٢٢ – يأتي بعدي من هو أقوى مني

(22) يأتي بعدي من هو أقوى مني
ورد في (إنجيل مرقس ص 1 : 7 ، 8) قوله. ((7وَكَانَ يَكْرِزُ قَائِلاً:«يَأْتِي بَعْدِي مَنْ هُوَ أَقْوَى مِنِّي، الَّذِي لَسْتُ أَهْلاً أَنْ أَنْحَنِيَ وَأَحُلَّ سُيُورَ حِذَائِهِ. 8أَنَا عَمَّدْتُكُمْ بِالْمَاءِ، وَأَمَّا هُوَ فَسَيُعَمِّدُكُمْ بِالرُّوحِ الْقُدُسِ )).
يقول بعض الكتاب المسلمون : إن الإنجيل كلام المسيح، وهذه الآية من الإنجيل فهي من كلام المسيح، وعليه يكون المسيح قد أنبأ بمجيء نبي أفضل منه بكثير هو محمد (ص).

التعليق :
إما أنهم لم يقرأوا الإنجيل حتى كانوا يقفون على مقدم هذه الآية ومؤخرها، وإما أنهم يفعلون مثل ذلك الشيطان الذى وضع يده على مؤخر آية القرآن الواردة في سورة النساء  : 43 قوله  لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنتُمْ سُكَارَىٰ، فأخفي كلمتي وأنتم سكارى وخدع الناس وقال لهم إن القرآن ينهاكم عن الصلاة مطلقاً فقالوا له ارفع يدك فرفعها فتبين سبب النهي وظرفه.
وهكذا فعل الذين فسروا آية الإنجيل هذه إذ وضعوا أيديهم على مقدمها ومؤخرها ليتاح لهم أن يفسروا ما فسروه وظنوا أنهم أقوى من الشيطان، فلا يجدون من يقول لهم ارفعوا أيديكم عن المقدم والمؤخر فتكشف لكم الحقيقة، وهي قوله في عدد 6 وَكَانَ يُوحَنَّا يَلْبَسُ وَبَرَ الإِبِلِ، وَمِنْطَقَةً مِنْ جِلْدٍ عَلَى حَقْوَيْهِ، وَيَأْكُلُ جَرَادًا وَعَسَلاً بَرِّيًّا وعدد 7 : وَكَانَ يَكْرِزُ قَائِلاً:«يَأْتِي بَعْدِي مَنْ هُوَ أَقْوَى مِنِّي، الَّذِي لَسْتُ أَهْلاً أَنْ أَنْحَنِيَ وَأَحُلَّ سُيُورَ حِذَائِهِ.. وعدد 8 أَنَا عَمَّدْتُكُمْ بِالْمَاءِ، وَأَمَّا هُوَ فَسَيُعَمِّدُكُمْ بِالرُّوحِ الْقُدُسِ»(.مرقس 1 : 6 ، 8 ).
أرأيت أيها الحبيب كيف أن القائل هذا القول هو يوحنا المعمدان ؟ وليس المسيح ؟ تقول : بما أن الإنجيل كلام المسيح وهذا الآية من الإنجيل فهي من كلام المسيح !! فهل ترضى باتباع هذا القاعدة في تفسير القرآن بأن تعتبر رواية لحال التي يريها عن آخرين أنها كلام محمد (ص) أو كلام الوحي مهما كان ؟ وإذا كان الأمر كذلك فما قولك في ما جاء في القرآن وهو كثير، ولكننا نكتفي بما جاء في سورة البقرة : 11 ، 13 ، 80  ، 118 ، 170 قوله : وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ قَالُوا إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ  ...  وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ آمِنُوا كَمَا آمَنَ النَّاسُ قَالُوا أَنُؤْمِنُ كَمَا آمَنَ السُّفَهَاءُ ۗ أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ السُّفَهَاءُ وَلَٰكِن لَّا يَعْلَمُونَ …  وَقَالُوا لَن تَمَسَّنَا النَّارُ إِلَّا أَيَّامًا مَّعْدُودَةً…  وَقَالَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ لَوْلَا يُكَلِّمُنَا اللَّهُ أَوْ تَأْتِينَا آيَةٌ ۗ كَذَٰلِكَ قَالَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِم مِّثْلَ قَوْلِهِمْ ۘ تَشَابَهَتْ قُلُوبُهُمْ ۗ قَدْ بَيَّنَّا الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَوَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنزَلَ اللَّهُ قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا أَلْفَيْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا ۗ أَوَلَوْ كَانَ آبَاؤُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ شَيْئًا وَلَا يَهْتَدُونَ.

