٨ – بيئة كاتب برنابا المزيف تنعكس على أسلوبه وتشبيهاته

ان مطالعة سريعة بكتاب برنابا المزيف يتضح منها أن كاتبه ذو أسلوب بذئ، وكما قال الوحى الإلهي من فضلة القلب يتكلم اللسان، وهذه باقة من أبسط وأخف التشبيهات العفنة، لعل ذلك يكشف حقيقته عن عيون محبيه فيبتعدون عنه وألا يكونوا مشابهين له.

سوف نتحدث عن :

(1) المرحاض والبراز

(2) الإنسان والحذاء

(3) الذباب والكلاب والحيوانات النجسة والقمل

(4) القذارة ومشتقاتها

(5) باقة من الشتائم

(6) مجانين –كذابون

(7) انحطاط الأخلاق

(1) المرحاض والبراز :
يقول صاحب كتاب برنابا في فصل 10:75 (الكسل مرحاض يتجمع فيه كل فكر نجس). وفي فصل 5:84-15 (هل رأيتم مرة البراز ممزوجاً بالبلسم ؟ …. لأن كل كلمة عالمية تصير براز الشيطان على نفس المتكلم). وفي فصل 20:135 (أما الدركة الرابعة (في الجحيم) فيهبط إليها الشهوانيون حيث يكون الذين عبروا الطريق التي أعطاهم الرب إياها كحنطة مطبوخة في براز الشيطان المحترق).
وفي فصل 119 إن السيد المسيح قال (إن الجمل لا يشرب من الماء الصافي لأنه لا يريد أن يرى وجهه القبيح).

وهنا نقول :
1 – إن هذه الأقوال لا تصدر إلا عن شخص ضيق الفكر يتحدث مع أشخاص لا تعرف الحقائق الروحية. فالمرحاض ليس نجساً ووجه الجمل ليس قبيحاً، لأن النجاسة والقبح (كما أعلن السيد المسيح) هما فقط في أعمال الإثم والدنس.
2 – هل يبرز الشيطان ونحن نعلم أن الشيطان روح ؟
3 – كيف يتبرز الشيطان والبراز هو فضلات الطعام ؟ هل يأكل الشيطان وهو روح ؟

(2) الإنسان والحذاء :
جاء في فصل 10:18 (أيتفق وجود إنسان أشد اعتناء بحذائه منه بابنه ؟). وجاء في فصل 20:125 (أم أنكم تحسبون أحذيتكم أكرم من نفسكم، لأنه كلما أنفتق حذاؤكم أصلحتموه ؟.
إن اسلوب المقارنة بين الإنسان والحذاء وتشبيه الإنسان بالحذاء اسلوب قبيح يعد إهانة للبشر.

(3) الذباب والكلاب والحيوانات النجسة والقمل :
يعلن الكاتب الفذ في فصل 57 من كتابه المزيف أن الذباب والكلاب والحيوانات الدنيا والنجسة والحجارة والرمل وستصرخ شاهدة على الفجار في يوم الدينونة، وفي نفس الوقت يمجد القذارة والقمل. فقد جاء في فصل 9،8:57 (ثم يدعى بعد ذلك إلى الدينونة كل الكافرين والمنبوذين فيقوم عليهم أولاً كل الخلائق التي هي أدنى من الإنسان شاهدة أمام الرب كيف خدمت هؤلاء الناس). ويضيف في نفس الفصل (14:57) (الحق أقول لكم إن قص الشعر سيشرق كالشمس، وكل قملة كانت على إنسان حباً في الرب تتحول إلى لؤلؤة)، ثم يقول (إنه لو علم هذا الفضل قص الشعر على الارجوان والقمل على الذهب) (19:57). ويضيف بعد ذلك قوله ( (فصل 57 : 26 ).

تعليق :إن الرب يريد كلاً منا أن يكون نظيفاً لا قذراً. إن منهج الكاتب المزيف هذا يجعلنا نسأله هل كان يعتبر قتل القمل خطية يعاقب الرب مرتكبها ؟ وهل يقبل الذين يؤيدون هذا الكتاب ذلك ؟ وهل يسلكون حسبما جاء فيه ؟

(4) القذارة ومشتقاتها :
استخدم الكاتب كافة الألفاظ والتعبيرات والتشبيهات القبيحة، ومنها على سبيل المثال :
جاء في فصل 24،23:132 : الحديث عن صاحب الينبوع ذو الثياب المنتنة والجيران الذين يزيلون وسخهم بمائه. وجاء في فصل 18:151 : الحديث عن الزيت الزنخ، الملح المنتن. وجاء في فصل 16:139 الحديث عن (الطريق القذرة).

