١ – أنواع المسيحيين

” أنا عارف أعمالك أن لك إسماً أنك حي وأنت ميت .. ” (رؤيا 3: 1)

يتصور البعض خطأً أن كل من ولد من أبوين مسيحيين هو مسيحى حقيقى ، وأن كل من قد تعمد فى صغره هو بالتالى المسيحى الحقيقى … لكن كلمة الرب تعلمنا أن هناك ثلاثة أنواع من المسيحيين ، هم:
المسيحيون الإسميون .
المتدينون المظهريون .
المؤمنون الحـقيقيون .

أولاً: المسيحيون الإسميون
وهم الذين تقول عنهم كلمة الرب: ” واكتب إلى ملاك الكنيسة التي في ساردس هذا يقوله الذي له سبعة أرواح الله والسبعة الكواكب أنا عارف أعمالك أن لك إسماً أنك حي وأنت ميت .. ” (رؤيا 3: 1)

نعم ، هم أحياء جسدياً ، ولكن أموات روحياً … فبرغم أنهم يحضرون القداسات كواجب أو كعادة ، وقد يتناولون لكنهم يأخذون جسد الرب ودمه بدون إستحقاق فيكونون مجرمين فى جسد الرب .. لديهم المعرفة النظرية ، والأسماء المسيحية .. لكنهم فى نظر الرب أموات بالذنوب والخطايا .. يعبدون المال والشهوات … فالبنسبة لله هم أموات ، لأن أجرة الخطية هى موت (رومية 6: 23)
هـذا هو النوع الأول من المسيحيين ، المسـيحى الإسمى .. لكن هناك نوع آخر من المسيحيين ، وهم:
ثانياً: المتدينون المظهريون
وهم الذين قال عنهم الكتاب: ” لهم صورة التقوى ولكنهم منكرون قوتها .. فاعرض عن هؤلاء .. “(تيموثاوس الثانية 3: 5)
فهم يذهبون إلى الكنيسة .. ويصومون .. وهكذا يمارسون كل هذا كمظهر ، وهم أبعد ما يكون عن عمق وفاعلية هذه الممارسات، فما أبعد الفرق بين الذهب الحقيقى ، والذهب القشرة… حتى وإن بدا الذهب القشرة أكثر لمعاناً لكن جوهره الحقيقى نحاسٌ .. فهؤلاء هم الذين قال عنهم الرب أنهم: ” قبور مبيضة تظهر من خارج جميلة وهي من داخل مملوءة عظام أموات وكل نجاسة (متى 23: 27)

ولقد ضرب الرب يسوع مثل العذارى الحكيمات والعذارى الجاهلات ليفرق بين نوعين من المسيحيين .. هما المتدينون المظهريون ، والمؤمنون الحقيقيون … فالجاهلات كن يحملن نفس المصابيح التى يحملها الحكيمات .. فلا اختلاف فى المظهر، لكن الاختلاف كل الاختلاف فى جوهر هذه المصابيح .. لقد كانت مصابيح الجاهلات فارغة من زيت نعمة المسيح الذى يضئ فى الظلمة …

يقول القديس يوحنا ذهبى الفم:
[ هذا الرياء ( رياء المتدينين المظهريين ) يمثل لصاً خطيراً يسلب المتدينيـن كل ما لديـهم ، فهم لا يخدعون الآخرين فحسب ، وإنما يخدعون أيضاً أنفسهم ، فيرون فى أنفسهم أنهم أفضل من الآخرين ، ولا يقبلون التعليم والنصح … ]

هذا عن النوع الثانى .. المسيحيون المظهريون .. اما النوع الأخير ، وهو النوع الذى اصلى من قلبى أن يمنحنا الرب بركة أن نكون منه ، وهو:
ثالثاً: المؤمنون الحقيقيون
وهم الذين قال عنهم الكتاب: ” وأما كل الذين قبلوه فأعطاهم سلطاناً أن يصيروا أولاد الله أي المؤمنون بإسمه .. ” (يوحنا 1: 12) ، ونرى فى هذه الآية نوعاً رائعاً من المسيحيين ، هم المؤمنون بإسمه ، الذين هم أولاد الرب .. وهم الذين قبلوا الرب يسوع المسيح فى حياتهم ، فالمسيح يقول: “ هنذا واقف على الباب وأقرع إن سمع أحد صوتي وفتح الباب أدخل إليه وأتعشى معه وهو معي .. ” (رؤيا 3: 20)
هؤلاء هم الذين فتحوا قلوبهم للمسيح ليدخل ويضئ بنوره فيها فيملأها بحضوره … مثل العذارى الحكيمات الذين إمتلأت قلوبهم بزيت النعمة وبمحبة المسيح ، فيشع نور المسيح من قلوبهم ، ومن حياتهم …

