٢٧ – ألنبي أنت – هل أنت النبي؟

27) ألنبي أنت (هل أنت النبي؟) :

ورد في إنجيل يوحنا ص 19:1-22 قوله : 19وَهذِهِ هِيَ شَهَادَةُ يُوحَنَّا، حِينَ أَرْسَلَ الْيَهُودُ مِنْ أُورُشَلِيمَ كَهَنَةً وَلاَوِيِّينَ لِيَسْأَلُوهُ:«مَنْ أَنْتَ؟» 20فَاعْتَرَفَ وَلَمْ يُنْكِرْ، وَأَقَرَّ:«إِنِّي لَسْتُ أَنَا الْمَسِيحَ». 21فَسَأَلُوهُ:«إِذًا مَاذَا؟ إِيلِيَّا أَنْتَ؟» فَقَالَ:«لَسْتُ أَنَا». «أَلنَّبِيُّ أَنْتَ؟» فَأَجَابَ:«لاَ». 22فَقَالُوا لَهُ:«مَنْ أَنْتَ، لِنُعْطِيَ جَوَابًا لِلَّذِينَ أَرْسَلُونَا؟ مَاذَا تَقُولُ عَنْ نَفْسِكَ؟».
استنتج البعض من سؤال اليهود ليوحنا عن ثلاثة أنبياء بالتتابع : المسيح وإيليا، والنبي : أن النبي المسئول عنه هنا هو محمد (ص)..
قلنا ونقول إن اتخاذ المسلمين هذا النص الإنجيلي وغيره كنبوءة عن محمد (ص) لدليل قاطع على اعتقادهم بصحة هذا النص وعدم تحريفه، وإلا لما جاز لهم أن يستدلوا بدليل فاسد، لأن المبنى على الفاسد فاسد. أما وإنهم اعترفوا بصحة هذا النص بدليل اعتبارهم إياه نبوءة عن محمد (ص) يقولون قد حفظها الرب بعناية خاصة من التحريف والتبديل لتشهد لمحمد (ص)، فما رأيهم إذن في ما جاء في هذه الفقرة عينها من الشهادة للمسيح بأنه الكلمة صار جسداً (يوحنا ص 14:1). 18اَللهُ لَمْ يَرَهُ أَحَدٌ قَطُّ. اَلابْنُ الْوَحِيدُ الَّذِي هُوَ فِي حِضْنِ الآبِ هُوَ خَبَّرَ.. (يوحنا ص 18:1) 26أَجَابَهُمْ يُوحَنَّا قِائِلاً:«أَنَا أُعَمِّدُ بِمَاءٍ، وَلكِنْ فِي وَسْطِكُمْ قَائِمٌ الَّذِي لَسْتُمْ تَعْرِفُونَهُ. 27هُوَ الَّذِي يَأْتِي بَعْدِي، الَّذِي صَارَ قُدَّامِي، الَّذِي لَسْتُ بِمُسْتَحِقّ أَنْ أَحُلَّ سُيُورَ حِذَائِهِ عدد 27،26»
(عدد 34،33). 33وَأَنَا لَمْ أَكُنْ أَعْرِفُهُ، لكِنَّ الَّذِي أَرْسَلَنِي لأُعَمِّدَ بِالْمَاءِ، ذَاكَ قَالَ لِي: الَّذِي تَرَى الرُّوحَ نَازِلاً وَمُسْتَقِرًّا عَلَيْهِ، فَهذَا هُوَ الَّذِي يُعَمِّدُ بِالرُّوحِ الْقُدُسِ. 34وَأَنَا قَدْ رَأَيْتُ وَشَهِدْتُ أَنَّ هذَا هُوَ ابْنُ اللهِ

هذه شهادة الرب. فهل تؤمنون بأقوال الرب وتسلمون معترفين بأن المسيح كلمة الرب الذى صار جسداً وأنه ابن الرب الوحيد الذى هو في حضن الآب وأنه حمل الرب الذى يرفع خطية العالم ؟ وها نحن كعادتنا معكم ونكشف لكم عن حقيقة هذا النص الإنجيلي وهي : إن رؤساء الكهنة عندما رأوا ما كان عليه يوحنا المعمدان من العيشة النسكية والسيرة الملائكية، وها صنعه من الأعمال التي لم يصنعها غيره من الأنبياء، وكانوا يعتقدون في أنفسهم أن وظيفتهم تقضي عليهم أن يسألوا يوحنا هذا السؤال. هل أنت المسيح ؟ لأنهم رأوا علامات وقت مجيئه فظنوا أن يوحنا المعمدان هو المسيح المنتظر الذى بشر بمجيئه الأنبياء فتقدموا إلى يوحنا بهذا السؤال : أأنت المسيح. فلما أنكر كونه المسيح عادوا فسألوه إن كان هو إيليا سابقه حسب نبوءة ملاخي النبي ص 5:4 فلما أنكر يوحنا كونه إيليا بالذات لأنه كان يجب على اليهود أن يفهموا أن يوحنا يتقدم أمام المسيح بروح إيليا (أنظر متى10:17 ومرقس11:9 ومتى14:11 ولوقا17:1) وقعوا في حيرة وفكروا أنه ربما كان النبي الذى تنبأ الذى عنه موسى في سفر التثنية 16:18 هو سابق آخر يتقدم مجيء المسيح فسألوا قائلين : ألنبي أنت ؟.

