٤ – اعتراضات في قضية صلب السيد المسيح

إني أعترض مزمور 22 يعلن أن

المصلوب هو يهوذا :
احتكم صاحب كتاب دعوة الحق إلى العهد القديم فقط في قضية صلب السيد المسيح، معتقداً أن العهد القديم

لم يتنبأ عن أحداث الصلب.
رغم أن النبوات عن صلب السيد المسيح تسري في كل أجزاء العهد القديم … وقد اختص سيادته من

أسفار العهد القديم سفر المزامير، ثم اختص أكثر وأكثر المزمور 22 وقال (إن كل ما جاء في مزمور

22 هو نبوة صحيحة عن الصلب. وإن كل ما كتبه البشيرون الأربعة عن المصلوب مستشهدين بآيات

المزمور 22

هو صحيح . ولكنه ادعي ظلما” أن المصلوب هو يهوذا

!!
كما استبعد أن يطبق علي السيد القول الوارد في (مز 22 : 6 ) ) أما أنا فدودة. لا إنسان عار عند البشر ومحتقر

الشعب.

التعليق :
إن هذا السفر يتكلم عن شخصية رب المجد يسوع المسيح بالتفصيل وبكل الوضوح والجلاء فهو يشير إلي

لاهوته وتجسده ورفض اليهود له ، وتسليم يهوذا له ومحاكمته وصلبه وموته وقيامته وصعوده إلي السماء

وجلوسه عن يمين الآب وانتشار ملكوته بين الأمم واضطهاد كنيسته ومجيئه الثاني و …إلخ . كما هو

موضح في الجدول التالي

تحقيقها أو الاستشهاد بها النبوءة الموضوع
⁽في البدء كان

الكلمة. والكلمة كان عند الله. وكان الكلمة الله. هذا كان في البدء عند الله. كل شيء به كان وبغيره لم يكن

شيء مما كان⁾⁾(يو1:1-3)

⁽⁽وأما عن الابن كرسيك يا

الله إلى دهر الدهور⁾⁾(عب8:1)

 

بكلمة الرب

صنعت⁾⁾ السماوات وبنسمة فيه كل جنودها⁾⁾(مز6:33)

 

⁽⁽كرسيك يا الله إلى دهر

الدهور. قضيب استقامة قضيب ملكك. أحببت البر وأبغضت الإثم. من أجل ذلك مسحك الله إلهك بدهن

الابتهاج أكثر من رفقائك⁾⁾(مز 45 : 6 ، 7 )

 

 

لاهوت السيد المسيح

⁽لأنه لا يمكن أن

دم ثيران وتيوس يرفع خطيانا. لذلك عند دخوله إلى العالم يقول ذبيحة وقرباناً لم ترد. ولكن هيأت لي جسد.

بمحرقة وذبيحة للخطية لم تسر. ثم قلت هأنذا حتى درج الكتاب مكتوب عني لأفعل مشيئتك يا يارب. إذ يقول

آنفاً إنك ذبيحة وقرباناً ومحرقات وذبائح للخطية لم ترد ولا سررت بها. التي تقدم حسب الناموس. ثم قال

هأنذا أجئ لأفعل مشيئتك يا الله. ينزع الأول لكي يثبت الثاني. فبهذه المشيئة نحن مقدسون بتقديم جسد

يسوع المسيح مرة واحدة⁾⁾(عب4:10-10).

بذبيحة وتقدمة لم

تسر أذني فتحت محرقة وذبيحة خطية لم تطلب حينئذ قلت هأنذا جئت بدرج الكتاب مكتوب عني أن أفعل

مشيئتك يا إلهي سررت وشريعتك في وسط أحشائي(مز40 :6

-8)

تجسد السيد المسيح لفداء البشرية
⁽⁽فإنه لملائكة لم

يخضع العالم العتيد الذي نتكلم عنه. لكن شهد واحد في موضع قائلاً. ما هو الإنسان حتى تذكره وابن

الإنسان تفتقده. وضعته قليلاً عن الملائكة. وبمجد وكرامة تكلله وأقمته على أعمال يديك أخضعت كل شيء

تحت قدميه. لأنه إذ أخضع الكل له. لم يترك شيئاً غير خاضع له. ولكن الذي وضع قليلاً عن الملائكة

يسوع. نراه مكللاً بالمجد والكرامة من أجل ألم الموت. لكي يذوق بنعمة الله الموت لأجل كل واحد⁾⁾

(عب5:2-9).

⁽⁽تنقصه قليلاً عن

الملائكة وبمجد وبهاء تكلله. تسلطه على أعمال يديك. جعلت كل شيء تحت قدميه⁾

⁾(مز6،5:8)

اتضاع السيد المسيح في طبيعته الناسوتية
تحقيقها أو الاستشهاد بها النبوءة الموضوع
⁽لست أقول عن

جميعكم. أنا أعلم الذي اخترتهم. لكن ليتم الكتاب. الذي يأكل معي الخبز رفع عقبه⁾⁾

(يو18:13).

⁽هوذا يد الذي يسلمني هي

معي على المائدة⁾⁾(لو21:22).

⁽رجل سلامتي

الذي وثقت به أكل خبزي. رفع على عقبه⁾⁾(

مز9:41).

تسليم يهوذا للسيد المسيح
⁽⁽لأنه مكتوب في

المزامير. لتصر داره خراباً ولا يكن فيها ساكن. وليأخذ وظيفته آخر⁾

⁾(أع 11 : 20 ).

⁽إذا حوكم

فليخرج مذنباً وصلاته فلتكن خطية. لتكن أيامه قليلة وليأخذ وظيفته آخر⁾⁾

(مز 109 : 7 ، 8)

اعتراف يهوذا عن ذنبه وقصر أجله
⁽⁽أيها السيد. أنت

هو الإله الصانع السماء والأرض والبحر وكل ما فيها. القائل بفم داود فتاك. لماذا ارتجت الأمم وتفكر

الشعوب في الباطل. قامت ملوك الأرض واجتمع الرؤساء معاً على الرب وعلى مسيحه. لأنه بالحقيقة.

اجتمع على فتاك القدوس يسوع الذي مسحته. هيرودس وبيلاطس البنطي مع أمم وشعوب إسرائيل ليفعلوا

كما سبق فعينت يدك أن تكون⁾⁾(أع24:4-28)

⁽لماذا ارتجت

الأمم وتفكر الشعوب في الباطل. قام ملوك الأرض وتآمر الرؤساء معاً على الرب وعلى مسيحه. قائلين

لنقطع قيودهما ولنطرح عنا رباطهما⁾⁾(مز2،1:2)

المحاكمات العديدة للسيد المسيح
⁽⁽ولما مضوا به

إلى الموضع الذي يدعي جمجمة صلبوه هناك⁾⁾(لو33:23)

⁽⁽نادي يسوع بصوت

عظيم وقال يا أبتاه في يديك أستودع روحي. ولما قال هذا أسلم الروح⁾⁾

(لو46:23)

⁽⁽في يدك أستودع روحي⁾

⁾(مز5:31)

موته
⁽الذي أقامه الله

ناقضاً أوجاع الموت إذ لم يكن ممكناً أن يمسك منه. لأن داود يقول فيه كنت أري الرب أمامي في كل حين

أنه عن يميني لكي لا أتزعزع. لذلك سر قلبي وتهلل لساني. حتى جسدي أيضاً سيسكن على رجاء. لأنك

لن تترك نفسي في الهاوية ولا تدع قدوسك يري فساداً. عرفتني سبل الحياة. ستملأني سروراً مع

وجهك.اع 2 : 24 -28)

⁽⁽جعلت الرب

أمامي في كل حين. لأنه عن يميني فلا أتزعزع. لذلك فرح قلبي وابتهجت روحي. جسدي أيضاً يسكن

مطمئناً لأنك لن تترك نفسي في الهاوية. لن تدع تقيك يري فسادا

مز 16.

