١٧ – أخطاء متربطة باللمم : السماح بارتكاب الصغائر وهي تشمل الزنى والسرقة أول مرة وبعض ممارسات الزنى وأن كل إنسان كُتب حظه من الزنى

ملحوظة : إذا أردت التأكد بنفسك اضغط على اسم التفسير أو الحديث وسينقلك إلى مصدر إسلامي معتمد لهذا التفسير أو الحديث .

مفاتيح الألوان :

الأخضر : آيات قرآنية .

الأحمر : آيات من الكتاب المقدس .

الأزرق : مصادر إسلامية أخرى .

البرتقالي : روابط تستطيع الضغط عليها للوصول إلى المصدر الأصلي .

 

سورة النجم 32 الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ إِلاَّ اللَّمَمَ إِنَّ رَبَّكَ وَاسِعُ الْمَغْفِرَةِ هُوَ أَعْلَمُ بِكُمْ إِذْ أَنشَأَكُم مِّنَ الأَرْضِ وَإِذْ أَنتُمْ أَجِنَّةٌ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ فَلا تُزَكُّوا أَنفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَى 

تفسير ابن كثير :
فسر المحسنين بأنهم الذين يجتنبون كبائر الإثم والفواحش أي لا يتعاطون المحرمات الكبائر وإن وقع منهم بعض الصغائر فإنه يغفر لهم ويستر عليهم إلا اللمم ” وهذا استثناء منقطع لأن اللمم من صغائر الذنوب ومحقرات الأعمال أن ابن مسعود قال : زنا العينين النظر وزنا الشفتين التقبيل وزنا اليدين البطش وزنا الرجلين المشي ذكره البغوي في تفسير سورة تنزيل وفي صحته مرفوعا نظر . ثم قال ابن جرير حدثنا محمد بن عبد الله بن بزيع حدثنا يزيد بن زريع حدثنا يونس عن الحسن عن أبي هريرة رضي الله عنه إلا اللمم ” قال” اللمة من الزنا ثم يتوب ولا يعود واللمم من السرقة ثم يتوب ولا يعود واللمة من شرب الخمر ثم يتوب ولا يعود قال فذلك الإلمام “ وحدثنا ابن بشار حدثنا ابن أبي عدي عن عوف عن الحسن في قول الله تعالى “الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ إِلاَّ اللَّمَمَ  ” قال اللمم من الزنا أو السرقة أو شرب الخمر ثم لا يعود قال أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ” إن الله تعالى كتب على ابن آدم حظه من الزنا أدرك ذلك لا محالة قال عبد الرحمن بن نافع الذي يقال له ابن لبابة الطائفي قال سألت أبا هريرة عن قول الله ” إلا اللمم” قال القبلة والغمزة والنظرة والمباشرة فإذا مس الختان الختان فقد وجب الغسل وهو الزنا

تفسير القرطبي :
يا رسول الله ! ما من شيء يصنعه الرجل إلا وقد فعلته إلا الجماع ; فقال : ( لعل زوجها غاز) فنزلت هذه الآية , وقد مضى في آخر ” هود ” وكذا قال ابن مسعود وأبو سعيد الخدري وحذيفة ومسروق إن اللمم ما دون الوطء من القبلة والغمزة والنظرة والمضاجعة وفي رواية أبي صالح عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( كتب على ابن آدم نصيبه من الزنى مدرك لا محالة فالعينان زناهما النظر والأذنان زناهما الاستماع واللسان زناه الكلام واليد زناها البطش والرجل زناها الخطى والقلب يهوى ويتمنى ويصدق ذلك الفرج ويكذبه ) .. فهذا قول . وقال ابن عباس أيضا : هو الرجل يلم بذنب ثم يتوب وأن يسرق أو يشرب الخمر ثم يتوب فلا يعود .. قال عبد الله بن عمرو بن العاص : اللمم ما دون الشرك .
تعليق :
القرآن يطلب بتجنب كبائر المعصية إلا اللمم التي هي صغائر المعصية ، فلا بأس من فعلها وقد عرف القرطبي وابن كثير أن اللمم هي بعض ممارسات الزنى أو الزنى والسرقة أول مرة ولكن عاد ابن كثير وأضاف إذا زني زنى كامل بمعنى إذا لمست الأعضاء الجنسية بعضهما البعض ففي تلك الحالة توجد مشكلة وحلها هو الغسل بمعنى غسل العضو الجنسي ، وهذا يعكس فلسفة الإسلام في تسطيح كل شيء وفي أن الغسل الخارجي يذيل الخطية الداخلية ، واضافة الاثنين كتب على ابن آدم نصيبه من الزنى مدرك لا محالة بمعنى أن كل شيء مُقدر حتى الزنى ، وأضاف القرطبي أن اللمم هو أي خطية دون الشرك ، وهذا يعكس ثقافة الإسلام في تدمير فطرة الإنسان الطبيعية التي تشعره بالذنب عندما يرتكب الخطية ولكن هنا إله الإسلام يحلل له باقة من الخطايا فيحدث تدمير للفطرة ، وأيضًا فلسفة تقسيم الخطية إلى كبائر وجب اجتنابها وصغائر لا بأس من فعلها ثم الخلط بين الاثنين فيتحير المسلم ويتوه تمامًا ، وتتعطل بوصلته الداخلية في تحديد كيف يرضي الرب ؟وما هو الخطأ والصواب ؟ وأيضًا نجد فسلفة الإسلام بأن كل شيء قسمة ونصيب حتى الزنى ، فبالتالي يعتقد الإنسان بأنه مسير إلى الخطية وليس مخير أن يختار أو يرفض الخطية .