تعليق : أين هذا الاسلوب وتلك الكلمات من كلمات السيد المسيح وتشبيهاته السامية النقية ذات الكلمات المهذبة الرقيقة ؟

(5) باقة من الشتائم :
امتاز كتاب برنابا المزيف بذكر العديد من الشتائم حتى أن يمكن عمل فهرس لهذه الألفاظ النابية والكلمات القبيحة التي لا يمكن أن توجد في أي كتاب أخلاقي وليس كتاب ديني والأعجب من هذا أن بعض هذه الكلمات يوردها على لسان السيد المسيح الذي قال عنه الوحي الإلهي (فمه حلاوة) وإنه (لا يصيح ولا يسمع احد في الشوارع صوتهوإنه كان إذا شتم لا يشتم عوضاً، وهو الذي قال (من منكم يبكتني على خطية).

أغبياء – جهال :
جاء في فصل 15:19 أن السيد المسيح شتم المرضى الذين تقدموا إليه للشفاء قائلاً (أيها الأغبياء أفقدتم عقلكم). كما شتم الجموع بسبب من يسميهم بالكفار (ان الكلب أفضل من رجل غير مختون… أيها الجهال ما يفعل الكلب الذي لا عقل له لخدمة سيده) (فصل4،2:22). ويذكر أن السيد المسيح شتم بطرس قائلاً (أنك لغبي). كما شتم برنابا قائلاً (لقد صرت غبياً يا برنابا إذ تكلمت هكذا) (فصل18:88). وشتم يوحنا قائلاً (أيها الغبي) (فصل8:104). ودعي أبا إبراهيم (الوالد الغبي) (فصل27:26).

(6) مجانين –كذابون :
جاء في فصل 4:26 : أن يسوع يسب تلاميذه (إنكم تكونون مجانين إذا كنتم لا تعطون حواسكم لله). هل يقبل عاقل أن يقدم السيد المسيح نصيحته للبشر عن طريق الشتائم ؟ كما سب الكتبة (أيها الكتبة الكذابون). وفي فصل 18:74 يقول عن العالم كله (أيها العالم المجنون). وفي فصل 10:47 يقول عن الذين طلبوا منه لأجل إقامة ابن أرملة نايين من الموت (العالم مجنون وكادوا يدعونني إلهاً). وفي فصل 6:77 يقول (قولوا لي إذا كان أحد جالساً على المائدة ورأي بعينيه طعاماً شهياً ولكنه اختار بيديه أشياء قذرة فأكلها ألا يكون مجنوناً). وفي فصل 19:92 : يسب الجموع قائلاً (انصرفوا عني أيها المجانين) وفي فصل 7:108 يقول (من يسهر بالجسد وينام بالنفس لمصاب بالجنون). وكثيراً ما أشار إلى أن السيد المسيح كان يبادر كل من يسأله عن أمر من الأمور التي يجهلها بالقول (يا مجنون) أو (يا مخبول).
وهنا نقول إن كافة الأديان تشهد للسيد المسيح بأنه كان وديعاً ومتواضع القلب ولم يوبخ إلا الأشرار من رجال الدين بالقول (يا مرائين) لأن أعمالهم كانت تتناقض مع أقوالهم. أما ما يقوله الكاتب المزيف لهذا الكتاب المزعوم فمن المؤكد أنه كان شخصاً غير رزين ومريض النفس، بل إنه كان شاذاً ومعقداً، لأن من يظن أن السيد المسيح الوديع الهادئ كان يخاطب كل من يسأله عن أمر بالقول (يا مجنون) أو (يا مخبول) يكون هو ذلك الشخص بعينه.

خسيس –سخيف :
جاء في فصل 7:147 عن الابن الضال (لما جاء هذا الخسيس :
وفي فصل 27:51 : سب الشيطان قائلاً (أنت سخيف العقل) وفي عرس قانا الجليل يقول (أيها الخدام الأخساء). أين هذا من تعاليم السيد المسيح الحقيقية حيث قال، له المجد كل كلمة بطالة يتكلم بها الناس سوف يعطون عنها حساباً يوم الدين (متى36:12)

برنابا والقسم :
رغم أن السيد المسيح قال في إنجيله المقدس (لا تحلفوا البتة)، إلا أن صاحب كتاب برنابا المزيف يجعل السيد المسيح يحلف ويقسم في كل مناسبة، وبلا سبب، حتى يحصل على رضاء الناس ويصدقوا كلامه وكانت أهم عبارات الحلفان (لعمر الرب)، (لعمر الرب الذي تقف نفسي في حضرته)، (لعمر الرب الذي أقف في حضرته)…

