المراد بالعلو هنا السبق ، لأن كل من سبق فعلا شأنه فهو علو معنوي
الأمر هنا لا يتعلق بالعلو أو السبق بل يتعلق بالجينات الوراثية ، فالإنسان يحمل 46 كروموسوم تكون علي شكل أزواج 23 زوج ، كل إنسان يأخذ 23 كروموسوم من أمه و23 كروموسوم من أبيه ، 22 منها يكون متعلق بشكل الجسم وزوج واحد متعلق بجنس الجنين
هذه الكروموسومات تحمل الجينات الوراثية لتحدد لون الشعر والبشرة والطول ، وكل الصفات الجسمية للإنسان ، كل كوروسوم يحمل حوالي 20 ألف من الجينات ، وبناء علي هذه الجينات قد يشبه جهة والدته بحسب أي جينات غالبة وقد يشبه أي منهما ، وقد يشبه أحدهما في شيء أو يشبه الآخر في شيء آخر
قد نجد مولود شبه والده في الشعر وشبه والدته في ملامح الوجه مثلًا ، فالعملية معقدة وليس بالبساطة التي يصورها محمد ، فهذه مجرد أفكار شاذة كانت منتشرة في شبه الجزيرة العربية لا علاقة لها بالعلم الحديث من بعيد أو من قريب ، إذًا هذا لا يعد معجزة أو إعجازا”
الحيوان المنوي يحمل نصف الكروموسومات والبويضة تحمل النصف الآخر ، وعند إلتقائهما يكونان 23 زوجًا من الكروموسومات التي تحدد الصفات الجسدية والصفات الجنسية للمولود :

4ـ محمد يخطئ في معرفة المسئول عن تحديد جنس الجنين ووقته 
ورد في صحيح مسلم ، كتاب الحيض ، باب بيان صفة مني الرجل والمرأة ، الحديث الآتي :
{ سأل يهودي محمد قال : جئت أسألك عن الولد ؟ قال : ماء الرجل أبيض وماء المرأة أصفر ، فإذا اجتمعا فعلا مني الرجل مني المرأة ، أذكرا بإذن الله ، وإذا علا مني المرأة مني الرجل ، أنثا بإذن الله قال اليهودي : لقد صدقت ، وإنك نبي ، ثم انصرف فذهب فقال رسول الله (ص) : لقد سألني هذا عن الذي سألني عنه ومالي علم بشيء منه ، حتي آتاني الله به }

مسند أحمد » ومن مسند بني هاشم :

هل تعلمون أن ماء الرجل أبيض غليظ وأن ماء المرأة أصفر رقيق فأيهما علا كان له الولد والشبه بإذن الله إن علا ماء الرجل على ماء المرأة كان ذكرا بإذن الله وإن علا ماء المرأة على ماء الرجل كان أنثى بإذن الله

فالله بحسب الأحاديث هو الذي أعطي محمد هذه المعلومات ، بإنه إذا علا مني الرجل مني المرأة كان المولود ذكر ، وإذا علا مني المرأة مني الرجل كان المولود أنثي ، وفي الحقيقة أن هذه مصيبة لا إعجاز لأن ال23 زوج من الكروموسومات هو المسئول عن تحديد الجنس ، فالكروموسوم القادم من الحيوان المنوي للرجل هو الذي يحدد جنس الجنين

ـ زوج الكروموسومات الجنسية / ذكر

x                         y
xy            xx                        x                     زوج الكروموسومات

xy             xx                        x                     الجنسية / أنثي

المرأة دائمًا تعطي الكروموسوم x بينما الرجل من الممكن أن يعطي x أو y ،فإذا أعطى  x يكون الناتج xxوبالتالي يكون المولود أنثي ، ولو أعطى y يكون الناتج xy فيكون المولود ذكر
إذًا الأمر لا علاقة له بمَن هو الأعلى أو الأسبق ، فمحمد كان يردد الثقافات السائدة ، بل جعلها كلامًا أوحاه الله له والغريب أن اليهودي صدقها مما يعني أن نفس المعلومات كانت عند اليهودي أيضًا وهي على العموم معلومات خاطئة ، والأمر المضحك هنا أن الحديث يتحدث عن علو الماء بإنه هوالذي يحدد جنس الجنين وفي الأحاديث السابقة هو الذي يحدد الشبه
فإذا علا ماء الرجل ماء المرأة يكون المولود ذكرويشبه أباه في ذلك الوقت ، وإذا علا ماء المرأة ماء الرجل يكون المولود أنثي ويشبه أمه في نفس الوقت، وكأنه لا يوجد ذكور يشبهون أمهاتهم أو أناث يشبهون أبائهم
فهذه الأحاديث تدل على اختلاط المفاهيم عند محمد وعند رواة الأحاديث.

متى يتحدد جنس الجنين ؟
إذا كان الجنس يتحدد بأي الماءين علا ، معناه أن جنس الجنين يتحدد من أول لقاء جنسي ، في حين أن أحاديث أخرى تناقض هذه المعلومة ، ففي الحديث الصحيح (صحيح مسلم  » كتاب القدر  » باب كيفية خلق الآدمي في بطن أمه وكتابة رزقه وأجله وعمله وشقاوته وسعادته) نجد محمد قد قال { إذا مر بالنطفة ثنتان وأربعون ليلة ، بعث الله إليها ملكًا فصورها وخلق سمعها وبصرها وجلدها ولحمها وعظاها ، ثم قال يا رب أذكر أم أنثي ؟ فيقضي ربك ما شاء }

وفي حديث آخر يتحدث محمد عن نفس الموضوع ، ففي صحيح مسلم ، كتاب القدر ، باب كيفية الخلق الآدمي ورد { أن يدخل الملك علي النطفة بعدما تستقر في الرحم بأربعين أو خمسة وأربعين ليلة ، فيقول يا رب أشقي أم سعيد فيكتبان فيقول يا رب أذكر أم أنثي فيكتبان }
فهذا يعني أن مسألة تقدير الذكورة والأنوثة يحصلان بعد مضي أربعين ليلة أو خمسة وأربعين ليلة لا قبلها ، وهذا شيء مخالف للعلم اطلاقًا ويعارض الأحاديث الأخرى التي تتحدث عن علو ماء الرجل أو ماء المرأة في اجتماعهما
فجنس الجنين محدد من أول دخول الحيوان المنوي إلي البويضة لا بعد أربعين ليلة ، فبدلًا من أن يعترفوا علماء الإسلام بأنها أخطاء يدعون بإنها إعجازا.

5ـ محمد يخطئ في معرفة مصدر المني :
هل حدد القرآن مصدر المني ؟ نعم القرآن تحدث عن هذا لكن بغموض ، فقد قال القرآن في (سورة الطارق آيات 5 إلى 7 ) {فَلْيَنظُرِ الإِنسَانُ مِمَّ خُلِقَ،  خُلِقَ مِن مَّاء دَافِقٍ يَخْرُجُ مِن بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرَائِبِ

الماء الدافق ، ما هو ؟ بحسب المفسرين هو المني
الدفق هو صب الماء فهو ماء دافق أي مدفوق
من ماء دافق أي مصبوب في الرحم وهو المندفق بشدة قوته ، وأراد ماءين ماء الرجل وماء المرأة لأن الإنسان مخلوق منهما لكن جعلهما ماءًا واحدًا لامتزاجهما
الصُّلْبِ وَالتَّرَائِبِ .
قال ابن زيد في قوله يخرج من بين الصُلب والترائب قال الترائب الصدر وهذا الصلب وأشار إلي ظهره وهذا هو المعنى الأول 
أي أن الماء الدافق هو ماء الرجل يخرج من بين ظهره وصدره والمقصود في هذه الحالة أن المني هو عصارة القلب وهذا ذكره الطبري
المعنى الثاني للصُلب وَالتَّرَائِبِ
عن عكرمة صلب الرجل وترائب المرأة أي ظهر الرجل وصدر المرأة ، والمعنى أن مني الرجل مصدره ظهره ومني المرأة مصدرها صدرها
وعن الحسن المعنى يخرج من صلب الرجل وترائب الرجل ومن صلب المرأة وترائب المرأة
إذًا هناك ثلاثة احتمالات على الأقل لمصدر المني : من بين ظهر الرجل وصدره (عصارة القلب ) ، ومن بين ظهر الرجل وصدر المرأة ، ومن بين ظهر الرجل وصدره وظهر المرأة وصدرها ( عصارة قلبيهما )
وهذه المعاني كلها معاني خاطئة ، كانت منتشرة في شبه الجزيرة العربية آنذاك تؤكدها اللغة ، حتى أنت تقول فلان ابن فلان من صلبه ، فالعرب كانوا يعتقدون أن الظهر هو مصر المني ، وقد أكد القرآن هذه المعلومة الخاطئة في آية أخرى حيث قال :  وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِن بَنِي آدَمَ مِن ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُواْ بَلَى شَهِدْنَا أَن تَقُولُواْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ} (سورة الأعراف 172 )
لكن العلم يؤكد أن الحيوانات المنوية في الخصيتين ، حيث يتم إنتاج ما بين 200 إلى 500 حيوان منوي خلال كل قذف والسوائل التي تشكل المني يتم إنتاجها في كل من الحويصلات المنوية والبروستاتا وغدة كوبر، ولكن الخصيتين هي منبع الحيوانات المنوية التي تستلقح البويضة : وبالتالي المصدر الخصيتان وليست ظهر الإنسان كما يقول القرآن
الخلاصة هي أن محمد لم يقدم أي جديد يعرفه الناس آنذاك ، فكل المعلومات الواردة في الآيات القرآنية والأحاديث هي معرفة شعبية كانت سائدة بين الناس في شبه الجزيرة العربية وغيرها من المناطق ، بل سبق الناس محمد في معرفة أن المني لها علاقة في تكوين الجنين في رحم المرأة لكن لم يكون على علم بتفاصيل هذه العملية من تلقيح البويضة عن طريق الحيوان المنوي ، فالكتاب المقدس سبق القرآن في الحديث عن دور المني في عملية تكوين الجنين مثلًا نقرأ عن رجل يدعي أونان في سفر التكوين( 38 : 9 ) {  9 فَعَلِمَ أُونَانُ أَنَّ النَّسْلَ لاَ يَكُونُ لَهُ، فَكَانَ إِذْ دَخَلَ عَلَى امْرَأَةِ أَخِيهِ أَنَّهُ أَفْسَدَ عَلَى الأَرْضِ، لِكَيْ لاَ يُعْطِيَ نَسْلاً لأَخِيهِ. ) فأونان علم أن ماؤه له دور في إقامة النسل ، ولذلك كان يفسد على الأرض حتى لا يتم الحمل
إذًا هذه معرفة كانت موجودة ومنتشرة قبل القرآن عند كثير من البشر ، وهناك مثال آخر في (سفر أيوب 10 : 9 ـ 12 )
سفر أيوب                                                سورة المؤمنون
اذكر أنك جبلتني كالطين                            ولقد خلقنا الإنسان من سلالة من طين 
ألم تصبني كاللبن                                    ثم جعلناه نطفة في قرار مكين
وخثرتني كالجبن                                     ثم خلقنا النطفة علقة فخلقنا العلقة مُضغة 
كسوتني جلدًا ولحمًا                             فخلقنا المُضغة عظاما 
فنسجتني بعظام وعصب                          فكسونا العظام لحما
منحتني حياة ورحمة                               ثم أنشأناه خلقًا آخر ( نفخ الروح ، منح الحياة )