وهل سؤال الحياري المضطربين الذين لا يدرون ماذا يقولون يتخذ قاعدة وأساساً تبني عليه حقائق دينية ؟! وهل تؤخذ أسئلة الذين أكلت قلوبهم الغيرة المرة بعد أن قتلها الحقد ؟ وقد قال القرآن عن أسئلة هؤلاء وأمثالهم الذين كفروا بالإنجيل : ((ومثل الذين كفروا كمثل الذى ينعق بما لا يسمع الادعاء ونداء صم بكم وعمى فهم لا يعقلون)) (سورة البقرة) وقد قال القرآن أيضاً عنهم في سورة آل عمران ((فأما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله)) أما ذهب اليهود عينهم إلى محمد (ص) وسألوه أسئلة تعنت من هذا القبيل فقيل له : كما ورد في سورة المائدة : ((وكيف يحكمونك وعندهم التوراة فيها حكم الله ثم يتولون من بعد ذلك وما أولئك بالمؤمنين وقد سألها قوم من قبلكم ثم أصبحوا بها كافرين)). فرغم أن اليهود ذهبوا إلى يوحنا ليسألوه إلا أنهم كانوا في سؤالهم ماكرين مضطربين وحيارى، وإلا فلماذا يسألون يوحنا قائلين هل أنت المسيح مع أنه ليس المسيح. فواحدة من اثنين إما أنهم يجهلون ما يقولون فلا يؤخذ جهلهم برهاناً يستند عليه الكتاب المسلمون لإثبات عقائدهم الدينية، وإما أنهم كافرين متعنتون فيكون الكتاب المسلمون قد بنوا آراءهم على آراء الكافرين.

فلو كانوا يريدون السؤال للوقوف على الحقيقة فلماذا لم يؤمنوا بيوحنا ؟ بل اسمعوا ماذا قال يوحنا المعمدان لما رأى كثيرين من الفريسيين والصدوقيين يأتون إلى معموديته، قال لهم
: :«يَا أَوْلاَدَ الأَفَاعِي، مَنْ أَرَاكُمْ أَنْ تَهْرُبُوا مِنَ الْغَضَبِ الآتِي؟ 8فَاصْنَعُوا أَثْمَارًا تَلِيقُ بِالتَّوْبَةِ. ولاَ تَبْتَدِئُوا تَقُولُونَ فِي أَنْفُسِكُمْ: لَنَا إِبْرَاهِيمُ أَبًا. لأَنِّي أَقُولُ لَكُمْ: إِنَّ اللهَ قَادِرٌ أَنْ يُقِيمَ مِنْ هذِهِ الْحِجَارَةِ أَوْلاَدًا لإِبْرَاهِيمَ (متى7:2-9)23وَلَمَّا جَاءَ إِلَى الْهَيْكَلِ تَقَدَّمَ إِلَيْهِ رُؤَسَاءُ الْكَهَنَةِ وَشُيُوخُ الشَّعْب وَهُوَ يُعَلِّمُ، قَائِلِينَ:«بِأَيِّ سُلْطَانٍ تَفْعَلُ هذَا؟ وَمَنْ أَعْطَاكَ هذَا السُّلْطَانَ؟» 24فَأَجَابَ يَسُوعُ وَقَالَ لَهُمْ:«وَأَنَا أَيْضًا أَسْأَلُكُمْ كَلِمَةً وَاحِدَةً، فَإِنْ قُلْتُمْ لِي عَنْهَا أَقُولُ لَكُمْ أَنَا أَيْضًا بِأَيِّ سُلْطَانٍ أَفْعَلُ هذَا: 25مَعْمُودِيَّةُ يُوحَنَّا: مِنْ أَيْنَ كَانَتْ؟ مِنَ السَّمَاءِ أَمْ مِنَ النَّاسِ؟» فَفَكَّرُوا فِي أَنْفُسِهِمْ قَائِلِينَ:«إِنْ قُلْنَا: مِنَ السَّمَاءِ، يَقُولُ لَنَا: فَلِمَاذَا لَمْ تُؤْمِنُوا بِهِ؟ 26وَإِنْ قُلْنَا: مِنَ النَّاسِ، نَخَافُ مِنَ الشَّعْبِ، لأَنَّ يُوحَنَّا عِنْدَ الْجَمِيعِ مِثْلُ نَبِيٍّ». 27فَأَجَابُوا يَسُوعَ وَقَالُوا:«لاَ نَعْلَمُ». فَقَالَ لَهُمْ هُوَ أَيْضًا:«وَلاَ أَنَا أَقُولُ لَكُمْ بِأَيِّ سُلْطَانٍ أَفْعَلُ هذَا. (متى23:21-27).