 

نعرض هنا مقطع فيديو للأستاذ جمال البنا والحويني يؤكدان معنى اللمم:

 

نعرض هما مقطع فيديو للأستاذ جمال البنا (أخو حسن البنا) وهو يؤكد معنى اللمم كما سبق وقلنا وترد عليه الداعية الإسلامية بقول السيد المسيح مَن نظر إلى امرأة ليشتهيها فقد زنى بها في قلبه :

 

نعرض فيديو للحويني يؤكد أن طالما الفرج لم يستجيب للزنى فكل ذلك بسيط وهو من اللمم : 

 

-وأما في المسيحية فلا يوجد تقسيم بين الخطايا ، وجوهر الخطية هي الانفصال عن الرب والخطايا هي نتيجة هذا الانفصال ، وهذا واضح في تعليم الكتاب المقدس كما توضح هذه الآيات : 

قَدْ سَمِعْتُمْ أَنَّهُ قِيلَ لِلْقُدَمَاءِ: لاَ تَزْنِ. 28وَأَمَّا أَنَا فَأَقُولُ لَكُمْ: إِنَّ كُلَّ مَنْ يَنْظُرُ إِلَى امْرَأَةٍ لِيَشْتَهِيَهَا، فَقَدْ زَنَى بِهَا فِي قَلْبِهِ. 29فَإِنْ كَانَتْ عَيْنُكَ الْيُمْنَى تُعْثِرُكَ فَاقْلَعْهَا وَأَلْقِهَا عَنْكَ، لأَنَّهُ خَيْرٌ لَكَ أَنْ يَهْلِكَ أَحَدُ أَعْضَائِكَ وَلاَ يُلْقَى جَسَدُكَ كُلُّهُ فِي جَهَنَّمَ. 30وَإِنْ كَانَتْ يَدُكَ الْيُمْنَى تُعْثِرُكَ فَاقْطَعْهَا وَأَلْقِهَا عَنْكَ، لأَنَّهُ خَيْرٌ لَكَ أَنْ يَهْلِكَ أَحَدُ أَعْضَائِكَ وَلاَ يُلْقَى جَسَدُكَ كُلُّهُ فِي جَهَنَّمَ. متى 5 : 27-30

 

-الخطية هي الانفصال عن الرب وهذا هو الموت الأدبي :
لأَنَّ أُجْرَةَ الْخَطِيَّةِ هِيَ مَوْتٌ، وَأَمَّا هِبَةُ اللهِ فَهِيَ حَيَاةٌ أَبَدِيَّةٌ بِالْمَسِيحِ يَسُوعَ رَبِّنَا. رومية 5 : 23

كل إنسان مسئول عن اختياراته وهو مُخير وليس مُسير : 
13لاَ يَقُلْ أَحَدٌ إِذَا جُرِّبَ: «إِنِّي أُجَرَّبُ مِنْ قِبَلِ اللهِ»، لأَنَّ اللهَ غَيْرُ مُجَرَّبٍ بِالشُّرُورِ، وَهُوَ لاَ يُجَرِّبُ أَحَدًا. 14وَلكِنَّ كُلَّ وَاحِدٍ يُجَرَّبُ إِذَا انْجَذَبَ وَانْخَدَعَ مِنْ شَهْوَتِهِ. 15ثُمَّ الشَّهْوَةُ إِذَا حَبِلَتْ تَلِدُ خَطِيَّةً، وَالْخَطِيَّةُ إِذَا كَمَلَتْ تُنْتِجُ مَوْتًا. 16لاَ تَضِلُّوا يَا إِخْوَتِي الأَحِبَّاءَ. يعقوب 1 : 13 – 16 .