فوصف أيوب مبني على المعرفة الشعبية والملاحظة البسيطة والوصف في حد ذاته لا يعد خطأ ، إن كان وصفًا مجازيًا ، وكانت الغاية منه روحية أو أدبية ، فهو لايعد مادة علمية تعطينا تفصيلًا عن كيفية تكون الجنين
إذًا هذه كانت معروفة ومنتشرة قبل ذلك وسائدة لدي البشر ، فهذا لا يعد إعجازا

أ)ج)أخطاء في تكوين الجنينلمرحلة الثالثة : مرحلة العلقة

وردت كلمة العلقة خمس مرات في القرآن ، ومرة واحدة وردت بصيغة الجمع ( علق ) ، إذًا
المجموع ست مرات في القرآن كله
مثال ذلك في سورة العلق 1 و 2 { اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ،  خَلَقَ الإِنسَانَ مِنْ عَلَقٍ }
هل سأل محمد عن معني العلقة أم أن المعني كان عنده معروفًا ، فالتعبير كان معروف وسائد وشائع عند العرب ، فلا يعد أمرًا غريبًا عليهم
تعريف العلقة لغويًا:
جاء في لسان العرب تعريف شامل لكلمة العلقة
العلقة : الدم ، وقيل العلقة : الدم الجامد الغليظ ، وقيل الجامد فبل أن ييبس ، وقيل هو ما اشتدت حمرته ، والقطعة من علقة ، وكل دم غليظ علقة
وقال الشاعر زهير بن أبي سلمي
ولنعم حشو الدرع أنت لنا إذا
نهلت من العلقة الرماح وعلت                                               فنهلت من علقة الرماح : أي نهلت دم الرماح وعلت
إذًا العلقة هو الدم الجامد في اللغة وفي شعر العرب ، فهل من إعجاز أن نقول {  اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ،  خَلَقَ الإِنسَانَ مِنْ عَلَقٍ } أي من دم جامد أو غليظ .

العلقة في التفاسير:
تقول الآية في ( سورة المؤمنون 12 ـ 14 )
{  وَلَقَدْ خَلَقْنَا الإِنسَانَ مِن سُلالَةٍ مِّن طِينٍ ثُمَّ جَعَلْنَاهُ نُطْفَةً فِي قَرَارٍ مَّكِينٍ  ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَامًا فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْمًا ثُمَّ  أَنشَأْنَاهُ خَلْقًا آخَرَ فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ }
يقول الرازي مفسر الآية : [ أي حولنا النطفة من صفاتها عن صفات العلقة ، وهي من الدم الجامد ، أي بإختصار القرآن يقول حولنا ماء المني ( المختلط من ماء الرجل وماء المرأة ) حولناه إلى دم جامد ] يؤكد تفسير ابن كثير هذه الخلاصة فيقول : [ أي ثم صيرنا النطفة ، وهي الماء الدافق الذي يخرج من صلب الرجل ، وهي ظهره وترائب المرأة وهي عظام صدرها ، فصارت علقة حمراء على شكل العلقة مستطيلة ، قال عكرمة : وهي دم ] ويقول الطبري في تفسيره لسورة العلق 1 و2 : [ اقرأ يا محمد بذكر ربك الذي خلق ، خلق الإنسان من علق أي من الدم ] .

العلقة في الحديث وشروحه :
نقرأ في الحديث أن رسول الله أتاه جبريل وهو يلعب مع الغلمان ، فأخذه وصرعه فشق عن قلبه ، فاستخرج القلب واستخرج منه علقة ( صحيح مسلم ، كتاب الإيمان ، باب الإسراء برسول الله للسموات 162) إذًا فالعلقة في هذا الحديث معناه دم جامد غليظ
وفي الحديث الصحيح (صحيح البخاري ، كتاب الأنبياء » باب خلق آدم صلوات الله عليه وذريته 3154) : [ إن أحدكم يُجمع في بطن أمه أربعين يومًا ثم يكون علقة مثل ذلك ، ثم يكون مُضغة مثل ذلك ، ثم يبعث الله إليه ملكًا بأربع كلمات فيكتب عمله ، وأجله ، ورزقه ، وشقي أم سعيد ، ثم يُنفخ فيه الروح ] .

ما معنى يكون علقة مثل ذلك ؟
يقول ابن حجر : معناه أن تكون بتلك الصفة مدة الأربعين ، ثم تنقلب إلى الصفة التي تليها ، والمحتمل أن يكون المراد أن تصيرها شيء فشيء ، فيخالط الدم النطفة في الأربعين الأولى بعد انعقادها وامتدادها ويجري في أجزاءها شيئًا فشيئًا ، حتى تتكامل علقة في أثناء الأربعين ] والمعنى هنا أن النطفة تتحول فجأة إلى دم أو أن الدم يخالطها تدريجيًا ، حتى تصير كلها دمًا عند تمام الثمانين يومًا أي الأربعين الثانية
أي أن النطفة تتحول إلى دم جامد يكون من أربعين إلى اليوم الثمانين
إذًا الخلاصة هي أن كلها تجمع على أن المقصود بالعلقة هو الدم الجامد ، فهل يحق للمسلمين الإدعاء بأن القرآن معجز وفيه إعجاز علمي ، إن كان يدعي أن الجنين يكون لمدة أربعين يومًا في حياته عبارة عن قطعة دم جامد ، فالجنين في هذه المرحلة يكون مكتمل الملامح.

 

الأخطاء العلمية في مرحلة العلقة :
1ـ الجنين لا يكون في أي مرحلة عبارة عن قطعة دم جامد ، فالدم لا يبدأ دورانه في الجنين إلا في اليوم ال21

2ـ مرحلة العلقة تخالف العلم في صفات الجنين من 40 و 80 يوما”
بعد عشرة أسابيع يكون الجنين قادرًا على تحريك يديه ورجليه ، أي بعد حوالي 70 يومًا ، لكن القرآن والأحاديث والتفاسير يجعلان هذه المرحلة هي مرحلة دم فقط ( مرحلة دم جامد )

3ـ مرحلة العلقة هي قبل نفخ الروح
يعتبر الجنين منعدم الحياة في هذه المرحلة ، لم تنفخ فيه الروح بعد ، وذلك وفقًا للقرآن والأحاديث ، فنفخ الروح بحسب الحديث يتم بعد 120 يومًا ، كما ورد في الحديث الصحيح (صحيح البخاري ، كتاب الأنبياء » باب خلق آدم صلوات الله عليه وذريته 3154) 
[ إن أحكم يُجمع في بطن أمه أربعين يومًا ثم يكون علقة مثل ذلك ، ثم يكون مُضغة مثل ذلك ، ثم يبعث الله إليه ملكًا بأربع كلمات فيكتب عمله ، وأجله ، ورزقه ، وشقي أم سعيد ، ثم يُنفخ فيه الروح ] فمرحلة العلقة هي مرحلة ما قبل نفخ الروح ، وهذا من الأخطاء العلمية الفاضحة ، وهي أن الجنين حي من أول ما يتم تلقيح البويضة ، وأن الحيوان المنوي حي قبل ذلك ، بدليل تحركه وهذه الحياة تنتقل إلي الجنين المتكون من إلتقاء الحيوان المنوي بالبويضة
فالجنين لايكون دمًا جامدًا خلال هذه المرحلة ، بل يكون جنينًا حيًا يتحرك