فإذا كان السيد المسيح قد امتنع عن الإجابة على أسئلتهم فهل تكون أمثال هذه الأسئلة الصادرة عنهم حجة وبرهاناً يستند عليه الكُتاب المسلمون في تدليلهم على نبوءة محمد (ص) ؟
فإذا كان هؤلاء اليهود يسألون عن علم فلماذا يقولون ليوحنا هل أنت المسيح ؟ هل أنت إيليا ؟ هل أنت النبي؟
أما إذا كانوا يسألون عن جهل فلماذا تتمسكون بجهالة الجاهلين وتجعلونها دليلكم على نبوءة محمد (ص) ؟
راجعوا ما كتبناه في الصفحات السابقة عن قول موسى : يقيم لكم الرب…. نبياً فقد أثبتنا فيه أن هذه الآية ليست عن محمد (ص) بل عن المسيح وحده ولا سواه، كقول الرسول : ويرسل يسوع المسيح المبشر به لكم قبل الذى ينبغي أن السماء تقبله إلى أزمنة رد كل شيء التي تلكم عنها الرب بفم جميع أنبيائه القديسين منذ الدهر. فإن موسى قال للآباء إن نبياً مثلي سيقيم لكم الرب إلهكم من إخوتكم له تسمعون في كل ما يكلمكم به (أعمال20:3-22).

وهكذا قال اليهود عند دخول السيد المسيح إلى أورشليم : هذا يسوع النبي الذي من ناصرة الجليل (متى11:21).
وإذا قلنا إن النبي هنا والذى سئل عنه اليهود تحقيقاً للنبوة التي جاءت في (سفر التثنية15:18-18) بإرسال الرب نبياً مثل موسى، هو رسول الإسلام كما يقولون فهو مثل موسى في وجوه كثيرة، فكلاهما نشأ في بيوت أعدائها، وكلاهما ظهر بين عبدة الأصنام، وكلاهما رفضه قومه أولاً ثم عادوا فقبلوه، والاثنان هربا من وجه أعدائهما. موسى هرب إلى مديان ومحمد (ص) هاجر إلى المدينة، ونزل كلاهما إلى ساحة القتال وحارب الأعداء وعمل المعجزات.
وبالعودة إلى نص (نثنية15:18-18) نجد أنه يقول لموسى أقيم لك نبياً من إخوتك، فلماذا صح بناءً على قرابة إسماعيل وإسحق الأخوية اعتبار بني إسماعيل وبني إسرائيل أخوة، فكم بالأولى كثيراً يكون أسباط إسرائيل الاثني عشر أخوة بعضهم البعض ؟
والدليل أن المقصود بالقول من إخوتك أنه من الأسباط الاثني عشر الوصية التي أوصى بها الرب بني إسرائيل بعدم إخذهم ملكاً من غير إخوتهم (تثنية15:17). فبنو إسرائيل من أول تاريخهم إلى نهايته لم يتوجوا ملكاً أجنبياً عليهم من خارج الأسباط.
فإذا قيل لك إن أحد اخوتك سيتقلد منصباً عالياً، هل يُفهم من ذلك أنه يقصد جارك الذى يسكن معك في ذات المبني، أم ساكن نفس الحي، أم المتكلم ذات اللغة ؟! ومع ذلك فهناك آية صريحة يحذر الرب فيها بني إسرائيل أن لا يقبوا أي نبي من ذرية إسماعيل لأن عهد الرب كان مع إسحق (تك18:17-21 و 10:12-12).

أيضاً النبي الموعود به في تثنية 15:18-18 هو مرسل إلى بني إسرائيل، أما محمد (ص) فقد أعلن رسالته إلى العرب وبلغة عربية، وهو أيضاً ليس مثل موسى، فموسى عبراني والرسول عربي.
موسى : طلب قتله في طفولته، والرسول : لم يكن كذلك.

