٣ – أخطاء تاريخية

الفريسيون بين أخنوخ وإيليا :
جاء في (فصل 4:144-8) أن الفريسيين كانوا موجودين منذ أيام أخنوخ، أي قبل الطوفان بأربعة أجيال. وجاء في (فصل 1:145-3) (لعمر الله. لقد كان في زمن إيليا خليل الله ونبيه اثنا عشر جبلاً يقطنها سبعة عشر ألف فريسي، ولم يكن بين هذا العدد الغفير منبوذ واحد بل كانوا جميعاً مختاري الله. أما الآن ففي إسرائيل نيف ومائة ألف فريسي). وجاء في (فصل 7،6،5،1:148) (ألا قولوا لي هل فريسيو اليوم فريسيون ؟ إني أقص عليكم مثالاً واضحاً من فريسيي الزمان القديم.. بعد سفر إيليا تشتت شمل طائفة الفريسين بسبب الاضطهاد العظيم من عبدة الأصنام، لأنه ذبح في زمن إيليا نفسه في سنة واحدة عشرة آلاف نبي ونيف من الفريسين الحقيقين).وجاء في (فصل 5،4:185) (ألا تعلم أن جحيزي خادم أليشع النبي لما كذب وأورث سيده الخجل أخذ نقود نعمان السرياني وثوبه ومع ذلك كان لأليشع عدد وافر من الفريسين جعله الله يتنبأ لهم).
والحقيقة أن كل ما ورد بهذا الخصوص هو أكاذيب باطلة. فلم ترد كلمة فريسي قبل العهد الجديد، وقد أشارت مخطوطات قمران وبعض مخطوطات دمشق والتي ترجع إلى القرن الثاني قبل الميلاد إلى وجود جماعة بمفهوم فريسي، ولكن دون ذكر للكملة (فريسي).
وقد أشار المؤرخ اليهودي يوسيفوس إلى أول وجود لهم كجماعة أو نزعة تحت قيادة يوحنا هيركانوس (135-104 ق.م) (*) وبالتالي لم يكن لهم وجود قبل ذلك على الإطلاق.
_______________
The Inter. Stand Bib. Encyc. Vol. 3 PP 822 F. and N. B. Dic.PP 675 – 166. And The (*)
N.T Back PP. 124. 144. 191. 231.
كما أن الزعم بوجود أكثر من 100.000 (مائة ألف) فريسي ايام السيد المسيح يؤكد أن هذا الكاتب المخرف فاقد لقيمة الأعداد. فهذا الرقم الخيالي يؤكد على أنه شخص مريض بالمبالغة. فكيف يكون عدد الفريسيين أكثر من مائة ألف لشعب تعداده مليون نسمة ؟

قبل الطوفان أم بعده :
لقد أرجع الكاتب المزيف وجود الكنعانيين إلى أيام أخنوخ !!!
كيف يكون هذا. إن أخنوخ هو السابع من آدم (يهوذا 4) بينما الكنعانيون هم نسل كنعان ابن نوح (تكوين6،1:10) وقد جاء الكنعانيون بعد الطوفان. علماً بأن نوح كان الثالث من أخنوخ ((نوح بن لامك بن متوشالح ابن أخنوخ))(تكوين21:5-29).
كيف توجد علاقة بين (من كانوا أيام أخنوخ والذين هلكوا وفنوا وهلك الجيل الثاني والثالث منهم بالطوفان ولم يبق من أثارهم شيء) وبين الكنعانيين الذين جاءوا بعد الطوفان بجيلين.

صرخة الحجارة وقالت :
جاء في فصل 12:200-14 (فوبخ الفريسيون يسوع قائلين ألا ترى ما يقوله هؤلاء ؟ مرهم أن يسكتوا. حينئذ قال يسوع.. لو سكت هؤلاء لصرخت الحجارة بكفر الأشرار الأردياء.. ولما قال يسوع هذا صرخت حجارة أورشليم كلها بصوت عظيم تبارك الآتي إلينا باسم الرب الإله).

تعليق : يبدو أن سيادة الكاتب المخترع تصور أنه يقوم بعمل فيلم سينمائي، فأضاف من خياله مفهوماً خاصاً لقول السيد المسيح (إن سكت هؤلاء ((الأشخاص الذين هتفوا فرحاً بالسيد المسيح عند دخوله أورشليم)) (لوقا34:23)، فحول قول السيد المسيح بدلاً من المفهوم الروحي إلى صورة ممثلة في فيلمه الهزيل).