4ـ لا يتم تحديد جنس الجنين إلا في مرحلة العلقة :
جاء في الحديث (صحيح مسلم ، كتاب القدر باب كيفية الخلق الآدمي في بطن أمه وكتاب رزقه وأجله وعمله وشقاوته وسعادته) :
{ أن يدخل الملك على النطفة بعدما تستقر في الرحم بأربعين أو خمسة وأربعين ليلة ، فيقول يا رب أشقي أم سعيد فيكتبان فيقول يا رب أذكر أم أنثي فيكتبان ، ويكتب عمله وأثره وأجله ورزقه ، ثم تطوي الصحف فلا يزاد فيها ولا ينقص }إذًا لا يكتب الملاك المرسل من الله جنس المولود إلا في مرحلة العلقة
لأنه في عرف الإسلام لا يقرر مصير الجنين ولا رزقه ولا أجله ولا جنسه إلا في هذه المرحلة بعد أربعين أو خمسة وأربعين يومًا من النطفة ، قبل ذلك لا يكون جنس الجنين مقرر بعد ، وهذا من الأخطاء العلمية ، فقد رأينا من قبل أن الكروموسومات تحدد جنس الجنين من أول تلقيح البويضة ، بل أن الطب اليوم وبفضل التلقيح الصناعي يمكن أن يختار الأزواج جنس المولود أيضًا ، بينما الرسول علمنا في أحد أحاديثه أنه لا يقضي في جنس المولود إلا بعد مرور الأربعين يومًا ، فيقول :
إذا مر بالنطفة ثنتان وأربعون ليلة ، بعث الله إليها ملكًا فصورها وخلق سمعها وبصرها وجلدها ولحمها وعظاها ، ثم قال يا رب أذكر أم أنثي ؟ فيقضي ربك ما شاء ، ويكتب الملك ثم يقول يارب أجله ، فيقضي ربك ما شاء ويكتب الملك ، ثم يقول يا رب رزقه فيقضي ربك ماء شاء ، ويكتب الملك ثم يخرج الملك بالصحيفة في يده ، فلا يزيد على ما أمره ولا ينقص
( صحيح مسلم ، كتاب القدر ، باب كيفية الخلق الآدمي في بطن أمه وكتاب رزقه وأجله وعمله وشقاوته وسعادته )
بعد 42 يومًا الله يقرر ذكرأو أنثي فيكتب في الصحيفة التي في يد الملاك ، وهذا خطأ علمي ، فالعلم يعرف جنس الجنين من خلال الكروموسومات ، بينما الملائكة تتساءل عن جنس الجنين ( يا رب قل لنا ) ، يقول الكتاب المقدس على لسان داود {  16 رَأَتْ عَيْنَاكَ أَعْضَائِي، وَفِي سِفْرِكَ كُلُّهَا كُتِبَتْ يَوْمَ تَصَوَّرَتْ، إِذْ لَمْ يَكُنْ وَاحِدٌ مِنْهَا } ( مز 139 : 16 )
أي أن الله يعرف الأعضاء وكلها في التصور قبل الوجود ، وليس يبعث ملاكًا لحمل صحيفة.

 

 

حلقة سؤال جريء 260 مراحل تطور الجنين في القرآن والأحاديث الجزء الثاني :

 

أ)د)أخطاء في تكوين الجنين > المرحلة الرابعة : مرحلة المُضغة
 

المُضغة في اللغة 
وردت كلمة المُضغة ثلاث مرات في القرآن كله ، اثنتان منها في سورة المؤمنون ، والثالثة في سورة الحج آية 5 {يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِن كُنتُمْ فِي رَيْبٍ مِّنَ الْبَعْثِ فَإِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن تُرَابٍ ثُمَّ مِن نُّطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ مِن مُّضْغَةٍ مُّخَلَّقَةٍ وَغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ   }
المُضغة بحسب تفسير المعاجم اللغوية هي : قطعة لحم ، وقيل : قطعة غير لحم
وقال خالد بن جنبة المُضغة من اللحم قدر ما يلقي الإنسان في فيه ( أي في فمه )
المُضغة بالضم قطعة لحم ، إذًا المعاجم كلها تؤكد أن المُضغة هي قطعة لحم وقد تكون شيء آخر ، لكن في غالب الاستعمال هي قطعة لحم
وحتى في الشعر العربي ، يقول زهير بن أبي سلمي
تلجج مُضغة فيها أبيض
أصلت فهي تحت الكشح داء
إذًا معنى المُضغة في الشعر العربي قطعة لحم .

المُضغة في الحديث :
جاءت الأحاديث المحمدية أيضًا مؤكدة أن معنى المُضغة هي قطعة لحم ، وهنا نورد بعض منها على سبيل الحصر :
جاء في الحديث ( صحيح البخاري ، وصحيح مسلم )
[ ألا وأن في الجسد مُضغة إذا صلحت صلح الجسد كله ، وإذا فسدت فسد الجسد كله ، ألا وهي القلب ] القلب إذًا هو مُضغة بحسب هذا الحديث ، والقلب عصب ، ويعتبر الحديث قطعة من اللحم
ويشرح فتح الباري المُضغة هنا في هذا الحديث فيقول : قوله مُضغة أي قدر ما يُمضغ وعبر بها عن مقدار القلب في الرؤية ، أي قدر حجمها بحسب ما يراه الإنسان
وورد في الحديث أيضًا أن فاطمة بنت محمد مُضغة مني ، وإنما أكره أن يفتنوها وإنها والله لا تجتمع بنت رسول الله وبنت عدو الله عند رجل واحد ( صحيح مسلم ، كتاب فضائل الصحابة ، باب فضائل فاطمة بنت النبي )
أي أن فاطمة قطعة لحم من مُضغة ( قطعة لحم من محمد ) ، فالمعنى يحمل قطعة من اللحم.

 

المُضغة في القرآن والتفاسير
نقرأ في سورة الحج آية 5 { يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِن كُنتُمْ فِي رَيْبٍ مِّنَ الْبَعْثِ فَإِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن تُرَابٍ ثُمَّ مِن نُّطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ مِن مُّضْغَةٍ مُّخَلَّقَةٍ وَغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ  } 
قول المفسرون عن المُضغة في هذه الآية 
يقول الرازي في تفسيره لسورة الحج آية 5: فالمُضغة : اللحم الصغيرة بقدر ما يُمضغ ( تفسير الرأزي لسورة الحج آية 5 )

يقول ابن كثير في تفسيره لسورة الحج آية 5 : { وذلك أنه إذا استقرت المُضغة في رحم المرأة مكثت أربعين يومًا كذلك ، يُضاف إليه ما يجتمع إليها ثم تنقلب علقة حمراء بإذن الله ، فتمكث كذلك أربعين يومًا ، ثم تستحيل ( أي تتغير ) فتصير مُضغة قطعة من لحم }

تفسير القرطبي لسورة الحج آية 5 : { المُضغة هي لحم بقدر ما يُمضغ }
إذًا المُضغة باجماع المفسرين هي قطعة من اللحم ، وبالتالي فالعلقة هي الدم الجامد يتحول إلي قطعة صغيرة من اللحم في نظر القرآن
أما في سورة المؤمنون 14 ـ محور دراستنا ـ { ثم خلقنا النطفة علقة فخلقنا العلقة مُضغة }
أي جعلنا ذلك الدم الجامد مُضغة أي قطعة لحم ، كأنها مقدار ما يُمضغ كالغرفة وهي مقدار ما يغترف فخلقنا العلقة مُضغة } وهي قطعة كالبضعة من اللحم لا شكل فيها ولا تخطيط
(تفسير الرازي لسورة المؤمنون 14 )
القرآن يقدم وصفا” بدائيًا عامًا غير دقيق ، يقول فيه أن الإنسان خلق من طين ثم من ماء مهين نطفة ثم تلك النطفة تتحول إلى علقة ( دم جامد ) ، وذلك الدم الجامد يتحول بدوره إلى مُضغة (قطعة لحم ) ، فأين هو الإعجاز الذي يتحدث عنه الإعجازيين ؟ .

المُضغة عند الإعجازيين 
قالوا أن المُضغة تشبه قطعة العلك أو اللبان المضبوغ الذي يشبه الجنين ، فهذا غير ما تحدث عنه التفاسير ومحمد ، فمحمد عنده المُضغة قطعة لحم وليس شبه العلك هذه ، فقطعة اللحم لا تظهر لهم الأسنان ، وهم يتحدثون عن شيء يظهر الأسنان ، فتنكشف لعبتهم إن لم تظهر الأسنان ، فلابد أن تكون هذه قطعة علك ( فيها الأسنان ) وتكون مستوية ، فهل قال القرآن فخلقنا العلقة مُضغة من لبان ؟ هل قالها محمد في أحاديثه ؟ هل قالها المفسرون والصحابة والتابعين ؟ لا ، من قالها ؟ هم الإعجازيين .