تعليق :
لماذا اختار الكاتب هذا القسم بالذات (عمر الرب) ليحلف به ؟ هل لله عمر ؟ إن العمر يحسب بعدد السنين التي يعيشها الكائن الحي. فهل لله عدد سنوات تحدد بداية عمره ليحلف بها ؟ أين هذا مما جاء عنه في الكتاب المقدس أنه أزلي أبدي لا بداية له ولا نهاية ؟ وهو القائل عن نفسه ((أنا الأول وأنا الآخر)) (رؤيا8:4). أما تعبير (الذي تقف نفسي في حضرته) فهو أسلوب عربي تمتلئ به كتب الأحاديث الدينية. وليس له مثيل في الكتاب المقدس.

(7) انحطاط الأخلاق :
جاء في فصل 160 (إن المال أفضل من الشرف). وهذا يدل على انحطاط أخلاقه. وجاء في فصل 22:159 (إن الرب اعتبر الكذب في سبيل الحمد (أو المدح) فضيلة).
هل الرب يرضى بالكذب إنه القدوس منزه عن الكذب (تيطس2:1) وقد نهي عنه نهياً قاطعاً بقوله ((لا تكذبوا بعضكم على بعض)) (كولوسي9:3) وأيضاً ((اطرحوا الكذب)) (أفسس5:4). كما استخدم الكاتب المزيف لفظ (المومس) عن المرأة الخاطئة، فصل 18:129 بينما لم يلفظ السيد المسيح بمثل هذا اللفظ، إنما استخدم لفظ خاطئة (لوقا37:7).
– جاء في فصل 1:2 أن العذراء مريم لما وجدت أنها حبلى، خشيت أن يرجمها الشعب بتهمة الزني، ولذلك اتخذت لها عشيراً يدعي يوسف. والحال أن اتخاذ الفتاة عشيراً لها لم يكن معروفاً في بلاد فلسطين، بل في أوروبا. أما ما حدث بالنسبة إلى العذراء مريم، فإنها كانت مخطوبة ليوسف، قبل أن يبشرها الملاك بالحبل بالمسيح. (لوقا27،26:1).

المسيح المرتعب الخائف من البشر :
جاء في الكتاب المزيف أن (السيد المسيح انسحب خائفاً). كما صور الكاتب السيد المسيح بعد أول خطاب له في حالة من الرعب والخوف من رؤساء الكهنة ومن الموت على أيديهم، فيجعله يقول (يا رب إني عالم أن الكتبة يبغضونني والكهنة مصممون على قتلي، أنا عبدك، لذلك أيها الرب الإله القدير الرحيم اسمع برحمة صلوات عبدك وانقذني من حبائلهم لأنك أنت خلاصي وأنت تعلم يا رب إني عبدك) (فصل2:13-7).

تعليق وملاحظات لإظهار الباطل :
يوضح لنا الوحي الإلهي أن رب المجد يسوع المسيح لم يخشى أبداً من اليهود أو الرومان أو أي مخلوق، بل أنه عندما جاء الجنود ليلقوا أياديهم عليه واجههم بقوة وقال لهم ((أنا هو))وقال لهم ((كل يوم كنت معكم في الهيكل أعلم ولم تمسكوني ولكن لكي تكمل الكتب)).وجاء في (يوحنا4:18-8) (وقال ((يسوع)) لهم –للجنود – من تطلبون، أجابوه يسوع الناصري. قال لهم يسوع أنا هو.. فلما قال لهم إني هو رجعوا إلى الوراء وسقطوا على الأرض فسألهم أيضاً من تطلبون. فقالوا يسوع الناصري.. أجاب يسوع قد قلت لكم إني أنا هو.
وجاء في (لوقا32:31:13) ((تقدم بعض الفريسيين قائلين له (للسيد المسيح) اخرج واذهب من ههنا لأن هيرودس يريد أن يقتلك. فقال لهم امضوا وقولوا لهذا الثعلب ها أن أخرج شياطين وأشفي اليوم غداً وفي اليوم الثالث أكمل)).

وكان يوبخ الكتبة والفريسين دائماً ويقول لهم ((ويل لكم أيها الكتبة والفريسيون المراؤون)) (متى13:23) وكان يقول لهم ((أيها القادة العميان)) (متى16:23) و((أيها الجهال والعميان)) (متى17:23،…… الخ). أما انسحاب السيد المسيح فكان بهدف ترك اليهود والمعاندين لعدم ضياع وقته لتقديم خدمات لمن هم في حاجة إليها ولأنهم أرادوا أن يجعلوه ملكاً أرضياً.

