٤- يرعاهم بقضيب من حديد

(4) يرعاهم بقضيب من حديد
جاء في سفر الرؤيا (26:2-29) قوله 26وَمَنْ يَغْلِبُ وَيَحْفَظُ أَعْمَالِي إِلَى النِّهَايَةِ فَسَأُعْطِيهِ سُلْطَانًا عَلَى الأُمَمِ، 27فَيَرْعَاهُمْ بِقَضِيبٍ مِنْ حَدِيدٍ، كَمَا تُكْسَرُ آنِيَةٌ مِنْ خَزَفٍ، كَمَا أَخَذْتُ أَنَا أَيْضًا مِنْ عِنْدِ أَبِي، 28وَأُعْطِيهِ كَوْكَبَ الصُّبْحِ. 29مَنْ لَهُ أُذُنٌ فَلْيَسْمَعْ مَا يَقُولُهُ الرُّوحُ لِلْكَنَائِسِ».:
فقال البعض إن هذه نبوة عن نبي الإسلام، بدليل أنه حارب الأمم بسيفه وأخضع كثيراً منهم تحت سلطانه.

التعليق :
إنني أقول للمدعين بهذا القول هل تثبتون في ادعائكم هذا إذا ما لفتنا أنظاركم إلي ما في هذه الآيات من كلمات لا تؤمنون بها ولا ترضون عنها ؟
وقيل أن نبدأ بلفت أنظاركم نضع أمامكم مطلع الفقرة أو الرسالة التي تستندون عليها في استدلالكم على نبوة محمد (ص) قوله 18وَاكْتُبْ إِلَى مَلاَكِ الْكَنِيسَةِ الَّتِي فِي ثَيَاتِيرَا: «هذَا يَقُولُهُ ابْنُ اللهِ، الَّذِي لَهُ عَيْنَانِ كَلَهِيبِ نَارٍ، وَرِجْلاَهُ مِثْلُ النُّحَاسِ النَّقِيِّ: 19أَنَا عَارِفٌ أَعْمَالَكَ وَمَحَبَّتَكَ وَخِدْمَتَكَ وَإِيمَانَكَ وَصَبْرَكَ، وَأَنَّ أَعْمَالَكَ الأَخِيرَةَ أَكْثَرُ مِنَ الأُولَى. 20لكِنْ عِنْدِي عَلَيْكَ قَلِيلٌ: أَنَّكَ تُسَيِّبُ الْمَرْأَةَ إِيزَابَلَ الَّتِي تَقُولُ إِنَّهَا نَبِيَّةٌ، حَتَّى تُعَلِّمَ وَتُغْوِيَ عَبِيدِي أَنْ يَزْنُوا وَيَأْكُلُوا مَا ذُبحَ لِلأَوْثَانِ. 21وَأَعْطَيْتُهَا زَمَانًا لِكَيْ تَتُوبَ عَنْ زِنَاهَا وَلَمْ تَتُبْ. 22هَا أَنَا أُلْقِيهَا فِي فِرَاشٍ، وَالَّذِينَ يَزْنُونَ مَعَهَا فِي ضِيقَةٍ عَظِيمَةٍ، إِنْ كَانُوا لاَ يَتُوبُونَ عَنْ أَعْمَالِهِمْ. 23وَأَوْلاَدُهَا أَقْتُلُهُمْ بِالْمَوْتِ. فَسَتَعْرِفُ جَمِيعُ الْكَنَائِسِ أَنِّي أَنَا هُوَ الْفَاحِصُ الْكُلَى وَالْقُلُوبِ، وَسَأُعْطِي كُلَّ وَاحِدٍ مِنْكُمْ بِحَسَبِ أَعْمَالِهِ. 24وَلكِنَّنِي أَقُولُ لَكُمْ وَلِلْبَاقِينَ فِي ثَِيَاتِيرَا، كُلِّ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ هذَا التَّعْلِيمُ، وَالَّذِينَ لَمْ يَعْرِفُوا أَعْمَاقَ الشَّيْطَانِ، كَمَا يَقُولُونَ: إِنِّي لاَ أُلْقِي عَلَيْكُمْ ثِقْلاً آخَرَ، 25وَإِنَّمَا الَّذِي عِنْدَكُمْ تَمَسَّكُوا بِهِ إِلَى أَنْ أَجِيءَ. 26وَمَنْ يَغْلِبُ وَيَحْفَظُ أَعْمَالِي إِلَى النِّهَايَةِ فَسَأُعْطِيهِ سُلْطَانًا عَلَى الأُمَمِ، 27فَيَرْعَاهُمْ بِقَضِيبٍ مِنْ حَدِيدٍ، كَمَا تُكْسَرُ آنِيَةٌ مِنْ خَزَفٍ، كَمَا أَخَذْتُ أَنَا أَيْضًا مِنْ عِنْدِ أَبِي، 28وَأُعْطِيهِ كَوْكَبَ الصُّبْحِ. 29مَنْ لَهُ أُذُنٌ فَلْيَسْمَعْ مَا يَقُولُهُ الرُّوحُ لِلْكَنَائِسِ». (الرؤيا18:2-29).

هذه هي الفقرة التي تستشهدون بها وهذا ما ورد فيها :
(1) إن المتكلم المعطي المواعيد التي تطبقونها على محمد (ص) إنما هو شخص السيد المسيح ابن الرب الذي له عينان كلهيب نار العارف الأعمال والفاحص القلوب والكلى الذي سيعطي كل واحد بحسب أعماله وهو سيجيء، فهل تؤمنون بأن المسيح ابن الرب وبأنه ديان الجميع لأن العارف بالإعمال والفاحص الكلى والقلوب وإنه هو هو لا سواه الذي سيجازي كل واحد حسب أعماله. أم تعتبرون هذه الرسالة كفراً تتعوذون بالرب ألف مرة مما فيها ؟ وإذا كان هذا موقفكم في النهاية فما قولكم في أنكم صادقتم على هذا الكفر باتخاذكم هذه الفقرة دليلاً على إرسالية محمد (ص) ؟
والإنسان لا يأتي بدليل إلا إذا كان مقتنعاً بصحته مؤمناً بحقيقته إلا كان كاذباً مضلاً فلماذا أنتم قائلون ؟

(2) وهل تعتقدون، ما دمتم تدعون بأن هذه الآيات تنبئ عن نبي الإسلام، بأنه واجب على محمد (ص) أن يحفظ أعمال المسيح ويسمع أقواله وأن المسيح هو الذي أعطى محمداً سلطاناً على الأمم ؟

(3) وهل كان محمد (ص) عضواً في كنيسة المسيح حتى يكون هو المقصود بهذه الرسالة، لأنالآية تقول من له أذن فليسمع ما يقوله الروح للكنائس ؟! وإن كان الكلام موجهاً للعموم لكل من له أذن إلا أننا مستعدون جدلاً أن نخصص هذا الكلام لنبي الإسلام ونقصره عليه كما تدعون إذاً أثبتم أن محمداً كان عضواً في كنيسة المسيح التي يخاطبها بلسان رسوله يوحنا !
(4) هل يقبل إخواننا المسلمون إذا صحت دعواهم إن نبيهم أستمد هذه القوة وهذا السلطان من السيد المسيح جزاء له على تمسكه بوصاياه وحفظه أعماله إلى النهاية ؟ وبالتالي يكون مقام نبيهم أدنى من مقام السيد المسيح ؟ أنا أعلم إن إخواننا المسلمين لا يرضيهم هذا، بل يرون أن نبيهم أعظم من الجميع.

فهرس الأسلاميات

فهرس المسيحيات