٤ – نتائج إلإنفصال عن الرب

” لأن أجرة الخطية هى موت ..” (رومية 6: 23)

نواصل بنعمة الرب أحاديثنا عن مفهوم المسيحى الحقيقى ، أى الحياة الروحية السليمة … وتكلمنا قبلاً عن أنواع المسيحيين ، ثم تكلمنا عن الهدف الذى لأجله خلقنا الرب على صورته فى البر وقداسة الحق ، لنكون له أولاد نبادله الحب بالحب .. ثم تعرفنا على موقف الإنسان من محبة الرب ، فى العداء والإلحاد ، أو الزيغان والفساد ، أو الضلال والعناد …
نأتى اليوم إلى نتيجة هذه المواقف الغريبة التى إتخذها الإنسان تجاه قلب الرب المُحب …
والواقع أن الإنسان تحت أى صورة من صور الضلال هو فى إبتعاد وإنفصال عن الرب .. فالخطية هى إنفصال عن الرب ، ولأن الرب هو الحياة ، فالإنفصال عنه هو إنفصال عن الحياة .. وهو نفس الكلام الذى قاله الرب لآدم فى الجنة: “ لأنك يوم تأكل منها موتاً تموت .. ” (تكوين 2: 17) ، فدخل فيه ميكروب الخطية الذى أدى إلى موته .
لذا دعنا نرى أنواع الموت بسبب الخطية ، حتى يحمينا الرب منه:
الموت الجسدى .
الموت الأدبـى .
الموت الأبـدى .

أولاً : الموت الجسدى
فى الأصحاح الخامس من سفر التكوين نلتقى بصفحة الوفيات إذ تكررت كلمة ” ومــات ” ثمان مرات ، حتى متوشالح أكبر معمر فى التاريخ برغم أنه عاش 969 سنة ، إلا أن لفظة مكونة من ثلاثة حروف أنهت القصة إذ ” مـات ” ..
لذا قال معلمنا بولس الرسول: “ وُضِـعَ للناس أن يموتوا مرة .. ” (عبرانيين 9: 27) ، لذا قال الرب لآدم معاقباً إياه: “ لأنك تراب ، وإلى التراب تعود ” (تكوين 3: 19) ، وهذا الموت لا مهرب ولا مفر منه … لقد قالها الملك فؤاد ملك مصر والسودان سابقاً ذات يوم: لا أريد أن أموت خذوا منى مملكتى ، لكن لا أريد أن أموت …
فالموت هو ملك الأهوال ، لكن هل خلق الرب الإنسان ليموت ويصير طعاماً للدود ؟ .. بالقطع لا … لكن الإنسان بسبب عصيانه وخطاياه إختار لنفسه حكم الموت كنتيجة للخطية ..
ثم هناك نتيجة أخرى للخطية ، وهى:

ثانياً : الموت الأدبى
وهو الخزى والعار ، إذ ينظر المجتمع للإنسان الخاطئ الشرير بنظرة إحتقار وإزدراء ، وكما قال أحد الآباء القديسين: الخطية تفلِّس وتنجِّس وتجرِّس …
لذا قال الكتاب: ” البر يرفع شأن الأمة ، وعار الشعوب الخطية .. ” (أمثال 14: 34) ، فبعدما قتل قايين أخاه هابيل ، يقول الكتاب ” سقط وجهه .. ” من الخزى والعار ..
وعندما أخطأ أمنون مع أخته ثامار وأذلها قالت له: “ وأنا أين أذهب بعارى ؟ ” (صموئيل الثانى 13: 13)
فالنتيجة الحتمية للخطية هى العار وفقدان الكرامة ، والموت الأدبى ..
أخى الحبيب ، لعلك بالتأكيد تذكر شمشون قاضى الرب المحترم الجبار نذير الرب … عندما أذلته الخطية فقلعت عينيه وأصبح أعمى ، وفارقته قوته ، وصار يطحن فى بيت السجن بدل الثور، يا للعار !!
لكن ليست نتيجة الخطية الموت الجسدى ، أو الموت الأبدى فحسب ، بل هناك ما هو أشر وأدهى ، وهو:

