٢ – أخطاء جغرافية ومكانية واجتماعية

(1) ميناء الناصرة :
يقول إن الناصرة ميناء يصله ماء عن طريق بحر الجليل فقد جاء في فصل 9،1:20 (وذهب يسوع إلى بحر الجليل ونزل في مركب مسافراً إلى الناصرة مدينته.. ولما بلغ مدينة الناصرة أذاع النوتية في المدينة كل ما فعله يسوع). والمعلوم أن الناصرة لا تقع على بحر الجليل، إنما تقع في منطقة تلال وتبعد عن بحر الجليل بـ 24 كيلومتراً.

(2) نينوى وطرسوس :
يقول إن يونان النبي (حاول الهرب إلى طرسوس خوفاً” من الشعب، فطرحه الله في البحر فابتلعه سمكة وقذفته على مقربة من نينوى).والمعلوم أن نينوى تقع على نهر دجلة. فكيف تقذف السمكة بيونان بالقرب من نينوى بينما هو سقط في البحر ناحية طرسوس التي تقع في كليكية شرقي آسيا الصغرى والقريبة من البحر الأبيض المتوسط ولا صلة بين هذا وذاك ؟

(3) نايين أم بيت صيدا :
جاء في فصل 7،6:151 (فقال يسوع يا قليلي الإيمان أنسيتم إذاً ما فعله الله في نايين حيث لم يكن أدنى دليل على الحنطة، وكم عدد الذين أكلوا وشبعوا من خمسة أرغفة وسمكتين ؟). والحقيقة أن معجزة إشباع الجموع لم تحدث في نايين، إنما حدثت في موضع خلاء بمدينة بيت صيدا (لوقا10:9).

البستان والعلية :
جاء في فصل 1:213، (ولما جاء يوم أكل الحمل أرسل نيقوديموس الحمل سراً إلى البستان ليسوع وتلاميذه.. فقال يسوع لنأكل لأني اشتهيت جداً أن أكل هذا الحمل قبل أن أنصرف عنكم).
والمعلوم أن السيد المسيح لم يأكل الفصح في بستان بل في المدينة في علية كبيرة مفروشة، هي بيت مريم أم القديس مرقس الرسول.

المسيح وتلاميذه يصومون في سيناء :
جاء في الفصل 1:92 (ففي هذا الزمن ذهبنا ويسوع إلى جبل سيناء عملاً بكلمة الملاك الطاهر، وحفظ هناك يسوع الأربعين يوماً مع تلاميذه.

التعليق : المعلوم أن الذي ذهب إلى جبل سيناء يتلقى الشريعة من الرب هو موسى النبي، وقد ظهر السيد المسيح لموسى في عليقة بسيناء أيضاً. أما الجبل الذي كان يذهب إليه السيد المسيح هو جبل الزيتون الذي يقع بالقرب من أورشليم. ولكن الكاتب الفذ لا يفرق بين جبل وجبل فالكل في نظره سواء. وسيق أن ذكرنا أن السيد المسيح صام الأربعين يوماً قبل أن يلتقي بتلاميذه.

يهوذا والثوب الأبيض :
جاء في فصل 62:127-63 (فلما قيد يهوذا إلى هناك سأله هيرودس عن أشياء كثيرة لم يحسن يهوذا الإجابة عنها، منكراً أنه هو يسوع. حينئذ سخر به هيرودس مع بلاطه كله وأرم أن يلبس ثوباً أبيض كما يلبس الحمقى).

تعليق :  لم يكن ارتداء المحكوم عليه بالإعدام ثوباً أبيض عادة يهودية أو فلسطينية، بل كانت عادة أندلسية.

الجمل والفيل :
جاء في فصل 5:46 أن يسوع قال (ما أكثر الذين يخشون النملة ولا يبالون بالفيل)
تعليق : كلمة فيل لم تذكر في الكتاب المقدس، ولكن استخدم الكتاب المقدس كلمة (الجمل) (متى24:19 ، 24:23) لتدل على بيئة فلسطين.