فهل تقولون عن هذه النصوص القرآنية كما قلتم عن آية الإنجيل هذه ؟ وهل تجسرون فتقولون على هذا الوزن : إن القرآن كلام الرب وهذه الآيات من القرآن فهي من كلام الرب وعليه يكون أن الرب يقول عن المفسدين في الأرض إنهم مصلحون وأن الذين آمنوا بمحمد (ص) هم من السفهاء وإن الأشرار لن تمسهم النار إلا أياماً معدودة. وأن الناس الذين امتنعوا عن الإيمان بمحمد (ص) حتى يأتيهم بآية كانوا محقين في امتناعهم. كذا الذين رفضوا أن يتبعوا ما أنزل الرب وصمموا على اتباع ما ألفوا عليه أباءهم ولو كانوا لا يعقلون ؟
وإذا قلت أن هذا الكلام الوارد في القرآن هو رواية الحال وإن كان رواه القرآن عن قائليه، إلا أنه مازال القول منسوباً لمن قالوه إن كفراً وإن كذباً وأن خطأ.
قلنا لكم وهكذا الحال في الكلام الوراد في الإنجيل. فلو إن كان أوحاه السيد المسيح إلى تلاميذه إلا أن ما رود فيه من الأقوال المروية عن الآخرين يبقى منسوباً للذين قالوه. فإن كان يوحنا المعمدان قال : «يَأْتِي بَعْدِي مَنْ هُوَ أَقْوَى مِنِّي، الَّذِي لَسْتُ أَهْلاً أَنْ أَنْحَنِيَ وَأَحُلَّ سُيُورَ حِذَائِهِ ، فيكون القول قوله لا قول المسيح. وحتى إذا وافقناكم في تفسيركم المتعسف وأكرهنا الكتاب على أن يؤمن بقولكم، فهل ترضون أنتم بنسبة التقصير لمحمد (ص) والإهمال لأن النبوة تنبئ بمجيء شخص يعتمد كيوحنا ويزيد عن يوحنا بأنه يعمد بالروح القدس ؟ فهل جاء محمد (ص) بالمعمودية ؟ ومن الذى عمده من المؤمنين به ؟ وأين هي المعمودية في الإسلام ؟ وأين آثارها إن كانت درست ؟

ولكي تعلموا من الذى كان يتكلم عنه يوحنا المعمدان اقرأوا ما جاء في الإنجيل : أَجَابَهُمْ يُوحَنَّا قِائِلاً:«أَنَا أُعَمِّدُ بِمَاءٍ، وَلكِنْ فِي وَسْطِكُمْ قَائِمٌ الَّذِي لَسْتُمْ تَعْرِفُونَهُ. 27هُوَ الَّذِي يَأْتِي بَعْدِي، الَّذِي صَارَ قُدَّامِي، الَّذِي لَسْتُ بِمُسْتَحِقّ أَنْ أَحُلَّ سُيُورَ حِذَائِهِ». 28هذَا كَانَ فِي بَيْتِ عَبْرَةَ فِي عَبْرِ الأُرْدُنِّ حَيْثُ كَانَ يوحنا يعمد وَفِي الْغَدِ نَظَرَ يُوحَنَّا يَسُوعَ مُقْبِلاً إِلَيْهِ، فَقَالَ:«هُوَذَا حَمَلُ اللهِ الَّذِي يَرْفَعُ خَطِيَّةَ الْعَالَمِ! 30هذَا هُوَ الَّذِي قُلْتُ عَنْهُ: يَأْتِي بَعْدِي، رَجُلٌ صَارَ قُدَّامِي، لأَنَّهُ كَانَ قَبْلِي. 31وَأَنَا لَمْ أَكُنْ أَعْرِفُهُ. لكِنْ لِيُظْهَرَ لإِسْرَائِيلَ لِذلِكَ جِئْتُ أُعَمِّدُ بِالْمَاءِ». 32وَشَهِدَ يُوحَنَّا قَائلاً:«إِنِّي قَدْ رَأَيْتُ الرُّوحَ نَازِلاً مِثْلَ حَمَامَةٍ مِنَ السَّمَاءِ فَاسْتَقَرَّ عَلَيْهِ. 33وَأَنَا لَمْ أَكُنْ أَعْرِفُهُ، لكِنَّ الَّذِي أَرْسَلَنِي لأُعَمِّدَ بِالْمَاءِ، ذَاكَ قَالَ لِي: الَّذِي تَرَى الرُّوحَ نَازِلاً وَمُسْتَقِرًّا عَلَيْهِ، فَهذَا هُوَ الَّذِي يُعَمِّدُ بِالرُّوحِ الْقُدُسِ. 34وَأَنَا قَدْ رَأَيْتُ وَشَهِدْتُ أَنَّ هذَا هُوَ ابْنُ اللهِ». (يوحنا26:1-34).