ثالثاً : الموت الأبدى
يقول الرب يسوع: “ اذهبوا عني يا ملاعين إلى النار الأبدية المُعدة لإبليس وملائكته .. ” (متى 25: 41)
ولأن الخطية هى عصيان لله غير المحدود ، لذا فعقوبتها عقوبة غير محدودة أى أبدية … فهناك فرق فى العقاب بين أن تخطئ إلى زميل لك ، وأن تخطئ نفس الخطأ لرئيس الجمهورية مثلاً …
وفى هذا الموت الأبدى ، لن يكون هناك رحمة لمن لم يستفد من رحمة الرب على الأرض …

ولنا فى قصة الغنى الذى استوفى خيراته على الأرض وعاش متنعماً وعندما مات ذهب إلى الجحيم مُعذباً فى النار الأبدية يشتهى طرف أصبع مبلل بالماء … أما ليعازر فمات وحملته الملائكة إلى حضن إبراهيم واسحق ويعقوب متنعماً …
أخى الحبيب ، الوقت قصير ، والأبدية قريبة ، ولا ندرى متى تنتهى رحلة الحياة .. والمسيح يستطيع أن يرفع عقوبة الخطية ، كما قال القديس أغريغوريوس: [ أنت الذى حولت لىَّ العقوبة خلاصاً .. ]

هل تريد أن تخرج من دائرة الموت والهلاك والعذاب الأبدى ؟
طلبتى إلى الرب أن يعطينا توبة صادقة فنهرب من الموت لنرتمى فى أحضان الرب يسوع فى الحياة الأبدية .. له المجد فى كنيسته إلى الأبد .. آمين ..

** ترنيمة:
1) ليه تعيـش مسكــين يا خاطى وحزيــن
ونهايتك تكون جهنــم مــع الشــياطين
مع الشياطين تتعــذب مــع الشــياطين

2) تُــب عن الشــرور واتــرك الفجـور
واهجر الخطية حــالاً وبـلاش غــرور
وبلاش غرور فى الدنيا وبـلاش غــرور

3) تــعال ليســـوع واصــرخ بالدموع
واتبـعه كل حــياتك واحــذر الرجـوع
واحذر الرجوع للعـالم واحــذر الرجـوع

4) تضــمن الحـــياة وتفــوز بالنجــاة
وتكون مع يسوع حبيبك هنـاك فى السـماء
هناك فى السماء البهيـة هنـاك فى السـماء

5) مــع القديســـيـن والفــادى الأمـين
تبــقى كل الأبديــة دا خـلاص ثمــين
دا خلاص ثمين مجانى دا خـلاص ثمــين

 

درس كتاب:
1) ما هى نتائج الإنفصال عن الرب ؟
الإجابة:
1) —————————————–
2) —————————————–
3) —————————————–

2) ما معنى ما جاء بالآية: ” عار الشعوب الخطية” (أمثال 14: 34) ؟
الإجابة: —————————————————————————————————————————————————————–

3) قارن بين النار المادية ، والنار الأبدية ؟
الإجابة: —————————————————————————————————————————————————————–

4) ما أثر هذا الموضوع عليك … ؟
الإجابة: —————————————————————————————————————————————————————–

ملخص موضوع
نتائج الإنفصال عن الرب
أولاً: الموت الجسدى:
فأجرة الخطية موت ، فالرب قد خلق الإنسان ليكون فى عشرة أبدية معه ،، لكن نتيجة للخطية إنفصل عن الرب ، ومات وفنىَّ وصار طعاماً للدود … (عبرانيين 9: 27)

ثانياً: الموت الأدبى:
فالمجتمع ينظر للخاطئ بإحتقار وإزدراء ، فالبر يرفع شأن الأمة وعار الشعوب الخطية ، فالرب خلق الإنسان فى كرامة ، لكن الإنسان إختار لنفسه الهوان (أمثال 14: 34)

ثالثاً: الموت الأبدى:
فالإنسان المنفصل عن الرب فى الأرض ، ويحيا كما يحلو له ، ويصنع مشتهاه ، يصير منفصلاً عن الرب فى الأبدية ، فيكون فى موتٍ أبدىٍ (متى 25: 41)

فهرس الأسلاميات

فهرس المسيحيات