قيامة السيد المسيح
تحقيقها أو الاستشهاد بها النبوءة الموضوع
أيها الرجال

الاخوة يسوغ أن يقال لكم جهاراً عن رئيس الآباء داود انه مات ودفن وقبره عندنا حتى هذا اليوم. فإذ كان

نبياً وعلم أن الله حلف له بقسم أنه من ثمرة صليه يقيم المسيح حسب الجسد ليجلس على كرسيه. سبق

فرأي وتكلم عن قيامة المسيح أنه لم تترك نفسه في الهاوية ولا رأي جسده فساداً. فيسوع هذا أقامه الله

ونحن جميعاً شهود لذلك⁾⁾(أع24:2-32)

تعرفني سبل

الحياة. أمامك شبع سرور. في يمينك نعم إلى الابد⁾⁾ (مز8:16

-13)

وقال في ذلك بولس الرسول ⁽⁽ ولكن لكل واحد منا أعطيت النعمة حسب قياس هبة المسيح. لذلك يقول إذ صعد إلى

العلاء سبي سبياً وأعطي للناس عطايا. وأما أنه صعد فما هو إلا أنه نزل أيضاً إلى أقسام الأرض السفلي

الذي نزل هو الذي صعد أيضاً فوق جميع السموات لكي يملأ الكل. وهو أعطي البعض أن يكونوا رسلاً

والبعض أنبياء والبعض مبشرين والبعض رعاة ومعلمين⁾⁾(

أف7:4-11)

⁽⁽وصعدت إلى

العلاء. سبيت سبياً. قبلت عطايا من الناس⁾⁾(

مز18:68).

صعود السيد المسيح إلى السماء
⁽ماذا تظنون في

المسيح؟ ابن من هو؟ قالوا له ابن داود. فقال كيف يدعوه داود بالروح رباً قائلاً قال الرب لربي اجلس عن

يميني حتى أضع أعدائك موطئاً لقدميك؟ فإن كان داود يدعوه رباً فكيف يكون ابنه⁾⁾

(مت42:22-45)

⁽⁽وإذا ارتفع بيمين الله

وأخذ موعد الروح القدس من الآب سكب هذا الذي أنتم الآن تبصرونه وتسمعونه. لأن داود لم يصعد إلى

السموات وهو نفسه يقول قال الرب لربي اجلس عن يميني حتى أضع أعدائك موطئاً لقدميك⁾

⁾(أع22:2-35)

⁽⁽ثم لمن من الملائكة قال

قط اجلس عن يميني حتى أضع أعدائك موطئاً لقدميك⁾⁾(

عب13:1)

⁽⁽حيث دخل يسوع كسابق

لأجلنا صائراً على رتبة ملكي صادق رئيس كهنة إلى الأبد⁾⁾(

عب20:6)

⁽⁽قال الرب لربي

اجلس عن يميني حتى أضع أعداءك تحت قدميك. أقسم الرب ولن يندم أنت كاهن إلى الأبد على رتبة ملكي

صادق⁾⁾(مز4،1:110)

جلوس السيد المسيح عن يمين الرب الآب
تحقيقها أو الاستشهاد بها النبوءة الموضوع
⁽⁽لكنكم ستنالون

قوة متي حل الروح القدس عليكم فتكونون لي شهوداً في أورشليم وفي كل اليهودية والسامرة وإلى أقصي

الأرض⁾⁾(اع8:1)

⁽⁽اسألني فأعطيك

الأمم ميراثاً وأقاصي الأرض ملكاً لك⁾⁾ (مز8:2)

انتشار ملكوته بين الأمم
⁽من سيفصلنا عن

محبة المسيح؟ أشدة؟ أم ضيق؟ أم اضطهاد؟ أم جوع؟ أم عري؟ أم خطر؟ أم سيف؟ كما هو مكتوب

أننا من أجلك نمات كل النهار. قد حسبنا كغنم للذبح، ولكننا في هذه جميعها يعظم انتصارنا بالذي أحبنا⁾⁾

(رو35:8-37)

⁽لأننا من أجلك

نمات اليوم كله. قد حسبنا مثل غنم للذبح⁾⁾(مز22:44)

الاضطهادات التي تقع على الكنيسة
⁽⁽واياكم الذين

تتضايقون راحة معنا عند استعلان الرب يسوع من السماء مع ملائكة قوته في نار لهيب معطياً نقمة للذين لا

يعرفون الله والذين لا يطيعون إنجيل ربنا يسوع المسيح⁾⁾(ا

تس8،7:1)

 

نبوات المزمور 22 عن صلب السيد المسيح وتحقيقها

⁽⁽يأتي إلهنا ولا

يصمت: نار قدامه تأكل. وحوله عاصف جداً. يدعو السموات من فوق والأرض لمداينة شعبه⁾⁾

(مز2:5-4)

 

المجيء الثاني للسيد المسيح عند انقضاء الدهر

 

 

⁽⁽ونحو الساعة

التاسعة صرخ يسوع بصوت عظيم قائلاً ايلي ايلي لما شبقتني أي إلهي إلهي لماذا تركتني⁾

⁾(مت46:27)

⁽⁽إلهي إلهي لماذا

تركتني⁾⁾(مز1:22)

صراخ السيد المسيح على الصليب
⁽⁽وإذ كان في جهاد

كان يصلي بلجاجة وعرقه كقطرات دم نازلة على الأرض⁾⁾(

لو44:22)

⁽بعيداً عن

خلاصي عن كلام زفيري. إلهيفي النهار ادعو فلا تستجيب. في الليل أدعو فلا هدو لي⁾⁾

(مز2،1:22)

ذكره لأحزانه في جثسيمإني
⁽⁽وكان المجتازون

يجدفون عليه وهم يهزون رؤوسهم قائلين يا ناقض الهيكل وبانيه في ثلاثة أيام خلص نفسك. إن كنت ابن الله

فانزل عن الصليب. وكذلك رؤساء الكهنة أيضاُ وهم يستهزئون مع

الكتبة

⁽⁽وكل الذين

يرونني سيتهزؤن بي. يفغرون الشفاء وينغضون الرأس قائلين. اتكل على

الرب

تحقيره والهزء به على الصليب
تحقيقها أو الاستشهاد بها النبوءة الموضوع
والشيوخ قالوا

خلص آخرين وأما نفسه فما يقدر أن يخلصها. إن كان هو ملك إسرائيل فلينزل الآن عن الصليب فنؤمن به.