هدف الكاتب المزيف هو هدم المسيحية
لقد تصور الكاتب المزيف أنه يستطيع إعادة كتابة تاريخ السيد المسيح وأعماله بطريقة أخرى غير الحقيقة بهدف محو جميع العقائد المسيحية، فحاول الآتي :
– هدم عقيدة لاهوت السيد المسيح وتصويره على أنه نبي فقط.
– هدم عقيدة الفداء القائمة على صلب السيد المسيح.
– حصر رسالة السيد المسيح في بني إسرائيل فقط.
– تمادى بعد ذلك فحاول أن يصور السيد المسيح وكأنه مجرد إنسان ضعيف محروم من رؤية الرب. وتمادى فجعل السيد المسيح وكأنه جاء ليترك ديانة ضالة وشعباً ضالاً نهايته العذاب الأبدي.

مسيح برنابا المزيف
بعدما وضع هذا الكاتب المزيف تصوره عن شخصية السيد المسيح (وكأن ما عمله يشبه عمل فيلم سينمائي) قدم لنا شخصية السيد المسيح الذي يهدم نفسه بنفسه، وهذا يتضح من الآتي :
– دعوة هذا المسيح للناس أنه ليس هو الرب أو ابن الهه.
– قول هذا المسيح للناس إنه لم يصلب وإنه لم يأت إلا لإعداد الطريف لشخص آخر غيره.
– قوله للناس إن إنجيله مدنس ومحرف.
– قوله للناس إن من يؤمنون به سيعيشون في ضلال وكفر.

(1) مسيح برنابا شخصية ترفضها كافة الأديان :
رسم هذا الكاتب المزيف للسيد المسيح صورة عجيبة (حسبما أراد أن يصوره) ولكي يحقق أغراضه الدنيئة. فهو كما صوره إنسان غير سوي يعاني من أمراض نفسية خطيرة ومستعصية، مثل الانفصام في الشخصية والقلق وأنه إنسان ضعيف ومهزوز وأقل من أي إنسان آخر. إنسان خائف ومرتعب ومتردد دائماً ومصيره العذاب الأبدي في نار جهنم. إنسان شرير بل إنه أقل من أن يكون خادماً للشيطان ولا يستحق ذلك. إنسان مضطرب نفسياً وفكرياً ولا يعرف للهدوء النفسي طريقاً وهو دائم اللطم ودائماً يخبط رأسه مئات المرات يومياً. ويخشى أن تفتح الأرض فاها وتبتلعه. إنسان غير مهذب يسب الناس، بسبب وبدون سبب ويتهمهم بالحمق والجهل والغباء وفقدان العقل والجنون، ويختار له دائماً ألفاظ بذيئة يلصقها به في أحاديثه وأمثاله مثل البراز والمراحيض والعمل والنتانة والحذاء.

الكاتب المزيف يقول أن السيد المسيح أقل من الشيطان :
وصل الكاتب المزيف من تبجحه أن يقلل من شأن السيد المسيح إلى درجة أن يجعله أقل مكانة من الشيطان. (أجاب الشيطان (ليسوع).. إني أشرف منك فأنت لست أهلاً أن تخدمني. أنت يا من هو من طين. أما أنا فروح).هل يوجد كفر وتجديف أكثر من هذا. لقد كان الشيطان يرتعب من السيد المسيح، وكان رب المجد ينتهره، لقد جاء في الصحيح (الشيطان عندما يرى عيسى بن مريم يذوب كما يذوب الملح في الماء).
والعجيب أن كاتب برنابا المزيف يصور السيد المسيح وكأنه يوافق على كلام الشيطان، فلا يجيب عليه بل يقول له (دعك من هذا). كذلك ذكر كاتب برنابا المزيف قول الشيطان الوارد بإنجيل معلمنا لوقا 34:4 ((آه مالنا ولك يا يسوع الناصري. أتيت لتهلكنا. أنا أعرف من أنت قدوس الله))ولكنه حرفه فجعله هكذا فصرخت الشياطين (من السيد المسيح).. يا قدوس الله لماذا جئت قبل الوقت لتزعجنا)(فصل 5:21).