موسى :تعلم الحكمة والثقافة المصرية، والرسول : كان نبياً أمياً.

موسى : صنع المعجزات، والرسول : لم يصنعها لعدم إيمان الأولين بها (الإسراء59).

موسى : كان يكلم الرب وجهاً لوجه، والرسول : يقول إن جبريل كان يأتيه بالآيات من السماء الدنيا والمكتوبة في اللوح المحفوظ.

وبغض النظر عن كل هذا فالآية العاشرة من تثنية 34 تحسم لنا وجه التشابه بين موسى وبين النبي الموعود به في هذا السفر وهي تقول ((مثلك يكلم الله وجهاً لوجه))، فلا يمكن أن يكون المقصود هو رسول الإسلام. فيا ترى من هو هذا النبي ؟ إنه السيد المسيح الذى تشابه مع موسى حيث كان مطلوباً قتله في طفولته، عبراني من الأسباط، وكان ينمو في الحكمة والقامة والنعمة، وقد صنع معجزات عديدة بشهادة الأعداء قبل الأصدقاء، ولم يكن يكلم الرب فقط وجهاً لوجه فهو اَلابْنُ الْوَحِيدُ الَّذِي هُوَ فِي حِضْنِ الآبِ هُوَ خَبَّرَ. (يو18:1)، بل هو كلمة الرب أيضاً باعتراف الجميع (أع22:3-26).

استكملاً للموضوع، وحتى يتأكد القارئ أن ما يقال عن السيد المسيح، له المجد، لا يمكن بحال من الأحوال أن ينطبق على رسول الإسلام نورد الجدول الآتي الذى يوضح ما قيل عن السيد المسيح في الكتاب المقدس وما قيل عن رسول الإسلام في القرآن

. ما قاله الإنجيل عن السيد المسيح ما قاله القرآن عن رسول الإسلام م
((أَنَا وَالآبُ وَاحِدٌ». )) (يوحنا30:10) ((إنما أنا بشر مثلكم)) (سورة فصلت 41 : 6) 1
(يوحنا21:5)21لأَنَّهُ كَمَا أَنَّ الآبَ يُقِيمُ الأَمْوَاتَ وَيُحْيِي، كَذلِكَ الابْنُ أَيْضًا يُحْيِي مَنْ يَشَاء ((وما منعنا أن نرسل بالآيات إلا أن كذب بها الأولون)) (سورة الإسراء : 59) 2
((. فَسَتَعْرِفُ جَمِيعُ الْكَنَائِسِ أَنِّي أَنَا هُوَ الْفَاحِصُ الْكُلَى وَالْقُلُوبِ، وَسَأُعْطِي كُلَّ وَاحِدٍ مِنْكُمْ بِحَسَبِ أَعْمَالِهِ. )) (رؤيا23:2) ((ولا أقول لكم عندي خزائن الله ولا أعلم الغيب ولا أقول إني ملك)) (سورة هود 11 :31) 3
((وَإِنْ أَخْطَأَ أَحَدٌ فَلَنَا شَفِيعٌ عِنْدَ الآبِ، يَسُوعُ الْمَسِيحُ الْبَارُّ. 2وَهُوَ كَفَّارَةٌ لِخَطَايَانَا. لَيْسَ لِخَطَايَانَا فَقَطْ، بَلْ لِخَطَايَا كُلِّ الْعَالَمِ أَيْضًا. ً)) (1 يوحنا1:2) ((استغفر لهم أو لا تستغفر لهم ان تستغفر لهم سبعين مرة فلن يغفر الله لهم)) (سورة التوبة 9 : 80) 4
((: «رُدَّ سَيْفَكَ إِلَى مَكَانِهِ. لأَنَّ كُلَّ الَّذِينَ يَأْخُذُونَ السَّيْفَ بِالسَّيْفِ يَهْلِكُونَ! )) (متى52:26) ((يا ايها النبي حرض المؤمنين على القتال)) (سورة الانفال 8 : 65) 5
«الَّذِي لَمْ يَفْعَلْ خَطِيَّةً، وَلاَ وُجِدَ فِي فَمِهِ مَكْرٌ» (1 بطرس22:2) ((واستغفر لذنبك وللمؤمنين والمؤمنات)) (سورة محمد 47 : 19) 6
((37بَلْ لِيَكُنْ كَلاَمُكُمْ: نَعَمْ نَعَمْ، لاَ لاَ. وَمَا زَادَ عَلَى ذلِكَ فَهُوَ مِنَ الشِّرِّيرِ. )) (متى37:5) ((يا أيها النبي لما تحرم ما أحله الله لك تبغي مرضاه أزواجك والله غفور رحيم. قد فرض الله لكم تحله إيمانكم والله مولاكم وهو العليم الحكيم)) (سورة التحريم 66 : 1و2) 7
35اَلسَّمَاءُ وَالأَرْضُ تَزُولاَنِ وَلكِنَّ كَلاَمِي لاَ يَزُولُ (متى35:24) ((وإذا يد لنا آية مكان آية والله أعلم بما ينزل قالوا إنما أنت مفتر بل أكثرهم لا يعلمون)) (سورة النحل 16 : 101) 8