قد اتكل على الله فلينقذه الآن إن أراده⁾⁾(مت39:27-43)

فلينجه لينقذه لأنه

سر به⁾⁾(مز22 : 8)

⁽⁽قم وخذ الصبي

وأمه واذهب إلى أرض إسرائيل لأنه قد مات الذين كانوا يطلبون نفس الصبي⁾⁾

(مت20:2)

⁽لأنك أنت جذبتني

من البطن جعلتني مطمئناً على ثدي أمي. عليك ألقيت من الرحم. من بطن أمي أنت إلهي⁾⁾

(مز10،9:22)

سلامته من سيف هيرودس وهو رضيع
⁽⁽والرجال الذين

كانوا ضابطين يسوع كانوا يستهزئون به وهم يجلدونه⁾⁾(

لو63:22)

⁽وجمعوا كل الكتيبة

وألبسوه أرجواناً وضفروا إكليلاً من شوك ووضعوه عليه⁾⁾

⁽⁽وكانوا يضربونه على

رأسه بقصبه. ويبصقون عليه⁾⁾(مر16:15-19)

⁽أحاطت بي ثيران

كثيرة. أقوياء باشان اكتنفتني. فغروا على أفواههم كأسد مفترس مزمجر. لأنه قد أحاطت بي كلاب. جماعة

من الأشرار اكتنفتني⁾⁾(مز16،13،12:22)

وحشية الحرس الروماني
⁽ولما مضوا يه

إلى الموضع الذي يدعي جمجمة صلبوه هناك مع المذنبين واحداً عن يمينه والآخر عن يساره⁾⁾

(لو33:23)

 

⁽⁽ثقبوا يدي

ورجلي. أحصي كل عظامي وهم ينظرون ويفترسون في⁾⁾(

مز17،16:22)

صلبه
⁽⁽فقال بعضهم

لبعض لا نشقه بل نقترع عليه لمن يكون ليتم الكتاب القائل اقتسموا ثيابي بينهم وعلى لباسي ألقوا قرعة⁾⁾

(يو24:19)

⁽⁽يقتسمون ثيابي

بينهم وعلى لباسي يقترعون⁾⁾(مز18:22)

اقتسام ثيابه والاقتراع عليها
⁽⁽وبعد هذا رأي

يسوع أن كل شيء قد أكمل. فلكي يتم الكتاب قال أنا عطشان⁾⁾

(يو28:18)

⁽⁽يبست مثل شقفه

قوتي ولصق لساني بحنكي⁾(مز15:22)

عطشه
تحقيقها أو الاستشهاد بها النبوءة الموضوع
⁽ نكس رأسه

وأسلم الروح⁾⁾(يو30:19)

⁽⁽كالماء انسكبت.

انفصلت كل عظامي. صار قلبي كالشمع. قد ذاب في وسط أحشائي.. وإلى تراب الموت تضعني⁾⁾

(مز15،14:22)

موته
⁽إذهبي إلى أخوتي

وقولي لهم إني أصعد إلى أبي وأبيكم وإلهي وإلهكم⁾⁾(

يو17:20)

⁽⁽لأن المقدس والمقدسين

جميعكم من واحد. فلهذا السبب لا يستحي أن يدعوهم أخوة قائلاً أخبر باسمك أخوتي في وسط الكنيسة

أسبحك⁾⁾(عب12،11:2)

⁽⁽أخبر باسمك

إخوتي. في وسط الجماعة أسبحك⁾⁾(مز22:22)

قيامته وظهوره لتلاميذه
⁽⁽أنا هو الخبز

الذي نزل من السماء. إن أكل أحد من هذا الخبز يحيا إلى الأبد⁾⁾

(يو51:6)

⁽⁽يأكل الودعاء

ويشعرون بسبح الرب طالبوه. تحيا قلوبكم إلى الأبد⁾⁾(

مز26:22)

صيرورته خبز الحياة للكنيسة
⁽⁽هوذا نتوجه إلى

الأمم لأنه هكذا أوصانا الرب. قد أقمتك نوراً للأمم لتكون أنت خلاصاً إلى أقصي الأرض⁾⁾

(أع47،46:13)

⁽لكي تجثو باسم يسوع

كل ركبة ممن في السماء ومن على الأرض ومن تحت الأرض⁾⁾

(في10:2)

⁽⁽تذكر وترجع إلى

الرب كل أقاصي الأرض. وتسجد قدامك كل قبائل الأمم.

أكل وسجد قدامك كل

سميني الأرض، قدامه يجثو كل من ينحدر إلى التراب ومن لم ينج نفسه⁾

⁾(مز27:22-29)

ملكه على جميع الأمم
⁽وأما الآن فقد

ظهر بر الله بدون الناموس والأنبياء. بر الله بالإيمان بيسوع المسيح إلى كل وعلى الذين يؤمنون. لأنه لا

فرق⁾⁾(22،21:3)

⁽لأن الوعد هو لكم

ولأولادكم ولكل الذين على بعد⁾⁾(أع39:2)

⁽الذرية تتعبد له.

يخبر عن الرب الجيل الآتي. يأتون ويخبرون ببره شعباً سيولد بأنه قد

فعل⁾⁾(مز3:22-31)

الكرازة ببره مدي الأجيال

وبعد كل هذا، هل يستطيع أحد أن يقول إن هذا المزمور

ينطبق على يهوذا الخائن وليس على السيد المسيح، له المجد.
إني اعترض أنا لا أرضي على السيد المسيح ذلك:
قال أحد المعترضين ⁽⁽ إنني أستبعد أن ينطبق على السيد المسيح القول الوارد في مزمور6:22

((أما أنا فدودة لا إنسان.

عار عند البشر ومحتقر الشعب))

التعليق:
لقد فات الكاتب الموقر أن السيد المسيح، له المجد، أخلي ذاته آخذاً صورة

عبد (في7:2)
وأنه من فرط تواضعه في إنسانيته المضطهدة المحتقرة من باب المجاز والكناية شبه نفسه ⁽⁽ بدودة ⁾⁾،كما

شبه داود نفسه ⁽⁽ ببرغوث ⁾⁾في قوله لشاول الملك وراء من خرج ملك إسرائيل ! وراء من أنت مطارد ؟ وراء

كلب ميت ! وراء برغوث واحد ؟ (1 صم14:24)
وعلى هذا المنوال مثل القرآن الدواب والطيور بالناس الذين خلقوا في أحسن تقويم، فقال ((وما من دابة في الأرض ولا طائر يطير

بجناحيه إلا أمم أمثالكم)) (سورة الإنعام 6 :38)
وقد شبه أشعياء النبي⁽⁽ إسرائيل ⁾⁾ بدودة، كقوله لا تخف يا دودة يعقوب، يا شرذمة إسرائيل أنا أعينك يقول

الرب وفاديك قدوس إسرائيل. هأنذا جعلتك نورجاً محدداً جديداً ذا أسنان تدوس الجبال وتسحقها وتجعل

الآكام كالعصافة)) ( أش15،14:41)
وإذ صارهذا واضحاً فلنرجع إلى مزمور22 لنري كيف حوي النبوات الصريحة عن صلب المسيح لا

يهوذا.
وفي الأمثال الجارية، إن الخطاب يقرأ من عنوانه، فمزمور22 ((على أيلة الصبح)) وفي ترجمة

أخري((النصرة السحرية)) (بفتح السين والحاء)، أشار لانتصار المسيح بعد آلامه بقيامته من الأموات، لما

لا يدع مجالاً للشك أن هذا ينطبق على المسيح لا يهوذا
هذا بالإضافة إلى النبوات التي أوردناها في الجدول والتي تحققت من خلال سفر المزامير ومن خلال

المزمور22 الذي ضم هذه الآية.
المزمور69 وهل وهل وهل وهل ؟؟
قال أحد المعترضين عن المزمور 69 الذي يتنبأ عن صلب المسيح. (إن المزمور من أوله إلى آخره يؤكد

اليأس واقتراب النهاية وينتهي باليأس أيضاً. وهو يرمز إلى يهوذا الإسخريوطي وليس السيد المسيح، ومن

ثم فهو نبوة بصلبه).

