٣ – مبادرات المسيح الحبية

بالرغم من انفصال البشرية عن الرب بسبب الخطية، إلا أن الرب لم يتوان عن إتمام خلاصنا بإعلان مبادراته الحبية. الواقع أن السيد المسيح له أكثر من مبادرة منها:
(أ) المبادرة العامة:
عندما جاء بنفسه من السماء وأخذ جسدا مثل أجسادنا وأطاع حتى الموت موت الصليب عوضا عن البشرية الساقطة المحكوم عليها بالموت. وهذا كله بدافع من محبته للبشرية كما وضح الرب يسوع المسيح “هكذا أحب الله العالم حتى بذل ابنه الوحيد لكي لا يهلك كل من يؤمن به بل تكون له الحياة الأبدية” (يو3: 16) وكما يقول معلمنا بولس الرسول “الله بين محبته لنا لأنه ونحن بعد خطاة مات المسيح لأجلنا” (رو 5: 8)
وعن ذلك قال قداسة البابا شنوده الثالث:
[وهكذا وقع حكم الموت على الجميع. واستد كل فم وصار العالم كله تحت قصاص من الرب (رو3: 19) ولم تعد هناك وسيلة للخلاص غير نعمةالرب تفتقدنا، وقد افتقدتنا فعلا وخلصتنا بدم المسيح الذي به وحده الخلاص. من أجل هذا قال معلمنا بولس الرسول: “متبررين مجانا بنعمته بالفداء الذي بيسوع المسيح، الذي قدمه الله كفارة بالإيمان بدمه لإظهار بره من أجل الصفح عن الخطايا السالفة” (رو3: 25)] (كتاب الخلاص في المفهوم الأرثوذكسي ص 18و19)

(ب) المبادرة الخاصة:
هذه المبادرة الخاصة هي مجيء المسيح إلى كل فرد منا قائلا “أنا واقف على الباب وأقرع إن سمع أحد صوتي وفتح الباب أدخل إليه وأتعشى معه وهو معي” (رؤ3: 16)
وقد أشار قداسة البابا شنوده الثالث إلى مبادرة الرب الحبية قائلا:
1ـ [الرب يريدنا أن نرجع … وحسن في هذا الرجوع أن تأتي المبادرة من الرب. فهو الذي يبدأ وهو الذي يطلب وهو الذي يدعونا إليه] (كتاب الرجوع إلى الله صفحة43و44)
2ـ ويقول أيضا قداستة: [الرب واقف على الباب وهو الذي يقرع …! وهو الذي يقول في كل حين: “هأنذا واقف على الباب وأقرع إن سمع أحد صوتي وفتح الباب، أدخل إليه وأتعشى معه وهو معي”] (رؤ3: 20)
(كتاب حياة الرجاء ص 49)

فهرس الأسلاميات

فهرس المسيحيات