(2) معاقبة السيد المسيح حتى لا تسخر الشياطين منه :
استمر الكاتب المزيف في محاولته للإقلال من قيمة السيد المسيح فأعلن في فصل 220 أن الرب عاقب السيد المسيح بأن جعل الناس يعتقدون أنه صلب بينما الذي صلب هو يهوذا الإسخريوطي، وذلك لكي لا تهزأ به الشياطين في يوم الدينونة. (أجاب يسوع صدقني يا برنابا إن الله يعاقب على كل خطيئة مهما كانت طفيفة عقاباً عظيماً لأن الله يغضب من الخطيئة. فلذلك لما كانت أمي وتلاميذي الأمناء الذين كانوا معي أحبوني قليلاً حباً عالمياً أراد الله البر أن يعاقب على هذا الحب بالحزن الحاضر حتى لا يعاقب عليه بلهب الجحيم. فلما كان الناس قد دعوني الله وابن الله على أنت كنا بريئاً في العالم.. أراد الله أن يهزأ الناس بي في هذا العالم بموت يهوذا معتقدين أنني أنا الذي مت على الصليب لكيلا تهزأ الشياطين بي في يوم الدينونة).
هل رأيت البشرية سخافة أشنع من ذلك ؟ هل الرب يضل البشرية فيؤمنون إيماناً خاطئاً من أجل هذه الأفكار السخيفة ؟ هل الرب يعاقب السيد المسيح على شيء هو برئ منه ؟ هل يوجد عاقل يقبل هذا الكفر وهذا التجديف ؟

(3) من هو الأعظم ؟ السيد المسيح أم تلاميذه وأتباعه ؟! :
في محاولة للإقلال من قدر السيد المسيح ادعى الكاتب المزور أن بعض تلاميذ السيد المسيح لهم شأن أعظم منه.
بين المسيح ويوحنا :
جاء في فصل 12،11:196 يقول مسيح برنابا(تستأذنني يا يوحنا أن تتكلم كلمة وأنت قد أصغيت إلى مئة كلمة من كلامي ؟ الحق أقول لك إنه يجب على أن أصغي لك عشرة أضعاف ما أصغيت لي).
بين المسيح ولعازر :
في فصل 3:198-8 يزعم الكاتب المزيف أن لعازر أكثر نبوة وعلماً من السيد المسيح. فقد جاء فيه (فقال حينئذ يسوع لتلاميذه. تدعونني معلماً وتعلمون حسناُ لأن الله يعلمكم بلساني، ولكن كيف تدعون لعازر ؟ حقاً إنه لمعلم كل المعلمين الذين يبثون تعليماً في هذا العالم. نعم إنني علمتكم كيف يجب أن تعيشوا حسناً. أما لعازر فيعلمكم كيف تموتون حسناً. لعمر الله أنه قد نال موهبة النبوة فاصغوا إذاً لكلامه الذي هو حق).

ما هذه الخرافات ؟ وهل يعقل عاقل أن لعازر يكون له شأن أعظم من السيد المسيح الذي أقامه من الأموات. هل يكون الطين أعظم من خالقه ومقيمه من الأموات ؟ إذا كان الكاتب جاهلاً فكم يجب أن يكون القارئ متفتحاً ؟ ومما يزيد من الطين بله كما يقولون أن الكاتب يتجاسر ويقول إن لعازر يقول للسيد المسيح، (يا معلم أشكر لك أنك تجعل الحق يقدر قدره لذلك يعطيك الله أجراً عظيماً). (فصل9:198).. إلى هذا الحد يحاول الكاتب التقليل من قدر السيد المسيح . فنجد لعازر يطلب له أجراً عظيماً، ولكن الكاتب المزيف لا يرضى للسيد المسيح حتى هذه المكانة. فنجده يستكثر ذلك، ولا يرضى للسيد المسيح سوى العقوبة والمهانة (حينئذ قال الذي يكتب هذا (برنابا المزيف) يا معلم كيف يقول لعازر الحق بقوله لك (ستنال أجراً) مع إنك قلت لنيقوديموس إن الإنسان لا يستحق شيئاً سوى العقوبة ؟ أفيقاصك الله إذاً ؟ (فصل11،10:198). وفي مسلسل تشوبه صورة السيد المسيح نجد هذا الكاتب يكمل الحديث على لسان السيد المسيح فيقول (أجاب يسوع عساني أن أنال من الله قصاصاً في هذا العالم لأني لم أخدمه بإخلاص كان كما كان يجب أن أفعل).لقد جاء بالقرآن الكريم عن السيد المسيح أنه (وجيهاً في الدنيا والآخرة)، فهل يتفق هذا الكلام مع القرآن الكريم.