 

ما قاله الإنجيل عن السيد المسيح ما قاله القرآن عن رسول الإسلام م
((قَالَ لَهُ يَسُوعُ:«اذْهَبْ يَا شَيْطَانُ! )) (متى10:4) ((وإذا صرفنا إليك نفراً من الجن يستمعون القرآن فلما حضروه قالوا انصتوا فلما قضى ولوا إلى قومهم منذرين)) (سورة الأحقاف 46 : 29) 9
((رئيس هذا العالم يأتي وليس له في شيء)) (يو10:4) ((وأما ينزعنك من الشيطان نزع فاستعذ بالله أنه سميع عظيم)) (سورة الأعراف 7 : 200) 10
((35وَلَمَّا اقْتَرَبَ مِنْ أَرِيحَا كَانَ أَعْمَى جَالِسًا علَى الطَّرِيقِ يَسْتَعْطِي. 36فَلَمَّا سَمِعَ الْجَمْعَ مُجْتَازًا سَأَلَ:«مَا عَسَى أَنْ يَكُونَ هذَا؟» 37فَأَخْبَرُوهُ أَنَّ يَسُوعَ النَّاصِرِيَّ مُجْتَازٌ. 38فَصَرَخَ قِائِلاً: «يَايَسُوعُ ابْنَ دَاوُدَ، ارْحَمْنِي!». 39فَانْتَهَرَهُ الْمُتَقَدِّمُونَ لِيَسْكُتَ، أَمَّا هُوَ فَصَرَخَ أَكْثَرَ كَثِيرًا: «يَا ابْنَ دَاوُدَ، ارْحَمْنِي!». 40فَوَقَفَ يَسُوعُ وَأَمَرَ أَنْ يُقَدَّمَ إِلَيْهِ. وَلَمَّا اقْتَرَبَ سَأَلَهُ 41قِائِلاً:«مَاذَا تُرِيدُ أَنْ أَفْعَلَ بِكَ؟» فَقَالَ: «يَاسَيِّدُ، أَنْ أُبْصِرَ!». 42فَقَالَ لَهُ يَسُوعُ: «أَبْصِرْ. إِيمَانُكَ قَدْ شَفَاكَ». 43وَفِي الْحَالِ أَبْصَرَ، وَتَبِعَهُ وَهُوَ يُمَجِّدُ اللهَ. وَجَمِيعُ الشَّعْبِ إِذْ رَأَوْا سَبَّحُوا اللهَ )) (لوقا35:18-43) ((عبس وتولى أن جاءه الأعمى وما يدريك لعله يزكى أو يذكر فتنفعه الذكرى أما من استغنى فأنت له تصدى. وما عليك ألا يزكى. وأما من جاءك يسعى وهو يخشى فأمت عنه تلهي)) (سورة عبس 80 : 1-9) 11
((28تَعَالَوْا إِلَيَّ يَا جَمِيعَ الْمُتْعَبِينَ وَالثَّقِيلِي الأَحْمَالِ، وَأَنَا أُرِيحُكُمْ. 29اِحْمِلُوا نِيرِي عَلَيْكُمْ وَتَعَلَّمُوا مِنِّي، لأَنِّي وَدِيعٌ وَمُتَوَاضِعُ الْقَلْبِ، فَتَجِدُوا رَاحَةً لِنُفُوسِكُمْ. 30لأَنَّ نِيرِي هَيِّنٌ وَحِمْلِي خَفِيفٌ». )) (متى28:11-30) ((ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشى يريدون وجهه ما عليك من حسابهم من شيء وما من حسابك عليهم من شيء فتطردهم فتكون من الظالمين)) (سورة الأنعام 6 : 52) 12
((10وَأَيَّةُ مَدِينَةٍ دَخَلْتُمُوهَا وَلَمْ يَقْبَلُوكُمْ، فَاخْرُجُوا إِلَى شَوَارِعِهَا وَقُولُوا: 11حَتَّى الْغُبَارَ الَّذِي لَصِقَ بِنَا مِنْ مَدِينَتِكُمْ نَنْفُضُهُ لَكُمْ. وَلكِنِ اعْلَمُوا هذَا إنَّهُ قَدِ اقْتَرَبَ مِنْكُمْ مَلَكُوتُ اللهِ. )) (لوقا10:10-11). ((قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر ولا يحرمون ما حرمه الله ورسوله ولا يدينون دين الحق من الذين أوتوا الكتاب حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون)) (سورة التوبة 9 : 20) 13

