الفصل الثالث والعشرون – صلب السيد المسيح – الجزء الاول

 

 

صلب المسيح بين الإنجيل والقرآن برنامج سؤال الجزء الأول جرىء 4 :

صلب المسيح بين الإنجيل والقرآن حلقة 5 الجزء الثاني سؤال جريء 5 :

 

صلب المسيح في الوثائق التاريخية :

 

المقدمة:

نحن المسيحيين نؤمن أن السيد المسيح صلب ومات وقبر، وبعد ثلاثة أيام قام. ثم ظهر لتلاميذه مدة أربعين يوماً ثم صعد إلى السموات. وهو جالس الآن عن يمين العظمة في الأعالي. وننتظره ليدين الأحياء والأموات.
لكن هناك من يشكك في تاريخ الصليب وحقيقة صلب السيد المسيح مدعياً بعدم حدوثها ويطلب منا البراهين التي تثبت صحة عقيدتنا.

 

أولا: لكن لماذا الصليب؟
يقول الرسول بولس: لأن المسيح، إذ كنا بعد ضعفاء، مات في الوقت المعين لآجل الفجار. فإنه بالجهد يموت أحد لأجل بار. ربما لأجل الصالح يجسر أحد أيضاً أن يموت. ولكن الله بين محبته لنا، لأنه ونحن بعد خطاة مات المسيح لأجلنا(رومية5: 7-8).
نعم الكلام سهل. ونقول مثلا: بالروح بالدم نفديك يا فلان. أو أفديك بعيني. أو روحي فداك هذا كلام جميل. لكن عند التنفيذ لا يستطيع أحد أن يوفي بما وعد به. فالروح عزيزة والعين غالية، والكلام لا يكلف الكثير. لذلك يقول الرسول بولس: بالجهد يموت أحد لأجل بار. ربما لأجل الصالح يجسر أحد أيضاً أن يموت. لكن في الصليب وبالموت قدم الله برهاناً عملياً على محبته لنا، لأنه في ملء الزمان جاء السيد المسيح ليقول للإنسان: ((ما رأيك في أن أحل محلك أنت المحكوم عليك بالقتل فأموت بدلك، وأنت تحل محلي أنا البريء الحيإلى أبد الأبدين، فتكون لك حياة أبدية؟ )).
وأخذ الإنسان يفكر في هذا العرض المغزى بحذر شديد. ومازال كثيرون حتى اليوم يفكرون: ((هل أستبدل مكاني بمكانه؟!)) لكن السيد المسيح اتخذ القرار وبدل مكانه، ونزل تاركاً مجده ليقدم ذبيحة إثم على الصليب كفارة لأجلنا ليموت عن كل واحد فينا، وترك مكانه لكل من يقبل هذا العمل ليحتله. ومازال العرض قائماً حتى اليوم.
ولكن هذا العرض سينتهي يوم مجيئه ثانيةً، ربما اليوم أو غداً. ربما بعد شهراً أو سنة. لا نعرف . لذلك فالوقت وقت قبول واليوم يوم خلاص. فهل اتخذت قرارك؟ إنه برهان محبة فائقة المعرفة، صادقة وحقيقة وعملية. إنه الصليب،برهان الحب.

 

ثانياً: الصليب أداة صلح:
أخطأ أبوانا الأولان وسقطا محكوماً عليهما بالموت لأن أجرة الخطية هي موت في ذات الوقت الله عادل ورحيم. في عدله يطالب بتنفيذ الحكم، وفي رحمه يطلب الصفح.وهذان الضدان (إن جاز التعبير) لا يلقيان، لأن صفات الله متساوية، لا يغلب أحدهم الأخر. فكيف للعدل والرحمة أن يلتقيا؟!
يقول المرنم: الرحمة والحق التقيا.البر والسلام تلاثما(مزمور85: 10)،نعم الرحمة والحق
أصبحا أحباء قبل أحدهما الآخر. ويقول الرسول بولس: ويصالح الاثنين في جسد واحد مع الله بالصليب، قاتلاً العداوة به (بالصليب)(أفسس2: 16).

 

ثالثاً: تحقيقاً للنبوات:
تنبأ أنبياء العهد القديم كثيراً عن الصليب قبل حدوثه بمئات السنين. فلو لم يكن هناك صليب، فماذا كانت تعني وما هو القصد منها؟! (راجع مزمور22، إشعياء53، زكريا11-12).
لذلك جاء الصليب ليحقق كل هذه النبوات التي كتبها رجال الله القديسين مسوقين من الروح القدس. والصليب عقيدة نفتخر بها، واقع نحياه واختبار معاصر؟
قال القديس بولس الرسول: مع المسيح صلبت،فأحيا لا أنا بل المسيح يحيا في. فما أحياه الآن في الجسد فإنما أحياه في الأيمان، إيمان ابن الله، الذي أحبني وأسلم نفسه لأجلي. لست أبطل نعمة الله. لأنه إن كان بالناموس بر، فالمسيح إذا مات بلا سبب(غلاطية2: 20) وقال أيضاً: وأما من جهتي، فحاشا لي أن أفتخر إلا بصليب ربنا يسوع المسيح، الذي به قد صلب العالم لي وأنا للعالم(غلاطية6: 14).
نعم العالم بالنسبة له ميت لا يثير شهيته، وهو قد مات فلا يثير شهية أحد. الصليب يجعلني لا أفعل أشياء يفعلها كثيرون بسهولة وبساطة، إن الأكل الشهي لا يثير شهية ميت .
قال الرسول بولس: وهو مات لأجل الجميع كي يعيش الأحياء فيما بعد لا لأنفسهم، بل للذي مات لأجلهم وقام (2كورنثوس5: 15).

فهرس الأسلاميات

فهرس المسيحيات