وإذا قيل إن يسوع المسيح كان معاصراً ليوحنا فلا يصح أن يقول عنه إنه يأتي بعده، فنجيب : وإن كان السيد المسيح معاصراً له إلا أنه لم يبدأ بخدمته إلا بعد أن طرح يوحنا في السجن (مرقس14:1 ، متى17،12:4) وانتهاء خدمته، لأن هيرودس ملك اليهود أمر بقطع رأسه.
كما أشار يوحنا المعمدان إلى شخص رب المجد يسوع المسيح كإله بقوله ((:«هُوَذَا حَمَلُ اللهِ الَّذِي يَرْفَعُ خَطِيَّةَ الْعَالَمِ! 30هذَا هُوَ الَّذِي قُلْتُ عَنْهُ: يَأْتِي بَعْدِي، رَجُلٌ صَارَ قُدَّامِي، لأَنَّهُ كَانَ قَبْلِي. 31وَأَنَا لَمْ أَكُنْ أَعْرِفُهُ. )) يوحنا 1 : 29 – 31 ..
* بعد صدور الطبعة التاسعة من كتابنا هذا في أول نوفمبر 2003، نشرت جريدة الخميس خلال شهر رمضان لعام 2003 عدة مقالات للباحث محمد السادات (*) بعنوان ((نبي آخر الزمان)). مما دفعنا للتعليق على بعض ما جاء بها. حيث أن أغلب ما ورد بها سبق الرد عليه.