 

ما قاله الإنجيل عن السيد المسيح ما قاله القرآن عن رسول الإسلام م
(لأَنَّ ابْنَ الإِنْسَانِ لَمْ يَأْتِ لِيُهْلِكَ أَنْفُسَ النَّاسِ، بَلْ لِيُخَلِّصَ». (لوقا56:9). ((قل للمخلفين من الأعراب ستدعون إلى قوم أولى بأس شديد يقاتلونهم أو يسلمون فإن تطيعوا يؤتكم الله أجراً حسناً وإن تتولوا كما توليتم من قبل يعذبكم عذاباً اليماً)) (سورة الفتح 48 : 16). 14
((3فَإِذًا مَا دَامَ الرَّجُلُ حَيًّا تُدْعَى زَانِيَةً إِنْ صَارَتْ لِرَجُل آخَرَ. وَلكِنْ إِنْ مَاتَ الرَّجُلُ فَهِيَ حُرَّةٌ مِنَ النَّامُوسِ، حَتَّى إِنَّهَا لَيْسَتْ زَانِيَةً إِنْ صَارَتْ لِرَجُل آخَرَ. )) (رومية3:7). ((فإن طلقها فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجاً غيره)) (سورة البقرة 2 : 229). 15
5وَقَالَ: مِنْ أَجْلِ هذَا يَتْرُكُ الرَّجُلُ أَبَاهُ وَأُمَّهُ وَيَلْتَصِقُ بِامْرَأَتِهِ، وَيَكُونُ الاثْنَانِ جَسَدًا وَاحِدًا. 6إِذًا لَيْسَا بَعْدُ اثْنَيْنِ بَلْ جَسَدٌ وَاحِدٌ. فَالَّذِي جَمَعَهُ اللهُ لاَ يُفَرِّقُهُ إِنْسَانٌ». (متى6،5:19) ((وإن خفتم ألا تقسطوا في اليتامى فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع فإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة أو ما ملكت أيمانكم)) (سورة النساء 4 : 3). 16
((28لاَ يَسْرِقِ السَّارِقُ فِي مَا بَعْدُ، بَلْ بِالْحَرِيِّ يَتْعَبُ عَامِلاً الصَّالِحَ بِيَدَيْهِ، لِيَكُونَ لَهُ أَنْ يُعْطِيَ مَنْ لَهُ احْتِيَاجٌ )) (أفصص28:4). ((والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما جزاءً بما كسبا نكالاً من الله، والله عزيز حكيم)) (سورة المائدة 5 : 38). 17
((9وَمَنْ أَنْكَرَنِي قُدَّامَ النَّاسِ، يُنْكَرُ قُدَّامَ مَلاَئِكَةِ اللهِ. )) (لوقا9:12). من كفر بالله من بعد إيمانه إلا من أكره وقلبه مطمئن، ولكن من شرح بالكفر صدراً فعليهم عضب من الله ولهم عذاب عظيم (سورة النحل 16 : 106). 18
((: أَحِبُّوا أَعْدَاءَكُمْ. بَارِكُوا لاَعِنِيكُمْ. أَحْسِنُوا إِلَى مُبْغِضِيكُمْ، وَصَلُّوا لأَجْلِ الَّذِينَ يُسِيئُونَ إِلَيْكُمْ وَيَطْرُدُونَكُمْ )) (متى44:5). فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم (سورة البقرة 2 : 193). 19
((أَنَا حَيٌّ فَأَنْتُمْ سَتَحْيَوْنَ)) (يوحنا19:14). ((إنك ميت وإنهم ميتون)) (سورة الزمر 39 : 30). 20

والآن نلخص التشابه الكبير بين أقوال كل من الإنجيل والقرآن
حول حقيقة شخصية السيد المسيح، له المجد

