خاتمة

خاتمــــــــــــــة

إنني أجد نفسي بعد هذا البحث أتساءل عن هذا القرآن الذي يود أن يجعله المسلمون معجزة رغمًا عنه ، ما الذي يؤهل هذا الكتاب لأن يدعي كلام الله ؟ أي مقاييس اعتمدها علماء الإسلام ؟ هل هو معجز حقًا بعد كل ما رأيناه من أدلة ؟ وما هو وجه الإعجاز فيه ؟ هل يا ترى تمسك العلماء بإعجاز القرآن ليغطوا على فشل محمد في الاتيان بمعجزة حسية؟ وهل تحدي القرآن ما هو إلا جعجعة أحدثها محمد ليغطي على أصوات العرب التي ظلت تطارده كل حياته قائلة : {مَا أَنتَ إِلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُنَا فَأْتِ بِآيَةٍ إِن كُنتَ مِنَ الصَّادِقِينَ } سورة الشعراء 26 آية 154 .

وفي الحقيقة لم أجد أبسط من هذا التحدي الذي عرضوه عليه وهم يعلمون كل العلم إن محمد ما هو إلا واحد مثلهم ليس لديه ما يميزه عنهم ، إذ حتى الكلام المقفى الذي يتلوه عليهم لا يرقى إلى ما ردده أبائهم وأسلافهم من أشعار تباهوا بها عند الكعبة ، وظلوا مُصرين على تحديهم قائلين :فيأتنا بآية كما أرسل الأولون سورة الأنبياء21 آية 5 نعم لقد أرسل الأولون بكتب لكنهم لم يتخذوا هذه الكتب دليلًا على صدقهم ، لقد كانت الكتب تضم محتوى رسالتهم ولم تكن في يوم من الأيام آية أو معجزة ، ولذلك احتاجوا إلى معجزات وبراهين يثبتون بها صدقهم وصدق كلامهم الذي تم تسطيره فيما بعد في كتب ، ولولا تلك المعجزات والآيات لكانت تلك الكتب غير مقدسة ، لأن القداسة التي اكتسبها في نظر الناس لم تكن من الكتب في حد ذاتها بقدر ما كانت بسبب تأكدهم من خلال الآيات أنها كتب ربانية مصدرها الإله الخالق لهذا الكون ، وحدهم المسلمون اليوم يريدون منا أن نصدق كلام محمد {القرآن} على أنه وحي من الله وحين نطالبهم بالدليل الخارجي يقولون القرآن هو الدليل ! وهكذا ندور في حلقة مفرغة ، لقد آن الأوان أن نكسر هذه الحلقة ونضع كل شيء أمام البحث والتمحيص حتى يعرف الجميع هل هذا القرآن فعلًا يرقى إلى مستوى المعجزة أم هو مجرد كتاب تعرض لما تعرضت له الكثير من الكتب في تاريخ البشرية .
                                                                                                                                 

                                                                                                                                   

 

 

 

فهرس الأسلاميات

فهرس المسيحيات