(4) الكاتب المزيف يصور السيد المسيح صامتاً وتلاميذه يستدرجونه :
إنه يصور السيد المسيح كشخص صامت، وأن تلاميذه يستدرجونه للحديث عن طريق الأسئلة، وذلك بعكس الحقيقة، حيث كان السيد المسيح يتحدث معهم عن الأمور التي يريدها، أما إذا جال في خاطر أحدهم سؤالاً فإنه لا يكون بقصد الاستدراج بل بقصد الاستفهام. ولكن لأن الكاتب المزيف كان لديه بعض المعلومات التي يريد أن يعرضها فقد قام هو بتدوينها، على لسان التلاميذ وغيرهم، ووضع في فم من أسماه يسوع، الاجابة التي يقولها هو، كما يفعل مؤلفو الروايات. وهناك بعض النماذج :
– جاء في فصل 21 : أن فيلبس قال ليسوع (إن الأنبياء أعلنوا لنا أن الله هو أبونا. فكيف نكون نحن البشر بنين له ؟)
– جاء في فصل 30 : أن التلاميذ قالوا له (يا معلم ! لماذا يجب علينا أن نختتن ؟)
– وفي فصل 36 : كيف يمكن أن نحب الله محبة خالصة ؟
– وفي فصل 54 :إننا نعلم أن الشيطان سقط لأنه عصى الله، وكان يفتن الناس. لكن سمعنا أنه سقط بسبب الكبرياء. فكيف سقط بسببها ؟
– وفي فصل 60 :ينقصنا أن نعرف كيف أخطأ الإنسان بسبب الكبرياء.
– وفي فصل68: (حدثنا بأشياء كثيرة عن المسيا (يقصد به نبي الإسلام) فتكرم (هذه الكلمة وحدها تؤكد أن الكاتب كان من سكان غرب أوروبا لأنها لم تكن شائعة في فلسطين أيام المسيح عند حديث الناس بعضهم البعض) (بالتصريح لنا بكل شيء عنه).
– وفي فصل 70 جاء في كتاب موسى أن العهد كان بإسحق فكيف تقول أنت إنه كان بإسماعيل ؟
– وفي فصل 81 (كيف كلمت الشيطان ؟ وكيف يأتي الله ليدين العالم يوم الدينونة ؟).
– وفي فصل 113 (كيف يقف المجرب (الشيطان) بالمرصاد للإنسان ؟).
وفي فصل 177 :(يا سيد ما معنى الشهوة ؟).

كتاب برنابا المزيف يتعارض مع الإسلام
لقد شهد عقلاء المسلمين والباحثين منهم أن هذا الكتاب إنما هو كتاب فاسد وكاذب وساقط ولا يمكن أن يكون مؤلفه واحداً من تلاميذ السيد المسيح، ومنهم من قال إن كاتبه يهودي أندلسي، فبحقده الأصيل لدين المسيح أراد أن يكيد للنصرانية. فكتب هذا الكتاب ليرضي المسلمين، ولكنه لم ينجح في قصده هذا، حيث ضم في كتابه أكاذيب وأضاليل وتفاهات وتناقضات هدرت بقيمة الكتاب وكشفت عما فيه من تفاهات.
ونظراً لأن الكاتب المزيف كان دخيلاً على الإسلام، وغير عارف بأصول الشرع والفقه، لأنه مغرض في كتابته العشوائية، فقد ناقض القرآن وتعاليمه، ومن بين ما جاء في هذا الكتاب المزيف من يلي :
برنابا يحذر من الإسلام
– جاء في فصل 9:1 (احذروا كل من يبشركم بتعليم جديد).
تعليق :  من الواضح أن كاتب هذا الكتاب الخرافي يحذر من أي تعليم جديد. وهنا أمانا أمران :
الأول : إذا كان (كما يدعي البعض كذباً) أن برنابا هذا من بين تلاميذ السيد المسيح، فمعنى (1) هذا أنه يحذر من أي تعاليم تأتي بعد المسيحية، وهو بذلك يحذر من تعاليم الإسلام.
الثاني : إذا كان (كما هي الحقيقة) برنابا من أبناء القرن الرابع عشر أو ما بعده فلا يهمنا كل ما يقوله.
____________
(1) يدعى برنابا كذاباً أنه من تلاميذ السيد المسيح الحواريين الاثني عشر، وقد جاء في ذلك في كتابه المزعوم في (ص 16، 25، 67، 69، 112، 138، 155، 168، 171، 248، 323)
وأبسط الردود على كذبه وادعائه هو أن أسماء تلاميذ السيد المسيح وردت في الكتاب المقدس (لوقا 12:6-16) وقد أورد المؤرخون هذه الأسماء تماماً كما ذكرت في الكتاب المقدس، إنما بتحريف بسيط في الهجاء، نتيجة الترجمة من اليونانية إلى العربية، وهذه أسماء التلاميذ كما وردت في الكتاب المقدس وكما وردت في كتب المؤرخين.
أسماء تلاميذ السيد المسيح كما وردت في الكتاب المقدس : (1) سمعان الذي اسمه أيضاً بطرس (2) اندراوس أخوه (3)، (4) يعقوب ويوحنا (5) فيلبس (6) برثلماوس (7) متى (8) توما (9) يعقوب بن حلفي (10) سمعان الذي يدعى الغيور (11) يهوذا أخو يعقوب (12) يهوذا الإسخريوطي.

