٨ – إمتيازات الحياة مع المسيح

وأما كل الذين قبلوه فأعطاهم سلطاناً أن يصيروا أولاد الله ..
أي المؤمنون بإسمه “ (يوحنا 1 : 12)

تكلمنا قبلاً عن جوهر المسيحية الحقيقية ، وهو أن قبول الرب يسوع فى القلب … وتعرفنا فى الموضوع السابق على معطلات الحياة مع المسيح … واليوم نتعرف على إمتيازات قبول المسيح ..

بكل تأكيد هناك إمتيازات كثيرة جداً يتمتع بها كل من يقبل مبادرات المسيح الحُبية ، ويفتح حياته لنوره العجيب … ولكننا هنا سنكتفى بثلاثة إميتازات ، هى :
رتبة البنويــة.
الطمأنينة القلبية.
الحــياة الأبدية.

 

أولاً : رتبة البنوية
عندما يقبل الإنسان الرب يسوع فى حياته ، فهو يتمتع بأروع إمتياز ، ألا وهـو رتبة البنوية للمسيح ، كما قال الكتاب : ” وأما كل الذين قبلوه فأعطاهم سلطاناً أن يصيروا أولاد الله أي المؤمنون بإسمه .. ” (يوحنا 1 : 12) ، فبعدما كان إبناً للخطية ، وإبناً لمملكة الظلمة ، يصبح إبناً لملك الملوك ورب الأرباب … لذا قال الكتاب : “ وأكون لكم أباً وأنتم تكونون لي بنين وبنات يقول الرب القادر على كل شيء .. ” (2 كورنثوس 6 : 18)
يا لها من رتبة تفوق كل عقل .. أن الرب لأنه قادر على كل شئ ، لذا فقد حررنا من سلطان الظلمة ، ونقلنا إلى رتبة البنوية فصرنا له بنين وبنات …
لذا قال معلمنا يوحنا : ” انظروا أية محبة أعطانا الآب حتى ندعى أولاد الله .. ” (يوحنا الأولى 3 : 1)
يا لروعة هذا الإمتياز … ويا لسمو هذه النعمة … التى تجعل من البشر الترابيين ، أولاداً لرب السماء والأرض …

يقول القديس أغسطينوس : [ لنتأمل أيها الأحباء أبناء من قد صرنا .. انظروا كيف تنازل خالقنا ليكون أباً لنا .. لقد وجدنا لنا أبــاً فى السموات … ]

ثانياً : الطمأنينة القلبية
كل الذين يعيشون بعيداً عن الرب يشعرون بالقلق والإضطراب وفقدان السلام … قد يملكون المال ، لكنهم لا يملكون السعادة ، فهولندا مثلاً فيها أعلى مستوى للدخول والمرتبات ، وفى نفس الوقت فيها أعلى نسبة انتحار عالمياً .. لذا قال الرب : ” لا سلام قال إلهى للإشرار .. ” (إشعياء 57 : 21) .. والأشرار هم الذين رفضوا قبول المسيح فى حياتهم .. أما الذين بدأوا فى طريق التوبة مع المسيح ، يقول عنهم الكتاب : ” فإذ قد تبررنا بالإيمان لنا سلام مع الله بربنا يسوع المسيح .. ” (روميه 5: 1) ، ويضيف داود النبى قائلاً : ” إن نزل عليَّ جيش لا يخاف قلبي .. إن قامت عليَّ حرب ففي ذلك أنا مطمئن .. ” (مزمور 27 : 3)
أكثر ما يعانى منه البشرية اليوم هو الإضطراب وفقدان السلام ، مهما عُقِدَت مؤتمرات ومباحثات ، فسيبقى العالم محروماً من السلام ، مادام هو بعيدٌ عن ملك السلام ، ورئيس السلام ..

ثالثاً : الحياة الأبدية
وهو الإمتياز الأبدى ، فيتمتع بالمسيح هنا على الأرض ، وأيضاً هناك فى السماء … لذا قال المسيح : ” خرافي تسمع صوتي وأنا أعرفها فتتبعني ، وأنا أعطيها حياة أبدية ولن تهلك إلى الأبد ولا يخطفها أحد من يدي .. ” (يوحنا 10 : 27 ، 28)
والسر فى ذلك هو أن الرب هو صاحب الملكوت السماوى ، وقد صار أبى وصرت أنا إبناً له …
والحياة الأبدية لا تبدأ بعد الموت ، بل تبدأ عندما يقبل الإنسان المسيح ، وقتها يأخذ حياة جديدة ، هى حياة التوبة والنقاوة ، فيأخذ بذرة وعربون الحياة الأبدية ، كما يقول قداسة البابا المعظم الأنبا شنوده الثالث :
[ صدقونى إن جواز السفر الوحيد الذى تدخلون به لملكوت الرب هو هذه الشهادة الإلهية : أنت إبنى .. ]

إنها إمتيازات كثيرة وعظيمة يتمتع بها من يقبل المسيح فى قلبه وحياته .. طلبتى إلى الرب أن لا يحرم أحد من هذه الإمتيازات والنعم المجيدة ، له كل المجد فى كنيسته من الآن وإلى الأبد .. آمين ..

 

** ترنيمة :
1) أنا مطمــن وأنا ويــاه أصـله نقـشى على كفيه
أمشى فخور وأنا ماشى معـاه زى الطفل فى إيد والديـه
قرار : أصـل أبويا هو إلـهى هو صـنعنى وهو فدانـى
إزاى بعد ما جــه نجانـى أنسى وأقول إنه بينسـانى
2) أجرى وأرفرف أنا بجناحى من فرحتى إنى إبن يسوع
يوم عن يوم بتزيد أفراحـى مهما قابلت عطش أو جوع
3) إنت يا ربـــى كل آمالى أنت الراحــة لكل جريح
لحظة بلحظة رأيـت أيامـى مش متروكة لعصف الريح

 

درس كتاب :
1) ما هى امتيازات الحياة مع الرب ؟
الإجابة :
1) —————————————–
2) —————————————–
3) —————————————–

2) ما معنى الحياة الأبدية ، متى تبدأ ، ومتى تنتهى ؟

الإجابة : ————————————————————————————————————————————————————-

3) ما أوجه الشبه بين علاقة الأب البشرى بأولاده، وبين الرب كأب بأولاده ؟

الإجابة : ————————————————————————————————————————————————————–

4) ما هو رد فعلك إزاء هذه الإمتيازات التى تأخذها بدخول المسيح إلى قلبك ؟
الإجابة : ————————————————————————————————————————————————————–

ملخص موضوع
إمتيازات الحياة مع المسيح

أولاً: رتبة البنوية :
وهو امتياز الإنتقال من العبودية لإبليس ، إلى سلطان البنوية لرب المجد يسوع المسيح ، الذى علمنا أن نصلى ونقول : أبانا الذى فى السموات … (يوحنا 1 : 12)

ثانياً: الطمأنينة القلبية :
بينما يعانى البشر فى كل مكان من الكآبة والإضطراب وفقدان السلام ، يتمتع أولاد الرب بإمتياز السلام والطمأنينة القلبية ، فلا خوف من ماضى فقد غفره المسيح ، ولاخوف على الحاضر أو المستقبل ، فلنا أبٌ يحملنا على الدوام ويسدد أعوازنا .. (روميه 5 : 1)

ثالثاً: الحياة الأبدية :
وهى التى تبدأ هنا على الأرض بفتح القلب للمسيح ، وتستمر بلا نهاية حتى بعد الإنتقال من الأرض إلى السماء … (يوحنا10 : 28،27)

فهرس الأسلاميات

فهرس المسيحيات