تصريحات الإسلام تصريحات المسيحية العقيدة
((إذا قالت الملائكة يا مريم إن الله يبشرك بكلمة منه اسمه المسيح عيسى)) (آل عمران 45). (يو4،1:1).1فِي الْبَدْءِ كَانَ الْكَلِمَةُ، وَالْكَلِمَةُ كَانَ عِنْدَ اللهِ، وَكَانَ الْكَلِمَةُ اللهَ. 2هذَا كَانَ فِي الْبَدْءِ عِنْدَ اللهِ. 3كُلُّ شَيْءٍ بِهِ كَانَ، وَبِغَيْرِهِ لَمْ يَكُنْ شَيْءٌ مِمَّا كَانَ. 4فِيهِ كَانَتِ الْحَيَاةُ، وَالْحَيَاةُ كَانَتْ نُورَ النَّاسِ السيد المسيح هو كلمة الله
((إنما المسيح عيسى بن مريم رسول الله وكلمته ألقاهما إلى مريم وروح منه)) (النساء)

(روح منه) : ذو روح منه (البيضاوي).

((27لأَنَّ الآبَ نَفْسَهُ يُحِبُّكُمْ، لأَنَّكُمْ قَدْ أَحْبَبْتُمُونِي، وَآمَنْتُمْ أَنِّي مِنْ عِنْدِ اللهِ خَرَجْتُ. 28خَرَجْتُ مِنْ عِنْدِ الآبِ، وَقَدْ أَتَيْتُ إِلَى الْعَالَمِ، وَأَيْضًا أَتْرُكُ الْعَالَمَ وَأَذْهَبُ إِلَى الآبِ». )) (يو28،27:16) ((42فَقَالَ لَهُمْ يَسُوعُ:«لَوْ كَانَ اللهُ أَبَاكُمْ لَكُنْتُمْ تُحِبُّونَنِي، لأَنِّي خَرَجْتُ مِنْ قِبَلِ اللهِ وَأَتَيْتُ. لأَنِّي لَمْ آتِ مِنْ نَفْسِي، بَلْ ذَاكَ أَرْسَلَنِي. )) (يو42:8). السيد المسيح من الآب وليس من هذا العالم
((فلما كان عيسى رحمة من الله على الخلق من حيث أنه كان يرشدهم إلى مصالحهم في دينهم ودنياهم لأجرام سمي روحا منه)) (الرازي في تفسير وروح منه) ((4اَللهُ الَّذِي هُوَ غَنِيٌّ فِي الرَّحْمَةِ، مِنْ أَجْلِ مَحَبَّتِهِ الْكَثِيرَةِ الَّتِي أَحَبَّنَا بِهَا، 5وَنَحْنُ أَمْوَاتٌ بِالْخَطَايَا أَحْيَانَا مَعَ الْمَسِيحِ ­ بِالنِّعْمَةِ أَنْتُمْ مُخَلَّصُونَ ­ 6وَأَقَامَنَا مَعَهُ، وَأَجْلَسَنَا مَعَهُ فِي السَّمَاوِيَّاتِ فِي الْمَسِيحِ يَسُوعَ، 7لِيُظْهِرَ فِي الدُّهُورِ الآتِيَةِ غِنَى نِعْمَتِهِ الْفَائِقَ، بِاللُّطْفِ عَلَيْنَا فِي الْمَسِيحِ يَسُوعَ )) (أف4:2-7). السيد المسيح أتى للعالم ليرحم العالم
((المسيح الملك)) قاله أبو عمر ابن العلا في تأويل اسم المسيح.

(الرازي مجلد 3 وجه 676)

((أَيْنَ هُوَ الْمَوْلُودُ مَلِكُ الْيَهُودِ؟ )) (مت4:2)

سَتَحْبَلِينَ وَتَلِدِينَ ابْنًا وَتُسَمِّينَهُ يَسُوعَ. 32هذَا يَكُونُ عَظِيمًا، وَابْنَ الْعَلِيِّ يُدْعَى

المسيح ملك

 

تصريحات الإسلام تصريحات المسيحية العقيدة
وَيُعْطِيهِ الرَّبُّ الإِلهُ كُرْسِيَّ دَاوُدَ أَبِيهِ، 33وَيَمْلِكُ عَلَى بَيْتِ يَعْقُوبَ إِلَى الأَبَدِ، وَلاَ يَكُونُ لِمُلْكِهِ نِهَايَةٌ». (لو31:1-33)
((وأني سميتها مريم وأني أعيذها بك وذريتها من الشيطان الرجيم)) (آل عمران)

((إنه مسح من الأوزار والآثام … مسحه جبريل وقت ولادته ليكون ذلك صوناً له من مس الشيطان)) (الرازي في تفسير كلمة المسيح).