ولنا فى تاريخ كنسيتنا المجيدة الكثير والكثير من الأباء القديسين الذين تحولوا من مسيحية التدين الظاهرى إلى واقعية الإيمان القلبى .. أمثال شاول الطرسوسى الذى صار فيما بعد القديس بولس الرسول .. وليديا بائعة الإرجوان فتحت قلبها للمسيح فصارت مؤمنة حقيقية (أعمال 16) ، بل هناك الكثير أيضاً ممن تحولوا من البعد والزيغان عن الرب إلى قبول المسيح فصاروا مسيحيين حقيقيين أمثال القديس أغسطينوس ، والقديس موسى الأسود ، والقديسة مريم القبطية ، وغيرهم الكثير …

أخى الحبيب ، تُرى من أى نوع أنت ؟
هل أنت من المسيحيين الإسـميين الذين عندهم المسيحية مجرد اسم ؟
أم من المتدينين المظهرين الذين عندهم المسيحية ممارسات جوفاء ، وهم أبعد ما يكون عن عمق التمتع بسكنى المسيح فى قلوبهم ؟
أم من الذين فتحوا حياتهم للمسيح فصاروا مؤمنين حقيقيين ؟

طلبتى إلى الرب أن يمتعنا بسكناه الذى تعلمنا إياه كنيستنا فى قطع الساعة الثالثة إذ نقول: هلم تفضل وحل فينا … وطهرنا من كل دنس أيها الصالح وخلص نفوسنا … له المجد فى كنيسته إلى الأبد أمين …

** ترنيمة:
[ من الشعر الروحى
لقداسة البابا المعظم الأنبا شنوده الثالث ]
قلبى الخفاق أضحى مضجعك فى حنايا الصدرِ أُخفى موضعك
قد تركت الكون فى ضوضائه واعتزلت الكلَ كى أحيا معــك
ليس لى فكــر ولا رأى ولا شهوة أخرى سوى أن أتبــعك
قد تركت الكل ربى ما عـداك ليس لى فى غربة العمر سـواك
ومنعت الفكر عن تجوالـــه حيثما أنت فأفكــــارى هناك
قد نسيت الأهلَ والأصحابَ بل قد نسيت النفس أيضاً فى هـواك
قد نسيت الكلَ فى حــــبكَ يا متعة القلب فلا تنســى فتاك
ما بعيدٌ أنت عن روحى التـى فى سكون الصمت تستوحى نداك
فى سماءٍ أنت حقاً إنــــما كل قلبٍ عاش فى الحبِ سـماك
هى ذى العين وقد أغمضتـها عن رؤى الأشياءِ على أن أراك
وكذا الأذن لقد أخـــليـتها من حديث الناسِ حتى أسـمعك
قلبى الخفاق أضحى مضجعك فى حنايا الصدر أُخفى موضعك
درس كتاب:

1) ما هى أنواع المسيحيين ؟
الإجابة:
1) —————————————–
2) —————————————–
3) —————————————–

2) ما معنى ما جاء بالآية: ” أن لك إسماً أنك حىٌ وأنت ميت “ (رؤيا 3: 1) ؟
الإجابة: —————————————————————————————————————————————————————————————

3) ما الفرق بين التقوى الحقيقية وبين التقوى المزيفة ، حسبما جاء فى الآية: “ لهم صورة التقوى ، ولكنهم منكرون قوتها “ (تيموثاوس الثانية 3: 5) ؟
الإجابة: —————————————————————————————————————————————————————————————

4) أطلب من الرب أن يكشف لك من أى نوع من المسيحيين أنت ، فتطلب منه أن يغيرك لتصبح من المؤمنين الحقيقيين …
ملخص موضوع : أنواع المسيحيين
النوع الأول : المسيحيون الإسميون :
وهم الذين لهم إسم أنهم أحياء ، وهم ميتون (رؤيا 3 : 1)
مسيحيتهم إسماً ، وهم بعيدون عن جوهرها الحقيقى ..

النوع الثانى : المتدينون المظهريون :
وهم الذين عندهم المسيحية مجرد ممارسات جوفاء ، دون جوهر أو عمق روحى ، فلهم صورة التقوى الخارجية ، لكنهم ينكرون قوة هذه التقوى (تيموثاوس الثانية 3 : 5)

النوع الثالث : المؤمنون الحقيقيون :
وهم أولاد الرب الذين فتحوا قلوبهم للمسيح ليدخل ويملك عليها ، فيشع بنوره من داخلها (يوحنا 1 : 12)

فهرس الأسلاميات

فهرس المسيحيات