أسماء تلاميذ السيد المسيح كما وردت في كتاب البداية والنهاية للإمام عماد الدين المتوفي 474 هـ جـ 2 ص 92 :
هي نفس الأسماء، ولكن قيل عن يوحنا إنه (يحنس) وقيل عن برثلماوس إنه (برثلما) وعن يهوذا الإسخريوطي إنه (يودا اكريايوط) وبالتأمل في أسماء هؤلاء الأشخاص لا نجد أحداً منهم يسمى برنابا أو اسمه شبيه بهذا الاسم كما يدعي الكاتب الكاذب. كما قال الإمام عماد الدين في ص 100 من كتابه أن (الإنجيل نقله عنه (المسيح) أربعة : لوقا ومتى ومرقس ويوحنا وهؤلاء الأربعة منهم اثنان ممن أدركا المسيح ورآه وهما متى ويوحنا. ومنهم اثنان من أصحابه : مرقس ولوقا.
التصريح بأكل لحم الخنزير :
– جاء في فصل 31:32-33 : التصريح الرسمي وليس الضمني بأكل لحم الخنزير، قال (الحق أقول لكم إن أكل الخبز بأيدي غير نظيفة لا ينجس إنساناً لأن ما يدخل الإنسان لا ينجس الإنسان. فقال حينئذ أحد الكتبة إن اكلت لحم الخنزير أو لحوماً أخرى نجسة أفلا تنجس هذه ضميري ؟ أجاب يسوع إن العصيان لا يدخل الإنسان بل يخرج من الإنسان).
موقف الإسلام :من المعروف أن الإسلام يحرم ذلك تماماً.

السيدة العذراء وميلاد السيد المسيح :
– جاء في فصل 10:3 : عن السيدة العذراء في ميلادها للسيد المسيح ((ولدت (السيدة العذراء) ابنها بدون ألم)).

موقف الإسلام : للإسلام موقف مخالف لذلك – جاء في سورة مريم ما يوضح آلام المخاض المبرحة. فجاءها المخاض إلى جذع النخلة قالت يا ليتني مت قبل هذا وكنت نسياً منسياً))

السيد المسيح والشتائم :
كتاب برنابا ملئ بالشتائم التي ترد على لسان السيد المسيح، وهذا لا يوافق عليه كلّ من المسيحية والإسلام، فقد جاء في سورة الانعام عن السيد المسيح أنه ((وجيها في الدنيا والآخرة)).

وقال الرازي في تفسيره : (إنه وجيه في الدنيا بسبب أمر مبرأ من العيوب). كما قال أيضاً في تفسيره لكلمة المسيح (في ذلك مذاهب تأتي بملخص بعضها، مهنا أنه مسح من الأوزار والآثام) (الرازي مجلد 3 وجه 676) وهكذا. أما عن المسيحية فيقول القديس بطرس الرسول عن السيد المسيح ((الذي لم يفعل خطية ولا وجد في فمه مكر)) (1 بطرس 22:2). وقد تحدى السيد المسيح خصومه قائلاً (( من منكم يبكتني على خطية)) (يوحنا46:8).

