٥ – شهادة بعض الشخصيات الإسلامية العاقلة والدراسة

الأستاذ / عباس محمود العقاد (مقال بجريدة الأخبار بتاريخ 26/10/1959) :
(لوحظ في كثير من عباراته أنها كتبت بصيغة لم تكن معروفة قبل شيوع اللغة العربية في الأندلس وما جاورها وإن وصف الجحيم فيه يستند إلى معلومات متأخرة لم تكن شائعة بين اليهود والمسيحين في عصر الميلاد…. نشك في كتابة برنابا لتلك العبارات لأنها من المعلومات التي تسربت إلى القارة الأوروبية نقلاً عن المصادر العربية. وليس من المألوف أن يكون السيد المسيح قد اعلن البشارة أمام الألوف باسم ((محمد رسول الله)) ولا يسجل هذا الإعلان في صفحات الإنجيل. كذلك تتكرر في هذا الإنجيل بعض الأخطاء لا يجهلها اليهودي المطلع على كتب قومه ولا يرددها المسيحي المؤمن بالأناجيل المعتمدة في الكنيسة الغربية ولا يتورط فيها المسلم الذي يفهم ما في إنجيل برنابا من المناقضة بينه وبين نصوص القرآن.. فإن الزيادة قد تكون بقلم يهودي أو مسيحي أسلم فأحب أن يعدل الكتاب بما يوافق معتقده ولم يشمله كله بالتعديل لصعوبة تعديل كتاب كامل على نسق واحد، فبقيت فيه مواضع التناقض والاختلافات).

تعليق : إننا نهدي كلمات هذا الأديب والكاتب العملاق لكل كاتب يرى أنه لكي يصل إلى مكانة مرموقة عليه أن يهاجم المسيحية والمسيحين والكتاب المقدس.
إننا نهدي هذه الكلمات لكل كاتب يبحث جاهداً عن أن نص في الكتاب المقدس ويفسره قهراً عن نبي الإسلام مستميتاً في ذلك حتى يبيح لنفسه أن يدافع عن كتب مزيفة ويعمل على إثبات صحتها رغم علمه أنها ضد جميع الأديان، بما في ذلك الدين الإسلامي. كل هذا لأن مثل هذه الكتب المزيفة تشير إلى نبي الإسلام. ومثل هؤلاء الكتاب إنما يسيئون إلى أنفسهم وإلى دينهم بعكس ما يتصورون.

إشارة الأستاذ العقاد إلى الكنيسة الغربية فقط لأن الكتاب المزيف المسمى زوراً (إنجيل برنابا) ظهر في دائرتها، إذ أن الكتاب المقدس في الكنيسة الغربية هو نفسه في الكنيسة الشرقية وفي العالم أجمع.
لقد أشار الأستاذ عباس محمود العقاد (الذي درس الكثير من الكتب الإسلامية والمسيحية) إلى الأناجيل فقال في كتابه عبقرية المسيح ص 126 (إن الأناجيل (أو بالحري أناجيل المسيحين) هي العمدة الوحيدة التي اعتمد عليها قوم هم أقرب الناس إلى عصر المسيح. وليس لدينا نحن بعد قرابة ألفي عام عمدة أحق منها بالاعتماد).

إنجيل برنابا ودائرة المعارف الأمريكية : ( encyclopedia Americana )
قالت عنه (توجد مخطوطة إيطالية تحت هذا الاسم ((إنجيل لرنابا)) كتبت من وجهة نظر مسلم، تحتوي اللذان اعتقد أنه عمل Lauraولورا Lonsdaعلى عناصر غنوسية قوية. وقد نشره سنة 1907 لونسدال لشخص مرتد عن المسيحية بين القرنين 13 ، 16 مثل معظم الأبوكريفا الآبائية والمتوسطة، والعمل خيالي بدرجة كبرى)
{Encyc. Amy. Vol 2. P. 248}

إنجيل برنابا ودائرة معارف الدين والاخلاق ( encyclopedia religion and ethics)
Cramer (في كتابه الناصري، لندن 1719)، وجد كريمر Tolandقالت عنه (هذا الكتاب ذكره تولاند
، قصصه من أصل عربي. وهي خرافية Eugene of Savoy واشتراه البرنس ايوچين برنس ساڤوى
على الأرجح، وتسود هذا العمل العجيب بدرجة واسعة روح الاحتمال والترفق لصوفي مسيحي صار Encyc. R. and Eth. Vol. 6p. 351مسلماً، وتاريخه المحتمل من 1300-1350 م)

دائرة معارف البستاني :
جاء بها (أنجيل مزور منسوب إلى برنابا في اللغة العربية. وقد ترجم إلى اللغة الإنجليزية والإسبانيولية والإيطالية. والظاهر إن طائفة من الهراطقة زورته) (المعلم بطرس البستاني ج363:5).

الموسوعة العربية الميسرة :
قالت عنه (برنابا، إنجيل : كتاب مزيف وضعه أوروبي في القرن (15) في وصفه للوسط السياسي والديني أيام المسيح – أخطاء جسيمة. يصرح على لسان عيسى أنه ليس بالمسيح). (محمد شفيق غربال. الموسوعة العربية الميسرة ص 354).

دائرة المعارف الناشئين :
قالت تحت كلمة (الأناجيل) (إنها هي الكتب الربعة الأولى من العهد الجديد. وهي كتب منفصلة عن بعضها. كل منها يحكي قصة حياة المسيح، كما رواها متى ومرقص ولوقا ويوحنا) دون أن تشير بأي إشارة إلى شخص يدعى برنابا. (دائرة معارف الناشئين تأليف الدكتورة فاطمة محمد ومراجعة الدكتور محمد خليفة بركات).

فهرس الأسلاميات

فهرس المسيحيات