التعليق:
إن الحقيقة هي على عكس ما يقول الكاتب تماماً، فهذا هو العهد الجديد،يقتبس ما لا يقل عن أربع آيات من

هذا المزمور تشير إلى ذات المسيح.
أولاً – المزمور يقول

أكثر من شعر رأسي الذين يبغضونني بلا سبب (مز4:69).

والسيد المسيح نفسه قال أن ذلك مكتوب عنه، كقوله لكي تتم الكلمة المكتوبة في ناموسهم أنهم ابغضوني بلا

سبب (يو25:15).

ثانياً – المزمور يقول

((لأن غيرة بيتك

أكلتني)) (مز9:69) وقد فهم الرسل أن ذلك عن السيد

المسيح. كقول يوحنا البشير ((فتذكر تلاميذه أنه مكتوب غيرة بيتك أكلتني))

(يو17:2)

ثالثاً – المزمور يقول ((تعييرات معيريك وقعت على))

(مز9:69) وقد أوضح القديس بولس الرسول أن ذلك عن السيد المسيح، كقوله

((لأن المسيح لم يرض

نفسه بل كما هو مكتوب تعييرات معيريك وقعت على)) (

مز3:15)

رابعاً – المزمور يقول

((انتظرت رقة فلم تكن

ومعزين فلم أجد، ويجعلون في طعامي علقماً وفي عطشي يسقونني خلاً))

(مز21،20:69). قال في ذلك يوحنا البشير

((فلكي يتم الكتاب قال أنا

عطشان. وكان أناء موضوعاً مملوءً خلاً. فملأوا إسفنجة من الخل ووضعوها على زوفا وقدموها إلى فمه.

فلما أخد يسوع الخل قال قد أكمل)) (يو28:19).
ومع كل هذا فيدعي صاحب كتاب دعوة الحق أن هذا المزمور كله عن يهوذا !

ونحن نسأله من نفس هذا المزمور إن

استطاع أن يجيب :
1 – هل يهوذا احتمل العار من أجل الرب ؟ وهل هو الذي يقول من أجلك احتملت

العار ؟ (مز7:69)
2 – هل يهوذا وسيط بين الرب والناس لنجاتهم ؟ وهل هو الذي يقول لا يخزي بي منتظروك يا سيد رب الجنود. لا يخجل بي

ملتمسوك يا إله إسرائيل ؟ (مز6:69)
3 – هل يتصف يهوذا بالغيرة على بيت الرب ؟ وهل هو الذي يقول غيرة بيتك أكلتني ؟

(مز9:69)
4 – وهل يهوذا احتمل التعييرات الموجهة للرب ؟ وهل هو الذي يقول تعييرات معيريك وقعت على

؟ (مز9:69)
5 – هل نال يهوذا رضي الرب ؟ وهل هو الذي يقول أما أنا فلك صلاتي في وقت

رضي؟ (مز13:69)
6 – وهل يهوذا طرده الأشرار وشتموا في جراحه فاستحقوا سخط الرب وغضبه ؟ وهل هو الذي أعداؤه

يهددهم الرب بأشد اللعنات والويلات فيقول لتصر مائدتهم قدامهم فخاً وللآمنين شركاً. لتظلم عيونهم عن البصر وقلقل متونهم دائماً.

صب عليهم سخطك وليدركهم حمو غضبك. لتصر مائدتهم خراباً وفي خيامهم لا يسكن ساكن. لأن الذي

ضربته أنت هم طردوه وبوجع الذين جرحتهم يتحدثون. أجعل إثماً على إثمهم ولا يدخلوا في برك. ليمحوا

من سفر الأحياء ومع الصديقين لا يكتبوا (مز22:69-27).
7 – وهل رفع خلاص الربيهوذا ؟ وهل هو الذي يقول ((خلاصك يا الله ليرفعني))

؟ (مز29:69)
8 – وهل انتصر يهوذا وقدم للرب التسابيح وفرح معه الودعاء ؟ وهل هو الذي يقول ((أسبح اسم الله وأعظمه بحمد فيستطاب عند

الرب أكثر من ثور بقر ذي قرون وأظلاف. يري ذلك الودعاء فيفرحون. تحيا قلوبكم يا طالبي الله))

؟ (مز30:69-32).
9 – وهل يهوذا يعيد الخلاص إلى إسرائيل ؟ وهل هو الذي يقول ((لأن الله يخلص صهيون))

؟ (مز35:69).
وإذا كان هذا المزمور بعد أن تحدث عن الآلام يختتم بكلمات الخلاص، الرفعة، الفرح، الحياة، الملك،

المسيح، التعظيم، الحمد، والمحبة، مما يتفق مع الآم المسيح وأمجاده، فكيف يدعي الكتاب أن المزمور يبتدئ

باليأس وينتهي  باليأس ؟
وأما الآيات الواردة في هذا المزمور التي ظن أنها تناسب يهوذا أكثر من غيرها أنما هي لا تنطبق إلا على

السيد المسيح له المجد.

وهذه هي الآيات مع شرحها

:
1 –(( صرت أجنبياً عند

إخوتي وغريباً عند بني أمي )) (مز8:69)
ومفهومها الحقيقي هو أن المسيح جاء إلى خاصته وخاصته لم تقبله. فتنكروا له كشخص غريب.
2 –بكثرة رحمتك

استجب لي بحق خلاصك (مز13:69)
ومفهومها الحقيقي أنه كان يمثل الخطاة وينوب عنهم فطلب الرحمة أن تأتي للبشر في شخصه عن طريق

قيامته المعبر عنها في إشعياء ((مراحم داود صادقة، (أش3:55)، (

أع34:13) والتي قال فيها بطرس الرسول، حسب رحمته الكثيرة ولدنا ثانية لرجاء حي بقيامة يسوع

المسيح من الأموات)) (1 بط3:1)
3 –((حينئذ رددت الذي

لم أخطفه)) (مز4:69)
ومهوماً الحقيقي هو أن المسيح لوداعته غير المتناهية كان يسلم في حقوقه. فمثلاً لما طلبوا منه الجزية في

كفر ناحوم، دفعها لكي لا يعثرهم، مع أن له مطلق الحرية ألا يدفعها (مت24:17-27)
وقد أوصي أتباعه أن يضحوا بحقوقهم المادية في سبيل خلاص نفوس أعدائهم، فقال

((من أراد أن يخاصمك

ويأخذ ثوبك فأترك له الرداء أيضا)) (مت40:5)
هذا هو الحق نعلنه على رؤوس الأشهاد، ليؤمن به من أراد الإيمان وليتحرر به من أراد الحرية.