ولقد جاء في المقال الأول :
الرسول الكريم والنبي العظيم .. محمد صلى الله عليه وسلم .. عرفه جميع الأنبياء قبل أن يظهر للبشرية وقبل أن يطل على العالم برسالته التي تحمل السلام لكل البشر، وفي هذا البحث القيم الذى ننشره في ((الخميس)) على حلقات .. يرصد الباحث محمد السادات دلائل وبشارات الأنبياء للنبي وذلك من خلال الكتب السماوية التوراة والإنجيل.
______________
(*) للحقيقة … امتازت مقالات الباحث محمد السادات، وإن كانت بعيد عن الصواب، إلا أنها امتازت عن غيرها من المقالات بالأسلوب المهذب الرقيق الذى يدل على أن الكاتب يكن احتراماً وتقديراً لدينه الإسلامي وللديانة المسيحية، وهذا الصفة يجب أن تتوفر في الشخص المسلم الحقيقي
(.11أَنَا أُعَمِّدُكُمْ بِمَاءٍ لِلتَّوْبَةِ، وَلكِنِ الَّذِي يَأْتِي بَعْدِي هُوَ أَقْوَى مِنِّي، الَّذِي لَسْتُ أَهْلاً أَنْ أَحْمِلَ حِذَاءَهُ. هُوَ سَيُعَمِّدُكُمْ بِالرُّوحِ الْقُدُسِ وَنَارٍ. 12الَّذِي رَفْشُهُ فِي يَدِهِ، وَسَيُنَقِّي بَيْدَرَهُ، وَيَجْمَعُ قَمْحَهُ إِلَى الْمَخْزَنِ، وَأَمَّا التِّبْنُ فَيُحْرِقُهُ بِنَارٍ لاَ تُطْفَأُ».. )) إنجيل متى 3 : 11 ، 12  وجاء في مرقس1 : 7 ((الَّذِي لَسْتُ أَهْلاً أَنْ أَنْحَنِيَ وَأَحُلَّ سُيُورَ حِذَائِهِ)).
يشير هذا النص إلى تبشير النبي يحيى عليه السلام بنبوة تأتي من بعده. ولقد رويت هذه النبوة بصور مختلفة في الأناجيل ولكن بنفس المعنى، مما يدل على أكبر قدر من الاحترام والتقدير للشخصية القوية ذات الكرامة الرفيعة التي يتنبأ بها عن النبي القوي المتنبأ عنه، وهذه الكلمات الصادرة عن النبي يحيى ((يوحنا)) المعمدان تصف الأسلوب الشرقي في ذلك الزمان في استضافة وتكريم الضيف عند دخوله منزل مضيفه حيث يسارع المضيف أو أحد أفراد عائلته لخلع حذاء ضيفه ومرافقته إلى مجلس مريح وعندما يغادر الضيف يتكرر التكريم حيث ينحني المضيف ثانية لعقد رباط أو سيور الحذاء. والذى قصده يحيى المعمدان عليه السلام من قوله أنه لو قدر له أن يقابل ذلك النبي العظيم فإنه سوف يعتبر نفسه غير جدير بشرف الانحناء وحل رباط حذائه. ومن هذا الولاء الذى قدمه يحيى سلفاً يتضح أن النبي الذى بشر بقدومه كان معروفاً لدى كافة الأنبياء بأنه خاتمهم وسلطانهم وكبيرهم لما يحمله من رسالة عظيمة إلى الانسانية جمعاء. وإلا لما قال نبي من أنبياء الرب مثل يحيى عليه السلام هذا القول المتواضع.