((26لأَنَّهُ كَانَ يَلِيقُ بِنَا رَئِيسُ كَهَنَةٍ مِثْلُ هذَا، قُدُّوسٌ بِلاَ شَرّ وَلاَ دَنَسٍ، قَدِ انْفَصَلَ عَنِ الْخُطَاةِ وَصَارَ أَعْلَى مِنَ السَّمَاوَاتِ )) (عب26:7)

الَّذِي لَمْ يَفْعَلْ خَطِيَّةً، وَلاَ وُجِدَ فِي فَمِهِ مَكْرٌ»(1 بط22:2) ((46مَنْ مِنْكُمْ يُبَكِّتُنِي عَلَى خَطِيَّةٍ؟ )) (يو46:8)

((قال لهم بيلاطس خذوه أنتم واصلبوه لأني لست أجد فيه علة)) (يو6:9).

السيد المسيح خالي من الأخطاء والدنس
((إنه كان ممسوحاً بدهن طاهر مبارك يمسح به الأنبياء لأنه خرج من بطن أمه ممسوحاً بالدهن)) (الرازي في تفسير كلمة المسيح). ((38يَسُوعُ الَّذِي مِنَ النَّاصِرَةِ كَيْفَ مَسَحَهُ اللهُ بِالرُّوحِ الْقُدُسِ)) (أعمال38:10). السيد المسيح ممسوح قبل ولادته
((وأذكر في الكتاب مريم إذ انتبذت من أهلها مكاناً شرقياً. فاتخذت من دونهم حجاباً فأرسلنا إليها روحنا فتمثل لها بشراً سوياً. قالت إني أعوذ بالرحمن منك أن كنت تقياً. قال إنما أنا رسول ربك لأهب لك غلاماً ذكياً. قالت أني يكون لي غلام ولم يمسسني بشر ولم أك بغياً. قال كذلك قال ربك هو على هين ولنجعله آية للناس ورحمة من وكان أمراً مقضياً)) (سورة مريم)) 34فَقَالَتْ مَرْيَمُ لِلْمَلاَكِ:«كَيْفَ يَكُونُ هذَا وَأَنَا لَسْتُ أَعْرِفُ رَجُلاً؟»

35فَأَجَابَ الْمَلاَكُ وَقَالَ لَها: «اَلرُّوحُ الْقُدُسُ يَحِلُّ عَلَيْكِ، وَقُوَّةُ الْعَلِيِّ تُظَلِّلُكِ، فَلِذلِكَ أَيْضًا الْقُدُّوسُ الْمَوْلُودُ مِنْكِ يُدْعَى ابْنَ اللهِ. (لو35،34:1).

ولادته السيد المسيح تمت بطريقة خاصة

 

تصريحات الإسلام تصريحات المسيحية العقيدة
((وإذ قالت الملائكة يا مريم إن الله اصطفاك وطهرك واصطفاك على نساء العالمين)) (آل عمران). (لوقا28:1).28فَدَخَلَ إِلَيْهَا الْمَلاَكُ وَقَالَ:«سَلاَمٌ لَكِ أَيَّتُهَا الْمُنْعَمُ عَلَيْهَا! اَلرَّبُّ مَعَكِ. مُبَارَكَةٌ أَنْتِ فِي النِّسَاءِ». السيد المسيح ولد من أم فاقت جميع النساء مجداً وكرامة
(قال الرازي في تفسير ((وروح منه))قوله روح أدخل التنكير في لفظ روح وذلك يفيد التعظيم. فكأن المعنى وروح منه أي روح من الأرواح القدسية وقوله منه أضاف ذلك الروح إلى نفسه لأجل التشريف والتعظيم) 20الَّذِي عَمِلَهُ فِي الْمَسِيحِ، إِذْ أَقَامَهُ مِنَ الأَمْوَاتِ، وَأَجْلَسَهُ عَنْ يَمِينِهِ فِي السَّمَاوِيَّاتِ، 21فَوْقَ كُلِّ رِيَاسَةٍ وَسُلْطَانٍ وَقُوَّةٍ وَسِيَادَةٍ، وَكُلِّ اسْمٍ يُسَمَّى لَيْسَ فِي هذَا الدَّهْرِ فَقَطْ بَلْ فِي الْمُسْتَقْبَلِ أَيْضًا، 22وَأَخْضَعَ كُلَّ شَيْءٍ تَحْتَ قَدَمَيْهِ، وَإِيَّاهُ جَعَلَ رَأْسًا فَوْقَ كُلِّ شَيْءٍ لِلْكَنِيسَةِ، 23الَّتِي هِيَ جَسَدُهُ، مِلْءُ الَّذِي يَمْلأُ الْكُلَّ فِي الْكُلِّ. (أفسس20:1-23). السيد المسيح مجد وكرامة ورفعة فوق جميع البشر

فهرس الأسلاميات

فهرس المسيحيات