الأدلة التي يقدمها البعض على أن

المصلوب هو يهوذا :

1 ـ يهوذا لم يكن شخصية

معروفة
((أما يهوذا، فهو أحد تلاميذ المسيح، وبالتالي فإنه كان أقل أهمية منه بالنسبة إليهم – أي من جاءوا للقبض

على المسيح – ويمكن أن نستنتج من ذلك أن معرفتهم بشكله كانت معدومة)) (كتاب دعوة الحق

ص121).

التعليق :
مما لا شك فيه أن يهوذا كان معروفاً لكل من :
أ – الكهنة الذين قد ذهب إليهم أكثر من مرة للتشاور بخصوص القبض على السيد المسيح (مت14:26

-16 ، مر10:14-11 ، لو3:22-6 ، يو2:13).
ب – حرس الهيكل والجنود الذين تقدمهم للقبض على السيد المسيح (مت47:26-49).
ج – التلاميذ، فقد كان معهم تلميذاً للمسيح لعدة سنوات وكان أميناً للصندوق.
د – لكثير من الشعب الذين تبعوا يسوع وقدموا تقدماتهم إليه. إذن دعوي القبض على يهوذا وصلبه، لأنه

شخصية غير معروفة، قول مرسل بدون سند أو دليل.

2 – نبوة المسيح بأن يهوذا سيجلس معه

على عرشه ليدين أسباط إسرائيل :
وأول ما سيلفت نظرنا في قضية يهوذا هو نبوة للمسيح، وردت في إنجيل متي تقول على لسان السيد

المسيح : متي جلس ابن

الإنسان على كرسي مجده تجلسون أنتم أيضاً على اثني عشر كرسياً تدينون أسباط إسرائيل الاثني

عشر (مت28:19)
ويهوذا هو أحد الاثني عشر، والنص قاطع على أنه سيكون مع المسيح، عندما يجلس على عرش مجده،

وكرسيه موجود وسيجلس عليه قاضياً يحاكم بني إسرائيل. فكيف يتفق هذا مع الرواية التقليديةعن خطيته

بخيانة المسيح وتسليمه لليهود والرومان بدراهم معدودة. أما أن المسيح في الإنجيل لا ينطق بروح القدس،

بل لا يدري شيئاً عن الغيب، وهذا يتنافى مع رؤيته لما سيحدث في الآخرة وتأكيد جلوسه على عرش

مجده، بل وإحصاء عدد الكراسي. وأما أن المسيح يعلم أو كان يري ما لم يحط يه الآخرون حول حقيقة

دور يهوذا، فكيف نوفق بين ارتكابه أكبر خطيئة أو إثم في التاريخ المسيحي وبين شهادة أو نبوة المسيح له

بأنه سيكون جالساً معه على الكراسي الاثنا عشر (*)
______________________________
(*) خواطر مسلم حول : الجهاد، الأقليات، الأناجيل. محمد جلال كشك. دار ثابت للنشر ط2 سنة

1985 ص163-165

التعليق :
– إن السيد المسيح قصد بقوله ((أنتم)) الرسل، باعتبار أنهم جماعة ولم يقصد فرداً بعينه. لأن يهوذا

الإسخريوطي سقط وأقيم متياس بدلاً منه.
– إن الكلام هنا روحي مجازي، يراد منه إعلان سيادة النظام المسيحي– ممثلاً في الرسل –على النظام

اليهودي– ممثلاً في الأسباط الاثني عشر، ومتي في ربطه الدائم – لأنه يكتب لليهود – بين العهدين القديم

والجديد يذكر الاثني عشر تلميذاً في مقابل الاثني عشر سبطاً. وعندما ذكر لوقا هذا القول قال

((وتجلسوا على كراسي

تدينون أسباط إسرائيل الاثني عشر)) (لو30:22)

دينونة أدبية روحية :
– إن هذه الدينونة أدبية روحية. والسيد المسيح هنا يقدم تعبيرات مجازية ليعطيها قوة في عقول تلاميذه. لقد

أرسل التلاميذ ليبشروا اليهود، وعلى قدر ما يقبل اليهود هذه البشارة أو يرفضونها تكون دينونتهم، في

محضر الرسل الذين بلغوهم رسالة الإنجيل، وموعد هذه الدينونة هو يوم الدين. والدليل أن الكتاب يعنى أن

هذه الدينونة دينونة أدبية هو ما جاء في إنجيل لوقا، قول السيد المسيح ملكة التيمن ستقوم في الدين مع رجال هذا الجيل وتدينهم ..

ورجال نينوي سيقومون في الدين مع هذا الجيل ويدينونه (

لو31:11-32). فإذا كانت ملكة التيمن، وهي امرأة وثنية، تقوم يوم الدين لتخجل بإيمانها شكوك رجال

هذا الجيل الذي عاش فيه المسيح، وكذلك أهل نينوي الذين تابوا لمناداة يونان بعدما رأوا آية نجاته من جوف

الحوت، سيخجلون اليهود الذين عاش المسيح بينهم ورأوا كل معجزاته ولم يتوبوا. فهذا يؤكد أن المقصود

بالدينونة ليس الجلوس على كرسي بمعناه الحرفي، ولكنه أمر روحي معنوي، وأن الاثني عشر تعني

التلاميذ كمجموعة وليس كأفراد، أي دون حصر عددهم.
أي أن هذا القول لا يعني بالمرة أن يهوذا لا يمكن أن يخون المسيح. والدليل على ذلك أقوال ونبوات المسيح

عن أن يهوذا سوف يخونه ويسلمه. ففي العشاء الأخير للمسيح مع تلاميذه قال لهم

:((إن ابن الإنسان ماض

كما هو مكتوب عنه، ولكن ويل لذلك الرجل الذي به يسلم ابن الإنسان. كان خيراً لذلك الرجل لو لم يولد.

فأجاب يهوذا مسلمه وقال : هل أنا هو يا سيدي. قال له : ((أنت قلت))

(مت24:26-25).

وقال له المسيح : ((ما أنت تعمله فاعمله بأكثر سرعة)

) (يو27:13). وعندما جاء يهوذا متقدماً للجنود للقبض على

المسيح، قال لتلاميذه ((

هوذا الذي يسلمني قد اقترب)) (مت46:26). وفي صلاته

الشفاعية قال المسيح ((

الذين أعطيتني حفظتهم ولم يهلك منهم أحد إلا ابن الهلاك)) (

يو12:17). وقد أوضح المسيح أن يهوذا مسلمه. فعندما جاءوا للقبض عليه، قال المسيح

((يا يهوذا أبقبلة تسلم ابن

الإنسان)) (لو48:22).

فالسيد المسيح قد أخبر أن يهوذا هو خائنه ومسلمه إلى

أعدائه. ولا يمكن أن يكون السيد المسيح كاذباً، وهو المعصوم من الخطأ ولا يمكن أن يناقض المسيح نفسه.