الله (شمس) والرسول (قمر) :
– جاء في فصل 6:177 (لأني أنا إلهكم شمس الجنة ورسولي هو القمر الذي يستمد مني كل شيء).

موقف الإسلام : لا يتفق الإسلام مع الرأي السابق لأن ما يفهم منه أن الشمس والقمر نجمان، تمتاز الشمس عن القمر، ولكنهما نجمان وبذلك فالمعنى يوحي بأن الرب ورسول الإسلام نجمان من مجموعة واحدة وهذا بخلاف ما جاء في سورة فصلت (إنما أنا بشر منكم).

موسى والتوراة :
يقول عن توراة موسى إن موسى لم يكتبها ولا يشوع، بل أحبار لا يخافون الرب. بينما جاء في سورة الانعام: ((قل من أنزل الكتاب الذي جاء به موسى نوراً وهدى قل الله))، ((لقد آتينا موسى الهدى وأورثنا بني إسرائيل الكتاب هدى وذكراً لأولى الألباب)). سورة الأنبياء ((وآتينا موسى وهرون الفرقان وضياء وذكراً للمتقين). وفي سورة الأنعام ((ثم آتينا موسى الكتاب تماماً على الذي أحسن وتفصيلاً لكل شيء وهدى ورحمة)).. وفي سورة السجدة ((لقد آتينا موسى الكتاب فلا تكن في مرية من لقائه)).

من الذي سيكافئ البشر ؟ الرب أم الأنبياء ؟ :
ينادي صاحب كتاب برنابا بأن الجزاء في الآخرة سيتم بواسطة الأنبياء. فقد جاء في (فصل 8:187) (فكما أخذ المؤمنون بي كلمتي من أنبيائي هنا، سينالون كذلك مسرة وحبوراً بواسطتهم في جنة مسراتي).

تعليق :من المعروف أن المكافأة والمجازاة تختص بالرب وحده فهو الديان. أما الأنبياء فهم مثل البشر يترجون رحمة الله ومكافأته لهم.
موقف الإسلام : جاء في سورة البقرة : ((إن الذين آمنوا والذين هاجروا وجاهدوا في سبيل الله. أولئك يرجون رحمة الله. والله غفور رحيم)). وجاء في سورة النساء : ((إن الله لا يظلم مثقال ذرة وإن تك حسنة يضعفها ويؤت من لدنه أجراً عظيماً))

تعليق :
(1) لا يوجد بالقرآن أو الأحاديث عبارة واحدة تقول بأن الجزاء والمكافأة في الآخرة عن طريق الأنبياء.
(2) القول لأن الأنبياء يمنحون المسرة والحبور في الآخرة هو نوع من الإشراك في الدينونة، ولا يقبل إخوتنا المسلمون بأن يكونوا مشركين. أليس غريباً بعد ذلك أن نجد بعض إخوتنا المسلمين غير الدارسين ينادون بهذا الخرافة المسماة بإنجيل برنابا.

عدد السموات ثلاثة أم سبعة أم تسعة ؟ :
جاء في فصل 5:187-7 : قال (الحق أقول لكم إن السموات تسع موضوعة بينها السيارات التي تبعدها إحداها عن الأخرى مسيرة رجل خمسمائة، سنة وكذلك الأرض مسيرة خمسمائة سنة من السماء الأولى).

موقف الإسلام :
جاء في سورة البقرة : ((ثم استوى إلى السماء فسواهن سبع سموات)). وجاء في سورة الاسراء : (وتسبح له السموات السبع)). وفي سورة فصلت : ((فقضاهن سبع سموات في يومين)).. وفي سورة الطلاق : ((الله الذي خلق سبع سموات ومن الأرض مثلهن)). وفي سورة المؤمنين : ((قل من رب السموات السبع ورب العرش العظيم)).
أنظر أيضاً سورة الملك 3، نوح 6، المؤمنين 17.
إن ما يذكره برنابا إنما يتفق مع ما جاء في كتاب الكوميديا الإلهية لدانتي (تسعة يليها سماء السموات).
الشيوخ في تعاليم برنابا المزيف :
في فصل 20:32 (الحق أقول لكم أن كل شر دخل إلى العالم بوسيلة الشيوخ).

التعليق :لا تعليق.

فهرس الأسلاميات

فهرس المسيحيات