الغسل الخارجي ليس هو الحل للخطية فالمشكلة في القلب :
15أَلَسْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنَّ أَجْسَادَكُمْ هِيَ أَعْضَاءُ الْمَسِيحِ؟ أَفَآخُذُ أَعْضَاءَ الْمَسِيحِ وَأَجْعَلُهَا أَعْضَاءَ زَانِيَةٍ؟ حَاشَا! 16أَمْ لَسْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنَّ مَنِ الْتَصَقَ بِزَانِيَةٍ هُوَ جَسَدٌ وَاحِدٌ؟ لأَنَّهُ يَقُولُ:«يَكُونُ الاثْنَانِ جَسَدًا وَاحِدًا». 17وَأَمَّا مَنِ الْتَصَقَ بِالرَّبِّ فَهُوَ رُوحٌ وَاحِدٌ. 18اُهْرُبُوا مِنَ الزِّنَا. كُلُّ خَطِيَّةٍ يَفْعَلُهَا الإِنْسَانُ هِيَ خَارِجَةٌ عَنِ الْجَسَدِ، لكِنَّ الَّذِي يَزْنِي يُخْطِئُ إِلَى جَسَدِهِ. 19أَمْ لَسْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنَّ جَسَدَكُمْ هُوَ هَيْكَلٌ لِلرُّوحِ الْقُدُسِ الَّذِي فِيكُمُ، الَّذِي لَكُمْ مِنَ اللهِ، وَأَنَّكُمْ لَسْتُمْ لأَنْفُسِكُمْ؟ 20لأَنَّكُمْ قَدِ اشْتُرِيتُمْ بِثَمَنٍ. فَمَجِّدُوا اللهَ فِي أَجْسَادِكُمْ وَفِي أَرْوَاح كُمُ الَّتِي هِيَ للهِ. 1 كورنثوس 6 : 15 – 20 .

1حِينَئِذٍ جَاءَ إِلَى يَسُوعَ كَتَبَةٌ وَفَرِّيسِيُّونَ الَّذِينَ مِنْ أُورُشَلِيمَ قَائِلِينَ: 2«لِمَاذَا يَتَعَدَّى تَلاَمِيذُكَ تَقْلِيدَ الشُّيُوخِ، فَإِنَّهُمْ لاَ يَغْسِلُونَ أَيْدِيَهُمْ حِينَمَا يَأْكُلُونَ خُبْزًا؟» 3فَأَجَابَ وَقَالَ لَهُمْ:«وَأَنْتُمْ أَيْضًا، لِمَاذَا تَتَعَدَّوْنَ وَصِيَّةَ اللهِ بِسَبَب تَقْلِيدِكُمْ؟ 4فَإِنَّ اللهَ أَوْصَى قَائِلاً: أَكْرِمْ أَبَاكَ وَأُمَّكَ، وَمَنْ يَشْتِمْ أَبًا أَوْ أُمًّا فَلْيَمُتْ مَوْتًا. 5وَأَمَّا أَنْتُمْ فَتَقُولُونَ: مَنْ قَالَ لأَبِيهِ أَوْ أُمِّهِ: قُرْبَانٌ هُوَ الَّذِي تَنْتَفِعُ بِهِ مِنِّي. فَلاَ يُكْرِمُ أَبَاهُ أَوْ أُمَّهُ. 6فَقَدْ أَبْطَلْتُمْ وَصِيَّةَ اللهِ بِسَبَب تَقْلِيدِكُمْ! 7يَا مُرَاؤُونَ! حَسَنًا تَنَبَّأَ عَنْكُمْ إِشَعْيَاءُ قَائِلاً: يَقْتَرِبُ إِلَيَّ هذَا الشَّعْبُ بِفَمِهِ، وَيُكْرِمُني بِشَفَتَيْهِ، وَأَمَّا قَلْبُهُ فَمُبْتَعِدٌ عَنِّي بَعِيدًا. 9وَبَاطِلاً يَعْبُدُونَني وَهُمْ يُعَلِّمُونَ تَعَالِيمَ هِيَ وَصَايَا النَّاسِ». 10ثُمَّ دعا الجمع وقال لهم :«اسْمَعُوا وَافْهَمُوا. 11لَيْسَ مَا يَدْخُلُ الْفَمَ يُنَجِّسُ الإِنْسَانَ، بَلْ مَا يَخْرُجُ مِنَ الْفَمِ هذَا يُنَجِّسُ الإِنْسَانَ». متى 15 :1 -11

فهرس الأسلاميات

فهرس المسيحيات