المسيح المرتعب الخائف من الرب (حاشا) :
جاء في فصل 131 : يصور السيد المسيح خائفاً من الطرح في الهاوية (فأجاب يسوع (صه يا يوحنا لأني أخشى أن يطرحنا الرب في الهاوية لكبريائنا كابيرام) فارتعد التلاميذ خوفاً من كلام يسوع فعاد وقال (لنخشى الربلكي لا يطرحنا في الهاوية لكبريائنا) (فصل15،14:131)
وفي فصل 100 يقول (أخشى أن يغضب الرب علي) (فصل1:100).

تعليق وملاحظات :
يريد الكاتب المزيف أن يجعل من السيد المسيح إنساناً عادياً يخشى الدينونة، بينما السيد المسيح هو الذي سيدين العالم ((ومتى جاء ابن الإنسان في مجده ويجتمع أمامه الشعوب فيميز بعضهم عن بعض كما يميز الراعي الخراف عن الجداء)) (متى31:25-32).
– كذلك يشهد الإسلام لهذا الحقيقة. قال الحلاج ((عيسى بن مريم فهو آدم الثاني الى سوف يرأس الحكم يوم القارعة. فهو وحده ليس له نظير بين الخلق صدقاً واتحاداً بالرب)).
قمة المهزلة (الادعاء بتحريف الوحى المقدس) :
جاء في فصل 1:44-4 (حينئذ قال التلاميذ : يا معلم هكذا كتب في كتاب موسى أن العهد صنع بإسحق. أجاب يسوع متأوهاً : هذا هو المكتوب، ولكن موسى لم يكتبه ولا يشوع. بل أحبارنا الذين لا يخافون الرب). وجاء في فصل 8:72-13 (أجاب يسوع. لا تضطرب قلوبكم ولا تخافوا لأني لست أنا الذي خلقكم بل الرب الذي خلقكم يحميكم. أما من خصوصي فإني قد أتيت لأهيئ الطريق لرسول الرب الذي سيأتي بخلاص العالم، ولكن احذروا أن تغشوا لأنه سيأتي أنبياء كذبة كثيرون يأخذون كلامي وينجسون إنجيلي. حينئذ قال اندراوس : يا معلم اذكر لنا علامة لنعرفه. أجاب يسوع : إنه لا يأتي في زمنكم، بل يأتي بعدكم بعدة سنين حينما يبطل إنجيلي، ولا يكاد يوجد ثلاثون مؤمناً).

تعليق :
– الادعاء بحدوث تحريف في الوحي المقدس ادعاء باطل ولم يناد به أحد قبل ظهور الإسلام، وهذا دليل آخر على أن الكاتب المزيف لم يكن له وجود وقت تجسد السيد المسيح.
– القول بأنه سيأتي أنبياء كذبة بعد السيد المسيح لا يوافق عليه الإسلام.
– القول بأن مجيء رسول الربعندما يبطل إنجيل المسيح، ولا يوجد ثلاثون مؤمناً، فهذا يطعن في مجيء رسول الرب لأنه لم يحدث في وقت من الأوقات أن بطل الإنجيل، وكان عدد المؤمنين أقل من ثلاثين مؤمناً.

– القول بأن الرب يلغي شريعة من شرائعه ويستبدلها بأخرى لا توافق على المسيحية، لأن معنى ذلك أن الرب يتغير.. والرب ليس مثلنا.. لقد استغل البهائيون فكرة (النسخ)، أي الغاء شريعة بشريعة فأعلنوا أن ديانتهم نسخت (ألغت) اليهودية والمسيحية والإسلام معاً، لأن هذه الأديان تنبأت عن نبيهم (بهاء الرب).
– إن ما يتصوره البعض من أن السيد المسيح جاء لينقض اليهودية هو قول خاطئ. فهو لم يأت لينقض التوراة بل ليكملها، وقد عرف الاستاذ عباس العقاد هذه الحقيقة فقال (ان المسيح لم يأت بإلغاء الشريعة اليهودية، ولكنه نقل الإيمان بالرب من الحرف إلى المعنى، أو بتعبير آخر من العرض إلى الجوهر.. ومن الأوراق ومناظر العيان إلى الضمائر والقلوب) (الله ص 148 وعبقرية المسيح ص 132 ، 138).