هل الجنين يشبه قطعة العلك ؟
الجنين في أسبوعه الرابع حوالي 28 يومًا قبل بداية مرحلة المُضغة التي يبدأ في اليوم الثمانين وتنتهي في اليوم ال120 ، أي تقريبًا بين الأسبوع الحادي عشر إلي الأسبوع السابع عشر
الجنين يكون علميًا في هذه المرحلة 98 يومًا ، فهم ركزوا على العمود الفقري ليربطوا بينه وبين التشابه مع قطعة العلك ، ويجاهلوا الأجزاء الأخرى ( يجاهلوا ظهور اليدين والرجلين والرأس ومكان العينين وبداية ظهور ملامحه ) ، فالجنين في الأسبوع الرابع تظهر العينين
مُضغة مخلقة وغير مخلقة

التفاسير
تفسير القرطبي لسورة الحج آية 5 : قال القراء [ مخلقة : تامة الخلق ، غير مخلقة : السقط ، قال ابن الأعرابي : مخلقة : قد بدأ خلقها ، وغير مخلقة : لم تصور بعد ، ابن زيد قال : المخلقة : التي خلق الله فيها الرأس واليدين والرجلين ، وغير مخلقة : التي لم يخلق فيها شيئ ]  تفسير الطبري لسورة الحج آية 5 : [ النطفة بعد مصيرها مُضغة لم يبق لها حتي تصير خلقًا سويًا إلا التصوير ، وذلك هو المراد بقوله مخلقة وغير مخلقة خلقًا سويًا ، وغير مخلقة بأن تلقيها الأم مُضغة ولا تصور ولا يُنفخ فيها الروح ] تفسير الرازي لسورة الحج آية 5 : [ كأنه سبحانه قسم المُضغة إلى قسمين ، أحدهما تامة الصور والحواس والتخاطيط ، وثانيهما الناقصة في هذه الأمور فبين أن بعد أن صيره مُضغة منها ما خلق إنسانًا تامًا بلا نقص ومنها ما ليس كذلك ، وهذا قول قتادة والضحاك ، فكأن الله تعالي يخلق المُضغ متفاوتة منها ما هو كامل الخلق أملس من العيوب ، ومنها ما هو علي عكس ذلك ]

المُضغة المخلقة وغير المخلقة في الحديث
ورد في صحيح مسلم ، كتاب القدر ، باب كيفية الخلق الآدمي من بطن أمه :
{إن النطفة تقع في الرحم أربعين ليلة ثم يتصور عليها الملك ، قال زهير حسبت ، قال : الذي يخلقها ، فيقول يا رب أذكر أو أنثي ؟ فيجعله الله ذكرًا أو أنثي ، ثم يقول يا رب أسوي أو غير سوي ؟ فيجعله الله سويًا أو غير سويًا ، ثم يقول يا رب ما رزقه ؟ ما أجله ؟ ما خلقه ؟ ثم يجعله الله شقيًا أو سعيدا” }..

إذن هناك معنيين للمخلقة وغير المخلقة
المعنى الأول : المخلقة : هي ما تم تصويرها وتشكيلها وخلقها على شكل إنسان ، وغير مخلقة : هي ما تم إسقاطها قبل أن يتم التخليق أو التشكيل أو التصوير.

المعنى الثاني : هي أن المخلقة : الإنسان التام الذي ليس فيه نقص أو عيب ، وغير المخلقة : هي الإنسان الذي فيه نقص أو عيب يشوب خلقه.

الخلاصة : هي أنه لا يجوز أي إعجاز في المعنيين ، سواء المعنى الأول فهو يتم بالملاحظة فقط ، وكل امرأة تعلم أن الجنين إما أن يستمر أو يسقط قبل إتمام المدة ، بل يمكن للمرأة أن ترى شكل السقط ، والمعنى الثاني لا يجوز أي إعجاز فيه ، لأن أي إنسان يعرف أن هناك أناس يولدون تامين الخلق ليس فيهم أي عيب جسدي ، وهناك من يولدون بعاهات خلقية ، فأي إعجاز للقرآن بأن يقول مخلقة وغير مخلقة لا شيء على الإطلاق .

 

الأخطاء العلمية في مرحلة المُضغة :

1ـ وصف المُضغة لا يتماشى مع شكل الجنين في هذه المرحلة 
مرحلة المُضغة هي ما بين ثمانين لمائة وعشرون يومًا ، بينما صور الجنين في هذه المرحلة لا تشبه قطع اللحم من قريب أو من بعيد ، ولا يمكن أن يُطلق الطبيب على المرحلة قطعة من اللحم ، العلم يقتضي الدقة في الوصف ، أما القرآن فيعتمد على المعلومات الشعبية والتعميم ، فهذا لا يعد إعجازًا علميًا ، فالقرآن لا يأتي بجديد ويعكس الثقافة السائدة والموجودة في أيامه .

2ـ أن المُضغة هي مرحلة لا يكون فيها الجنين حيًا بعد :
الرسول كان يعتقد أن الجنين يستمر في المراحل الأولى من التطور دون أن يكون حيًا ، فمرحلة الجنين في المُضغة هي قطعة لحم لا حياة فيها ، فجاء في صحيح البخاري كتاب الأنبياء > باب خلق آدم صلوات الله عليه وذريته { إن أحدكم يجمع في بطن أمه أربعين يومًا ثم يكون علقة مثل ذلك ، ثم يكون مُضغة مثل ذلك ، ثم يبعث الله إليه ملكًا بأربع كلمات ، فيكتب عمله وأجله ورزقه وشقي أو سعيد ، ثم ينفخ فيه الروح } بينما الجنين يتحرك وقلبه ينبض ويمكن للأبوين معرفة جنسه وحتي سماع دقات قلبه قبل ال120 يومًا ، علمًا بأن الملك لا يأتي إلا بعد مرحلة المُضغة أي بعد 120 يومًا ، لينفخ الروح في الجنين وليحدد مستقبله ، هل هذا إعجاز أم عجز.

أ)ه)أخطاء في تكوين الجنين >المرحلة الخامسة : مرحلة العظام واللحم

{  فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَامًا فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْمًا } (المؤمنون : 14 )
المُضغة أي قطعة اللحم يخلق منها العظام ثم يُكسي العظام باللحم
يقول ابن كثير في تفسيره لهذه الآية { فخلقنا المُضغة عظامًا} يعني شكلناه ذات رأس ويدين ورجلين وعظامها وعصبها وعروقها
وفي الحديث قال رسول الله : كل جسد ابن آدم ييلي إلا عجب الذنب منه خلق ومنه يركب ، {فكسوْنَا العظام لحمًا } أي وجعلنا على ذلك ما يستره ويشده ويقويه
ويقول الطبري في تفسيره لهذه الآية [ فجعلنا تلك المُضغة من اللحم عظاما” ]
ويقول الطبري : أن عاصم قرأها فخلقنا المُضغة عظمًا ، بل ويقول أن في قراءة عبد الله هي ثم خلقنا النطفة عظمًا وعصبًا فكسوناه لحما”
خلاصة هذه الأقوال : أن بعد المُضغة تتحول هذه القطعة من اللحم إلى عظام أو عظم الصلب (أي العمود الفقري ) ثم أن هذا العظام يُكسي باللحم

وهذه المرحلة تأتي بعد ال120 يومًا لا نعرف طولها ، لكن نعرف أنها تأتي بعد مرحلة المُضغة .

 

الأخطاء العلمية في مرحلة العظام واللحم :

1ـ أن العظام يكون في الأسبوع الرابع عشر ، وليس بعد الأسبوع السابع عشر :
عملية تكّون العظام تبدأ من الأسبوع الرابع عشر قبل اليوم المائة لكن القرآن يضعها بعد ال120يومًا ، فجسم الجنين لا يتحول لعظام ثم يكسوها لحمًا ، فالعظام تنمو في نفس الوقت الذي تنمو فيه باقي أعضاء جسم الجنين ، أي يكبر بالتوازي والتداخل بين أعضاء مختلفة ، ولكن القرآن يقول أن المُضغة تتحول إلى عظام ثم يكسوها باللحم

2ـ اللحم يبدأ في الظهور قبل العظام وليس العكس :
القلب يبدأ بالنبض من ال21 يومًا ، فمن ال21 يومًا العضلات بدأت في التكوين أو موجودة ، فعضلات أخرى تبدأ في الأسبوع الرابع فما فوق ، فمحمد يقول أن اللحم لا يبدأ إلا في ال120 يومًا وبعد العظام.

أ)و)أخطاء في تكوين الجنين > المرحلة السادسة والأخيرة : مرحلة الخلق الآخر

{ ثُمَّ أَنشَأْنَاهُ خَلْقًا آخَرَ } ( سورة المؤمنون : 14 )
عن ابن عباس في قوله {  ثُمَّ أَنشَأْنَاهُ خَلْقًا آخَرَ} المراد نفخ الروح فيه
وعن عكرمة في قوله {ثُمَّ أَنشَأْنَاهُ خَلْقًا آخَرَ  } أي نفخ الروح فيه

تفسير القرطبي لسورة المؤمنون : 14: 
[ اختلف الناس في الخلق الآخر فقال ابن عباس والشيعي وأبو العالية والضحاك وابن زيد : هو نفخ الروح فيه بعد أن كان جمادا ]

 

تفسيرالطبري لسورة المؤمنون : 14:

[ أولى الأقوال في ذلك بالصواب ، قول من قال ، عني بذلك نفخ الروح فيه ، وذلك أن ينفخ الروح فيه يتحول خلقًا آخر إنسانًا ، وكان قبل ذلك بالأحوال التي وصفه الله إنه كان بها من نطفة وعلقة ومًضغة وينفخ الروح فيه ، يتحول من تلك المعاني كلها إلي معنى الإنسانية ، كما تحول أبوه آدم بنفخ الروح في الطين التي خلق منها إنسان ] وجاء في الحديث
{ إن أحدكم يجمع في بطن أمه أربعين يومًا ثم يكون علقة مثل ذلك ، ثم يكون مُضغة مثل ذلك ، ثم يبعث الله إليه ملكًا بأربع كلمات ، فيكتب عمله وأجله ورزقه وشقي أو سعيد ، ثم ينفخ فيه الروح } وحديث ابن مسعود بجميع طرقه يدل على أن الجنين يتقلب في مائة وعشرين يومًا في ثلاثة أطوار كل منها في أربعين يومًا ثم بعد تكملها ينفخ فيه الروح ، واتفق العلماء على أن نفخ الروح لا يكون إلا بعد أربعة أشهر ( فتح الباري في شرح صحيح البخاري ، ج 13 ، ص 311 )
فيوجد اتفاق على أن نفخ الروح لا يكون إلا بعد 120 يومًا ، أي أن الجنين لا تدب فيه الحياة إلا بعد أربعة أشهر .