ولذلك يجب أن نفهم ونفسرهذا النص في ضوء المعني العام للحدث، وليس مستقلاً عن غيره من النصوص

الكتابية. وعند ذلك لا نجد أي تناقض بين النصوص الكتابية ونفهم ما هو المعني الروحي المقصود بقول

السيد المسيح الأول. ولا نري من هذا القول أي دليل على أن يهوذا لا يمكن أن يخون المسيح.

سؤال : ما هو الدافع الذي من أجله خان

يهوذا سيده؟
تعددت الآراء في هذا الشأن، ولكنها لا تخرج جميعها عن واحد من ثلاث احتمالات :
أ – فقد يكون الدافع حب المال. لقد تمت هذه الخيانة حالاً بعد حادثة سكب الطيب على يسوع في بيت عنيا

(مت6:26-16 ، مر1:14-11). وعندما يروي يوحنا هذه الحادثة يضيف شارحاً أن يهوذا اعترض

على سكب الطيب، لأنه كان سارقاً. وكان يختلس من الصندوق الذي كان مودعاً لديه (يو6:12)

ب – وقد يكون الدافع هو الحقد المرير الناتج عن زوال

الوهم والأمل الكاذب. كان اليهود يحلمون بالقوة، لذلك كان بينهم عدد من الوطنيين المتعصبين الذين كانوا

على استعداد لاستخدام جميع الوسائل، بما فيها الاغتيال للوصول إلى هدفهم، وهو طرد الرومانيين من

فلسطين. وكان يطلق عليهم لقب ((حملة الخناجر)) لأنهم كانوا يستخدمون أسلوب القتل لتحقيق أهدافهم

السياسة وقد قيل إن يهوذا ربما كان واحداً من هؤلاء، وقد رأي في يسوع قائداً وزعيماً أرسلته السماء

ليقود ثورة شعبية وسياسية، مستخدماً قدرته العجزية. لكنه بعد قليل تبين له أن طريق يسوع هو طريقاً آخر،

يقود إلى الصليب. وفي قمة خيبة أمله، تحول حماسه ليسوع إلى حالة من زوال الوهم، انقلبت إلى كراهية

مريرة دفعته أن يسعي لموت الرجل الذي كان قد علق عليه انتصاراته الخائبة وآماله الضائعة. لقد كره

يهوذا يسوع لأنه لم يكن المسيح الذي أراده هو أن يكون.

ج – وهناك رأي يقول إن يهوذا لم يكن يقصد موت

السيد المسيح. فربما رأي يهوذا في يسوع الموفد من السماء، لكنه لاحظ أنه يتقدم ببطء نحو أهدافه، لذلك

فكر يهوذا أن يسلم يسوع ليد أعدائه ليضطر إزاء الأمر الواقع أن يظهر سلطانه، ويبطش بأعدائه. لقد أراد

أن يتعجل يسوع فيما كان يظن أن يسعي إليه. أراد أن يجبره على العمل. ويبدو هذا الرأي مناسباً للأحداث

والوقائع، وهو يفسر سبب انتحار يهوذا عندما رأي أن خطته لم تتحقق. ومهما يكن من أمر، فإن مأساة يهوذا

كانت في أنه رفض أن يقبل يسوع كما هو، وأراد أن يصنع من يسوع الشخصية التي يريدها هو .. إن

مأساة يهوذا هي مأساة الرجل الذي ظن أنه يعرف أفضل من الرب
ومهما كان الدافع، سواء كان سياسياً أو عيباً أخلاقياً، أي الطمع، فقد تآمر يهوذا على سيده وأسلمه إلى يد

أعدائه.

3 – طهارة يهوذا بحسب شهادة المسيح

:
قال المسيح بعد أن غسل أرجل تلاميذه، بما فيهم يهوذا :((الذي اغتسل ليس له حاجة إلا إلى غسل رجليه. بل هو

طاهر كله)) (لو10:13)
إذن يهوذا بشهادة المسيح طاهر ولا يمكن أن يخون المسيح ويسلمه (*)

التعليق : لو أن الكاتب كان أميناً في اقتباسه، لما كان

هناك داع للرد على هذا الادعاء، حيث أن بقية النص يوضح الحق كاملاً.
في (يو10:13-13) ((قال له يسوع : الذي قد اغتسل ليس له حاجة إلا إلى غسل رجليه، بل هو طاهر

كله)) . والجزء الذي لم يذكره الكاتب

((وأنتم طاهرون ولكن

ليس كلكم، لأنه عرف مسلمه)) لذلك قال : لستم كلكم طاهرين،

إذن من الواضح أن المسيح استثني يهوذا من هذه الشهادة. ولقبه في موضع آخر

((بابن الهلاك)

) (يو12:17). وقال مرة لتلاميذه ((

أليس إني أنا أخترتكم

الاثني عشر وواحد منكم شيطان. قال هذا عن يهوذا سمعان الإسخريوطي، لأنه هذا كان مزمعاً أن يسلمه.

وهو واحد من الاثني عشر)) (يو70:6-71).
فهذا الاقتباس يؤكد أن يهوذا ليس بطاهر، ولذلك فالخيانة عنده ليست شيء غريب.

4 – تناقض كتبة الوحي بخصوص

نهاية يهوذا :
لقد انفرد متي دون بقية الأناجيل بالحديث عن نهاية يهوذا، فقال : ((حينئذ لما رأي يهوذا الذي أسلمه أنه قد دين ندم ورد الثلاثين

من الفضة إلى رؤساء الكهنة والشيوخ قائلاً : قد أخطأت إذ سلمت دماً بريئاً. فقالوا : ماذا علينا، أنت

أبصر. فطرح الفضة في الهيكل وانصرف ثم مضي وخنق نفسه. فأخذ رؤساء الكهنة الفضة وقالوا : لا

يحل أن نلقيها في الخزانة لأنها ثمن دم. فتشاوروا واشتروا بها حقل الفخاري مقبرة للغرباء، لهذا سمي ذلك

الحقل ((حقل الدم)) (مت3:27-8).
وتقول رواية لوقا المشار إليها في سفر أعمال الرسل ((يهوذا الذي صار دليلاً للذين قبضوا على يسوع، إذ كان

معدودا بيننا وصار له نصيب في هذه الخدمة. فإن هذا اقتني حقلاً من أجرة الظلم، وإذ سقط على وجهه

انشق من الوسط فانسكب أحشاؤه كلها. وصار ذلك معلوماً عند جميع سكان أورشليم حتى دعي ذلك الحقل

في لغتهم حقل دما أي حقل دم)) (أع16:1-19).
إن ما اتفق عليه متي ولوقا وصمت عنه مرقس ويوحنا هو أن يهوذا الخائن قد هلك في ظروف مريبة، ولكن

روايتهما اختلفت في ثلاثة عناصر هي :
1 – كيفية موته. 2 – مشتري الحقل. 3 – سبب تسمية الحقل، حقل دم.
________________
(*) المسيح بين الحقائق والأوهام. د. محمد وصفي. بحقيق على الجوهري. دار الفضيلة ص172.
إن ما يذكره متي ولوقا عن هلاك يهوذا لا يعني إلا شيئاً واحداً : هو أن يهوذا قد اختفي في فترة

الاضطرابات التي غشيت أحداث الصلب وملابساته)) (*)
وعدم وجوده هو دليل على أنه هو الذي صلب.