أوروبا أم فلسطين :
جاء في فصل 76 حديث عن مثل الكرم والكرامين، ولكن بأسلوب الكاتب المزيف فقال في 1:76 (إني أضرب لكم مثلاً. كان لرجل ثلاث كروم أجرها لثلاثة كرامين)، ثم استطرد في 29:76 قائلاً عن الكرام الأول الذي أهمل زراعته (ولما قال هذا حكم عليه بالاشتغال في السجن إلى أن يدفع لسيده).. ثم قال في 18:76-21 عن الكرام الثالث (فحنق السيد وقال للكرام بازدراء : إذا أنت قد عملت عملاً عظيماً بعدم زبر الأشجار وتمهيد الكرام فلك إذاً على جزاء عظيم. ثم دعا خدمه وأمر بضربه بدون رحمة ووضعه في السجن تحت سيطرة خادم جاف كان يضربه كل يوم، ولم يرد مطلقاً أن يطلقه لأجل شفاعة أصدقائه).
تعليق : إن هذه الصورة لم يكن لها وجود في فلسطين إنما كانت متواجدة في عصور الإقطاع في أوروبا. أما حديث رب المجد عن الكرم والكرامين فهو شيء مختلف تماماً عن هذه الخرافات.

أخطاء بالجملة :
جاء في فصل 4:69-9 (واستمر يسوع في كلامه قائلاً أيها الفقهاء والكتبة والفريسيون وأنتم إيها الكهنة قولوا لي إنكم لراغبون في الخيل كالفوارس، ولكنكم لا ترغبون في المسير إلى الحرب. إنكم لراغبون في الألبسة الجميلة كالنساء ولكنكم لا ترغبون في الغزل وتربية الأطفال. انكم لراغبون في أثمار الحقل، ولكنكم لا ترغبون في صيدها. إنكم لراغبون في المجد كالجمهوريين، ولكنكم لا ترغبون في عبء الجمهورية).
تعليق : هذه الفقرة مليئة بالأخطاء نوجزها في الآتي :
– لم يكن من عادة الكهنة ركوب الخيل أو ارتداء الملابس الجميلة، وهذا يؤكد عدم دراية الكاتب المزيف بواقع فلسطين أيام السيد المسيح.
– لم تكن هناك حرب مطلوب من الكهنة الاشتراك فيها.
– لم يكن هناك من يفكر في الجمهورية أو يحلم بها.
– لم يكن السيد المسيح محرضاً على الحروب.
إن هذه الأوصاف لم تكن موجودة في فلسطين في أيام السيد المسيح، إنما تنطبق على الوسط الأوروبي الغربي في عهد الإقطاع حيث الفروسية والفرسان والحروب وتقليد رجال الكهنوت للنبلاء، وأيضاً أحلام الثورات والجمهوريات.

بالجملة أيضاً :
جاء في فصل 3:131-6 (أجاب يوحنا إني أكلت خبزاً في بيت هيرودس لأني قبل أن عرفتك كنت أذهب لصيد السمك وأبيع لبيت هيرودس. فجئتهم يوماً إلى هناك وهو في وليمة بسمكة نفيسة، فأمرني أبقى وأكل هناك. فقال حينئذ يسوع.. كيف أكلت خبزاً مع الكفار ؟ ليغفر لك الله يا يوحنا).

تعليق : لم يستخدم السيد المسيح لفظ (كفار) أو (كافر) مطلقاً، وكذلك اليهود. إنما استخدم تعبير (الأمم) أو (أممي) لغير المؤمنين من غير اليهود. كما لم يكن من عادة أمير مثل هيرودس أن يشتري بنفسه سمكاً. ولم يكن أيضاً من عادة أمير مثل هيرودس أن يدعوا بائع سمك للأكل على مائدته.

يسوع يرتقي الدكة :
جاء في فصل 2:12 ، 3:127 (أن يسوع كان يرتقي الدكة ويعظ في الهيكل، والكلمة الإيطالية التي جناح الهيكل، وجناح الهيكل يطل على واديPincvlodi Templeترجمت في العبرية (دكة) هي
قدرون ويرتفع عن الأرض حوالي 30 كيلومتراً، ويذكر المؤرخ اليهودي يوسيفوس عن ارتفاعه قائلاً (إن النظر الإنساني لا يستطيع أن يصل من قمته إلى قاع الوادي المنحدر الذي يقف على حافته) فهل يعقل أن يعظ السيد المسيح من على مثل هذا الارتفاع ؟ The Polpit Com،Vol 15:105

فهرس الأسلاميات

فهرس المسيحيات