قبل الختام خزعبلات برنابية خفيفة
1 – جاء في فصل 3:74 : أن سليمان فكر في أن يدعو كل خلائق الربلوليمة، فأصلحت خطأه سمكة إذ أكلت كل ما قد هيأه، ولنا هنا عدة ملاحظات :
أ – هل يقبل عاقل مثل هذه الخرافة الصبيانية الساذجة ؟
ب – كيف هيأ سليمان طعاماً لكل المخلوقات ؟
جـ – ما كمية الطعام التي يمكن جمعها لإطعامهم ؟
د – أين المكان الذي كان سيجمع كل خلائق الرب ؟
هـ – كيف تأكل سمكة واحدة طعام كل مخلوقات الرب؟
و – ما شكل هذه السمكة، وما هو حجمها ؟
ز – أليس هذا التفكير شخص فاقد العقل والحس ؟
ح – أليس من يؤيد هذه الأفكار إنما يكون على شاكلة كاتبها ؟

2 – قال في فصل 21:5 (قضى فرعون على موسى وشعب بني إسرائيل بالكفر) ونحن نسأل كل من له دين يؤمن به، هل يقضي فرعون الوثني على نبي الرب بالكفر ؟ كيف يكون ذلك ؟

3 – قال في فصل 9:66 (باللسان بارك الشيطان أبوينا الأولين). ومرة أخرى نسأل كل من له دين أين متى وكيف ؟ وهل يقبل إنسان متدين أن تخرج بركة من الشيطان وهو ملعون، كما ذكر ذلك أيضاً الكاتب المزيف ؟ رحمة بالبشر يا من تكتبون عن هذا الكتاب الشيطاني وتحاولون به خداع المسيحيين.

4 – يقول برنابا المزيف عن الجسد إنه نجاسة، في حين أن شهوة الجسد هي فقط النجاسة، وليس الجسد كله لأن الرب لا يخلق نجاسة، والسيد المسيح أخذ جسداً، بل إننا نتبارك بأجساد القديسين، ويقول القديس بولس الرسول (مجدوا الله في أرواحكم وأجسادكم التي هي لله).

5 – يتحدث في فصل 4:209 عن الملاك (أوريل) من هو أوريل هذا ؟ لا في الإنجيل ولا القرآن.

6 – يتحدث في فصل 32:53 عن موت الملائكة.

7 –جاء في فصل 172 (أن الأرض مستقرة على الماء) علماً بأن الأرض كوكب يسير في الفضاء، وليس مستقراً على شيء، وقد أشار الوحي إلى هذه الحقيقة فقال عن الرب إنه يعلق الأرض على لا شيء (أيوب7:26) أو بلغتنا العصرية يعلقها بواسطة الجاذبية.

8 –قوله إن كل حيوان مفطور على الحزن بفقده ما يشتهي من الطيبات (فصل1:102). لقد نسى سيادته أن الرب خلق كل حيوان كجنسه (تكوين1) وخلق له الطعام المناسب لحياته، كما أن الحيوان ليس بعاقل.

9 – قال صاحب كتاب برنابا المزيف :
(1) إنه كان أقرب الرسل إلى يسوع وأحبهم اليه.
أ – والحقيقة، كما أشرنا قبلاَ، أن برنابا الحقيقي (وليس المزيف) لم يكن من تلاميذ السيد المسيح الحورايين الاثني عشر، فما بالنا بالمزيف ؟
ب – إن برنابا الحقيقي (وليس المزيف) لم يكن من سكان فلسطين ولم يشاهد السيد المسيح، ولم يسمع أقواله وتعاليمه، بل هو أحد أبناء جزيرة قبرص وسمع الإنجيل بعد صعود السيد المسيح بتسع سنوات، وآمن به مثل غيره من اليهود (أعمال الرسل36:4-37).

ختام المهازل : صلب يهوذا الإسخريوطي بدلاً من السيد المسيح
نختتم حديثنا عن الكتاب المزيف الذي كتبه (مصطفي العرندى) وأسماه زوراً وبهتاناً باسم (إنجيل برنابا) فنقول إن الكتاب المخرف ادعى بأن السيد المسيح لم يصلب، وإنما الذي صلب بدلاً منه هو تلميذه الخائن يهوذا الإسخريوطي، هذا التلميذ الذي اصطحب الجنود والكهنة ليقبضوا على رب المجد، ولكنهم أخطأوا فقبضوا على المرشد (يهوذا) وتركوا السيد المسيح.. إنها أشبه ما تكون بقصص الأطفال، ولكنك عزيزي القارئ تجد الرد على هذه النوادر في حديثنا عن قضية صلب السيد المسيح.

فهرس الأسلاميات

فهرس المسيحيات