التعليق :إننا نوجز الرد في الآتي

:
1 – كيفية موت يهوذا :
لقد ذكر متي أن يهوذا شنق نفسه، ثم أن الحبل انقطع وسقط يهوذا، فتمزقت أحشاؤه من جراء السقوط (

سفر الأعمال). أي أن متي ذكر خبر انتحاره بدون تفاصيل وسفر الأعمال أوضح تفصيلاً كيف كانت ميته

شنيعة، فلا تناقض إذن.

2 – مشتري الحقل :
ذكر متي أن المشتري هو يهوذا، وذكر سفر أعمال الرسل أنهم الكهنة، وحقيقة الأمر أنهم الكهنة، ونسبة

متي إلى يهوذا، لأن ما اشتراه الكهنة بمال يهوذا يمكن أن يعتبر أنه هو الذي اشتراه، لأنه هو السبب فيه،

والشراء في مثل هذه الأحوال يتم باسم الشخص الذي دفع المال، وكثيراً ما ينسب الفعل لمن كان السبب

فيه. فمثلاً ينسب إلى الملك بناء القصر، مع أنه ليس هو الباني حقيقة، بل بني القصر بأمر منه، وهو الذي

دفع تكاليف بنائه. فليس هناك تناقض فعلى بين ما جاء في إنجيل متي وسفر أعمال الرسل. لكنه تناقض

ظاهري يبدو عند القراءة السطحية والنقدية.

3 – سبب تسمية الحقل، حقل دم

:
ذكر متي أنه سمي حقل دم لأن الثمن المدفوع فيه ثمن دم (مت7:27-8) وذكر سفر أعمال الرسل أنه

سمي حقل دم لانسكاب دم يهوذا فيه (أع18:1-19).
إن الحقل الذي مات فيه يهوذا هو الذي اشتراه الكهنة بثمن الدم، فدعي بحقل دم للسببين معاً لأنه المكان

الذي انسكب فيه دم يهوذا ولأن الثمن المدفوع فيه ثمن دم المسيح ولا تناقض بين الروايتين، ولكن كلاً منهما

مكملة للأخرى وذكر كل كاتب سبباً.
وسواء كان هذا السبب أو ذاك فإنه لا يؤثر في القضية في شيء.
أما الادعاء بأن يهوذا اختفي في فترة الاضطرابات، وأن هذا دليل على أنه هو الذي صلب، فهذا غير

صحيح بالمرة؛ فيهوذا عندما رأي أن السيد المسيح قد دين بعد المحاكمة اليهودية ذهب إلى الهيكل ورد

المال الذي كان قد أخذه (مت3:27-10) وانتحر، وذلك صباح الليلة التي سلم فيها السيد المسيح. وهذا

هو سبب اختفائه. وليس هذا دليلاً على أنه المصلوب. وإذا اعتبرنا اختفاؤه دليل صلبه، فهل يمكن أن نطبق

هذا
_______________
(*) المسيح في مصادر العقيدة المسيحية. م. أحمد عبد الوهاب. مكتبة وهبة. ط2 سنة 1988.

ص181-183. وأنظر أيضاً دعوة الحق ص125-126.
على بقية التلاميذ الذين تركوه وهربوا (مت56:26)، ولم يظهر أن منهم أثناء المحاكمة وأثناء عملية

الصلب سوي بطرس ويوحنا (يو15:18-16).
مما سبق نري أن كل الأدلة التي يستندون إليها بأن المصلوب هو يهوذا أدلة غير حقيقي وأنه لا يوجد أي

دليل حقيقي على ما يدعون. وبالتالي فالمصلوب هو يسوع المسيح ليس سواه.
ثانياً : القول بصلب واحد من تلاميذ المسيح :
عندما طاش السهم السابق ولم يحقق غرضه، أطلق غيرهم سهماً آخر فقالوا : ((إن اليهود لم يكونوا

يعرفون المسيح، ويهوذا أعطاهم علامة، فهم عولوا في تعيينه لهم على يهوذا. فإذا ثبت ذلك فيحتمل أن

يكون يهوذا إنما أشار إلى غيره لأنه ندم على بيعه. ولما ندم يهوذا على ما فرط منه، فيحتمل أن يكون دل

على غيره من أصحابه، وأن ذلك الغير رضي بأن يقتل مكان المسيح، فتعرض بنفسه لليهود، فأخذوه ورفع

عيسي إلى السماء (*)
وقد ساق أحد الكتاب عدة أدلة هلي أنه لا يمكن ليهوذا أن يسلم أو يخون المسيح وقال ((أما الدليل على أن

يهوذا لا يمكن أن يسلم المسيح أو يخونه هو كون يهوذا أحد حواريي المسيح وأحبائه، بل لقد كان يهوذا هو

أحد الاثني عشر تلميذا الذين مدحهم المسيح أعظم مدح ووعدهم بالجلوس على كرسي العظمة والمجد.
((على اثني عشر كرسياً

تدينون أسباط إسرائيل الاثني عشر)) (مت28:19) (**)

التعليق :
– لقد خان يهوذا السيد المسيح وتآمر مع أعدائه، وكان السيد المسيح عارفاً بذلك وقال لتلاميذه

((أليس إني أنا اخترتكم

الاثني عشر. وواحد منكم شيطان. قال هذا عن يهوذا سمعان الإسخريوطي لأن هذا كان مزمعاً أن

يسلمه)) (يو7:6-17).
* أما دعوي أن يهوذا قد تاب توبة صادقة ولذلك لم يسلم المسيح بل أشار إلى غيره فهذه أيضاً دعوي

كاذبة لما يلي :
في (مت3:27-5) ((

لما رأي يهوذا الذي أسلمه أنه قد دين ندم ورد الفضة إلى رؤساء الكهنة والشيوخ قائلاً : قد أخطأت إذ

سلمت دماً بريئاً. فقالوا : ماذا علينا. أنت أبصر. فطرح الفضة في الهيكل وانصرف. ثم مضي وخنق

نفسه)).
________________
(*) الإعلام. للقرطبي. تحقيق د. أحمد حجازي السقا. دار التراث العربي. ص 414-415 وانظر

أيضاً:
أ – المنتخب الجليل من تخجيل من حرف الإنجيل لأبي الفضل المالكي المسعودي. تحقيق د. بكر زكي

إبراهيم. ط1. سنة 1993. ص308.
ب – بين المسيحية والإسلام لأبي عبيدة الخزرجي. تحقيق د. محمد شامه. ط2. سنة 1979.