 

معنى نفخ الروح

نفخ الروح معناه بث الحياة

يقول الطبري في تفسيره لسورة الحجر آية 29 { فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِن رُّوحِي فَقَعُواْ لَهُ سَاجِدِينَ}

فإذا صورته فعدلت صورته ونفخت فيه من روحي فصار بشرًا حيًا

أيضًا معنى نفخ الروح واضح تمامًا في سورة آل عمران : 49 {  أَنِّي أَخْلُقُ لَكُم مِّنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ فَأَنفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيْرًا بِإِذْنِ اللَّهِ} إذن نفخ الروح بحسب هذه الآية هو الذي حول طين (جماد) إلى مخلوق حي

ويقول محمد في الحديث ( صحيح البخاري ، كتاب اللباس ، باب من صور صورة كلف يوم القيامة أن ينفخ فيها الروح )

{من صور صورة في الدنيا كُلف يوم القيامة أن ينفخ فيها الروح وليس بنافخ}

فنفخ الروح معناه هو بث الحياة .

 

الأخطاء العلمية في مرحلة نفخ الروح :

1ـ أن الجنين حي من البداية وليس بعد 120 يوم :
أن الجنين حي من أول يوم تم التلقيح البويضة فيه ، بل أن الحيوان المنوي يتحرك فهو كائن حي قبل تلقيح البويضة فيه ، فالحيوان المنوي حي من البداية

2ـ الإجهاض في الإسلام ممكن قبل نفخ الروح :
فالجنين قبل نفخ الروح ـ في نظر الإسلام ـ ليس حيًا فهو جماد وبالتالي يجوز اسقاطه
الجنين بعد نفخ الروح فيه لا يجوز اسقاطه بلا خلاف ، أما قبل ذلك ففيه خلاف فجمهور أهل العلم على تحريمه ومنهم من قال بالكراهية ومنهم من قال بالجواز ، ولعل القول بالجواز في الأربعين الأولى إذا كان هناك عذر ، إذًا طالما فيه الروح فلا يجوز إجهاضه ، وعند الشافعية مباح ، فلو كان الرسول يعرف أن الجنين حي من البداية لكان قد حرمه منذ البداية

3ـ لا صلاة على السقط قبل نفخ الروح :
ذلك لأن الملك لم يأت بعد فهو ليس بآدمي ، ولم يُنفخ فيه الروح ، فهو جماد ، فلا يُصلي عليه
فهو جماد ودم لا يعتبر حي ، فلا يُصلي عليه ولا يُغسل لأنه لا يعتبر كائن حي ( إنسان ) ، فلا يُصلي على السقط إلا بعد أربعة أشهر
إذًا طالما لم يُنفخ فيه الروح فلا يُصلي عليه لأنه جماد إلا بعد أربعة أشهر ، فقبل أربعة أشهر لا يُغسل ولا يُصلي عليه فيعتبر جماد ، فهل هذا إعجازا”

4ـ لا قيام للأجنة التي ماتت قبل نفخ الروح :
الجنين الذي لم يُنفخ فيه الروح ومات لا يبعث يوم القيامة لأنه جماد ، فالجنين يعتبر قطعة لحم قبل أربعة أشهر فلا يُصلي عليه وبالتالي لا يُبعث يوم القيامة ، فالجنين لايعتبر حي فهو قطعة لحم لم تصل للمرحلة الإنسانية بعد ، فهل هذا يعد إعجازًا أم مصائب علمية ؟
وإليك الجدول الأتي ليوضح أن الإعجازيين تجاهلوا المعاني الأصلية الواردة في القرآن والأحاديث والتفاسير ، فيما يتعلق بالنطفة والعلقة والمُضغة والخلق الآخر ، بل أخذوا هذه المعاني من العلم وتجاهلوا التراث الإسلامي كله

وإليك الجدول الأتي ليوضح أن الإعجازيين تجاهلوا المعاني الأصلية الواردة في القرآن والأحاديث والتفاسير ، فيما يتعلق بالنطفة والعلقة والمُضغة والخلق الآخر ، بل أخذوا هذه المعاني من العلم وتجاهلوا التراث الإسلامي كله :

الكلمة المعاني الأصلية المعاني الإعجازية
النطفة الأمشاج

الدليل

اختلاط ماء الرجل بماء المرأة

القرآن والأحاديث والتفاسير

اجتماع الحيوان المنوي بالبويضة

لا دليل عند الإعجازيين

العلقة

 

الدليل

الدم الجامد

 

تفاسير الأحاديث وأقوال الصحابة والتابعين

الحيوان المنوي يشبه دودة العلك

أو الجنين في اليوم ال24

لا شيئ

المُضغة

الدليل

قطعة من اللحم

التفاسير والأحاديث

التشابه مع قطعة العلك

لا دليل

الخلق الآخر

 

الدليل

نفخ الروح

 

التفاسير والأحاديث

    الجنين يتحول ويصير شبه الإنسان

أكثر من شبه الحيوان

لا دليل ( أخذوها من العلم )

 

القرآن لم يأت بجديد من هذه الأقوال ، فهي كانت سائدة ومنتشرة قبل ذلك بكثير عند العرب ، بل وقبل ذلك فهي كانت معروفة قبل محمد فهو وصف بدائي لا علاقة له بالعلم
الأطباء اليونان قد كتبوا قبل القرآن بمئات السنين أفكارًا تتطابق مع القرآن بخصوص مراحل الجنين ، فاليونان سبقوا العرب بمئات السنين في وصف مراحل الجنين ووقعوا في نفس الأخطاء التي وقع فيها القرآن
فالطبيب اليوناني جالينوس سبق محمد بهذه المعلومة
فخروج الماء من الظهر عبر عرق نازل من أعلى لأسفل ناقشها جالينوس فقال
أن الشريان والوريد بداية من الأوعية ينزلان عبر العمود الفقري إلى الخاصرتين إلى ما يسمى بالبربخ ، والكثير من القنوات المنوية تنتج منها إلى الخصيتين
فنزول المني من الظهر هي فكرة قديمة قبل القرآن بمئات السنين رغم أنها فكرة خاطئة
واستنتج جالينوس أن للمرأة ماء أو مني وهي تفرز ماء من الإحتلام أيضًا
وماء المرأة أرق من ماء الرجل ، فماء الرجل غليظ وألزج من ماء المرأة ، وهذا يتشابه مع محمد الذي اعتبر أن ماء الرجل غليظ وأبيض بينما ماء المرأة أصفر
وقال جالينوس { وقد افترض أبقراط أنه من اختلاط الماءين يكون الجنين ، وقول أيضًا إن أبقراط هو من اكتشف هذه الاكتشافات ، إذا بقي ماء الاثنين في رحم المرأة فإنهما يمتزجان أولا
ربما أن المرأة ليست هادئة ، فإنه يجتمع ويتحثر بفعل الحرارة ، ويعلم أبقراط اليقين بالتتابع حيث أنه من امتزاج الماءين يتم تكوين الجنين }
أبقراط علم قبل محمد بهذه الأمور بحوالي ألف سنة
مراحل الجنين عند جالينوس تشبه المراحل عند الرسول 
مراحل الجنين عند جالينوس و القرآن

 

جالينوس  القرآن
المني  النُطفة
الدم اللحم العلقة ، المُضغة
الهيكل والأجزاء العظام ، اللحم
جنينًا كاملا الخلق الآخر ( نفخ الروح )

ب) خطأ في أولوية خلق السماء والأرض

سورة البقرة 2: 29  هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُم مَّا فِي الأَرْضِ جَمِيعًا ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاء فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (خلق الأرض أولا)
و سورة النازعات 79 : 28 إلي 30  رَفَعَ سَمْكَهَا فَسَوَّاهَا وَأَغْطَشَ لَيْلَهَا وَأَخْرَجَ ضُحَاهَا وَالأَرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحَاهَا (خلق السماء أولًا ثم الأرض)

تعليق:

 في سورة البقرة ادعى القرآن خلق الأرض أولا في سورة النازعات ادعي القرآن خلق السماء أولًا . ونقارن ذلك بوضوح ودقة ما ورد في الكتاب المقدس عن الخلق1فِي الْبَدْءِ خَلَقَ اللهُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ. 2وَكَانَتِ الأَرْضُ خَرِبَةً وَخَالِيَةً، وَعَلَى وَجْهِ الْغَمْرِ ظُلْمَةٌ، وَرُوحُ اللهِ يَرِفُّ عَلَى وَجْهِ الْمِيَاهِ. 3وَقَالَ اللهُ: «لِيَكُنْ نُورٌ»، فَكَانَ نُورٌ. 4وَرَأَى اللهُ النُّورَ أَنَّهُ حَسَنٌ. وَفَصَلَ اللهُ بَيْنَ النُّورِ وَالظُّلْمَةِ. 5وَدَعَا اللهُ النُّورَ نَهَارًا، وَالظُّلْمَةُ دَعَاهَا لَيْلاً. وَكَانَ مَسَاءٌ وَكَانَ صَبَاحٌ يَوْمًا وَاحِدًا 6وَقَالَ اللهُ: «لِيَكُنْ جَلَدٌ فِي وَسَطِ الْمِيَاهِ. وَلْيَكُنْ فَاصِلاً بَيْنَ مِيَاهٍ وَمِيَاهٍ». 7فَعَمِلَ اللهُ الْجَلَدَ، وَفَصَلَ بَيْنَ الْمِيَاهِ الَّتِي تَحْتَ الْجَلَدِ وَالْمِيَاهِ الَّتِي فَوْقَ الْجَلَدِ. وَكَانَ كَذلِكَ. 8وَدَعَا اللهُ الْجَلَدَ سَمَاءً. وَكَانَ مَسَاءٌ وَكَانَ صَبَاحٌ يَوْمًا ثَانِيًا. 9وَقَالَ اللهُ: «لِتَجْتَمِعِ الْمِيَاهُ تَحْتَ السَّمَاءِ إِلَى مَكَانٍ وَاحِدٍ، وَلْتَظْهَرِ الْيَابِسَةُ». وَكَانَ كَذلِكَ. 10وَدَعَا اللهُ الْيَابِسَةَ أَرْضًا، وَمُجْتَمَعَ الْمِيَاهِ دَعَاهُ بِحَارًا. وَرَأَى اللهُ ذلِكَ أَنَّهُ حَسَنٌ. 11وَقَالَ اللهُ: «لِتُنْبِتِ الأَرْضُ عُشْبًا وَبَقْلاً يُبْزِرُ بِزْرًا، وَشَجَرًا ذَا ثَمَرٍ يَعْمَلُ ثَمَرًا كَجِنْسِهِ، بِزْرُهُ فِيهِ عَلَى الأَرْضِ». وَكَانَ كَذلِكَ. 12فَأَخْرَجَتِ الأَرْضُ عُشْبًا وَبَقْلاً يُبْزِرُ بِزْرًا كَجِنْسِهِ، وَشَجَرًا يَعْمَلُ ثَمَرًا بِزْرُهُ فِيهِ كَجِنْسِهِ. وَرَأَى اللهُ ذلِكَ أَنَّهُ حَسَنٌ. 13وَكَانَ مَسَاءٌ وَكَانَ صَبَاحٌ يَوْمًا ثَالِثًا.14وَقَالَ اللهُ: «لِتَكُنْ أَنْوَارٌ فِي جَلَدِ السَّمَاءِ لِتَفْصِلَ بَيْنَ النَّهَارِ وَاللَّيْلِ، وَتَكُونَ لآيَاتٍ وَأَوْقَاتٍ وَأَيَّامٍ وَسِنِينٍ. 15وَتَكُونَ أَنْوَارًا فِي جَلَدِ السَّمَاءِ لِتُنِيرَ عَلَى الأَرْضِ». وَكَانَ كَذلِكَ. 16فَعَمِلَ اللهُ النُّورَيْنِ الْعَظِيمَيْنِ: النُّورَ الأَكْبَرَ لِحُكْمِ النَّهَارِ، وَالنُّورَ الأَصْغَرَ لِحُكْمِ اللَّيْلِ، وَالنُّجُومَ. 17وَجَعَلَهَا اللهُ فِي جَلَدِ السَّمَاءِ لِتُنِيرَ عَلَى الأَرْضِ، 18وَلِتَحْكُمَ عَلَى النَّهَارِ وَاللَّيْلِ، وَلِتَفْصِلَ بَيْنَ النُّورِ وَالظُّلْمَةِ. وَرَأَى اللهُ ذلِكَ أَنَّهُ حَسَنٌ. 19وَكَانَ مَسَاءٌ وَكَانَ صَبَاحٌ يَوْمًا رَابِعًا.تكوين 1 : 3-19

 .

ج) خطأ في أن الشمس تغرب في عين حمئة

ورد هذا الخطأ في اطار رحلة  ذو القرنين
 حَتَّى إِذَا بَلَغَ مَغْرِبَ الشَّمْسِ وَجَدَهَا تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ وَوَجَدَ عِندَهَا قَوْمًا قُلْنَا يَا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِمَّا أَن تُعَذِّبَ وَإِمَّا أَن تَتَّخِذَ فِيهِمْ حُسْنًا سورة الكهف 18 : 86

 

تفسير الطبري : : “عين حامية ” فقال ابن عباس : إنها عين حمئة ،… فقال كعب : أما الشمس فإنها تغيب في ثأط ، فكانت على ما قال ابن عباس ، والثأط : الطين .    ….قرأت ( فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ ) وقرأ عمرو بن العاص ” في عين حامية ” فأرسلنا إلى كعب . فقال : إنها تغرب في حمأة طينة سوداء .    … حمأة سوداء تغرب فيها الشمس .  … ” في عين حامية ”  وقال آخرون : بل هي تغيب في عين حارة .

شرح تفسير الطبري: أن الشمس تغرب في عين طين أسود وقال البعض أن الشمس تغرب في عين ” في عين حامية ”  ومعناها {عين ماء حارة} وأخرون قالوا أن الشمس تغرب في عين حارة  .

 

تفسير الرازي : {أنه ثبت بالدليل أن الأرض كرة وأن السماء محيطة بها ، ولا شك أن الشمس في الفلك ، وأيضا قال : (ووجد عندها قوما ) ومعلوم أن جلوس قوم في قرب الشمس غير موجود ، وأيضا الشمس أكبر من الأرض بمرات كثيرة فكيف يعقل دخولها في عين من عيون الأرض  أن ذا القرنين لما بلغ موضعها في المغرب ولم يبق بعده شيء من العمارات وجد الشمس كأنها تغرب في عين وهدة مظلمة وإن لم تكن كذلك في الحقيقة كما أن راكب البحر يرى الشمس كأنها تغيب في البحر ، إذا لم ير الشط ، وهي في الحقيقة تغيب وراء البحر ، هذا هو التأويل الذي ذكره أبو علي الجبائي في تفسيره} . {إذا ثبت هذا فنقول : تأويل قوله : تغرب في عين حمئة من وجوه . الأول : أن ذا القرنين لما بلغ موضعها في المغرب ولم يبق بعده شيء من العمارات وجد الشمس كأنها تغرب في عين وهدة مظلمة وإن لم تكن كذلك في الحقيقة كما أن راكب البحر يرى الشمس كأنها تغيب في البحر إذا لم ير الشط وهي في الحقيقة تغيب وراء البحر ، هذا هو التأويل الذي ذكره أبو علي الجبائي في تفسيره}

شرح تفسير الرازي : تفاسير مثل الطبري شكلت معضلة علمية كبيرة ، أدركها المتأخرون من المفسرين كالرازي مثلًا فنجده يقول :{ثبت بالدليل أن الأرض كرة وأن السماء محيطة بها ، ولا شك أن الشمس في الفلك ، وأيضًا قال : ووجد عندها قومًا  ومعلوم أن جلوس قوم في قرب الشمس غير موجود ، وأيضًا الشمس أكبر من الأرض بمرات كثيرة فكيف يعقل دخولها في عين من عيون الأرض } تفسير الرازي لسورة الكهف الآية 86 .

لكن بما أن القرآن حمال أوجه ، ويمكن تفسيره مرة على أنه مجاز ومرة على أنه حقيقة بحسب الضرورة ، فإن هذه الورطة أيضًا وجد لها الرازي مخرجًا لغويًا نود أن نسوقه للقارئ ههنا:
{إذا ثبت هذا فنقول : تأويل قوله : تغرب في عين حمئة من وجوه . الأول : أن ذا القرنين لما بلغ موضعها في المغرب ولم يبق بعده شيء من العمارات وجد الشمس كأنها تغرب في عين وهدة مظلمة وإن لم تكن كذلك في الحقيقة كما أن راكب البحر يرى الشمس كأنها تغيب في البحر إذا لم ير الشط وهي في الحقيقة تغيب وراء البحر ، هذا هو التأويل الذي ذكره أبو علي الجبائي في تفسيره}تفسير الرازي لسورة الكهف الآية 86 .
لكن السؤال الذي يطرح نفسه هنا: لماذا يوقعنا القرآن في الالتباس وهو القرآن البليغ المعجز؟
هل الرازي أبلغ من القرآن فيضيف لنا {كأنها} وهكذا يمد حبل {كأن} للقرآن لينجيه من هذا الخطأ الفظيع ؟ ألم يكن في استطاعة القرآن أن يقول بنفسه – دون الحاجة إلي الرازي وغيره من المفسرين – :حتى إذا بلغ مغرب الشمس وجد كأنها تغرب في عين حمئة ؟ إن التشبيه هنا غير حاصل ، والمجاز غير موجود في الحدث التاريخي ، والمفروض أن كل الأحداث التي تروي في القصة التاريخية أن تكون حقيقية لا مجازية، وبالتالي يبقي رد علماء القرآن ردًا ضعيفًا وواهيًا أمام هذه المعضلة.