ونظراً لما اعتبرته الكنائس النصرانية من أن يحيى المعمدان تابعاً لعيسى ومبعوثاً له .. فقد دخل خطأ في ظن الكثيرين من أن المقصود بنبوة وبشارة يحيى هو المسيح عليه السلام. ولكن ذلك منطقاً وباستخدام الألة العقلية لا يجوز ولا يمكن أن يكون للأسباب التالية :
أ – إن لفظ ((الَّذِي يَأْتِي بَعْدِي )) يستبعد المسيح أصلاً لأنه ويحيى ولدا في سنة واحدة وعاصر كل منهما الآخر حيث جاء في انجيل لوقا الأصحاح الأول عدد 36-44 أن ((اليصابات امرأة زكريا كانت حاملاً بيوحنا ودخلت عليها مريم وكانت حاملاً بالمسيح)). كما أن لفظ ((يأتي بعدي)) تدل دلالة قاطعة على أن هذا النبي م يكن قد ولد بعد وعلى مستقبل زمني غير محدد لمجيئه بلغة النبوة فهو يعبر عن دورة أو أكثر من دورات الزمن كما أنه من المتعارف عليه أنه في كل دورة زمنية تقدر بنحو خمسة أو ستة قرون يظهر نبي لامع يمتد أثره في أنحاء العالم وتدوم اصلاحاته عدة أجيال إلى أن يحين ظهور نبي آخر. إذن لابد أن المقصود ببشارة يحيى هو نبي ورسول آخر يأتي بعد يوحنا والمسيح ولم يأت بعدهما إلا محمد عليه الصلاة والسلام.
تعليق :
أرجو أن يقرأ القارئ النصوص الواردة بهذا الخصوص وهي في (متى1:3-17 ، مرقس1:1-11 ، لوقا1:3-22 ، يوحنا6:1-37). ليتضح المعنى له.
جاء في الإنجيل المقدس كما دونه القديس متى ((الآن قد وضعت الفأس على أصل الشجرة)).
يقولالآن ولم يقل في المستقبل القريب، أو المستقبل البعيد. أي أن هذا الشخص الذى يتحدث عنه القديس يوحنا المعمدان هو موجود الآن ، وليس بعيداً أو سيأتي كما يتصور الباحث.
يستكمل الوحى الإلهي الأحداث فيقول : ((13حِينَئِذٍ جَاءَ يَسُوعُ مِنَ الْجَلِيلِ إِلَى الأُرْدُنِّ إِلَى يُوحَنَّا لِيَعْتَمِدَ مِنْهُ. 14وَلكِنْ يُوحَنَّا مَنَعَهُ قَائِلاً: «أَنَا مُحْتَاجٌ أَنْ أَعْتَمِدَ مِنْكَ، وَأَنْتَ تَأْتِي إِلَيَّ!» 15فَأَجَابَ يَسُوعُ وَقَالَ لَهُ:«اسْمَحِ الآنَ، لأَنَّهُ هكَذَا يَلِيقُ بِنَا أَنْ نُكَمِّلَ كُلَّ بِرّ». حِينَئِذٍ سَمَحَ لَهُ)) (متى13:3-15).
فهل هذا القول ينطبق على رسول الإسلام ؟ وهل اعتمد رسول الإسلام من يوحنا المعمدان في نهر الأردن وقت مجيء السيد المسيح بالجسد إلى العالم ؟ وهل كان رسول الإسلام موجوداً في ذلك المكان ؟ من المؤكد لا !!
ولإنهاء هذا الموضوع، وحتى لا يكون هناك مجال لأي شك، نقول إن الإنجيل المقدس كما دونه القديس يوحنا الحبيب يقول :(( 26أَجَابَهُمْ يُوحَنَّا قِائِلاً:«أَنَا أُعَمِّدُ بِمَاءٍ، وَلكِنْ فِي وَسْطِكُمْ قَائِمٌ الَّذِي لَسْتُمْ تَعْرِفُونَهُ. 27هُوَ الَّذِي يَأْتِي بَعْدِي، الَّذِي صَارَ قُدَّامِي، الَّذِي لَسْتُ بِمُسْتَحِقّ أَنْ أَحُلَّ سُيُورَ حِذَائِهِ». 28هذَا كَانَ فِي بَيْتِ عَبْرَةَ فِي عَبْرِ الأُرْدُنِّ حَيْثُ كَانَ يُوحَنَّا يُعَمِّد وَفِي الْغَدِ نَظَرَ يُوحَنَّا يَسُوعَ مُقْبِلاً إِلَيْهِ، فَقَالَ:«هُوَذَا حَمَلُ اللهِ الَّذِي يَرْفَعُ خَطِيَّةَ الْعَالَمِ! 30هذَا هُوَ الَّذِي قُلْتُ عَنْهُ: يَأْتِي بَعْدِي، رَجُلٌ صَارَ قُدَّامِي، لأَنَّهُ كَانَ قَبْلِي. 31وَأَنَا لَمْ أَكُنْ أَعْرِفُهُ. لكِنْ لِيُظْهَرَ لإِسْرَائِيلَ لِذلِكَ جِئْتُ أُعَمِّدُ بِالْمَاءِ». )) (يوحنا26:1-31).
من هنا يتضح أن المقصود بوضوح كامل هو السيد المسيح، وليس رسول الإسلام. وأنه لا توجد دورات زمنية تقدر بنحو خمسة أو ستة قرون كما قال الباحث الفاضل.
* يتحدث الكاتب بعد ذلك في موضوع لا يستحق التعليق، حيث يؤكد أن المقصود بحديث يوحنا المعمدان هو رسول الإسلام، لأن رسول الإسلام كان يرتدي حذاء له سيور، بينما السيد المسيح لم يكن له حذاء في رجليه. ونحن نسأل الباحث : ما هو مصدر معلوماتك من أن السيد المسيح لم يكن له حذاء ؟ إن حديث السيد المسيح للتلاميذ أن لا يحملوا كيساً أو مزوداً أو أحذية لا يعني ذلك حرفياً، بل معناه أن يتكلوا في كل أمورهم على الرب، فهو المعتني بهم في ملبسهم ومأكلهم ومشربهم، وليس هو دعوة للصوم الإنقطاعي مدى الحياة، والسير في الطريق عراه وحفاه … الخ.

فهرس الأسلاميات

فهرس المسيحيات