٥ – هل يدخل الرب في قلبي عندما أطلبه رغم أنه قد سبق ونلت المعمودية؟

مما لاشك فيه أن الإنسان عندما يعمد سواء كان طفلا أو بالغا فإنه بسر المعمودية يولد من الماء والروح، وينال طبيعة جديدة وغفران الخطية الجدية والخطايا الفعلية السابقة للمعمودية، وينال أيضا نعمة التبني ويكون فيه الروح القدس روح المسيح من خلال سر الميرون، هذا إلى جوار كل بركات ومفاعيل هذين السرين المقدسين.

كل هذا قد تم بالفعل على المستوى السرائري المقدس، ولكن المشكلة كما مر بنا واتضح لنا من أقوال قداسة البابا شنوده الثالث أن الإنسان على المستوى الروحي ينفصل عن الرب بخطاياه التي يفعلها بعد المعمودية، لذلك فهو يحتاج إلى سر التوبة التي هي معمودية ثانية كما قرر مجمع قرطاجنة، لكي يستعيد التمتع بهذه البركات التي نسيها بسبب الخطية، وأخرج نفسه من دائرة بركتها.

من أقوال قداسة البابا شنوده الثالث بهذا الخصوص ما يلي:
(1) يقول قداسة البابا شنوده الثالث بلسان الرب يسوع المسيح: [أنا واقف على أبواب قلوبكم أقرع لكي تفتحوا لي (رؤ3: 20) إنما المشكلة تأتي من جهتكم أنتم فإن سمع أحد صوتي وفتح الباب أدخل إليه]. لذلك أقول “ارجعوا إلي” أي افتحوا أبواب قلوبكم المغلقة دوني … “فأرجع إليكم” أي أدخل إلى هذه القلوب التي أخرجتموني منها، برفضكم إياي في خطاياكم …].
(كتاب الرجوع إلى الله صفحة 45)

[ب] ومن أقوال قداسته أيضا: [لكي لا نلوم الآخرين مفروض أن نطبق هذا على أنفسنا، فكثيرين يقولون أن المسيح جاء إلى اليهود وهم رفضوه، ولكن أنت يا عزيزي هل قبلته؟] (كتاب محبة الله 12و13)

من كل هذا يتضح أنه على المستوى الروحي يمكن أن نفتح قلوبنا للرب بعد أن أغلقناها دونه، حتى يدخلها بعد أن أخرجناه منها، ونقبله ملكا بعد أن رفضناه وطردناه بسبب خطايانا.

فهرس الأسلاميات

فهرس المسيحيات