كما نرى في الصورة  الشمس أكبر من الأرض بمرات كثيرة(الشمس 109 ضعف الأرض)  فكيف يعقل دخولها في عين من عيون الأرض كما يذكر القرآن ؟

                          

أخطاء علمية أخرى في الأحاديث انظر الفصل الثامن (البخاري)>الأخطاء العلمية  وأيضًا انظر الفصل العاشر – أخطاء صحيح مسلم > ج) أحاديث وتعاليم غريبة.

د)أخطاء القرآن في حركة الشمس والقمر والليل والنهار

أخطاء القرآن في الشمس والقمر- برنامج الدليل حلقة 147 :

 

الآية الأولى : في سورة الإسراء 12 يقول كاتب القرآن:  وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ آيَتَيْنِ فَمَحَوْنَا آيَةَ اللَّيْلِ وَجَعَلْنَا آيَةَ النَّهَارِ مُبْصِرَةً لِتَبْتَغُواْ فَضْلاً مِّن رَّبِّكُمْ وَلِتَعْلَمُواْ عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ وَكُلَّ شَيْءٍ فَصَّلْنَاهُ تَفْصِيلاً  الليل هو الظلام وهو عدم وجود النور ، محونا آية الليل ما معناها ؟

تفسير الطبري وابن كثير: قال ابن عباس : كان القمر يُضيء كما تُضيء الشمس.   شرح وتعليق: من قال أن القمر أصلًا يُضيء القمر لا يُضيء من ذاته فهو مرآة يعكس ضوء الشمس ، فهم يقولوا كان القمر يُضيء كما تُضيء الشمس في شدته وفي قوته أي قوة القمر كقوة الشمس فمحا آية الليل فبتالي أصبح القمر لا يُضيء فالذي يُضيء هو الشمس أي لم يكن هناك ليل.

 

تفسير القرطبي : قال ابن عباس : جعل الله الشمس سبعين جزءًا والقمر سبعين جزءًا فمحا من نور القمر تسعة وستين جزءًا فجعله مع نور الشمس فالشمس على مائة وتسع وثلاثين جزءًا والقمر على جزء واحد .

تعليق : سبعون جزءًا أي يحسب قوة الشمس والقمر .

 

تفسير الجلالين:  وجعلنا الليل والنهار آيتين دالتين على قدرتنا فمحونا آية الليل ، طمسنا نورها بالظلام .

تعليق:  لا يمكن طمس النور بالظلمة فأصلًا النور يبدد الظلام ، فالنور هو الإيجابي الشيء الذي له كيان موجود والظلام هو لا شيء ، الظلام عدم وجود النور فكيف يطمس النور بالظلام النور يقشر الظلام .

آية الثانية : سورة يس 40 : لا الشَّمْسُ يَنبَغِي لَهَا أَن تُدْرِكَ الْقَمَرَ وَلا اللَّيْلُ سَابِقُ النَّهَارِ وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ 

تعليق : ما معنى أن لا الشمس ينبغي لها أن تدرك القمر ما علاقة الشمس بالقمر ؟  يعتقد القرآن أن الشمس والقمر يدورا معًا ولا يلحق أحدهما الآخر أبدا”

صورة توضح دوران الأرض حول الشمس ودوران القمر حول الأرض وهما معًا يدورا في اتجاه الشمس :        الآية الثالثة : سورة يس 37 :  وَآيَةٌ لَّهُمْ اللَّيْلُ نَسْلَخُ مِنْهُ النَّهَارَ فَإِذَا هُم مُّظْلِمُونَ 

تعليق : كيف يكون الليل موجود وعليه النور ؟

تفسير الجلالين : (الليل نسلخ ) نفصل منه النهار ، (فإذا هم مظلمون ) داخلون في الظلام

تعليق : الليل كيف نخرج منه النهار ، هل الليل أصلًا فيه نورلكي نفصل منه النهار نظرية باطلة وفاشلة ؟ .

 

تفسير الطبري : {الليل نسلخ منه النهار} يقول ننزع عنه النهار .

تعليق : كيف ننزع من الليل النهار لأن أصلًا هو ليل لا يوجد فيد نور فهو ظلمة فكيف نخرج من الظلمة نهار ؟  فعندما يأتي النور سيبدد كل الظلام ، فالنور يأتي لأن مصدره الشمس حينما ترسل الشمس أشعتها حينئذ يتبدد الظلام  . بمعنى أدق حينما تدور الأرض في مواجهة الشمس يتبدد الظلام الذي في هذه الجهة من الأرض .

 

تفسير ابن كثير : وآية لهم الليل نسلخ منه النهار أي نصرمه منه فيذهب فيُقبل الليل ولهذا قال تبارك وتعالي : فإذا هم مضلمون كما جاء في الحديث [إذا أقبل الليل من ههنا وأدبر النهار من ههنا وغربت الشمس فقد أفطر الصائم ] .

تعليق : وغربت الشمس ، هل الشمس غير النهار ؟ ابن كثير يتعامل مع النهار كأنه شيء منفصل والشمس كأنه شيء منفصل والحديث الذي ذكره ابن كثير موجود في البخاري ومسلم في صحيح البخاري » كتاب الصوم » باب متى يحل فطر الصائم : قال رسول الله {إذا أقبل الليل من هاهنا وأدبر النهار من هاهنا وغربت الشمس فقد أفطر الصائم } .

في صحيح مسلم » كتاب الصيام » باب بيان وقت انقضاء الصوم وخروج النهار :  وقوله (أقبل الليل وأدبر النهار وغربت الشمس ) قال العلماء : كل واحد من هذه الثلاثة يتضمن الآخرين ويلازمهما ، وإنما جمع بينها ؛ لأنه قد يكون في وادٍ ونحوه بحيث لا يشاهد غروب الشمس ، فيعتمد إقبال الظلام وإدبار الضياء والله أعلم .

تعليق :  كيف يتكلم محمد عن ليل ونهار وغروب شمس وكأن الليل لا علاقة له بغروب الشمس ؟  وهذه الثلاثة ، على أي أساس هم ثلاثة لأنه إما ليل أو نهار وعندما نتكلم عن النهار فنحن نتكلم عن الشمس ، ونتكلم عن الليل فنحن نتكلم عن غروب الشمس وليس القمر أساسا” .

من مراجع الشيعة : الطبرسي : {وآية لهم } أي ودلالة لهم أخرى ، {الليل نسلخ منه النهار} أي ننزع منه ونخرج ضوء الشمس فيبقى الهواء مظلمًا كما كان لأن الله سبحانه يضيء الهواء بضياء الشمس فإذا سلخ منه الضياء أي كشط وأزيل يبقي مظلمًا  وقيل : إنما قال سبحانه {نسلخ منه النهار} لأنه تعالى جعل الليل كالجسم لظلمته وجعل النهار كالقشر ولأن النهار عارض فهو كالكسوة والليل أصل فهو كالجسم  الطوسي  ثم قال { وآية لهم} يعني دلالة وحجة علي صحة ذلك ، {الليل نسلخ منه النهار} أي نخرج منه النهار ، {فإذا هم مظلمون} أي داخلون في الظلمة لا ضياء لهم فيه بالشمس ، فالسلخ إخراج الشيء من لباسه ، ومنه إخراج الحيوان من جلده ، يقال سلخ يسلخ سلخًا فهو سالخ  الكاشاني  {وآية لهم الليل نسلخ منه النهار} نزيله ونكشف عن مكانه ، مستعار من سلخ الشاة  {فإذا هم مظلمون} داخلون في الظلام  في الكافي عن الباقي عليه السلام  يعني قُبض محمد صلي الله عليه وآله وظهرت الظلمة فلم يبصروا فضل الله بيته  أي قُبض محمد فظهرت الظلمة بسب قُبضته فلم يبصروا نور أهل البيت .

الآية الرابعة : سورة فصلت 37 : وَمِنْ آيَاتِهِ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ لا تَسْجُدُوا لِلشَّمْسِ وَلا لِلْقَمَرِ وَاسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَهُنَّ إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ  .

 

تعليق : خلقهن ضمير عائد على الليل والنهار والشمس والقمر ، كاتب القرآن تعامل مع الليل وكأنه كائن بذاته ، شيء موجود وليس عدم النور ، فالظلمة لا وجود لها أصلًا وليس شيء إيجابي يُخلق فيوجد الله خلق الكون فلما وجدت الأجرام المضيئة الشمس والنجوم وغيره أضاءت بقدر ما تستطيع أن تضيء في محيطها  النهار هو إضاءة الشمس والليل إختفاء الشمس (دوران الارض في اتجاه آخر) فما علاقة القمر بذلك ، فكاتب القرآن تعامل مع النهار وكأنه شيء كائن قائم بذاته ثم تأتي الشمس عليه ، فالنهار معناه أن الأرض دارت في مواجهة الشمس فبقي نهار فهل الله خلق نهار وكأن النهار شيء منفصل عن الشمس .

تفسير الجلالين : ومن آياته الليل والنهار والشمس والقمر لا تسجدوا للشمس ولا للقمر واسجدوا لله الذي خلقه أي الآيات الأربع .