ص161.
(**) المسيح بين الحقائق والأوهام د. محمد وصفي. تحقيق : على الجوهري. دار الفضيلة. ص171

-172.
أ – فعندما رأي يهوذا أن المسيح قد دين، ندم. وكلمة ندم هنا ((ليست نفص الكلمة التي ترجمت بهذا المعني

في العهد الجديد والتي تتضمن الغفران المبني على التوبة، بل تعني أنه تأسف أو غير رأيه، واستعمالاتها

الأخرى الوحيدة نجدها في (مت29:21،32 ، 2 كو8:7 ، عب21:7) )). فهي تعطي فكرة

الأسف، لكنها لا تعبر عن توبة صادقة تؤدي إلى الخلاص، أي أن توبة يهوذا هي توبة اليأس القاتل، لأنه

رغم أسفه لم يستطع التخلص من الشعور بالذنب، الذي أدي به إلى الانتحار شنقاً.
ب – إن ندم يهوذا هذا قد حدث عقب المحاكمة الدينية التي أدانت المسيح، وقررت أنه

((مستوجب الموت)

) (مت26:26). والنص الكتابي واضح أنه

((لما رأي يهوذا أنه قد

دين ندم)) (مت3:27) إذن، فالقول بأنه ندم فأشار إلى واحد

غيره رأي غير صحيح بالمرة.

أقوال لا تستحق التعليق

:
أولاً : القول بصلب شيطان متجسد :
قال البعض افتراضاً خيالياً وغير منطقي ((يحتمل أن الرب صور لهم شيطاناً أو غيره بصورته وصلبوه،

ورفع المسيح)) (*)

ثانياً : القول بالقبض على شبيه للمسيح

عن طريق التجسد :
والقائل بهذه الأفكار هو الدكتور على عبد الجليل راضي، وهو رئيس سابق لجمعية الأهرام الروحية. الذي

قال ((إن السيد المسيح لم يقبض عليه في اليوم السابق (لصلبه)، بل تم القبض على شبيهه.

ثالثاً : القول بأن المصلوب هو سمعان

القيرواني أو باراباس :
وهذه الآراء لا تستحق أن نضيع الوقت في الرد عليها، ولكننا نذكرها لتكون الصورة واضحة أمام القارئ.
من هو المصلوب على الصليب ؟
البرهان الوحيد على عدم صحة صلب المسيح عند إخوتنا المسلمين هو ما جاء في (سورة

النساء157:4-158) ((

وقولهم إنا قتلنا المسيح عيسي ابن مريم رسول الله، وما قتلوه وما
______________
(*) الأجوبة الفاخرة. شهاب الدين أحمد بن أدريس القرافي. دار الكتب العلمية. بيروت. لبنان. ص58

وانظر أيضاً :
1 – مناظرة في الرد على النصارى فخر الدين الرازي. تحقيق. د. عبد المجيد النجار. دار الغرب

الإسلامي. سنة 1968، ص49.
2 – الإعلام للقرطبي. تحقيق د. أحمد حجازي السقا. ص416.
صلبوه، ولكن شبه لهم. وإن الذين

اختلفوا فيه لفي شك منه مل لهم به من علم إلا اتباع الظن وما قتلوه يقيناً. بل رفعه الله إليه وكان الله

عزيزاً حكيماً)). والقارئ هنا لابد أن يسأل عدة أسئلة :

1 –على من تعود كلمة ((وقولهم)) ؟
أجمع أهل الذكر أن المقصود هم اليهود. فهل قال اليهود يوماً إنهم قتلوا المسيح عيسي ابن مريم، واعترفوا

أنه رسول الله ؟ لا نجد في التاريخ ما يؤيد ذلك، بل العكس، فقد أنكروا أن المسيح هو المسيا المنتظر،

وأنكر أولادهم أن آبائهم صلبوه، وحاولوا تبرئتهم من هذه التهمة بشتي الطرق والوسائل، حتى أنهم انتزعوا

اعترافاً من بابا الفاتيكان ببراءتهم من دم المسيح !

2 – ما المقصود بالقول : ((شبه لهم)) ؟
يقول أهل الذكر من الأفاضل المعتبرين أمثال الطبري، والبيضاوي، والرازي، والزمخشري وابن كثير ما

ملخصه :
1 – ذهب عيسي مع سبعة عشر تلميذاً إلى المنزل، ولما أحاط اليهود به وهموا بالدخول، جعل الرب كل

التلاميذ شبه عيسي حتى ظن اليهود أنهم سحروا، فهددوهم بالقتل إن لم يظهروا عيسي، فسأل عيسي تلاميذه

: من يشتري الجنة بشبهي ؟ فتبرع أحد التلاميذ وخرج لليهود قائلاً : ((أنا عيسي)). ولما كان الرب ألقي

شبه عيسي عليه أخذه اليهود وصلبوه.
2 – حينما حاول اليهود قتل عيسي، رفعه الرب إليه فخافوا من وقوع الفتنة من عوامهم، لذلك أخذوا آخر

وصلبوه مدعين أنه عيسي، والناس ما كانوا يعرفون عيسي إلا بالاسم.
3 – حينما علم قادة اليهود أن عيسى في أحد المنازل، أرسلوا ((طيطايوس)) لإحضاره حتى يصلبوه،

ولما ذهب طيطايوس ودخل البيت، ورفع الربعيسى إليه وألقي شبهه على ((طيطايوس))، لذلك فهو الذي

صلب وقتل.
4 – عين اليهود رجلاً لملاحظة عيسي، وحينما ذهب عيسى إلى جبل رفعه الربوألقي شبهه على

الملاحظ، فقبضوا عليه وصلبوه وهو يقول : لست عيسي.
5 – كان رجل يدعي يهوذا وهو من أصحاب عيسى عليه السلام، وكان منافقاً، فذهب إلى اليهود ليدلهم

عليه. فلما دخل مع اليهود لأخذه، ألقي الرب تعالى شبهه عليه فقتل وصلب. ونذكر هنا مثالين.

1 – المثال الأول :

((أخذ جند الرومان يبحثون عن عيسي لتنفيذ الحكم عليه، وأخيراً عرفوا مكانه فأحاطوا به ليقبضوا عليه.

وكان من أصحابه رجل منافق يشي به، فألقي الرب عليه شبه عيسي وصوته، فقبض عليه الجنود وارتج

عليه أو أسكته الرب، فنفذ فيه حكم الصلب، أما المسيح فقد كتب الرب له النجاة من هذه المؤامرة، وانسل من

بين المجتمعين، فلم يحس به أحد، وترك بني إسرائيل بعد أن يئس من دعوتهم وبعد أن حكموا بإعدامه ..

ولم تحدد المراجع الإسلامية الدقيقة
شخص هذا الواشي وربما تأثرت بعض المراجع بالمراجع المسيحية فذكرت أن هذا الخائن هو يهوذا

الإسخريوطي)). (1)

2 – المثال الثاني :

((قد تجلت قدرة الرب سبحانه في رفع السيد المسيح إلى السماء معززاً مكرماً وإيقاعها بالمجرم الخائن

يهوذا لينال عقاب خيانته)). (2)

التعليق :
1 – إن الجنود ذهبوا للقبض على السيد المسيح، وليس لتنفيذ الحكم عليه.
2 – يذكر د. شلبي أن المسيح انسل من بين المجتمعين، فلم يحس به أحد وترك بني إسرائيل، بينما كل

روايات القبض على المسيح تذكر أن الرب رفعه، ولم يذكر د. شلبي ذلك، لأنه لا يؤمن برفع المسيح بالجسد

إلى السماء، مخالفاً بذلك شبه الإجماع في هذا الموضوع.
3 – لم يوضح لنا د. شلبي أين ذهب المسيح، وكيف انتهت حياته على الأرض ؟

فهرس الأسلاميات

فهرس المسيحيات