تفسير ابن كثير : ومن آياته الليل والنهار والشمس والقمر أي أنه خلق الليل بظلامه والنهار بضيائه وهما متعاقبان لا يفتران والشمس ونورها وإشراقها والقمر وضياؤه وتقدير منازله .

حديث صحيح يؤكد اعتقاد الرسول أن الشمس هي التي تدور حول الأرض وليس العكس : الراوي : عطاء بن أبي رباح  المحدث : ابن كثير  المصدر : تفسير القرآن  خلاصة حكم المحدث اسناده صحيح  عن ابن عباس أنه قال  { الشمس بمنزلة الساقية تجري بالنهار في السماء في فلكها ، فإذا غربت جرت بالليل في فلكها تحت الأرض حتى تطلع من مشرقها وكذلك القمر }

تعليق : الشمس مثل الساقية تدور بالليل في فلكها وبالليل في فلكها تحت الارض وهكذا القمر ولذلك الشمس لا تثدرك القمر ، أي أن الشمس تدور حول الأرض .       الآية الخامسة : سورة الأنبياء 33 :  وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ 

تفسير الطبري : وقوله {وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ } والله الذي خلق لكم أيها الناس الليل والنهار نعمة منه عليكم وحجة ودلالة علي عظيم سلطانه وأن الألوهة له دون كل ما سواه فهما يختلفان عليكم لصلاح معايشكم وأمور دنياكم وآخرتكم ، وخلق الشمس والقمر أيضًا {كُلِ’ً في فلك يسبحون } يقول كل ذلك في فلك يسبحون

سورة يس 37 : وَآيَةٌ لَّهُمْ اللَّيْلُ نَسْلَخُ مِنْهُ النَّهَارَ فَإِذَا هُم مُّظْلِمُونَ .

تفسير ابن كثير : يقول تعالي ومن الدلالة لهم علي قدرته العظيمة خلق الليل والنهار هذا بظلامه وهذا بضياؤه  أي خلق الليل جاهز بظلامه وخلق النهار جاهز بضياؤه والشمس والقمر أشياء اضافية .

تفسير ابن كثير لسورة الفيل 5 : وقال أبو الصلت بن ربيعة الثقفي ويروي لأمية ابن أبي الصلت بن أبي ربيعة :  إن آيات ربنا باقيات ما يُماري فيهن إلا الكفور خلق الليل والنهار فكل مُستبين حسابه مقدور ثم يجلو النهار رب رحيم بمهاة شعاعها منشور .

 

تعليق : خلق الليل والنهار هذا في شعر أمية بن أبي الصلت قبل محمد كلام موجود فأخذه رسول الإسلام ووضعه في القرآن. {مهاة} ما معناها ؟  في لسان العرب تحت كلمة (مها)  والمهاة الشمس ؛ قال أمية بن أبي الصلت : ثم يجلو الظلام رب رحيم بمهاة ، شعاعها منشور واستشهد ابن بري في هذا ببيت نسبه إلى أبي الصلت الثقفي : ثم يجلو الظلام رب قدير بمهاة ، لها صفاء ونور  هل الشمس تدور حول الأرض ؟  أجاب محمد بن صالح العثيمين : ظاهر الأدلة الشرعية تثبت أن الشمس هي التي تدور على الأرض ، وبدورتها يحصل تعاقب الليل والنهار على سطح الأرض ، وليس لنا أن نتجاوز ظاهر هذه الأدلة الشرعية إلا بدليل أقوى من ذلك يسوغ لنا تأويلها عن ظاهرها  ومن الأدلة على أن الشمس تدور على الأرض دورانًا يحصل به تعاقب الليل والنهار ما يلي :
1ـ قال الله – تعالي – عن إبراهيم في محاجته لمن حاجه في ربه : ( قَالَ إِبْرَاهِيمُ فَإِنَّ اللَّهَ يَأْتِي بِالشَّمْسِ مِنَ الْمَشْرِقِ فَأْتِ بِهَا مِنَ الْمَغْرِبِ) (البقرة:  258) فكون الشمس يؤتي بها من المشرق دليل ظاهر علي أنها التي تدور علي الأرض  2
ـ وقال – أيضًا – عن إبراهيم : ( فَلَمَّا رَأَى الشَّمْسَ بَازِغَةً قَالَ هَذَا رَبِّي هَذَا أَكْبَرُ فَلَمَّا أَفَلَتْ قَالَ يَا قَوْمِ إِنِّي بَرِيءٌ مِّمَّا تُشْرِكُونَ) (الأنعام 78) فجعل الأفول من الشمس لا عنها ولو كانت الأرض التي تدور لقال ((فلما أفل عنها))  3
ـ قال – تعالي – ( وَتَرَى الشَّمْسَ إِذَا طَلَعَت تَّزَاوَرُ عَن كَهْفِهِمْ ذَاتَ الْيَمِينِ وَإِذَا غَرَبَت تَّقْرِضُهُمْ ذَاتَ الشِّمَالِ) (الكهف 17) فجعل الإزورار والقرض من الشمس وهو الدليل على أن الحركة منها ، ولو كانت من الأرض لقال يزاور كهفهم عنها ، كما أن إضافة الطلوع والغروب إلي الشمس يدل على أنها هي التي تدور وإن كانت دلالتها أقل من دلالة قوله (تزاور) ، (تقرضهم)
4ـ قال – تعالي – ( وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ) (الأنبياء 33) قال ابن عباس – رضي الله عنهما – : يدورون في فلكه كفلكه المغزل اشتهر ذلك عنه  5
ـ وقال – تعالي – ( يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ يَطْلُبُهُا حَثِيثًا) (الأعراف 54) فجعل الليل طالبًا للنهار ، والطالب مندفع لاحق ، ومن المعلوم أن الليل والنهار تابعان للشمس  6
ـ وقال – تعالي – : ( خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ بِالْحَقِّ يُكَوِّرُ اللَّيْلَ عَلَى النَّهَارِ وَيُكَوِّرُ النَّهَارَ عَلَى اللَّيْلِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لأَجَلٍ مُسَمًّى أَلا هُوَ الْعَزِيزُ الْغَفَّارُ) (الزمر 5) فقوله (يُكور الليل علي النهار) أي يديره عليه ككور العامة دليل علي أن الدوران من الليل والنهار على الأرض ولو كانت الأرض التي تدور عليهما لقال ((يكور الأرض على الليل والنهار))  وفي قوله : (الشمس والقمر كل يجري) (الرعد من الآية 2) المبين لما سبقه دليل على أن الشمس والقمر يجريان جريًا حسيًا مكانيًا ، لأن تسخير المتحرك بحركته أظهر من تسخير الثابت الذي لا يتحرك  7
ـ وقال – تعالي – (والشمس وضحاها والقمر إذا تلاها) (سورة الشمس 1 و2) ومعنى تلاها أتى بعدها وهو دليل على سيرهما ودورانهما على الأرض ولو كانت الأرض التي تدور عليهما لم يكن القمر تاليًا للشمس بل كان تاليًا لها أحيانًا وتالية له أحيانًا ؛ لأن الشمس أرفع منه والاستدلال بهذه الآية يحتاج إلى تأمل
8 ـ قال – تعالي – : ( وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَّهَا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ وَالْقَمَرَ قَدَّرْنَاهُ مَنَازِلَ حَتَّى عَادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ لا الشَّمْسُ يَنبَغِي لَهَا أَن تُدْرِكَ الْقَمَرَ وَلا اللَّيْلُ سَابِقُ النَّهَارِ وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ) (يس 38 إلي 40) فإضافة الجريان إلى الشمس وجعله تقديرًا من ذي عزة وعلم يدل على أنه جريان حقيقي بتقدير بالغ ، بحيث يترتب عليه اختلاف الليل والنهار والفصول وتقدير القمر منازل يدل علي تنقله فيها ولو كانت الأرض التي تدور لكان تقدير المنازل لها من القمر لا للقمر ونفي ادراك الشمس للقمر وسبق الليل للنهار يدل على حركة اندفاع من الشمس والقمر والليل والنهار
9ـ وقال النبي صلي الله عليه وسلم لأبي ذر ـ رضي الله عنه ـ وقد غربت الشمس : ((أتدري أين تذهب ؟)) قال : الله ورسوله أعلم قال : ((فإنها تذهب فتسجد تحت العرش فتستأذن فيؤذن لها فيوشك أن تستأذن فلا يؤذن لها فيقال لها : ارجعي من حيث جئت فتطلع من مغربها)) أو كما قال صلي الله عليه وسلم متفق عليه فقوله : ((ارجعي من حيث جئت فتطلع من مغربها)) ظاهر جدًا في أنها تدور على الأرض وبدورانها يحصل الطلوع والغروب  10 – الأحاديث الكثيرة في إضافة الطلوع والغروب والزوال إلى الشمس فإنها ظاهرة في وقوع ذلك منها لا من الأرض عليها  ولعل هناك أدلة أخرى لم تحضرني الآن ولكن فيما ذكرت فتح باب وهو كاف فيما أقصد والله الموفق .   للمزيد حول الأخطاء العلمية في الإسلام انظر  الفصل الثامن – أخطاء البخاري – الجزء الاول > د) الأخطاء العلمية.

 

صور خاصة بهذا الباب للاستخدام في وسائل التواصل الاجتماعية:

 

 

 

 

 

 

فهرس الأسلاميات

فهرس المسيحيات